 ثقافة صحية

عشرون شمعة منورة للفياغرا / رافد علاء الخزاعي

rafed_alkozaiكان لي صديق ظريف يقول لي انه شاهد امه وابيه منعزلين عن بعض لفترة طويلة فسأل امه.....امي لقد اشتقت لصياحك وعراكك مع ابي وتليها قهقاتكم العالية

 ....فاجابته امه بحسرة ...ياولدي ان الذي كان يزعلنا ويرضينا مات والله يرحمه...فاجابه بخبث ملعون .. الله يحيى العظام وهي رميم ياوالدتي ... قالت ان ابوك مل الدعاء وضاق به السبيل وهو يضحك ويقول ان الدعاء يشافي المريض ولايحي الموتى....وضحكت.....فدس صديقي لامه حبة زرقاء تسر لون الناظرين وقال لها عسى ان تكون ببركة رب العالمين تحي من مازال بروحه انينن.....فاجأبته لمن هذا السحر المبين ....قال اسقيها لوالدي وسوف تسرين بعد حين......وفي نصف الليل سمع صديقي قهقهات والديه لينام قرير العين..

انها الحبة الزرقاء...مطلب الرجال والنساء.....قللت الطلاق واسعدت الناس في الصيف والشتاء.....واسعدت شفاه نالها الحزن والتعب والانكسار.... في بلاد الشام يسموها المشاعر الوصوفة ...وفي بلاد النيل المنشطة للسعادة.....وفي العراق سر الفحولة......وفي الخليج درع الجزيرة اسماء متعددة لحبة اعادت لفحولة العرب المتابهى بها منذ قرون في اشعارهم لتفضح اسارهم وليحتل الوطن العربي اكبر مستهلك للفياغرا في العالم . حين صدر قرار من وزارة الصحة المصرية بتصنيع الفياغرا في مصر في صيف العام 2002، قرر المختصون بأن إنتاج الفياغرا في مصر سيحقق طفرة في الاقتصاد القومي، نتيجة لسد منفذ من منافذ التهريب، التي كانت تستنزف 2 مليار دولار سنويا، لدرجة أن تهريب الفياغرا كان أحد الأسباب التي أدت إلى زيادة سعر الدولار في مصر نتيجة لكثرة الطلب عليهما توقعوا أن تحقق الفياغرا المصرية دخلا يتراوح ما بين ( 400 ) و ( 500 ) مليون جنيه سنويا.. لكن تأخر خطوات إنتاج الفياغرا محليا في مصر، أشعل منافسة حامية في الأسواق المصرية، وخصوصا أن هذه الأسواق، قد شهدت إغراقا غير مسبوق من أقراص ( فيغا ) أو ( المشاعر الموصوفة ) وهو الاسم المتداول للفياغرا السورية التي أثبتت فاعليتها على ما يبدو، فزاد الطلب عليها إلى حد أن سعر الشريط الواحد( أربعة أقراص ) يصل إلى ( 35 ) جنيه مصريا، على رغم أن سعر القرص الواحد، لا يزيد على ثلاثة جنيهات وحتى ثورة الفيس بوك تعزى لارتفاع سعر الفياغرا نتيجة فرض ضرائب كبيرة عليها في الفترة الاخيرة.

 

 ان الدراسات تقول ان مصر تعتبر من أكبر الأسواق في استهلاك الفياغرا المحلية والمستوردة، وان والمصريين ينفقون سنوياً ما يقرب من 8 مليارات جنيه على الفياغرا بكل مشتقاتها. وفي بقية الدول العربية تشير المصادر الصيدلانية الى أن حجم الانفاق على عقاقير الضعف الجنسي في دول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز الـ40 مليون دولار سنوياً، نصيب السعودية منها 80 في المئة، والامارات في المرتبة الثانية وبعدها الكويت. وفي المغرب يصل عدد الحبات المستهلكة سنوياً الى 120 ألف حبة، ويصل سعر الحبة الى ما يقارب 13 دولاراً. أما في العراق فإن الاحصاءات ليست دقيقة حتى الآن، لكن هناك معلومات تقول إن دواء شبيهاً بالفياغرا أنتج في مدينة سامراء، أطلق عليه اسم «سماغرا» وجرى طرح مليوني حبة منه في السوق خلال عام. وهو فعال جدا وقد طرح والعراق يعاني من نقص دوائي كبير حيث اعتبر في عام 2000 من اولويات الانتاج الدوائي الاستترايجي للبلد.

وكما للفياغرا اثر في الثورات فهي ايضا تستخدم في اجهاضها

فقد نقلت وكالة «رويترز» على لسان دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إنهم حضروا اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن عن ليبيا، وفيه قالت رايس إن توزيع «فياغرا» جزء من عمليات اغتصاب وعنف جنسي يمارسه جنود القذافي ضد المعارضات. وقال دبلوماسي حضر الاجتماع: (أثارت رايس هذا في الاجتماع. ولكن، لم يرد أو يعلق أحد على ما قالت.)

 وهكذا بعد اشعال عشرين شمعة للفياجرا كما يحب بعضهم لفظها «الفياغرا» أو الحبة الزرقاء، والتي وجدت الحل لأكثر من 150 مليون رجل في العالم (من بينهم 30 مليوناً في أوروبا و20 مليوناً في العالم العربي) يعانون من العجز الجنسي، ويستهلكون عقاقير تقدر بحوالي ملياري دولار سنوياً.ما الذي تغير في العلاقات الزوجية (من داخل ومن خارج دائرة العجز)

وقد حصدت «فايزر» 1.7 مليار دولار من وراء الفياغرا في العام الفائت وحده.

وحتى رجال الدين لازال يرفغون بايديهم للدعاء لمكتشفها بالدخول الى الجنة حتى لو كان زنديقا.

وتفيد احصائيات حديثة ان 500 مليون رجل حول العالم يدينون للعقار بالاستقرار الذي تعيشه حياتهم الزوجية والجنسية، بعدما منحهم قدرات اعتقدوا انهم فقدوها الى الأبد، غير ان البعض يشير الى ان مستخدمي العقار لم يفلتوا من همزات ولمزات زوجاتهم، كما ان ممارستهم الجنس اخذت طابعا آليا، ان بعض النساء في المقابل قد تنتابهن مشاعر سلبية بسبب تناول ازواجهن العقار، اذ ان ذلك سيدفعهن الى التساؤل حول ما اذا كن قد فقدن جاذبيتهن، الى جانب الاحساس بأن العملية الجنسية باتت آلية وخالية من المشاعر الرومانسية، وذلك لأن الانتصاب يتحقق بمجرد تناول حبة دواء. وتقول له لو مو الحباية الزرقاء جان الحمزة ابو حزامين مايفيدك . وهي حتى لونها الازرق كانه امتداد نفسي من القبة الزرقاء والسماء الزرقاء والمشكلة فيها من يتناولها تصبح عنده حساسية ضوئية من اللون الاخضر واللون الاحمر وقسم منهم يفقد بصره وخصوصا من المصابين بمضاعفات السكري على شبكية العين ولازال الكثر يتناولونها اكثر من الاسبرين وهم يرددون مثل ختيارية سوريا ولا هل العمى.

 

ان أطرف احصائية صدرت بمناسبة مرور 20 سنة على اختراع الفياغرا أنه تم بيع مليارين و800 مليون قرص من هذا العقار حتى الآن، وأن هناك 6 أقراص منه يتم ابتلاعها في كل ثانية حول العالم.

بكلام آخر هناك 1200 شخص حول العالم يمارسون الجنس في الثانية الواحدة، واذا افترضنا أن متوسط العملية الجنسية الواحدة هو 5 دقائق، فإنه يمكن القول انه في كل ثانية يمر هناك 360 ألف انسان حول العالم يمارسون الجنس بواسطة الفياغرا.

 ان الفياغرا مستحضر طبي أنتجته شركة العقاقير العالمية فيازر. يُؤخد علاج الفياغرا لعلاج حالات الضعف أو العجز الجنسي لدى الرجال. فياغرا هو الاسم التجاري لتركيبة كيميائيّة وتسمّى "سيلدينافيل" ويبدو أن الاسم فياغرا قد طغى على الاسم العلمي.

 

تماماً كأيّ من الاختراعات أو الاكتشافات العلمية التي يقوم بها الباحث بمحاولة للعثور على حل لمشكلة معينة أو إجابة لسؤال معين، فيكتشف في بحثه هذا هذه المادة التي لم يخطط لاكتشافها أو تلك الحقيقة العلمية التي هي أيضاً لم ينوي التّوصل إليها، فعقار فياغرا هو الآخر تم العثور عليه بمحض الصدفة حين كان البحث يسير في إتجاه إيجاد دواء لمرض القلب، كان جدلية بين القلب والجنس والانتصاب فان اول احدى علامات عدم التروية القلبية هي ضعف الانتصاب ولاحظ الباحثون أن الدواء يسبب تحسناً في خاصّية الانتصاب لدى الذّكور. تم توثيق الدواء في مكتب براءة الاختراع في العام 1996وتم اعتماده من قبل "هيئة الغذاء والأدوية" الأمريكية في 27 مارس 1998كمُنْتج صالح للاستعمال الآدمي وكأول دواء لمعالجة العجز الجنسي لدى الرجال. لاقى الدواء فياغرا نجاحاً منقطع النظير وبالرّغم من أن هذه النوعية من الأدوية لا تصرف إلا بوصفة طبيّة، إلا ان إعلانات هذا الدواء إنتشرت في كل مكان وأشهرها الإعلان التجاري التلفزيوني الذي يظهر فيه الدواء مع مرشّح الرّئاسة الجمهوري المشهور "بوب دول". ومما لاشك فيه أن هذا المستحضر جربه أناس لا يشكون من عجز أو ضعف جنسي ولكن تعاطيهم لمستحضر الفياغرا نابع من حب الاستطلاع والتجربة. تجدر الإشارة أن مبيعات هذا المستحضر (فياغرا) السنويّة بين الأعوام 2001-1999 قد فاقت المليار دولار.

هذا الدواء مثبط لإنزيم (PDE)، ويستخدم في علاج المشاكل الجنسية الوظيفية مثل الضعف الجنسي وضعف الانتصاب، فعند حدوث إثارة جنسية يساعد هذا الدواء على تدفق الدم إلي القضيب ويعمل علي حدوث انتصاب للعضو الذكري واستمرار هذا الانتصاب.

طرح دواء الفياغرا في الأسواق عام 1996 و حققت شركة فايزر المنتجه له منذ ذلك الوقت ربحاً يقدّر ب 15 مليار دولار و يقدّر أنه كل ثانيه يتم استهلاك 9 حبات فياغرا في العالم....

و لكن ما قصة اختراع هذا الدواء الأول من نوعه في هذا المجال و الذي مازال يزرع الابتسامه والرضى على وجوه الرجال طيلة ما ناهز عن عقدين من الزمن...

في عام 1991 أجرى طبيبين انكليزيين من مدينة « كنت » البريطانيّه عدة تجارب لتطوير دواء يستخدم لعلاج ألم الذبحة القلبية الهدف منه توسيع شرايين القلب و علاج أيضاً ارتفاع ضغط الدم. فشلت التجارب و الدراسات فشلاً ذريعاً في علاج الذبحة القلبية و خابت آمال الأطباء، و لكن لوحظ بعد انتهاء التجربه أن الرجال الذين شاركوا في البحث قاموا بالاحتفاظ بما تبقى من حبّات و رفضوا إرجاعها للباحثين، ولدى التحري عن السبب،  لوحظ أن إجابتهم جاءت متوافقه معترفين أنها حسّنت الأداء الجنسي عندهم بشكل ملحوظ.. لم يغفل الأطباء هذه الميزه غير المتوقعه للدواء المدروس، و سرعان ما حولوا مجرى البحث للتحري عن فوائد الفياغرا في معالجة ضعف الانتصاب لدى الذكور و أكملت الدراسه في هذا الصدد، فكانت النتائج مذهله في هذا المجال. بالرغم من دواء الفياغرا كان الأول من نوعه في هذا المضمار،  إلاّ أن البحوث سرعان ما قادت إلى تطوير مركبات أسرع تأثيرأو أطول أمدا فكان الدواء الجديد ( لافيترا).... وليحصل طبيبنا الباحث روبرت فرانسيز وهوعالم كيمياء حيوية وعالم أدوية أمريكي، حائز على جائزة نوبل في الطب 1998،  توفي فى مايوا 2009 عن عمر 92 عاما،  الصدفة هي من قادت إكتشاف هذا العقار فى سلسلة من الأبحاث المتعلقة بأمراض القلب . وعلى اكتشافه الرائع الذي احيا امال الميتين.

بعد الإطلالة الواعدة لدواء لافيترا على الأسواق الأمريكية أخذ استخدام دواء الفياغرا ينحسر تدريجيا .

فقد لايصمد فياغرا طويلا أمام الميزات التي يتحلى بها دواء ال لافيترا كسرعة التاثير (10 دقائق فقط ) و طول مدة الفعاليه (36 ساعه) و عدم تخريشه للمعده ......

ولكن يبقى فياغرا الدواء الأكثر جدلاً في عالم الطب و هوٍ الذي تجاوز صيته أغلفة كتب الطب ووجد له مكاناً مميّزاً في طرائف الناس و حكاياتهم حتى لا يذكر اسمه الا و ترافق ذلك مع ابتسامه..

 وكم من صديق يفرح وانا ادس في جيبه حبة اوشريط لادخل الفرحة عليه وعلى عائلته

وان او وصفة كتبت فيها للفياغرا لجار عزيز سنة 1997 ولنعرف ان الدواء اخترق الحصار انذاك حيث كانت زوجته جارتنا تنهض مبكرا ولديها صوندة ماء تغسل شارعنا الممتد وطول صوندتها 320 متر نعم 320 متر وتقف عند كل باب لتفتعل ضجة حتى تجعل الجيران ينهضون من نوهم فاشتكوى لدى ابنائها الذين استشاروني فرايتها امراءة مكتملة الصحة كاملة الانوثة رغم عمرها تجاوز الخمسين ولكنها جائعة عطشى لكبت مكلوم ....فسالت زوجها بسر كم عمي صارلك مفارقها قال خمس سنوات اتهرب بفراشي منها في الحديقة ز..فكتبت له حبة الفياغرا لاجرب سرها عليه اول مرة بعد ان فحصته ...نهضت في اليوم الثاني لم ارى جارتنا وصوندتها وكذلك ليومين متتالين وانا نائم يوم الجمعة وزوجتي تصحيني .....رافد جارتنا جلبت لك ماعون قيمر وصينة كاهي وتسلم عليك ....وتكول كل حبة زرقاء بماعون قيمر وكاهي....... وان الدراسات الاخيرة نجحت لايجاد فياغرا نسائية عبارة عن مرهم توسيترون او شرائح تسنيرون تزرع في الدماغ لاثارة غريزة النساء وتفتح شهيتهن الجنسية. واخيرا لشاعر مجهول

إشتريت أربع قوارير بألفين ويزيد الحبوب إللي تخلي من الحصني أسد

يوم أخذ منها تنافض رجع كنه وليد من نشاطه قام يركظ ويصدم بالعمد

قام مثل الشجاع قال هذا يوم عيد ومن تحت ثوبه تبين مثل شكل الوتد

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1864 الثلاثاء 30/ 08 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1820 المصادف: 2011-08-30 10:27:47