 ثقافة صحية

الحلقة (3) من: أستشارات طبية / عامر هشام

amir_hushamفيما يلي اجوبة الحلقة (3) من: استشارات طبية، وفيها يجيب الاستشاري: د. عامر هشام على حالتين مرضيتين: التبول اللاأرادي عند الأطفال، وروماتيزم المفاصل، يرجى الاطلاع وشكرا

التبول اللاأرادي عند الأطفال

س7: متابع: بسمه تعالى .. شكرالكم على هذه الخدمة الجليلة:

لدي ولدان عمر الكبير 11 سنة والثاني 6 سنوات والاثنين يبولون في الليل بالرغم من اننا نقوم باجبارهم اثناء النوم بالقيام والتبول لكن مع ذلك بقوا على حالهم استخدمنا ادوية حتى من الامارات وماركات عالمية لك لاجدوى من ذلك وقد اتعب الاسرة هذا الامر كثيرا

اشيرونا بورك فيكم

ج7: د. عامر هشام: سيدي:

التبول اللاأرادي عند الأطفال أو سلس البول حالة مرضية معروفة وشائعة حيث يعاني ما يقرب من 15-20% من الأطفال بين أعمار 4 - 7 سنوات منها.

وكما يدل الأسم على المعنى فهي حالة عدم السيطرة على عضلات المثانة فيفقد الطفل التحكم بها وخاصة أثناء النوم مما يؤدي الى التبول لا أراديا مما يؤثر على الطفل ونفسيته وعلى الوالدين، اللذين قد تؤدي مبالغتهم في الأمر الى مضاعفات هم في غنى عنها. وللسلس البولي أنواعه. ولعل أهمها هو المتقطع الناشيء عن سبب نفسي في أغلب الأحيان وليس لسبب عضوي. ومع هذا ينصح دائما بفحص أدرار الطفل والتأكد من خلّوه من أي ألتهاب او خمج زيادة في الحيطة.

وعندما أقول أن هناك سببا نفسيا في الموضوع فلا أعني أن الطفل مريض نفسيا، بل قد تكون هناك عوامل قد ساعدت في نشوء حالة سلس البول ولا علاقة لها بمرض عضوي في المجاري البولية. وهذا ما أكدتّه الدراسات التي ذكرت أن الطفل الحسّاس من تغيّر معين في الأسرة مثلا قد تظهر عليه حالة السلس البولي، كما وأن التعوّد على شرب السوائل قبل النوم وأضطراب النوم نفسه قد تكون عوامل مساعدة في المعاناة من الحالة أيضا. كما أن لسلس البول علاقة بالوراثة أيضا حيث تزداد أحتمالية معاناة طفل منه أذا كان أحد الوالدين قد عانى منه في سني طفولته.

أما بصدد العلاج فلا يكون في أكثر الأحيان ألا نفسيا سلوكيا مما يحتاج الى الصبر والأناة. فالطفل قد يراقب حالته ويكافيء أذا لم يتبول مثلا، وهناك من يضع أستمارة تقويم لمتابعة الحالة عند الطفل وتشجيعه على الصحيح سلوكا دون تأنيبه والحّط منه أمام الآخرين حتى لو كانوا قريبين منه. ثم ان هناك الهرمون المعروف بالديسموبريسين والذي يعطى أستنشاقا للطفل بعد عمر السابعة في حالة أستمرار سلس البول عنده. ونقص هرمون مضاد الأدرار قد يكون السبب في حصول حالة السلس البولي لذلك يكون تعويضه في الجسم علاجا.

روماتيزم المفاصل

س8: القارئة أم سليمة

تفاجئني الام شديدة بين فترة واخرى في اطرافي ويدي، واكاد لا اتحرك، مستمرة بمراجعة الاطباء، ليس لهم الا جواب واحد، هو اني مصابة بروماتزم مفاصل، فاخذ دورة مسكنات، ثم ازاول حياتي من جديد. سؤالي: هل من حل علاج لروماتزم المفاصل؟ علما ان عمري الان 50 عاما

بماذا ينصحني الطبيب المختص؟

اشكر هذا الموقع، وهذه المبادرة، وفقكم الله لكل خير

ج8: د. عامر هشام: الجواب:

سأفصّل هنا بعض الشيء شرحا حول مرض ألتهاب المفاصل الروماتيزمي وهو المرض الذي تسألين عنه. والمرض هذا من أمراض المناعة الذاتية التي لم تحدد أسبابها بدقة..والمقصود بالمناعة الذاتية هو دور الخلايا الدموية المتخصصة بمقاومة المرض في التسبب بالمرض في ألتهاب المفاصل وآلامها، فكأن الجسم بخلاياه يخاصم نفسه.! وقد يصيب الروماتيزم المفاصل المتعددة في الجسم وبشكل متناظر مع أحتمال شمول أعضاء جسمية اخرى بأعراض مرضية. وروماتيزم المفاصل يصيب ما يقرب من 0.5-1% من الناس في العالم مع العلم أن النساء يصبن به أكثر من الرجال.

وقد زادت البحوث القائلة بأن هناك سببا وراثيا للمرض وعائليا حيث لاحظت هذه البحوث زيادة الأصابة بروماتيزم المفاصل في 15% على الأقل من التوائم المتشابهة.

ومن أعراض المرض، المعاناة من ألم مفصل واحد في الجسم دون غيره ولمدة قد تقرب من 24-48 ساعة متواصلة. وقد يتقدم المرض في 50% من الحالات ليكون السبب في ألم مفاصل مزمن ومستمر تختلف شدّته وطائلته على المريض من يوم لآخر. ولا ننسى أن نشير الى أن هناك نوعا من روماتيزم المفاصل الذي يكون حميدا فيشفى منه المصاب تلقائيا.

ولا يتم تشخيص المرض الاّ بعد التأكد من علاماته على مفاصل الجسم من كتف ورسغ ومرفق وركبة وكاحل قدم. كما قد يعاني المريض من حالة التعب وعدم الراحة أضافة الى ألم المفصل وتقلّصاته مما قد يسبب أضطرابا في النوم بسبب الألم.

وأوصي بأجراء تحليلات الدم وأخذ الصورة الشعاعية للمفصل المصاب فهو من المفيد للتشخيص والعلاج والمتابعة للزمن القادم. كما لابد من أستعمال مضادات الألم للسيطرة على أعراض روماتيزم المفاصل، وقد يفيد عقار الكورتيزون أضافة الى عقاقير أخرى تعمل بالضد من نظام المناعة، كابحة أياه ومخففّة من تأثير المرض على المصابين به. ولابد من اعطاء المريض ما تيسّر من معلومات حول المرض والذي قد يكون صعبا على الجسم في السنوات الأولى من الأصابة.

ولا ننسى الأشارة الى العلاج بالذهب، العقار الغالي ثمنا والبالغ التأثير أيجابيا لمريض الروماتزم.كما أن العلاج الطبيعي مهم في حالة الشعور بتقلص المفصل وعوق الحركة.

وهناك اليوم العديد من العقاقير الجديدة التي تحد من هذا المرض وشراسته رغم بعض أعراضها الجانبية.

................................

يمكنكم ارسال اسئلتكم واستشاراتكم الى الطبيب المختص، عبر اميل:

saha@almothaqaf.com

almothaqaf@almothaqaf.com

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1949 الاربعاء 23 / 11 / 2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1905 المصادف: 2011-11-23 00:53:53