محمد مسلم الحسينيتباينت النسب في معدلات الوفيات جراء الإصابه بوباء كورونا الجديد" كوفيد19" بين بلدان العالم بشكل مثيرللإنتباه، مما يدعو للبحث والإستبيان. فلو تفحصنا نسب الوفاة الناتجه عن الإصابه بكوفيد19 والمعلنه  في بعض بلدان العالم لوجدناها كما يلي : نسبة عدد الوفيات الناتجه عن الإصابه بكوفيد19  في إيطاليا هي : 9.5 بالمائه من مجمل عدد الإصابات المعلنه، وفي إيران : 7.8 بالمائه، وفي أسبانيا : 6.8 بالمائه، وفي الصين : 4 بالمائه، بينما في ألمانيا 0.4 بالمائه. أي ان الفروقات شاسعه بين النسب الكبرى والصغرى للوفيات والتي تنم عن وجود أسباب لابد التحري عنها.

هناك جملة من الأسباب يمكن أن تفسّر الى حد كبير هذا التباين الحاصل في معدلات الوفاه عند الإصابه بهذا الوباء وأهمها: أولا، المسح الصحي للوباء : بعض البلدان تجري مسحا روتينيا عاما على مواطنيها للتحري عن حالات الإصابه فتكتشفها بين الناس الذين لا يشكون من أعراض مرضيه مطلقا من جهة، وبين من يشكون من أعراض بسيطه للمرض لا تجعلهم يستشيرون أطباءهم أو الذين يشكون من أعراض أوليه لبدايات المرض من جهة أخرى. هذا المسح الصحي الإستشرافي تقوم به بعض الدول التي تتوفرالإمكانيات التقنيه لديها حيث تجري ألمانيا، على سبيل المثال وليس الحصر، ما يقرب من 160 ألف فحص تحري عن الفايروس على مواطنيها كل أسبوع. على هذا الأساس يكون العدد المعلن للوفيات في ألمانيا متطابق الى حد كبير مع العدد الحقيقي للإصابات. بينما على الطرف النقيض من ذلك نجد من البلدان ما ليس لها قابلية إجراء مسح صحي عام على مواطنيها كما هو الحال في إيطاليا وأسبانيا وإيران، وذلك لعدم توفر مادة الفحص الكافيه من جهة، ولزيادة عدد الإصابات وعدد المرضى عندها من جهة أخرى. أعداد الإصابات المتوافده على المستشفيات في هذه البلدان تستنزف قابلية إجراء مسوحات صحيّه عامه للمواطنين الآخرين، وهذا ما يجعل عدد الإصابات المعلنه معتمده على ما تفحصه المستشفيات من مرضى ومراجعين مشتبه بهم. لهذا تكون نسبة الوفيات في ألمانيا متناسبه مع العدد الكلي للإصابات الحقيقيّه وتضم من أصابهم الوباء سواء أكانوا حاملين للفايروس دون أعراض أو من لهم أعراض بسيطه، إضافة الى المرضى الذين يشكون من اعراض محسوسه وقويه. أما نسبة عدد الوفيات في إيطاليا فتكون محسوبة على أساس عدد المرضى الذين يراجعون المستشفيات ويتم فحصهم دون غيرهم، وهذا لا يعطي النسبه الواقعيه لحالات الوفاه مقارنة بالعدد الحقيقي للإصابات. التقارير الأوليه الوارده عن عدد حالات الإصابه الحقيقيه في إيطاليا تشير الى أنها أكبر بأضعاف مضاعفه قد تصل الى عشرة أضعاف العدد المعلن رسميّا، وهذا دون شك يرفع النسبه المئويه لعدد الوفيات لأنها متناسبه مع عدد الإصابات المعلنه وليس مع العدد الحقيقي للإصابات!.

العامل الثاني الذي يفسر إختلافات النسب بحالات الوفاه هو : توفر العنايه الطبيه الضروريه. دون شك هناك تباين في مستويات العنايه الطبيه الموجهة لهذا الوباء بين بلدان العالم، والإختلافات بهذا المجال ليست ضروريّا أن تكون بسبب التباين بالمستوى الطبي والتقني أو بتوفر الكادر الطبي المختص فقط. إنما قد تكون هناك أسباب أخرى تحددها كثافة زحمة أعداد المرضى ودرجات شدة المرض الحاصل عندهم جراء هذا الوباء. الإزدحام الحاصل في مستشفيات إيطاليا وأسبانيا وإيران بسبب كثافة أعداد المرضى أدى ويؤدي الى شحه او عدم كفايه في أدوات علاج المرض من جهة والى ضغوط  الطلبات المكثفه على الكادر الطبي الذي يجب أن يقاسم بدوره جهده على أعداد المرضى المتزايدين بإضطراد. أعداد المرضى في بؤر الوباء في تزايد مستمر والإمكانيات الطبيه قد أصبحت لا تتوازن مع نداءات الطلب. النقص بالكوادر الطبيه وشحة الإسرّه الفارغه في غرف الإنعاش، والطلب المتزايد على أجهزة التنفس والأوكسجين وأجهزة غسل الكلى، إضافة الى شحة عدد الكمامات الطبيه الوقائيه ومعدات الوقايه الأخرى، كلها لعبت دون شك أدوارا هامه في عدم تعافى المرضى بسهوله أو حتى موتهم.

العامل الثالث هو : عمر المصابين . من خلال تراكم المعرفه عن مجريات الوباء وخصوصياته تبين أن بلدان العالم قد لا تشترك بكل الصفات التي عرفناها عن هذا الوباء في بعض التفاصيل. فرغم أن النسبه الكبيره من المرضى الذين يشكون من أعراض خطيره بهذا الوباء تكون عادة ضمن كبار السن وذلك لكونهم لا يمتلكون المقاومه الكافيه للتصدي لهذا الوباء، فإن الإحصائيات الأخيره بينت إختلافات ملموسه قد حصلت على هذا النحو في بعض البلدان. ففي ألمانيا مثلا بينت التقارير الصحيه الوارده أن عدد الإصابات بين الشباب ومتوسطي العمر أكثر منه بين كبار السن، وأن عدد الإصابات عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن أقل من 45 سنه أكثر في بلجيكا مما عليه الحال في بلدان أخرى!. هذه التباينات في مجرى الإصابه  حسب فصائل العمر المختلفه تلعب دورا هاما في تقليل أو زيادة عدد الوفيات، حيث أن الشباب ومن هم في عمر ما قبل الكهوله يستطيعون مقاومة المرض أكثر من كبار السن، وهكذا فالمنافسه على غرف الإنعاش تكون على ضوء ذلك أقل في البلدان التي يكون فيها عدد المصابين أكبر لدى من هم في مقتبل العمر وما قبل الكهوله نسبة لكبار السن. هذه الحقيقه قد خففت الزحمه على المستشفيات في ألمانيا وعلى غرف الإنعاش فيها أي على عكس الحاله المرصوده في كل من أسبانيا وإيطاليا اللتين نسبة الإصابات فيهما كبيره في الأعمار المتقدمه. في المحصله كانت النتائج تشير الى أن عدد الوفيات في هذين البلدين أكبرمما عليه الحاله في المانيا، لأن شدة المرض عند كبار السن تكون أقسى وأخطر مما عليه الحال عند غيرهم ، وبالمقابل فوفرة العنايه المركزه في مراكز العلاج بسبب قلة الحاجه لها وقلة الضغط عليها في المانيا زاد من فرص شفاء المرضى عندها.

العامل الرابع هو : غبش الشفافيه.... بعض السلطات الصحيّه في بعض البلدان تعمدت في البدايه إخفاء العدد الكلي للإصابات الحقيقيه بهذا الوباء، ربما لأغراض إقتصاديه أو سياحيّه أو نفسيّه حيث لا تريد خلق حاله من الرعب في نفوس مواطنيها، أو ربما لأسباب أخرى. التناقض الحاصل في إعلاناتها اليوميه عن سيرة الوباء تبين تناقض واضح بين عدد الوفيات وعدد الإصابات حيث لا تلتقي النسب مع المدى الطبيعي الذي نسمع عنه! فمعدل نسبة الوفيات الى عدد الإصابات الكلي يتراوح بين 2-4 بالمائه عالميا، لكن حينما تكون نسبة الوفيات المعلنه أكثر من 10 بالمائه من عدد الإصابات الكلي هنا النتائج تثير الشك والتعجب!.

رغم أن وباء كوفيد19 إتسم بأنه وباءا مجتمعيّا بإمتياز أي أنه ينتقل بواسطة أفراد المجتمع وينتشر بجهل المجتمع ويقضى عليه بوعي المجتمع، فقد تباينت فيه الرؤى والسياسات والأفكار والنزعات، مما أضاف ثروة معلوماتيه عن كيفية التعامل معه أو مع غيره  في قابل السنين والأزمان. سياسات الدول لعبت دورا أساسيّا في طبيعة إنتشار هذا الوباء، فديمقراطية التعامل مع الوباء أثبتت فشلها ودكتاتورية التعامل معه أثبتت نجاحها! روح التماهل والتساهل التي إتسمت بها سياسات الغرب إزاء هذا الوباء عجلت من سرعة إنتشاره، حيث أن الحزم المطلوب في التصدي للأوبئه، وكما جاءت به كتب الطب والبحوث الوبائيه، لم يكن مطروحا على الطاوله في بداية الأمر عندهم، حتى توغل تسونامي الوباء وأصبح كل شيء متأخرا بعده! دكتاتورية الصين كانت أنجع في تعاملها مع وباء جديد لم يعرف به أحد من قبل، فإكتشفته وشخصته وسيطرت عليه وحمت مواطنيها منه بفتره تكاد تكون سريعه، غير أنه رغم إكتشاف الوباء من قبل، أساءت بعض الدول التصرف في التحفظ منه!. رأسمالية التعامل المتطرفه مع الوباء فشلت أيضا في تعاملها معه، وإنسانية تعامل البعض مع الوباء أتت أكلها. حينما بدأ الوباء يطرق أبواب الغرب بثت وسائل إعلام السلطات الصحيه عند بعض الدول أخبارا مغلوطه تطمئن الناس في ساحات الوهم. نشروا معلومات خاطئه مفادها أن الوباء ليس أخطر من الإنفلونزا الموسميه فلا داعي للإكتراث أوالخوف، ثم تركوا أبوابهم مفتوحه مع بؤر الوباء ولم يمنعوا مواطنيهم من السفر والسياحه لها. تركوا المدارس والجامعات وأماكن اللقاءات المزدحمه مفتوحه أبوابها أمام الجميع حتى وقت متأخر، مما سرّع بإنتشار الوباء. فوق هذا وذاك، فهم لم يتهيؤا فعليّا لصد الوباء والتحضير له ولمضاعفاته، دون التحسب لدقات نواقيس الخطر. كان وراء هذه التصرفات نزعات إقتصاديه سياسيّه متطرفه أفرزها ثقل كفة المتطرفين بآرائهم ونزعاتهم من السياسيين الجدد الذين سيطروا أو على الأقل ثقل وزنهم في إدارة دفات الحكم في غالبية البلدان الغربيه، ومن يتطرف بآرائه السياسيّه قد يتطرف بنواياه الإنسانيه الغريبة أيضا والثمن المدفوع عندها يكون غاليا!.

 

د. محمد مسلم الحسيني

أخصائي علم الأمراض

 

عامر هشام الصفارمن المعروف فأن فايروس الكورونا هو أحد أنواع فايروسات الأنفلونزا والتي تتسبب بأعراضها المرضية المعروفة عند المرضى. وهذه الأعراض تتمثل بالحمى التي تأتي نتيجة تفاعل جسم الأنسان مع الفايروس المتغلغل فيه، فيسبب رد الفعل المناعي ارتفاعا ملحوظا في درجة حرارة الجسم. أضافة الى أرتفاع درجة حرارة جسم الأنسان لما يزيد عن الحد الطبيعي (37 درجة مئوية) فقد يعاني المريض بفايروس الكورونا من السعال الجاف المستمر وأعراض الرشح والتعب وآلام الجسم عامة. وما الفايروس الحالي والذي أطلق عليه العلم أسم الكوفيد 19 الاّ واحدا من فايروسات الكورونا ولكنها مستجدة بطفرتها الوراثية وتركيبها الذي أستعصى على اللقاح لحد الآن.

قد تعاني المرأة الحامل وفي مراحل الحمل الأولى من ضعف في مناعة الجسم ضد أنواع الجراثيم والفيروسات، وبذلك تكون عرضة للأصابة بالألتهابات المختلفة بسبب المناعة المنخفضة. وقد لوحظ أن فايروس الكورونا أذا أصاب المرأة الحامل فأنه لا يسبب مضاعفات شديدة عندها بل أن الكورونا الكوفيد 19 قد تكون أصابة السيدة الحامل به خفيفة الى متوسطة دون المعاناة من ألتهاب الرئتين..كما أن الفايروس لا يسبب الأجهاض عند الحوامل ولا يسبب الولادات الخديجة أو الولادات قبل موعد أتمام فترة الحمل (39-40 أسبوعا). ومما ثبت من خلال الدراسات الوبائية الطبية أن الفايروس هذا لا ينتقل من الأم الى جنينها وبالتالي فلا نتوقع أصابة الجنين بفايروس الكورونا.

ولابد من الأشارة الى أهمية ألتزام المرأة الحامل بمواعيد الفحص في العيادات الخاصة بالحمل، وهي الضرورية لمتابعة الحالة الصحية للأم ولجنينها. كما أنه من الضروري التزام الحوامل بالنصائح العامة التي تحيل دون الأصابة بفايروس الكورونا. ومن هذه النصائح هو غسل اليدين بمواظبة والعمل من البيوت اذا كانت المرأة الحامل موظفة وعدم الأختلاط مع الآخرين وتجنب وسائل المواصلات العامة.

 

د. عامر هشام الصفار

 

 

صائب خليللضمان أكبر احتمال للسلامة تجاه الكورونا، علينا ان نحاربها على ثلاث جبهات، تعتمد فيها استراتيجيتنا على فهم المرض:

الجبهة الأولى هي: السعي لتجنب الإصابة

يعتمد نجاحنا في هذه الجبهة على معرفتنا بالمرض وخواصه والتي تتخلص في طريقة انتقاله ومدى بقاء الفيروس على قيد الحياة، وليس لدي ما أقوله هنا سوى تكرار المعروف: تجنب الخروج الى المناطق المزدحمة، غسل اليدين، تجنب لمس الأشياء في الخارج قدر الإمكان باليد، استعمال الكفوف او الملابس، تجنب لمس الأنف او العين إلا بعد غسل اليد، عدم الاقتراب من الاخرين لمسافة اقل من متر ونصف، وربما لبس الكمامات.

بالطبع، ان تمكنا من الانتصار في هذه الجبهة فلن نحتاج الى الجبهتين الباقيتين

الجبهة الثانية: المحافظة على وضع صحي للجسم.

كيف ينتصر المصاب بالكورونا على الفيروس، وكيف يحدث العكس؟ يجب ان نفهم ان الصراع مع الفيروس حتى الآن يعتمد على مناعة الجسم وليس على الأدوية، فبشكل عام لا يملك الطب ادوية لقتل الفيروسات. ويدور الصراع في المصاب في جهازه التنفسي، حيث يقوم الفيروس بمهاجمة خلايا الرئة واتلافها. وينتج عن ذلك ضيق متزايد في التنفس. في هذه الاثناء يقوم جهاز المناعة في الجسم بمحاولة فهم الفيروس والتعرف عليه للتعامل معه وابتلاعه. لذلك فهي معركة سباق مع الزمن. وقد يبلغ المرض الحاجة الى إعطاء المريض جهاز تنفس الاوكسجين للتعويض عن نقص حجم الرئة الفعال، وهذا اهم ما تقدمه المستشفى للمريض، لإطالة المعركة وإعطاء جهاز المناعة الوقت الكافي للتغلب على الفيروس.

إذا فهمنا هذا، يصبح من الواضح أن أفضل ما نستطيع عمله هو ان نكون متهيئين للمعركة بجسم سليم نشط. ويتم ذلك بممارسة الرياضة قدر الإمكان أولاً، فهذا يساعد على صمود الرئة والقلب في حالة حصول المرض. كما ان تنشيط الخلايا الخاملة في الرئة له تأثير إيجابي ايضاً. ويمكن ذلك من خلال تمارين الاستنشاق العميق وحفظ النفس ثم الزفير. وكذلك من خلال ممارسة الرياضة التي تجعل الانسان يلهث، لأنه بذلك يستخدم كل رئته ويتصرف كما لو كان في حالة المرض ككل، وخاصة الرئتين والقلب.

النقطة الأخرى المهمة جداً في قوة جهاز المناعة هي: النوم الكافي! ولعلها أخطر واهم نقطة على الاطلاق بالنسبة لجهاز المناعة. فنحن نلاحظ مثلا اننا ان أصبنا بالرشح، فان اهم ما نستطيع ان نفعله هو النوم. قد تكون المشكلة هنا ان ظروف الاضطرار للبقاء في البيت ستجعل الشخص اقل قدرة على تنظيم وقته والنوم في الوقت المناسب. علينا ان ننام جيدا وكفاية (لا اقل من 7,5 ساعة في اليوم) رغم كل ذلك.

واخيراً من المهم ان يحصل المرء على طعام جيد من الفواكه والخضر، وألا يعاني من نقص الفيتامينات وخاصة فيتاميني آ (A) و د (D) فهما مهمان للمناعة.(1)

كذلك من المهم بالنسبة للمرضى خاصة السكر وضغط الدم والقلب، الالتزام بدقة وبشكل أكثر من المعتاد بالتعليمات الطبية في هذه الفترة.

الجبهة الثالثة والأخيرة هي: الحالة النفسية!

ليس من السهل المحافظة على الحالة النفسية بشكل جيد في ظروف الأوبئة، والحجر المرافق لها، والاضطرار الى البقاء في البيت وربما انتفاء الخصوصية الضرورية، وصعوبة الترفيه عن النفس إلا بحدود معينة. طبيعي ان ليس للحالة النفسية تأثير مباشر على الإصابة بالفيروس، لكنها بشكل عام تضعف مقاومة الجسم في حالة الإصابة. ولكن أوضح من هذا تأثيرها غير المباشر. فالمنزعج نفسياً سيجد صعوبة في النوم بشكل منتظم، وبتحمل القواعد والالتزام بها لفترة طويلة، مثل عدم الخروج والتسوق قدر الإمكان والالتزام بالحركة والرياضة والانتباه لعدم لمس الأشياء الخ.

من العوامل المساعدة على المحافظة على الصحة النفسية قيام المرء بعمل مفيد، يشعر من خلاله ان الأيام لا تمضي سدى. لذلك يجب محاولة ملئ الوقت بأعمال مفيدة أو هوايات مسلية ونافعة، كالقراءة أو الرسم او تعلم شيء ما من خلال الانترنت.

سنقدم لاحقاً بعض الاقتراحات المفيدة، وحتى ذلك الوقت، اقترح عليكم متابعة صفحتنا "فيديوات لفهم العالم"(2) ففيها عدد من الفيديوات الرائعة والمفيدة جداً، ويتم هذه الفترة بالذات نشر فيديوات رائعة من كتاب "التاريخ غير المروي للولايات المتحدة" للسينمائي اوليفر ستون، كما ان الصفحة تحتوي على فيديوات أخرى مهمة وافلام.

أخيراً أتمنى لكم ولجميع اهلكم واصدقائكم السلامة والصحة.

.

صائب خليل

...........................

(1) Vitamin effects on the immune system: vitamins A and D take centre stage

 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2906676/

(2) فيديوات لفهم العالم - Home

 https://www.facebook.com/vid2understand/

 

 

 

نيرمين ماجد البورنورغم الحملات التوعوية التي تطلقها الجهات المختصة بحماية المرضي النفسيين، ولكن لا تزال فكرة زيارة العيادات النفسية تصنف ضمن الأماكن المحظورة والمخجل زيارتها وشديدة الحساسية لدي البعض، ويعود ذلك الى أن طبيعة المجتمعات العربية ما زالت لا تتقبل وتخاف من ردة فعل أفراد المجتمع لأنه بالنهاية سيحكم عليه "بالجنون المطلق" وأن العيادات النفسية للمجانين فقط، وربما يعود الى أن طبيعة الأدوية النفسية التي تدخل ضمن دائرة الأدوية الخطرة التي تسبب الإدمان، وربما لان بعض الاطباء في الطب النفسي مقتنعين بأن المريض لا يستطيع أن يحل المشاكل بنسبة  100%وأن مسؤولية الطب النفسي يقتصر على التخفيف ومواساه المريض عبر العقاقير المنشطة والمخدرة، وان المريض هو وحده من يعيش ويفهم طبيعة مشكلته من جميع جوانبها فهو فقط يستطيع أن يعالج نفسه بنفسه من خلال مراجعه مشاكلة وتفاصيلها والتفكير بها من جميع الجوانب.

النظرة الخاطئة للطب النفسي حرمت الكثير من الناس حقهم في طلب العلاج الصحيح، وتركتهم يصلون إلى حالة يصعب بعدها العودة إلى حياتهم الطبيعية، هذه النظرة السلبية فتحت الباب أمام الدجالين والمشعوذين ليمارسوا تجارتهم على حساب آلام الناس وأوجاعهم، لان الطب النفسي بالعادة لا تظهر نتائجه بشكل سريع ومن هنا يكمن ويتضح الفرق بينه وبين الأعمال السحرية، فالسحر يعطي مفعوله بنفس الوقت بينما العلاج النفسي يتقضى الانتظار حتى ينتهي المريض من الطاقات السلبية والأوجاع وضغوط الحياة العادية، وجعلت العديد من المرضي يبحثون عن مساحة للبوح بحرية عن المكنونات عبر منصات إلكترونية للعلاج النفسي بعيدا عن أروقة عيادات الأطباء النفسيين والتي أضحت تجارة باهظة الثمن والانتظار بات يشكل خطرا وخجلا في قاعاتها، وأحيانا ينكر الأفراد أنهم مرضي نفسيين بل يعزوا المبررات الى أسباب غريبة مثل مس الجان وأعمال السحر فيتهم المصاب بضعف الإيمان والتقصير في الواجبات الروحية والدينية والحسد، والغريب بالأمر ان الناس يتجاهلون أن عادة لا يأتي للعيادات النفسية المرضي بل ضحاياهم.

يعيش معظم الناس في حالة من القلق والرعب بسبب الأخبار المتداولة والفيديوهات والصور التي تعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فايروس كورونا لموتي واصابات وحرق للجثث بالجملة، الا ان حالة الهلع والرعب سيطرت على الناس بشكل غريب، فلا حديث للعالم في منازلهم ولا أعمالهم سوى عن فايروس كورونا أو "كوفيد 19" ولا شغل لرواد مواقع السوشيال ميديا سوى الحديث عنه وبث روح الرعب عن هذه الكارثة، لا شك ان هذه الحالة تؤثر في حالتهم النفسية وتسبب القلق ويزيد ويرفع من شعور الانسان بعبثية الحياة وهذا ما يقوده للتفكير بوضع حد لحياته فتسيطر عليه فكره الانتحار بسبب فقدان الأمل، و بسبب سيل الأخبار المتدفق فأصابهم بالقلق المستمر والرعب، ويؤكد الخبراء والأطباء النفسيين أن الهلع قد يكون أكثر وأشد خطورة من الفيروس نفسه، حيث وصل الحال انه لو صار هناك اشتباه اصابة أي شخص من الأشخاص بالفايروس يصاب الآلاف حوله بحالة من الهستيريا والرعب والقلق والبكاء، ووصل الحال بالبعض انه اذا عطس أحدهم يبتعد عنه ويقول كورونا بدلا من يرحمك الله، وانعكست هذه الحالة على سلوكيات البعض فكثرت المشاحنات والمشاجرات داخل البيت وكثرة الطلاق والحرد والعنف والضرب وظهرت صور أخرى مثل العصبية الزائدة والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي والانزواء بالإضافة الى اضطراب النوم والكوابيس واضطراب الأكل والانشغال بالتفكير بالموت وتتبع أخبار الوفيات الناتجة عن الفايروس وتأثرت حالة الأطفال النفسية وأصبحوا أكثر تأثرا من أي فرد في الأسرة.

حالة الخوف والقلق التي سيطرت على الكثير من الناس جعلت معدلات كرات الدم البيضاء في الدم منخفضة وبالتالي يصبح الجهاز المناعي ضعيفا مما تجعلهم أكثر عرضا للإصابة بالفايروس وعلى النقيض الانسان المتفائل الذي يشعر بيقظة ذهنية ووعي كامل حيث يتم زيادة افراز الكرات البيضاء في الدم مما يجعله أكثر مقاومة وصلابة للمرض واذا تعرض للإصابة بأي مرض تكون مقاومته للمرض أقوي وبذلك يشفي منه بشكل أسرع، لذا ينصح بضرورة البعد عن الحديث بالأخبار المتعلقة بالفايروس طيلة الوقت لان كثرة الاستماع للحديث عن الموضوع يزيد من حدة الهلع ويعمق من نوبات الفزع وخصوصا للمرضي الذين يعانوا من الأمراض المزمنة كالقلب والسكري والضغط والسرطان وغيرهم من الأمراض، وضرورة المحافظة على النظافة والتعقيم واتخاذ التدابير الوقائية والانشغال بتحديد أوقات للقراءة والكتابة والحديث مع أفراد الأسرة وتناول الطعام الصحي والاستمرار في أداء الأنشطة البعيدة عن الخروج من المنزل مع تقليل الكلام عن المرض والموت وتخيل السيناريوهات غير الواقعية، لأنه يزيد من الدعم والتماسك الاجتماعي وبالتالي سيؤدي الى انخفاض نسبه الحدة والخوف والقلق والرهاب المتعلق بالأمراض.

الكثير من حالات القلق والانتحار تعود سببها إلى الخوف من المجهول وانتظار حدوث شيء ما، والسبب هنا هو فيروس كورونا المنتشر على نطاق واسع، لكن هل فكر أطباء النفس والمنظمات والمتخصصين بحال الأفراد الذين يعانوا فعليا من الفوبيا والتوتر والقلق الدائمين والخوف من الإصابة والخوف على أهاليهم وأحبابهم، والذين يخضعون لجلسات وأدوية مهدئه، وهل تم العمل على المساعدة الفعلية للتعامل مع الضغط النفسي والتوتر والخوف من خلال تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المجاني عبر استخدام تطبيقات الاتصال المرئي أو تقديم الاستشارة والدعم عبر حلقات عبر الانترنت أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أم فكروا بارتفاع أجور "فيزيتا"  الاستشارة والدعم والتي تثقل كاهل المحتاجين للعلاج لان "العامل النفسي، كما يعلم الجميع، هو من أهم عوامل هزيمة أي مرض كان، وليس فقط فيروس كورونا،" لان الجميع يعلم كلما طالت مدة الحجر الصحي، ازدادت معها التبعات على الصحة الذهنية"، مع انتشار المخاوف على الصحة والمستقبل والعائلة، وسط تفشي فيروس كورونا الجديد، استعان نادي ريال مدريد الإسباني بفريق من الأطباء النفسيين لمساعدة لاعبيه على الاسترخاء الذهني، فبماذا استعان العالم العربي اليوم؟

 

د. نيرمين ماجد البورنو

 

دفعت المخاوف من الاصابة بفيروس الكورونا الكثير منا الى البحث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن وسائل الوقاية من المرض وانتشرت لذلك الكثير من المعلومات الخاطئة خصوصا حول كيفية تقوية وتعزيز جهاز المناعة.

لم يثبت أي طعام فردي أو علاج طبيعي أنه يعزز جهاز المناعة لدى الشخص أو يقي من مرض الكورونا. لكن هذا لم يمنع الناس من تقديم ادعاءات خادعة. هناك وصفة تتداول على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن الثوم المسلوق يساعد. الأطعمة الشائعة الأخرى التي توصف بخصائصها المعززة للمناعة هي الزنجبيل والحمضيات والكركم وزيت الأوريجانو ومرق العظام والزنك. هناك دراسات صغيرة تشير إلى فائدة لبعض هذه الأطعمة، ولكن لا توجد أدلة قوية بانها تعزز جهاز المناعة تجاه الإصابة بالفيروسات. تقول الدكتورة كريستينا وودز، عالمة الأوبئة والمدير الطبي للوقاية من العدوى في مستشفى جبل سيناء ويست: "هناك الكثير من المنتجات التي تروج لخصائص تعزيز المناعة، لكنني لا أعتقد أن أيًا من هذه الأدوية أثبتت فعاليته الطبية. هناك أشخاص يذكرون قصصًا حول شعورهم بالرضا بعد اخذ دواء او مكمل غذائي. قد يكون ذلك صحيحًا، ولكن لا يوجد علم يدعم ذلك".

هل هناك أغذية تعزز الجهاز المناعي؟ وهل تساعد الفيتامينات في تقوية المناعة؟

إليك ما توصلت اليه مما ينجح من خلال بحثي في الادبيات العلمية والطبية والعامة.

ما هو جهاز المناعة؟

هو عبارة عن شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء تعمل جنبًا إلى جنب لحماية الجسم من العدوى ضمن نظام حيوي للمناعة. ويحدد نظام المناعة هذا عوامل غير موروثة إلى حد كبير، بينما تلعب الجراثيم التي نتعرض لها على مدى الحياة، بالإضافة إلى عوامل نمط الحياة مثل الإجهاد والنوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة دورًا في تحديد قوة استجابتنا المناعية في مكافحة الامراض.

خلاصة القول هي أنه لا توجد ادوية سحرية أو طعام محدد مضمون لتقوية جهاز المناعة لديك وحمايتك من فيروس الكورونا المستجد. ولكن هناك طرق حقيقية للاعتناء بنفسك ومنح جهازك المناعي أفضل فرصة للقيام بعمله ضد أمراض الجهاز التنفسي. وهي كالتالي:

الاجهاد والتوتر

يقوم جسمك بعمل أفضل لمحاربة الامراض وشفاء الجروح عندما لا يكون مجهدا او تحت الضغط. أساليب التخلص من الإجهاد او تحجيمه، مثل التأمل والتنفس العميق والتمارين الرياضية والاسترخاء والتحدث عن مشاكلك والهوايات هي أفضل الطرق لمساعدة جهازك المناعي على البقاء قويًا.

النوم

يعد التركيز على عادات النوم الأفضل طريقة جيدة لتقوية جهاز المناعة لديك. أفضل فترة للنوم هي من ست إلى سبع ساعات في الليلة. التزم بوقت النوم والاستيقاظ. تجنب الأكل وممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة.

فيتامين د

إذا كنت قلقًا بشأن مناعة جسمك، فمن المهم فحص مستوى فيتامين د والتحدث مع طبيبك حول ما كان ضروريا تناول الفيتامين كمكمل غذائي. من المهم معرفة أنه لا توجد توصيات طبية لتناول فيتامين د من أجل تحسين صحة المناعة، على الرغم من أن التوصية القياسية لصحة العظام هي من 600 إلى 800 وحدة دولية في اليوم. في دراسة لأمراض الجهاز التنفسي، تم اقتراح جرعة تعادل حوالي 3330 وحدة دولية يوميًا. يمكن العثور على فيتامين د في الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون، وفي الحليب أو الأطعمة المدعمة بفيتامين د. بشكل عام. تميل مستويات فيتامين د إلى التأثر بدرجة التعرض للشمس وبلون البشرة.

اما بشأن فيتامين سي فبالرغم من الترويج له لأول مرة في نزلات البرد في السبعينيات وعلى الرغم من استخدامه على نطاق واسع، يقول الخبراء أنه لا يوجد دليل يذكر على أن له أي تأثير على نزلات البرد. هذا علما انه لا يوجد أي اثبات علمي لعلاقة فيتامين سي بتعزيز جهاز المناعة.

الافراط في شرب الكحوليات

تجنب الإفراط في الشرب. وجدت العديد من الدراسات وجود صلة بين الاستهلاك المفرط للكحول والوظيفة المناعية. تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يشربون أكثر من اللازم هم أكثر عرضة لأمراض الجهاز التنفسي والالتهاب الرئوي ويتعافون من العدوى والجروح بشكل أبطأ. يمكن أن يؤدي الكحول المفرط إلى تلف الرئتين، وإضعاف جهاز المناعة المخاطي، وهو أمر ضروري لمساعدة الجسم على التعرف على مسببات الأمراض ومحاربة العدوى.

التدخين

للتدخين اثار وخيمة على الصحة وعلى جهاز المناعة بالخصوص تتضمن زيادة في استعداد الجسم للعدوى بأمراض مثل الالتهاب الرئوي والانفلونزا. ويضر التدخين بتوازن الجهاز المناعي مما يزيد من خطر العديد من اضطرابات المناعة والمناعة الذاتية (الحالات التي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا وأنسجة الجسم الصحية). وجدت أدلة جديدة أن التدخين هو سبب التهاب المفاصل الروماتزمي، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة المفاصل ويسبب التورم والألم.

الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة

النظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية مهمان للحفاظ على نظام مناعة قوي. ومع ذلك، لم يثبت أي طعام فردي أو علاج طبيعي أنه يعزز جهاز المناعة لدى الشخص أو يقي من المرض. من جانب اخر، إذا كنت تستمتع بالأطعمة التي توصف بأنها معززات مناعية، فلا ضرر في تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن. تأكد فقط من أنك لا تهمل النصائح الصحية الثابتة- مثل غسل يديك وعدم لمس وجهك - عندما يتعلق الأمر بحماية نفسك من الأمراض الفيروسية. كما لا تنسى ان تبقى في البيت ولا تخرج الا في الضرورة القصوى.

 

أ.د. محمد الربيعي

 

باسم عثمانتمهيد وتوصيف: الوسواس القهري هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تكرار بعض التصرفات إجباريًا (قهريا)، مما يعوق الحياة والسلوكيات اليومية.

أحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري، واعين تماما لحقيقة أن تصرفاتهم الوسواسية غير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق،،اذا، هو مجموعة أفكار غير منطقية وتصرفات إجبارية ناتجة عن القلق.

لذلك ،في هذه المرحلة الاستثنائية والدقيقة، والتي يٌطلب فيها التشدد في إجراءات النظافة المتخذة بهدف الوقاية من فيروس كورونا المستجد، نرى ان التحوّل في الذهاب إلى الحدود القصوى في النظافة الشخصية والبيئية وصلت إلى درجة المسألة العادية، لا بل هي المطلوبة جدا والضرورية للحد من خطر الوباء. لكن لا بد هنا، من الالتفات إلى الأشخاص الذين يعانون اضطراب الوسواس القهري تجاه النظافة الشخصية والمنزلية، وأيضا تجاه التوتر الزائد من سماع اخر الاخبار المتعلقة بالفيروس وانتشاره، ومن مجموع الاشاعات المتداولة وغالبا ما تكون غير دقيقة وغير علمية بخصوص وباء كورونا وطريقة الوقاية منه، حيث تعتبر هذه الأيام الأشد وطأة عليهم وفي "غاية الصعوبة" بالنسبة لهم، لعدم قدرتهم على السيطرة على هواجسهم ومخاوفهم ووسواسهم القهري؟

متطلبات جديدة:

تبدلت الأمور اليوم، بين تعليمات غسل اليدين المتكرر والتعقيم والنظافة ووضع الكمامة وارتداء القفازات، وأصبحت المبالغة فيها أحيانا من ضمن إجراءات الوقاية وتدابير النظافة الطبيعية والضرورية، بل لا بد منها حفاظاً على السلامة الشخصية والاجتماعية، ولتجنب التقاط العدوى أو نقلها إلى الآخرين.

وفي فترة قصيرة، تحوّلت سلوكيات الناس إلى ما يشبه اضطراب الوسواس القهري في مواجهة هذا الوباء، والتي تبدو النظافة في مواجهته السلاح الأكثر فاعلية للتغلب عليه، أما الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، فيبدو هذا السلوك أكثر صعوبة عليهم من الاخرين، لاعتبار أن نظرته إلى هذه الأمور مختلفة وأكثر تعقيداً.

الوسواس القهري؟

من يعاني اضطراب الوسواس القهري، هو شخص جدا عادي في نمطه السلوكي والفكري، لكن ينتابه نمط من الأفكار الغير منطقية والغير معقولة والمبالغ فيها، ما يدفعه غالبا وبضغط نفسي إلى اعتماد سلوكيات متكررة بطريقة قهرية في الأنشطة اليومية، فتسبب له انزعاجاً كبيراً وتوترا دائما وتؤثر سلباً على ادائه وسلوكه الاجتماعي في علاقاته مع الاخرين،ضمن العائلة والعمل ومحيطه الاجتماعي، خصوصاً اذا كان هذا الشخص يكرر السلوك نفسه مرات عديدة في سعيه للتأكد في ان ما قام به هو الشكل الأمثل والنموذجي للسلوك المطلوب، وهو ما يساهم في هدر الوقت وسلبية التأثير على نمط حياته وتفاعلاته الاجتماعية. وتتركز هذه السلوكيات عادةً ليس على النظافة فحسب، إنما على الخوف من التلوث والعدوى ايضا، ومن الشكوك ما إذا كان الشخص قد أغلق الباب أو أطفأ النور أو غيرها من التفاصيل؟!، حيث تتحول هذه السلوكيات تدريجيا إلى هواجس ومخاوف مقلقة.

وثمة أمور كثيرة يمكن أن ترتبط بها هذه الهواجس، غير ارهاصات سلوك النظافة المفروض علينا لخصوصية المرحلة، حيث انه قد يبدو لنا شخص معين يبالغ في السلوكيات التي يعتمدها ويكررها في سلوكه في الأيام العادية بدون ضغوطات المرحلة الراهنة، و نحن لا نقصد هنا بالتأكيد، هذه المرحلة التي تبدو فيها كافة السلوكيات لجميع الناس مبالغ فيها حسب الضرورة، وهذا الشخص المعني – بالوسواس - لا يشعر بأنه يبالغ بسلوكه أوأنه يعاني اضطراباً سلوكيا -حتى في أيامه العادية- الخالية من الارهاصات الجديدة، فيما يبدو للأخرين المحيطين به عكس ذلك.

لقد تبدّلت الأمور والنظرة إلى هذه السلوكيات كليا في هذه المرحلة الاستثنائية التي نعيشها، لأنه من الواضح والطبيعي في هذه الفترة  أن الناس عامةً دون استثناء، قد طوّروا سلوكيات وتقاليد متكررة نتيجة القلق الزائد لديهم من حمى الفيروس الفتاك، ما دفعهم إلى الاستناد إلى معايير مبالغ فيها بشكل أكثر من المطلوب نتيجة خطورة الوضع القائم، لذلك فان ما يحصل اليوم، هو تخطي لتوصيات الجهات الطبية المختصة بشكل مبالغ فيه من قبل كل الناس، وتحوّل السلوكيات لتصبح أقرب إلى الهواجس المرضية كما يفعل البعض، حين يمضون النهار بطوله في التعقيم والتنظيف لتأمين الحماية والوقاية من الفيروس، وهو أقرب إلى تسميته "اضطراب الوسواس القهري".

في السياق نفسه، الهاجس المتواتر بشأن الإصابة بالفيروس، وإجراء الفحوص المتكررة للتأكد من السلامة بهدف الحد من توتره الانفعالي – للشخص المعني بالوسواس -، والشكوى الدائمة والمتكررة من وهم الإصابة او المعاناة من الم ما، كل هذه الأمور وغيرها من السلوكيات، تدفع الاشخاص المحيطين به إلى الاعتقاد بان الأمور قد خرجت عن السيطرة لديه، ليصبح بشكل او باخر عبئا اجتماعيا ثقيلا على العائلة ومحيطه الاجتماعي،،لعدم تفهم هواجسه وسلوكياته القديمة – الجديدة، استيعابها ومساعدته في التخلص من بعضها، وربط سلوكه بالسلوك الجماعي للعائلة وابرازه بأنه السلوك العادي والمطلوب وفق مقتضيات المرحلة، وهو الذي كانت هواجسه فبل ذلك تدفعه إلى عدم الخروج من المنزل خوفاً من الانفلونزا في موسمها الطبيعي، وبالتالي هذه الهواجس موجودة لديهم بغض النظر عن وجود فيروس كورونا المستجد من عدمه.

إن هذه المرحلة صعبة جداً على من يعانون اضطراب الوسواس القهري، الذين ترتفع نسبتهم حول العالم، والذين يُسجنون داخل أفكارهم وهواجسهم وسلوكياتهم، وعندما تتحوّل الأمور في هذا الاتجاه، يشعرون أن العالم يشكل خطراً عليهم وأنه لا إمكان من التحرر من هذه المخاوف؟!، فكيف بالأحرى إذا كانت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بمعلوماتها الغير دقيقة والغير علمية تؤكد وتزيد من هواجسهم ومخاوفهم؟!،وكأن هذه الهواجس أصبحت حقيقة واقعة، فتؤكد لهم أن سلوكهم و خوفهم منطقي ومبرر وقائم، وسيزيده  تخوفاً مما سيحصل عاجلا ام اجلا. وكما يبدو ان ظروف اليوم مواتية جدا لتبرير هواجسهم وسلوكياتهم، وهذا ما يجعل من هذه المرحلة الأكثر صعوبة بالنسبة اليهم، فيعانون كثيراً وتزداد معاناتهم مع مرور الأيام، لانهم بالأساس يعانون من مشاكل كثرة التعقيم والتنظيف والخوف من المرض في الحالات الطبيعية، وزيادة السلوكيات الجديدة زادت إلى حد كبير من هواجسهم وقلقهم، بعد ان وجدوا ما يبررها،ويسوغها من متطلبات المرحلة الجديدة،،وانهم كانوا على صواب في سلوكياتهم قديما.

إرشادات:

- التعرض وعدم الاستجابة: هو السبيل الى وقف السلوك القهري والقلق من تعزيز بعضهما البعض، لأنك لوبقيت في موقف ضاغط طويلا فأنك تعتاده تدريجيا ويختفى القلق، وهكذا تدريجيا تواجه الموقف الذي تخشاه (التعرض)، ولكنك تمنع نفسك من القيام بالطقوس المعتادة، مثل الفحص أو التنظيف (منع الاستجابة)، فالعلاج المعرفي هو العلاج النفسي الذي يساعدك على تغيير ردود الافعال للأفكار بدلا من محاولة التخلص منها، أي التخلص من السلوك القهري بدلا من التخلص من الفكر الوسواسي.

- لا تتابع الأخبار على مدار الساعة، بل في أوقات معينة لمعرفة المستجدات فقط.

- اعتمد المصادر الموثوق بها لأخذ المعلومات واحذر الأخبار الشائعة المفبركة على وسائل التواصل الاجتماعي.

- طرح الأسئلة على الخبراء في حال الشكوك، كالطبيب أو وزارة الصحة العامة.

- الالتزام بمعايير الوقاية اللازمة، والتي تتحدث بشكل مفصل عن غسل اليدين واستعمال السائل المعقم عند لمس الأسطح خارج المنزل والتعقيم عند العودة إلى المنزل من دون مبالغة، مثال: (لا جدوى من التعقيم في المنزل في حال عدم الخروج).

- اشغل نفسك بنشاط مفيد كالقراءة والرياضة.

- الابتعاد عن الأشخاص السلبيين والمهولين في تعاطي الأمور، لأن الخوف والسلبية لا يفيدان.

- مارس اهتماماتك وحياتك الطبيعية مع الانتباه لمتطلبات المرحلة دون التمادي بها.

 

د. باسم عثمان

 

محمد فتحي عبدالعالدواء قديم عاد للحياة منذ اعلان الصين وفرنسا واخيرا الرئيس الأمريكي ترامب عن فاعليته ضد فيروس كورونا المستجد حتى أصبح عقار الهيدروكسي كلوروكين والمعروف تجاريا بالبلاكنيل حديث الساعة هذه الأيام... فما هو هذا العقار وما هي آليات عمله وفيما يستخدم؟ كانت البداية لاستخدام هذا العقار عام 1955 للوقاية والعلاج من مرض البرداء او الملاريا وفي أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي طويل المدى. الآلية التي يعمل بها الهيدروكسي كلوروكين ليست معلومه بالشكل الكامل ولكن نظريا يتطلب دخول الفيروسات المغلفة في الخلايا اندماج الغشاء المحيط بالفيروس مع غشاء الخلية المصابة للسماح بإطلاق الجينوم الفيروسي في السيتوبلازم. وفي حالة COVID-19 فالفيروس يرتبط بمستقبلات للإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) على سطح الخلايا ثم يدخل الخلية مكملا رحلته المرضية حيث يستغل الخلية لتكون مصنع لاستنساخ ومضاعفة محتواه من الرنا الفيروسي . خطوة اندماج الأغشية الفيروسية والخلوية تحتاج إلى خفض الأس الهيدروجيني الحمضي في فجوة الليسوسوم للخلية ومهمة الهيدروكسي كلوروكين هي رفع الأس الهيدروجيني وبالتالي يمنع الاندماج ودخول الفيروس للخلية. كما يثبط من إنتاج وتحرر السيتوكينات الضارة بالخلايا. لكن هل يمكن لأي شخص ان يتناول هذا العقار من تلقاء نفسه ودون أن يكون قيد الرعاية الصحية في إحدى المستشفيات؟ بالطبع لا فلازال الدواء قيد التجريب حتى الآن إضافة إلى أعراضه الجانبية الضارة في حالة تجاوز الجرعات الآمنة منه ومن هذه الأعراض صعوبات الرؤية والقراءة و اعتلال شبكية العين المرتبط بالجرعة حتى بعد التوقف عن استخدامه لذلك ينبغي فحص العينين بشكل دوري مع استخدامه وكذلك تغير تصبغ العين وفرط تصبغ الجلد والطفح الجلدي والدوار وفقر الدم وحب الشباب والكوابيس والاكتئاب إضافة إلى عدم الانتظام في ضربات القلب كما يقلل مؤقتا من عدد خلايا الدم البيضاء مما يزيد من فرصة الإصابة بالعدوى كما قد يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم عند تناوله مع بعض الأدوية كما يزيد من سوء حالة كل من الصدفية والبرفيريا. لذلك ينبغي زيادة الوعي لدى الناس بعدم استخدامه الا بعد انتهاء الاختبارات السريرية من جانب الهيئات البحثية لحساب الجرعة العلاجية المعطاة في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد حتى لا يؤدي إلى أضرار جسيمة ثم اقراره بشكل كامل من جهة الجهات الصحية المعنية. د. محمد فتحي عبد العال صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا

 

د. محمد فتحي عبد العال

 

محمد مسلم الحسينيمنذ أن ضرب وباء كورونا الجديد "كوفيد19" الصين وأنتشر منها الى بقاع العالم، بدأنا نسمع ونقرأ عن إكتشافات لعقاقير ضد هذا الوباء أو لقاحات تصنع هنا أوهناك، مما خلق ويخلق أملا حقيقيا في نفوس الناس، ثم لا يلبث هذا الأمل أن يتلاشى وينحسر حتى تعاد الكرّه من جديد ويعود الأمل معها. هذا لا يعني بأن لا توجد بحوث مكثفه في هذا المجال ولا يعني بأن المختبرات الطبيه مقصره في عملها من أجل خلق عقار مناسب أو لقاح ناجع للتصدي لهذا الوباء القاسي والخطير. غير أن هناك حقائق أوليه لابد من كشفها ومعرفتها أولا كي لا يحصل الخلط في الفهم فيستفيد منه أصحاب  الأهداف والأجندات الخاصه حينما تبقى الرؤيا غبشه وغير واضحه.

من أولويات الأمور التي يجب معرفتها هو أننا نستطيع محاربة الوباء بطريقتين: الأولى وهي الأكفأ والأهم، هي صناعة لقاح "مصل" ناجح يتصدى للجرثوم" بكتريا أو فايروس" المسبب للمرض كي يحمي الناس منه. هذا اللقاح هو عباره عن ماده بيولوجيّه تمثل مادة الجرثوم  تعطى أو تزرق في جسم الإنسان من أجل تحفيز الجهاز المناعي فيه كي يبدأ بصنع المضادات الجسميه والمسمّاة بـ"الغلوبيولين المناعي" أو الـ "Immunoglobulins"، حيث ستتصدى للجرثوم المقتحم لجسم الإنسان لاحقا وتدمره. مادة الجرثوم هذه إما أن تكون جراثيم حقيقيه مضعفه أو ميته أو مصنعه من مواد بروتينيه تطابق الصيغه البروتينيه للجرثوم المقصود. عملية صنع اللقاح تمر بمراحل طويله ألخصها بما يلي : إكتشاف الصيغه الجينيه للجرثوم، صنع اللقاح المناسب له، تجريب اللقاح على الحيوان، تجريب اللقاح على الإنسان " المتطوعين"، دراسة فعالية اللقاح الحقيقيه، دراسة المضاعفات والآثار الجانبيه الحاصله في جسم الإنسان جراء تعاطي اللقاح، بعد التأكد من نجاح اللقاح وخلوه من الآثار الجانبيه الخطيره، يطلب الإذن الرسمي بتصنيعه وتسويقه من السلطات الصحيّه، ثم يتم بعد هذا إنتاجه وعرضه في الصيدليات والمستشفيات. هذه الخطوات الحصينه تتطلب فترة زمنيه تتراوح بين ستة شهور الى أكثر من سنه كامله !.أي لا يمكن للقاح أن يتوفر لعامة الناس قبل هذه الفتره الزمنيه المحدده والمطلوبه قسرا.

كلما تعلن المختبرات نجاحها في خطوه من خطوات صنع اللقاح، يتبادر الى أذهان الناس المتعطشه للأخبار بأن اللقاح صار جاهزا ومتوفرا وهذا غير صحيح. قد تستفيد بعض الحكومات من هذا الفهم الخاطىء للناس من أجل تهدأة الشعوب الخائفه  من هذا الوباء من جهة، والناقمه على حكوماتها التي لم تتعامل بالشكل الصحيح  والناجع في التصدي للوباء ضمن المبادىء الأوليه المطلوبه والموصى بها من جهة أخرى!. اللقاح إن توفر فهو لن يستخدم لعلاج من أصيب بالمرض، فهو ليس عقار يشفي المرضى، أنما هو وسيلة لمنع العدوى وصد المرض. أي أن المستفيد من اللقاح هم الأصحاء الذين لم يصابوا بالوباء بعد، بعبارة أخرى اللقاح يمنع المرض ولا يشفيه!. تماما عكس الدواء الذي يكون فعله بالعكس ، فهو يشفي المرضى من مرضهم ولكن لا يستطيع منع العدوى من الوباء.

من أهم العقارات أو الأدويه التي تداولتها وسائل الإعلام والتي جربت بالفعل على بعض المرضى منذ بداية الوباء في الصين هي عقار الـ " كلوروكوين " وقرينه الآخر " هايدروكسي كلوروكوين". كلاهما يعتبر عقارا فعالا لمرض الملاريا وقد أستخدم منذ القدم لهذا الوباء. أجرى معهد " ليوبولد العالمي للأمراض المتوطنه" في مدينة أنتويربن البلجيكيه إختبارات أخرى تحرى فيها عن أثر هذا العقار في علاج الأمراض الناشئه عن فايروسات الكورونا والأيبولا وغيرها. حيث تبيّن ومن خلال الأبحاث بأن هناك فعاليه لهذا الدواء ضد هذه الفايروسات خارج الجسم، غير أن التجارب لم تكن كافيه لمعرفة تأثيرها الحقيقي ضد الفايروسات داخل الجسم. كما أجرت مختبرات البحوث تجارب أخرى إستنتجت منها فعالية هذا العقار في علاج بعض أمراض التهابات المفاصل وأمراض المناعه الذاتيه حيث كانت النتائج واعده في ذلك.

بعد تجربة الصين لهذا الدواء على مرضاها في معالجة الوباء لم ترد إستنتاجات واضحه تؤكد صلاحيّة هذا الدواء أو فعاليته الحقيقيه ضد كوفيد19 بعد، رغم أن هناك معلومات مسربه تقول بأن هذا العقار قد يخفف من شدة المرض ولكن ليس هناك ما يؤكد بأنه قادر على شفائه. مهما يكن من أمر، فالجهات الصحيه العالميه تنظر بترقب كبير للإستنتاجات الصينيه بهذا الصدد والتي ربما ستصدر لاحقا. الضجه الإعلاميه الكبيره بشأن هذا العقار في كثير من دول العالم قد لا تتناسب مع جوهرالحقيقة، حيث قد تختبىء خلف هذه الضجه دوافع سياسيه أو إقتصاديه أو نفسيه أو غيرها. كيف نستطيع تفسير التهليل والتبشير بالعلاج وكأنه المنقذ والمخلص من الوباء دون المعرفه الحقيقه والمستنده على قواعد علميه إحصائيه تشير الى فعالية هذا الدواء وقابليته على شفاء المرضى!؟. ثم كيف نفسّر إيعاز بعض الدول لمصانع الأدويه بإنتاج كميات هائله من هذا الدواء قبل أن نعرف حقيقة فعاليته وصلاحيته في شفاء المرضى !؟.

أن من بدأ بتبرير صلاحيّة هذا الدواء قبل الأوان سيمضي، دون شك، قدما في تبرير نتائج إستعماله على المرضى حتى ولو خالفت الحقيقه! . علينا أن ندرك هذه الحقائق والتحقق منها قبل التطبيل لنتائج وفعالية هذا الدواء المكلف ماديا وربما المضر صحيّا إذ أن إستخدامه لفترات طويله قد يؤدي الى آثار جانبيه قد يكون بعضها مؤذيا، كأذى في شبكيّة العين والذي قد يصل حد العمى ! فهل النتائج ستبرر الوسيله !؟. أهم الأمور التي يجب أن تثبت كحقائق هي أن المرضى بوباء كوفيد19 ينقسمون الى النسب التاليه حسب أعراضهم وشدة مرضهم، قبل إستخدام العلاج المقترح وهي : 80 بالمئه من المصابين لا يحتاجون علاجا إنما يعانون فقط من أعراض بسيطه لا تحتم عليهم الرقود في المستشفيات. 15 بالمائه من المرضى تتطلب حالتهم الرقود في المستشفى لمدة تسعة أيام على الأقل من أجل المراقبه وعلاج  الأعراض المرضيه الحاصله لديهم، كإعطاء الأوكسجين أو المضادات الحيويه أوغسل الكلى أو غيرها حسب حاجة المريض، بعدها يمتثلون للشفاء التام ويغادرون المستشفيات. 5 بالمائه من المصابين فقط يحتاجون عناية مركزه وتكون حالتهم خطيره حيث يتوفى منهم ما يقارب النصف. إن أستخدم علاج "الكلوروكوين" أو رديفه "الهيدروكسي كلوروكوين" فعلى المراقب أن يشاهد إختلافا مميزا وحقيقيّا في هذه النسب، فإن لم تحصل فوارق محسوسه على هذا النحو، فالإستنتاج سيكون واضحا بأن الدواء غير فعال لهذا الوباء!. هذا الإستنتاج مطلب ضروري لأن إستخدام هذا العقار لمرضى حالتهم الصحيّه أصلا خطيره وتحميلهم آثار جانبيه إضافيه أخرى بسبب الدواء، قد لا يكون منطقيّا ومقبولا. فعلى المستشفيات التي أستخدمت هذا العقار كعلاج روتيني للوباء عليها أن تظهر نتائجها كي يتم مقارنتها مع النتائج المعروفه بدون إستخدام هذا العقار، كي يستطيع المراقب أن يحدد فعالية الدواء المزعوم قبل إستخدامه عشوائيا فتكون المضرات أكبر من الفوائد!.

من الأدويه التي لا يجب إغفالها والتي من الممكن إعطاءها لمن يبدي أعراضا خطيره للمرض هو  المضادات الجسميه " الغلوبيولين المناعي" للفايروس المقصود، وهذه المواد تستخلص عادة من بلازما دم المرضى الذين أصيبوا بفايروس كوفيد14 وتعافوا منه، حيث تستخلص مادة الغلوبيولين المناعي وتزرق للمرضى الجدد خطيري الأعراض كي تساعد المريض على التصدي والتخلص من الفايروسات المهاجمه. ربما تكون صعوبة إستحصال الغلوبيولين المناعي من المرضى المتعافين والتكلفه الباهضه الملازمه لذلك عقبه هامة إمام إستخدام هذا كوسيله روتينيه متاحه في العلاج.

ملخصا لما جاء أستطيع أن أقول : بأن اللقاح والعقار شيئان مختلفان، فاللقاح يمنع المرض ولا يشفيه والعقار يشفي المرض ولا يمنعه، وبتوفرهما معا يتم التصدي للوباء والتخلص من آثاره. العقار يتطلب البحث والدراسه كي تتأكد فائدته في الإستعمال، واللقاح يتطلب الصبر والأنتظار من أجل ساعة الوصول وكلاهما غائب عن الحضور حتى هذه الساعه، ومن يدعي بوجودهما أو وجود أحدهما في الوقت الحاضر هو صانع للوهم !.

 

د. محمد مسلم الحسيني - بروكسل

أخصائي علم الأمراض

 

محمد فتحي عبدالعالسين وجيم

1- ماهو فيروس كورونا؟

- فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) من سلالة كورونا وهو مرض سريع الانتشار وقد تم التعرف عليه للمرة الأولى في عدد من المصابين بأعراض الالتهاب الرئوي في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي بالصين.

2- هل الفيروسات كائنات حية؟

- بالطبع لا. لأنها لا تستطيع التكاثر بصفة مستقلة، مما دعا إلى إنشاء تصنيف خاص بها. ولكن يحلو للبعض أن يعتبرها فلسفيا في منطقة وسطى بين الحياة واللاحياة.

3- إذن فما هي الفيروسات؟

- الفيروسات هي جينوم أي قطعة من المادة الوراثية الدنا أو الرنا محاطة بطبقة من البروتينات لا يمكنها العمل دون التفاعل مع الخلية الحية، لذا فهى خاملة بشكل أساسي غير قادرة على الحركة ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

وتعني فيروس في اليونانية «ذيفان» أو «سم»

وطالما الفيروسات خارج الجسم يمكن قتلها بسهولة عبر غسيل اليدين بالماء والصابون، ولكن عندما تصيب الجسم يصبح الأمر أكثر صعوبة وتعقيدا.

4- ماهي توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من كورونا؟

- توصيات منظمة الصحة العالمية: هي غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية وتجنب لمس الوجه أو الأسطح الملوثة بالفيروس والبقاء على مسافة متر واحد من الآخرين. يجب ارتداء قناع واقٍ إذا كنت مريضًا أو تتولى رعاية شخص يشتبه في إصابته بالفيروس.

5- هل الفيروس سلاحا بيولوجيا استهدفت به بعض الدول كما يشاع؟

- بحسب أحدث الدراسات في هذا الصدد يقول الباحثون في معهد سكريبس للأبحاث أن بتحليلهم الجيني لفيروس كوفيد 19 (SARS- CoV- 2) والفيروسات ذات الصلة لم يعثروا على أي دليل على أن فيروس كوفيد 19 هو فيروس مخلق مختبريا أو فيروس تم التلاعب ببنيته الجينية عن عمد. وان الفيروس كوفيد 19 يتبع الفيروسات التاجية في بنيته الجينية بشكل طبيعي.

6- هل يمكن لفيتامين (سي) أن يقي من كورونا؟

- لا يوجد أي دلائل على دور لفيتامين سي في الوقاية من الفيروس حتى الآن وكذلك الحال بالنسبة للزنك وزيت السمسم والشاي الأخضر .

ولقد أجرى باحثون في مستشفى تشونغنان بجامعة ووهان تجربة سريرية على 140 مريضًا في فبراير الماضي لمعرفة ما إذا كان بإمكان الجرعات العالية من فيتامين سي أن تعالج أعراض فيروس كورونا ومن المتوقع ان تكتمل الدراسة في سبتمبر القادم ولا يوجد ان نتائج حتى الآن.

7- هل بإمكان الماسك أو القناع أن يقي من الفيروس؟

- لا بالطبع فالقناع أو الماسك ليس مصمما لحجب الجزيئات الفيروسية ولذلك لا ينصح بارتدائه للاصحاء أما فيما يتعلق بالمصابين فالاقنعة تستطيع أن تساعد في منع الأشخاص المصابين من نقل العدوى أما N95 فتقلل انتشار الفيروس بين الممارسين الصحيين ولكن مع التدريب على كيفية احكامها حول الأنف والخد والذقن ومعرفة كيفية فحصها بحثا عن التلف.

8- هل للعلاجات الطبيعية مثل الغرغرة بالماء المالح أو الثوم المغلي في الماء تأثير في الوقاية من الكورونا؟

- لا توجد أي دلائل تؤيد ذلك وبحسب منظمة الصحة العالمية: الثوم غذاء صحي قد يحتوي على بعض الخصائص المضادة للميكروبات ومع ذلك لا يوجد دليل على أن تناوله يحمي من فيروس كورونا المستجد.

9- هل شرب السوائل كل 15دقيقة يقي من الفيروس؟

- لا توجد دراسات تؤيد ذلك.

10- هل رش الكحول والكلور على جميع أنحاء الجسم سيقتل الفيروسات التي دخلت الجسم؟

- لقد انتقدت منظمة الصحة العالمية هذا المسلك فرش هذه المواد يضر بالاغشية المخاطية مثل العينين والفم لكن الكلور والكحول مفيدان فقط لتطهير الأسطح.

11- هل الحيوانات الأليفة يمكنها نقل كورونا؟

بحسب الوكالة الصحية الفرنسية أنه لا دليل حتى الآن على أن الحيوانات الأليفة يمكنها أن تنقل فيروس كورونا المُستجد، كما أنه من غير المرجح أن ينتقل المرض من الإنسان إلى الحيوان.

12- هل عادة قضم الأظافر تساعد على انتشار كورونا؟

- عادة قضم الأظافر هي أسهل طريقة للإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد حيث تتجمع الميكروبات تحت الأظافر.

13- هل ايبوبروفين المسكن و مضاد الالتهاب الشهير يساعد على تفاقم مضاعفات كورونا؟

- ليس هناك أي بحث عن علاقة إيبوبروفين بفيروس كورونا. ولكن بعد تحذير وزارة الصحة الفرنسية من أن الأدوية المضادة للالتهابات يمكن أن تجعل آثار الفيروس أكثر خطورة و قد لا يرجع ذلك لعلاقة مباشرة بين الفيروس وايبوبروفين ولكن خصائص إيبوبروفين المضادة للالتهاب قد تضعف مناعة الجسم كما أن من واقع أبحاث بخصوص أمراض تنفسية أخرى فإن ايبوبروفين يزيد من مضاعفاتها. لذلك فالأفضل استخدام الباراسيتامول عند الشعور بالصداع والحمى.

14- هل ينصح بارتداء القفازات للأشخاص العاديين لتجنب كورونا؟

- بحسب منظمة الصحة العالمية فالأجابة لا. فارتداء القفازات يمنحك شعورا زائفا بالأمان فهي تحرمك من غسيل اليدين كما أنها عرضة للتمزق ويمكنها ان تنقل لك الفيروس في حالة ملامستك لاسطح ملوثه بالفيروس ثم ملامسة وجهك به كما أن هناك إجراءات صارمة تتعلق بكيفية خلعه لتلافي تلوث يديك ولذلك فالأفضل هو المواظبة على غسل اليدين لأنها توفر الحماية من الإصابة بفيروس كورونا أكثر من ارتداء القفازات بالنسبة للأشخاص العاديين.

15- هل معقمات اليد تغني عن الماء والصابون؟

- غسيل اليدين بالماء والصابون هو الأفضل للقضاء على الفيروسات اما المعقم المحتوى على الايثانول مثل الديتول وغيره فيأتي في المرتبة الثانية في حال عدم توافر الماء والصابون أو وجود الشخص خارج المنزل أو في الأماكن العامة.

16- لماذا ينبغي تجنب لمس العينيين والأنف والفم قبل غسيل اليدين؟

- نظرا لأن اليدين تلمس العديد من الأسطح وبذلك فهي عرضة للتلوث بالفيروسات. وتلوث اليدين باستطاعته نقل الفيروس إلى العينين أو الأنف أو الفم وهي المنافذ التي يمكن أن ينفذ الفيروس من خلالها إلى الجسم.

17- لماذا ينبغي استخدام باطن الكوع عند السعال أو العطاس في حال عدم توافر المنديل؟

- الرذاذ المنتشر من السعال والعطس يساعد بشكل كبير في نشر الفيروسات ومن الأفضل استخدام باطن الكوع أو الساعد في حال عدم توفر المنديل لأنه لا يوجد اتصال بينهما وبين ملامسة الأشياء التي نستخدمها.

18- من الأشخاص الأكثر عرضة لخطر مضاعفات كورونا؟

- يبدو أن المسنين والأشخاص المصابين بحالات طبية موجودة مسبقا (مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ومرض السكري) يصابون أكثر من غيرهم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الذين يحملون فصيلة الدم A أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، مقارنة بأصحاب باقي الفصائل. كما أظهرت بعض البيانات ارتفاعا في معدل وفيات الرجال مقارنة بالنساء ويربط البعض بين ذلك وامتلاك النساء لهرمون الأستروجين إضافة إلى كروموسومين من النوع اكس الحاملين لجينات ترتبط بالمناعة.

19- هل الفيروسات من جنود الله؟

- بالطبع هذا مما لاشك فيه فالفيروسات من جنود الله التي تخفى عن الأعين والتي تذكر البشر بقدرة الله سبحانه وتعالى وان العلم البشري مهما بلغ فلابد أن يتواضع أمام مشيئة الله وتدبيره. قال تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) [المدثر: 31].

وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (البقرة 26) كما أن المفسرين المجددين يميلون في تفسير هلاك جيش ابرهة عند غزوه مكه إلى تفشي وباء كالجدري أو غيره وأن الطير المذكورة في سورة الفيل المقصود بها البعوض أو الذباب الحامل للجراثيم والميكروبات.

20- هل ينتقل كورونا عبر قطرات المطر؟

- الإجابة نظريا لا. . مما لاشك فيه أن الفيروسات يمكنها أن تعيش في الماء أو في السوائل وبالتالي يمكن أن تصبح عابرة للقارات من خلال هذا المسار ولكن في حالة فيروس كورونا فهو ينتقل عبر رذاذ العطاس والسعال وبإمكانه البقاء لثلاث ساعات فقط معلقا بالهواء وقادرا على العدوى ونظرا لأن دورة المياه من التبخر وحتى السقوط كأمطار قد تستغرق تسعة أيام فبالتالي ونظريا ليس بإمكان فيروس كورونا البقاء كل هذه الفترة.

21- هل الخضروات والفواكه يمكنها حمل الفيروس؟

- يصنف المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر هذا الاحتمال بالضئيل جدا حتى الأغذية المجمدة منها ومع ذلك لابد من المواظبة على غسل اليدين قبل تحضير الطعام فضلا عن أن الطبخ والتسخين للطعام قد يقلل من احتمالية العدوى.

22- هل ينتقل كورونا عبر مقابض الأبواب؟

- الإجابة نعم فالفيروس قادر على البقاء من أربعة إلى خمسة أيام على الأسطح المختلفة ومنها المقابض بطبيعة الحال.

23- كم مدة بقاء الفيروس في الهواء؟

- يستطيع الفيروس البقاء عالقا في الهواء الطلق لمدة ثلاث ساعات.

24- كم مدة بقاء الفيروس على الأسطح المختلفة؟

- بحسب الدراسات يبقى على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ لأكثر من ثلاثة أيام وعلى الورق المقوى ليوم واحد وعلى النحاس لأربع ساعات فقط.

25- هل يمكن انتقال العدوى بالفيروس عن طريق براز شخص مصاب بالمرض؟

- بحسب دراسة من المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CCDC)، فإن الأشخاص المصابين بكورونا، يتواجد الفيروس في عينات البراز الخاصة بهم، مما يعني احتمالية انتقال كورونا عن طريق البراز كما تشير بعض الدراسات إلى أن براز الأطفال المصابين بكورونا قد يكون مصدر للعدوى

وبحسب منظمة الصحة العالمية تبدو مخاطر انتقال مرض كوفيد- 19- عن طريق براز الشخص المصاب بالعدوى محدودة و لا تشكل إحدى السمات الرئيسية للفاشية. وعلى كل حال ينبغي توخي الحذر عن طريق تنظيف اليدين بانتظام بعد استخدام دورة المياه وكذلك للامهات مع تغيير حفائض أطفالهن وقبل تناول الطعام.

26- ما معنى مدة حضانة الفيروس؟ وكم تبلغ في حالة فيروس كورونا والفرق بينها وبين الانفلونزا العادية؟

- مصطلح "فترة الحضانة" يشير إلى المدة من الإصابة بالفيروس إلى بدء ظهور أعراض المرض.

تختلف مدة فترة حضانة الأنفلونزا عن فيروس كورونا، ففي حالة الأنفلونزا، تكون الفترة قصيرة ما بين حدوث العدوى وظهور الأعراض .

أما في حالة الإصابة بفيروس كورونا، فيمكن أن تبدأ الأعراض الأولى في الظهور بعد مدة أطول ما بين يوم واحد و14 يوماً، وعادة ما تستمر خمسة أيام، وخلال هذه المدة يمكن أن تنتقل العدوى من شخص لاخر وهنا مكمن الخطورة .

27- هل المضادات الحيوية مفيدة مع فيروس كورونا. ؟

- أوضحت منظمة الصحة العالمية أن "مفعول المضادات الحيوية فعال للبكتيريا فقط. ولا تستخدم هذه المضادات في علاج أو الوقاية من عدوى فيروس كورونا، إلا في حالة واحدة عند التأكد من أن البكتيريا من ضمن مسببات الالتهاب الرئوي وهي أحدى مضاعفات الفيروس.

28- هل تؤثر الأصابة بكورونا على خصوبة الرجال المتعافين منه؟

- بحسب دراسة على موقع حكومة هوبي بالصين تم حذفها لاحقا اتخذت إطارا نظريا بأنه يمكن حدوث هذا التأثير على الخصوبة قياسا على فيروس سارس حيث تدمر الفيروسات مثل سارس وكورونا الأنسجة عبر ارتباطها ببروتين انزيم محول الانجيوتنسين 2 والموجود بكثرة في الخصيتين مما يسبب التهابا بهما وتقليل الحيوانات المنوية وقد يفضي في النهاية للعقم.

ومع عدم وجود دليل أو دراسة تؤيد هذا الزعم فيما يخص كورونا لذا فينصح بمراجعة الطبيب عند التعافي من كورونا فيما يخص الخصوبة عند الرجال.

29- هل يمكن أن تنتقل عدوى كورونا من الأم إلى جنينها أثناء الحمل؟

- بحسب دراسة أجريت بمستشفى تشونغنان التابعة لجامعة ووهان بالصين على عينات من تسعة سيدات حوامل أصبن بالفيروس بالفترة ما بين 36إلى 39 أسبوعا من الحمل وبعد انجابهن قيصريا لم يلحظ الأطباء ثمة أعراض على المواليد وبالتالي لا ينتقل الفيروس من الأم المصابة لجنينها عبر المشيمة في الثلث الأخير من الحمل. وويؤيد ذلك دراسات سابقة على سارس وكورونا الشرق الأوسط.

إلا أن الأمر بحاجة لمزيد من الدراسة لدى السيدات الحوامل في مراحل مختلفة من الحمل (مثل الأشهر الثلاثة الأولى والثانية) وكذلك الحالات التي تلد عن طريق المهبل.

30- ما هي أحدث الدراسات فيما يتعلق بعلاجات لكورونا؟

- حتى الآن تتركز الدراسات حول اختبار فاعلية مضاد الفيروسات (فافيلافير) والمعروف تجاريا ب (أفيجان) والذي طورته اليابان لعلاج الأنفلونزا واحرز نجاحا بالصين في علاج كورونا.

كما أعلنت شركة (سانوفي افنتس) العالمية أن دوائها (هيدروكسي كلوروكين) المعروف تجاريا بالبلاكنيل والمستخدم كعلاج للملاريا وأمراض التهاب المفاصل قد أحرز نتائج مبشرة في معالجة كورونا في فرنسا. وبحسب دراسة جديدة فالجمع بين البلاكنيل والمضاد الحيوي (أزيثروميسين) يمكن أن يكون فعالا في علاج كورونا وتقليل مدة الفيروس.

ولكن تبقى هذه مجرد دراسات وأدوية تحت الاختبار والتجربة ولم يتم التصريح بأيا منها حتى الآن من جانب الهيئات المختصة وينبغي رفع الوعي لدى الناس بعدم استخدام هذه الأدوية من تلقاء أنفسهم للوقاية ودون إشراف طبي لما يتضمنه ذلك من الضرر الشديد.

31- ما الفرق بين العزل والحجر الصحي؟

- العزل هو استراتيجية لعزل المصابين بمرض معد عن الأشخاص الأصحاء مما يقيد من حرية المرضى ويضمن عدم انتشار العدوى للآخرين ويكون العزل في المستشفيات أو في منشآت الرعاية الصحية المتخصصة.

أما الحجر الصحى فيكون لعزل وتقييد حرية الأشخاص الاصحاء المحتمل تعرضهم لمرض معد ولكن لا تظهر عليهم الأعراض للتأكد من اصابتهم بالمرض من عدمه ولاحتمالية كونهم معديين للاخرين ويمكن أن يقيموا فى أى مكان يتجنبون فيه الاتصال بالآخرين

32- ماهي اللقاحات وما هي أبرز جهود الدول الغربية في تصنيع لقاح لكورونا؟

- بداية اللقاحات هي مستحضرات بيولوجية تصنع من الأشكال المضعفة أو المقتولة للفيروس أو أحد بروتيناته السطحية فتحفز الجهاز المناعي وتمكن دفاعات الجسم من المران على التعرف عليها باعتبارها أجسام غريبة ومحاربتها وبالتالي إذا تعرض الجسم للفيروس في الواقع فإنه يكون على دراية بكيفية التصدي للعدوى.

في حالة كورونا فمن الناحية النظرية فالشفرة الجينية له أصبحت معروفة ويمكن استخدامها بصور شتى لتحفيز الجهاز المناعي. فأين تقبع المعضلات في إنتاج لقاح له بشكل سريع؟!

منذ أزمة كورونا الحالية وكبريات المختبرات العلمية في مجال التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية بالعالم الغربي تتسابق في سبيل تطوير لقاح لمواجهة هذا الفيروس ووفقا لمركز السيطرة على الامراض والوقاية منها (CDC) فتطوير اللقاح يتطلب فهم خصائص الفيروس وسلوكه وبالنسبة لكورونا فلازالت الأبحاث تتوالى لمعرفة نمط انتشاره بين الحالات والدول ثم تأتي الخطوة الثانية وهي اختباره على الحيوانات ثم اختباره على مجموعة صغيرة من المتطوعين لدراسة الاستجابات المناعية والتأكد من فاعلية وآمان اللقاح قبل طرحه ولكن تكمن تعقيدات الوصول لهذه الغاية في وقت سريع للتكلفة المادية الضخمة لهذه الأبحاث والاحتياج إلى اختبارات كثيرة قبل طرحه وإحجام عدد كبير من الشركات العالمية عن الاستثمار في مجال الفيروسات بشكل عام لقدرة الفيروسات على التحور الدائم والقفز من نوع لآخر بشكل سريع فتجد الشركات نفسها في ماراثون من الدراسات و تطوير اللقاحات دون تحقيق مكاسب تغطي التكاليف الباهظة للابحاث والإنتاج فضلا عن الاضرار المحتملة والتي قد تسببها اللقاحات ويعتبر لقاح (pandemrix) لانفلونزا الخنازير درسا قاسيا لشركات اللقاحات والحكومات فبعدما أعطى للملايين من الاشخاص تم سحبه بشكل سريع لتسببه في إصابتهم بالخدار أي نوبات من النوم المفاجئ عدة مرات في اليوم . ومن الأسباب الأخرى لانصراف الشركات عن اللقاحات هو احتياج دراساتها لسنوات مما يتطلب دعما حكوميا قد لا يتوفر دائما علاوة على القلق من احتمالية تلاشي المرض قبل تطوير اللقاح وبالتالي تلاشي الضرورة الملحة إليه وتكبد الشركات خسائر فادحة وهو ما يجعل شركات كثيرة تتجه نحو المستحضرات الصيدلانية بدلا من اللقاحات كما أن الموافقة التنظيمية أيضا تتطلب سنوات.

ومن المحاولات الجارية حول العالم لإنتاج لقاحات: ففي الصين بلد المنشأ يعكف فريق من الباحثين تقوده تشين واي من أكاديمية العلوم الطبية العسكرية في الصين على الحصول على موافقة لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية وسلامة أول لقاح صيني لمواجهة كورونا واللقاح مرتكز على العوامل الناقلة للانفلونزا الفيروسية وفي الولايات المتحدة الأمريكية أجرى معهد (كيزر) للبحوث أول تجربة سريرية على البشر لاختبار لقاح فيروس كورونا للمتطوعين جينيفر هالر و نيل براوننج وفي روسيا تجري الدراسات حاليا على إنتاج جزيئات كروية معتمدة على فيروس فسيفساء التبغ (tobacco mosaic virus) غير الضار للالتصاق ببروتين فيروس كورونا. أما ألمانيا فأعلنت شركة كيور فاك أنها بصدد تطوير لقاحmRNA bassed vaccine معتمدة على تكنولوجيا mRNA(الرنا المرسال). ومن المتوقع ان تستغرق هذه التجارب بعض الوقت كما أن فرص نجاح اللقاحات مع كبار السن قد تكون أقل ذلك أن النظام المناعي للمسنين لا يستجيب بالشكل الكافي لتعزيز المناعة.

33- هل هناك أعراض لكورونا أخرى غير ارتفاع درجة الحرارة والسعال؟

- بحسب الجمعية البريطانية لطب الأنف والأذن والحنجرة (ENT UK) فإن المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض الحمى أو السعال ولكن يعانون من فقدان حاسة الشم والتذوق قد يكون مؤشرا على الإصابة بكورونا و أن نقطة دخول الفيروس التاجي غالبًا ما تكون في منطقة العين والأنف والحنجرة. وفي هذه الحالة عليهم عزل أنفسهم للحد من انتشار الفيروس.

34- هل ينتهي فيروس كورونا مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف؟

- بحسب مجلة (ساينتفيك أمريكان) العلمية لا يوجد أية أدلة على تراجع عدوى كورونا مع حلول الصيف وأن بعض الفيروسات التي تتبع عائلة (كورونا) تتأثر بتعاقب الفصول وتغييرات درجات الحرارة لكن الدراسات حول كورونا لا تزال في مهدها ويعكف العلماء في جامعة (يوتا) الأمريكية على اختبار عينات من فيروس كورونا تحت درجات حرارة مختلفة للتعرف على درجة تفاعل الفيروس مع التغيرات في درجات الحرارة.

وعلى الجانب الاخر تبرز نظرة تشاؤمية حول احتمالية إصابة الحيوانات بالفيروس وهجرتها في الصيف من مكان لآخر مما يزيد من الأمر سوءا. . . ولكن تبقى جميع هذه الاراء مجرد فرضيات لا أدلة عليها ولا واقع يدعمها.

35- ماهو السبيل للنجاة؟

- اولا الثقة بالله دائما وابدا والعودة إليه ثم الاخذ بالأسباب عبر تقوية الجهاز المناعي من خلال نظام غذائي متوازن ومستمر بصرف النظر عن الفيروس الموجود حاليا وعدم وجود دراسات تربط بين الغذاء وفرص الوقاية منه ومن أبرز الأطعمة التي تعزز من كفاءة الجهاز المناعي بشكل عام: مثل الحمضيات كالجريب فروت والبرتقال والليمون واليوسفي والتي تحتوي على فيتامين (سي) والذي يقوي من الجهاز المناعي. والفلفل الأحمر : والذي يحتوي على فيتامين (سي) وعلى (بيتا كاروتين) المهم لصحة العينين. والبروكلي النصف مطهي او نيئ: وهو غنى بالفيتامينات ومضادات الأكسدة.

والثوم والمفيد في تعزيز المناعة عبر احتوائه ل (الأليسين). والزنجبيل: والذي يساعد في تقليل التهاب الحلق. والسبانخ وهي غنية بفيتامين سي وبيتا كاروتين. فضلا عن الشاي الأخضر لاحتوائه على مضادات أكسدة وكذلك الكركم

36- ماهي رحلة كورونا داخل الجسم؟

- يتسلل الفيروس إلى الجهاز التنفسي العلوي مستهدفا منع تطهير الرئة وتعطيل وظائفها عبر إحداث الضرر بالخلايا المخاطية والخلايا الهدبية التي تطهر الرئتين كما تؤثر على التنفس محدثة اختناقا.

الاستجابة الزائدة للجهاز المناعي تلحق اضرارا كبيرة بالخلايا السليمة إضافة للخلايا المصابة.

ويؤثر كورونا على الجهاز الهضمي والمعدة ويلحق التلف بالكبد والكلى.

37- بما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم في الأسقام والبلاء؟

- نختتم حلقتنا اليوم بالهدي النبوي الشريف ووالدعاء عند البلاء والأسقام

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ) رواه أبو داود (برقم 5088)، ورواه الترمذي (برقم 3388) – وصححه- بلفظ: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: (أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ) رواه مسلم (برقم 2709) .

عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ: (أَصَلَّيْتُمْ ؟) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: قُلْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) . رواه الترمذي (برقم 3575) وأبو داود (برقم 5082).

 

د. محمد فتحي عبد العال

صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا

 

علاء اللاميبالفيديو/ معلومات مفيدة حول فيروس كورونا كوفيد 19: طبيعته، منشأه أعراضه، علاقته بالخفافيش، ذكاؤه الشديد، طرق مواجهته وكيف انتقل الى إيطاليا ومعلومات عن التجربة الصينية في مواجهته: هذه معلومات مفيدة اخترتها لكم من الفيلم الوثائقي الروسي المترجم الى العربية" الطريق إلى النجاة من فيروس كورونا كوفيد 19"، تجدون رابطه في نهاية المنشور، ومن برامج أخرى شاهدتها في الأيام الماضية:

1- ينتقل الفيروس عن طريق الرذاذ والقطيرات عند العطاس والسعال الجاف "النباحي" أو الكلام لمسافة متر مباشرة من شخص إلى آخر أو بسقوطها على سطح يلامسه الشخص. علما أن العطاس وسيلان الأنف والرشح والسعال بالبلغم ليس من أعراض وباء كورونا الأساسية ولكنه قد يحدث لأسباب أخرى كالإنفلاونزا الموسمية.

* يروي العالِم ميخائيل فافوروف، من معهد اللقاحات التابع للأمم المتحدة كيف انتقل الوباء من الصين الى إيطاليا: وصل مسافر إيطالي الى المستشفى وهو يسعل سعالا جافا ويعطس ولكن صحته العامة جيدة فعالجوه كمصاب بالانفلاونزا لمدة أسبوع ولم يسألوه من أين جاء ولا هو قال لهم ذلك والنتيجة أن هذا المريض كان مصابا بالكورونا فنقل الوباء الى جميع من كان في المستشفى!

2- يدخل فايروس كورونا الى الفم أو الأنف ويستقر في الحلق أو البلعوم ويستقر لفترة مسببا ألما فيهما وارتفاعا في درجات الحرارة.

4- إذا نجح الفيروس بالنزول الى الجهاز التنفسي سيصاب المريض بالفشل التنفسي والاختناقات، وأما إذا نزل إلى الجهاز الهضمي فسيموت الفيروس.

5- الفيروس يكون أخطر على الذين تجاوزت أعمارهم الستين وتزداد الخطورة على من تجاوز السبعين ومن يشكون من أمراض القلب والتنفس والسكري. كما سجلت حالة وفاة لشابة في الثلاثين في سويسرا.

6- هناك أربعون نوعا من فيروس كورونا حتى الآن ومنها عشرون نوعا لدى البشر.

7- هناك اعتقادات أن مصدر الفيروس هو العدوى الحيوانية ومن الخفافيش. وفي هذه الفايروسات تحدث قفزة جينية (يسمى علميا الانتقال العابر للأنواع) يتحول فيها الفيروس من النوع الذي يصيب الحيوانات الى نوع آخر يصيب الإنسان، وقد حدثت هذه القفزة مع فيروسات مرض سارس وإيبولا من الخفافيش أيضا.

* معلومة: وباء إيبولا ليس أفريقيا كما أشيع بل اكتشف في عام 1976 في البلدة الألمانية ماربورغ، حيث انتشر الفيروس بين عمال المصانع في مركز بيهرينغ لإنتاج اللقاحات ضد الأمراض، لكن لم يتم ملاحظته في ذلك الوقت. ونقل لاحقا الى أفريقيا كسلاح، في عام 1992 وجهت تهم إلى أعضاء جماعة أوم شنريكيو بالتفكير باستخدام الإيبولا كسلاح بايولوجي، حيث قام رئيس الجماعة شوكو أساهارا باصطحاب 40 من أتباعه إلى زائير بحجة مساعدة الجهود في محاربة المرض للحصول على عينات من الفيروس. وبسبب أن الفيروس ذو سمية عالية فيعتبر كأحد الأسلحة البيولوجية. اكتشف المرض بداية في بلدة تقع على أطراف غابة مطيرة تسمى كيكويت في زائير.

8- وبسبب الانفجار السكاني واستعمال الخفافيش في أفريقيا والصين لأغراض العلاج الروحاني لأمراض مزمنة كما يعتقد بعض الناس توفرت إمكانية انتقال الفيروس من الحيوان / الخفاش بعد ان طرأ عليه اختلاف جيني بسيط الى الإنسان.

9- يتسلل فيروس كورونا التاجي بمكر عجيب عن طريق تيجانه الى الخلية البشرية بعد أن يوهمها بانه يحمل لها مواد مفيدة فترحب به الخلايا خصوصا لدى كبار السن وتسمح له بالولوج فيسيطر على الخلية ويحولها الى مصنع لإنتاج الفيروسات من نوعه ويفجر الخلية في النهاية فتموت.

10-اختبارات الفحص والتحليل للكشف عن حامل فيروس كورونا غير دقيقة الآن لغير المشتبه بإصابتهم لأنها لا تعتمد على امصال كافية لجميع أنواع المصابين لتتم المطابقة التحليلية معها بنجاح. وهذا يعني أن من المحتمل أن تكون نتائج التحليل الإيجابية سلبية والعكس صحيح والمريض معافى والمعافى مريض ولهذا أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم إجراء الفحوصات إلا للحالات المشبوهة بالمرض.

* الصورة لمخطط يوضح الفروق بين أعراض كورونا واعرض الإنفلاونزة الموسمية البسيطة انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يتطابق كثيرا مع كلام المتخصصين الوارد في الفيلم الوثائقي.

 

علاء اللامي

.....................

رابط الفيلم الوثائقي "الطريق إلى النجاة":

https://www.youtube.com/watch?time_continue=2822&v=WBYfyNyrlus&feature=emb_logo

 

 

حسين سرمك حسنتم تصميم هذا الدليل حول مرض الكورونا، مدعومًا بنصيحة من خبراء الصحة الرائدين، لحمايتك أنت وعائلتك. مع ملحق حول أضرار أقنعة الوقاية

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن

ملاحظة:

هذه المقالة مُترجمة عن مقالة رسمية ومهمة نُشرت قبل يومين في صحيفة التلغراف البريطانية (انظر الهامش) وهي تقلل بدرجة كبيرة الرعب العالمي الذي نشرته الفضائيات في قلوب الناس. على سبيل المثال أغلبها يطبّل لعدد الوفيات في الصين وهي لحد الآن 3199 حالة وفاة ولا أحد يتحدث عن أن عدد من أصيبوا بالمرض وشُفوا منه في الصين هو 66931 مريضا. وفوق ذلك إن عدد وفيات الكورونا في العالم كلّه لحد الآن لا يتجاوز الثمانية آلاف في حين أن بريطانيا مات فيها 26408 أشخاص من الانفلونزا غي عام 2017 وحده!!. هل هذا الرعب العالمي تمهيد مماثل لرعب انفلونزا الخنازير التي صنّعت فيروسه ولقاحه وعلاجه شركة جلعاد التابعة للسيد رامسفيلد آنذاك؟؟

1415 كورونا 1

(الصورة رقم 1 - رسم توضيحي يمثل تفشي الفيروس التاجي (الكورونا)

الفيروس التاجي الجديد (Covid-19) ينتشر بسرعة. من المعروف أن أكثر من 149000 شخص مصابون ، وتم تسجيل أكثر من 5500 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم.

معظم الحالات الجديدة التي يتم تسجيلها كل يوم هي الآن خارج الصين ، وينتشر الفيروس بسرعة معينة في جميع أنحاء أوروبا.

هناك الآن 1140 حالة مؤكدة في المملكة المتحدة ، على الرغم من أن 10000 شخص يعتقد أنهم مصابون ، وتوفي 21 مريضا. تم اختبار أكثر من 37000 شخص الآن في إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

يحذّر الخبراء منذ سنوات من أن العالم قد يعجز عن مواجهة تفشي مرض كبير ، ولكن هناك الكثير مما يمكن للأفراد القيام به لحماية أنفسهم والآخرين.

تم تصميم هذا الدليل العملي للحفاظ على سلامتك وسيتم تحديثه يوميًا. وهو مدعوم بنصيحة من كبار الخبراء في وزارة الصحة أو  National Health Service أو NHS وغيرها.

ما هو الفيروس التاجي؟

الفيروسات التاجية هي مجموعة من الفيروسات التي تسبب المرض في الحيوانات. سبعة منها ، بما في ذلك الفيروس الجديد ، قامت بالقفز إلى البشر ، ولكن معظمها تسبّب فقط أعراض شائعة تشبه نزلة البرد.

هناك نوعان من الفيروسات التاجية - متلازمة الشرق الأوسط التنفسية Middle East respiratory syndrome أو (Mers) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة severe acute respiratory syndrome أو (Sars) – يكونان أكثر حدة ، حيث مات أكثر من 1500 شخص بسببهما منذ عام 2002.

الفيروس الجديد ، المعروف رسميًا باسم Covid-19 ، أكثر خطورة أيضًا من نزلات البرد. حتى الآن ، تم تصنيف حوالي 15 إلى 20 في المائة من حالات المستشفيات على أنها "شديدة" ويتراوح معدل الوفيات الحالي بين 0.7 في المائة و 3.4 في المائة اعتمادًا على الموقع ، والأهم من ذلك ، إمكانية الحصول على رعاية جيدة في المستشفى.

وهذا أقل بكثير من وفيات ميرس (Mers) (30 في المائة) أو سارس (Sars) (10 في المائة) ، ولكنه لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا.

يعتقد العلماء في الصين أن Covid-19 قد تحول إلى سلالتين ، واحدة أكثر عدوانية من الأخرى ، مما قد يجعل تطوير لقاح ضده أكثر تعقيدًا.

ما هي أعراض الفيروس التاجي الجديد؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ، تتضمن الأعراض الرئيسية للفيروس التاجي عادةً ما يلي:

سعال جاف

ارتفاع درجة الحرارة

التعب

ضيق التنفس (في الحالات الأكثر شدة)

وتضيف منظمة الصحة العالمية أن بعض المرضى قد يعانون من "أوجاع وآلام خفيفة واحتقان الأنف وسيلان الأنف والتهاب الحلق أو الإسهال". "عادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجيًا. يُصاب بعض الأشخاص بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يشعرون بتوعك".

هذه الأعراض مشابهة لأمراض الجهاز التنفسي الأخرى بما في ذلك الأنفلونزا ونزلات البرد. لذا إذا كانت لديك أعراض ، فكَرْ فيما يلي:

هل سافرتَ إلى منطقة عالية الخطورة مثل الصين أو كوريا الجنوبية أو شمال إيطاليا أو إيران في الأسبوعين الماضيين؟

هل كنتَ على اتصال وثيق مع شخص مصاب بالفيروس التاجي؟

ما مدى سرعة ظهور الأعراض؟

يُعتقد أن الأعراض تظهر بين يومين و 10 أيام بعد الإصابة بالفيروس ، ولكن قد تصل إلى 24 يومًا.

يتعافى معظم الناس (حوالي 80 في المائة) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص. ومع ذلك ، يُصاب حوالي واحد من كل ستة أشخاص (16 في المائة) بمرض خطير ويصعب عليه التنفس.

من المرجح أن يصاب كبار السن ، وأولئك الذين يعانون من مشاكل طبية كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل القلب أو شكاوى الرئة أو مرض السُّكّري ، بأمراض خطيرة.

متى يجب عليّ طلب المساعدة الطبية؟

يجب على الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التنفس طلب الرعاية الطبية بسرعة. لكن لا تخرج. بدلاً من ذلك ، يجب عليك الاتصال بهاتف  111 في NHS. (هو تلفون الحالات الطارئة في وزارة الصحة البريطانية ويعمل 24 ساعة يومياً).

إذا كنت تعاني للتو من الحُمى والسُّعال - الأعراض الرئيسية المبكرة لفيروس التاجي - تنصح الحكومة الآن بالعزلة الذاتية لمدة سبعة أيام. هذا سوف يساعد على حماية الآخرين.

إذا كنتَ تعيش بمفردك ، فاطلب من صاحب العمل والأصدقاء والعائلة مساعدتك في الحصول على الأشياء التي تحتاجها من طعام ودواء.

إذا كنت تعيش مع الآخرين ، فحاول البقاء على بعد مترين على الأقل من الآخرين. نَمْ أيضًا بمفردك إن أمكن. وحاول الابتعاد عن الأفراد الضعفاء مثل كبار السن وذوي الحالات الصحية الكامنة.

لا تحتاج إلى الاتصال بالرقم NHS 111 للذهاب إلى العزلة الذاتية. ولكن إذا تفاقمت الأعراض أثناء العزلة في المنزل أو لم تكن أفضل بعد سبعة أيام ، فاتصل بـ NHS 111 عبر الإنترنت. إذا لم يكن لديك اتصال بالإنترنت ، فعليك الاتصال بـ NHS 111.

لحالات الطوارئ الطبية ، اتصل برقم 999.

ماذا لو شعرت أنني بخير ولكنني عدت مؤخرًا من منطقة عالية المخاطر؟

في بعض الحالات ، قد يُطلب منك القيام بالحجر الذاتي لحماية الآخرين حتى لو لم يكن لديك أعراض ولكنك سافرتَ إلى منطقة عالية الخطورة.

استخدم أداة نصائح NHS هذه لمعرفة ما يجب القيام به لحماية نفسك والآخرين.

لا تذهب إلى طبيب عام أو صيدلية أو مستشفى كما لو كنت مصابًا بالفيروس فقد تصيب الآخرين.

كيفية "العزل الذاتي" إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا بفيروس كورونا

إذا كنت تعتقد أنك مصاب بالفيروس ، فيجب عليك محاولة عزل أو عزل نفسك فعلياً.

هذا يعني أنه يجب عليك:

البقاء في المنزل

تجنّبْ العمل والمدرسة والأماكن العامة الأخرى

تجنّبْ وسائل النقل العام وسيارات الأجرة

اطلبْ من الأصدقاء والعائلة توصيل الطعام والأدوية وغيرها بدلاً من الذهاب إلى المتاجر

منع الزائرين

كيف ينتشر الفيروس التاجي الجديد وكيف يمكنني حماية نفسي؟

نظافة اليدين هي خط الدفاع الأول والأهم.

مثل فيروسات البرد والإنفلونزا ، ينتشر الفيروس الجديد عبر قطرات عندما يسعل الشخص أو يعطس. القطرات تهبط على الأسطح ويتم التقاطها على أيدي الآخرين وتنتشر أكثر. يُصاب الناس بالفيروس عندما يلمسوا بأيديهم المصابة فمهم أو أنفهم أو عيونهم.

ويترتب على ذلك أن أهم شيء يمكنك القيام به لحماية نفسك هو الحفاظ على نظافة يديك عن طريق غسلها بشكل متكرر بالماء والصابون أو هلام (جلي) معقم لليدين.

حاول أيضًا تجنُّب لمس فمك أو أنفك أو عينيك بأيدي غير مغسولة - وهو أمر نقوم به جميعًا دون وعي في المتوسط حوالي 15 مرة في الساعة.

1415 كورونا 2

(الصورة رقم (2) الطريقة المثلى لغسل اليدين)

تتضمن النصائح الأخرى ما يلي:

احملْ معك مطهرًا يدويًا لجعل عملية تنظيف يديك المتكررة سهلة

اغسلْ يديك دائمًا قبل تناول الطعام أو لمس وجهك

كنْ حذرًا بشكل خاص عند لمس الأشياء ثم لمس وجهك في المطارات المزدحمة وأنظمة النقل العام الأخرى

احملْ معك مناديل ذات استعمال واحد (مناديل كلينكس) يمكن التخلّصُ منها ، وقم بتغطية أنفك وفمك عند السعال أو العطس والتخلص من المناديل بعناية (تُسمّى هذه الطريقة:

catch it, bin it, kill it

أي اقبض عليها (العطسة أو الكحة بالمنديل ، قمّمها أي ارمها في سلة القمامة ، ثم اقتلها بغسل يديك بالماء والصابون أو بمعقم)

لا تشارك الوجبات الخفيفة من الأوعية أو الأطباق التي يغمس فيها الآخرون أصابعهم

تجنّبْ مصافحة اليدين أو تقبيل الخدّين إذا كنت تشك في انتشار الفيروسات

نظّفْ يديك بانتظام وكذلك نظّف أيضًا الأسطح والأجهزة ذات الاستخدام المشترك التي تلمسها أو تتعامل معها

1415 كورونا 3

(الصورة رقم (3)- إمسكها .. قمّمها .. اقتلها)

هل أن مجرد قطيرات من الأنف والفم هي التي تنشر الفيروس الجديد؟

ربما لا، لكنها أكثر المخاطر شيوعًا.

تنصح NHS ومنظمة الصحة العالمية الأطباء بأنه من المحتمل أيضًا أن يتم خروج الفيروس في إفرازات جسدية أخرى بما في ذلك الدم والبراز والبول.

هنا مرة أخرى ، تكون نظافة اليد والسطوح هي المفتاح للوقاية.

ينتشر الفيروس بطريقة مشابهة للانفلونزا أو نزلات البرد في قطرات كبيرة تنتج عن السعال والعطس. يمكن أن تعيش الجراثيم على الأسطح لعدة ساعات.

تُعرّف منظمة الصحة العامة في إنجلترا أن الاتصال الوثيق بحامل الفيروس هو على بعد مترين من الشخص لمدة 15 دقيقة.

كيف يمكنني حماية عائلتي ، وخاصة الأطفال؟

الأطفال هم ناقل رئيسي لانتشار الفيروسات القائم على القطيرات لأنهم يتفاعلون جسديًا مع بعضهم البعض بصورة كبيرة وليسوا جيدين في الحفاظ على أنفسهم نظيفين.

يبدو أن الفيروس يصيب كبار السن بشكل أكثر شيوعًا ولكن يمكن أن يُصاب الأطفال به ويمكن أن يصابوا بمرض شديد ، حسبما حذّرت الحكومة.

ومع ذلك ، يمكنك تقليل خطر تعرّض الأطفال لانتشار أو اصابة الفيروسات بشكل كبير من خلال:

إشرح لهم كيف تنتشر الجراثيم وأهمية نظافة اليدين والوجه الجيدة

الحفاظ على نظافة الأسطح المنزلية ، وخاصة المطابخ والحمامات ومقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة

استخدام قطعة قماش نظيفة أو ذات استعمال واحد يمكن التخلص منها لمسح الأسطح حتى لا تنقل الجراثيم من سطح إلى آخر

إعطاء كل واحد منشفة خاصة به والتأكد من أنهم يعرفون أن لا يتشاركوا في فرشاة الأسنان وغيرها

حافظّ على منزلك جافًا ومتجدد الهواء (تزدهر الفيروسات في البيئات المتعفنة)

ماذا عن أقنعة الوجه face masks - هل تعمل؟

لا توصي هيئة الصحة العامة في إنجلترا أو NHS أو غيرها من السلطات الصحية الرئيسية للمواطنين العاديين بأقنعة الوجه الورقية ولسبب وجيه.

إنها غير مُحكَمة والحماية التي قد توفرها في البداية ستنتهي قريبًا. الأسوأ من ذلك ، أنها تصبح رطبة من الداخل بسرعة ، مما يوفر البيئة المثالية لتنمو فيها الجراثيم. كما أنها تشكل خطرًا على الآخرين إذا تم التخلص منها بلا مبالاة.

قد يكون هناك استثناء لهذا إذا كانت لديك أعراض مثل السعال أو العطس - فقد يساعد القناع على منعك من نقل الفيروس إلى الآخرين في الأماكن المشغولة.

اقرأ المزيد عن أقنعة الوجه على هذا الرابط:

https://www.telegraph.co.uk/global-health/science-and-disease/can-face-masks-protect-against-coronavirus-watchdogs-crack-misleading/

هل يمكن علاج الفيروس التاجي الجديد؟

لا يوجد علاج بسيط للفيروس التاجي الجديد ، تمامًا مثلما لا يوجد علاج لنزلات البرد.

في الغالبية العظمى من الحالات ، يكون المرض خفيفًا فقط. يمكن علاج أعراض مثل الحمى والانزعاج العام بالأسبرين والإيبوبروفين، أو علاجات البرد والإنفلونزا المعبأة التي تحتوي على نفس الأدوية.

يكمن الخطر في الحالات الأكثر شدة ، حيث تتطور إلى التهاب رئوي. لا يمكن علاج الالتهاب الرئوي الفيروسي بالمضادات الحيوية ، وفي الوقت الحالي على الأقل ، لا توجد مضادات للفيروسات خاصة بهذا الفيروس بعينه.

وبدلاً من ذلك ، يركّز الأطباء على دعم وظائف الرئة لدى المرضى قدر الإمكان ، وقد يتم إعطاؤهم الأوكسجين أو وضعهم على جهاز التنفس (جهاز التنفس الصناعي) في الحالات الشديدة.

سيتم علاج أعراض أخرى مثل الحمى وعدم الراحة باستخدام أدوية مثل الأسبرين والإيبوبروفين. يمكن علاج الالتهابات الثانوية بالمضادات الحيوية.

هل بعض مجموعات الناس في خطر أكثر من غيرها؟

تشير البيانات الواردة من الصين إلى أن الأشخاص من جميع الأعمار مُعرّضون لخطر الإصابة بالفيروس ، على الرغم من أن كبار السن هم أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير.

يشمل الأشخاص الذين لديهم فرصة محدودة للنجاة من الالتهاب الرئوي ما يلي:

من تجاوز 65 عامًا

الأطفال تحت سن الثانية

الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية كامنة أو ضعف جهاز المناعة

من بين 425 حالة وفاة مؤكدة في الصين ، كان 80 في المائة من الأشخاص فوق سن الستين ، و 75 في المائة لديهم شكل من أشكال المرض الأساسي.

هل يوجد لقاح ضد الفيروس التاجي؟

لا يوجد حاليًا أي لقاح ، لكن العلماء في جميع أنحاء العالم يتسابقون لإنتاج واحد بفضل مشاركة الصين السريعة في الشفرة الوراثية للفيروس.

ومع ذلك ، فإنّ أيّ لقاح محتمل لن يكون متاحًا لمدة تصل إلى عام ، ومن المرجح أن يتم إعطاؤه للعاملين الصحيين الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس أولاً. بالإضافة إلى ذلك ، يعتقد الباحثون في الصين أن الفيروس ربما يكون قد تحول إلى سلالتين ، أحدهما شديد العدوانية ، مما يجعل البحث عن لقاح أكثر صعوبة.

في الوقت الحالي ، الأهم هو احتواء المرض وزيادة قدرة المستشفى على علاج المرضى. تهدف خطة عمل حكومة المملكة المتحدة ضد الفيروسات التاجية إلى تأخير وتقسيم المنحنى الوبائي للمرض لتجنب NHS من أن تطغى كما حدث في ووهان.

ستكون القدرة على علاج المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية في المستشفى تحديًا كبيرًا لـ NHS إذا ترسخ الفيروس في المملكة المتحدة - قم بواجبك للمساعدة في إبطاء تفشي المرض من خلال اتباع النصائح أعلاه.

ماذا يحدث في مطارات المملكة المتحدة؟

أعلنت هيئة الصحة العامة في إنجلترا عن "مراقبة معززة للرحلات المباشرة" من الصين والعديد من المواقع الأخرى.

في المطارات الرئيسية الأخرى في جميع أنحاء العالم ، ذهبت السلطات إلى أبعد من ذلك وتقوم بفحص درجات حرارة الركاب عند الوصول وتوزيع مطهرات اليد لمكافحة انتشار الفيروس.

تشير الأبحاث إلى أن التطهير اليدوي في هيثرو وتسعة محاور جوية عالمية أخرى يمكن أن يقلل انتشار الفيروس بنسبة تصل إلى 40 في المائة.

أين هو أفضل مكان للجلوس على متن طائرة؟

تشير الأبحاث إلى أن أفضل مكان للجلوس هو مقعد النافذة في منتصف الكابينة. هذا لأنه يقلل من خطر الإصابة بالقطرات التي يسقطها الأشخاص الذين يمشون صعودًا ونزولًا في الممرات.

1415 كورونا 4

(الصورة رقم (4) عمال في مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية ، يقومون برش محلول مطهر وسط مخاوف متزايدة من انتشار فيروس كورونا)

ما الفرق بين الفيروس التاجي وفيروس الانفلونزا؟

قد تتسبب الفيروسات التاجية وفيروسات الإنفلونزا في أعراض متشابهة ولكنها مختلفة جينياً.

يقول البروفيسور نيل فيرغسون ، عالم تفشي الأمراض في إمبريال كوليدج لندن: "إن فيروسات الإنفلونزا تكون حضانتها بسرعة كبيرة - وتميل إلى ظهور الأعراض بعد يومين إلى ثلاثة أيام من الإصابة ، لكن الفيروسات التاجية تستغرق وقتًا أطول".

"مع فيروس الإنفلونزا تصبح محصنا ، ولكن هناك الكثير من الفيروسات المختلفة المتداولة. لا تتطور الفيروسات التاجية بنفس الطريقة التي تتطور بها الأنفلونزا ، مع الكثير من السلالات المختلفة ، ولكن جسمنا لا يولد مناعة جيدة على حد سواء".

 

.....................

هامش:

هذه المقالة مُترجمة عن مقالة مهمة في صحيفة الغارديان البريطانية وهي:

This guide on coronavirus symptoms, underpinned with advice from leading health experts, is designed to protect you and your family.

By: Paul Nuki,

GLOBAL HEALTH SECURITY EDITOR and Global Health Security Team

The Telegraph -14 March 2020 • 6:15pm

# مُلحق:

هل يمكن لأقنعة الوجه الحماية ضد الكورونا؟ تتخذ هيئات الرقابة إجراءات صارمة ضد الإعلانات "المضللة"

مع صعود حالات  الكورونا، يستغل الانتهازيون مخاوف الناس من الفيروس التاجي

1415 كورونا 5

(الصورة رقم (5) فتاة ترتدي قناع وجه واقٍ في لندن)

حظرت هيئة معايير الإعلانات Advertising Standards Authority   (ASA)  مجموعة كبيرة من الإعلانات لأقنعة الوجه ، واصفة إياها بأنها "مُضلّلة وغير مسؤولة ومخزية"

تقول أنه من الخطأ أن يدّعي أي معلن أن الأقنعة الجراحية يمكن أن تحمي ضد الفيروس التاجي وستتخذ إجراءً ضد أي منها.

هل هيئة معايير الإعلانات ASA على حق؟

الجواب هو بالتأكيد نعم.

لا يُنصح باستخدام أقنعة الوجه الجراحية للاستخدام العام من قبل الصحة العامة في إنجلترا أو NHS - ولسبب وجيه.

لا يوجد دليل علمي موثوق به يوحي بأنها تعمل على نطاق واسع والخبراء ، الذين يتنبهون دائمًا لقانون العواقب غير المقصودة ، قلقون من أنها قد تتسبّب في ضرر كبير غير متوقع.

 ما هي مشكلة الأقنعة؟

وهي مصممة للاستخدام في الفحوصات السريرية لإبقاء القطرات في الداخل ، وليس للخارج. فهي لا تلتصق بإحكام وتسمح بمرور الهواء وأي شيء يحمله.

يقوم الأطباء بإرتدائها - لفترات قصيرة جدًا - لوقف سقوط القطرات على المرضى الذين يفحصونهم في أماكن مغلقة. ثم يتخلصون منها بأمان في صناديق نفايات المستشفيات الخاصة. عندما يحتاجون إلى واحدة جديدة ، يأخذونها من مصدر جديد وصحي.

تتسبب الأقنعة أيضًا في لمس وجهك عند خلعها أو تحريكها. يتم تدريب الأطباء على إدراك ذلك والتأكد من غسل أيديهم كلما استخدموا قناعًا جراحيًا.

ما الضرر الذي يمكن أن تسبّبه أقنعة الوجه؟

الصحة العامة في إنجلترا (PHE) وآخرون قلقون من أنّ الأقنعة يمكن أن تشجع على انتشار الفيروس.

تتسبب الأقنعة في أن يلمس الناس وجوههم أكثر ، مما يزيد من فرص اصابتهم بالفيروس. يرتديها الناس أيضًا لفترة أطول بكثير مما تم تصميمه ، مما يتسبب في أن تصبح رطبة وغير صحية وبيئة مثالية لتكاثر الفيروسات فيها.

في تايلاند تمّ العثور على مصنع يعيد تغليف أقنعة الوجه القديمة كأقنعة جديدة.

الأهم من ذلك ، هناك خطر أن تصرف الأقنعة انتباه الناس عما تقترحه الأدلة بشكل ساحق هو أفضل طريقة لحماية نفسك والآخرين وهو غسل يديك بشكل متكرر ، جنبًا إلى جنب مع تنظيف الأشياء والأسطح الشائعة الاستخدام.

لماذا يرتديها الجميع في آسيا؟

إنه شيء ثقافي إلى حد كبير. استخدمها الناس منذ فترة طويلة لإبعاد التلوث ، وهو ما لا تفيد فيه أيضًا. ومع ذلك ، في آسيا يميلون إلى أن يكون لها تأثير مطمئن. العكس صحيح هنا - إنهم يسببون القلق لدى الآخرين.

هل هناك ظروف قد تكون فيها الأقنعة مفيدة؟

إذا كنت تسعل وتعطس وليس لديك خيار سوى الذهاب إلى مكان عام ، فإن القناع الجراحي يفيد مؤقتًا لمنع انتشار القطيرات السيئة منك إلى الآخرين. ومع ذلك ، إذا كنت قد عطستَ من قبل أثناء ارتداء قناع جراحي ، فستعرف أن كل جزء منك سيصرخ لتمزيق هذا الشيء. لهذا السبب تم اختراع المناديل للعطس.

هل هناك أقنعة تحمي من الفيروسات؟

نعم ، ولكن هذه هي أقنعة عالية التخصص ومكلفة للغاية ولا تعمل بشكل فعال إلا إذا تم استخدامها وفق قواعد صارمة حتى الأطباء يمكن أن يعانوا في الامتثال لها.

ماذا عن مطهرات اليد (الديتول والسبتول وغيرها)؟

المعيار الذهبي هو غسل يديك بصورة كاملة بالصابون والماء الساخن لمدة 20 ثانية. ومع ذلك ، فإن تكرار عادة تنظيف يديك هو المفتاح - مرة كل ساعة ، على سبيل المثال، في هذه المرحلة الحرجة.

إن مطهرات اليد التي تحتوي على 60 في المائة من الكحول على الأقل فعالة ، كما تقول هيئة الصحة العامة في انجلترا PHE ، ومنظمة الصحة العالمية وهيئات خبراء أخرى. إنها مفيدة بشكل خاص عند السفر أو التنقل أو حضور الاجتماعات أو الذهاب يوميا إلى العمل، ولأنها لا تتطلب الذهاب المتكرّر إلى المغسلة ، فمن الأسهل جعل عادة استخدامها بشكل متكرر.

 

...........................

هامش (2):

Can face masks protect against coronavirus? Watchdogs crack down on ‘misleading’ adverts

As cases of Covid-19 climb, opportunists cash in on coronavirus fears

By: Paul Nuki,

GLOBAL HEALTH SECURITY EDITOR, LONDON

The Telegraph

4 March 2020 • 8:15am

 

محمد مسلم الحسينيفي بداية شهر شباط الماضي كان كل من العراق وبلجيكا خاليين من حالات إلإصابه  بفايروس كورونا الجديد " كوفيد19"، بينما سجلت أولى الإصابات  في العراق لدى طالب إيراني يدرس في مدينة النجف، قابله إصابه واحده لدى بلجيكي عاد الى بلجيكا من مدينة "ووهان" الصينيه  في نفس الشهر. إنتقلت العدوى بشكل ملحوظ للعراق من خلال إحتكاك العراقيين مع بؤر الوباء أثناء زيارتهم لإيران، وإنتقلت العدوى الى بلجيكا من خلال زيارة السواح البلجيكيين الى بؤر الوباء في إيطاليا خلال عطلة الـ " كرنفال" حيث وصل عدد المصابين في البلدين في بداية شهر آذار الى أقل من عشر إصابات. في نفس الوقت كان في العراق أزمه سياسيه ورئيس وزراء مؤقت، وكانت بلجيكا أيضا في أزمه سياسيه ورئيس وزراء مؤقت يدير شؤون البلاد في ظل مجريات الوباء!.  أوجه التشابه هذه بين الحالتين يسترعي الإنتباه لمناقشة النتائج  الحاصله  في عدد الإصابات وعدد الوفيات في كل من هذين البلدين وتقييم الدواعي والأسباب. دون شك أسباب الإختلاف في النتائج تعتمد على الوضع العام والخاص لكل من البلدين  سواء كان على الصعيد الإقتصادي أوالصحي أوالسياسي أوالإداري أوالبيئي، حيث عليها تعتمد الوسائل والإجراءات المتخذه للتصدي لهذا الوباء في كل منهما. الغرض من هذه الدراسه البسيطه هو معرفة مواقع القوة ومواقع الضعف في الموجودات وفي الإجراءات التي أدت وتؤدي الى إختلاف في حصول النتائج.

رغم التقارب الزمني في حصول الإصابات وظروفها في كلا البلدين غيرأن هناك تباينات قد حصلت في غضون أيام قليله في النتائج من حيث عدد الإصابات وما يقابلها من عدد الوفيات. في الثاني من شهر آذار الجاري كان العدد الكلي للإصابات المؤكده في كل منهما لا يتجاوز العشر إصابات، ومنذ ذلك الحين حتى 12/03/2020م حصلت قفزات في عدد الإصابات، حيث صرح المسؤولون بالشأن الصحي في كلا البلدين بما يلي : عدد الإصابات الكلي في العراق هو "78" إصابه مؤكده يقابلها " 8 " حالات وفاة.... بينما في الجانب البلجيكي " 399" حالة إصابه و"3" حالات وفاة. من هنا نستنتج مبدئيّا الى أن سرعة إنتشار المرض في بلجيكا هي أكثر منه في العراق  بمقدار "15" ضعف خلال فترة عشرة أيام! آخذين بنظر الإعتبار أن عدد سكان بلجيكا يبلغ حوالي "11.6" مليون نسمه وعدد سكان العراق حوالي "37.5" مليون نسمه. هذا التباين الهائل في سرعة إنتشار الوباء بين البلدين قد تفسره الأمور التاليه فرادا أو مجتمعه : أن عدد الإصابات المعلنه في العراق  قد لا يوازي الحقيقه بسبب ضعف وسائل التحري والكشف عن الوباء كنقص المختبرات المؤهله للفحص وهذه مشكله حاصله في أكثر الدول تقدما كأمريكا وإيطاليا وفرنسا بل وحتى في بلجيكا نفسها، فكيف الحال بالعراق ! أو أن المصابين لا يراجعون المراكز الصحيه عند ظهور أعراض إصابتهم خصوصا حينما تكون إصاباتهم خفيفه فيحسبون أن مرضهم مجرد زكام بسيط أو أنفلونزا عاديه حيث تتشابه الأعراض بين الوباء الجديد والإنفلونزا الى حد كبير، أو أن البعض يخشى الإفصاح عن حالته الصحيّه تجنبا للحجر الصحي والعزل وهكذا فأن السلطات الصحيّه العراقيه قد تفتقد للمعرفه الحقيقيه بعدد الإصابات أو ربما لا تمتلك الشفافيه في ذلك!

لو سلّمنا جدلا بأن عدد الإصابات المعلن في العراق حقيقيا أو يقارب الحقيقه، فلابد من البحث عن أسباب أخرى أدّت الى هذا التباين في سرعة إنتشار الوباء. لو بحثنا في الإجراءات الإحترازيه لكل بلد ضد هذا الوباء لوجدنا أن العراق تفاعل بشكل مبكر مع الحاله فأتخذ إجراءات ردعيّه ضد المرض لم تتخذها بلجيكا حتى ساعة كتابة هذا التقرير، والتي تتضمن غلق الحدود بوجه الدول الموبوءه مثل الصين وإيران وكوريا الجنوبيه وتايلند وسنغافوره وإيطاليا وغيرها، حيث لم تفعل بلجيكا هذا الإجراء إلاّ مع الصين فقط !. من جهة أخرى علق العراق الدوام في المدارس والجامعات وأغلق بعض الأماكن العامه كالمقاهي ودور السينما ومنع أو على الأقل نصح بعدم التجمع في أماكن العباده والأضرحه وغيرها من الأماكن المزدحمه، بينما لم تقم بلجيكا بأي إجراء كهذا خلال هذه الفتره !. دون شك كل هذه الأسباب مجتمعة وبالخصوص عدم وجود أرقام حقيقيه للإصابات في العراق من جهة وتماهل البلجيك في مجابهة الوباء منذ البدايه من جهة أخرى، قد يفسّر التباين الكبير الحاصل في سرعة إنتشار الوباء بين البلدين.

هناك أيضا من يفسّر تباطؤ سرعة عدوى الإصابه  في العراق بسبب وجود ظروف غير مؤاتيه لعيش الفايروس الجديد فيه، حيث إرتفاع درجات الحراره من جهة وكثافة حالة التلوث في الهواء من جهة أخرى، إذ أبدت بعض التقارير البحثيه الأوليه تأثر هذا الفايروس الجديد بإرتفاع درجات الحراره. أمام هذا التصوّرهناك حجج مفنده له وأهمها : أن درجات الحراره في العراق لا تزال معتدله ولم تصل الى درجات حراره عاليه في الوقت الحاضر، كما أن دولة الكويت الجاره للعراق تكون فيها معدلات درجات الحراره أكثر من معدلات درجات الحراره في كثير من مناطق العراق وخصوصا الشماليه منها، ورغم هذا فأن عدد الإصابات في الكويت تماثل عدد إصابات العراق رغم الفارق الكبير في عدد نفوس البلدين. أمّا ما يخص التلوث الكائن في الجو فأن درجة التلوث في الهواء في المدن الإيرانيه بشكل عام تبلغ ذروتها، إذ حصلت إيران على موقع "12" بين الدول الأكثر تلوثا في العالم والصين تراوح بين الدول العشر الأكثر تلوثا في العالم، ورغم هذا تعتبر الصين مسقط رأس فايروس كورونا الجديد وإيران حاضنته. هذه المعطيات تجعلنا نبحث عن أسباب أخرى أكيدة التأثيرعلى هذه النتائج دون أن ننفي أثر الحراره والتلوث في التأثير على الفايروس الجديد حتى نجد الدليل الأكيد لذلك.

الإختلاف النسبي في عدد الوفيات في كلا البلدين يستدعي التوقف والتحليل أيضا. نسبة عدد الوفيات عند المصابين بهذا الوباء في العراق تصل الى أكثر من 10 في المئه، أي أكبر من ضعف النسبه التي حددتها الأبحاث في المركز الصيني للبحوث في الأمراض الوبائيه والمعديه والتي لا تتجاوز 4 بالمئه. بينما حصلت الوفاة عند المصابين البلجيك بنسبة أقل من واحد بالمئه، أي أن نسبة الوفيات في العراق بعد الإصابه تزيد على عشرة أضعاف الحاله في بلجيكا. التفسير هنا يكمن بالتحليلات التاليه جمعا أو فرادا أيضا وهي : المستوى العلاجي لمضاعفات المرض في بلجيكا أرقى مما عليه الحاله في العراق من حيث العنايه والتقنيه وتوفر الأجهزه والأدويه الفعاله اللازمه، وهذا ما يجعل معالجة المضاعفات الحاصله عن المرض ممكنه في مستشفيات بلجيكا مقارنة بمستشفيات العراق. أو أن الحالة الصحيّه الجسديه والنفسيه عند البلجيك أقوى من الحالة الصحيه الجسديه والنفسيه عند العراقيين وهذا يعني أن مناعة البلجيك ضد الفايروس أقوى من مناعة العراقيين له، والمناعة هي الخط الأول في الدفاع عن الجسم ضد هذا العدو الماحق!. أما الإحتمال الآخر والذي يرجعنا للمربع الأول الا وهو أن حالات الإصابه الحقيقيه في العراق أكبر بكثير من المعلن عنها، وهكذا فأن عدد الوفيات المحصيّه تتناسب مع العدد الحقيقي "المجهول" للإصابات وليس مع المعلن منها.

ملخص الإستنتاج من هذه الدراسه المبسطه، هو إن إنخفاض أعداد الإصابه في وباء ما وفي بلد ما نسبيّا، قد يعني وجود خلل إحصائي محسوس أو غير محسوس، متعمد أو غير متعمد، يفضي بنتائج وأرقام لا تمثل الواقع.  أو قد يعني أيضا أن البلد المقصود يتقيّد بشكل مثالي بمعايير مكافحة الوباءات والسيطره عليها فيفوق غيره بخفض عدد الإصابات فيه. كما يتبين أيضا أنه من خلال قراءة معدّل نسبة الوفيات في وباء ما، قد نستطيع معرفة العدد الحقيقي الكلي للإصابات من جهة، ومعرفة مستوى العناية الطبيه التي يتلقاها مرضى الوباء من جهة أخرى.

 

د. محمد مسلم الحسيني - بروكسل

أخصائي علم الأمراض

 

محمد عرفات حجازيالفيروسات القاتلة والمُعدية على منوال كورونا وإيبولا وسارس وغيرها ليست بالظاهرة الجديدة، بل هي نوعٌ من الأمراض التي كانت تضرب الكثير من مناطق الأرض، منذ غابر الأزمنة، وفي ظلّ غياب التحليلات المُختبرية، وقتذاك، كان يطلق عليها إجمالًا اسم "الطاعون". وهكذا، نقرأ في كتب التاريخ أنّ طاعونًا ضرب منطقة كذا وأفنى معظم أهلها.

ومن جهة فلسفية تاريخية، فقد اختتم الفيلسوف والشاعر الروماني "لوكريتيوس" ملحمته "في طبيعة الأشياء" بمشهد الطاعون الذي يُحوِّل مدينة موبوءة إلى مستودع مفتوح للجثث المُتعفِّنة، وجعل المعابد تمتلئ بالمرضى والمُحتضرين والموجوعين الذين يطلبون رحمة السماء. وهو ما يشي عن هشاشة الوضع البشري التي استفحلت في ظلّ الدولة الاجتماعية الضعيفة كمجتمعاتنا العربية الآنية، تلك الهشاشة التي فتحت الباب على مصراعيه أمام بائعي الأوهام بكلّ أطيافهم.

إنّ رسالة "لوكريتيوس" هي رسالة الفيلسوف الحكيم: يجب على الإنسان أن يتعلّم تحمُّل شرطه الدراماتيكي، دون أن يربط نفسه بأيّ خلاص لا يتحكّم فيه، ما يعني أنّ الإنسان ينبغي أن يعيش سيد نفسه، وذلك بغضّ النظر عن حجم الشرور والأخطار التي قد تتجاوز قدرته في بعض الأحيان، والتي يظلّ وجودها طبيعيًّا وجذريًّا طالما لم يُخلق العالم من أجل إرضائنا كما يظنّ الأطفال.

ومن جهة تاريخية إسلامية، فقد ورد في صحيح البخاري العديد من الأحاديث النبوية حول "الطاعون" وسُبل التعامل معه، وتدور في مُجملها حول تحديد الإقامة ومنع التجوّل والاختلاط، أو التنقُّل من بلدٍ لآخر (3286/ 3287/ 5396/ 5402/ 6245/ 6572) حفاظًا على الذات والآخرين.

إنّ الدروس المُستفادة من التاريخ، هي ذاتها التدابير الاحترازية التي تُناشدنا منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة عبر الدول باتباعها؛ حفاظًا على أرواحنا وأرواح الآخرين، مع زيادة بعض الإجراءات الوقائية الأخرى التي تتناسب وطبيعة العدوى المُنتشرة. واستنادًا على ذلك، يمكننا، هنا، أن نُعارض، ودون أدنى ريبة، ما ذهب إليه مؤرخون أمثال "جفري باراكلاف" و "ج. هـ. بلومب" و "دافيد رونالد" من أنّ التاريخ لم يعد بمقدوره أن يُزوِّدنا بخبرات سابقة في مُواجهة المشكلات الجديدة، وأنّ التاريخ لا معنى له أو فاعلية أو رجاء.

صحيح أنّنا، غالبًا، لا نتعلّم من أخطاء الماضي، كما أنّا عاجزون، بصورة أو بأخرى، أمام قوى الطبيعة، لكن لا يمكن بحال من الأحوال إعدام التاريخ ودروسه وعبره؛ إنّنا إذا فعلنا، فقد حكمنا، لا على التاريخ فحسب، بل على حاضرنا وثقافاتنا، وحضاراتنا، وما توصلنا إليه من إنجازات: بالعدم..

إنّ ما قامت به الدول، اليوم، من تقديم الإرشادات، وحظر التجمعات الكبيرة بمختلف أشكالها، وبثّ الوعي بعديد السُّبل... إلخ، إن هي إلا إجراءات احترازية؛ للحيلولة دون تفشِّي وباء "كورونا"، ولكن، يبقى الشقّ الأهمّ، وهو الامتحان القاسي لمستوى التقدم العلمي والثقافي والحضاري، ولقوة الدولة والمجتمع في كلّ بلدٍ على حدة، والنظرة تجاه المستقبل، وهو ما سنفرد له مقالنا القادم...

 

محمد عرفات حجازي

باحث في الفلسفة والأخلاق التطبيقية ـ مصر

 

ترجمة واعداد:

د. فائق يونس المنصوري

بعد أن نشر (كريستيان دروستين)، الأستاذ في جامعة شاريتيه في برلين والنائب المنسق في إصابات الامراض الناشئة، تسلسلًا جينيًا للفيروس التاجي الجديد coronavirus على الإنترنت في 28 شباط 2020، أصدر مباشرة تحذيرًا على تويتر. ومع انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم، تمت مشاركة أكثر من 350 تسلسلًا للجينوم* على المنصة العلمية على الإنترنت

 Data) GISAID (Global Initiative on Sharing All Influenza

المبادرة العالمية لمشاركة جميع بيانات الإنفلونزا، وقدموا أدلة عن كيفية انتشار الفيروس المسمى سارس CoV-2، وتطوره. ولكن نظراً لأن التسلسل لا يمثل الا جزءاً صغيراً من الحالات ويُظِهر القليل من الاختلافات الواضحة، لذلك وكما أدرك (دروستين) فانه من السهل الإفراط في تفسير مثل هذه الحالات.

1408 كوفيد19

* (الجينوم: في مجالات علم البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة، هو المادة الوراثية للكائن الحي، ويتكون من (الحامض النووي) DNA. ويشمل كلا من الجينات والحامض النووي غير المشفر، وكذلك الحامض النووي للميتوكوندريا والحامض النووي للبلاستيدات. تسمى دراسته بعلم الجينوم).

وقد ذكرت عالمة الفيروسات في مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين، ان تسلسل الفيروس الذي نشره (دروستين) أُخِذ من مريض ألماني مصاب في إيطاليا. وبدا الجينوم مشابهًا لفيروس تم العثور عليه في مريض في ميونيخ (عاصمة مقاطعة بافاريا الألمانية) قبل أكثر من شهر. وتشارك كلا الفيروسين في ثلاث طفرات لم تتم رؤيتها في التسلسل المبكر لفيروس الصين. فأدرك (دروستين) أن التشابه يمكن أن يشير إلى أن تفشي المرض الإيطالي كان مصنفاً من قبل في بافاريا، والذي قال مسؤولو الصحة العامة في المقاطعة إنهم قاموا بإيقافه عن طريق تتبع وحجر جميع اتصالات الحالات الـ 14 المؤكدة. لكنه اعتقد أنه من المحتمل أن يكون البديل الصيني الذي يحمل الطفرات الثلاث قد اتخذ مسالك مستقلة إلى كلا البلدين (الصين وإيطاليا). لذلك نشر (دروستين) تغريدة يقول فيها ان التسلسل الحديث للجينوم "لا يكفي للادعاء بوجود صلة بين فيروسي ميونيخ وإيطاليا".

وذهب تحذيره ادراج الرياح دون أن يلقي اليه أحد بالاً. ثم بعد بضعة أيام، غرد (تريفور بيدفورد) من قسم اللقاحات والامراض المعدية في مركز فريد هتشنسون لأبحاث السرطان في سياتل (الولايات المتحدة)، الذي حلل سريان الجينوم الفيروسي، بأن نمط الجينوم "يشير" الى أن الفاشية Outbreak في بافاريا لم يتم احتواؤها رغم كل الإجراءات، مما تسببت في انتشار الفاشية (الجائحة) الإيطالية. وقد انتشر هذا التحليل على نطاق واسع على تويتر وفي أماكن أخرى.

وبينما تتفق عالمة الفيروسات (إيفا بروبرج) من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها مع (دروستين) الا انها تشير الى أن هناك سيناريوهات أكثر منطقية لكيفية وصول المرض إلى شمال إيطاليا أكثر من انتشاره غير المكتشف من بافاريا. واتفق معها علماء آخرين على هذا واعترضوا في نفس الوقت على آراء (بيدفورد)، ومنهم (ريتشارد نيهر)، عالم الأحياء الحسابي Computational biologist بجامعة بازل، الذي يعمل مع بيدفورد في نفس المؤسسة العلمية. بينما يقول (أندرو رامباوت)، عالِم الأحياء التطوري الجزيئي في جامعة إدنبرة عن رأي (بيدفورد): "إنها قصة تحذيرية". "فليس هناك طريقة يمكنك من خلالها تقديم هذا الادعاء من خلال تطور السلالة وحدها فقط." ويعترف (بيدفورد) الآن بتسرعه اذ يقول: "أعتقد أنه كان يجب أن أكون أكثر حذرًا بشأن سلسلة رسائل تويتر تلك." فهي قد كانت دراسة حالة جارية رافقتها مزالق التحليل الاني للجينوم الفيروسي. وتقول (بيتي كوربر)، عالمة الأحياء في مختبر لوس ألاموس الوطني "هذا مرض مهم للغاية اننا بحاجة لنعرف كيفية تحركه وانتشاره. وهي تدرس أيضًا جينوم سارس- CoV-2 (فيروس متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد 2). ولكنما حتى الآن، فإن العلماء الذين يحللون الجينومات Genomes لا يمكنهم الا تقديم "الاقتراحات" فقط.

وأجاب أول تسلسل جيني لسارس - CoV - 2، في أوائل كانون الثاني2020، على السؤال الأساسي حول المرض: ما هو العامل المُمرض pathogen الذي يسببه؟

وكانت الجينومات التي تلت ذلك متطابقة تقريبًا، مما يشير إلى أن الفيروس، الذي نشأ في حيوان، قد انتقل إلى التجمعات البشرية مرة واحدة فقط. وإذا كان قد قفز حاجز الأنواع عدة مرات، فإن حالات الإصابة البشرية الأولى ستظهر تنوعًا أكبر.

وحسبما يذكر (رامباوت) انه قد ظهر بعض التنوع الآن، فعلى امتداد 30.000 زوج قاعدي للجينوم**، يراكم فايروس SARS-CoV-2 ما متوسطه طفرة أو اثنتين شهريًا. وباستخدام هذه التغييرات الصغيرة، يقوم الباحثون برسم الأشجار الوراثية، بصورة مشابهة كثيرا لرسم أشجار العائلة، وينشؤون الروابط فيما بين الحالات، ثم يقيسون فيما إذا كان هناك انتشاراً غير مكتَشف للفيروس.

** (الزوج القاعدي في علم الأحياء الجزيئي عبارة عن زوج من نوكليوتيدين متكاملين موجودين على طرفي سلسلة الحامض النووي منقوص الأكسجين DNA أو الحامض الريبوزي النووي RNA ومرتبطين ببعضهما بآصرة هيدروجينية. ومقارنة مع الأزواج القاعدية للجينوم البشري تحتوي الجينومات البشرية Haploid، الموجودة في الخلايا الجنسية (البويضات وخلايا الأمشاج المنوية التي تنتج في مرحلة الانقسام الاختزالي من التكاثر الجنسي قبل أن يحدث الإخصاب) على ثلاث مليارات من الأزواج القاعدية من الحامض النووي، في حين أن الجينوم ثنائي الصبغة Diploid (الموجود في الخلايا الجسدية) يحتوي على مرتين أكبر من محتوى الحامض النووي في الخلايا الجنسية).

فعلى سبيل المثال، بدا التسلسل الثاني للجينوم الفيروسي في واشنطن – والذي أُخذ من مراهق تم تشخيصه في 27 شباط 2020- وكأنه سليل مباشر للجينوم الأول، من حالة تم العثور عليها قبل ستة أسابيع. فغرد (بيدفورد) معتبرا أنه "من غير المحتمل إلى حد كبير" أن يأتي الجينومان من مقدمات منفصلة، وقال إن الفيروس كان ينتشر دون أن يتم اكتشافه في ولاية واشنطن. وجاء كلا المريضين من مقاطعة سنوهوميش ، مما جعل هذا الرابط أكثر إقناعًا بكثير من ذلك الذي رسمه (بيدفورد) بين بافاريا وإيطاليا ، ويقول (رامباوت): "من غير المحتمل جدًا أن ينتقل هذا الفيروس المرتبط للغاية إلى نفس المدينة في ولاية واشنطن". وحتى الآن، أبلغت الولاية عن أكثر من 160 حالة، وعززت الجينومات المأخوذة من مرضى إضافيين الرابط الذي اشتبه فيه (بيدفورد).

ومع ذلك، فإن قيمة الجينومات ليست سوى عينة صغيرة من أكثر من 100000 حالة في جميع أنحاء العالم، وهي غير متساوية. ففي 9 آذار 2020، قام علماء صينيون بتحميل 50 سلسلة جينوم جديدة - بعضها جزئيا - من مرضى COVID-19 في مقاطعة غوانغ دونغ. ومعظم العينات السابقة من مقاطعة هوبي. لكنما بشكل عام، فان أقل من نصف الجينومات المنشورة من الصين والتي تمثل 80 ٪ من جميع حالات COVID-19. والتسلسلات من جميع أنحاء العالم لا تزال متشابهة للغاية، مما يجعل استخلاص استنتاجات حازمة أمرًا صعبًا. ويقول (نهر Neher): "مع ظهور الفاشية (الجائحة)، نتوقع رؤية المزيد والمزيد من التنوع والأنماط الأكثر وضوحاً". "وبعد ذلك سيصبح من السهل والأسهل بالفعل تجميع الأشياء".

وسيبحث العلماء أيضًا في التنوع الجينومي بحثاً عن إشارات تدل على أن الفيروس يزداد خطورة. وهناك أيضًا ما يبرر الحذر. وجادل تحليل لـ 103 جينوماً نشره (لو جيان) من جامعة بكين وزملاؤه في 3 آذار 2020 في مجلة National Science Review بأنهم عثروا في أحد نوعين متميزين، يسميان S وL، يتميزان بوجود طفرتين. ونظرًا لأن 70٪ من جينومات SARS-CoV-2 المتسلسلة تنتمي إلى  L، وهو النوع الأحدث، استنتج المؤلفون أن هذا النوع قد تطور ليصبح أكثر عدوانية وأسرع انتشاراً.

ويعترض (رامباوت) على نتائج البحث قائلاً، ان "ما قاموا به هو في الأساس رؤية هذين الفرعين ثم ليقولوا إن أحدهما أكبر، (لذا يجب أن يكون الفيروس) أكثر ضراوة أو أكثر قابلية للانتقال". لكنما هناك عوامل أخرى يمكن أن تلعب دورها. فقد يكون "أحد هذه السلالات أكبر من الآخر بالصدفة". بينما طالب بعض الباحثين بسحب هذه الورقة. وكتب أربعة علماء في جامعة غلاسكو على http://virological.org/  "من الواضح أن الادعاءات الواردة في هذه الورقة لا أساس لها من الصحة وأنها تهدد بنشر معلومات خاطئة خطيرة في وقت حرج من تفشي هذا المرض". وردا على ذلك، نشر كاتب الدراسة (لو) أن العلماء الأربعة قد أساءوا فهم دراسته.

وختاماً يقول (دروستن) إن معظم التغيرات الجينومية لا تغير من سلوك الفيروس. والطريقة الوحيدة للتأكد من أن للطفرة تأثيراً هو دراستها في المختبر لإظهار، على سبيل المثال، أنها أصبحت أفضل في اختراق الخلايا أو الانتقال، ولكن حتى الآن، نجا العالم من تلك الأنباء السيئة (سهولة اختراق الخلايا والانتشار بسرعة).

 

د. فائق يونس المنصوري

جامعة البصرة/ مركز علوم البحار

البصرة في 14 آذار 2020

.............................

المصدر:

Kai Kupferschmidt. Genome analyses help track coronavirus' moves. Science 13 Mar 2020: Vol. 367, Issue 6483, pp. 1176-1177

 

محمد مسلم الحسينييضرب المعموره هذا العام وباء فايروسي جديد أسمه (مرض كورونا فايروس الجديد " كوفيد 19") وهو مرض ناشىء عن فايروس متحور جينيّا ومختلف عن الفايروس الأم " كورونا" والذي يهاجم الجهاز التنفسي ويسبب الأنفلونزا والإلتهابات في المسالك التنفسيه. التغيير الجيني الحاصل لهذا الفايروس الجديد قد يكون ناشئا عن مسار بايولوجي من خلال إنتقال الفايروس الأم " كورونا" من الإنسان الى بعض الحيوانات كالثعابين أو الخفافيش أو غيرها، فتبدلت صيغته الجينيه هناك وأنبعث منها فايروس كورونا جديد سميّ بـ "كوفيد 19 "، حيث أنتقل من الحيوان الى الإنسان مرة أخرى وأصبح أكثر شراسه وأشد عنفا وأثرا على صحة الإنسان. أو ربما هذا التحوّر في الصيغه الجينيه لهذا الفايروس قد حصل داخل مختبرات تصنيع السلاح البايولوجي وتسرب منها سهوا أو على أقل تقدير عمدا وهو إحتمال ضعيف لكنه واردا ويحتاج للدليل.

مهما كانت ميكانيكية وصيرورة هذا الفايروس الجديد وطبيعة خلقه، فالحقيقه هو أن إنتشاره سريع بين المجتمعات والأمم ولن تسلم بقعه من بقاع الأرض منه! إنطلاقا من هذه الحقيقه فعلى الجميع الوصول الى المعرفه الحقيقيه عن واقع هذا الوباء وخصائصه كي يتم التعامل معه بما يطابق الحقيقه وليس بما يجانبها، فهذا المرض لا يتحمل التهويل ولا يتقبل التهوين. نسمع بين الفينة والأخرى معلومات تكاد تكون متضاربه حول هذا الوباء الجديد وعن طبيعته وكيفية التعامل معه، حيث أن جزءا من هذه المعلومات تداولتها ألسنة بعض أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، وجزءا آخرا منها يرد على لسان بعض المسؤولين في بلدانهم والتي تكاد تكون مضلله أو مبالغا فيها. ننشر بهذا المقال بعض هذه الأقاويل ونحاول تصحيحها كي يكون القارىء، أينما كان، على بيّنة منها:

هناك بعض التقارير المتداوله قد تنشر الرعب في نفوس الناس حينما تضخم أثر المرض وقابلية فتكه بالبشر حيث تبث أوهاما وخيالات  الى حد أن المرض سيقضي على معظم سكان الأرض! في حين بينت آخر الإحصائيات العلميه في مراكز بحوث عالميه معروفه بأن نسب الوفاة بهذا الوباء هي كالآتي: لا وفاة عند الإصابه بالمرض لمن تتراوح أعمارهم بين 0 - 9 سنوات. الوفاه عند الإصابه تحصل بنسبة 0.2 بالمئه لمن تتراوح أعمارهم بين 10 – 39 سنه. و 0.4 بالمئه لمن تتراوح أعمارهم بين 40 - 49 سنه. و 1.3 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 50 - 59 سنه، و 3.6 بالمئه لمن تتراوح أعمارهم بين 60 - 69 سنه. و 8 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 70 - 79 سنه. و 14.8 بالمئه لمن تتراوح أعمارهم بين 80 سنه فأكثر. أي أن معدل الوفاة بعد الإصابه لا يتجاوز 4  بالمئة من المصابين بشكل عام، حيث أن الوفاه تزداد نسبها عند المسنين وعند من لديهم أمراض مزمنه كأمراض القلب أو الجهاز التنفسي أو السرطان أو نقص المناعه وربما الحوامل أيضا.  على النقيض الآخر نسمع من يتحدث بالعكس من ذلك، حيث يبالغ في التهوين والتخفيف من هول الوباء وحقيقته، حيث يصرح بعض المسؤولين بأن هذا الوباء ليس أكثر شدة من وباء الأنفلونزا الفصليه الكلاسيكيه. هذه التصريحات مبالغ فيها أيضا ولا تنسجم مع الحقيقه حيث صرّح رئيس منظمة الصحه العالميه " تيدروس أدهانوم غيبريسوس" بأن الفايروس الجديد هو حاله إستثنائيه وله صفات إستثنائيه ربما تجعله أكثر شراسة وأشد بأسا. كما بيّن أيضا وجوب التركيز على نقاط ثلاثه وهي عزل المرضى، متابعة من أحتك بهم، ومنع التجمعات بكل صورها. هذه الحقيقه وهذه اللزوميات لا يمكن أن نغض البصر عنها بأي شكل من الأشكال، وهو ما يدعو الى إجراءات صارمه وحثيثه عوضا عن التساهل والتماهل أمام هذا الوباء. شراسة المرض الجديد بالمقارنه مع الإنفلونزا الموسميّه بينتها أيضا البحوث الصادره عن المركز الصيني للبحوث في الأمراض الوبائيه التي بينت بأن أكثر من 10 بالمئه من المصابين بمرض كورونا الجديد يحتاجون الرقود في المستشفيات بسبب المضاعفات، بينما يحتاج فقط 1 في المئه من المصابين بالإنفلونزا الرقود في المستشفى بسبب المضاعفات.

نسمع أيضا بأن دوءا ما في مكان ما قد أكتشف ولقاحا ما سيدخل الأسواق حالا لمعالجة ومنع هذا الوباء المنتشر. مثل هذه الأمور لا يمكن أن تصدق بالوقت الحاضر أمام الحقائق التاليه: الفايروس ليس كالبكتريا المرضيه فهو لا يعالج بالمضادات الحيويه المتوفره ومعالجة الفايروسات أمر صعب جدا. الأمل الأقرب للواقع هو إكتشاف لقاح يمنع المرض ولا يشفيه، هذا اللقاح لا يمكن تسويقه وإستخدامه بعد إكتشافه في ليلة وضحاها، لأن الأمر يتطلب تجربته على الحيوانات أولا ثم على المتطوعين من الناس وبعدها تصنيعه تجاريا وتسويقه. هذه العمليه تتطلب فترة من الزمن تتراوح بين ستة شهور الى أكثر من سنه منذ بدء العمل فيه، الإجراءات الوقائيه الحازمه من الوباء في الوقت الحاضر هي المعيار الرئيسي والمهم في مكافحة هذا الوباء لحين تسويق اللقاح المناسب.

هناك أيضا تناقضات في الأقوال وفي الأفعال في طرق مكافحة ومنع إنتشار الوباء صدرت عن مؤسسات دوليه وعن مسؤولين في الصحه تحمل الخطأ في ثناياها ومنها: عدم إيقاف الرحلات السياحيه وغير الضروريه لبلدان تعتبر بؤرة للمرض، وهذا الفعل سبب تسهيل إنتشار المرض بين البلدان. الأعذار الإقتصاديه والسياسيه يجب أن تسقط أمام معالجة هذا الوباء لأن الثمن سيكون باهضا على المدى المنظور وليس البعيد فقط، فقصر النظر بالتعامل في أمور الصحه أمر مشين ومضر جدا. بنفس الأسلوب تعامل بعض االمسؤولين مع حقائق ومستلزمات واجبة الحصول لمكافحة هذا الوباء ! نقص الكمامات  الوقائيه وعدم توفرها في الصيدليات في الكثير من البلدان جعل المسؤولين فيها يصرحون بتصريحات غير علميه وغير واقعيه حينما بدؤوا يشككون بأهميه هذه الكمامات وفعاليتها حيث ذهبوا بعيدا حين قالوا أن الكمامات ليست ضروريه وليس لها فائده في منع إنتشار هذا الوباء !  هناك نقص حاد في مستلزمات إدارة ومكافحة هذا الوباء في الكثير من البلدان بل حتى في الدول الأوربيه المتقدمه نرى إخفاقا واضحا بالتعامل العلمي الصحيح مع هذا الوباء. حيث لا تتوفر مستشفيات عزل كافيه، ولا مختبرات ولا مواد أوليه ضروريه للتشخيص تسد الحاجه والطلب، ولا كادر متدرب كافي للتصدي لهكذا وباء، ولا تتبع ومراقبه صحيحه للمصابين ومن يحتك بهم، ولا إجراءات إحترازيه كافيه لتجنب الوباء، إنما السياسه المتبعه لتغطية النقص والخلل هو التهوين والتقليل من هول الوباء وإستخدام أسلوب التهدئة!.

غابت الشفافيه الضروريه في التعامل الصحيح مع حيثيات هذا الوباء منذ البدايه، حيث أخفت بعض الدول وجود هذا الوباء فيها في بداية الأمر أو قللت من العدد الصحيح للإصابات لديها أو تباطأت في إجراءات حماية نفسها من إختراق الوباء لها من جهة، وتباطأت أيضا في إجراءات منع إنتشار الوباء حينما غزاها الوباء من جهة أخرى، وكأنها تناست المثل القائل " قيراط وقايه خير من قنطار علاج" ! ربما كانت الدوافع إقتصاديه لذلك لكن هذا لا يبرر المضاعفات والثمن الغالي المدفوع لاحقا. ومن الأمثله التي تضرب على التهاون في منع إنتشار هذا الوباء هو التباطؤ بإصدار قرارات منع التجمعات البشريه سواء كان هذا من خلال تجمعات المدارس والجامعات أو النوادي والحفلات أو اماكن العباده والأضرحه الدينيه أو غيرها، حيث أن الاوامر تصدر بالإغلاق بعد تفشي الوباء وإنتشاره! بنفس السياق تم التعامل مع إجراءات الوقايه الأخرى التي تكون إمّأ غير كافيه لملأ الحاجه والطلب أو غير متوفره أصلا ! هذه المؤخذات لا تعني بلدا مقصودا بعينه إنما حاله شبه عامه تشمل حتى البلدان الغربيه المتطوره !.

من إشارات وتبريرات بعض المسؤولين التهاونيه التي وردت والتي تحمل مسحات غير إنسانيه هو ترديد القول بأن هذا الوباء خطير فقط بالنسبه لكبار السن واصحاب الأمراض المزمنه والخطيره، وهم يقصدون في خطاباتهم  طمأنة الشباب بأنهم غير مشمولين بخطورة الوباء ونتائجه الوخيمه فلا داعي للقلق، كي يبررون فشلهم في توفير ما يلزم لدفع المخاطر والمضاعفات. كما أن بث معلومات الهدف منها التضليل ومفادها بأن هذا الوباء تعتمد الإصابه فيه على مقاومة الجسم وأن هذه المقاومه تعتمد أولا وأخيرا على حالة الإستقرار النفسي، هي كلمة حق يراد بها باطل!. نعم الإستقرار النفسي يحفظ صحة الإنسان ويزيد مقاومته للأمراض بشكل عام، لكن هذا لا يبرر التخلي عن الإجراءات الحقيقيه اللازمه لمكافحة الوباء ورصده وصده. ثم كيف تستقر نفسيات البشر وهم يسمعون كل يوم سرعة إنتشار هذا الوباء في العالم وسرعة الإصابه به قبل أن يلمسوا الإجراءات الصحيحه الصارمه  التي تتخذها الدوله ضد هذا الوباء  كي يطمئنوا وتستقر أحوالهم النفسيه!؟.

 

د. محمد مسلم الحسيني - بروكسل

أخصائي علم الأمراض

 

أثار الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد الذي يطلق عليه (كوفد 19) الرعب في جميع أنحاء العالم. أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عالمية، وتواجه العديد من الدول ارتفاعًا في الحالات المؤكدة. مما أصبح ضروريا ان يستعد الناس لاضطرابات كثيرة تمس حياتهم اليومية في حالة انتشار الفيروس داخل المجتمع بصورة وباء.

أدناه، محاولة للرد على عدد من الأسئلة حول فيروس كورونا وتمثل معلومات عامة اقتبست من عدد من الادبيات الطبية العالمية الموثوقة. نأمل في إضافة المزيد من الأسئلة وتحديث الإجابات عند توفر معلومات جديدة لدينا من الاعلام.

ما هي بيولوجية فايروس كورونا؟

فيروسات كورونا عبارة عن فيروسات كبيرة الحجم من الحمض النووي الرايبي ذات أهمية طبية وبيطرية. يتراوح حجم جينوم فيروسات كورونا من 27 إلى 34 كيلو بايت، وهي الأكبر بين فيروسات الحمض النووي الرايبي المعروفة. ازداد الاهتمام بهذه العائلة الفيروسية في السنوات القليلة الماضية نتيجة التعرف على فيروس كورونا المنشأ حديثًا باعتباره العامل المسبب لمرض السارس والذي انتشر كوباء في عام 2002-2003. هذه الفيروسات شائعة جدا في مختلف الحيوانات ونادرة جدا في البشر. تم تسمية الإكليل لمظهرها التاجي تحت المجهر، لأنها محاطة بهياكل مدببة (انظر الصورة ادناه). وفيروس كرونا الذي ظهر في ووهان هو من بعض أنواع الفيروسات الإكليلية التي يمكن أن تصيب البشر. إنها حيوانية المنشأ في الطبيعة، مما يعني أنها يمكن أن تنتشر من الحيوانات إلى البشر.

1389  كورونا 1

 ما هي درجة انتشار فيروس كورونا المستجد؟

في الأسبوع الممتد من 26 شباط (فبراير) إلى 4 مارس ، ارتفع عدد الدول والأقاليم التي أبلغت عن حالات الإصابة بالفيروس من 50 إلى 85 (انظر الخريطة). معظم الاماكن، حتى الآن، لديها أقل من اثنتي عشرة حالة، معظمها مستورد من أو مرتبط بشكل مباشر بحالات في الصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران، والتي شكلت 91،903 من أصل 95124 حالة مؤكدة اعتبارًا من 4 مارس (انظر الرسم البياني).

1389  كورونا 2

 

1389  كورونا 3

 هل ينتقل فيروس كورونا من شخص لآخر؟

نعم، يمكن أن ينتشر الفيروس من شخص لآخر، على الأرجح من خلال قطرات اللعاب أو المخاط المحمولة في الهواء لمسافة تصل إلى ستة أقدام أو نحو ذلك عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، أو من خلال الجزيئات الفيروسية المنقولة عند المصافحة أو مشاركة شرب السوائل مع شخص يحمل الفيروس. غالبًا ما يكون ذلك الانتقال واضحًا إذا كان الشخص مريضًا، ولكن كانت هناك بعض الحالات لأشخاص لم تظهر عليهم اعراض المرض ومع ذلك تمكنوا من نشره.

من المرجح أن تساعد الخطوات الأساسية لتجنب الإصابة بالأنفلونزا وغيرها من الإصابات - بما في ذلك غسل اليدين - في وقف انتشار هذا الفيروس. هناك قائمة مفيدة من الخطوات الوقائية منتشرة على وسائل الاتصال الاجتماعي.

يساعد الحجر الصحي والقيود المفروضة على السفر والمعمول بها في العديد من البلدان، في وقف انتقال الفيروس، وقد توصي السلطات الصحية بإجراءات أخرى تمس الاشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس، بما في ذلك العزلة في المنزل ومراقبة الأعراض لفترة من الزمن (عادةً 14 يومًا)، حسب مستوى خطر التعرض. هناك إرشادات وإجراءات طبية حكومية تخص الأشخاص الذين اصابهم الفيروس لمساعدتهم على الشفاء ووقاية الآخرين من الإصابة بالمرض.

ما هي فترة الحضانة لفيروس كورونا؟

فترة الحضانة هي الفترة بين الإصابة بالمرض وإظهار أعراض المرض. تشير التقديرات الحالية إلى أن أعراض فيروس كورونا تظهر عادة وفي معظم الحالات في غضون حوالي خمسة أيام أو أقل، ولكن يمكن أن يتراوح المدى بين يوم و14 يومًا.

ما هي أعراض فيروس كورونا؟

الحمى، والسعال الجاف، وصعوبة التنفس، والالتهاب الرئوي في بعض الأحيان هي الأعراض الشائعة لمرض فيروس كورونا (انظر الشكل التوضيحي ادناه).  كانت هناك بعض التقارير عن أعراض الجهاز الهضمي (الغثيان، والتقيؤ، أو الإسهال) قبل حدوث الأعراض التنفسية، ولكن هذا الفيروس إلى حد كبير هو فيروس الجهاز التنفسي.

قد لا تظهر اعراض واضحة على أولئك الذين اصابهم الفيروس أو تظهر أعراض خفيفة ليست بالمختلفة كثيرا عن اية إصابة فيروسية. في بعض الحالات، يكون الفيروس مهددًا للحياة أو قاتلا.

في الوقت الحالي، يبدو أن معظم الأشخاص الذين يصابون بالمرض يتعافون من الفيروس. الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة يتعافون في غضون بضعة أيام. قد يستغرق وقت أطول للشفاء عند الأشخاص المصابين بالتهاب رئوي (أيام إلى أسابيع). في حالات الإصابة الخطيرة، قد يستغرق الأمر شهورًا لتعافى المريض.

1389  كورونا 4

هل يمكن لمن لا تظهر عليهم أعراض من نشر فيروس كورونا؟

الشخص الذي لا تظهر عليه الأعراض قد يحتفظ بالفيروس او قد يصيب الآخرين بالمرض. المعلومات عن عدد مرات حدوث انتقال العدوى غير متوفرة.

هل يمكن لفيروس كورونا أن يعيش على الانسجة والسجاد والأسطح الناعمة والصلبة؟

في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على أن كورونا يمكن أن ينتقل من الأسطح الناعمة مثل النسيج أو السجاد إلى البشر.

من المحتمل أن يتواجد الفيروس على أسطح تمسها بشكل متكرر، مثل مقبض الباب. المعلومات الأولية تشير إلى أن الجزيئات الفيروسية من المرجح أن تعيش لبضع ساعات، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. يفترض هذا أيضًا أن شخصا مصابا بالفيروس قد لمس سطحًا بعد العطس أو السعال وان شخصا غير مصاب قد لمس السطح بعد فترة قليلة. لهذا ينصح في اتخاذ الخطوات الوقائية الشخصية مثل غسل الأيدي بالماء والصابون أو معقم اليدين بشكل متكرر، ومسح الأسطح وتطهيرها بالمطهرات أو ببخاخ التنظيف المنزلي.

من تحليل ل 22 دراسة سابقة أجريت على فيروسات مشابهة لفيروسات كورونا، بما في ذلك السارس والميرز يتبين أن الفيروسات يمكن أن تظل معدية على الأسطح غير الحية ولمدة تصل إلى تسعة أيام في درجة حرارة الغرفة. ووجد الباحثون أن هذه الفيروسات يمكن تثبيط نشاطها باستخدام المطهرات الشائعة، وقد تموت أيضًا في درجات حرارة عالية نسبيا. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان فيروس كورونا المستجد يتصرف بطريقة مماثلة. أوضح أحد العلماء أن مثل هذه الفيروسات "تميل إلى البقاء أطول في البيئات ذات درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة المنخفضة"، ولهذا السبب تنتشر الكثير من فيروسات الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء. حسب المعلومات المتوفرة يبدو ان نسب الإصابة بهذا الفيروس ستزداد خلال شهر مارس ولكنها ستبدأ بالانخفاض بقرب الصيف.

تجد في الشكل التوضيحي ادناه عدد النصائح للوقاية من عدوى المرض.

1389  كورونا 5

هل يجب أن أرتدي كمام الوجه للحماية من فيروس كورونا؟

اتبع توصيات الصحة العامة في المناطق التي تعيش فيها. إذا يوجد دليل على انتشار الفيروس في مجتمعك فمن المفضل ارتداء قناع او كمام الوجه خصوصا في الأماكن المزدحمة.

تطلب بعض المنشآت الصحية من الأشخاص ارتداء قناع في ظروف معينة، مثل ما إذا كانوا قد سافروا من مدينة ووهان، الصين أو مقاطعة هوبى المحيطة، او من كوريا الجنوبية او إيران أو كانوا على اتصال بأشخاص مرضى بالفعل أو مع أشخاص تأكد اصابتهم بفيروس كورونا.

إذا كانت لديك أعراض تنفسية مثل السعال أو العطس، يوصي الخبراء بارتداء قناع لحماية الآخرين. قد يساعد ذلك في احتواء قطرات قد تحتوي على أي نوع من أنواع الفيروسات، بما في ذلك الأنفلونزا، وحماية الأشخاص الاخرين (أي شخص على بعد ثلاثة إلى ستة أقدام من الشخص المصاب).

هناك المزيد من المعلومات حول الأقنعة في غوغل. وتقدم منظمة الصحة العالمية مقاطع فيديو ورسومًا توضيحية حول متى وكيفية استخدام القناع. في الصورة التوضيحية ادناه شرح لنوعين من القناعات (الكمامات) الواقية.

1389  كورونا 6

أيجب أن أقبل طرد او رسالة من الصين او من دولة موبوءة؟

لا يوجد سبب للشك في أن الطرود القادمة من الصين تحتوي على فيروس الكورونا. تذكر، إنه فيروس تنفسي شبيه بالإنفلونزا. نحن لا نتوقف عن تلقي الطرود من الصين او غيرها خلال موسم الأنفلونزا. يجب أن نتبع نفس المنطق لهذا المرض الجديد.

هل يمكنني التقاط فيروس كورونا عن طريق تناول الطعام أعده آخرون؟

ما زلنا نتعلم كيفية انتقال فيروس الكورونا. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا ممكنًا، لكن إذا كان الأمر كذلك فسيكون الاستثناء هو القاعدة. لا يمكننا حاليًا استبعاد احتمال انتقال العدوى بتناول الأغذية المعدة من قبل المصابين، لكنه من المرجح أن يقتل الفيروس عن طريق طهي الطعام.

هل يمكن أن أسافر على متن طائرة؟

يجب مراعاة نصائح السفر من الوكالات التنظيمية وفهم أن هذا الوضع يتغير بسرعة. حتى كتابة هذه السطور، معظم رحلات السفر عبر العالم غير مقيدة (تشمل الاستثناءات الصين وكوريا الجنوبية).

بطبيعة الحال، إذا كان أي شخص مصاب بالحمى وأعراض الجهاز التنفسي، فلا ينبغي أن يطير هذا الشخص إن أمكن ذلك، ولكن في حالة وجوب الطيران عليه أن يرتدي قناعًا على متن الطائرة.

هل يوجد لقاح متوفر لفيروس كورونا؟

لا يوجد لقاح، على الرغم من أن العلماء يعملون على اللقاحات. في عام 2003، حاول العلماء تطوير لقاح لمنع السارس، لكن الوباء انتهى قبل أن يدخل اللقاح في مرحلة التجارب السريرية. بدأ العلماء العمل لإنتاج لقاح بمجرد الإعلان عن الإصابات البشرية لفيروس كورونا المستجد، لكن استراتيجيتهم لتطوير لقاح ضد الفيروس تستفيد من العمل الذي تم على فيروسات وثيقة الصلة، مثل السارس والميرز، وكذلك من التقدم الذي تم إحرازه في تقنيات اللقاحات، مثل لقاحات الحمض النووي الرايبوزي، والتي هي لقاحات تعتمد على الاحماض النووية لإنتاج مستضد (انتيجين) اللقاح في الجسم. يتضمن هذا العمل تصميم هياكل اللقاح - على سبيل المثال إنتاج المستضدات المستهدفة الصحيحة، وهي البروتينات الفيروسية التي يستهدفها الجهاز المناعي. ولأسباب أخلاقية، بمجرد توفر مرشح للقاح، فإنه يحتاج إلى الخضوع لاختبار السلامة والفعالية في الحيوانات (على الرغم من إمكانية وجود استثناءات). ليست كل حيوانات المختبر عرضة للإصابة بنفس طريقة إصابة البشر. لهذا السبب يعمل العلماء أيضاً على تحديد نموذج حيواني مناسب لتقييم اللقاحات المرشحة. وبعد نجاح التجارب على الحيوانات، يمكن إعطاء اللقاح للبشر في تجارب سريرية لتقييم سلامة اللقاح وفعاليته. وهذا يعني أشهر وسنوات إضافية قبل ان يتم انتاجه بصورة صناعية واسعة.

هل هناك علاج متاح لفيروس كورونا؟

لا يوجد علاج لهذا الفيروس حاليًا، وتستند العلاجات إلى نوع من الرعاية المقدمة لمرضى الأنفلونزا وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي الحادة، وتعرف باسم "الرعاية الداعمة"، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهذه تجدها اليوم على مواقع عديدة على غوغل. هذه العلاجات تعالج الأعراض بشكل أساسي، والتي غالباً ما تكون في حالة تنطوي على حمى وسعال وضيق في التنفس. في الحالات الخفيفة، قد يعني ذلك ببساطة تناول أدوية الراحة والحد من الحمى مثل أسيتامينوفين (تايلينول).

في المستشفيات، يقوم الأطباء في بعض الأحيان بمعالجة مرضى كورونا بمضادات الفيروسات (كالأوسيل تاميفير) المضاد للفيروسات، أو(تاميفلو)، والذي يبدو أنه يقمع تكاثر الفيروس في بعض الحالات على الأقل. هذا ما يثير الدهشة إلى حد ما، وفقًا لما يقوله بعض اخصائي الفيروسات، حيث تم تصميم (تاميفلو) لاستهداف إنزيم على فيروس الأنفلونزا، وليس على فيروسات كورونا. بدأت تجربة سريرية في المركز الطبي بجامعة نبراسكا لاختبار (الريديزفير) كمضاد لفيروسات كورونا. ويختبر الأطباء في الصين، مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات الأخرى المصممة أصلاً لعلاج الإيبولا والايدز.

في الحالات التي يحدث فيها الالتهاب الرئوي (النيمونيا)، يتضمن العلاج التهوية بالأكسجين. تقوم أجهزة التهوية بنفخ الهواء في الرئتين من خلال قناع أو أنبوب يتم إدخاله مباشرة في القصبة الهوائية. كشفت دراسة أجرتها مجلة نيوإنكلند للطب شملت 1099 مريضاً في المستشفى بفيروس كورونا في الصين أن 41.3٪ يحتاجون إلى أكسجين إضافي و2.3٪ يحتاجون إلى تهوية ميكانيكية هوائية، وتم اعطاء (الكلوكوكورتيكويد) إلى 18.6٪ من المرضى، وهو العلاج الذي يستخدم في كثير من الأحيان للحد من الالتهاب والمساعدة في فتح الشعب الهوائية خلال مرض الجهاز التنفسي.

هل يمكن للأغذية او الفيتامينات من الوقاية ضد الإصابة بالفيروس؟

لا يوجد دليل على أن الأغذية والفيتامينات، مثل فيتامين س (الجرعات العالية جدا منه بالحقيقة مضرة وقد تكون قاتلة)، أو الثوم او البصل وغيرها تساعد على التعافي السريع.

هل المضادات الحيوية فعالة في منع وعلاج فيروس كورونا الجديد؟

لا تعمل المضادات الحيوية ضد الفيروسات، بل ضد البكتيريا فقط. لذا لا ينبغي استخدام مضادات الحيوية كوسيلة للوقاية او العلاج من الفيروس. ومع ذلك، إذا كنت قد دخلت المستشفى نتيجة الإصابة بالفيروس، فقد تتلقى المضادات الحيوية لأن العدوى البكتيرية المشتركة ممكنة.

هل استنشاق بعض الابخرة يساعد في قتل الفيروس؟

لا تقتل الابخرة فيروس كورونا المستجد. هناك بعض المطهرات الكيميائية التي يمكن أن تقتل الفيروس على السطوح. وتشمل هذه المطهرات تلك القائمة على مواد التبييض/الكلور والايثر، و75 ٪ كحول، وحامض بيراسيتيك والكلوروفورم.

ومع ذلك، لا يكون لدى المطهرات أي تأثير او تأثير ضئيل على الفيروس إذا وضعت على الجلد أو تحت الانف. قد يكون من الخطر وضع هذه المواد الكيميائية على البشرة.

هل مجففات اليدين بالهواء الحار فعالة في قتل فيروس كورونا؟

لا، مجففات اليدين ليست فعالة لحماية نفسك من فيروس كورونا المستجد، يجب عليك تنظيف يديك بشكل متكرر بفرك اليدين في جل قوامه الكحول، أو غسلها بالماء والصابون. بمجرد تنظيف يديك، يجب عليك تجفيفها جيدًا باستخدام المناشف الورقية أو مجفف الهواء الدافئ.

كيف يتم تأكيد الإصابة بهذا الفيروس الجديد؟

يتم إجراء اختبار متخصص للتأكيد من أن الشخص مصاب بالفيروس. يجب إرسال مجموعات الاختبار إلى مختبرات خاصة حتى يمكن إجراء الاختبار عليها. هناك تعليمات مشددة حول عمليات اخذ العينات ونقلها وفحصها. ويشمل الفحص المختبري استخدام برتوكولات الهندسة الوراثية لفحص الجينات المصادق عليها من قبل السلطات العلمية. وإذا لزم الامر فان العينات ترسل الى مختبر مركزي لإجراء مزيد من الاختبارات للتأكد من وجود الفيروس.

ما هي درجة فتك هذا الفيروس؟

لا نعرف بعد. ومع ذلك، تشير الدلائل إلى أن العديد من الأشخاص قد يكون لديهم حالات خفيفة من الفيروس وتعافوا دون علاج خاص.

في وقت مبكر جدا من هذا الوباء، بدا أن حوالي 20٪ من الحالات كانت شديدة. أصيب الناس بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، التي تتسبب نتيجة لامتلاء الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين بالسوائل بحيث تزاحم الهواء فلا يصل الأكسجين الكافي إلى مجرى الدم.

اعتبارًا من 25 شباط 2020، اشارت الحالات المؤكدة والوفيات في الصين إلى أن معدل الوفيات يبلغ حوالي 3٪. من المهم أن نتذكر أنه في وقت مبكر من الوباء تم المبالغة في تقدير الحالات الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض والتي لا يمكن التعرف عليها، وبالتالي فإن الوفيات بدت أعلى من الواقع. عندما نتحدث عن وفيات تصل إلى 3٪ لابد من مقارنتها في المقابل بمعدل وفيات السارس التي كانت حوالي 10٪ وبمعدل وفيات ميرز والتي كانت بين 30٪ - 40٪.

ما الذي يجب على الناس فعله إذا اعتقدوا أنهم أو أحد اطفالهم مصابون بفيروس كورونا؟

إذا كنت تعرف طبيب، فاتصل به أولاً للحصول على المشورة. إذا لم تعرف طبيب وتشعر بالقلق من احتمال إصابتك أنت أو طفلك بفيروس كورونا، فاتصل بتلفون الطوارئ او اذهب للمستشفى او المستوصف حيث يمكن توجيهك إلى أفضل مكان للتقييم والعلاج.

فقط الأشخاص الذين يعانون من أعراض الجهاز التنفسي الحاد يجب أن يطلبوا الرعاية الطبية. الأعراض الحادة هي معدل ضربات القلب السريع، انخفاض ضغط الدم، درجات الحرارة العالية أو المنخفضة جداً، الارتباك، صعوبة في التنفس، الجفاف الشديد. 

هل يمكن للأشخاص الذين يتعافون من فيروس كورونا أن يكونوا حاملين له وبالتالي ينشرونه؟

يحتاج الأشخاص الذين اصيبوا الفيروس إلى نصيحة السلطات الصحية لتحديد فيما إذا لم يعدوا معديين.

هل تمت صناعة الفيروس مختبريا ام تطور بيولوجيا؟

ان الأدلة تشير الى تطور الفيروس من خلال الانتقاء الطبيعي عن طريق مضيف حيواني قبل القفز إلى البشر، وتبرأ الأدلة أي دولة او مختبر من صناعة الفيروس بصورة متعمدة. دراسة حديثة اعتمدت على بيانات تسلسل الجينوم من سلالات فيروس كورونا المعروفة لتحديد المؤشرات الرئيسية في تطور بنية الفيروس. وجد الباحثون أن أحد هذه المؤشرات تؤثر على الطريقة التي ترتبط بها "الطفرة" الفيروسية بالخلايا البشرية، وأثبتوا انه إذا كانت الروابط قد تم تصميمها بالفعل لكان قد تم تحسينها للاستيلاء على الخلايا البشرية بطريقة أفضل بكثير من حيث انه إذا كان ما نراه فيروسًا مصممًا وراثياً، فإن المصممون كان يجب ان يأخذوا الفيروس "المرضي" الذي نعرفه سابقا ويستعملون نفس التركيب الجيني له. لكننا لم نر هذه الميزات المرضية من قبل، لأنها تطورت بشكل طبيعي، وبشكل منفصل في البيئة ولم يتم تصميمها وراثياً.  كما إنه إذا تم التلاعب بالفيروس المرضي المستجد من قِبل الباحثين في المختبرات، كان لابد تشييده من "العمود الفقري للفيروس الموجود مسبقًا"، لكن هذا لم يكن كذلك. 

 

محمد الربيعي

بروفسور متمرس وباحث في جامعة دبلن

 

ياسمين نايف عليانفي خضم الحديث عن التقدم التكنولوجي الهائل الذي تعيشه البشرية اليوم ظهرت العديد من الأمراض الفتاكة والتي أولى لها الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة ربما لأنها لم تكن معروفة من قبل وغير منتشرة، أو لأنها كانت محدودة الانتشار، فمثلا مرض السكري أطلق عليه العلماء" القاتل البطيء" حيث أنه يصيب الإنسان لفترة طويلة دون اكتشافه،وأمراض القلب وغيرها من الأمراض، والحديث الأن منصب حول فايروس "كورونا " الوباء الذي يزحف ويقتل، لقد بتنا نسمع عن أمراض غريبة فتاكة وقاتلة دون معرفة التشخيص والسبب الرئيس، وبات الموت المفاجئ أيضا للشباب يشكل ناقوس خطر على مجتمعاتنا وربما مخاطرة باتت أكبر من أي مرض خطير فأصبح ظاهرة العصر المتفشية مثل السوس الذي ينخر الشجر يوم بعد يوم ويؤدي بالتالي إلي هلاكها.

وقائع الموت المفاجئ باتت كالشبح منتشرة لا تميز بين روح طفل صغير أو شاب كبير بدون جرس انذار أو ناقوس خطر مسبق يعلم الشخص بأي علامات عرضية أو مرضية أو مشاكل عضوية لينته فعادة ما نسمع أن فلان قد توفي وهو بصحة جيدة ولم يسبق له ان اشتكي من أي مرض، سابقا عندما كنا نسمع عن وفاه شخص فجأة بدون مقدمات يصيبنا الدهشة والاستغراب ونطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لوفاته وكانت الإجابة بأنه مصاب بمرض عضلي مثلاً وأن أهله يخفون عليه مرضه خوفا عليه من تدهور حالته النفسية والصحية، والغريب بالأمر اليوم عندما نسمع الاحصائيات الكبيرة للموت المفاجئ لفئة الشباب بات الناس يستقبلون الخبر بكل بلاده ودون أي مبالاة كأنهم تأقلموا على سماع تلك الأخبار وباتت ليست بالغريبة على أذهانهم وأسماعهم، وهناك على النقيض من يستقبل الخبر كالصدمة والفجيعة الكبيرة فتتوقف قوة إدراكه بمعرفه ما جري ربما لأنه المعيل مثلا لأسره ما أو لأنه الابن الوحيد فلا يتقبلوا الخبر فيتخيلونه كأنه كابوس مفزع، وربما يتبادر لأذهانهم أنه قد دفن وهو حي فينسجوا الأوهام والتخيلات الكثيرة بسبب رفضهم للحدث، وهناك من يستقبل الخبر بدهشة وذعر شديد وما يكادوا أن ينسوا الخبر إلا وأن يتجدد على أسماعهم حالة وفاه جديدة، ذلك كله جعل كثير من العاملين في المجال النفسي والعضوي للبحث عن الأسباب الحقيقية للموت المفاجئ وما هي الأسباب المؤدية لذلك وما هي سبل الوقاية منه وهل هي أسباب وظروف بيئية أم ماذا؟ تساؤلات كثيرة تطرح على الساحة وبحاجة للبحث والإجابة عنها بشكل جدي لأنها باتت ظاهرة خطيرة تخطف الشباب وهو في مقتبل العمر على غفلة فتحرق قلوب محبيهم وأهاليهم، لقد بتنا نواسي أنفسنا بمقوله "عددت الأسباب والموت واحد» عندما يتعرض أحدهم للموت بشكل غريب أو بسبب غير مألوف، فالموت قديما ارتبط بالتقدم في العمر أو المرض الشديد أو نتيجة لحادثة ما كالانتحار أو القتل وجميعها أسباب اعتدنا عليها.

لقد أطلق العلماء عدة مسميات على الموت المفاجئ فمنهم من يعرفه بأنه «متلازمة الموت المفاجئ»، ومنهم من يطلق عليه بأنه «أعراض الموت المفاجئ غير المتوقع» وقد انتشرت مؤخرا بشكل كبير حالات الوفاة، وكانت السكتة الدماغية أو متلازمة الشريان التاجي من أبرز الأسباب، حتى أن منظمة الصحة العالمية أقرت أنهما على رأس قائمة الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في العالم، وبما أني أخصائية نفسية كثيراً ما يتم توجيه الأسئلة لي من الناس حول ما هي الأسباب الرئيسة ! وهل الظروف النفسية السيئة التي يحاط بها الشخص ممكن أن تودي به إلى الموت! لا أحد يستطيع أن ينكر أن الظروف والضغوط والأحداث والأخبار التي نتلقاها يومياً تؤثر تأثيراً كبيراً ولكن الأمر مرتبط بقدرة الشخص على التحمل ومدي استقباله للخبر وكيفية تعامله مع هذه الأزمة والصدمة التي تعرض لها، فطبيعة التكوين النفسي تختلف من شخص لشخص أخر وهذا كله يرتبط بقوة جهازه العصبي المركزي الذي يستمد منه قوته في طريقة تفكيره سواء بإيجابية أم سلبية، وكذلك تعتمد على نظرته للعوامل المساندة الأسرية والاجتماعية والبيئية والدينية من حوله، فكلما ضعفت هذه المساندة او اختفت عند الأفراد الذين يتميزون بالنفوس الضعيفة و يميلون لنمط التفكير السلبي، والنظر للأمور بسوداوية وإحباط تولد لديهم الضغوط النفسية والشعور بالاكتئاب الشديد التي قد تولد أي مرض عضوي ونسميه بالأمراض"السيكوباتك" أو قد تساعد على تغذية أمراض ليس لها أعراض واضحة للاستدلال عليها كالسرطان، وهذا لاينطبق على الجميع على حد سواء، فالموت المفاجئ تفاعل لعوامل كثيرة مع بعضها البعض قد تكون صحية وقد تكون نفسية وقد تكون الاثنان معاً، وقد تنتج بسبب الضغوط النفسية التي يتعرض لها الشخص من مشاكل أسرية وعاطفية واجتماعيه بجانب الظروف العملية التي تضغط على الفرد مثل فقدان العمل أو أنه عاطل عن العمل وبسبب تراكم الديون إلى جانب شعور الفرد بالفشل والخوف والقلق من عدم إيجاد حلول بديله معينه، لحظتها يرى إن كل شيء قد أغلق أمام وجهه مما تجعل الفرد يقع في الحزن الشديد فتسقط هذه المشاعر السلبية كشحنات سامه تعكر صفوة دمه وقد تعرقل عمل بعض الأجهزة العضوية، فتوقعه في مشاكل مرضية مثل السكر والضغط وقد تؤدي به إلى أزمات قلبية قاتله أو تعرضه إلى جلطات دماغية تنهي حياته،فكثير من المشاكل والأمراض العضوية كما سبق أن ذكرت أساسها نفسي تحولت إلى مشاكل عضوية عقلية أو جسمية، كما أن تعرض الإنسان للضغوط الفكرية والنفسية الشديدة التي تصاحبها زيادة في القلق وزيادة في إفراز هرمون الأدرينالين في الدم، تعمل على ارتفاع ضغط الدم،التي إذا زادت عن حدها قد تؤدي بالإنسان إلى الموت،وأن استسلام الإنسان للأفكار السلبية قد تنهي حياته، وللتخلص منها لابدمن إعادة النظر بالتفكير حول المشاكل بطريقة ايجابية وتقبل الحياة والتأقلم معها والقناعة بماهو موجود لأن بالنهاية التفكير السلبي لايصلح الأمور وإنما سيؤذي الذات فقط، وضرورة احتضان الأسرة لأفرادها لأن العاطفة الأسرية مساندة تخفف الضغوط وتشعر الفرد بدرجة من الأمان، كما أنصح بضرورة ممارسة الأنشطة الرياضية وأنشطة الاسترخاء لما فيها من إخراج للطاقات السلبية حتى ولو كان بإجبار الذات إلى جانب ضرورة أن نهتم بالأحاديث الايجابية بالمجتمع لنعكس طاقات ايجابية ونبتعد بقدر الإمكان عن مايعكر صفو النفس،وضرورة التوجه إلى مختص في حالة تفاقمت المشكلة وشعور الفرد بعدم قدرته على تجاوزها، إلى جانب ضرورة أن تقوم من المؤسسات والجمعيات الأهلية والمدنية والصحية في عقد دورات تدريبية صحية كالإسعافات النفسية والطبية الأولية فهناك طرق لإنعاش القلب قد تكون مجدية فلابد أن تستخدم فور وقوع الشخص وتوقف القلب وتفقد فاعليتها بعد مرور 11إلى 12 دقيقة تقريبا بعد توقف القلب وتصبح غير مجديه لأن خلايا الدماغ تكون قد أتلفت، والإسعاف النفسي له دور كبير في التفريغ من الشحنات السلبية التي تتحول إلى سموم قاتلة في الجسد،والتركيز على دور وسائل الاعلام في تكثيف برامج الاسعافات النفسية والطبية الأولية وتقديم برامج التوعية الصحية والنفسية وكذلك دور الجامعات والمؤسسات التعليمية في إعطاء مادة دراسية نظرية وعملية للإسعافات النفسية والصحية الأولية كمحاولة لإنقاذ الشباب وإدخال الوعي الطبي والنفسي إلى كل منزل بالمجتمع ولا ننسى دورهم في ضرورة تحمل العبء الأكبر بتكثيف الدراسات حول ظاهرة الموت لمحاولة وقاية مجتمعاتنا منه، صحيح أن الموت إرادة ربانية وكل مانفعله هو من إرادة الله وكذلك عندما نبحث ونفكر لحل مشكلة كذلك بمشيئة الله، وأخيراً لا تفسد يوماً جديداً بأمس سيء ولا تستعجل بعدها يوم مجهول، أنت سيد نفسك فلا تلقي بها إلى الهاوية،فبيدك إحياءها أو هلاكها، ولقد صدق علماء النفس عندما قالوا أن الضغوط والحزن الشديد يسبب الموت حقيقة مؤكده وليست خرافة ونحن نفتقد لثقافة الترشيد النفسي لذا فلقد حان الوقت الآن لنشرها.

 

د. ياسمين نايف عليان

 

 

بدأت موجة من الرعب تجتاح العالم إثر اتساع بؤرة انتشار فيروس كورونا وانتقاله الى عدة بلدان، بعدما كانت خطورته محصورة داخل الصين، التي ظهر بها الفيروس لأول مرة، ولذلك سارعت منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة استنفار، وعبرت عن قلقها من تزايد عدد حالات الإصابة بالفيروس وارتفاع الوفيات في صفوف المصابين.

في ضوء هذه الأحداث، ينقسم خبراء الصحة في جميع أنحاء العالم الآن حول ما إذا كان هذا الحدث سيصبح وباء، أو ما إذا كان من الممكن احتواء انتقال هذا الفيروس. في مقال نشر حديثًا لصحيفة نيويورك تايمز، ذكر الدكتور توماس فريدن، المدير السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنه "من غير المحتمل بشكل متزايد احتواء الفيروس". في نفس المقال، ذكر الدكتور أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، "إن الفيروس شديد العدوى للغاية، ومن المؤكد أنه سيكون وباءً".

وعلى إثر التخوفات والتحذيرات عن انتشار الفيروس بدأت المختبرات والشركات الطبية بإجراء التجارب لإنتاج لقاح ضد الفيروس خصوصاً وإن إنتاج العلاجات المضادة للفيروسات تعتبر عملية معقدة للغاية وطويلة الآمد. في الوقت الحاضر يتوفر حوالي 50 عقاراً للاستخدام البشري ضد الفيروسات، مثل فيروس الأنفلونزا. ولم يتم تحقيق التقدم في هذا المجال إلا من خلال الجهود الكبيرة والإنجازات التقنية في المجالات العلمية والصيدلانية المختلفة. أما بخصوص توفير علاج للإصابات بفيروس كيرونا الجديد فيبدو أن الصين بدأت قدماً في البحث عن علاجات للأشخاص المصابين حيث بدأت في تسجيل المرضى في تجربة سريرية لعقار ريمسيفير، وهو دواء مضاد للفيروسات صنعته شركة جلياد، عملاق الأدوية الأمريكية. لكن يبقى إنتاج لقاح ضد الفيروس مهمة أساسية على المدى الطويل، وفي هذا السياق أعلنت عدد من المختبرات والشركات إنها بدأت بتطوير لقاحات، وبما أن هذه العملية تشمل عدة مراحل وتتطلب إجراء تجارب على الحيوان والإنسان وإنتاج صناعي واسع، لذا من المهم توفير فكرة عنها للقارئ المهتم.

انتاج لقاح ضد فيروس كورونا الجديد

بدأ العلماء العمل لإنتاج لقاح بمجرد الإعلان عن الإصابات البشرية للفيروس، لكن استراتيجيتهم لتطوير لقاح ضد فيروس كرونا تستفيد من العمل الذي تم على فيروسات وثيقة الصلة، مثل السارس والميرز، وكذلك من التقدم الذي تم إحرازه في تقنيات اللقاحات، مثل لقاحات الحمض النووي الرايبوزي، والتي هي لقاحات تعتمد على الاحماض النووية لإنتاج مستضد (انتيجين) اللقاح في الجسم. يتضمن هذا العمل تصميم هياكل اللقاح - على سبيل المثال إنتاج المستضدات المستهدفة الصحيحة، وهي البروتينات الفيروسية التي يستهدفها الجهاز المناعي ومن ثم إجراء اختبارات في نماذج حيوانية لإظهار أنها واقية وآمنة.

في 23 كانون الثاني أعلنت منظمة التحالف من أجل ابتكارات التأهب للوباء، وهي منظمة دولية لا تبغي الربح مهمتها الإسراع في تطوير لقاحات ضد الأمراض المعدية الناشئة عن توفر دعم مالي لإنتاج لقاح ضد الفيروس لجامعة كوينزلاند وجامعة هونغ كونغ وعدة شركات إنتاج أدوية عالمية مستخدمة منصات مختلفة لتصميم اللقاحات. ومن المهم ذكر إن الصين أعلنت انها طورت لقاحا يظهر المناعة، ولكن هذه نتائج أولية وهناك حاجة إلى وقت لإجراء المزيد من الاختبارات للتأكد من النتائج.

ولكن ماذا تعني هذه المنصات؟ ولماذا تعمل العديد من المنظمات المختلفة لتحقيق نفس الهدف المتمثل في تطوير لقاح ضد أحد العوامل المرضية؟ ألن يكون الأمر أسهل إذا عمل الجميع معاً، بدلاً من تجربة مجموعة واسعة من الأساليب؟ الإجابات على هذه الأسئلة ليست بالبساطة. منصات انتاج اللقاحات هي أدوات يمكن للعلماء استخدامها لتطوير لقاح جديد، باستخدام نظام مشابه للطرق الناجحة سابقاً. على سبيل المثال، أحد الأساليب المعروفة والمباشرة هو ما يسمى ب “المنصة المعطلة"، حيث يتم نسخ الفيروس بأمان في المختبرات بعدما يتم تعطيله ثم إعطائه كلقاح. وعلى الرغم من أن هذه المنصات تستخدم طرقًا مختلفة، إلا أنها تتمتع جميعها بنفس الهدف العام المتمثل في تدريب الجهاز المناعي للفرد الذي تم تطعيمه على التعرف بسرعة على العامل المرضي داخل الجسم.

فلماذا هناك العديد من المنصات المختلفة؟ حسنا، كل منصة لها مزاياها وعيوبها. بعضها أسهل في الإنتاج الضخم، وبعضها يُحدث آثار جانبية أقل، والبعض الآخر أفضل في تدريب جوانب معينة من الجهاز المناعي.

ينقسم جهاز المناعة البشري إلى ذراعين رئيسيين: الفطري والتكيفي. نظامنا المناعي الفطري غير محدد ويوفر مستوى فوري من المناعة، ولكنه محدود التأثير في الحماية ضد متسلل أجنبي داخل الجسم. يمكن لجهاز المناعة التكيفي أن يستهدف مرض محدد، لكنه يحتاج إلى وقت لتطوير تأثيره الكامل، حوالي 21 إلى 28 يومًا من الإصابة أو التطعيم. يمكن تقسيم الجانب التكيفي إلى نوعين ثانويين من المناعة: المناعة الخلطية والخلوية. بالنسبة للفيروسات الجديدة كفيروس كرونا، لا يعرف العلماء أي من التقسيم الفرعي للجهاز المناعي سيوفر الحماية، لذلك فهم غير متأكدين من المنصة التي باستخدامها سينتج اللقاح الأكثر نجاحًا.

ماذا يفعل العلماء بعد ذلك؟

يبدو تصميم اللقاحات بسيطًاً على الورق، لكن جعلها فعالة طوال فترة الاستخدام البشري لهو مسألة أخرى. يعمل العلماء حالياً على تحديد أجزاء فيروس كورونا الجديد التي يمكنهم استخدامها في لقاحاتهم. يجب اختيار هذه الأجزاء بعناية، لأنها تحتاج إلى محاكاة شكل العدوى الحقيقية لأجسامنا. يجب أن يتم ذلك بالتزامن مع اختيار طريقة مناسبة لإيصال اللقاح: أي المنصة التي سيتم استخدامها.

ولأسباب أخلاقية، بمجرد توفر مرشح للقاح، فإنه يحتاج إلى الخضوع لاختبار السلامة والفعالية في الحيوانات (على الرغم من إمكانية وجود استثناءات). ليست كل حيوانات المختبر عرضة للإصابة بنفس طريقة إصابة البشر. لهذا السبب يعمل العلماء أيضاً على تحديد نموذج حيواني مناسب لتقييم اللقاحات المرشحة. في هذه المرحلة، والتي تستغرق عدة أشهر وتتطلب استثمار عشرات الآلاف من الدولارات يتم تطوير وتحسين فعالية اللقاحات.

ومن ثم تأتي مرحلة التجارب الحيوانية، وبمجرد أن تكون التجارب على الحيوانات مرضية، يمكن إعطاء اللقاح للبشر في تجربة سريرية لتقييم سلامة اللقاح وفعاليته. وهذا يعني أشهر وسنوات إضافية (إن لم يكن عقود)، وملايين الدولارات في الاستثمار.

غالبا ما تكون الخطوات الأخيرة خارج أيدي العلماء. فيجب أن يتم تسجيل اللقاح والحصول على موافقة الجهات الصحية، ومن ثم إنتاجه على نطاق واسع وتوزيعه. على الرغم من أن هذه الخطوات لا تستغرق سوى بضعة أسطر لإدراجها هنا، إلا أنها قد تستغرق سنوات لتحقيقها بالفعل.

من ناحية أخرى، أخبرنا خبراء الصحة مراراً وتكراراً أننا إذا كنا محظوظين وكل شيء على ما يرام، فقد يكون لدينا لقاح آمن وفعال في غضون عام تقريباً. يبقى أن نرى في أي مرحلة من العملية سنكون في أوائل عام 2021. اننا امام سباق للحد من انتشار وباء، وإذا كانت الصين قد تمكنت من بناء مستشفى يتسع لـ 1000 سرير في 10 أيام لمواجهة انتشار الوباء، فكل شيء محتمل تحقيقه بعد عام من إيجاد لقاح؟

هل يمكن للبشر أن يكونوا في مأمن من هذه الأنواع من الفايروسات؟

من المتوقع تفشي فيروسات جديدة في المستقبل المنظور في فترات غير منتظمة. ولمحاولة منع تفشي الأمراض والأوبئة الكبيرة، نحتاج إلى تحسين مراقبة ظهور الفيروسات المرضية في كل من البشر والحيوانات في جميع أنحاء العالم، وكذلك اجراء دراسات تقييم المخاطر، وهو ما سيسمح للعلماء بتقييم الخطر المحتمل على صحة الإنسان من الفيروسات الجديدة.

اعتقد أن هناك حاجة إلى إجراء عالمي للاستثمار في استحداث طرق لتصميم لقاحات جديدة يمكن استخدامها بسرعة كلما ظهر فيروس جديد مثل فيروس كورونا الحالي- وأيضاً لفيروسات مشابهة لفيروس زيكا أو الإيبولا أو الأنفلونزا. في الوقت الحالي، تكون الاستجابة لظهور وباء جديد كردود فعل على مسببات المرض، مما يعني أنها تبدأ بعد تفشي المرض. نحن بحاجة إلى نهج أكثر فعالية يدعمه الاهتمام والتعاون الدولي والتمويل المستمر.

 

أ.د. محمد الربيعي

خبير في انتاج العقاقير البيولوجية واللقاحات

 

علي الزاغينيتنبأ المنجمون مطلع العام الجديد 2020 بأن العام الجديد سوف يشهد الكثير من الاحداث، ولعل فيروس كورونا احد هذه التوقعات التي شغلت الجميع خلال هذه الفترة لما له من تأثير على حياة المواطنين في مختلف ارجاء العالم، بكل تأكيد تعرض العالم خلال القرن المنصرم وقبله للكثير من الاوبئة والامراض التي فتكت بالعالم مثل (الطاعون والجدري والكوليرا) وغيرها، مع تقدم العلم والطب تم اكتشاف اللقاحات والادوية اللازمة للكثير من الامراض، خلال الايام الماضية انشغل العالم اجمع بفيروس كورونا المستجد، وقد تباينت الاراء حول انتشار فيروس كورونا الذي انتشر مؤخراً في مدينة ووهان الصينية انتشاراً واسعاً وفي عدد من البلدان مما سبب حالة الخوف والرعب في جميع دول العالم ولاسيما الدول التي ظهرت بها حالات من الاصابة بهذا الفيروس، وهذا الاراء تنقسم الى قسمين:

الاول: ان الفيروس انتقل الى الانسان عن طريق الحيوانات، يستندون في ذلك على ظهور المرض في سوق لبيع الحيوانات البرية .

الثاني: ان الفيروس موجود بالاساس والغاية من انتشاره خلال هذه الفترة الزمنية الغاية منه زرع الرعب بين الدول مما سيبب خسائر اقتصادية كبيرة لدى بعض الدول .

من الطبيعي ان يكون للاشاعات دور كبير في نشر الارباك والهلع بين المواطنين، ولاسيما ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة في نشر الاخبار وانتشار المرض في عدد من المجافظات، هذه الاشاعات تساهم بشكل كبير بسرعة انتشارها الى قلق وخوف بين المواطنين، وهذا بحد ذاته قد تكون حرب نفسية .

هنا يجب على وزارة الصحة ان تأخذ جميع الاجراءات الاحترازية الضرورية من اجل السيطرة على الفيروس والحد منه قبل انتشاره، كما يجب على وزارة الصحة وبالتعاون مع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي بالقيام بحملات توعية بين صفوف الطلبة ولاسيما طلبة المدارس الابتدائية، هذه التوعية يجب ان تكون على ارض الواقع وليس فقط اعلامية، واذا تطلب الامر توزيع الكمامات وكفوف اليد وكذلك المعقمات وتعليم الطلبة مهما كان مستواهم الدراسي طريقة كيفية تعقيم وغسل الايدي بالصورة الصحيحة .

كما يجب ان تكون هناك توعية للمواطنين كافة من خلال وسائل الاعلام وكذلك اقامة الندوات التثقيفية من قبل وزارة الصحة ووزارة الداخلية عن مدى خطورة الفيروس والوقاية منه بما يتيسر من مواد تعقيم وارتداء الكمامات ومراجعة المستشفيات لاجراء التحليلات المرضية والكشف عن اي اصابة قد تكون غير مكتشفة .

خلال حضوري قبل ايام محاضرة طبية عن فيروس الكورونا في احد الدوائر الطبية تم القاءها من احدى الطبيبات، اليكم ملخص اهم ماورد ذكره في المحاضرة .

يخوض الجنس البشري اليوم معركة طويلة الامد ضد فيروس اصغر من حجمنا بخمسة ملايين مرة، وفي غضون شهور من ظهور فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان الصينية اجتاح الرعب دول العالم اجمع من سرعة انتشار هذا الفيروس، ويبذل العلماء جهودا حثيثة للتصدي لفيروس كورونا وكبح انتشاره، حول العالم، فقد استعان بعضهم بنماذج محاكات حاسوبية معقدة لمتابعة انماط انتشار الفايروس والتنبوء بها، بينما يعكف علماء الفيروسات على تطوير لقاح جديد بإستخدام اساليب التعديل الجيني، وفي الوقت ذاته تجري ابحاث على عقاقير لعلاج المصابين بالفيروس .

ينتمي فايروس كورونا المستجد فايروسات كوفيد 19 (COVID 19) الى سلالة جديدة لم يسبق تحديدها لدى البشر، فصيلة فيروسات كورونا او الفيروسات التاجية نسبة الى كلمة كورونا وهي المقابل لكلمة (تاج) حيث استمد الفايروس اسمه من شكله الحلقي المغطى بالنتوءات التي تشبه التاج ويتضمن هذا الغلاف الشائك الحمض النووي الريبوزي الذي يمثل مادته الوراثية وخلافاً لل (D NA)  فأن الحمض النووي الريبوزي يتيح للفيروس التحور وراثياً بسرعة وهذا يساعده على اكتساب القدرة على التنقل من الحيوان الى الانسان او العكس، او تغيير خصائصه مثل قدرته على الانتشار وحِدة الاعراض التي يسببها.

لهذا يصعب محاربة فيروس كورونا الذي يظهر بين الحين والاخر في صورة سلالات جديدة لأن اللقاحات والادوية تعجز عن القضاء على عدو دائم التغيير، حيث اثبتت فايروسات كورونا بعد عقود من محاولات القضاء عليها انها عدو صعب المراس حيث تسبب مجموعة من الاعراض تتحول من نزلات البرد الى متلازمة التهاب التنفس الحاد و كذلك متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)،

قدرت سرعة سرعة انتشار فيروس كورونا الجديد بنحو 206، اي ان كل مريض نقل المرض لنحو 206 شخصا اخر، وان كل مرض يفوق رقم (1)على مؤشر انتشار الامراض ينبئ بامكانية تحول المرض الى مرض متفش .

تتفاوت قدرة المريض على نقل المرض، اذ ان بعض المرضى لديهم قدرة استثائية على نشر المرض بين اعداد كبيرة من البشر، اذ نقل احد المرضى على سبيل المثال الفيروس الى 14 عامل رعاية صحية وهؤلاء بدورهم يساهمون بنصيب كبير في تفشي المرض، وذلك لان هؤلاء ينشرون عددا اكبر من الفيروسات عن طريق السعال والعطاس مقارنة بسائر المرضى .

وهناك عوامل عديدة تؤثر على نشر الفيروس بهذا الشكل منها:

1- الخصائص البيولوجية

2- نوع الفيروس

3- البيئة المحيطة

وقد يحمل بعض الناس بفضل انظمتهم المناعية القوية الفيروس لفترة دون ان تظهر عليهم الا اعراض قليلة او معتدلة وهذا يتيح السفر والتنقل لمسافات طويلة رغم اصابتهم بالمرض .

وعلى النقيض يعاني بعض الناس باعراض شديدة بمجرد اصابتهم بالفيروس تجعلهم يسعلون ويعطسون وينشرون المرض بين عدد اكبر من الناس .

اهم الاعراض لفيروس كورونا المستجد وفقا للمراكز الامريكية للتحكم بالامراض والوقاية منها، يمكن ان تشمل اعراض فيروس كورونا (الحُمى، السعال، ضيق التنفس) وقد تظهر هذه الاعراض في اقل يومين او خلال 14 يوماً بعد العدوى .

اما منظمة الصحة العالمية فتقول انه في الحالات الاكثر وخاصة من اصابات كورونا المستجد قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي وحتى الوفاة , ومع ذلك فان التاكد من اصابة الشخص بفيروس كورونا يحتاج الى اجراء فحوصات في المختبر، واعتبرت منظمة الصحة العالمية مرض كورونا المستجد وباءاً عالمياً .

وظهر فيروس كورونا المستجد في اواخر كانون اول 2019 في سوق لبيع الحيوانات البرية في مدينة ووهان الصينية وانتشر بسرعة بين المواطنين في تلك المدينة التي يتجاوز عدد سكانها 21 مليون نسمة، وتجاوز عدد الاصابات عشرات الاف، اكثر من 2000 حالة وفاة من بينهم مدير المستشفى .

في البداية كان العلماء يضنون ان الفيروس انتقل الى البشر من الخفافيش بعد العثور على فيروسين لدى الخفافيش يحملان الكثير من الصفات الوراثية لفيروس كورونا البشري في حين رأى اخرون ان مصدره الثعابين .

وبينما سجلت حالات العدوى الاولى بفيروس كورونا المستجد نتجت عن انتقال العدوى بين البشر , ويساعد التشخيص المبكر للحالات المصابة بالفيروسات في المقام الاول في احتواء تفشي المرض، وفي هذا الصدد ابتكر المركز الامريكي لمكافحة الامراض والوقاية منها مجموعة من ادوات تعتمد على تحليل الحمض النووي للكشف عن فيروس كورونا المستجد حيث تظهر النتائج في غضون اربع ساعات، ويعمل الباحثون في كاليفورنيا وعدد من شركات التكنلوجيا الحيوية على تطوير طرق تشخيص حديثة تعتمد على تقنية كريسبر للتعديل الجيني لرصد الفيروس لدى المصاب قبل ظهور اعراضه .

العلاج

العلاج الرئيسي لهذه الفيروسات حتى هو (مضادات الفيروسات) التي تضعف القدرة على دخول الخلايا وتمنعها من التكاثر والتضاعف داخل الخلية او الانتقال من الخلايا المصابة الى غيرها، ومازالت تحت البحث عقاقير يعتقد انها تسبب الشفاء من الفيروس منها:

1- ريميدسفير / يمنع الفيروس من اصابة الخلايا البشرية

2- عقار كلوركوين (علاج الملاريا) فعال في علاج كورونا والوقاية منها

التدابير الوقائية

1- غسل اليدين اكثر من نصف دقيقة على الاقل بالماء والصابون او محلول كحولي والتنشيف جيدا لان البيئة الرطبة مؤهلة للفيروس .

2- ارتداء اقنعة الوجه وتغطية الوجه عند العطاس .

3- الحجر الصحي للمريض .

4- تجنب ملامسة اي شخص مصاب باعراض الزكام والتماس الرعاية الطبية في حال الاصابة بالحمى والسعال وصعوبة التنفس .

5- تجنب الاماكن المزدحمة .

6- طهي الطعام جيدا .

7 - تقوية مناعة الجسم .

اللقاح: ثمة طريق لتطوير اللقاح تتمثل في استخلاص بعض الخلايا من مريض تعافى من المرض وفحصها لاستخراج اجسام مضادة منها ثم نستنسخ الاجسام المضادة لفحص مدى فعاليتها كلقاح .

هل هناك مبرر للفزع بين الناس؟

ليس بالضرورة، اذ ان التقارير تشير الى ان الفيروس قد يسبب مرضاً خفيفاً الى وخيماً وقد يصبح مميتاً، وحسب البيانات الحالية يبدو ان اغلب الحالات الجديدة مصابة بمرض اخف ولايزال ضمن انماط الاعراض الاكثر خفة التي تسببها الامراض التنفسية .

 

علي الزاغيني

 

علاء اللاميمعلومات لتقوية جهاز المناعة بالأغذية الخاصة ونصائح للوقاية من مرض كورونا جمعتها من صفحات أصدقاء على مواقع التواصل ومن صفحات علمية ستكون مفيدة لمن يقرأها بهدوء وتمعن وشكرا لمن يضيف إليها أو يصحح بعض الأخطاء فيها:

أولا: كيف نقوي جهازنا المناعي بالأغذية: إن عدم الإصابة، أوالشفاء الأكيد من هذا المرض بعد الإصابة به يعتمدان بشكل رئيس على قوة جهاز المناعة الطبيعية في الجسم. والمواد الغذائية التالية هي أكثر فعالية في تقوية الجهاز المناعي وأهميتها وفعاليتها حسب تسلسلها الآتي: أول وأقوى مادة غذائية لتقوية المناعة هي الثوم، وتليها الحمضيات وخاصة الليمون (أجرب وصفة خاصة منذ سنتين ولم أصب بأي حالة انفلاونزة وسأشرحها في الفقرة التالية) والزنجبيل والسبانخ واللوز والكركم والفلفل الأحمر الحلو الطري والشاي الأخضر واللبن الزبادي. إضافة الى النوم الجيد لثماني ساعات يوما كحد أدنى فالنوم ضروري جدا لتقوية الجهاز المناعي الطبيعي.

ثانيا: تجربة شخصية: بسبب الطقس الأوروبي البارد والمتقلب غالبا وضعف جهاز المناعة، ولكوننا من مناطق حارة وصحراوية، كنت أصاب عدة مرات خلال الشتاء وحتى في الربيع بالزكام والانفلاونزة. ومنذ سنتين أتبعتُ وصفة نصحني بها صديق، ولم أصب بعدها وخلال السنتين الماضيتين إلا بحالة زكام خفيف واحدة وما زلت مواظبا عليها. الوصفة بسيطة وتتلخص بعصر نصف ليمونة، وخلط عصيرها المركز بملعقة صغيرة من زيت زيتون وشرب المزيج على الريق، ويستحسن أن تتناول معها قطعة صغيرة من الزنجبيل الطري (تمضغها وتبتلعها بعد عصير الليمون والزيت)، ثم بعد فترة تتراوح بين نصف ساعة وساعة تتناول إفطارك العادي.

ثالثا: تداول ناشطون نصيحة خاطئة لأحدهم، قال فيها إن تناول الكحوليات سيكون مفيدا للقضاء على فيروس كورونا وتعقيم الجسم، وهذه المعلومة خاطئة تماما ومضرة جدا، فالمعروف حتى في المعلومات العامة البسيطة وليس التخصصية أن الكحول مدمر لجهاز المناعة الذي هو سلاح الجسد الأول والأهم في الصراع ضد هذا المرض، وهذه مقتبسات من تقارير علمية تؤكد خطأ نصيحة ذلك الشخص:

*(وقد لاحظ الباحثون أن الكحول يضعف جهاز المناعة ويساعد على تمدد الأوردة، ما يسهم في الإصابة بـ"الوردية").

*(وكشفت دراسة جديدة أن شرب الكحول ولو لمرة واحدة فقط يضعف عمل جهاز المناعة في أجسامهم. وأفاد موقع "هيلث داي نيوز" ان دراسة شملت مجموعة من الرجال والنساء بين الـ25 و30 من العمر، أظهرت ان الإفراط في شرب الكحول، مرة واحدة فقط، يقود إلى تراجع عمل نظام المناعة في جسمهم بسرعة وبشكل كبير).

*(وذلك لأن الكحول يعمل على تدمير خلايا الدم البيضاء، كما أنّه يقلل من تدفّق الأوكسجين للجسم ويضعف جهاز المناعة ويضعف الجهاز العصبي في الجسم).

رابعا: (بعض النصائح والإرشادات التي صدرت من خبراء الصحة الصينيين في مدينة ووهان وطريقة الوقاية من ڤايروس كورونا:

1- حجم الفيروس يعد كبيرا، حيث ان كل قطر خلية هو 400-500 نم، ولهذا فإن أي قناع ممكن ان يمنع دخولها. مع ذلك عندما يقوم شخص بالعطس أمامك سيأخذ الفيروس مسافة 3 أمتار قبل ان يسقط على الأرض ولا يستقر عادة في الهواء.

2- عند سقوط الفيروس على سطح معدني فانه سيعيش لــ 12 ساعة، لذا ينصح بغسل اليدين عند ملامسة أي سطح معدني وبشكل جيد.

3- يبقى الفيروس حيا عند سقوطه على الاقمشة لمدة 6-12 ساعة، ولكن من الممكن القضاء على الفيروس عند غسل الاقمشة، اما بالنسبة للملابس الشتوية التي لا تغسل يوميا، فيفضل وضعها تحت اشعة الشمس كي تقتل الفيروس.

بالنسبة لمرض الالتهاب الرئوي الذي يسببه فيروس كورونا :

‏1- سيصيب الحنجرة أولا ويسبب جفافا، مصحوب بألم ويستمر من 3-4 أيام .

‏2- سيختلط الفيروس بالسائل المخاطي ويتسرب الى الرئتين مسببا الالتهاب الرئوي خلال 5-6 أيام.

3- تأتي السخونة العالية وصعوبة التنفس مع الالتهاب الرئوي.عندها يكون الاحتقان في الانف غير عادي! حينها يجب مراجعة الطبيب على الفور!

1- اكثر طريقة انتشارا للعدوى هي عبر ملامسة الأشياء في الأماكن العامة، لذا عليك ان تغسل يديك مرارا، مع استعمال المعقم الكحولي.

‏ *تأكد أن بإمكان الفيروس العيش على يديك لمدة 5-10 دقائق، وهي المدة التي من الممكن ان تكون بها قد فركت عينيك اومسحت وجهك من دون انت تنتبه.

‏* لا حصانة بحسب خبراء الصحة لفيروس كورونا المستجدّ، تجاه الحرارة اذ من الممكن ان يُقتل في حال تعرض الى 26-27 درجة مئوية (لا اعتقد أن هذه المعلومة دقيقة تماما فهناك معلومة أخرى تقول (نقلت صحيفة عن "تشاينا توداي" الصينية عن الباحثة في الجمعية الطبية الصينية تانغ تشين، قولها إن فيروس "كورونا" يفقد نشاطه بشكل أكبر مع ارتفاع درجات الحرارة. وأضافت تشين قائلة: "يفقد الفيروس قوته كلما ارتفعت الحرارة، وتمثل درجة الحرارة 56 مئوية أفضل الدرجات التي يتراجع فيها نشاط كورونا بقوة وبسرعة". ع.ل)

‏* لذا ينصح بتناول الماء الحار للوقاية منه او تعرض للشمس . الماء الحار ليس علاجا ضد مرض كورونا الا انه يقي منه . حاول أن لا تشرب مشروبات مثلجة!

2- عليك أن تداوم على الغرغرة أيضا بـ دواء الغرغرة Betadine Sore Throat للتقليل او القضاء على الجراثيم في اللوزتين قبل ان تتسرب الى رئتيك، إضافة الى المداومة على شرب المياه/ نقلا عن صفحة الصديق ثناء البسام.)

خامسا: (استغل فلتان القطاع الصيدلي الدوائي بالعراق وروح اشتري: فيتامين D 3، وفولِك أسِد، وكحول سبيرتو مركز، وصابون طبي معقِم ،وكلور (يفضّل أن يكون كلور مركز وبدون ملوّنات وعطور)، وكثّر كمامات .

قوي جهازك المناعي بكبسولة فيتامين دي و حبة فولك أسيد يوميا، واغسل ايديك مع كل دخول وخروج للـ ومن البيت او مكان الدوام او العمل، وطول اليوم خلي بجيبك قنينة / بُطل صغير مليان سبيرتو وبمناسبة وبدون مناسبة اغسل ايدك بالسبيرتو، واخلص من مدمني التبويس والتمطيگ بحجة (صارلك يومين تعطس وتخاف ع الغاليين لا تعديهم)، والكمامة العادية ترى للاستعمال مرة وحدة، مو عبالك غسل ولبس يومية. الله يحفظكم ويحميكم/ نقلا عن صفحة الصديق منير التميمي) 

 

علاء اللامي