 ثقافة صحية

قرحة الفراش

ayat habaنتطرق اليوم لموضوع شيق وطبي جدا وهو قرحه الفراش، ربما كانت موجودة منذ فجر التاريخ، وقد لوحظ وجودها في المومياء المصرية، وكانت عنوان للكتابات الطبية منذ سنة 1800م، وفى الولايات المتحدة تقدر تكلفة علاج قرحة الفراش بأكثر من بليون دولار سنويا هذه المشكلة تعتبر من أهم المشاكل الطبية التي يعاني منها ذو الاحتياجات الخاصة فما المقصود بقرح الفراش؟ وما أسبابها؟ وكيف حدوثها؟ وكيف تتم معالجتها والوقاية منها؟

التقرحات الجلدية التي تصيب بعض أجزاء الجسم هي عبارة عن مناطق مصابة و متجرحه من الجلد والنسيج والمشكلة تكمن في الضغط الذي يقع على الجلد، والنسيج الرخو من العضلات والعظم بوزن الجسم الواقع على السطح الأسفل، وهذا الضغط يتعدى قيمة الضغط الذي يملأ الشعيرات الدموية، فالمناطق التي تتعرض للضغط تكون الدورة الدموية المغذية للجلد والأنسجة التي تليها ضعيفة جداً، ونتيجة لضعف الدورة الدموية تتشكل القروح ويكون معدل ثلثي حالات قرح الفراش تحدث عند أشخاص أعمارهم أكثر من 70 عام، وتشير التقارير إلى أن نسبة حدوث قرح الفراش في دور التمريض هي من 17-28%، وبين الأشخاص الذين لديهم تلف بالجهاز العصبي تكون نسب قرح الفراش من 5–8% كل عام، وعند الذين يصابون بشلل النصف السفلي للجسد تكون قرح الفراش سبب مباشر للوفاة عند 7–8% منهم، أما المرضى الذين دخلوا المستشفى بمرض شديد تكون نسبة قرح الفراش بينهم 3–11%، والمزعج أنه مع العلاجات الطبية والجراحية فإن المرضى الذين يتم التئام قرح سابقة عندهم تكون عندهم معدلات مرتفعة لعودة القرح إليهم، والتي تصل إلى نسبة 90%. تتشكل عادةً قروح الفراش على المناطق معينة من الجسم، ويرجع السبب لعدم وجود طبقات دهنية تعمل كوسادة او طبقة عازلة بين الجلد والعظام .ومن أكثر هذه المناطق شيوعاً، عقب القدم و مفصل الورك . ومن المناطق الأخرى المعرضة للإصابة بقروح الفراش " العصص " أسفل العمود الفقري، عظام الكتف، خلف مفصل الركبة وجانبيها ومؤخرة الرأس ومن علامات وجود القرحة احمرار الجلد، هي أول العلامات، هي التي تنبه بضرورة عمل الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث القرحة وتفاقم الحالة . أما علاج قرحة الفراش أصعب بكثير من منع حدوثها. في بداية مرحلة حدوث القرحة يمكن الشفاء منها بسهولة بمجرد تغيير الضغط علي الجسم. وأيضاً عن طريق تحسين المستوى العام للصحة والتغذية وتناول البروتينات والسعرات الحرارية . ويمكن استخدام العسل (في حال عدم وجود إنتانات أو التهابات) باعتباره أفضل مرهم، مع المحافظة التامة على النظافة بالتعقيم المناسب .أما إذا حدث جرح في الجلد، فيمكن تغطيته بالشاش وحمايته فذلك يساعد علي شفاءه سريعاً. هناك أنواع شاش خاصة تمنع الالتصاق بالجرح. إذا حدثت إصابة بالقرحة فيمكن شطفها برفق شديد بالصابون أو بمضادات الالتهاب حيث يمكن التخلص من المواد الميتة والمصابة بالجرح. تنظيف الجرح بشكل شديد يزيد من فترة التئام الجرح، أما الوقاية من هذا المرض فتحتاج دائما إلى المشاركة أهل المريض ورعايتهم بجانب الممرضة أو الطبيب. حيث أن فحص جلد وجسم المريض بشكل دوري يساعد على إدراك حدوث المرض مبكراً، ومحاولة العلاج أما إذا الشخص يقضي معظم وقته على السرير أو الكرسي المتحرك فانه من الضروري جداً أن يفحص الشخص جسمه يومياً والتأكد من عدم وجود بقع أو تغيرات بلون الجلد أو أي علامات أخرى تحتمل حدوث قرح الفراش. والتشديد على تغيير وضع الجسم في السرير أو الكرسي كل ساعة تقريبا، يمكن ارتداء الملابس الناعمة القطنية علي الجسم وذلك لمنع حدوث احتكاك مع الجلد. يمكن أيضاً حشو الأسرة والكراسي المتحركة بالقطن. والاهتمام بنوعية الوسائد ومراعاة ان تكون ناعمة جدا وذلك للتقليل من الضغط. بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون الحركة فيجب أن يغيروا اتجاه النوم كل فترة وبشكل منتظم، (كل ساعتين علي الأقل) وبقاء سطح الجلد نظيفا وجافاً دائماً. يمكن أيضاً استخدام المراتب الهوائية الخاصة الحديثة والمصنوعة من المطاط الإسفنجي وذلك لتخفيف حدة الضغط وتساعد أيضاً علي تخفيف الآلام. مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة .

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2979 المصادف: 2014-11-01 14:05:01