المثقف - ثقافة صحية

ضمور الدماغ ....

ayat habaيدلّ مُصطلح ضمور الدّماغ على تراجع حجمه، ممّا يعني أنّه سيفقد بعض العُصبونات والرّوابط بينها بسبب تقلّص حجمه. تُعدّ هذه الحالة عاملاً مُشتركاً بين العديد من الاضطرابات، منها الخرف يُقسَم ضمور الدّماغ إلى النّوعين الآتيين: النّوع العامّ: يدلّ على أنّ الدماغ كلّه قد أُصيب بالضّمور، ممّا يُؤدّي إلى صغر حجمه. والنوع المركزي ويعني أن جزءاً مُحدّداً فقط من الدّماغ هو الذي أُصيب بالضّمور؛ أي أنّ الخلايا التي تُسيطر عليها تلك المنطقة هي التي تُصاب بالضّرر.

المناطق الدماغيّة التي تتأثّر بالضّمور على الرّغم من أن حجم الدّماغ كاملاً يصغر لدى مُصابي الضّمور، إلّا أنّ المنطقتين الأكثر تأثراً هما القشرة الدماغيّة: Cortex) والحُصَين: Hippocampus). تعمل القشرة الدماغيّة على المُساعدة في التذكّر والتّفكير والتّخطيط، أمّا الحُصَين فيعمل على تشكيل ذاكرة جديدة. يظهر ضمور الدماغ لدى مُصابي الألزهايمر بدايةً على شكل مشاكل في الذّاكرة. أمّا في حالة الخرف الجبهيّ الصدغيّ: frontotemporal dementia) فإنّ المنطقتين الجبهيّة والصدغيّة هما اللّتان تتأثّران بالشّكل الأكبر، وعادةً ما يظهر ذلك بدايةً على شكل تغيّرات في السّلوك والشّخصية. يُعدّ الضّمور البسيط للدّماغ أمراً شائعاً مع تقدّم السّن؛ فقد وجدت دراسة أُجرِيت على أشخاص أصحاء تتراوح أعمارهم ما بين 60 - 90 عاماً أنّ هناك بعض الضّمور الذي نشأ خلال عام واحد فقط. يُسبّب ضمور الدّماغ حدوث خلل يُؤثّر على ممارسة الشّخص لحياته اليوميّة، من ذلك التّفاقم المُستمرّ لضعف الذّاكرة والقدرات الذهنيّة والوظائف التّنفيذية، منها التّخطيط والتّنظيم، فضلاً عن القدرة على التّعلم والإدراك البصريّ المكانيّ

كما تتضمّن أعراض ضمور الدّماغ الإصابة بالحالات الآتية: الخرف: يُعدّ الفقدان المعرفيّ الشّديد أحد أعراض الخَرَف، والذي يُؤدّي أيضاً إلى اضطرابات في المشاعر والشخصيّة، فضلاً عن التّراجع في القدرات الذّهنية، منها الذّاكرة، والحكم على الأمور، والتّركيز. الحُبْسَة: يتّسم مصابو الحُبْسَة بكونهم غير قادرين على الكلام أو كتابته أو فهم ما يقوله الآخرون، ويكون الضّمور في حالة الإصابة بهذه الحالة في المنطقة الخاصّة بذلك. نوبات الصّرع: تُعرَف نوبات الصّرع بأنّها نوبات مُفاجئة من الاختلاجات أو التشنّجات العضليّة والحركات المُتكرّرة وفقدان الوعي. وتتّسم هذه النّوبات بأشكالها المُتعدّدة. أسباب ضمور الدّماغ تتسبّب الحالات الآتية، والكثير غيرها، بالإصابة بضمور الدّماغ: الشّلل الدّماغي الذي يُؤدّي إلى فقدان السّيطرة على الحركة. السّكتة الدماغيّة أو التّعرض لإصابة بالرّأس. مرض بيك. التصلّب اللويحيّ المُتعدّد، والذي يتّسم بتدمير طبقة الميالين وظهور الآفات على الأنسجة الدماغيّة، فضلاً عمّا يُؤدّي إليه من أعراض التهابيّة. مرض هنتينغتون وغيره من الأمراض الوراثيّة التي تُسبّب طفرات جينيّة.. يتمّ تشخيص ضمور الدّماغ عبر الأساليب الآتية: التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ. التّصوير المقطعيّ. و يعتمد علاج ضمور الدماغ على السبب وراءه، كما وأن سرعة تفاقمه تعتمد على سببه، غير أنه لا يوجد علاج شاف منه. فهو يعالج بعلاج مضاعفاته وأعراضه..اما  أفضل الأطعمة لمُصابي ضمور الدّماغ و التي يُنصح  مصابو ضمور الدّماغ بتناولها ما يأتي: الماء: فعلى المُصابين شرب ما يُقارب 10 أكواب من الماء في اليوم الواحد؛ لأنّ الإصابة بالجفاف تُعزّز من إفراز هرمون خاصّ بالضّغط النفسيّ (الكورتيزول)، ممّا يُؤدّي إلى حدوث تلف في الدّماغ. مُضادّات الأكسدة: فهناك فواكه وخضروات غنيّة بهذه المواد، منها الفراولة، والكرز الأحمر، والكيوي، والعنب الأحمر، والبرتقال، والسّبانخ، والبروكلي، والأفوكادو. الكربوهيدرات المعقّدة: تقع في الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات النشويّة، فهي تمدّ الدّماغ بما يحتاجه من غلوكوز للحصول على الطاقة بشكل ثابت. السّمك: فما تحتويه من حمض الدوكوساهيكسانويك (بالإنجليزيّة: DHA)، وهو موجود في الحمض الدهنيّ أوميغا 3، يُعَدّ عنصراً مُهمّاً في بنية الدّماغ، كما أنّ نقصه يُؤدّي إلى الإصابة بالخَرَف. يُنصَح بالحصول على 1000ملغم من هذا الحمض يوميّاً على شكل مُكمّل غذائيّ لدى من لا يأكلون السّمك ومصادره الأخرى، منها الجوز. الشّاي الأخضر: يحتوي على مُكوّنات تُبطِئ تراكم اللّوحات في الدماغ الآتية من رواسب الأميلويد. تتواجد هذه المُكوّنات بشكل أقلّ بالشّاي الأسود. كيفيّة الوقاية من ضمور الدّماغ وجدت بعض الدّراسات أن التّمارين الرياضيّة قد تُعيد للدّماغ أو المناطق المُصابة منه حجمها الحقيقيّ، كما وأنّها تُبطِئ من تفاقم المرض. كما وأشار بحث آخر إلى أنّ استخدام المُكمّلات الغذائيّة من فيتامين (ب)، منها فيتامين (ب 6) وفيتامين (ب 12) وحمض الفوليك التي تساعد أيضاً في ذلك. وهناك  نصائح للحفاظ على صحّة الدّماغ يُنصح بالقيام بما يأتي للحفاظ على صحّة الدّماغ:[٧] الحفاظ على نشاط الدّماغ: وذلك بإدخاله بنشاطات مُتعدّدة المستويات، فعلى سبيل المثال، فإن تصفح النّت أو مشاهدة التّلفزيون من دون هدف لا يعدّان ضمن النّشاطات الدّماغية. بل يُنصح بالنّشاطات التي تستلزم جمع المعلومات مع المعرفة الموجودة أصلاً وتحويلها إلى معلومات جديدة. يُنصَح بالقيام بذلك بانتظام لتقوية الدّماغ حتّى مع تقدُّم السّن. القراءة أو المُشاهدة الهادفة للتّلفزيون: فعند تعلّم أيّ جديد والتّفكير به بعد ذلك، فإنّ ذلك يُساعد على الفهم والتعمّق به. التحدّث مع الآخرين: فذلك يُعزّز من قوّة الدماغ، وخصوصاً لدى كبار السن كونهم عادةً ما يقضون الكثير من أوقاتهم وحيدين، لذلك يُنصَح بتجنّب الوحدة لما لها من تأثيرات سلبيّة على وظائف الدّماغ. تعلّم الأشياء الجديدة: منها برامج الكومبيوتر أو اللّغات أو حتّى الكلمات المُتقاطعة، فإن ذلك يُحفّز الدّماغ على القيام بردود الأفعال المُختلِفة.

 مع تحياتي

 

 د. ايات حبه - المثقف

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4027 المصادف: 2017-09-14 13:46:30