حسين سرمك حسنترجمة وإعداد عن مقالات لخبراء عالميين:

الدكتور حسين سرمك حسن

 تذكّر أوّلا: أن الوقاية خيرٌ وأسهل من العلاج

- احذر الخوف

تذكّر أن الخوف يدمّر مناعتك.. فافهم أسباب المرض وتوكّل على الله. احذر الرعب الذي تثيره وسائل الإعلام. أعداد المصابين تتضخم لأن الفخص -وباعتراف الشركة المصنعة- لا يشخص فيروس كورونا وحده بل فيروسات الانفلونزا والبرد الأخرى وهو للبحث وليس للتشخيص. إنها لعبة كبرى. راجع مقالاتنا الكثيرة التي ترجمناها في جريدة الزمان وصحيفة المثقف..

ملاحظات مهمة للوقاية

(1). يمكن استعمال الكلوروكوين (علاج الملاريا- أنظر في الأسفل) للوقاية.

(2). فيتامين سي ودي 3 أعظم مصادر المناعة:

عليك أن تتناول كميات جيدة من أقراص فيتامين سي وحبوب فيتامين دي 3 (VITAMIN D 3) يوميا.

خلق الله سبحانه أعظم مصدر لفيتامين سي وهو الحمضيات فتناولها يوميا

خلق الله سبحانه أعظم مصدر لفيتامين دي 3 وهو الشمس فعليك التعرض لها يوميا نصف ساعة في الصباخ عدا الوجه.

(3). تجنّب السهر.

(4). تجنّب السموم مثل التدخين والكحول وغيرها.

(5). مارس الرياضة يوميا صباحا واستنشق كمية كافية من الأوكسجين (يمكن ممارسة الرياضة السويدية الخفيفة في البيت)

- تمهيد

الفيروس التاجي الجديد (Covid-19) ينتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم.

هناك الكثير مما يمكن للأفراد القيام به لحماية أنفسهم والآخرين.

تم تصميم هذا الدليل العملي للحفاظ على سلامتك في مواجهة فيروس كورونا.

الفيروس التاجي الجديد (Covid-19) ينتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم.

هناك الكثير مما يمكن للأفراد القيام به لحماية أنفسهم والآخرين.

تم تصميم هذا الدليل العملي للحفاظ على سلامتك في مواجهة فيروس كورونا.

ما هو الفيروس التاجي؟

الفيروسات التاجية هي مجموعة من الفيروسات التي تسبب المرض في الحيوانات. سبعة منها، بما في ذلك الفيروس الجديد، قامت بالقفز إلى البشر، ولكن معظمها تسبّب فقط أعراض شائعة تشبه نزلة البرد.

الفيروس الجديد، المعروف رسميًا باسم Covid-19، أكثر خطورة أيضًا من نزلات البرد ويمكن أن يسبّب إصابات شديدة.

# ما هي أعراض الفيروس التاجي الجديد؟

تذكّر أن أغلب هذه الأعراض يحصل في أمراض أخرى مثل الانفلونزا ونزلات البرد والزكام. ولكن أهمها هو ضيق التنفس.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، تتضمن الأعراض الرئيسية للفيروس التاجي عادةً ما يلي:

سعال جاف

ارتفاع درجة الحرارة

التعب

ضيق التنفس (في الحالات الأكثر شدة)

وتضيف منظمة الصحة العالمية أن بعض المرضى قد يعانون من "أوجاع وآلام خفيفة واحتقان الأنف وسيلان الأنف والتهاب الحلق أو الإسهال". "عادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجيًا. يُصاب بعض الأشخاص بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يشعرون بتوعك".

هذه الأعراض مشابهة لأمراض الجهاز التنفسي الأخرى بما في ذلك الأنفلونزا ونزلات البرد. لذا إذا كانت لديك أعراض، فكَرْ فيما يلي:

هل سافرتَ إلى منطقة عالية الخطورة في الأسبوعين الماضيين؟

هل كنتَ على اتصال وثيق مع شخص مصاب بالفيروس التاجي؟

ما مدى سرعة ظهور الأعراض؟

يُعتقد أن الأعراض تظهر بين يومين و 10 أيام بعد الإصابة بالفيروس، ولكن قد تصل إلى 24 يومًا.

يتعافى معظم الناس (حوالي 80 في المائة) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص. ومع ذلك، يُصاب حوالي واحد من كل ستة أشخاص (16 في المائة) بمرض شديد ويصعب عليه التنفس ويحتاج للعلاج.

من المرجح أن يصاب كبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشاكل طبية كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل القلب أو شكاوى الرئة أو مرض السُّكّري، بأمراض شديدة.

متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية؟

يجب على الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التنفس طلب الرعاية الطبية بسرعة ومراجعة المستشفى.

إذا كنت تعاني للتو من الحُمى والسُّعال - الأعراض الرئيسية المبكرة لفيروس التاجي - ينصح الخبراء الآن بالعزلة الذاتية لمدة سبعة أيام. هذا سوف يساعد على حماية الآخرين.

إذا كنتَ تعيش بمفردك، فاطلب من صاحب العمل والأصدقاء والعائلة مساعدتك في الحصول على الأشياء التي تحتاجها من طعام ودواء.

إذا كنت تعيش مع الآخرين، فحاول البقاء على بعد مترين على الأقل من الآخرين. نَمْ أيضًا بمفردك إن أمكن. وحاول الابتعاد عن الأفراد الضعفاء مثل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

لا تحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى إذا قررت العزلة الذاتية. ولكن إذا تفاقمت الأعراض أثناء العزلة في المنزل أو لم تكن أفضل بعد سبعة أيام، فعليك مراجعة المستشفى.

ماذا لو شعرت أنك بخير ولكنك عدت مؤخرًا من منطقة عالية المخاطر أو كنتَ متصلا بشخص مُصاب بالمرض؟

في بعض الحالات، قد يُطلب منك القيام بالحجر الذاتي لحماية الآخرين حتى لو لم يكن لديك أعراض ولكنك سافرتَ إلى منطقة عالية الخطورة.

لا تذهب إلى طبيب عام أو صيدلية أو مستشفى كما لو كنت مصابًا بالفيروس فقد تصيب الآخرين.

كيفية "العزل الذاتي" إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا بفيروس كورونا

إذا كنت تعتقد أنك مصاب بالفيروس، فيجب عليك عزل نفسك فعلياً.

هذا يعني أنه يجب عليك:

البقاء في المنزل

تجنّبْ العمل والمدرسة والأماكن العامة الأخرى

تجنّبْ وسائل النقل العام وسيارات الأجرة

اطلبْ من الأصدقاء والعائلة توصيل الطعام والأدوية وغيرها بدلاً من الذهاب إلى السوق.

منع الزيارات

- كيف ينتشر الفيروس التاجي الجديد وكيف يمكنك حماية نفسك؟

- نظافة اليدين هي خط الدفاع الأول والأهم.

مثل فيروسات البرد والإنفلونزا، ينتشر الفيروس الجديد عبر قطرات عندما يسعل الشخص أو يعطس. القطرات تهبط على الأسطح ويتم التقاطها على أيدي الآخرين وتنتشر أكثر. يُصاب الناس بالفيروس عندما يلمسون بأيديهم المصابة فمهم أو أنفهم أو عيونهم.

ويترتب على ذلك أن أهم شيء يمكنك القيام به لحماية نفسك هو الحفاظ على نظافة يديك عن طريق غسلها بشكل متكرر بالماء والصابون أو هلام (جلي) معقم لليدين.

حاول أيضًا تجنُّب لمس فمك أو أنفك أو عينيك بأيدي غير مغسولة - وهو أمر نقوم به جميعًا دون وعي في المتوسط حوالي 15 مرة في الساعة.

1415 كورونا 2

(الطريقة المثلى لغسل اليدين)

تتضمن النصائح الأخرى ما يلي:

احملْ معك مطهرًا يدويًا لجعل عملية تنظيف يديك المتكررة سهلة

اغسلْ يديك دائمًا قبل تناول الطعام أو لمس وجهك

كنْ حذرًا بشكل خاص عند لمس الأشياء ثم لمس وجهك في الأسواق والمطارات المزدحمة وأنظمة النقل العام الأخرى

احملْ معك مناديل ذات استعمال واحد (مناديل كلينكس) يمكن التخلّصُ منها، وقم بتغطية أنفك وفمك عند السعال أو العطس والتخلص من المناديل بعناية (تُسمّى هذه الطريقة:

catch it, bin it, kill it

أي اقبض عليها (العطسة أو الكحة بالمنديل، قمّمها أي ارمها في سلة القمامة، ثم اقتلها بغسل يديك بالماء والصابون أو بمعقم)

لا تعطس في وجوه الآخرين واعطس في منديل أو في كمّ قميصك.

لا تشارك الوجبات الخفيفة من الأوعية أو الأطباق التي يغمس فيها الآخرون أصابعهم

تجنّبْ مصافحة اليدين أو تقبيل الخدّين إذا كنت تشك في انتشار الفيروسات

نظّفْ يديك بانتظام وكذلك نظّف أيضًا الأسطح والأجهزة ذات الاستخدام المشترك التي تلمسها أو تتعامل معها

1415 كورونا 3

(إمسكها .. قمّمها .. اقتلها)

- هل أن مجرد قطيرات من الأنف والفم هي التي تنشر الفيروس الجديد؟

ربما لا، لكنها أكثر المخاطر شيوعًا.

تنصح منظمة الصحة العالمية الأطباء بأنه من المحتمل أيضًا أن يتم خروج الفيروس في إفرازات جسدية أخرى بما في ذلك الدم والبراز والبول.

هنا مرة أخرى، تكون نظافة اليد والسطوح هي المفتاح للوقاية.

ينتشر الفيروس بطريقة مشابهة للانفلونزا أو نزلات البرد في قطرات كبيرة تنتج عن السعال والعطس. يمكن أن تعيش الجراثيم على الأسطح لعدة ساعات.

يحصل الاتصال الوثيق بحامل الفيروس على بعد مترين من الشخص لمدة 15 دقيقة.

- كيف يمكنك حماية عائلتك، وخاصة الأطفال؟

الأطفال يتفاعلون جسديًا مع بعضهم البعض بصورة كبيرة وليسوا جيدين في الحفاظ على أنفسهم نظيفين.

يبدو أن الفيروس يصيب كبار السن بشكل أكثر شيوعًا ولكن يمكن أن يُصاب الأطفال به:

ومع ذلك، يمكنك تقليل خطر تعرّض الأطفال لانتشار أو اصابة الفيروسات بشكل كبير من خلال:

إشرح لهم كيف تنتشر الجراثيم وأهمية نظافة اليدين والوجه الجيدة

الحفاظ على نظافة الأسطح المنزلية، وخاصة المطابخ والحمامات ومقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة

استخدام قطعة قماش نظيفة أو ذات استعمال واحد يمكن التخلص منها لمسح الأسطح حتى لا تنقل الجراثيم من سطح إلى آخر

إعطاء كل واحد منشفة خاصة به والتأكد من أنهم يعرفون أن لا يتشاركوا في فرشاة الأسنان والمناشف وغيرها

حافظّ على منزلك جافًا ومتجدد الهواء (تزدهر الفيروسات في البيئات المتعفنة)

- هل بعض مجموعات الناس في خطر أكثر من غيرها؟

تشير البيانات الواردة من الصين إلى أن الأشخاص من جميع الأعمار مُعرّضون لخطر الإصابة بالفيروس، على الرغم من أن كبار السن هم أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير.

يشمل الأشخاص الذين لديهم درجة عالية من الخطورة ما يلي:

من تجاوز عمره 65 عامًا

الأطفال تحت سن الثانية

الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية كامنة أو ضعف جهاز المناعة

من بين 425 حالة وفاة مؤكدة في الصين، كان 80 في المائة من الأشخاص فوق سن الستين، و 75 في المائة لديهم شكل من أشكال المرض الأساسي.

هل يوجد لقاح ضد الفيروس التاجي؟

لا يوجد حاليًا أي لقاح، لكن العلماء في جميع أنحاء العالم يتسابقون لإنتاج واحد بفضل مشاركة الصين السريعة في الشفرة الوراثية للفيروس.

ومع ذلك، فإنّ أيّ لقاح محتمل لن يكون متاحًا لمدة تصل إلى عام، ومن المرجح أن يتم إعطاؤه للعاملين الصحيين الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس أولاً. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد الباحثون في الصين أن الفيروس ربما يكون قد تحول إلى سلالتين، أحدهما شديد العدوانية، مما يجعل البحث عن لقاح أكثر صعوبة.

في الوقت الحالي، الأهم هو احتواء المرض وزيادة قدرة المستشفى على علاج المرضى.

ما الفرق بين الفيروس التاجي وفيروس الانفلونزا؟

قد تتسبب الفيروسات التاجية وفيروسات الإنفلونزا في أعراض متشابهة ولكنها مختلفة جينياً.

يقول البروفيسور نيل فيرغسون، عالم تفشي الأمراض في إمبريال كوليدج لندن: "إن فيروسات الإنفلونزا تكون حضانتها بسرعة كبيرة - وتميل إلى ظهور الأعراض بعد يومين إلى ثلاثة أيام من الإصابة، لكن الفيروسات التاجية تستغرق وقتًا أطول".

"مع فيروس الإنفلونزا تصبح محصنا، ولكن هناك الكثير من الفيروسات المختلفة المتداولة. لا تتطور الفيروسات التاجية بنفس الطريقة التي تتطور بها الأنفلونزا، مع الكثير من السلالات المختلفة، ولكن جسمنا لا يولد مناعة جيدة على حد سواء".

هل يمكن علاج الفيروس التاجي الجديد؟

لا يوجد علاج بسيط للفيروس التاجي الجديد، تمامًا مثلما لا يوجد علاج للانفلونزا ونزلات البرد.

- تذكّر أن هذه تجارب أطباء أمريكيين زعموا أنهم حققوا نتائج 100% وفرنسيين قالوا أنهم حققوا نتائج 90% . لكن يجب أن تضع في الاعتبار أن أخذ أي علاج -كما تعودتُ من دراستي الطبية وخبرتي في العمل الطبي لما يقرب من 40 سنة- يجب أن يتم تحت إشراف طبيب. كما ان العلاج الذي يفيد أشخاصا من بيئة وعِرق معيّن قد لا تنفع أشخاصا من بيئة وعِرق آخر.

لكن كل هذه الأدوية غير ضارة ولا مانع من تجريبها (المترجم)

- محاولات لعلاج مرض كورونا:

هذه محاولات (وصفات) للعلاج زعم الأطباء والخبراء الذين قاموا بها أنها حققت نسب عالية من الشفاء:

اقترح البروفيسور الفرنسي ديدييه راؤول Didier Raoult، وهو واحد من أكبر 5 علماء في العالم في الأمراض المُعدية، بأن نهج الحجر الصحي الجماعي غير فعال وعفا عليه الزمن على حد سواء، وأن الاختبار والعلاج على نطاق واسع للحالات المشتبه بها يحقق نتائج أفضل بكثير.

وفي وقت مبكر، اقترح الدكتور راؤول استخدام هيدروكسي كلوروكين (كلوروكوين أو بلاكينيل)، وهو دواء معروف وبسيط وغير مكلف، يُستخدم أيضًا لمكافحة الملاريا، وقد أظهر ذلك فعالية مع الفيروسات التاجية السابقة مثل السارس. بحلول منتصف فبراير 2020، أكدت التجارب السريرية في معهده وفي الصين بالفعل أن الدواء يمكن أن يقلل من شدّة الفيروسي ويحقق تحسنًا مذهلاً. نشر العلماء الصينيون تجاربهم الأولى على أكثر من 100 مريض وأعلنوا أن لجنة الصحة الوطنية الصينية ستوصي بالكلوروكين في إرشاداتها الجديدة لعلاج Covid-19.

راجع هذا الرابط:

https://childrenshealthdefense.org/news/does-the-coronavirus-pandemic-serve-a-global-agenda/

في 23 مارس، أفاد الدكتور فلاديمير زلينكو أنه عالج حوالي 500 مريض بالفيروس التاجي باستخدام هيدروكسي كلوروكوين HCQ (علاج الملاريا أصلا) وشهد معدل نجاح مذهل بنسبة 100 ٪. هذا ليس الدليل "القصصي" الذي يسخر منه الدكتور فوسي، لكنه نتائج فعلية مع مرضى حقيقيين في ظروف سريرية.

قال الدكتور زيلينكو:

"منذ الخميس الماضي، عالج فريقي حوالي 350 مريضًا في كرياس جويل و 150 مريضًا آخرين في مناطق أخرى من نيويورك بالنظام المذكور أعلاه. من هذه المجموعة والمعلومات التي قدمتها لي الفرق الطبية التابعة، لم نحصل على أي حالة وفاة، أو حالات دخول إلى المستشفى، أو صفر من التنبيب (التنفس الصناعي). بالإضافة إلى ذلك، لم أسمع أي آثار جانبية سلبية سوى حوالي 10 ٪ من المرضى الذين يعانون من الغثيان والإسهال المؤقتين"

قال الدكتور زلينكو:

"إذا قمت بتوسيع نطاق هذا على الصعيد الوطني، فإن الاقتصاد سوف ينتعش بشكل أسرع. البلد سيفتح مرة أخرى. واسمحوا لي ان اقول لكم نقطة مهمة جدا. يكلف هذا العلاج حوالي 20 دولارًا. هذا مهم جدًا لأنه يمكنك توسيع نطاق ذلك على المستوى الوطني. إذا كانت تكلفة كل علاج 20000 دولار، فهذا ليس جيدًا.

كل ما أفعله هو إعادة استخدام الأدوية القديمة والمتاحة التي نعرف ملفاتها الشخصية للسلامة، واستخدامها في تركيبة فريدة في محيط العيادات الخارجية ".

- وصفة العلاج التي استعملها الطبيب الأمريكي لمرض كورونا بالهيدروكسي كلوروكوين:

هذه وصفة استعملها الطبيب الأمريكي الذي زعم أنه عالج بها مرضى كورونا بنسبة 100%:

بالنظر إلى إلحاح الوضع، قمت بتطوير بروتوكول العلاج التالي في بيئة ما قبل المستشفى ولم أر سوى النتائج الإيجابية:

1- يُعالج أي مريض يعاني من ضيق في التنفس بغض النظر عن العمر.

2- يتم علاج أي مريض في الفئة عالية الخطورة حتى مع أعراض خفيفة فقط.

3- لا يتم علاج المرضى الصغار والصحيحين ومنخفضي الخطورة حتى مع ظهور أعراض (ما لم تتغير ظروفهم وتندرج في الفئة 1 أو 2).

نظام العلاج الخارجي الخاص بي هو كما يلي:

1- هيدروكسي كلوروكين 200 ملغم مرتين في اليوم لمدة 5 أيام

2- أزيثروميسين 500 ملغم مرة واحدة في اليوم لمدة 5 أيام

3- كبريتات الزنك 220 ملغم مرة في اليوم لمدة 5 أيام

- وصفة العلاج باللغة الإنجليزية:

1- Any patient with shortness of breath regardless of age is treated.

2- Any patient in the high-risk category even with just mild symptoms is treated.

3- Young, healthy and low risk patients even with symptoms are not treated (unless their circumstances change and they fall into category 1 or 2).

My out-patient treatment regimen is as follows:

1. Hydroxychloroquine 200mg twice a day for 5 days

2- Azithromycin 500mg once a day for 5 days

3- Zinc sulfate 220mg once a day for 5 days

-  تجربة البروفيسور الفرنسي ديدييه راؤول

أعلن البروفيسور الفرنسي ديدييه راؤول Didier Raoult، وهو واحد من أكبر 5 علماء في العالم في الأمراض المُعدية، بأن مرض كورونا انتهى وتوقّر علاجه. وقال إن نهج الحجر الصحي الجماعي غير فعال وعفا عليه الزمن على حد سواء، وأن الاختبار والعلاج على نطاق واسع للحالات المشتبه بها يحقق نتائج أفضل بكثير.

وفي وقت مبكر، اقترح الدكتور راؤول استخدام هيدروكسي كلوروكين (كلوروكوين أو بلاكينيل)، وهو دواء معروف وبسيط وغير مكلف، يُستخدم أيضًا لمكافحة الملاريا، وقد أظهر ذلك فعالية مع الفيروسات التاجية السابقة مثل السارس. بحلول منتصف فبراير 2020، أكدت التجارب السريرية في معهده وفي الصين بالفعل أن الدواء يمكن أن يقلل من شدّة الفيروسي ويحقق تحسنًا مذهلاً. نشر العلماء الصينيون تجاربهم الأولى على أكثر من 100 مريض وأعلنوا أن لجنة الصحة الوطنية الصينية ستوصي بالكلوروكين في إرشاداتها الجديدة لعلاج Covid-19.

راجع هذا الرابط:

https://childrenshealthdefense.org/news/does-the-coronavirus-pandemic-serve-a-global-agenda/

 ملاحظات مهمة للوقاية:

(1). يمكن استعمال الكلوروكوين للوقاية.

(2). عليك أن تتناول كميات جيدة من أقراص فيتامين سي وحبوب فيتامين دي 3 (VITAMIN D 3) يوميا.

خلق الله سبحانه أعظم مصدر لفيتامين سي وهو الحمضيات فتناولها يوميا

خلق الله سبحانه أعظم مصدر لفيتامين دي 3 وهو الشمس فعليك التعرض لها يوميا نصف ساعة في الصباخ عدا الوجه.

- محاولات علاجية أخرى للأطباء خصوصاً

(1). الكركم:

يوجد دواء معروف، هندي طبيعي قديم، هو الكركم أو الكركمين Curcumin، يأتي في كبسولات مثل C90. وهو مركب مضاد للالتهابات ومضاد للأكسدة تم استخدامه بنجاح لعلاج السرطان والأمراض المعدية، وأيضا، لعلاج الفيروسات التاجية.

(2). الإنترفيرون

تعمل الصين وكوبا معًا باستخدام عقار Interferon Alpha 2B، وهو دواء عالي الكفاءة مضاد للفيروسات تم تطويره في كوبا منذ حوالي 39 عامًا، ولكن لا يعرفه العالم كثيرًا، بسبب الحظر الأمريكي المفروض على أي شيء يأتي من كوبا. أثبت Interferon أيضًا أنه فعال جدًا في محاربة فيروس كورونا ويتم إنتاجه الآن في مشروع مشترك في الصين.

(3). المنثول (فيكس أو أبو طبر)

علاج بسيط وغير مكلف لاستخدامه مع العلاجات الأخرى، هو "المنثولات Mentholatum" القائم على المنثول. يتم استخدامه للأنفلونزا الشائعة وأعراض البرد. يفرك على الأنف وحوله، ويعمل كمطهر ويمنع دخول الجراثيم إلى مسار الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروسات الهالة.

(4). مركبات الفضة الغروية

علاج آخر تم استخدامه منذ آلاف السنين من قبل الصينيين والرومان والمصريين القدماء، هو منتجات الفضة الغروية Colloidal silver. تأتي في أشكال يتم إعطاؤها كسائل عن طريق الفم، أو حقنها أو وضعها على الجلد. تعمل منتجات الفضة الغروية على تعزيز جهاز المناعة ومحاربة البكتيريا والفيروسات، وقد تم استخدامها لعلاج السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والقوباء المنطقية والهربس وأمراض العين والتهاب البروستات - و كورونا.

(5). ثاني أوكسيد الكلور

في الإكوادور ادّعى باحثون معدل الشفاء بنسبة 100 في المائة وخلال أربعة أيام لمرض كورونا في تجربة على أكثر من 100 مريض أجريت في الإكوادور، باستخدام ثاني أكسيد الكلور (ClO2) في الوريد

(6) نبات الشيح أو البعيثران أو القيصوم (الاسم العلمي: Artemisia)

أعلن رئيس جمهورية مدغشقر لقناة فرانس 24: يبدأ التحسّن من مرض كورونا بهذا العلاج خلال 24 ساعة والشفاء الكامل خلال 7-10 ايام. لم يمت مريض واحد من كورونا في مدغشقر وشفي 105 من 170 مريضا.

العلاج، COVID Organics، مصنوع من الأرتميسيا Artemisia، وهو نبات تم استيراده إلى مدغشقر في السبعينيات من الصين لعلاج الملاريا. أثبتت الأرتماسيا نجاحها ضد الملاريا، ووفقًا للرئيس راجولينا، يمكنها علاج مرضى كورونا في غضون عشرة أيام.

وقال يجوز أنكم سمعتم بحديث البروقيسور موتينيه وهو حائز على جائزة نوبل في الطب حين قال: إن الأرتيميسيا هي علاج لكورونا". أو حديث بروفيسور تويويو في الصين الذي استخلص علاج آرتيميسيانين من نبات آرتيميسيا لعلاج كورونا.

وردا على مزاعم المنظمة العالمية وتحذيرات هيئة الدواء الفرنسية من العلاج قال الرئيس: بهذا العلاج لم يمت احد في مدغشقر من كورونا. (هل يريدون أن يموت مجموعة من المواطنين في مدغشقر ليثبتوا أن هناك كورونا في مدغشقر؟!- المترجم)

1577  وقائة 3

- توجيه مهم للمرضى بضيق التنقّس:

عندما يحصل التهاب رئوي وعندها تُسمى الحالة متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS. وهذا يعني أن الرئتين تمتلئان بالسوائل. عندما ينطبق هذا الوصف على نوبات ARDS، يوصي الدكتور راؤول Dr. Raoult وزملاؤه الطبيون الآخرون مرضى كورونا بـ "النوم في وضعية الجلوس" حتى يتم الشفاء. هذا يساعد على تصريف السائل من الرئتين. من المعروف أن هذه الطريقة تعمل بنجاح منذ أن تم توثيقها لأول مرة خلال وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918.

- توجيه مهم جدا للأطباء: لا تستخدموا أجهزة التنفس الاصطناعي بل أقنعة الأوكسجين أو قِنية الأنف:

- كورونا ليس مرضًا تنفسيًا حادًا

في ورقة علمية أخرى تم نشرها بتاريخ 7 مايو 2020، في مجلة The Lancet، قرّر الباحثون دينيس ماكجونجل وآخرون أن كورونا ليس مرضًا تنفسيًا بل هو "اعتلال تجلط الدم الرئوي المنتشر"، وهو نوع من تخثر الدم الذي يظهر في أنسجة الرئة.

هذا يفسّر سبب وفاة المرضى الذين يعانون من  كورونا من نقص الأوكسجين وكثيراً ما يُقتلون باستخدام أجهزة التنفس الصناعي. كما حذّر طبيب في وحدة العناية المركزة من نيويورك قبل شهور، فإن الأطباء يعالجون المرض الخطأ. (تمّ حذف قناة ذلك الطبيب على YouTube وتمّ حظر جميع مقاطع الفيديو التابعة له(.

(تصويران مفطعيان لرئة مرضى كورونا. في الأعلى لمريض أثناء التنفس التلقائي وهو يتلقى الأكسجين بقناع. وفي الأسفل لمريض أثناء التهوية الميكانيكية. لاحظ انكماش الرئة في الثاني وتوسعها وامتلاءها بالهواء في الأول!!!)

- قنية الأنف  Nasal Cannula

جهاز يستخدم لتوصيل الأكسجين الإضافي أو زيادة تدفق الهواء للمريض أو الشخص الذي يحتاج إلى مساعدة في الجهاز التنفسي. يتكون هذا الجهاز من أنبوب خفيف الوزن ينقسم من طرف واحد إلى شقين يوضعان في فتحات الأنف ويتدفق منه خليط من الهواء والأكسجين. الطرف الآخر من الأنبوب متصل بمصدر الأكسجين. يتم ربط القنية عمومًا بالمريض عن طريق ربط الأنبوب حول آذان المريض أو بشريط رأس مطاطي. النوع الأول والأكثر استخدامًا من قنية الأنف للبالغين يحمل 1-5 لترات من الأكسجين في الدقيقة.

1577  وقائة 5

(قنية الأنف)

- ملاحظة مهمة جدا عن توفّر هذه الأدوية:

لا يمكن العثور على هذه العلاجات البديلة على الإنترنت التي تسيطر عليه شركات الأدوية Big Pharma. قد تنصح مراجع الإنترنت، إن وجدت، بعدم استخدامها. في أحسن الأحوال، سيخبرونك أن هذه المنتجات أو الطرق لم تثبت فعاليتها، وفي أسوأ الأحوال، أنها قد تكون ضارة. لا تصدقوا ذلك. لا شيء من هذه المنتجات أو الأساليب ضارة. تذكّرْ، تم استخدام بعضها كعلاجات طبيعية لآلاف السنين. وتذكّرْ، لقد نجحت الصين في التعامل مع COVID-19، باستخدام بعض هذه الأدوية البسيطة وغير المكلفة نسبيًا.

قليل من الأطباء يدركون هذه العلاجات العملية والبسيطة وغير المكلفة. وقد طُلب من وسائل الإعلام، تحت ضغط من شركات الأدوية العملاقة والوكالات الحكومية الممتثلة، فرض رقابة على هذه المعلومات القيّمة. الإهمال أو الفشل في توفير مثل هذه العلاجات العامة التي يسهل الوصول إليها يقتل الناس.

 مُلحق:

هل يمكن لأقنعة الوجه الحماية ضد الكورونا؟ تتخذ هيئات الرقابة إجراءات صارمة ضد الإعلانات "المضللة"

مع صعود حالات  الكورونا، يستغل الانتهازيون مخاوف الناس من الفيروس التاجي

1415 كورونا 5

(فتاة ترتدي قناع وجه واقٍ)

لا يُنصح باستخدام أقنعة الوجه الجراحية للاستخدام العام من قبل الصحة العامة في إنجلترا أو NHS - ولسبب وجيه.

لا يوجد دليل علمي موثوق به يوحي بأنها تعمل على نطاق واسع والخبراء، الذين يتنبهون دائمًا لقانون العواقب غير المقصودة، قلقون من أنها قد تتسبّب في ضرر كبير غير متوقع.

- ما هي مشكلة الأقنعة؟

وهي مصممة للاستخدام في الفحوصات السريرية لإبقاء القطرات في الداخل، وليس للخارج. فهي لا تلتصق بإحكام وتسمح بمرور الهواء وأي شيء يحمله.

يقوم الأطباء بإرتدائها - لفترات قصيرة جدًا - لوقف سقوط القطرات على المرضى الذين يفحصونهم في أماكن مغلقة. ثم يتخلصون منها بأمان في صناديق نفايات المستشفيات الخاصة. عندما يحتاجون إلى واحدة جديدة، يأخذونها من مصدر جديد وصحي.

تتسبب الأقنعة أيضًا في لمس وجهك عند خلعها أو تحريكها. يتم تدريب الأطباء على إدراك ذلك والتأكد من غسل أيديهم كلما استخدموا قناعًا جراحيًا.

- ما الضرر الذي يمكن أن تسبّبه أقنعة الوجه؟

الصحة العامة في إنجلترا (PHE) وآخرون قلقون من أنّ الأقنعة يمكن أن تشجع على انتشار الفيروس.

تتسبب الأقنعة في أن يلمس الناس وجوههم أكثر، مما يزيد من فرص اصابتهم بالفيروس. يرتديها الناس أيضًا لفترة أطول بكثير مما تم تصميمه، مما يتسبب في أن تصبح رطبة وغير صحية وبيئة مثالية لتكاثر الفيروسات فيها.

في تايلاند تمّ العثور على مصنع يعيد تغليف أقنعة الوجه القديمة كأقنعة جديدة.

الأهم من ذلك، هناك خطر أن تصرف الأقنعة انتباه الناس عما تقترحه الأدلة بشكل ساحق هو أفضل طريقة لحماية نفسك والآخرين وهو غسل يديك بشكل متكرر، جنبًا إلى جنب مع تنظيف الأشياء والأسطح الشائعة الاستخدام.

- لماذا يرتديها الجميع في آسيا؟

إنه شيء ثقافي إلى حد كبير. استخدمها الناس منذ فترة طويلة لإبعاد التلوث، وهو ما لا تفيد فيه أيضًا. ومع ذلك، في آسيا يميلون إلى أن يكون لها تأثير مطمئن. العكس صحيح هنا - إنهم يسببون القلق لدى الآخرين.

- هل هناك ظروف قد تكون فيها الأقنعة مفيدة؟

إذا كنت تسعل وتعطس وليس لديك خيار سوى الذهاب إلى مكان عام، فإن القناع الجراحي يفيد مؤقتًا لمنع انتشار القطيرات السيئة منك إلى الآخرين. ومع ذلك، إذا كنت قد عطستَ من قبل أثناء ارتداء قناع جراحي، فستعرف أن كل جزء منك سيصرخ لتمزيق هذا الشيء. لهذا السبب تم اختراع المناديل للعطس.

- هل هناك أقنعة تحمي من الفيروسات؟

نعم، ولكن هذه هي أقنعة عالية التخصص ومكلفة للغاية ولا تعمل بشكل فعال إلا إذا تم استخدامها وفق قواعد صارمة حتى الأطباء يمكن أن يعانوا في الامتثال لها.

- ماذا عن مطهرات اليد (الديتول والسبتول وغيرها)؟

المعيار الذهبي هو غسل يديك بصورة كاملة بالصابون والماء الساخن لمدة 20 ثانية. ومع ذلك، فإن تكرار عادة تنظيف يديك هو المفتاح - مرة كل ساعة، على سبيل المثال، في هذه المرحلة الحرجة.

إن مطهرات اليد التي تحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل فعالة، كما تقول هيئة الصحة العامة في انجلترا PHE، ومنظمة الصحة العالمية وهيئات خبراء أخرى. إنها مفيدة بشكل خاص عند السفر أو التنقل أو حضور الاجتماعات أو الذهاب يوميا إلى العمل، ولأنها لا تتطلب الذهاب المتكرّر إلى المغسلة، فمن الأسهل جعل عادة استخدامها بشكل متكرر.

 

.....................

المقالات المترجمة:

COVID-19 – The Fight for a Cure: One Gigantic Western Pharma Rip-Off

By Peter Koenig

Global Research, March 24, 2020

 

Does the Coronavirus Pandemic Serve a Global Agenda?

Health Authorities Remain Silent on Efficient Covid-19 Treatment

By Senta Depuydt, Editorial Guest Contributor

childrenshealthdefense.org

MARCH 20, 2020

 

This guide on coronavirus symptoms, underpinned with advice from leading health experts, is designed to protect you and your family.

By: Paul Nuki,

GLOBAL HEALTH SECURITY EDITOR and Global Health Security Team

The Telegraph -14 March 2020 • 6:15pm

GLOBAL HEALTH SECURITY EDITOR and Global Health Security Team

The Telegraph -14 March 2020 • 6:15pm

 

Can face masks protect against coronavirus? Watchdogs crack down on ‘misleading’ adverts

As cases of Covid-19 climb, opportunists cash in on coronavirus fears

By: Paul Nuki,

GLOBAL HEALTH SECURITY EDITOR, LONDON

The Telegraph

4 March 2020 • 8:15am

 

Coronavirus – No Vaccine Is Needed to Cure It

By Peter Koenig

Global Research, April 01, 2020

 

BREAKING: Researchers claim 100 percent cure rate vs. covid-19 in 100+ patient trial conducted in Ecuador, using intravenous chlorine dioxide

(Natural News)

Monday, May 18, 2020 by: Mike Adams

 

WHO Offered $20M Bribe To Poison COVID-19 Cure – Madagascar President

By GreatGameIndia -May 16, 2020

Madagascar's president endorses herbal drink to combat COVID-19

3.Even as the organic drink is selling like hot cakes in Madagascar, WHO warns against self-medication

Felix Tih and Sandra Rabearisoa

 

 

محمود محمد عليخلال الشهور الماضية علمتنا التجربة أن فيروس كورونا المستجد لا يميز بين جنس أو لون أو نوع أو سن، ولا يقف عند حدود دولة أو قارة، أو عند باب مسؤول أو مواطن عادي، ولا يفرق بين مشهور ومغمور، ولا شريف ووضيع، بل يتحين الفرص ليتسلل إلى أي منزل في أي مكان وفي أي وقت، ليفتك بأفراده وبمن حولهم.

ولذلك وجدنا العديد من الحكومات في مجتمعاتنا الشرقية لم تتوان الحكومة في تعليق الدراسة بالجامعات والمدارس، لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، ولم تتردد في تقليص عدد الموظفين بالجهاز الإداري لذات السبب، فيما بادر القطاع الخاص في تقليل عدد الحضور من الموظفين لمنع الاختلاط والزحام، حفاظاً على حياة نفس، من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً..

بُوح صوت المسئولون والعاقلون والمخلصون، مناشدين المواطنين الالتزام في منازلهم، وعدم النزول للشارع إلا للضرورة القصوى، لا سيما أن معظمهم غير مطلوبين للنزول للعمل أو الدراسة، وأن رواتبهم لم تتوقف ولن يتم خصم شيء منها، مع توفير كافة الاحتياجات لهم، وإطلاعهم بالوضع لحظة تلو الأخرى.

ورغم حزمة الإجراءات الوقائية التي لجأت إليها معظم دول العالم  في محاولة للسيطرة على انتشار هذا الفيروس بالحد من اختلاط الأفراد ومنع الزحام والتجمعات، وأهم هذه الإجراءات حظر التجوال، فإن هناك بعض الظواهر السلبية الخطيرة تحدث في مجتمعاتنا الشرقية، تتعلق بسلوكيات فردية ومفاهيم وثقافات مجتمعية، قد تهدد بسرعة تفشي هذا المرض واتساع دائرة انتشاره، فبعض الأشخاص يتصف باللامبالاة، فلا يكترث للإجراءات الوقائية المطلوب مراعاتها لتجنب هذا الوباء، في تصرفاته الشخصية، وخلال تعامله مع الآخرين، بل يزايد ويستشهد عن سوء فهم بقول الله تعالى: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا". .

ففى الوقت الذى اتخذت فيه الحكومة العديد من الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد،وتحمل الدولة خسائر كبيره فى كافة القطاعات من أجل الحفاظ على حياة المواطنين نجد البعض مازال يتعامل مع الأزمة التى تعد الاصعب على مدار تاريخ البشرية، بعدم اللامبالاة والخروج فى الشوارع والتزاحم فى شراء المنتجات الغذائية بشكل مبالغ أو التزاحم فى المواصلات العامة دون أدنى مسؤولية وعدم مراعاة بأن ذلك قد يعرض حياته وحياة أسرته للخطر، فى حالة لا قدر الله تواجد شخص مصاب فى الأماكن التى تشهد تزاحم بين المواطنين ..

وللآسف.. البعض يتعامل مع الاجازة على أنها فرصة للترفيه وزيارة الأقارب والجلوس بأعداد كبيرة، وربما إقامة الأفراح، فيما استنصح البعض وقرر الذهاب لبعض الجهات الحكومية لإنهاء أوراق خاصة به متأخرة منذ عدة شهور.

الآن ماذا نفعل؟ ارتفاع وتيرة انتشار المرض بات لافتاً.. حتى للفئات المستهترة.. الانضباط بالإلزام بارتداء الكمامة، وإلا التعرّض للغرامة صدر.. وهذا إجراء مهم جداً يتطلب معه رقابة شديدة على مصانع ومنافذ بيع الكمامات وإلزامها بالسعر ودخول الدولة نفسها بمؤسساتها على خط الإنتاج والتوزيع.. لكن يبقى القول وبكل صراحة أن ذلك ليس كافياً.. ارتداء الكمامات لن يكون مع حالة الوعى السابق الإشارة إليها محل انضباط فى الأماكن الشعبية، ولا فى الشوارع الجانبية، فى الأحياء الراقية، ولا فى الريف كله، ولا بين الأسر الواحدة والعائلات، بل ولن يكون محل انضباط فى كثير من الأماكن التى ستشهد تساهلاً فى التطبيق، مثله مثل المرور وعقوباته!

الحل أن يتم ذلك جبراً.. الحل أن يستمر الحظر الشامل فترة أطول من فترة العيد.. الحل أن يشعر الناس بالخطر ويتعاملوا مع الأمور بجدية، خصوصاً فى أوقات غير أوقات العيد ينتظرون فيها قضاء مصالحهم.. أسبوع إضافى قد يكون حلاً ضرورياً يحد من الانتشار المتزايد للمرض ويسمح بالتقاط الأنفاس فى القطاع الطبى الذى سيوفر له الأسبوع الإضافى المطلوب لترتيب صفوفه وإنجاز ما لا يستطيعون إنجازه فى ظل زيادات يومية، كما سيسهم ذلك فى تقليل الأعداد المصابة يومياً وعلى مدار أسبوعين أو على الأقل ستسهم فى تقليلها بعد انتهاء الأسبوعين.. وهذا كله مطلوب وبقوة قبل فتح المجال واسعاً للتعايش مع كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها.. بل نراه الحل الأسرع الذى سيسهم فى ضبط حركة المرض.

لذلك يجب على وسائل الإعلام أن تبرز الدور التوعوي للمؤسسات الدينية مثل دار الإفتاء والأزهر الشريف والكنيسة، وأن تضع ضمن أهدافها تغيير مفاهيم الناس بالنسبة للإصابة بهذا المرض، وإفهامهم أن الوباء لا يمثل عيبًا أو عارًا على صاحبه، وإنما هو ابتلاء قد يتعرض له أي شخص، وأن الشخص المصاب الذي لا يبلغ عن إصابته يحمل وزر نفسه ووزر كل من يتسبب في عدواهم، لاسيما أن دار الإفتاء كانت سباقة بفتوى أن الالتزام بالتعليمات الصحية والوقائية التي تقررها وزارة الصحة والمؤسسات المعنية، من الواجبات الدينية.

كذلك يجب على وسائل الإعلام أن تخاطب المواطن بهذه اللغة فتقول: ما الذى يجعلك تخرج من منزلك طالما أنك لست مضطرا للذهاب الى عمل فى أماكن حيوية أو خدمية أو لعدم استطاعتك فى الحصول على إجازة أو مضطر لشراء سلع غذائية أو أدوية، وما الذى يجعلك لا تحرص على حماية نفسك أو حماية أسرتك، لأنك ببساطة لو لا قدر الله تعرضت للإصابة فبسهولة شديده ستنقل الفيروس لأقرب المقربين وهما أولادك وأسرتك وكل من حولك .

لا شك في سلوكيات الكثير من المواطنين تحتاج الى تغيير سريع لان استمرار البعض فى الاستهتار، والنزول من المنازل دون حاجه ضرورية سينبأ بكارثة كبيرة نحن فى غنى عنها، ولكن ما ينبغى التأكيد عليه هو أن المواطن عليه مسؤولية كبيره لحماية نفسه وأسرته ثم وطنه بتنفيذ القرارات والتعليمات فى هذا الشأن الصادرة وإلا سيجد نفسه على خط الإصابة لا قدر الله.. وذلك كما قال مدحت وهبة في مقاله سلوكيات المصريين مع أزمة كورونا تحتاج تغيير سريع.

لذا، أناشد السادة المسؤولين في الدول العربية والغربية :بتشديد الرقابة على تنفيذ قرارات الدولة بتجنب الاختلاط و الزحام بأوقات ما قبل الحظر منعاً  لانتشار الفيروس تحديداً بالمواصلات العامة والوحدات الصحية قدر الإمكان، إذ كانت أهم القرارات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة و التي أزاحت خطرا كبيرا محتملا، هي إغلاق المقاهي والكافيهات والملاهي والمطاعم تماماً.. كما أناشد الجميع  بالصبر  والانصياع لتعليمات الوقاية أياً كانت درجة قسوتها التي أعلم  جيداً  أنها قاسية علينا جميعاً، فلنعلم أننا دولة كبيرة تعداد سكانها تخطي المائة مليون، يفتقد كثيراً من مواطنيها الوعي المطلوب بخطورة الموقف، الذي إن اجتاح  مناطق  وشرائح  معينة من المجتمع خرج عن السيطرة .

فلنقف جميعاً  جنوداً مجندة بميدان حرب خفية لا نملك أسلحة القضاء عليها  إلا بالصبر والإيمان والالتزام  بما هو بأيدينا من سبل الوقاية و تعليم  أخوتنا ممن لا يملكون الوعي والمعرفة الكافية، حتى ننجو بإذن الله عما قريب من هذا الغم،  ويرفع الله بفضله ورحمته عنا البلاء.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

......................

المراجع

1- محمود عبدالراضى : الإجازة في زمن الكورونا..(مقال).

2- سيد محمد زكى : عار "كورونا"..(مقال).

3- مدحت وهبة : سلوكيات المصريين مع أزمة كورونا تحتاج تغيير سريع"..(مقال).

 

تنتشر هذه الأيام عبر رسائل نصية على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات كاذبة تدعي ان كوفد -19 ينتج عن بكتيريا ولذلك يمكن علاجه بسهولة. في الواقع، يسبب كوفد -19 فيروس ولا يوجد علاج له.

القصة كاملة:

سبب كوفد -19 هو فيروس شوهد لأول مرة في الصين في نهاية عام 2019 وانتشر في جميع أنحاء العالم، ووصل إلى مستويات وبائية. لا يوجد حاليًا علاج محدد له أو لقاح للوقاية منه.

لكن ادعاء ظهر على الإنترنت يهدف الى تضليل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يخبرهم من بين عدة أمور أخرى ان: "كوفد-19 هو بكتيريا، يمكن معالجته بسهولة بالأسبرين وبأدوية منع تخثر الدم.

بدأت الكذبة تنتشر كرسالة نصية- تم فضح النسخة البرتغالية المتداولة على الواتساب من قبل "منظمة التحقق من الحقائق البرازيلية- اجينسيا لوبا" في 15 اذار، وتم فضح النسخة الأخرى من قبل الهند في 25 اذار. لكنها انتقلت الآن إلى عدد كبير من منصات وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك المنصات العربية والفيسبوك، حيث بدأت تنتشر في مجموعات تؤمن بنظرية المؤامرة.

يدعي المنشور المنتشر في مجموعات أمريكية وغيرها أن السلطات الإيطالية "اكتشفت ان كوفد ليس فيروسًا، بل بكتيريا" وأنها اكتشفت ذلك عندما "خالفت قانون" منظمة الصحة العالمية "بعدم تشريح الجثث". 

تصف وزارة الصحة الإيطالية الفيروس التاجي الجديد، المسمى سار كوف 2، والمرض الذي يسببه، والمعروف باسم كوفد -19، بنفس طريقة المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية. جميعهم يتفقون على أن الفيروس التاجي الجديد هو سلالة معترف بها حديثًا بضمن عائلة من الفيروسات المعروفة باسم الفيروسات التاجية، والتي تشمل الفيروسات التي تسبب نزلات البرد وكذلك الأمراض الأكثر خطورة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد أو السارس.

تستمر الوزارة الإيطالية في الإشارة إلى كوفد -19 على أنه فيروس وليس بكتيريا.

وهنا، من المهم فهم الفرق بين البكتيريا والفيروسات. البكتيريا هي كائنات وحيدة الخلية يمكن أن تعيش في بيئات مختلفة، بما في ذلك الأمعاء البشرية، حيث تساعد على هضم الطعام. في حين أن بعض أنواع البكتيريا غير ضارة، أو حتى ان بعضها مفيدة للبشر، فإن البعض الآخر يمكن أن يسبب أمراضًا، مثل التهاب الحلق والتدرن. يمكن عادة علاج الالتهابات البكتيرية بالمضادات الحيوية.

ومع ذلك، فإن الفيروسات أصغر بكثير من البكتيريا وتحتاج إلى مضيف حي لكي تتكاثر. تعمل بطريق الاستيلاء والاختباء داخل الخلايا المضيفة. لا يمكن علاجها بالمضادات الحيوية.

تم عزل الفيروس المعروف الآن باسم سارس كوفد 2 في 7 كانون الثاني في الصين وتم تبادل المعلومات حوله دوليًا لأغراض البحث. انتشرت الصور التوضيحية للفيروس في كل مكان خلال الأشهر القليلة الماضية. وتظهر الصور النتوءات الشائكة التي هي نموذجية لعائلة الفيروسات التاجية.

لذا، فإن الادعاء بأن السلطات الإيطالية اكتشفت أن "كوفد 19 هو بكتيريا، يمكن معالجته بسهولة بالأسبرين والعلاجات المضادة للتخثر" غير صحيح قطعا. فهو لا يسيء استخدام اسم المرض فحسب، بل يوحي زوراً بأن سارس كوفد 2، الفيروس الذي يسبب كوفد -19، هو بكتيريا.

الجزء الآخر من المنشور خاطئ أيضًا. لم تضع منظمة الصحة العالمية "قانونًا" ينص على عدم تشريح الجثث.

لكن وزارة الصحة الإيطالية، التي تم الإشادة بها في هذا الادعاء بإجراء تشريح الجثث، سعت بالحقيقة إلى الحد من تشريح جثث المتوفين ب كوفد -19، وأصدرت توجيهًا في 1 نيسان يقول إن تشريح الجثث لا ينبغي أن يتم على أولئك الذين ماتوا وهم "بكامل طاقتهم".

ونشرت منظمة الصحة العالمية إرشادات في آذار بالتفصيل الاحتياطات الواجب اتخاذها أثناء إجراء تشريح الجثث على أولئك الذين ماتوا من كوفد – 19.

بشكل عام، ذكرت المنظمة، إن الجثث ليست معدية، لكنها حذرت من أن بعض الاعضاء يمكن أن تحتوي على الفيروس الحي. وأوصت بإجراء عمليات التشريح في غرف جيدة التهوية مع وجود أقل عدد ممكن من الأشخاص، وارتداء جميعهم لمعدات الحماية الشخصية المناسبة.

 

أ.د. محمد الربيعي

 

محمد مسلم الحسينيحمل وباء كورونا الجديد" كوفيد19" تداعيات نفسيّة محسوسة بسبب مخاوف مركبة عند البشر تباينت تأثيراتها وشدتها بين البلدان والأفراد، فالبلدان التي تأثرت بشدة بهذا الوباء وأصبحت بؤرا له حازت على الباع الطويل بهذا الشأن، والأفراد الذين تعرضوا بشكل مباشر أو غير مباشر للوباء هم الأكثر تأثرا بمضاعفات الوباء النفسيّه من غيرهم. أهم ملامح هذه التداعيات النفسيّه المسجّلة هي الزيادة الواضحة في حالات القلق النفسي والكآبة وإضطرابات النوم، فقد بيّنت شركة أدوية "إكسبريس سكريبتس" الأمريكيّة مؤخرا ومن خلال تجربتها الخاصة بأن هناك زيادة ملحوظة في إستهلاك الأدوية المخصصة لهذه الإضطرابات النفسيّة تقدر بـ"34" بالمائة من المعدلات الإستهلاكيّة المعهودة !

رغم أن جميع البشر يشتركون في قلقهم إزاء هذا الوباء الجديد الغريب في خصائله ومميزاته والذي أثبت سرعة إنتشاره وإمكانية فتكه بصحة الإنسان وبمصادر عيشه، فأن"45" بالمائة من الأمريكيين يعتقدون بأن القلق من جراء وباء كورونا أثّر سلبا على حالتهم النفسيّه والعقليّة بشكل ملحوظ، حسبما جاء ذلك في إستطلاع أجرته مؤسسة " كيزر فاميلي" الأمريكيّة مؤخرا. التأثيرات السلبيّة على النفس لهذا الوباء الإستثنائي تتزايد يوما بعد يوم في ظل غبش الرؤيا للمستقبل وفقدان الثقة بوجود علاج حاسم يشفي المرض أو لقاح أكيد متوفر يمنع إنتشاره، فالكل يشعر اليوم بغياب الحصانة على الصعيد الصحي والمعاشي على المدى المنظور في أقل تقدير!

أهم الأسباب الصانعة للتداعيات النفسيّه لكوفيد19 عند الناس تتلخص بالعوامل والأمور الرئيسيّة التالية:

أولا: القلق من الإصابة بالمرض،  نصف الخائفين من تداعيات الوباء يشعرون بالخوف من الإصابة بالمرض و "62" بالمائة من هؤلاء يقلقون على شخص قريب لهم قد يكتسب العدوى والمرض، حسبما صرّحت به جمعيّة الطب النفسي الأمريكيّة. القلق من إمكانية حصول العدوى يكون متزايدا وملحوظا عند الأشخاص الذين يعملون في الخطوط الأماميّة وعلى تماس مباشر مع المرض كالأطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات والأسعاف والطوارىء. هؤلاء ليس فقط يعانون من خوف العدوى وإمكانية حصول المرض لديهم فحسب، وإنما يعانون أيضا من ضغوطات مركبة كإرهاصات ما يرون من معاناة المرضى وزيادة عددهم والخسائر الملحوظة في الأرواح من جهة، والجهد الإستثنائي بسبب الزخم الهائل من المرضى الذي قد يجرهم الى الحرمان من الراحة والنوم ومن الإلتقاء بأهلهم وذويهم من جهة أخرى !

ثانيا : الحجر الصحي والمنزلي، التباعد الإجتماعي بين الناس ومنع الإحتكاك بالآخرين مع فراق  الأصدقاء والأحبّة، أثّر ويؤثر سلبا على التوازن العاطفي للإنسان، فالإنسان إجتماعيّ في الطبع وفطرته تحتّم عليه تواصله مع مجتمعه وأهله، فإبتعاده عنهم قد يحمل آثارا سلبيّة على مزاجه وحالته النفسيّة وتفاعلاته العامة. كما يعني الحجر أيضا عزل المرء عن إلتزاماته وهواياته ومواقع أنسه ومتعته، فمنعه من مواصلة أداء شعائره الروحيّة وزيارة أماكن العبادة، ومنع مشاركاته بالأعراف الإجتماعيّة من أفراح وأتراح، أومن ممارسة الرياضة والنزهة أو دخول النوادي ودور السينما أو غيرها من أماكن ثقافية وترفيهيّة، يجعله  يشعر بنقص حاد في مساحة حريته ومتعته. هذا النقص الحاد غير المعوّض قد يدفع المرء لإقتراف أمور قد تسيء للذات أو للغير، فلابد من ملأ هذا النقص وتعويضه خصوصا عند من يشكو من هشاشة في التحمل والصبر. لقد بيّنت الدراسات بأن الحجر الصحي والمنزلي له سلبيات على تصرفات الناس وأفعالهم، حيث لوحظ في فرنسا، على سبيل المثال وليس الحصر، أن النزاعات العائلية أرتفعت في الأسبوع الأول من الحجر المنزلي الى أكثر من"30" بالمائة عن معدلاتها. كما لوحظت زيادات محسوسة في الإقبال على الأكل بشراهة، وإرتفاع واضح في حدة المزاج وإسراف في التدخين وفي تناول الكحول. كما بينت الدوائر المختصة بشكاوي المواطنين زيادة غير مسبوقة بعدد المكالمات الهاتفية من أشخاص يشكون من حالات الإعتداء والقلق والضجر والملل والكآبة وصعوبة النوم وإضطراباته، كما بينت الإحصاءات الرسميّة زيادة ملحوظة في نسب الإنتحار!

ثالثا : الإنكماش الإقتصادي والعوز المالي، أحدث كوفيد19 دمارا واضحا في إقتصاديات العالم أجمع وأدى الى خسائر ماديّه تتفاوت في فداحتها حيث لم يسلم أيّ ركن من أركان المعمورة منها ! فإزدادت البطالة وتوقفت السياحة وتراجع السفر، تضررت الشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، تهاوت البورصات وتهاوت البلدان معها على هاوية الإنكماش الإقتصادي والكساد، فتفاقمت الديون الماليه على الدول وتقلّص الناتج المحلي الإجمالي للبلدان المتضررة، وهكذا فقد الكثير من الناس أو كادوا أن يفقدون مصادر رزقهم وعيشهم. في ظل غموض الموقف وغياب النور في نهاية النفق تبقى الأمور معلقه وتبقى الشكوك سيّدة الموقف طالما لم يُكتشف لقاحا أكيدا أو دواءا شافيا لهذا الوباء الجاثم على صدور الأمم، ويبقى القلق على المستقبل المعاشي وتبقى كآبة الخسائر الماديّة وإنعدام الأمان والأستقرار، مصادر أكيدة للإضطرابات النفسيّة التي يعاني منها البشر هذا اليوم.

رابعا: مضاعفات الإصابة بالمرض، بيّنت البحوث والدراسات الأوليّه بأن وباء كوفيد19 له خصائل إستثنائيّة وغريبة، سواء أكان هذا على مستوى طبيعته وطبيعة إنتشاره السريعة أو على مستوى خواص خيارات إصابته للبشر على مختلف أجناسهم وأعراقهم وأعمارهم. فهو قد يميّز بالإصابة على أسس الجنس والعمر وفصيلة الدم وطبيعة أعراق البشر وربما الوانهم! وفوق هذا وذاك فأعراضه المرضيّة أيضا تختلف من فرد لآخر، فمن الناس من لا يشعر به ولا يحس فيه، ومنهم من تظهر عليه علامات سطحيّة لا تكاد تذكر ومنهم من يكون قاب قوسين أو أدنى من الهلاك والموت ! ميكانيكيّة المرض في حالاته الخطيرة لها أوجه عديدة ومختلفة أيضا، فقد تحصل من جرائه إلتهابات شديدة في الرئه، قد ينتج عنها فشل التنفس أو قد تحصل تجلطات دمويه تنتشر في أوعية الدم وتصيب أعضاء حساسة من الجسم أو قد تفشل أعضاء حيوية أخرى من جراء سمومه وتأثيراته الخطيرة كفشل الكلى مثلا، وقد تحصل عاصفة السايتوكين التي قد تدمر أعضاء حيوية من جسم الإنسان كالكبد أو غيره عند البعض الآخر.

المضاعفات النفسيّه أو العقلية التي قد تنتج جراء الإصابة تختلف في درجتها وتأثيرها من فرد الى آخر. حالة الكآبة بعد المرض تظهر في كثير من الأحيان عند المرضى الذين يتعافون من الأنفلونزا الموسمية العادية، فقد تكون الكآبة ضمن الأعراض التالية بعد الشفاء من وباء كوفيد19 كونه نوع من أنواع الأنفلونزا. كما أن التجلطات الدموية التي يمكن أن تحصل في الدماغ عند البعض من جراء المرض قد تخلف آثارا عصبية وعقلية عند المريض حين شفائه من الوباء. السموم التي يفرزها الفايروس في داخل جسم الإنسان قد تؤثر على الجهاز العصبي بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا قيد البحث حيث يتطلب الموضوع دراسات مستفيضه كون أن المرض جديد وغير معروف سابقا. فوق هذا وذاك فللصدمة النفسيّة الحاصلة بسبب التعرض للإصابة بكوفيد19 أثرا لا يستهان به على المرضى، لأن هذا الوباء أحدث مخاوفا كبيرة عند الناس بسبب قابليته على الفتك بصحتهم، فصار كابوسا وعنوانا مخيفا للجميع. هذه الصدمة النفسيّه من جراء الإصابة قد تكون لها مردودات عكسيّه على نفسيّة الإنسان وعلى مزاجه حتى بعد تعافيه وشفائه، حيث تستحق الحالة البحث والمتابعة. على ضوء ما تقدّم شرحه يمكننا القول بأن معالجة التداعيات النفسيّه الناشئة عن الوباء تبدأ بمعالجة أسبابها قبل كل شيء، وتنتهي بمتابعة المتأثرين بها ومراقبتهم وليس بمعالجة الأعراض المرضيّة النفسيّة فقط .

 

د. محمد مسلم الحسيني

أخصائي علم الأمراض

 

 

1450 عبد العاليتوقع الباحثون أن أزمة كورونا ليست في طريقها للحل في الوقت الراهن خاصة في ظل عدم توفر لقاح، عدا عن أن المعلومات المتاحة حتى الآن عن الفيروس ليست كافية للتنبؤ بسلوكه مستقبلاً؛ مما يفرض علينا تقبل الأمر الواقع وضرورة التعايش مع هذا الفيروس.

وسواء أكنت تعيش في بلد تضربه الجائحة، أو في بلد بدأت برفع القيود المفروضة على الحركة والعودة للحياة شبه الطبيعية، عليك أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذا الفيروس لا يزال موجوداً بيننا، وبالتالي هناك إمكانية لحدوث موجة ثانية من الوباء في أي وقت.

عادات جديدة ومجتمع جديد

نحن اليوم أمام تحدٍ كبير لضرورة إحداث تغيير جذري في نمط حياتنا واستبدال عادات اجتماعية بأخرى مغايرة للتقليل من فرص انتقال العدوى وذلك في ضوء شعار جديد لم نألف عنوانه: التباعد الاجتماعي طريق الخلاص.

من العادات الجديدة التي تفرضها طبيعة المرحلة ضرورة التخلي عن عدد من الطقوس العربية في المصافحة والتقبيل والأحضان، كما ضرورة الحفاظ على مسافة المتر فأكثر بين الأشخاص.

ويبدو أن صديقنا كورونا قد بدأ فعلاً يغير من عاداتنا، فاليوم أصبح من المقبول جداً أن نبادر بالسلام بدون أن نقترب أو نمد يدنا بالمصافحة. وقد أكد أنتوني فاوتسي رئيس المعهد الوطني الأمريكي للأمراض المعدية والمناعة لصحيفة وول ستريت جورنال: "لا أعتقد أنه يتعين علينا من الآن فصاعداً المصافحة باليد أبداً".

وبات مد اليد للمصافحة بمثابة تهديد للأشخاص و دعوة لنقل الأمراض إليهم.

كما بات تعقيم الأيدي والابتعاد الجسدي جزء من الثقافة المجتمعية السائدة حول العالم.

من بعض إيجابيات كورونا، عودة الترابط الأسرى في البيوت، وتقديم العائلة والأشخاص المقربين على العلاقات السطحية العابرة. كما أن الطهي المنزلي أصبح البديل الصحي لتناول الوجبات السريعة في المطاعم والشوارع، ليس فقط من ناحية توازنها الغذائي ولكن أيضاً لكونها مصدراً آمناً بعيداً عن امكانية انتقال الفيروس الملعون. كما ظهرت أهمية إلغاء بعض العادات الشعبية، خاصة ضرورة عدم مشاركة الآخرين أدوات الطعام والشراب.

وبدأ الناس بالتعود على عدم وضع اليد على الوجه، وتجنب لمس مقابض الأبواب واستعمال النقود الورقية قدر الإمكان وتفعيل الوسائل الإلكترونية في الدفع. وأصبح الناس أكثر تمسكاً ببعض العادات التي باتت من البديهيات. كاستعمال المناديل الورقية عند العطاس والسعال، وتكرار غسيل اليدين بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية على الأقل والاستحمام اليومي بعد العودة من العمل. كما أصبحت الكمامة الزامية في كثير من الدول، ولا بد من ارتدائها في الأماكن العامة والمواصلات والأسواق لحماية الآخرين والحد من انتشار العدوى. وتعتبر الكمامات القماشية خياراً اقتصادياً من ناحية إعادة استخدامها أكثر من مرة بعد تعقيمها بشكل جيد. كما ضرورة غسيل الملابس والمناشف والكمامات القماشية على درجة حرارة تتراوح ما بين 60 و90 لتعقيمها.

وتظهر أهمية قضاء الجزء الأكبر من وقتنا في المنزل وعدم الخروج منه إلا للعمل والضرورة فقط. ويبدو أننا سنضحي بالكثير من وسائل الترفيه والتواصل المجتمعي المباشر والتحول إلى الطرق الافتراضية البديلة.

 

مرض الكوفيد-19 والأمراض المزمنة

يجب أن يكون الاهتمام بجودة الصحة ونمط الحياة اليوم على قائمة أولويات الأنظمة الصحية حول العالم، فهناك أدلة على أن غالبية الأشخاص الذين ينتهي بهم الأمر في المستشفى أو في غرف العناية المركزة يعانون من حالات طبية مزمنة، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن 89٪ ممن أدخلوا المستشفى في الولايات المتحدة لديهم حالة واحدة على الأقل من الحالات التالية: ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري من النمط الثاني، البدانة والأمراض التنفسية المزمنة. وأظهر تحليل للبيانات أصدرته هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة أن نسبة 73 ٪ من أدخلوا إلى وحدات العناية المركزة يعانون من زيادة الوزن.

هذه البيانات تدق جرس الانذار إلى أنه قد حان الوقت للبدء جدياً بالاهتمام بنمط الحياة الصحي سواء على مستوى الأفراد أو الدول، ليس فقط للوقاية من أمراض القلب والسكري ولكن أيضاً للوقوف في وجه الفيروس الذي يهدد البشرية اليوم.

يواجه العالم اليوم أكبر جائحة في العصر الحديث لم تكن أكثر الدول تقدماً جاهزة لمجابهتها. هذه الجائحة فضحت وضع الأنظمة الصحية ونقص الاستثمار من قبل معظم البلدان المتقدمة في مجال الطب الوقائي للتعامل مع الأوبئة والحد من انتشار الأمراض المزمنة من خلال أنماط الحياة الصحية.

ويبقى الحفاظ على الصحة المثلى وتنظيم عمل جهاز المناعة هو أهم وسائل دفاعاتنا ضد الوباء حتى يتوفر اللقاح.

ترتكز وسائل تحسين جودة الصحة ودعم عمل جهاز المناعة على ثلاثة أركان أساسية هي: الغذاء-الحركة- الراحة.

1- النظام الغذائي:

 

من المعروف أن الغذاء الصحي المتوازن الغني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة له دور كبير في انقاص عوامل الخطورة في حدوث الأمراض المزمنة وتنظيم عمل جهاز المناعة. ويبدو أن للفيتامين D دوراً كبيراً في دعم مناعة الجسم، اضافة إلى أهمية تناول كميات كافية من فيتامين C والزنك. وتظهر دراسة حديثة على أن نسبة الوفيات بين المرضى المصابين بمرض الكوفيد-19، تكون أعلى عند الأشخاص ذوي المستويات المنخفضة من فيتامين D . وينصح بتناول مكملات فيتامين D كوقاية خاصة في حال نقص التعرض لأشعة الشمس.

ولتقوية وتنظيم عمل جهاز المناعة: تناول الأطعمة الكاملة الحقيقية كالخضروات والفاكهة والمكسرات والبقوليات والأسماك والدهون الصحية وقلل من تناول الأطعمة المعالجة والمصنعة قدر الامكان.

2- اللياقة البدنية:

تفرض ظروف الحجر المنزلي أهمية التركيز على ممارسة التمارين الرياضية المنزلية أو المشي في الهواء الطلق للوقاية من البدانة والسكري وأمراض القلب والضغط النفسي.

تضيف الرياضة سنوات إلى صحتنا وجودة حياتنا، وترتبط ممارسة الرياضات الهوائية وتمارين التنفس بتحسين لياقة الجهاز التنفسي. اضافة إلى أن الجلوس المديد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية خاصة مع ضعف العضلات وتفاقم مشاكل الظهر والمفاصل و ركود الدم في الأوردة والشرايين.

3- الإجهاد والضغط النفسي:

إن ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول الذي ينتج عن الضغط النفسي يضعف عمل جهاز المناعة، حيث يمكن للاجهاد المزمن والسترس أن ينقص من عددالخلايا اللمفاوية المقاومة للانتانات. 

مارس الاسترخاء والتأمل، وحاول الحصول على قسط كاف من النوم الجيد، اضافة إلى ضرورة تناول المغذيات الضرورية الغنية بفيتامينات ب والمغنزيوم لمعالجة آثار التعب والضغط النفسي.

إن تحسين نمط الحياة وتعديل نظامنا الغذائي لا يقضي على الفيروس، ولكنه يقلل من خطر حدوث المضاعفات الخطيرة ويقلل من نسبة الوفيات؛ كما يساعد أيضاً في التعافي السريع من المرض.

هذه التغيرات في نمط حياتنا الصحي، يجب أن تسير يداً بيد مع اجراءات الوقاية من انتقال العدوى لإدارة الأزمة الكورونية في المرحلة المقبلة.

 

د. منى كيال

د. محمد فتحي عبد العال

 

 

كثيرا ما نسمع عن وجود سلالات لفيروس كورونا المستجد. الجواب نعم توجد سلالات ولكن ذلك يثير بعض اللغط لعدم وضوح معنى سلالة فايروسية خصوصا باللغة العربية. ادناه هو ما نعرفه حول موضوع الفيروسات التاجية والسلالات (strains, variants, mutants).

كم عدد الفيروسات التاجية الموجودة؟

لم تظهر الفيروسات التاجية في الآونة الأخيرة، فهي عائلة كبيرة من الفيروسات التي كانت موجودة منذ فترة طويلة. كثير منها يمكن أن يصيب الناس عن طريق التنفس أو السعال. قبل تفشي السارس- كوف -2 (SARS-Cov-2) كان يُعتقد أن الفيروسات التاجية تسبب فقط التهابات خفيفة في الجهاز التنفسي عند المصابين.

يعد فيروس كورونا المستجد واحدًا من عدة فيروسات معروفة بإصابة البشر. ربما كانت موجودة لبعض الوقت في الحيوانات. في بعض الأحيان، ينتقل فيروس موجود في الحيوانات إلى البشر. هذا ما يعتقد العلماء أنه حدث مع هذا الفيروس. لذلك هذا الفيروس ليس جديدًا على العالم، ولكنه جديد على البشر. عندما اكتشف العلماء في السنة الماضية أنه يسبب مرضا خطيراً، أطلقوا عليه اسم فيروس كورونا المستجد.

أنواع الفيروسات التاجية البشرية

قسَّم العلماء الفيروسات التاجية إلى أربع مجموعات فرعية، تسمى ألفا، وبيتا، وغاما ودلتا. سبعة من هذه الفيروسات يمكن أن تصيب الناس، منها:

- ميرس-كوف، فيروس بيتا يسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرز)

- سارز كوف، فيروس بيتا يسبب متلازمة تنفسية حادة شديدة (سارز)

- سارس-كوف-2 الذي يسبب كوفد -19

لماذا تتغير الفيروسات

تحتوي الفيروسات التاجية على مادتها الوراثية في ما يسمى رنا (حامض الريبوزي RNA). وهذا الحامض لديه بعض أوجه التشابه مع الحامض النووي الديوكسي رايبوزي (DNA) ، لكنهما ليس متشابهين تماما.

عندما تصيبك الفيروسات، فإنها تلتصق بخلاياك، وتدخلها، وتصنع نسخًا من الحامض النووي الريبوزي الخاص بها، مما يساعدها على الانتشار. إذا كان هناك خطأ في عملية النسخ، يتم تغيير الحامض النووي الريبوزي. يطلق العلماء على تلك التغييرات بالطفرات.

تحدث هذه التغييرات بشكل عشوائي وعن طريق الصدفة. إنه جزء طبيعي مما يحدث للفيروسات لأنها تتكاثر وتنتشر.

إذا كان للفيروس تغير عشوائي يسهّل إصابة الأشخاص ويسهّل انتشاره، فإن هذه الطفرة (المتغيرة) ستصبح أكثر شيوعًا.

خلاصة القول هي أن جميع الفيروسات، بما في ذلك الفيروسات التاجية، يمكن أن تتغير بمرور الوقت. يطلق العلماء على النسخ المختلفة قليلاً بالسلالات الجديدة.

سلالات فايروس الكورونا المستجد

نظرًا لأن التغييرات عشوائية، لا تحدث بالعادة تغيير يذكر في صحة المصاب. لكنه في أوقات أخرى، قد تسبب المرض. على سبيل المثال، أحد أسباب احتياجك للقاح جديد للأنفلونزا كل عام هو تغير فيروسات الإنفلونزا من عام إلى آخر. فلربما لم يكن فيروس إنفلونزا هذا العام هو نفس الفيروس الذي انتشر العام الماضي.

تأتي نظرية وجود سلالات مختلفة من فيروس كورونا المستجد من دراسة أجريت في الصين. كان الباحثون يدرسون التغييرات في الحمض النووي الريبوزي مع مرور الوقت لمعرفة كيفية ارتباط مختلف الفيروسات التاجية ببعضها البعض. قاموا بفحص 103 عينات من فيروس كورونا المستجد الذي تم جمعه من المصابين، وقارنوها بالفيروسات التاجية من الحيوانات. اتضح أن الفيروسات التاجية الموجودة في البشر ليست كلها متشابهة. كان هناك نوعان، أطلق عليهما الباحثون "L" و "S". إنها متشابهة جدًا، مع اختلافات طفيفة في مكانين على الحامض الرايبوزي. يبدو أن النوع "S" جاء أولاً. لكن العلماء يقولون إن النوع "L" كان أكثر شيوعًا في وقت مبكر من تفشي المرض. لازلنا نحتاج إلى المزيد من البيانات لمعرفة حقيقة ما تعنيه هذه السلالتين بالنسبة للإصابة بالمرض.

بعد ذلك درس باحثون في جامعة كمبردج أسلوب تفشي الفيروس الأصلي وظهور المتغيرات الجديدة من خلال الطفرات الجينية وانتشارها من الصين واسيا والى استراليا واوربا وامريكا الشمالية، حيث تبين لهم وجود متغيرات ثلاثة، سميت "A" و "B" و "C"، وبالرغم من تميزها لكنها كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا ببعضها.

المتغير "A" هو النوع الأكثر تشابهًا مع السلالة الاصلية لتفشي المرض- أي النوع الذي وجد في الخفافيش والبنغولين في ووهان. يشير البحث إلى أن السلالة "B" مشتقة من "A"، ومفصولة عنها بطفرتين، بينما تكون "C" في ذلك الوقت "ابنة" "B". تم التوصل الى هذه البيانات باستخدام عينات مأخوذة من جميع أنحاء العالم بين 24 كانون الاول 2019 و 4 مارس 2020. وباستخدام خوارزمية رياضية لتشخيص جميع الفروع في شجرة انتشار المرض.

وظهر ان النوع "A" هو الأقرب إلى الفيروس في موقع انتشار الوباء الأصلي والى الفيروس الموجود في الخفافيش، بالرغم من انه ليس الأكثر انتشارا. يشير البحث إلى إن هذه السلالة تحتوي على مجموعتين فرعيتين، واحدة في ووهان والأخرى في أمريكا وأستراليا.

النوع "B" هو الفيروس الأكثر شيوعًا في ووهان- يُعتقد أنه مشتق من النوع "A" من طفرتين، ولكنه لم ينتقل بعيدا من دون حدوث طفرات وذلك لربما بسبب ظاهرة اطلق عليها "تأثيرالمؤسس Founder Effect"، او لربما بسبب مقاومة شديدة لانتشاره خارج شرق آسيا. النوع الثالث، هو النوع "C" ، هو "ابنة" النوع "B"، ويعتقد أنه انتشر إلى أوروبا عبر سنغافورة. وهذه السلالة تمثل اختلاف واحد عن النوع الأصلي، أي النوع "B".

هذا علما ان الأدلة تدل بوضوح الى وجود مصدر واحد مشترك لجميع التغايرات او السلالات الموجودة حالياً، وهو الذي نشأ في الخفاش وانتقل الى الانسان، وهذا ليس بالشئ الجديد حيث سبق وان قفزت فيروسات أخرى من الخفاش والى الانسان، ومن المرجح أن يكون الفيروس قد انتقل عبر حيوانات مضيفة ووسيطة أخرى موجودة في سوق ووهان. وما يؤكد العلاقة بين الخفافيش والفيروس هو تشابه جينوم فيروس الخفاش، وجينوم فيروس كورونا المستجد بحوالي 96%. وقد قدمت دراسة صينية نتائج جديدة تدعم بشكل عام دور ووهان كمركز لتفشي المرض، ولا يوجد أي دليل على مصادر أخرى للفيروس الاصلي. مع ذلك يبقى السؤال عن ماهية الظروف التي أدت بالفيروس الى الانتقال لإصابة الانسان.

كما اثبتت دراسة لمجموعة من العلماء من أمريكا وبريطانيا وأستراليا استحالة تصنيع الفيروس مختبريا. اظهروا بيانات جينية بشكل لا يمكن دحضه أن السارس - كوف -2 غير مشتق من أي عمود فقري (سلسلة الجينوم الأساسية) للفيروسات الاخرى. بدلاً من ذلك، يتوفر سيناريوهين يمكن أن يفسرا بشكل معقول أصل السارس - كوف -2: (1) الانتقاء الطبيعي في مضيف حيواني قبل الانتقال للإنسان، و (2) الانتقاء الطبيعي في الانسان بعد انتقال المرض له من الحيوان.

ماذا تتوقع مستقبلا

مع استمرار انتشار الفيروس التاجي في جميع أنحاء العالم، فمن المحتمل أن يستمر في التغير. قد يجد العلماء سلالات جديدة. من المستحيل التنبؤ بكيفية تأثير تغييرات الفيروسات هذه على ما سيحدث بالنسبة لحدة المرض في الانسان. لكن التغيير هو ما تفعله الفيروسات بالعادة!

 

محمد الربيعي / بروفسور الهندسة الخلوية، جامعة دبلن

 

 

1450 عبد العالدرهم وقاية خير من قنطار علاج وقديماً قيل: (إن حرز الشيء الموجود أجلُّ من طلب الشيء المفقود)

واليوم فيروس متناهي في الصغر أتى ليعلمنا دروساً قيمة، ليس فقط من جهة أهمية النظافة واتخاذ تدابير التباعد الاجتماعي لمنع العدوى وانتشار الوباء، ولكن أيضاً يعلمنا أهمية تقوية عمل الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض المزمنة كي نتجاوز الإصابة إن حدثت بأقل الخسائر الممكنة وبدون مضاعفات تذكر.

تدل كل المؤشرات على أن الأشخاص الأصحاء الذين يتبعون أسلوب حياة مناسب من غذاء صحي ونشاط بدني ونوم جيد، يستطيعون بكفاءة أكبر التعامل مع الأمراض الانتانية الحادة كمرض كوفيد-١٩، والذي تكثر فيه المضاعفات عند المسنين والمرضى الذين يعانون من نقص المناعة وأمراض سببها أسلوب الحياة الخاطئ. ومع جائحة كورونا أصبحنا اليوم بحاجه ملحة لتعزيز جهازنا المناعي أكثر من أي وقت مضى.

الجهاز المناعي هو نظام دفاعي يساعد على حماية الجسم من مسببات الأمراض كالبكتريا والفيروسات، والسموم والمواد الغريبة الضارة بل وحتى الخلايا السرطانية، وهو يتألف من مجموعة متنوعة من الخلايا والمواد المناعية التي تشكلها أعضاء مختلفة في الجسم، وهي تعطي للجسم مناعة طبيعية لمجابهة أي كائن غريب.

ومن الاستراتيجيات الطبيعية لتقوية الجهاز المناعي :

١- احرص على تناول غذاء صحي متوازن ومعزز بالفيتامينات:

يتألف جهاز المناعة من عدد كبير من الخلايا ويخضع لآليات عديدة ومعقدة، ولا يوجد مادة أو طعام بعينه يقوي الجهاز المناعي، بل لا بد من العمل على الجهاز المناعي بشكل متكامل.

وعلى الرغم من عدم وجود دراسات تربط بشكل مباشر بين الغذاء والوقاية من كورونا، إلا أنه من المفيد بشكل عام أن نقوي جهازنا المناعي عبر اتباع نظام غذائي متوازن ومدعم بالفيتامينات، خاصة تناول الحمضيات المحتوية على فيتامين سي والفلفل الأحمر فضلا عن تناول البروكلي النصف مطهي أو النيء الغني بالفيتامينات ومضادات الأكسدة. وكذلك الثوم الغني بمادة الأليسين والزنجبيل. اضافة إلى السبانخ الغنية بفيتامين سي وبيتا كاروتين والكركم والشاي الأخضر المحتوى على مضادات الأكسدة.

كما يجب الحرص على الحصول على كميات كافية من الزنك لما لنقص الزنك من تأثير سلبي على مناعة الجسم، ويوجد الزنك خاصة في البقول واللحوم والبيض والمكسرات ومنتجات الألبان.

ولا بد من الإشارة إلى أهمية تناول كمية كافية من دهون الاوميغا 3 الموجودة خاصة في سمك الماكريل والسلمون والمحار، لما له من دور في تعزيز المناعة عبر زيادة خلايا الدم البيضاء. مع ضرورة التعرض اليومي لأشعة الشمس للحصول على حاجتنا من فيتامين دي.

٢- صحة الأمعاء

لا نبالغ اذا قلنا أن أكثر من ٧٠ بالمئة من جهازنا المناعي يوجد في جهازنا الهضمي، وهذا ينقلنا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة ، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم "

ففي الأمعاء تتواجد مليارات الجراثيم التي تساهم في تشكيل خط الدفاع الأول للجسم، وهي تنتج مواد شبيهة بالصادات الحيوية التي تحمي من الإنتانات، إضافة إلى تنشيطها للمناعة الخلوية وإنتاج الغلوبولينات المناعية. فصحة الامعاء الجيدة ضرورية لنظام الدفاع الطبيعي في أجسامنا.

ولتغذية الجراثيم المفيدة، لابد من اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالألياف، وكلما زادت كمية الأطعمة النباتية التي نتناولها كان ذلك أفضل. ومن الأغذية المهمة لصحة الأمعاء الأطعمة الغنية بالبكتيريا النافعة كالمخللات وخاصة مخلل الملفوف واللبن الرائب. مع ضرورة الاقلال من تناول السكر الأبيض الذي يساعد على زيادة نمو الجراثيم الضارة على حساب الجراثيم المفيدة، ويجب عدم تناول الصادات الحيوية إلا عند الضرورة، حيث أن هذه الأدوية تقتل الجراثيم المفيدة وبالتالي تضر بمناعة الجسم.

٣- إدارة ساعتنا البيولوجية بحكمة:

تعرف الساعة البيولوجية بأنّها جهاز التوقيت الفطري للكائن الحي الذي يحكم أنشطته الفسيولوجية. ويعتبر هرمون الميلاتونين المسؤول الرئيسي عن تنظيم هذه الساعة البيولوجية طوال حياتنا، ويتم إنتاج هذا الهرمون في الغدة الصنوبرية المتواجدة في الدماغ، و يزداد افرازه في ساعات الليل، بينما يتوقف إنتاجه في ساعات الصباح.

وقد أثبت الباحثون وجود علاقة مباشرة بين إيقاع الساعة البيولوجية والجهاز المناعي، مما قد يؤثر بدرجة كبيرة على الوقاية من الأمراض وعلاجها. وللحفاظ على الساعة البيولوجية دور كبير في تحريض انتاج الخلايا المناعية خاصة اللمفاويات التائية المساعدة، وضبط افراز السيتوكين أثناء عملية الالتهاب.

فالجسم المجهد والقليل النوم هو أكثر عرضة لنزلات البرد والانفلونزا، لذا ينبغي تنظيم ساعات النوم لتكون من سبع إلى ثمان ساعات يومياً.

٤- التمارين الرياضية:

تؤكد الدراسات على أهمية ممارسة التمارين الرياضية من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، حيث يعزز ذلك من كفاءة الجهاز المناعي عبر زيادة تدفق الدم وحركة خلايا الدم البيضاء التي تقينا من الأمراض، إضافة إلى إمداد الجسم بقدر أكبر من الأكسجين.

٥- الضحك لتقوية المناعة

يتأثر الجهاز المناعي إلى حد كبير بالحالة النفسية، وتشير الدراسات إلى دور الضحك في تقوية جهازنا المناعي، تماما كالتمارين الرياضية مما يجعل الأوعية الدموية تعمل بكفاءة أكبر، مما يخفض من ضغط الدم ويزيد من افرازالأندروفين.

فالتماس الضحك واستحضاره عبر مواقف عائلية وأسرية مبهجة هو لقاح واق من الأمراض المختلفة ومنها المتعلقة بأداء الجهاز المناعي. ومن ناحية أخرى فإن اطلاق المشاعر وعدم كتم الدموع ضروري أيضاً، لما في كبت الشعور السلبي من ضرر على صحة الجسم والجهاز المناعي.

واسمع لنصيحة شاعرنا إيليا ابو ماضي الذي كان سابقاً لعصره، حين عزف على أوتار الإيجابية ببراعة بقوله:

قال : الليالي جرّعتني علقما

قلت : ابتسم! و لئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مرنما

طرح الكآبة جانبا و ترنما

أتُراك تغنم بالتبرم درهما

أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟

 

د. منى كيال

د. محمد فتحي عبد العال

 

محمد فتحي عبدالعالمقدمة: لقد باتت ادواتنا في مواجهة الفيروسات وعلى رأسها الفيروسات التاجية ومنها صاحبتنا الشرسه COVID-19 شديدة القدم فالحجر الصحي يعود إلى عهد النبوة والأدوية إلى القرن السابع عشر والتلقيح والتطعيم إلى القرن الثامن عشر لذا أصبح من الضروري أن نضيف إلى مصفوفة أدواتنا في المواجهة تقنيات جديدة أكثر ذكاءا واستهدافا ومنها استثمار الثورة الهائلة في التعديل الجيني فإن لم يكن هذا موعدها؟ فمتى أذن؟!

تقنية كريسبر:

تعتبر تقنية تحرير الجينات (كريسبر كاس 9 ) (CRISPR-Cas9) من التقنيات الواعدة في مجال العلاج الجيني  فهي أداة جزيئية شديدة الدقة والذكاء في تعديل الجينات فباستطاعتها تحديد الجزء المراد تعديله في مكان معين من الشفرة الوراثية لكائن ما والتعرف عليه بدقه

وتتكون كريسبر من عنصرين: دليل كريسبر الجزيئي الذي يعثر ويرتبط بالجين المُستهدف؛ والمقصّ الجزيئي «كاس9» الذي يرافقه ويقوم بقصّ سلسلة الحمض النووي المستهدفة وإجراء التعديل المطلوب. 

بداية الاكتشاف:

كان التعرف على هذه التقنية لإول مرة في البكتريا حيث اكتشف العلماء اليابانيون وجودها في بكتريا E. Coli حيث تؤدي دورا هاما في الجهاز المناعي لدى البكتريا يحميها من الفيروسات.

استطاع العلماء أن يوظفوا هذا النظام لخدمة البشرية والمساهمة في علاج أمراض السرطان وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي  وفي مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) ويقوم نظام كريسبر بأربعة مهام رئيسية هي حذف الجينات الغير مرغوب فيها من الجينوم او إضافة جينات مرغوب فيها إلى الجينوم او تفعيل الجينات الغير عاملة والضرورية لاداء وظائف داخل الخلايا او تعطيل  نشاط الجينات الزائد عن المعتاد.

يعول كثير من العلماء على كريسبر فهي التقنية التي  نعيد بها تشكيل وظائف كثيرة  إلى شكل جديد مغاير لما ألفناه عنها ومن ذلك أن نطور كريسبر لتكون سلاحا  يستهدف بكتريا محددة وقتلها فضلا عن إيقاف عمل الفيروسات وربما  تصبح في المستقبل بديلا للمضادات الحيوية ومضادات الفيروسية التقليدية.

عيوب هذه التقنية:

وعلى الرغم من الامكانيات الهائلة لهذه التقنية ومنها اختبار أدوية ولقاحات جديدة الا أن مخاطر جمة وغير متوقعة قد تصاحب الاستخدام الخاطئ لها و منها احتمالية الإصابة بالسرطان إضافة إلى الاستخدام العبثي عبر التجريب  على البشر؟

فهل هذا حدث فعلا ؟

في عام 2018 أعلن عالم الفيزياء الحيوية الصيني (خه جياكوي) عن   ولادة توأمين معدلين جينيا، يدعوان لولا، ونانا في أول تجربة للتعديل الجيني على البشر عبر إزالة  جينًا يسمى "سي سي أر 5"  وحتى يكسب تجربته بعدا أخلاقيا فقد زعم ان تجربته كانت بقصد حماية البشر ووقاية التوأمين من نقص المناعة المكتسبة   (الإيدز).

فحكمت محكمة الشعب بمقاطعة نانشان الصينية بسجنه لمدة ثلاث سنوات وتغريمة 430 الف دولار فيما حكمت بالسجن على اثنين من مساعديه ايضا.

كريسبر وكوفيد:

استطاع العلماء إحداث تطوير في كريسبر فكانت مؤخرا (CRISPR-Cas 13d) وهي تستهدف الحمض النووي الرنا  على عكس CRISPR-Cas9 والتي تستهدف الحامض النووي الدنا ولان كوفيد-19 من الفيروسات ذات المحتوى النووي الرنا فإن تقنية CRISPR-Cas13 قد تكون حلا سحريا مهيئا لاستهداف الرنا داخل الفيروس المستجد وتفكيكه حيث يعمل Cas 13d على الالتصاق بمنطقتين جينيتين هما الاهم في جينوم الفيروس المستجد يساهمان في تكاثره ويغلفانه ويمنعان الخلية التائية في الجهاز المناعي من التعرف عليه وعبر قص المنطقتين  يمكن القضاء على  قدرة الفيروس على التكاثر داخل الخلايا وبحسب الدراسة المقدمة من الباحث تيم أبوت بقسم الهندسة الحيوية بجامعة ستانفورد وفريقه والتي نشرت بموقع بيو اركايف فباستطاعة التقنية أن تفكك تسلسل المحتوى الجيني للفيروسات التاجية  معمليا بنسبة 90٪

ولكن هل تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع قريبا؟

بالطبع لا فالأمر لا يعدو كونه ورقة بحثية لا تقدم حلا عاجلا او حتى في الغد القريب ولكنها ترسم ملامح علاج ناجع نجني ثماره مستقبلا

 

د. محمد فتحي عبد العال

 

بدأت القصة مع بداية ظهور مرض كوفد 19، وحالا بدأت محاولات انتاج اللقاح، والسبب لأن اللقاح وحده يمكن أن يمنع الناس من الإصابة بالمرض، ولذلك كان لابد من نهاية سعيدة وإلا فالمرض مُقدِم على تحقيق كارثة بحق البشرية.

ومنذ ذلك اليوم بدأ السباق لإنتاج اللقاح فوصل عدد اللقاحات المصممة الى 78 لقاحا شارك في تصميمها حوالي 35 شركة ومعهد بحوث، وخمسة منهم على الأقل توصلوا بالفعل الى تصميم لقاحات تم اختبارها في الحيوانات ودخلت مؤخرا مرحلة التجارب البشرية. في مقدمة هذه اللقاحات هو اللقاح الذي تنتجه شركة مودرنا للتكنولوجيا الحيوية، ومقرها بوسطن.

يرجع الفضل في جزء كبير من هذه السرعة غير المسبوقة إلى الجهود الصينية المبكرة لحل سلسلة الشفرة الوراثية لفيروس سارس كوف 2 (وهو الفيروس الذي تسبب في جائحة كوفد -19). في أوائل كانون الثاني، وضعت الصين الشفرة الوراثية للفيروس على الشبكة العنقودية، وهو ما سمح للشركات الطبية، ولمجموعات البحث في جميع أنحاء العالم بالبدء بتصميم لقاحات ضد الفيروس. ساعد أيضا في بناء التصاميم الحديثة للقاحات ضد الفيروس الجديد وجود دراسات سابقة حول فيروسات الكورونا الأخرى مثل السارس والميرز، ولسبب مشاركة فيروس كورونا الجديد (سارس كوف 2) فيروس السارس القديم (سارس كوف) بما بين 80٪ و90٪ من مادتهما الوراثية، ومن هنا جاء تشابه الاسم.

كيف تعمل اللقاحات؟

تعمل جميع اللقاحات وفقًا لنفس المبدأ الأساسي، وهو تقديم نوع من الدعم لجهاز المناعة البشري عن طريق تحفيز الجهاز على إنتاج أجسام مضادة للكائنات المجهرية الغازية. الأجسام المضادة هي نوع من الذاكرة المناعية التي بعد اثارتها مرة واحدة، يمكن اثارتها بسرعة مرة أخرى إذا ما تعرض الجسم للغزو. الاجسام المضادة لديها هيكل، وغرض واضح، وعملية مثبتة، وأدوار ومسؤوليات محددة. تؤدي مهام بسيطة وعمليات معقدة. إنها تتحشد وتنتشر متى وأينما كان الجسم في أمس الحاجة إليها. تتواصل مع بعضها وتنسق مهامها وتتعاون مع بعضها الاخر. لديها ذاكرة قوية ومعرفة بالقوى الشريرة التي تهاجم الجسم. تكتشف، وتُحّيد وتدّمر. إنها قوية وضعيفة في نفس الوقت. إنها بحاجة إلى الإمدادات ومصادر الطاقة والدعم. وهي باستمرار منكبة على المراقبة وجاهزة للمعارك. هي خط الدفاع الأول والأخير.

تعمل الاجسام المضادة عبر ثلاث طرق هي:

تفرز في الدم والغشاء المخاطي، حيث تلتصق بالأجسام الغازية كالفيروسات، وتعطلها وتقضي عليها.

تعمل على تنشيط النظام المكمل لتدمير الخلايا البكتيرية وذلك بتحللها (عبر احداث ثقوب في جدار الخلية البكتيرية).

تُسّهل بلعمة الاجسام الغريبة من قبل خلايا مبتلعة.

يتم تحقيق التحصين تقليديا باستخدام أشكال ضعيفة من الفيروس او الميكروب، أو جزء منه بمجرد تعطيله عن طريق الحرارة أو المواد الكيميائية. وتستخدم هذه الطرق في انتاج لقاحات الحصبة والنكاف وشلل الأطفال وجدري الماء والأنفلونزا والتهاب الكبد وغيرها. ويتم انتاجها عبر عملية تبدأ بزراعة الفيروس في مزارع خلوية كمثل خلايا اجنة الدجاج لغرض توفير كميات كبيرة منه. وبعد تنقيته من المواد العالقة وبقايا الخلايا يتم بإضافة مواد مساعدة ومثبتات ومواد حافظة. تعمل المواد المساعدة على زيادة الاستجابة المناعية للمستضد، وتزيد المثبتات من عمر تخزين اللقاح بينما تسمح المواد الحافظة باستخدام اللقاح في جرعات متعددة صغيرة.

هذه الطرق لها عيوب. يمكن أن يستمر الشكل الحي في التطور بداخل جسم الانسان، على سبيل المثال، يحتمل أن تستعيد بعض ضراوة الفيروس المعطل مما يؤدي الى مرض المتلقي، بينما يلزم أحيانا إعطاء جرعات عالية أو متكررة من الفيروس المعطل لتحقيق الدرجة الضرورية من الحماية. مع ذلك، تستخدم بعض مشاريع انتاج لقاح كوفد -19 هذه الأساليب المجربة والمختبرة، لكن البعض الآخر يستخدم تقنيات أحدث وأفضل.

إحدى هذه التقنيات الحديثة تتبنى انتاج لقاح مركب "مؤتلف"، تتضمن عملية تصميمه استخدام الشفرة الجينية لبروتين السنبلة الموجود على سطح فيروس سارس كوف 2، ولصقها في جينوم بكتيريا غير مرضية مما يجبر هذه الكائنات الحية الدقيقة على انتاج كميات كبيرة من هذا البروتين كإضافة لبروتينات البكتريا. هناك طرق أخرى أحدث تعتمد على بناء اللقاحات على اساس التعليمات الوراثية نفسها وليس على البروتينات التي تشفر لإنتاجها.

التجارب السريرية للتحقق من نجاعة اللقاح

تلي مرحلة تصميم اللقاح مرحلة التجارب السريرية وهو التي من المرجح أن يتعثر فيها نجاح أي لقاح من اللقاحات المصممة، وهي على ثلاث مراحل. الأولى، تشمل بضع عشرات من المتطوعين الأصحاء، وفيها يختبر اللقاح من أجل التأكد من سلامته، ورصد الآثار الضارة. الثانية، تشمل عدة مئات من الأشخاص، وعادة تجرى في مكان او دولة تضررت من المرض، حيث تدرس مدى فعالية اللقاح. وفي المرحلة الثالثة يتم تجربة اللقاح على عدة آلاف من الناس. وخلال هذه المراحل تبدأ اللقاحات بالتساقط كما يقول بروس جلين، الذي يدير برنامج التحصين العالمي لمؤسسة سابين للقاحات: "ليس كل الخيول التي تبدأ السباق ستصل خط النهاية".

هناك أسباب كثيرة لعدم نجاح لقاح. إما أن المرشح غير آمن، أو أنه غير فعال، أو كليهما. ولهذا السبب لا يمكن تخطي التجارب السريرية أو التعجيل بها. يمكن تسريع الموافقة إذا لم تمانع السلطات الصحية استنادا على الخبرة السابقة. مثلا لقاح الإنفلونزا السنوي يحمي عادة من الإصابة بثلاثة او أربع فيروسات مختلفة يتوقع ان تكون الأكثر شيوعا خلال الموسم اللاحق، ويشمل خط انتاجه تجميع وحدات بحيث يتم تحديث وحدة واحدة أو بضع وحدات كل عام. اما سارس كوف 2 فلكونه مرضا جديدًا لدى البشر فان العديد من التقنيات المستخدمة لبناء اللقاحات غير مجربة. على سبيل المثال، لم تتم الموافقة لغاية اليوم على أي لقاح مصنوع من المواد الوراثية أي الحوامض الوراثية - رنا أو دنا -. لذا يجب معاملة اللقاحات ضد كوفد -19 على أنها لقاحات جديدة تمامًا، وستحتاج إلى إخضاعها لاختبارات السلامة الصارمة بشكل خاص لاستبعاد خطر زيادة حدة الإصابة بالمرض. ولهذه الأسباب لا يمكن توقع ظهور أي لقاح ضد كوفد 19 بأقل من 18 شهرا وهذا يعتبر بحد ذاته سرعة قياسية.

في اثناء ذلك، تبرز مشكلة محتملة أخرى فالقصة لا تنتهي بتصميم اللقاح وثبات نجاحه. فبمجرد الموافقة على اللقاح، ستكون هناك حاجة إليه بكميات كبيرة – بينما العديد من المؤسسات الموجودة في سباق اللقاح كوفد -19 ببساطة ليس لديها القدرة الإنتاجية اللازمة. وعند الموافقة على لقاح كوفد - 19، ستظهر مجموعة إضافية من التحديات، فالحصول على لقاح ثبت بأنه آمن وفعال في البشر يأخذ واحدًا في أفضل الأحوال نحو ثلث الطريق إلى ما هو مطلوب لسد احتياجات برنامج للتحصين العالمي.

الكثير من الطاقة الإنتاجية الضخمة تقع على عاتق شركات الأدوية الكبرى، من مثل اللاعبين الكبار (شركات من مثل سنوفي، وميرك، وكلاكسو سمث كلاين). طبيعة هذه الشركات التجارية تمنعها من زج نفسها في عملية قد لا تضمن تحقيق أرباح لها. لم تكن تجارب هذه الشركات مربحة في حالات الطوارئ الصحية السابقة، فعندما تسابقوا لتطوير وإنتاج لقاحات جديدة قرر العالم في النهاية أنه لا يحتاجها مما أدى الى تعرضها لخسائر كبيرة. اليوم من بين اللاعبين الكبار، فقط شركة جونسون وجونسون اعلنت أنها ستحاول صنع لقاح. ماذا عن الآخرين؟ إذا لم يشارك المنتجون الرئيسيون، فمن الصعب تخيل أنه يمكن أن يكون هناك لقاح بكميات كبيرة. ارجو ان اكون مخطئا!

ثم من ستكون له الأولوية في الحصول على اللقاح؟ تخيل السيناريو التالي، على سبيل المثال، الهند - وهي مورد رئيسي للقاحات الدول النامية- تقرر استخدام إنتاج اللقاح لحماية سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة أولاً، قبل تصدير أي منه. هل سينتظر العالم الى ان تسد الهند حاجتها من اللقاح؟ ما الذي سيحدث في حالة حدوث حالة طوارئ يحتاج فيها بلد ما كميات كبيرة من اللقاح؟ وبكل الأحوال لربما لا يتوفر اللقاح الا بعد ان يكون الوباء قد بلغ ذروته وانخفض. ومع ذلك فقد تكون نهاية سعيدة للقصة عندما يمكن للقاح أن ينقذ العديد من الأرواح، خاصة إذا أصبح الفيروس متوطنًا أو منتشرا بشكل دائم - مثل الأنفلونزا – ويتفشى بشكل موسمي. ولكن حتى ذلك الحين، أفضل أمل لدينا لتحقيق النصر بالقضاء على الفيروس الشرير هو الاعتماد على العلم بدلاً من الإيمان الأعمى، وعلى التعاون بدلاً من التحامل حتى نتمكن جميعًا من التوجه نحو تحقيق نهاية القصة السعيدة للفوز بالنصر النهائي في هذه الحرب العالمية ضد الوباء.

من السهل اتخاذ الخيارات الصحيحة.

 

محمد الربيعي

بروفسور جامعة دبلن

 

 

محمد فتحي عبدالعالفي خضم محاولات وتجارب لا تنتهي لإيجاد علاج فعال لفيروس كورونا فقد أجري أطباء في الولايات المتحدة وأوروبا تجربة حول استخدام غاز اكسيد النيتريك ليكون عوضا عن أجهزة التنفس الصناعي التي تلاقي تزايدا في الطلب عليها مما حدا بشركة (ميدترونيك) العالمية والرائدة في  أجهزة التنفس الصناعى للتنازل عن حقوق الملكية الفكرية الخاصة بأجهزتها كما شاركت  التصميمات مع الدول الأخرى للبدء فى تصنيعها فورا.

وبحسب تقرير صحيفة الديلي ميل فقد بدأت ثلاثة ولايات أمريكية وثلاث دول أوروبية في تجربة استنشاق غاز اكسيد النيتريك لمرضى كورونا عبر جهاز ( CPAPضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر) ويستغرق العلاج من 20 إلى 30 دقيقة مرتين يوميا لمدة أسبوعين مما قد يقضي على الفيروس ويخفف من تلف الرئة.

فما هو غاز اكسيد النيتريك واستخداماته الطبية؟

هو غاز عديم اللون وعند استنشاقه يعمل على توسيع الأوعية الدموية خاصة في الرئتين مما يؤدي إلى زيادة كمية الأكسجين المتدفقة إليها ولجميع أنحاء الجسم ويستخدم مع جهاز التنفس الصناعي للحيلولة دون فشل الجهاز التنفسي لدى الأطفال حديثي الولادة. كما تشير بعض الدراسات إلى امتلاك غاز اكسيد النيتريك خصائص مضادة للفيروسات التاجية.

هل اكسيد النيتريك بعيدا عن حياتنا العادية؟

انه قريب للغاية فعقار الفياجرا والمستخدم في علاج الضعف الجنسي لدى الرجال يمارس عمله عبر اكسيد النيتريك ذلك أن السيلدينافيل وهو المادة الفعالة في الفياجرا تعمل على تثبيط انزيم فوفسفودايستراز 5 مما يؤدي إلى إطلاق اكسيد النيتريك والذي يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتدفق الدم إلى العضو الذكري فضلا عن تدفق الدم والاكسجين في الرئتين لذا فالفياجرا ليست علاجا للضعف الجنسي فحسب بل تستخدم أيضا في علاج ضغط الدم الرئوي وفي بعض حالات  الانسداد الرئوي المزمن (COPD) المصاحبة له.

كما أن الدور نفسه للفياجرا مع اكسيد النيتريك  يلعبه الحمض الأميني (الارجينين) داخل الجسم وكذلك السيترولين (متوفر بالبطيخ) فضلا عن الجينسينج و البيكنوجينول وهو مستخلص نباتى من شجرة الصنوبر.

لكن هل حل مشكلة توافر أجهزة التنفس الصناعي كفيلة ان تبعد مخاطر هذا الفيروس القاتل عن الرئة؟

 بحسب التقارير الصحفية الواردة من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا  فهناك ارتفاع في معدلات الوفيات بشكل غير طبيعي بين المرضى الموضوعين على أجهزة التنفس الصناعي مما جعل الأطباء يحاولون تلافي الضرر عبر وضع المرضى في أوضاع مختلفة لمحاولة الحصول على الأكسجين في أجزاء مختلفة من رئاتهم أوإعطائهم الأكسجين عبر أنابيب الأنف أو إضافة اكسيد النيتريك إلى علاجات الأكسجين.

ولكن بقى اللغز المحير لماذا تكون النهاية احيانا مع أجهزة التنفس الصناعي؟ !

في بحث متواضع وشيق قدمه مهندسين صينين في مجال تكنولوجيا المعلومات والمعلوماتية الحيوية  وبتحليل وظيفة بروتينات فيروس كورونا عن طريق الحاسوب تبين أن بروتينات الفيروس تهاجم الهيموجلوبين أو خضاب الدم وهو بروتين محمول داخل خلايا الدم الحمراء ويحتوي على ذرات الحديد (Fe). يلتقط الأوكسجين في الرئتين ويسلّمه إلى الأنسجة للحفاظ على حياة الجسم وما يفعله كوفيد بحسب الدراسه لعرقلة دور الهيموجلوبين هو أن ينزع عنه جزئ الحديد الموجود في شق (الهيم) به وبالتالي يفقده القدرة على حمل الأكسجين إلى باقي أجزاء الجسم وهو ما يفسر الفشل التام لاعضاء الجسم وهو سبب الوفاة بفيروس كورونا كما فسرت الدراسة تلف الرئة أنه نتيجة للحديد الذي أصبح طليقا بالدورة الدموية  وقد حاولت الدراسة أن تجعل هذا السيناريو هو السبب في قدرة الكلوروكين على التصدي لكورونا عبر منعها من إصابة الهيموجلوبين كما يفعل مع طفيليات الملاريا سواء بسواء .. ولكن يبقى البحث نظريا وبآليات شديدة التواضع لذلك لابد من التريث لفهم هذا الفيروس الذي يتحدى العلم الحديث باصرار وتحدي كبيرين.

 

د. محمد فتحي عبد العال

صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا

 

مع انتشار كوفد -19، انتشر خوفنا من لمس الأسطح. هناك الآن بعض المشاهد المألوفة في الأماكن العامة في جميع أنحاء العالم حيث يحاول الأشخاص فتح الأبواب بأكواعهم، ويتجنبوا الإمساك بمقابض الابواب، ويمسحوا بالمطهرات مكاتبهم وكراسيهم.

في المناطق الأكثر تضررا من الفيروس التاجي الجديد، تم إرسال فرق من العمال يرتدون الملابس الواقية لرش المطهرات في الساحات والحدائق والشوارع العامة. وتمت زيادة وسائل التنظيف في المكاتب والمستشفيات والمحلات التجارية والمطاعم. في بعض المدن، يغامر المتطوعون بالخروج ليلاً لمسح لوحات المفاتيح لأجهزة الصراف الآلي. وفي العراق تواصل فرق التطهير، رش المعقمات والمطهرات في الشوارع والمدارس والمساجد في محاولة للحد من تفشي الفيروس.

ومثل العديد من فيروسات الجهاز التنفسي، بما في ذلك الأنفلونزا، يمكن أن ينتشر كوفد -19 في قطرات صغيرة تخرج من أنف وفم شخص مصاب. يمكن أن ينتج السعال الواحد ما يصل إلى 3000 قطرة. ويمكن أن تهبط هذه الجسيمات على اجسام أشخاص آخرين، وعلى مأكولات وملابس وأسطح من حولهم، لكن بعض الفيروسات العارية يمكن أن تبقى في الهواء. وهناك أيضًا بعض الأدلة على أن الفيروس يبقى لفترة أطول في براز المريض، لذلك يمكن لأي شخص لا يغسل يديه جيدًا بعد زيارة المرحاض أن يلوث أي شيء يلمسه.

احدى الأمور المهمة هي إلى متى يمكن أن يستمر الفيروس التاجي الجديد حياً على الأسطح؟

الجواب هو أننا لا نعرف بالضبط. لكن بحث نشر في الأصل في قاعدة بيانات في 11 مارس، ومن ثم نشر كنسخة منقحة في 17 مارس، في مجلة علمية رصينة من قبل علماء في جامعة برينستون وجامعة كاليفورنيا، أكد على:

أن الفيروس يمكن أن يبقى في الهواء لمدة تصل إلى 3 ساعات،

وعلى النحاس لمدة تصل إلى 4 ساعات،

وعلى الورق المقوى لمدة 24 ساعة،

وعلى البلاستيك والفولاذ حتى 72 ساعة.

وخلصت الدراسة إلى أنه إذا كان هذا الفيروس التاجي الجديد يشبه الفيروسات التاجية البشرية الأخرى، أي مثل "أبناء عمومته" الذين يتسببون في الإصابة بمرض السارس والميرز، فأنه يتمكن من البقاء حياً على الأسطح - مثل المعادن أو الزجاج أو البلاستيك - لمدة تسعة أيام (وبالمقارنة فأن فيروسات الإنفلونزا لا يمكنها من البقاء حية على الأسطح لأكثر من 48 ساعة فقط). وجد المؤلفون أيضًا أن هذه الفيروسات التاجية يمكن أن تقتل بفعالية بواسطة المطهرات المنزلية.

على سبيل المثال، يمكن للمطهرات التي تحتوي على 62-71 ٪ من الكحول، او 0.5 ٪ بيروكسيد الهيدروجين أو 0.1 ٪ هايبوكلوريد الصوديوم (المبيض) من القضاء على الفيروسات التاجية "بكفاءة" في غضون دقيقة، وفقًا للدراسة. وكتب الباحثون في إشارة إلى الفيروس التاجي الجديد "نتوقع تأثيرًا مشابهًا ضده مثل تأثيرها على فيروس السارس". ولكن على الرغم من أن الفيروس التاجي الجديد يمثل سلالة مماثلة للفيروس سارس، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان سيتصرف بنفس الطريقة.

من الظاهر ان محاليل التبييض المنزلية المخففة، والمحاليل التي تحتوي على 70٪ من الكحول، ومعظم المطهرات المنزلية الشائعة لابد ان تكون فعالة في تطهير الأسطح ضد الفيروس التاجي، وفقًا لتوصيات السلطات الصحية العالمية. على سبيل المثال يذكر مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي في مجموعة من التوصيات أنه يمكن تحضير محلول التبييض (هايبوكلوريد الصوديوم) عن طريق خلط 4 ملاعق صغيرة من المبيض لكل لتر من الماء.

أخيرا، لابد من عدم الاستهانة من قدرة الفيروس على البقاء لفترة طويلة، لذا نؤكد على أهمية تعليمات منظمة الصحة العالمية في التعامل مع فيروس الكورونا المستجد للوقاية من العدوى به، وهو تجنب المناطق المزدحمة وإن أمكن، البقاء على بعد مترين على الأقل عن الآخرين، وتنظيف وتطهير الاسطح الصلبة والاشياء التي يتعامل معها الانسان على مدار اليوم. 

 

محمد الربيعي (أ.د.)

 

محمد مسلم الحسينيتباينت النسب في معدلات الوفيات جراء الإصابه بوباء كورونا الجديد" كوفيد19" بين بلدان العالم بشكل مثيرللإنتباه، مما يدعو للبحث والإستبيان. فلو تفحصنا نسب الوفاة الناتجه عن الإصابه بكوفيد19 والمعلنه  في بعض بلدان العالم لوجدناها كما يلي : نسبة عدد الوفيات الناتجه عن الإصابه بكوفيد19  في إيطاليا هي : 9.5 بالمائه من مجمل عدد الإصابات المعلنه، وفي إيران : 7.8 بالمائه، وفي أسبانيا : 6.8 بالمائه، وفي الصين : 4 بالمائه، بينما في ألمانيا 0.4 بالمائه. أي ان الفروقات شاسعه بين النسب الكبرى والصغرى للوفيات والتي تنم عن وجود أسباب لابد التحري عنها.

هناك جملة من الأسباب يمكن أن تفسّر الى حد كبير هذا التباين الحاصل في معدلات الوفاه عند الإصابه بهذا الوباء وأهمها: أولا، المسح الصحي للوباء : بعض البلدان تجري مسحا روتينيا عاما على مواطنيها للتحري عن حالات الإصابه فتكتشفها بين الناس الذين لا يشكون من أعراض مرضيه مطلقا من جهة، وبين من يشكون من أعراض بسيطه للمرض لا تجعلهم يستشيرون أطباءهم أو الذين يشكون من أعراض أوليه لبدايات المرض من جهة أخرى. هذا المسح الصحي الإستشرافي تقوم به بعض الدول التي تتوفرالإمكانيات التقنيه لديها حيث تجري ألمانيا، على سبيل المثال وليس الحصر، ما يقرب من 160 ألف فحص تحري عن الفايروس على مواطنيها كل أسبوع. على هذا الأساس يكون العدد المعلن للوفيات في ألمانيا متطابق الى حد كبير مع العدد الحقيقي للإصابات. بينما على الطرف النقيض من ذلك نجد من البلدان ما ليس لها قابلية إجراء مسح صحي عام على مواطنيها كما هو الحال في إيطاليا وأسبانيا وإيران، وذلك لعدم توفر مادة الفحص الكافيه من جهة، ولزيادة عدد الإصابات وعدد المرضى عندها من جهة أخرى. أعداد الإصابات المتوافده على المستشفيات في هذه البلدان تستنزف قابلية إجراء مسوحات صحيّه عامه للمواطنين الآخرين، وهذا ما يجعل عدد الإصابات المعلنه معتمده على ما تفحصه المستشفيات من مرضى ومراجعين مشتبه بهم. لهذا تكون نسبة الوفيات في ألمانيا متناسبه مع العدد الكلي للإصابات الحقيقيّه وتضم من أصابهم الوباء سواء أكانوا حاملين للفايروس دون أعراض أو من لهم أعراض بسيطه، إضافة الى المرضى الذين يشكون من اعراض محسوسه وقويه. أما نسبة عدد الوفيات في إيطاليا فتكون محسوبة على أساس عدد المرضى الذين يراجعون المستشفيات ويتم فحصهم دون غيرهم، وهذا لا يعطي النسبه الواقعيه لحالات الوفاه مقارنة بالعدد الحقيقي للإصابات. التقارير الأوليه الوارده عن عدد حالات الإصابه الحقيقيه في إيطاليا تشير الى أنها أكبر بأضعاف مضاعفه قد تصل الى عشرة أضعاف العدد المعلن رسميّا، وهذا دون شك يرفع النسبه المئويه لعدد الوفيات لأنها متناسبه مع عدد الإصابات المعلنه وليس مع العدد الحقيقي للإصابات!.

العامل الثاني الذي يفسر إختلافات النسب بحالات الوفاه هو : توفر العنايه الطبيه الضروريه. دون شك هناك تباين في مستويات العنايه الطبيه الموجهة لهذا الوباء بين بلدان العالم، والإختلافات بهذا المجال ليست ضروريّا أن تكون بسبب التباين بالمستوى الطبي والتقني أو بتوفر الكادر الطبي المختص فقط. إنما قد تكون هناك أسباب أخرى تحددها كثافة زحمة أعداد المرضى ودرجات شدة المرض الحاصل عندهم جراء هذا الوباء. الإزدحام الحاصل في مستشفيات إيطاليا وأسبانيا وإيران بسبب كثافة أعداد المرضى أدى ويؤدي الى شحه او عدم كفايه في أدوات علاج المرض من جهة والى ضغوط  الطلبات المكثفه على الكادر الطبي الذي يجب أن يقاسم بدوره جهده على أعداد المرضى المتزايدين بإضطراد. أعداد المرضى في بؤر الوباء في تزايد مستمر والإمكانيات الطبيه قد أصبحت لا تتوازن مع نداءات الطلب. النقص بالكوادر الطبيه وشحة الإسرّه الفارغه في غرف الإنعاش، والطلب المتزايد على أجهزة التنفس والأوكسجين وأجهزة غسل الكلى، إضافة الى شحة عدد الكمامات الطبيه الوقائيه ومعدات الوقايه الأخرى، كلها لعبت دون شك أدوارا هامه في عدم تعافى المرضى بسهوله أو حتى موتهم.

العامل الثالث هو : عمر المصابين . من خلال تراكم المعرفه عن مجريات الوباء وخصوصياته تبين أن بلدان العالم قد لا تشترك بكل الصفات التي عرفناها عن هذا الوباء في بعض التفاصيل. فرغم أن النسبه الكبيره من المرضى الذين يشكون من أعراض خطيره بهذا الوباء تكون عادة ضمن كبار السن وذلك لكونهم لا يمتلكون المقاومه الكافيه للتصدي لهذا الوباء، فإن الإحصائيات الأخيره بينت إختلافات ملموسه قد حصلت على هذا النحو في بعض البلدان. ففي ألمانيا مثلا بينت التقارير الصحيه الوارده أن عدد الإصابات بين الشباب ومتوسطي العمر أكثر منه بين كبار السن، وأن عدد الإصابات عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن أقل من 45 سنه أكثر في بلجيكا مما عليه الحال في بلدان أخرى!. هذه التباينات في مجرى الإصابه  حسب فصائل العمر المختلفه تلعب دورا هاما في تقليل أو زيادة عدد الوفيات، حيث أن الشباب ومن هم في عمر ما قبل الكهوله يستطيعون مقاومة المرض أكثر من كبار السن، وهكذا فالمنافسه على غرف الإنعاش تكون على ضوء ذلك أقل في البلدان التي يكون فيها عدد المصابين أكبر لدى من هم في مقتبل العمر وما قبل الكهوله نسبة لكبار السن. هذه الحقيقه قد خففت الزحمه على المستشفيات في ألمانيا وعلى غرف الإنعاش فيها أي على عكس الحاله المرصوده في كل من أسبانيا وإيطاليا اللتين نسبة الإصابات فيهما كبيره في الأعمار المتقدمه. في المحصله كانت النتائج تشير الى أن عدد الوفيات في هذين البلدين أكبرمما عليه الحاله في المانيا، لأن شدة المرض عند كبار السن تكون أقسى وأخطر مما عليه الحال عند غيرهم ، وبالمقابل فوفرة العنايه المركزه في مراكز العلاج بسبب قلة الحاجه لها وقلة الضغط عليها في المانيا زاد من فرص شفاء المرضى عندها.

العامل الرابع هو : غبش الشفافيه.... بعض السلطات الصحيّه في بعض البلدان تعمدت في البدايه إخفاء العدد الكلي للإصابات الحقيقيه بهذا الوباء، ربما لأغراض إقتصاديه أو سياحيّه أو نفسيّه حيث لا تريد خلق حاله من الرعب في نفوس مواطنيها، أو ربما لأسباب أخرى. التناقض الحاصل في إعلاناتها اليوميه عن سيرة الوباء تبين تناقض واضح بين عدد الوفيات وعدد الإصابات حيث لا تلتقي النسب مع المدى الطبيعي الذي نسمع عنه! فمعدل نسبة الوفيات الى عدد الإصابات الكلي يتراوح بين 2-4 بالمائه عالميا، لكن حينما تكون نسبة الوفيات المعلنه أكثر من 10 بالمائه من عدد الإصابات الكلي هنا النتائج تثير الشك والتعجب!.

رغم أن وباء كوفيد19 إتسم بأنه وباءا مجتمعيّا بإمتياز أي أنه ينتقل بواسطة أفراد المجتمع وينتشر بجهل المجتمع ويقضى عليه بوعي المجتمع، فقد تباينت فيه الرؤى والسياسات والأفكار والنزعات، مما أضاف ثروة معلوماتيه عن كيفية التعامل معه أو مع غيره  في قابل السنين والأزمان. سياسات الدول لعبت دورا أساسيّا في طبيعة إنتشار هذا الوباء، فديمقراطية التعامل مع الوباء أثبتت فشلها ودكتاتورية التعامل معه أثبتت نجاحها! روح التماهل والتساهل التي إتسمت بها سياسات الغرب إزاء هذا الوباء عجلت من سرعة إنتشاره، حيث أن الحزم المطلوب في التصدي للأوبئه، وكما جاءت به كتب الطب والبحوث الوبائيه، لم يكن مطروحا على الطاوله في بداية الأمر عندهم، حتى توغل تسونامي الوباء وأصبح كل شيء متأخرا بعده! دكتاتورية الصين كانت أنجع في تعاملها مع وباء جديد لم يعرف به أحد من قبل، فإكتشفته وشخصته وسيطرت عليه وحمت مواطنيها منه بفتره تكاد تكون سريعه، غير أنه رغم إكتشاف الوباء من قبل، أساءت بعض الدول التصرف في التحفظ منه!. رأسمالية التعامل المتطرفه مع الوباء فشلت أيضا في تعاملها معه، وإنسانية تعامل البعض مع الوباء أتت أكلها. حينما بدأ الوباء يطرق أبواب الغرب بثت وسائل إعلام السلطات الصحيه عند بعض الدول أخبارا مغلوطه تطمئن الناس في ساحات الوهم. نشروا معلومات خاطئه مفادها أن الوباء ليس أخطر من الإنفلونزا الموسميه فلا داعي للإكتراث أوالخوف، ثم تركوا أبوابهم مفتوحه مع بؤر الوباء ولم يمنعوا مواطنيهم من السفر والسياحه لها. تركوا المدارس والجامعات وأماكن اللقاءات المزدحمه مفتوحه أبوابها أمام الجميع حتى وقت متأخر، مما سرّع بإنتشار الوباء. فوق هذا وذاك، فهم لم يتهيؤا فعليّا لصد الوباء والتحضير له ولمضاعفاته، دون التحسب لدقات نواقيس الخطر. كان وراء هذه التصرفات نزعات إقتصاديه سياسيّه متطرفه أفرزها ثقل كفة المتطرفين بآرائهم ونزعاتهم من السياسيين الجدد الذين سيطروا أو على الأقل ثقل وزنهم في إدارة دفات الحكم في غالبية البلدان الغربيه، ومن يتطرف بآرائه السياسيّه قد يتطرف بنواياه الإنسانيه الغريبة أيضا والثمن المدفوع عندها يكون غاليا!.

 

د. محمد مسلم الحسيني

أخصائي علم الأمراض

 

عامر هشام الصفارمن المعروف فأن فايروس الكورونا هو أحد أنواع فايروسات الأنفلونزا والتي تتسبب بأعراضها المرضية المعروفة عند المرضى. وهذه الأعراض تتمثل بالحمى التي تأتي نتيجة تفاعل جسم الأنسان مع الفايروس المتغلغل فيه، فيسبب رد الفعل المناعي ارتفاعا ملحوظا في درجة حرارة الجسم. أضافة الى أرتفاع درجة حرارة جسم الأنسان لما يزيد عن الحد الطبيعي (37 درجة مئوية) فقد يعاني المريض بفايروس الكورونا من السعال الجاف المستمر وأعراض الرشح والتعب وآلام الجسم عامة. وما الفايروس الحالي والذي أطلق عليه العلم أسم الكوفيد 19 الاّ واحدا من فايروسات الكورونا ولكنها مستجدة بطفرتها الوراثية وتركيبها الذي أستعصى على اللقاح لحد الآن.

قد تعاني المرأة الحامل وفي مراحل الحمل الأولى من ضعف في مناعة الجسم ضد أنواع الجراثيم والفيروسات، وبذلك تكون عرضة للأصابة بالألتهابات المختلفة بسبب المناعة المنخفضة. وقد لوحظ أن فايروس الكورونا أذا أصاب المرأة الحامل فأنه لا يسبب مضاعفات شديدة عندها بل أن الكورونا الكوفيد 19 قد تكون أصابة السيدة الحامل به خفيفة الى متوسطة دون المعاناة من ألتهاب الرئتين..كما أن الفايروس لا يسبب الأجهاض عند الحوامل ولا يسبب الولادات الخديجة أو الولادات قبل موعد أتمام فترة الحمل (39-40 أسبوعا). ومما ثبت من خلال الدراسات الوبائية الطبية أن الفايروس هذا لا ينتقل من الأم الى جنينها وبالتالي فلا نتوقع أصابة الجنين بفايروس الكورونا.

ولابد من الأشارة الى أهمية ألتزام المرأة الحامل بمواعيد الفحص في العيادات الخاصة بالحمل، وهي الضرورية لمتابعة الحالة الصحية للأم ولجنينها. كما أنه من الضروري التزام الحوامل بالنصائح العامة التي تحيل دون الأصابة بفايروس الكورونا. ومن هذه النصائح هو غسل اليدين بمواظبة والعمل من البيوت اذا كانت المرأة الحامل موظفة وعدم الأختلاط مع الآخرين وتجنب وسائل المواصلات العامة.

 

د. عامر هشام الصفار

 

 

صائب خليللضمان أكبر احتمال للسلامة تجاه الكورونا، علينا ان نحاربها على ثلاث جبهات، تعتمد فيها استراتيجيتنا على فهم المرض:

الجبهة الأولى هي: السعي لتجنب الإصابة

يعتمد نجاحنا في هذه الجبهة على معرفتنا بالمرض وخواصه والتي تتخلص في طريقة انتقاله ومدى بقاء الفيروس على قيد الحياة، وليس لدي ما أقوله هنا سوى تكرار المعروف: تجنب الخروج الى المناطق المزدحمة، غسل اليدين، تجنب لمس الأشياء في الخارج قدر الإمكان باليد، استعمال الكفوف او الملابس، تجنب لمس الأنف او العين إلا بعد غسل اليد، عدم الاقتراب من الاخرين لمسافة اقل من متر ونصف، وربما لبس الكمامات.

بالطبع، ان تمكنا من الانتصار في هذه الجبهة فلن نحتاج الى الجبهتين الباقيتين

الجبهة الثانية: المحافظة على وضع صحي للجسم.

كيف ينتصر المصاب بالكورونا على الفيروس، وكيف يحدث العكس؟ يجب ان نفهم ان الصراع مع الفيروس حتى الآن يعتمد على مناعة الجسم وليس على الأدوية، فبشكل عام لا يملك الطب ادوية لقتل الفيروسات. ويدور الصراع في المصاب في جهازه التنفسي، حيث يقوم الفيروس بمهاجمة خلايا الرئة واتلافها. وينتج عن ذلك ضيق متزايد في التنفس. في هذه الاثناء يقوم جهاز المناعة في الجسم بمحاولة فهم الفيروس والتعرف عليه للتعامل معه وابتلاعه. لذلك فهي معركة سباق مع الزمن. وقد يبلغ المرض الحاجة الى إعطاء المريض جهاز تنفس الاوكسجين للتعويض عن نقص حجم الرئة الفعال، وهذا اهم ما تقدمه المستشفى للمريض، لإطالة المعركة وإعطاء جهاز المناعة الوقت الكافي للتغلب على الفيروس.

إذا فهمنا هذا، يصبح من الواضح أن أفضل ما نستطيع عمله هو ان نكون متهيئين للمعركة بجسم سليم نشط. ويتم ذلك بممارسة الرياضة قدر الإمكان أولاً، فهذا يساعد على صمود الرئة والقلب في حالة حصول المرض. كما ان تنشيط الخلايا الخاملة في الرئة له تأثير إيجابي ايضاً. ويمكن ذلك من خلال تمارين الاستنشاق العميق وحفظ النفس ثم الزفير. وكذلك من خلال ممارسة الرياضة التي تجعل الانسان يلهث، لأنه بذلك يستخدم كل رئته ويتصرف كما لو كان في حالة المرض ككل، وخاصة الرئتين والقلب.

النقطة الأخرى المهمة جداً في قوة جهاز المناعة هي: النوم الكافي! ولعلها أخطر واهم نقطة على الاطلاق بالنسبة لجهاز المناعة. فنحن نلاحظ مثلا اننا ان أصبنا بالرشح، فان اهم ما نستطيع ان نفعله هو النوم. قد تكون المشكلة هنا ان ظروف الاضطرار للبقاء في البيت ستجعل الشخص اقل قدرة على تنظيم وقته والنوم في الوقت المناسب. علينا ان ننام جيدا وكفاية (لا اقل من 7,5 ساعة في اليوم) رغم كل ذلك.

واخيراً من المهم ان يحصل المرء على طعام جيد من الفواكه والخضر، وألا يعاني من نقص الفيتامينات وخاصة فيتاميني آ (A) و د (D) فهما مهمان للمناعة.(1)

كذلك من المهم بالنسبة للمرضى خاصة السكر وضغط الدم والقلب، الالتزام بدقة وبشكل أكثر من المعتاد بالتعليمات الطبية في هذه الفترة.

الجبهة الثالثة والأخيرة هي: الحالة النفسية!

ليس من السهل المحافظة على الحالة النفسية بشكل جيد في ظروف الأوبئة، والحجر المرافق لها، والاضطرار الى البقاء في البيت وربما انتفاء الخصوصية الضرورية، وصعوبة الترفيه عن النفس إلا بحدود معينة. طبيعي ان ليس للحالة النفسية تأثير مباشر على الإصابة بالفيروس، لكنها بشكل عام تضعف مقاومة الجسم في حالة الإصابة. ولكن أوضح من هذا تأثيرها غير المباشر. فالمنزعج نفسياً سيجد صعوبة في النوم بشكل منتظم، وبتحمل القواعد والالتزام بها لفترة طويلة، مثل عدم الخروج والتسوق قدر الإمكان والالتزام بالحركة والرياضة والانتباه لعدم لمس الأشياء الخ.

من العوامل المساعدة على المحافظة على الصحة النفسية قيام المرء بعمل مفيد، يشعر من خلاله ان الأيام لا تمضي سدى. لذلك يجب محاولة ملئ الوقت بأعمال مفيدة أو هوايات مسلية ونافعة، كالقراءة أو الرسم او تعلم شيء ما من خلال الانترنت.

سنقدم لاحقاً بعض الاقتراحات المفيدة، وحتى ذلك الوقت، اقترح عليكم متابعة صفحتنا "فيديوات لفهم العالم"(2) ففيها عدد من الفيديوات الرائعة والمفيدة جداً، ويتم هذه الفترة بالذات نشر فيديوات رائعة من كتاب "التاريخ غير المروي للولايات المتحدة" للسينمائي اوليفر ستون، كما ان الصفحة تحتوي على فيديوات أخرى مهمة وافلام.

أخيراً أتمنى لكم ولجميع اهلكم واصدقائكم السلامة والصحة.

.

صائب خليل

...........................

(1) Vitamin effects on the immune system: vitamins A and D take centre stage

 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2906676/

(2) فيديوات لفهم العالم - Home

 https://www.facebook.com/vid2understand/

 

 

 

نيرمين ماجد البورنورغم الحملات التوعوية التي تطلقها الجهات المختصة بحماية المرضي النفسيين، ولكن لا تزال فكرة زيارة العيادات النفسية تصنف ضمن الأماكن المحظورة والمخجل زيارتها وشديدة الحساسية لدي البعض، ويعود ذلك الى أن طبيعة المجتمعات العربية ما زالت لا تتقبل وتخاف من ردة فعل أفراد المجتمع لأنه بالنهاية سيحكم عليه "بالجنون المطلق" وأن العيادات النفسية للمجانين فقط، وربما يعود الى أن طبيعة الأدوية النفسية التي تدخل ضمن دائرة الأدوية الخطرة التي تسبب الإدمان، وربما لان بعض الاطباء في الطب النفسي مقتنعين بأن المريض لا يستطيع أن يحل المشاكل بنسبة  100%وأن مسؤولية الطب النفسي يقتصر على التخفيف ومواساه المريض عبر العقاقير المنشطة والمخدرة، وان المريض هو وحده من يعيش ويفهم طبيعة مشكلته من جميع جوانبها فهو فقط يستطيع أن يعالج نفسه بنفسه من خلال مراجعه مشاكلة وتفاصيلها والتفكير بها من جميع الجوانب.

النظرة الخاطئة للطب النفسي حرمت الكثير من الناس حقهم في طلب العلاج الصحيح، وتركتهم يصلون إلى حالة يصعب بعدها العودة إلى حياتهم الطبيعية، هذه النظرة السلبية فتحت الباب أمام الدجالين والمشعوذين ليمارسوا تجارتهم على حساب آلام الناس وأوجاعهم، لان الطب النفسي بالعادة لا تظهر نتائجه بشكل سريع ومن هنا يكمن ويتضح الفرق بينه وبين الأعمال السحرية، فالسحر يعطي مفعوله بنفس الوقت بينما العلاج النفسي يتقضى الانتظار حتى ينتهي المريض من الطاقات السلبية والأوجاع وضغوط الحياة العادية، وجعلت العديد من المرضي يبحثون عن مساحة للبوح بحرية عن المكنونات عبر منصات إلكترونية للعلاج النفسي بعيدا عن أروقة عيادات الأطباء النفسيين والتي أضحت تجارة باهظة الثمن والانتظار بات يشكل خطرا وخجلا في قاعاتها، وأحيانا ينكر الأفراد أنهم مرضي نفسيين بل يعزوا المبررات الى أسباب غريبة مثل مس الجان وأعمال السحر فيتهم المصاب بضعف الإيمان والتقصير في الواجبات الروحية والدينية والحسد، والغريب بالأمر ان الناس يتجاهلون أن عادة لا يأتي للعيادات النفسية المرضي بل ضحاياهم.

يعيش معظم الناس في حالة من القلق والرعب بسبب الأخبار المتداولة والفيديوهات والصور التي تعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فايروس كورونا لموتي واصابات وحرق للجثث بالجملة، الا ان حالة الهلع والرعب سيطرت على الناس بشكل غريب، فلا حديث للعالم في منازلهم ولا أعمالهم سوى عن فايروس كورونا أو "كوفيد 19" ولا شغل لرواد مواقع السوشيال ميديا سوى الحديث عنه وبث روح الرعب عن هذه الكارثة، لا شك ان هذه الحالة تؤثر في حالتهم النفسية وتسبب القلق ويزيد ويرفع من شعور الانسان بعبثية الحياة وهذا ما يقوده للتفكير بوضع حد لحياته فتسيطر عليه فكره الانتحار بسبب فقدان الأمل، و بسبب سيل الأخبار المتدفق فأصابهم بالقلق المستمر والرعب، ويؤكد الخبراء والأطباء النفسيين أن الهلع قد يكون أكثر وأشد خطورة من الفيروس نفسه، حيث وصل الحال انه لو صار هناك اشتباه اصابة أي شخص من الأشخاص بالفايروس يصاب الآلاف حوله بحالة من الهستيريا والرعب والقلق والبكاء، ووصل الحال بالبعض انه اذا عطس أحدهم يبتعد عنه ويقول كورونا بدلا من يرحمك الله، وانعكست هذه الحالة على سلوكيات البعض فكثرت المشاحنات والمشاجرات داخل البيت وكثرة الطلاق والحرد والعنف والضرب وظهرت صور أخرى مثل العصبية الزائدة والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي والانزواء بالإضافة الى اضطراب النوم والكوابيس واضطراب الأكل والانشغال بالتفكير بالموت وتتبع أخبار الوفيات الناتجة عن الفايروس وتأثرت حالة الأطفال النفسية وأصبحوا أكثر تأثرا من أي فرد في الأسرة.

حالة الخوف والقلق التي سيطرت على الكثير من الناس جعلت معدلات كرات الدم البيضاء في الدم منخفضة وبالتالي يصبح الجهاز المناعي ضعيفا مما تجعلهم أكثر عرضا للإصابة بالفايروس وعلى النقيض الانسان المتفائل الذي يشعر بيقظة ذهنية ووعي كامل حيث يتم زيادة افراز الكرات البيضاء في الدم مما يجعله أكثر مقاومة وصلابة للمرض واذا تعرض للإصابة بأي مرض تكون مقاومته للمرض أقوي وبذلك يشفي منه بشكل أسرع، لذا ينصح بضرورة البعد عن الحديث بالأخبار المتعلقة بالفايروس طيلة الوقت لان كثرة الاستماع للحديث عن الموضوع يزيد من حدة الهلع ويعمق من نوبات الفزع وخصوصا للمرضي الذين يعانوا من الأمراض المزمنة كالقلب والسكري والضغط والسرطان وغيرهم من الأمراض، وضرورة المحافظة على النظافة والتعقيم واتخاذ التدابير الوقائية والانشغال بتحديد أوقات للقراءة والكتابة والحديث مع أفراد الأسرة وتناول الطعام الصحي والاستمرار في أداء الأنشطة البعيدة عن الخروج من المنزل مع تقليل الكلام عن المرض والموت وتخيل السيناريوهات غير الواقعية، لأنه يزيد من الدعم والتماسك الاجتماعي وبالتالي سيؤدي الى انخفاض نسبه الحدة والخوف والقلق والرهاب المتعلق بالأمراض.

الكثير من حالات القلق والانتحار تعود سببها إلى الخوف من المجهول وانتظار حدوث شيء ما، والسبب هنا هو فيروس كورونا المنتشر على نطاق واسع، لكن هل فكر أطباء النفس والمنظمات والمتخصصين بحال الأفراد الذين يعانوا فعليا من الفوبيا والتوتر والقلق الدائمين والخوف من الإصابة والخوف على أهاليهم وأحبابهم، والذين يخضعون لجلسات وأدوية مهدئه، وهل تم العمل على المساعدة الفعلية للتعامل مع الضغط النفسي والتوتر والخوف من خلال تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المجاني عبر استخدام تطبيقات الاتصال المرئي أو تقديم الاستشارة والدعم عبر حلقات عبر الانترنت أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أم فكروا بارتفاع أجور "فيزيتا"  الاستشارة والدعم والتي تثقل كاهل المحتاجين للعلاج لان "العامل النفسي، كما يعلم الجميع، هو من أهم عوامل هزيمة أي مرض كان، وليس فقط فيروس كورونا،" لان الجميع يعلم كلما طالت مدة الحجر الصحي، ازدادت معها التبعات على الصحة الذهنية"، مع انتشار المخاوف على الصحة والمستقبل والعائلة، وسط تفشي فيروس كورونا الجديد، استعان نادي ريال مدريد الإسباني بفريق من الأطباء النفسيين لمساعدة لاعبيه على الاسترخاء الذهني، فبماذا استعان العالم العربي اليوم؟

 

د. نيرمين ماجد البورنو

 

دفعت المخاوف من الاصابة بفيروس الكورونا الكثير منا الى البحث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن وسائل الوقاية من المرض وانتشرت لذلك الكثير من المعلومات الخاطئة خصوصا حول كيفية تقوية وتعزيز جهاز المناعة.

لم يثبت أي طعام فردي أو علاج طبيعي أنه يعزز جهاز المناعة لدى الشخص أو يقي من مرض الكورونا. لكن هذا لم يمنع الناس من تقديم ادعاءات خادعة. هناك وصفة تتداول على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن الثوم المسلوق يساعد. الأطعمة الشائعة الأخرى التي توصف بخصائصها المعززة للمناعة هي الزنجبيل والحمضيات والكركم وزيت الأوريجانو ومرق العظام والزنك. هناك دراسات صغيرة تشير إلى فائدة لبعض هذه الأطعمة، ولكن لا توجد أدلة قوية بانها تعزز جهاز المناعة تجاه الإصابة بالفيروسات. تقول الدكتورة كريستينا وودز، عالمة الأوبئة والمدير الطبي للوقاية من العدوى في مستشفى جبل سيناء ويست: "هناك الكثير من المنتجات التي تروج لخصائص تعزيز المناعة، لكنني لا أعتقد أن أيًا من هذه الأدوية أثبتت فعاليته الطبية. هناك أشخاص يذكرون قصصًا حول شعورهم بالرضا بعد اخذ دواء او مكمل غذائي. قد يكون ذلك صحيحًا، ولكن لا يوجد علم يدعم ذلك".

هل هناك أغذية تعزز الجهاز المناعي؟ وهل تساعد الفيتامينات في تقوية المناعة؟

إليك ما توصلت اليه مما ينجح من خلال بحثي في الادبيات العلمية والطبية والعامة.

ما هو جهاز المناعة؟

هو عبارة عن شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء تعمل جنبًا إلى جنب لحماية الجسم من العدوى ضمن نظام حيوي للمناعة. ويحدد نظام المناعة هذا عوامل غير موروثة إلى حد كبير، بينما تلعب الجراثيم التي نتعرض لها على مدى الحياة، بالإضافة إلى عوامل نمط الحياة مثل الإجهاد والنوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة دورًا في تحديد قوة استجابتنا المناعية في مكافحة الامراض.

خلاصة القول هي أنه لا توجد ادوية سحرية أو طعام محدد مضمون لتقوية جهاز المناعة لديك وحمايتك من فيروس الكورونا المستجد. ولكن هناك طرق حقيقية للاعتناء بنفسك ومنح جهازك المناعي أفضل فرصة للقيام بعمله ضد أمراض الجهاز التنفسي. وهي كالتالي:

الاجهاد والتوتر

يقوم جسمك بعمل أفضل لمحاربة الامراض وشفاء الجروح عندما لا يكون مجهدا او تحت الضغط. أساليب التخلص من الإجهاد او تحجيمه، مثل التأمل والتنفس العميق والتمارين الرياضية والاسترخاء والتحدث عن مشاكلك والهوايات هي أفضل الطرق لمساعدة جهازك المناعي على البقاء قويًا.

النوم

يعد التركيز على عادات النوم الأفضل طريقة جيدة لتقوية جهاز المناعة لديك. أفضل فترة للنوم هي من ست إلى سبع ساعات في الليلة. التزم بوقت النوم والاستيقاظ. تجنب الأكل وممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة.

فيتامين د

إذا كنت قلقًا بشأن مناعة جسمك، فمن المهم فحص مستوى فيتامين د والتحدث مع طبيبك حول ما كان ضروريا تناول الفيتامين كمكمل غذائي. من المهم معرفة أنه لا توجد توصيات طبية لتناول فيتامين د من أجل تحسين صحة المناعة، على الرغم من أن التوصية القياسية لصحة العظام هي من 600 إلى 800 وحدة دولية في اليوم. في دراسة لأمراض الجهاز التنفسي، تم اقتراح جرعة تعادل حوالي 3330 وحدة دولية يوميًا. يمكن العثور على فيتامين د في الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون، وفي الحليب أو الأطعمة المدعمة بفيتامين د. بشكل عام. تميل مستويات فيتامين د إلى التأثر بدرجة التعرض للشمس وبلون البشرة.

اما بشأن فيتامين سي فبالرغم من الترويج له لأول مرة في نزلات البرد في السبعينيات وعلى الرغم من استخدامه على نطاق واسع، يقول الخبراء أنه لا يوجد دليل يذكر على أن له أي تأثير على نزلات البرد. هذا علما انه لا يوجد أي اثبات علمي لعلاقة فيتامين سي بتعزيز جهاز المناعة.

الافراط في شرب الكحوليات

تجنب الإفراط في الشرب. وجدت العديد من الدراسات وجود صلة بين الاستهلاك المفرط للكحول والوظيفة المناعية. تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يشربون أكثر من اللازم هم أكثر عرضة لأمراض الجهاز التنفسي والالتهاب الرئوي ويتعافون من العدوى والجروح بشكل أبطأ. يمكن أن يؤدي الكحول المفرط إلى تلف الرئتين، وإضعاف جهاز المناعة المخاطي، وهو أمر ضروري لمساعدة الجسم على التعرف على مسببات الأمراض ومحاربة العدوى.

التدخين

للتدخين اثار وخيمة على الصحة وعلى جهاز المناعة بالخصوص تتضمن زيادة في استعداد الجسم للعدوى بأمراض مثل الالتهاب الرئوي والانفلونزا. ويضر التدخين بتوازن الجهاز المناعي مما يزيد من خطر العديد من اضطرابات المناعة والمناعة الذاتية (الحالات التي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا وأنسجة الجسم الصحية). وجدت أدلة جديدة أن التدخين هو سبب التهاب المفاصل الروماتزمي، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة المفاصل ويسبب التورم والألم.

الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة

النظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية مهمان للحفاظ على نظام مناعة قوي. ومع ذلك، لم يثبت أي طعام فردي أو علاج طبيعي أنه يعزز جهاز المناعة لدى الشخص أو يقي من المرض. من جانب اخر، إذا كنت تستمتع بالأطعمة التي توصف بأنها معززات مناعية، فلا ضرر في تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن. تأكد فقط من أنك لا تهمل النصائح الصحية الثابتة- مثل غسل يديك وعدم لمس وجهك - عندما يتعلق الأمر بحماية نفسك من الأمراض الفيروسية. كما لا تنسى ان تبقى في البيت ولا تخرج الا في الضرورة القصوى.

 

أ.د. محمد الربيعي

 

باسم عثمانتمهيد وتوصيف: الوسواس القهري هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريا)، مما يعوق الحياة والسلوكيات اليومية.

أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري، واعين تماما لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق،،اذا، هو مجموعة أفكار غير منطقية وتصرفات إجبارية ناتجة عن القلق.

لذلك ،في هذه المرحلة الاستثنائية والدقيقة، والتي يٌطلب فيها التشدد في إجراءات النظافة المتخذة بهدف الوقاية من فيروس كورونا المستجد، نرى ان التحوّل في الذهاب إلى الحدود القصوى في النظافة الشخصية والبيئية وصلت إلى درجة المسألة العادية، لا بل هي المطلوبة جدا والضرورية للحد من خطر الوباء. لكن لا بد هنا، من الالتفات إلى الأشخاص الذين يعانون اضطراب الوسواس القهري تجاه النظافة الشخصية والمنزلية، وأيضا تجاه التوتر الزائد من سماع اخر الاخبار المتعلقة بالفيروس وانتشاره، ومن مجموع الاشاعات المتداولة وغالبا ما تكون غير دقيقة وغير علمية بخصوص وباء كورونا وطريقة الوقاية منه، حيث تعتبر هذه الأيام الأشد وطأة عليهم وفي "غاية الصعوبة" بالنسبة لهم، لعدم قدرتهم على السيطرة على هواجسهم ومخاوفهم ووسواسهم القهري؟

متطلبات جديدة:

تبدلت الأمور اليوم، بين تعليمات غسل اليدين المتكرر والتعقيم والنظافة ووضع الكمامة وارتداء القفازات، وأصبحت المبالغة فيها أحيانا من ضمن إجراءات الوقاية وتدابير النظافة الطبيعية والضرورية، بل لا بد منها حفاظاً على السلامة الشخصية والاجتماعية، ولتجنب التقاط العدوى أو نقلها إلى الآخرين.

وفي فترة قصيرة، تحوّلت سلوكيات الناس إلى ما يشبه اضطراب الوسواس القهري في مواجهة هذا الوباء، والتي تبدو النظافة في مواجهته السلاح الأكثر فاعلية للتغلب عليه، أما الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، فيبدو هذا السلوك أكثر صعوبة عليهم من الاخرين، لاعتبار أن نظرته إلى هذه الأمور مختلفة وأكثر تعقيداً.

الوسواس القهري؟

من يعاني اضطراب الوسواس القهري، هو شخص جدا عادي في نمطه السلوكي والفكري، لكن ينتابه نمط من الأفكار الغير منطقية والغير معقولة والمبالغ فيها، ما يدفعه غالبا وبضغط نفسي إلى اعتماد سلوكيات متكررة بطريقة قهرية في الأنشطة اليومية، فتسبب له انزعاجاً كبيراً وتوترا دائما وتؤثر سلباً على ادائه وسلوكه الاجتماعي في علاقاته مع الاخرين،ضمن العائلة والعمل ومحيطه الاجتماعي، خصوصاً اذا كان هذا الشخص يكرر السلوك نفسه مرات عديدة في سعيه للتأكد في ان ما قام به هو الشكل الأمثل والنموذجي للسلوك المطلوب، وهو ما يساهم في هدر الوقت وسلبية التأثير على نمط حياته وتفاعلاته الاجتماعية. وتتركز هذه السلوكيات عادةً ليس على النظافة فحسب، إنما على الخوف من التلوث والعدوى ايضا، ومن الشكوك ما إذا كان الشخص قد أغلق الباب أو أطفأ النور أو غيرها من التفاصيل؟!، حيث تتحول هذه السلوكيات تدريجيا إلى هواجس ومخاوف مقلقة.

وثمة أمور كثيرة يمكن أن ترتبط بها هذه الهواجس، غير ارهاصات سلوك النظافة المفروض علينا لخصوصية المرحلة، حيث انه قد يبدو لنا شخص معين يبالغ في السلوكيات التي يعتمدها ويكررها في سلوكه في الأيام العادية بدون ضغوطات المرحلة الراهنة، و نحن لا نقصد هنا بالتأكيد، هذه المرحلة التي تبدو فيها كافة السلوكيات لجميع الناس مبالغ فيها حسب الضرورة، وهذا الشخص المعني – بالوسواس - لا يشعر بأنه يبالغ بسلوكه أوأنه يعاني اضطراباً سلوكيا -حتى في أيامه العادية- الخالية من الارهاصات الجديدة، فيما يبدو للأخرين المحيطين به عكس ذلك.

لقد تبدّلت الأمور والنظرة إلى هذه السلوكيات كليا في هذه المرحلة الاستثنائية التي نعيشها، لأنه من الواضح والطبيعي في هذه الفترة  أن الناس عامةً دون استثناء، قد طوّروا سلوكيات وتقاليد متكررة نتيجة القلق الزائد لديهم من حمى الفيروس الفتاك، ما دفعهم إلى الاستناد إلى معايير مبالغ فيها بشكل أكثر من المطلوب نتيجة خطورة الوضع القائم، لذلك فان ما يحصل اليوم، هو تخطي لتوصيات الجهات الطبية المختصة بشكل مبالغ فيه من قبل كل الناس، وتحوّل السلوكيات لتصبح أقرب إلى الهواجس المرضية كما يفعل البعض، حين يمضون النهار بطوله في التعقيم والتنظيف لتأمين الحماية والوقاية من الفيروس، وهو أقرب إلى تسميته "اضطراب الوسواس القهري".

في السياق نفسه، الهاجس المتواتر بشأن الإصابة بالفيروس، وإجراء الفحوص المتكررة للتأكد من السلامة بهدف الحد من توتره الانفعالي – للشخص المعني بالوسواس -، والشكوى الدائمة والمتكررة من وهم الإصابة او المعاناة من الم ما، كل هذه الأمور وغيرها من السلوكيات، تدفع الاشخاص المحيطين به إلى الاعتقاد بان الأمور قد خرجت عن السيطرة لديه، ليصبح بشكل او باخر عبئا اجتماعيا ثقيلا على العائلة ومحيطه الاجتماعي،،لعدم تفهم هواجسه وسلوكياته القديمة – الجديدة، استيعابها ومساعدته في التخلص من بعضها، وربط سلوكه بالسلوك الجماعي للعائلة وابرازه بأنه السلوك العادي والمطلوب وفق مقتضيات المرحلة، وهو الذي كانت هواجسه فبل ذلك تدفعه إلى عدم الخروج من المنزل خوفاً من الانفلونزا في موسمها الطبيعي، وبالتالي هذه الهواجس موجودة لديهم بغض النظر عن وجود فيروس كورونا المستجد من عدمه.

إن هذه المرحلة صعبة جداً على من يعانون اضطراب الوسواس القهري، الذين ترتفع نسبتهم حول العالم، والذين يُسجنون داخل أفكارهم وهواجسهم وسلوكياتهم، وعندما تتحوّل الأمور في هذا الاتجاه، يشعرون أن العالم يشكل خطراً عليهم وأنه لا إمكان من التحرر من هذه المخاوف؟!، فكيف بالأحرى إذا كانت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بمعلوماتها الغير دقيقة والغير علمية تؤكد وتزيد من هواجسهم ومخاوفهم؟!،وكأن هذه الهواجس أصبحت حقيقة واقعة، فتؤكد لهم أن سلوكهم و خوفهم منطقي ومبرر وقائم، وسيزيده  تخوفاً مما سيحصل عاجلا ام اجلا. وكما يبدو ان ظروف اليوم مواتية جدا لتبرير هواجسهم وسلوكياتهم، وهذا ما يجعل من هذه المرحلة الأكثر صعوبة بالنسبة اليهم، فيعانون كثيراً وتزداد معاناتهم مع مرور الأيام، لانهم بالأساس يعانون من مشاكل كثرة التعقيم والتنظيف والخوف من المرض في الحالات الطبيعية، وزيادة السلوكيات الجديدة زادت إلى حد كبير من هواجسهم وقلقهم، بعد ان وجدوا ما يبررها،ويسوغها من متطلبات المرحلة الجديدة،،وانهم كانوا على صواب في سلوكياتهم قديما.

إرشادات:

- التعرض وعدم الاستجابة: هو السبيل الى وقف السلوك القهري والقلق من تعزيز بعضهما البعض، لأنك لوبقيت في موقف ضاغط طويلا فأنك تعتاده تدريجيا ويختفى القلق، وهكذا تدريجيا تواجه الموقف الذي تخشاه (التعرض)، ولكنك تمنع نفسك من القيام بالطقوس المعتادة، مثل الفحص أو التنظيف (منع الاستجابة)، فالعلاج المعرفي هو العلاج النفسي الذي يساعدك على تغيير ردود الافعال للأفكار بدلا من محاولة التخلص منها، أي التخلص من السلوك القهري بدلا من التخلص من الفكر الوسواسي.

- لا تتابع الأخبار على مدار الساعة، بل في أوقات معينة لمعرفة المستجدات فقط.

- اعتمد المصادر الموثوق بها لأخذ المعلومات واحذر الأخبار الشائعة المفبركة على وسائل التواصل الاجتماعي.

- طرح الأسئلة على الخبراء في حال الشكوك، كالطبيب أو وزارة الصحة العامة.

- الالتزام بمعايير الوقاية اللازمة، والتي تتحدث بشكل مفصل عن غسل اليدين واستعمال السائل المعقم عند لمس الأسطح خارج المنزل والتعقيم عند العودة إلى المنزل من دون مبالغة، مثال: (لا جدوى من التعقيم في المنزل في حال عدم الخروج).

- اشغل نفسك بنشاط مفيد كالقراءة والرياضة.

- الابتعاد عن الأشخاص السلبيين والمهولين في تعاطي الأمور، لأن الخوف والسلبية لا يفيدان.

- مارس اهتماماتك وحياتك الطبيعية مع الانتباه لمتطلبات المرحلة دون التمادي بها.

 

د. باسم عثمان

 

محمد فتحي عبدالعالدواء قديم عاد للحياة منذ اعلان الصين وفرنسا واخيرا الرئيس الأمريكي ترامب عن فاعليته ضد فيروس كورونا المستجد حتى أصبح عقار الهيدروكسي كلوروكين والمعروف تجاريا بالبلاكنيل حديث الساعة هذه الأيام... فما هو هذا العقار وما هي آليات عمله وفيما يستخدم؟ كانت البداية لاستخدام هذا العقار عام 1955 للوقاية والعلاج من مرض البرداء او الملاريا وفي أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي طويل المدى. الآلية التي يعمل بها الهيدروكسي كلوروكين ليست معلومه بالشكل الكامل ولكن نظريا يتطلب دخول الفيروسات المغلفة في الخلايا اندماج الغشاء المحيط بالفيروس مع غشاء الخلية المصابة للسماح بإطلاق الجينوم الفيروسي في السيتوبلازم. وفي حالة COVID-19 فالفيروس يرتبط بمستقبلات للإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) على سطح الخلايا ثم يدخل الخلية مكملا رحلته المرضية حيث يستغل الخلية لتكون مصنع لاستنساخ ومضاعفة محتواه من الرنا الفيروسي . خطوة اندماج الأغشية الفيروسية والخلوية تحتاج إلى خفض الأس الهيدروجيني الحمضي في فجوة الليسوسوم للخلية ومهمة الهيدروكسي كلوروكين هي رفع الأس الهيدروجيني وبالتالي يمنع الاندماج ودخول الفيروس للخلية. كما يثبط من إنتاج وتحرر السيتوكينات الضارة بالخلايا. لكن هل يمكن لأي شخص ان يتناول هذا العقار من تلقاء نفسه ودون أن يكون قيد الرعاية الصحية في إحدى المستشفيات؟ بالطبع لا فلازال الدواء قيد التجريب حتى الآن إضافة إلى أعراضه الجانبية الضارة في حالة تجاوز الجرعات الآمنة منه ومن هذه الأعراض صعوبات الرؤية والقراءة و اعتلال شبكية العين المرتبط بالجرعة حتى بعد التوقف عن استخدامه لذلك ينبغي فحص العينين بشكل دوري مع استخدامه وكذلك تغير تصبغ العين وفرط تصبغ الجلد والطفح الجلدي والدوار وفقر الدم وحب الشباب والكوابيس والاكتئاب إضافة إلى عدم الانتظام في ضربات القلب كما يقلل مؤقتا من عدد خلايا الدم البيضاء مما يزيد من فرصة الإصابة بالعدوى كما قد يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم عند تناوله مع بعض الأدوية كما يزيد من سوء حالة كل من الصدفية والبرفيريا. لذلك ينبغي زيادة الوعي لدى الناس بعدم استخدامه الا بعد انتهاء الاختبارات السريرية من جانب الهيئات البحثية لحساب الجرعة العلاجية المعطاة في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد حتى لا يؤدي إلى أضرار جسيمة ثم اقراره بشكل كامل من جهة الجهات الصحية المعنية. د. محمد فتحي عبد العال صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا

 

د. محمد فتحي عبد العال

 

محمد مسلم الحسينيمنذ أن ضرب وباء كورونا الجديد "كوفيد19" الصين وأنتشر منها الى بقاع العالم، بدأنا نسمع ونقرأ عن إكتشافات لعقاقير ضد هذا الوباء أو لقاحات تصنع هنا أوهناك، مما خلق ويخلق أملا حقيقيا في نفوس الناس، ثم لا يلبث هذا الأمل أن يتلاشى وينحسر حتى تعاد الكرّه من جديد ويعود الأمل معها. هذا لا يعني بأن لا توجد بحوث مكثفه في هذا المجال ولا يعني بأن المختبرات الطبيه مقصره في عملها من أجل خلق عقار مناسب أو لقاح ناجع للتصدي لهذا الوباء القاسي والخطير. غير أن هناك حقائق أوليه لابد من كشفها ومعرفتها أولا كي لا يحصل الخلط في الفهم فيستفيد منه أصحاب  الأهداف والأجندات الخاصه حينما تبقى الرؤيا غبشه وغير واضحه.

من أولويات الأمور التي يجب معرفتها هو أننا نستطيع محاربة الوباء بطريقتين: الأولى وهي الأكفأ والأهم، هي صناعة لقاح "مصل" ناجح يتصدى للجرثوم" بكتريا أو فايروس" المسبب للمرض كي يحمي الناس منه. هذا اللقاح هو عباره عن ماده بيولوجيّه تمثل مادة الجرثوم  تعطى أو تزرق في جسم الإنسان من أجل تحفيز الجهاز المناعي فيه كي يبدأ بصنع المضادات الجسميه والمسمّاة بـ"الغلوبيولين المناعي" أو الـ "Immunoglobulins"، حيث ستتصدى للجرثوم المقتحم لجسم الإنسان لاحقا وتدمره. مادة الجرثوم هذه إما أن تكون جراثيم حقيقيه مضعفه أو ميته أو مصنعه من مواد بروتينيه تطابق الصيغه البروتينيه للجرثوم المقصود. عملية صنع اللقاح تمر بمراحل طويله ألخصها بما يلي : إكتشاف الصيغه الجينيه للجرثوم، صنع اللقاح المناسب له، تجريب اللقاح على الحيوان، تجريب اللقاح على الإنسان " المتطوعين"، دراسة فعالية اللقاح الحقيقيه، دراسة المضاعفات والآثار الجانبيه الحاصله في جسم الإنسان جراء تعاطي اللقاح، بعد التأكد من نجاح اللقاح وخلوه من الآثار الجانبيه الخطيره، يطلب الإذن الرسمي بتصنيعه وتسويقه من السلطات الصحيّه، ثم يتم بعد هذا إنتاجه وعرضه في الصيدليات والمستشفيات. هذه الخطوات الحصينه تتطلب فترة زمنيه تتراوح بين ستة شهور الى أكثر من سنه كامله !.أي لا يمكن للقاح أن يتوفر لعامة الناس قبل هذه الفتره الزمنيه المحدده والمطلوبه قسرا.

كلما تعلن المختبرات نجاحها في خطوه من خطوات صنع اللقاح، يتبادر الى أذهان الناس المتعطشه للأخبار بأن اللقاح صار جاهزا ومتوفرا وهذا غير صحيح. قد تستفيد بعض الحكومات من هذا الفهم الخاطىء للناس من أجل تهدأة الشعوب الخائفه  من هذا الوباء من جهة، والناقمه على حكوماتها التي لم تتعامل بالشكل الصحيح  والناجع في التصدي للوباء ضمن المبادىء الأوليه المطلوبه والموصى بها من جهة أخرى!. اللقاح إن توفر فهو لن يستخدم لعلاج من أصيب بالمرض، فهو ليس عقار يشفي المرضى، أنما هو وسيلة لمنع العدوى وصد المرض. أي أن المستفيد من اللقاح هم الأصحاء الذين لم يصابوا بالوباء بعد، بعبارة أخرى اللقاح يمنع المرض ولا يشفيه!. تماما عكس الدواء الذي يكون فعله بالعكس ، فهو يشفي المرضى من مرضهم ولكن لا يستطيع منع العدوى من الوباء.

من أهم العقارات أو الأدويه التي تداولتها وسائل الإعلام والتي جربت بالفعل على بعض المرضى منذ بداية الوباء في الصين هي عقار الـ " كلوروكوين " وقرينه الآخر " هايدروكسي كلوروكوين". كلاهما يعتبر عقارا فعالا لمرض الملاريا وقد أستخدم منذ القدم لهذا الوباء. أجرى معهد " ليوبولد العالمي للأمراض المتوطنه" في مدينة أنتويربن البلجيكيه إختبارات أخرى تحرى فيها عن أثر هذا العقار في علاج الأمراض الناشئه عن فايروسات الكورونا والأيبولا وغيرها. حيث تبيّن ومن خلال الأبحاث بأن هناك فعاليه لهذا الدواء ضد هذه الفايروسات خارج الجسم، غير أن التجارب لم تكن كافيه لمعرفة تأثيرها الحقيقي ضد الفايروسات داخل الجسم. كما أجرت مختبرات البحوث تجارب أخرى إستنتجت منها فعالية هذا العقار في علاج بعض أمراض التهابات المفاصل وأمراض المناعه الذاتيه حيث كانت النتائج واعده في ذلك.

بعد تجربة الصين لهذا الدواء على مرضاها في معالجة الوباء لم ترد إستنتاجات واضحه تؤكد صلاحيّة هذا الدواء أو فعاليته الحقيقيه ضد كوفيد19 بعد، رغم أن هناك معلومات مسربه تقول بأن هذا العقار قد يخفف من شدة المرض ولكن ليس هناك ما يؤكد بأنه قادر على شفائه. مهما يكن من أمر، فالجهات الصحيه العالميه تنظر بترقب كبير للإستنتاجات الصينيه بهذا الصدد والتي ربما ستصدر لاحقا. الضجه الإعلاميه الكبيره بشأن هذا العقار في كثير من دول العالم قد لا تتناسب مع جوهرالحقيقة، حيث قد تختبىء خلف هذه الضجه دوافع سياسيه أو إقتصاديه أو نفسيه أو غيرها. كيف نستطيع تفسير التهليل والتبشير بالعلاج وكأنه المنقذ والمخلص من الوباء دون المعرفه الحقيقه والمستنده على قواعد علميه إحصائيه تشير الى فعالية هذا الدواء وقابليته على شفاء المرضى!؟. ثم كيف نفسّر إيعاز بعض الدول لمصانع الأدويه بإنتاج كميات هائله من هذا الدواء قبل أن نعرف حقيقة فعاليته وصلاحيته في شفاء المرضى !؟.

أن من بدأ بتبرير صلاحيّة هذا الدواء قبل الأوان سيمضي، دون شك، قدما في تبرير نتائج إستعماله على المرضى حتى ولو خالفت الحقيقه! . علينا أن ندرك هذه الحقائق والتحقق منها قبل التطبيل لنتائج وفعالية هذا الدواء المكلف ماديا وربما المضر صحيّا إذ أن إستخدامه لفترات طويله قد يؤدي الى آثار جانبيه قد يكون بعضها مؤذيا، كأذى في شبكيّة العين والذي قد يصل حد العمى ! فهل النتائج ستبرر الوسيله !؟. أهم الأمور التي يجب أن تثبت كحقائق هي أن المرضى بوباء كوفيد19 ينقسمون الى النسب التاليه حسب أعراضهم وشدة مرضهم، قبل إستخدام العلاج المقترح وهي : 80 بالمئه من المصابين لا يحتاجون علاجا إنما يعانون فقط من أعراض بسيطه لا تحتم عليهم الرقود في المستشفيات. 15 بالمائه من المرضى تتطلب حالتهم الرقود في المستشفى لمدة تسعة أيام على الأقل من أجل المراقبه وعلاج  الأعراض المرضيه الحاصله لديهم، كإعطاء الأوكسجين أو المضادات الحيويه أوغسل الكلى أو غيرها حسب حاجة المريض، بعدها يمتثلون للشفاء التام ويغادرون المستشفيات. 5 بالمائه من المصابين فقط يحتاجون عناية مركزه وتكون حالتهم خطيره حيث يتوفى منهم ما يقارب النصف. إن أستخدم علاج "الكلوروكوين" أو رديفه "الهيدروكسي كلوروكوين" فعلى المراقب أن يشاهد إختلافا مميزا وحقيقيّا في هذه النسب، فإن لم تحصل فوارق محسوسه على هذا النحو، فالإستنتاج سيكون واضحا بأن الدواء غير فعال لهذا الوباء!. هذا الإستنتاج مطلب ضروري لأن إستخدام هذا العقار لمرضى حالتهم الصحيّه أصلا خطيره وتحميلهم آثار جانبيه إضافيه أخرى بسبب الدواء، قد لا يكون منطقيّا ومقبولا. فعلى المستشفيات التي أستخدمت هذا العقار كعلاج روتيني للوباء عليها أن تظهر نتائجها كي يتم مقارنتها مع النتائج المعروفه بدون إستخدام هذا العقار، كي يستطيع المراقب أن يحدد فعالية الدواء المزعوم قبل إستخدامه عشوائيا فتكون المضرات أكبر من الفوائد!.

من الأدويه التي لا يجب إغفالها والتي من الممكن إعطاءها لمن يبدي أعراضا خطيره للمرض هو  المضادات الجسميه " الغلوبيولين المناعي" للفايروس المقصود، وهذه المواد تستخلص عادة من بلازما دم المرضى الذين أصيبوا بفايروس كوفيد14 وتعافوا منه، حيث تستخلص مادة الغلوبيولين المناعي وتزرق للمرضى الجدد خطيري الأعراض كي تساعد المريض على التصدي والتخلص من الفايروسات المهاجمه. ربما تكون صعوبة إستحصال الغلوبيولين المناعي من المرضى المتعافين والتكلفه الباهضه الملازمه لذلك عقبه هامة إمام إستخدام هذا كوسيله روتينيه متاحه في العلاج.

ملخصا لما جاء أستطيع أن أقول : بأن اللقاح والعقار شيئان مختلفان، فاللقاح يمنع المرض ولا يشفيه والعقار يشفي المرض ولا يمنعه، وبتوفرهما معا يتم التصدي للوباء والتخلص من آثاره. العقار يتطلب البحث والدراسه كي تتأكد فائدته في الإستعمال، واللقاح يتطلب الصبر والأنتظار من أجل ساعة الوصول وكلاهما غائب عن الحضور حتى هذه الساعه، ومن يدعي بوجودهما أو وجود أحدهما في الوقت الحاضر هو صانع للوهم !.

 

د. محمد مسلم الحسيني - بروكسل

أخصائي علم الأمراض

 

محمد فتحي عبدالعالسين وجيم

1- ماهو فيروس كورونا؟

- فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) من سلالة كورونا وهو مرض سريع الانتشار وقد تم التعرف عليه للمرة الأولى في عدد من المصابين بأعراض الالتهاب الرئوي في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي بالصين.

2- هل الفيروسات كائنات حية؟

- بالطبع لا. لأنها لا تستطيع التكاثر بصفة مستقلة، مما دعا إلى إنشاء تصنيف خاص بها. ولكن يحلو للبعض أن يعتبرها فلسفيا في منطقة وسطى بين الحياة واللاحياة.

3- إذن فما هي الفيروسات؟

- الفيروسات هي جينوم أي قطعة من المادة الوراثية الدنا أو الرنا محاطة بطبقة من البروتينات لا يمكنها العمل دون التفاعل مع الخلية الحية، لذا فهى خاملة بشكل أساسي غير قادرة على الحركة ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

وتعني فيروس في اليونانية «ذيفان» أو «سم»

وطالما الفيروسات خارج الجسم يمكن قتلها بسهولة عبر غسيل اليدين بالماء والصابون، ولكن عندما تصيب الجسم يصبح الأمر أكثر صعوبة وتعقيدا.

4- ماهي توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من كورونا؟

- توصيات منظمة الصحة العالمية: هي غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية وتجنب لمس الوجه أو الأسطح الملوثة بالفيروس والبقاء على مسافة متر واحد من الآخرين. يجب ارتداء قناع واقٍ إذا كنت مريضًا أو تتولى رعاية شخص يشتبه في إصابته بالفيروس.

5- هل الفيروس سلاحا بيولوجيا استهدفت به بعض الدول كما يشاع؟

- بحسب أحدث الدراسات في هذا الصدد يقول الباحثون في معهد سكريبس للأبحاث أن بتحليلهم الجيني لفيروس كوفيد 19 (SARS- CoV- 2) والفيروسات ذات الصلة لم يعثروا على أي دليل على أن فيروس كوفيد 19 هو فيروس مخلق مختبريا أو فيروس تم التلاعب ببنيته الجينية عن عمد. وان الفيروس كوفيد 19 يتبع الفيروسات التاجية في بنيته الجينية بشكل طبيعي.

6- هل يمكن لفيتامين (سي) أن يقي من كورونا؟

- لا يوجد أي دلائل على دور لفيتامين سي في الوقاية من الفيروس حتى الآن وكذلك الحال بالنسبة للزنك وزيت السمسم والشاي الأخضر .

ولقد أجرى باحثون في مستشفى تشونغنان بجامعة ووهان تجربة سريرية على 140 مريضًا في فبراير الماضي لمعرفة ما إذا كان بإمكان الجرعات العالية من فيتامين سي أن تعالج أعراض فيروس كورونا ومن المتوقع ان تكتمل الدراسة في سبتمبر القادم ولا يوجد ان نتائج حتى الآن.

7- هل بإمكان الماسك أو القناع أن يقي من الفيروس؟

- لا بالطبع فالقناع أو الماسك ليس مصمما لحجب الجزيئات الفيروسية ولذلك لا ينصح بارتدائه للاصحاء أما فيما يتعلق بالمصابين فالاقنعة تستطيع أن تساعد في منع الأشخاص المصابين من نقل العدوى أما N95 فتقلل انتشار الفيروس بين الممارسين الصحيين ولكن مع التدريب على كيفية احكامها حول الأنف والخد والذقن ومعرفة كيفية فحصها بحثا عن التلف.

8- هل للعلاجات الطبيعية مثل الغرغرة بالماء المالح أو الثوم المغلي في الماء تأثير في الوقاية من الكورونا؟

- لا توجد أي دلائل تؤيد ذلك وبحسب منظمة الصحة العالمية: الثوم غذاء صحي قد يحتوي على بعض الخصائص المضادة للميكروبات ومع ذلك لا يوجد دليل على أن تناوله يحمي من فيروس كورونا المستجد.

9- هل شرب السوائل كل 15دقيقة يقي من الفيروس؟

- لا توجد دراسات تؤيد ذلك.

10- هل رش الكحول والكلور على جميع أنحاء الجسم سيقتل الفيروسات التي دخلت الجسم؟

- لقد انتقدت منظمة الصحة العالمية هذا المسلك فرش هذه المواد يضر بالاغشية المخاطية مثل العينين والفم لكن الكلور والكحول مفيدان فقط لتطهير الأسطح.

11- هل الحيوانات الأليفة يمكنها نقل كورونا؟

بحسب الوكالة الصحية الفرنسية أنه لا دليل حتى الآن على أن الحيوانات الأليفة يمكنها أن تنقل فيروس كورونا المُستجد، كما أنه من غير المرجح أن ينتقل المرض من الإنسان إلى الحيوان.

12- هل عادة قضم الأظافر تساعد على انتشار كورونا؟

- عادة قضم الأظافر هي أسهل طريقة للإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد حيث تتجمع الميكروبات تحت الأظافر.

13- هل ايبوبروفين المسكن و مضاد الالتهاب الشهير يساعد على تفاقم مضاعفات كورونا؟

- ليس هناك أي بحث عن علاقة إيبوبروفين بفيروس كورونا. ولكن بعد تحذير وزارة الصحة الفرنسية من أن الأدوية المضادة للالتهابات يمكن أن تجعل آثار الفيروس أكثر خطورة و قد لا يرجع ذلك لعلاقة مباشرة بين الفيروس وايبوبروفين ولكن خصائص إيبوبروفين المضادة للالتهاب قد تضعف مناعة الجسم كما أن من واقع أبحاث بخصوص أمراض تنفسية أخرى فإن ايبوبروفين يزيد من مضاعفاتها. لذلك فالأفضل استخدام الباراسيتامول عند الشعور بالصداع والحمى.

14- هل ينصح بارتداء القفازات للأشخاص العاديين لتجنب كورونا؟

- بحسب منظمة الصحة العالمية فالأجابة لا. فارتداء القفازات يمنحك شعورا زائفا بالأمان فهي تحرمك من غسيل اليدين كما أنها عرضة للتمزق ويمكنها ان تنقل لك الفيروس في حالة ملامستك لاسطح ملوثه بالفيروس ثم ملامسة وجهك به كما أن هناك إجراءات صارمة تتعلق بكيفية خلعه لتلافي تلوث يديك ولذلك فالأفضل هو المواظبة على غسل اليدين لأنها توفر الحماية من الإصابة بفيروس كورونا أكثر من ارتداء القفازات بالنسبة للأشخاص العاديين.

15- هل معقمات اليد تغني عن الماء والصابون؟

- غسيل اليدين بالماء والصابون هو الأفضل للقضاء على الفيروسات اما المعقم المحتوى على الايثانول مثل الديتول وغيره فيأتي في المرتبة الثانية في حال عدم توافر الماء والصابون أو وجود الشخص خارج المنزل أو في الأماكن العامة.

16- لماذا ينبغي تجنب لمس العينيين والأنف والفم قبل غسيل اليدين؟

- نظرا لأن اليدين تلمس العديد من الأسطح وبذلك فهي عرضة للتلوث بالفيروسات. وتلوث اليدين باستطاعته نقل الفيروس إلى العينين أو الأنف أو الفم وهي المنافذ التي يمكن أن ينفذ الفيروس من خلالها إلى الجسم.

17- لماذا ينبغي استخدام باطن الكوع عند السعال أو العطاس في حال عدم توافر المنديل؟

- الرذاذ المنتشر من السعال والعطس يساعد بشكل كبير في نشر الفيروسات ومن الأفضل استخدام باطن الكوع أو الساعد في حال عدم توفر المنديل لأنه لا يوجد اتصال بينهما وبين ملامسة الأشياء التي نستخدمها.

18- من الأشخاص الأكثر عرضة لخطر مضاعفات كورونا؟

- يبدو أن المسنين والأشخاص المصابين بحالات طبية موجودة مسبقا (مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ومرض السكري) يصابون أكثر من غيرهم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الذين يحملون فصيلة الدم A أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، مقارنة بأصحاب باقي الفصائل. كما أظهرت بعض البيانات ارتفاعا في معدل وفيات الرجال مقارنة بالنساء ويربط البعض بين ذلك وامتلاك النساء لهرمون الأستروجين إضافة إلى كروموسومين من النوع اكس الحاملين لجينات ترتبط بالمناعة.

19- هل الفيروسات من جنود الله؟

- بالطبع هذا مما لاشك فيه فالفيروسات من جنود الله التي تخفى عن الأعين والتي تذكر البشر بقدرة الله سبحانه وتعالى وان العلم البشري مهما بلغ فلابد أن يتواضع أمام مشيئة الله وتدبيره. قال تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) [المدثر: 31].

وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (البقرة 26) كما أن المفسرين المجددين يميلون في تفسير هلاك جيش ابرهة عند غزوه مكه إلى تفشي وباء كالجدري أو غيره وأن الطير المذكورة في سورة الفيل المقصود بها البعوض أو الذباب الحامل للجراثيم والميكروبات.

20- هل ينتقل كورونا عبر قطرات المطر؟

- الإجابة نظريا لا. . مما لاشك فيه أن الفيروسات يمكنها أن تعيش في الماء أو في السوائل وبالتالي يمكن أن تصبح عابرة للقارات من خلال هذا المسار ولكن في حالة فيروس كورونا فهو ينتقل عبر رذاذ العطاس والسعال وبإمكانه البقاء لثلاث ساعات فقط معلقا بالهواء وقادرا على العدوى ونظرا لأن دورة المياه من التبخر وحتى السقوط كأمطار قد تستغرق تسعة أيام فبالتالي ونظريا ليس بإمكان فيروس كورونا البقاء كل هذه الفترة.

21- هل الخضروات والفواكه يمكنها حمل الفيروس؟

- يصنف المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر هذا الاحتمال بالضئيل جدا حتى الأغذية المجمدة منها ومع ذلك لابد من المواظبة على غسل اليدين قبل تحضير الطعام فضلا عن أن الطبخ والتسخين للطعام قد يقلل من احتمالية العدوى.

22- هل ينتقل كورونا عبر مقابض الأبواب؟

- الإجابة نعم فالفيروس قادر على البقاء من أربعة إلى خمسة أيام على الأسطح المختلفة ومنها المقابض بطبيعة الحال.

23- كم مدة بقاء الفيروس في الهواء؟

- يستطيع الفيروس البقاء عالقا في الهواء الطلق لمدة ثلاث ساعات.

24- كم مدة بقاء الفيروس على الأسطح المختلفة؟

- بحسب الدراسات يبقى على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ لأكثر من ثلاثة أيام وعلى الورق المقوى ليوم واحد وعلى النحاس لأربع ساعات فقط.

25- هل يمكن انتقال العدوى بالفيروس عن طريق براز شخص مصاب بالمرض؟

- بحسب دراسة من المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CCDC)، فإن الأشخاص المصابين بكورونا، يتواجد الفيروس في عينات البراز الخاصة بهم، مما يعني احتمالية انتقال كورونا عن طريق البراز كما تشير بعض الدراسات إلى أن براز الأطفال المصابين بكورونا قد يكون مصدر للعدوى

وبحسب منظمة الصحة العالمية تبدو مخاطر انتقال مرض كوفيد- 19- عن طريق براز الشخص المصاب بالعدوى محدودة و لا تشكل إحدى السمات الرئيسية للفاشية. وعلى كل حال ينبغي توخي الحذر عن طريق تنظيف اليدين بانتظام بعد استخدام دورة المياه وكذلك للامهات مع تغيير حفائض أطفالهن وقبل تناول الطعام.

26- ما معنى مدة حضانة الفيروس؟ وكم تبلغ في حالة فيروس كورونا والفرق بينها وبين الانفلونزا العادية؟

- مصطلح "فترة الحضانة" يشير إلى المدة من الإصابة بالفيروس إلى بدء ظهور أعراض المرض.

تختلف مدة فترة حضانة الأنفلونزا عن فيروس كورونا، ففي حالة الأنفلونزا، تكون الفترة قصيرة ما بين حدوث العدوى وظهور الأعراض .

أما في حالة الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن أن تبدأ الأعراض الأولى في الظهور بعد مدة أطول ما بين يوم واحد و14 يوماً، وعادة ما تستمر خمسة أيام، وخلال هذه المدة يمكن أن تنتقل العدوى من شخص لاخر وهنا مكمن الخطورة .

27- هل المضادات الحيوية مفيدة مع فيروس كورونا. ؟

- أوضحت منظمة الصحة العالمية أن "مفعول المضادات الحيوية فعال للبكتيريا فقط. ولا تستخدم هذه المضادات في علاج أو الوقاية من عدوى فيروس كورونا، إلا في حالة واحدة عند التأكد من أن البكتيريا من ضمن مسببات الالتهاب الرئوي وهي أحدى مضاعفات الفيروس.

28- هل تؤثر الأصابة بكورونا على خصوبة الرجال المتعافين منه؟

- بحسب دراسة على موقع حكومة هوبي بالصين تم حذفها لاحقا اتخذت إطارا نظريا بأنه يمكن حدوث هذا التأثير على الخصوبة قياسا على فيروس سارس حيث تدمر الفيروسات مثل سارس وكورونا الأنسجة عبر ارتباطها ببروتين انزيم محول الانجيوتنسين 2 والموجود بكثرة في الخصيتين مما يسبب التهابا بهما وتقليل الحيوانات المنوية وقد يفضي في النهاية للعقم.

ومع عدم وجود دليل أو دراسة تؤيد هذا الزعم فيما يخص كورونا لذا فينصح بمراجعة الطبيب عند التعافي من كورونا فيما يخص الخصوبة عند الرجال.

29- هل يمكن أن تنتقل عدوى كورونا من الأم إلى جنينها أثناء الحمل؟

- بحسب دراسة أجريت بمستشفى تشونغنان التابعة لجامعة ووهان بالصين على عينات من تسعة سيدات حوامل أصبن بالفيروس بالفترة ما بين 36إلى 39 أسبوعا من الحمل وبعد انجابهن قيصريا لم يلحظ الأطباء ثمة أعراض على المواليد وبالتالي لا ينتقل الفيروس من الأم المصابة لجنينها عبر المشيمة في الثلث الأخير من الحمل. وويؤيد ذلك دراسات سابقة على سارس وكورونا الشرق الأوسط.

إلا أن الأمر بحاجة لمزيد من الدراسة لدى السيدات الحوامل في مراحل مختلفة من الحمل (مثل الأشهر الثلاثة الأولى والثانية) وكذلك الحالات التي تلد عن طريق المهبل.

30- ما هي أحدث الدراسات فيما يتعلق بعلاجات لكورونا؟

- حتى الآن تتركز الدراسات حول اختبار فاعلية مضاد الفيروسات (فافيلافير) والمعروف تجاريا ب (أفيجان) والذي طورته اليابان لعلاج الأنفلونزا واحرز نجاحا بالصين في علاج كورونا.

كما أعلنت شركة (سانوفي افنتس) العالمية أن دوائها (هيدروكسي كلوروكين) المعروف تجاريا بالبلاكنيل والمستخدم كعلاج للملاريا وأمراض التهاب المفاصل قد أحرز نتائج مبشرة في معالجة كورونا في فرنسا. وبحسب دراسة جديدة فالجمع بين البلاكنيل والمضاد الحيوي (أزيثروميسين) يمكن أن يكون فعالا في علاج كورونا وتقليل مدة الفيروس.

ولكن تبقى هذه مجرد دراسات وأدوية تحت الاختبار والتجربة ولم يتم التصريح بأيا منها حتى الآن من جانب الهيئات المختصة وينبغي رفع الوعي لدى الناس بعدم استخدام هذه الأدوية من تلقاء أنفسهم للوقاية ودون إشراف طبي لما يتضمنه ذلك من الضرر الشديد.

31- ما الفرق بين العزل والحجر الصحي؟

- العزل هو استراتيجية لعزل المصابين بمرض معد عن الأشخاص الأصحاء مما يقيد من حرية المرضى ويضمن عدم انتشار العدوى للآخرين ويكون العزل في المستشفيات أو في منشآت الرعاية الصحية المتخصصة.

أما الحجر الصحى فيكون لعزل وتقييد حرية الأشخاص الاصحاء المحتمل تعرضهم لمرض معد ولكن لا تظهر عليهم الأعراض للتأكد من اصابتهم بالمرض من عدمه ولاحتمالية كونهم معديين للاخرين ويمكن أن يقيموا فى أى مكان يتجنبون فيه الاتصال بالآخرين

32- ماهي اللقاحات وما هي أبرز جهود الدول الغربية في تصنيع لقاح لكورونا؟

- بداية اللقاحات هي مستحضرات بيولوجية تصنع من الأشكال المضعفة أو المقتولة للفيروس أو أحد بروتيناته السطحية فتحفز الجهاز المناعي وتمكن دفاعات الجسم من المران على التعرف عليها باعتبارها أجسام غريبة ومحاربتها وبالتالي إذا تعرض الجسم للفيروس في الواقع فإنه يكون على دراية بكيفية التصدي للعدوى.

في حالة كورونا فمن الناحية النظرية فالشفرة الجينية له أصبحت معروفة ويمكن استخدامها بصور شتى لتحفيز الجهاز المناعي. فأين تقبع المعضلات في إنتاج لقاح له بشكل سريع؟!

منذ أزمة كورونا الحالية وكبريات المختبرات العلمية في مجال التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية بالعالم الغربي تتسابق في سبيل تطوير لقاح لمواجهة هذا الفيروس ووفقا لمركز السيطرة على الامراض والوقاية منها (CDC) فتطوير اللقاح يتطلب فهم خصائص الفيروس وسلوكه وبالنسبة لكورونا فلازالت الأبحاث تتوالى لمعرفة نمط انتشاره بين الحالات والدول ثم تأتي الخطوة الثانية وهي اختباره على الحيوانات ثم اختباره على مجموعة صغيرة من المتطوعين لدراسة الاستجابات المناعية والتأكد من فاعلية وآمان اللقاح قبل طرحه ولكن تكمن تعقيدات الوصول لهذه الغاية في وقت سريع للتكلفة المادية الضخمة لهذه الأبحاث والاحتياج إلى اختبارات كثيرة قبل طرحه وإحجام عدد كبير من الشركات العالمية عن الاستثمار في مجال الفيروسات بشكل عام لقدرة الفيروسات على التحور الدائم والقفز من نوع لآخر بشكل سريع فتجد الشركات نفسها في ماراثون من الدراسات و تطوير اللقاحات دون تحقيق مكاسب تغطي التكاليف الباهظة للابحاث والإنتاج فضلا عن الاضرار المحتملة والتي قد تسببها اللقاحات ويعتبر لقاح (pandemrix) لانفلونزا الخنازير درسا قاسيا لشركات اللقاحات والحكومات فبعدما أعطى للملايين من الاشخاص تم سحبه بشكل سريع لتسببه في إصابتهم بالخدار أي نوبات من النوم المفاجئ عدة مرات في اليوم . ومن الأسباب الأخرى لانصراف الشركات عن اللقاحات هو احتياج دراساتها لسنوات مما يتطلب دعما حكوميا قد لا يتوفر دائما علاوة على القلق من احتمالية تلاشي المرض قبل تطوير اللقاح وبالتالي تلاشي الضرورة الملحة إليه وتكبد الشركات خسائر فادحة وهو ما يجعل شركات كثيرة تتجه نحو المستحضرات الصيدلانية بدلا من اللقاحات كما أن الموافقة التنظيمية أيضا تتطلب سنوات.

ومن المحاولات الجارية حول العالم لإنتاج لقاحات: ففي الصين بلد المنشأ يعكف فريق من الباحثين تقوده تشين واي من أكاديمية العلوم الطبية العسكرية في الصين على الحصول على موافقة لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية وسلامة أول لقاح صيني لمواجهة كورونا واللقاح مرتكز على العوامل الناقلة للانفلونزا الفيروسية وفي الولايات المتحدة الأمريكية أجرى معهد (كيزر) للبحوث أول تجربة سريرية على البشر لاختبار لقاح فيروس كورونا للمتطوعين جينيفر هالر و نيل براوننج وفي روسيا تجري الدراسات حاليا على إنتاج جزيئات كروية معتمدة على فيروس فسيفساء التبغ (tobacco mosaic virus) غير الضار للالتصاق ببروتين فيروس كورونا. أما ألمانيا فأعلنت شركة كيور فاك أنها بصدد تطوير لقاحmRNA bassed vaccine معتمدة على تكنولوجيا mRNA(الرنا المرسال). ومن المتوقع ان تستغرق هذه التجارب بعض الوقت كما أن فرص نجاح اللقاحات مع كبار السن قد تكون أقل ذلك أن النظام المناعي للمسنين لا يستجيب بالشكل الكافي لتعزيز المناعة.

33- هل هناك أعراض لكورونا أخرى غير ارتفاع درجة الحرارة والسعال؟

- بحسب الجمعية البريطانية لطب الأنف والأذن والحنجرة (ENT UK) فإن المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض الحمى أو السعال ولكن يعانون من فقدان حاسة الشم والتذوق قد يكون مؤشرا على الإصابة بكورونا و أن نقطة دخول الفيروس التاجي غالبًا ما تكون في منطقة العين والأنف والحنجرة. وفي هذه الحالة عليهم عزل أنفسهم للحد من انتشار الفيروس.

34- هل ينتهي فيروس كورونا مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف؟

- بحسب مجلة (ساينتفيك أمريكان) العلمية لا يوجد أية أدلة على تراجع عدوى كورونا مع حلول الصيف وأن بعض الفيروسات التي تتبع عائلة (كورونا) تتأثر بتعاقب الفصول وتغييرات درجات الحرارة لكن الدراسات حول كورونا لا تزال في مهدها ويعكف العلماء في جامعة (يوتا) الأمريكية على اختبار عينات من فيروس كورونا تحت درجات حرارة مختلفة للتعرف على درجة تفاعل الفيروس مع التغيرات في درجات الحرارة.

وعلى الجانب الاخر تبرز نظرة تشاؤمية حول احتمالية إصابة الحيوانات بالفيروس وهجرتها في الصيف من مكان لآخر مما يزيد من الأمر سوءا. . . ولكن تبقى جميع هذه الاراء مجرد فرضيات لا أدلة عليها ولا واقع يدعمها.

35- ماهو السبيل للنجاة؟

- اولا الثقة بالله دائما وابدا والعودة إليه ثم الاخذ بالأسباب عبر تقوية الجهاز المناعي من خلال نظام غذائي متوازن ومستمر بصرف النظر عن الفيروس الموجود حاليا وعدم وجود دراسات تربط بين الغذاء وفرص الوقاية منه ومن أبرز الأطعمة التي تعزز من كفاءة الجهاز المناعي بشكل عام: مثل الحمضيات كالجريب فروت والبرتقال والليمون واليوسفي والتي تحتوي على فيتامين (سي) والذي يقوي من الجهاز المناعي. والفلفل الأحمر : والذي يحتوي على فيتامين (سي) وعلى (بيتا كاروتين) المهم لصحة العينين. والبروكلي النصف مطهي او نيئ: وهو غنى بالفيتامينات ومضادات الأكسدة.

والثوم والمفيد في تعزيز المناعة عبر احتوائه ل (الأليسين). والزنجبيل: والذي يساعد في تقليل التهاب الحلق. والسبانخ وهي غنية بفيتامين سي وبيتا كاروتين. فضلا عن الشاي الأخضر لاحتوائه على مضادات أكسدة وكذلك الكركم

36- ماهي رحلة كورونا داخل الجسم؟

- يتسلل الفيروس إلى الجهاز التنفسي العلوي مستهدفا منع تطهير الرئة وتعطيل وظائفها عبر إحداث الضرر بالخلايا المخاطية والخلايا الهدبية التي تطهر الرئتين كما تؤثر على التنفس محدثة اختناقا.

الاستجابة الزائدة للجهاز المناعي تلحق اضرارا كبيرة بالخلايا السليمة إضافة للخلايا المصابة.

ويؤثر كورونا على الجهاز الهضمي والمعدة ويلحق التلف بالكبد والكلى.

37- بما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم في الأسقام والبلاء؟

- نختتم حلقتنا اليوم بالهدي النبوي الشريف ووالدعاء عند البلاء والأسقام

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ) رواه أبو داود (برقم 5088)، ورواه الترمذي (برقم 3388) – وصححه- بلفظ: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: (أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ) رواه مسلم (برقم 2709) .

عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ: (أَصَلَّيْتُمْ ؟) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: قُلْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) . رواه الترمذي (برقم 3575) وأبو داود (برقم 5082).

 

د. محمد فتحي عبد العال

صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا