المثقف - كتب وإصدارات

هل الاختلافات السياسية تعود لأسباب بايولوجية؟

178 حاتم حميد محسن"توجهاتنا السياسية ليست مفاهيم فكرية تنبثق من تربيتنا او تعليمنا او من الزملاء او الجريدة التي نقرأها، وانما هي في الحقيقة ميول طبيعية غُرست في كل واحد منا بواسطة قوى تطورية فعالة". مكونات الشخصية هي فطرية وتؤثر بقوة في توجهاتنا السياسية (يسارا كانت او يمين).

تشير الدراسات الى ان الشخصية بعمر الاربع سنوات ترتبط بقوة بالتوجه السياسي للبالغ بعمر العشرين سنة. وفي دراسة اجريت على توائم تمت تربيتهم بشكل منفصل وُجد ان لهم نفس التوجهات السياسية.

"ولكن ماذا يحدث عندما تعيش الجماعات من مختلف الخلفيات الوراثية في نفس البيئة؟ في هذه الحالة، شخصية كل جماعة ستختلف طبقا الى اصل اسلافها. فمثلا، سمات شخصية الجنوب افريقي الابيض هي اقرب الى السويسري، بينما شخصية الافارقة السود من الجنوب تكون اكثر شبها بالزمبابويين . كذلك الجماعات التي عاشت تقليديا في مناطق جغرافية متقاربة لها شخصيات اكثر شبها من الجماعات التي تفصل بينها مسافات كبيرة".

الكاتب (آفي توشمن) في كتابه (طبيعتنا السياسية .. ) يفسر المواقف السياسية تبعا لإستراتيجيات التطور الانساني. المحافظون لديهم شخصيات تتفق مع مجموعة معينة من الاستراتيجيات، وكذلك الليبراليون لديهم شخصيات تنسجم مع مجموعة اخرى من الاستراتيجيات. انه تحليل مثير للاهتمام رغم وجود بعض التحفظات عليه. يكتب المؤلف:

التوجهات السياسية للانسان اكتسبت عبر الزمان والمكان منطقا يتميز بثلاث مجموعات من سمات الشخصية القابلة للقياس. هذه المجموعات الثلاث تتكون من المواقف المتغيرة تجاه القبلية واللامساواة ومختلف التصورات عن الطبيعة الانسانية. هو يشير ايضا:

يمكن تجزئة القبلية الى التفوق الاثني .. التديّن .. ومختلف مستويات التسامح تجاه الجنس بدون انجاب . هناك رؤيتان اخلاقيتان عالميتان متضادتان تجاه عدم المساواة، احداهما ترتكز على الهيكل التراتبي الهيراركي والثانية ترتكز على مبدأ المساواة. بعض الناس يرون الطبيعة الانسانية اكثر تعاونية، بينما آخرون يرونها اكثر تنافسية.

يلاحظ المؤلف ان الليبراليين والمحافظين يختلفون فيما يتعلق بنظرية السمات الخمس للشخصية، التي تقيس الناس وفق معايير تتصل بـ الانفتاح، وشعور الضمير الحي، والايجابية، والاهتمام بالآخر بدلا من الذات، وسمة العصابية (التوتر والقلق والخوف). الليبراليون قياسا بالمحافظين ينالون أعلى درجة في الانفتاح وأقل درجة في شعور الضمير. وضمن فئة القبلية، يقول الكاتب ان المحافظين يميلون ليكونوا صقورا، اكثر تفوقا قوميا، واكثر تدينا، واقل تسامحا مع الجنس غير التكاثري. هو يقول ان هذه المواقف تعمل على تعزيز ستراتيجية الزواج التكاثري مع نفس الجماعة. الثقافات التي يتزوج فيها الاقارب تميل ليكون فيها عدد اكبر من الاطفال ولكن مع زيادة في نسبة الوفيات بسبب عدم اتساع دائرة الجينات . الليبراليون لديهم مواقف مضادة تعزز الزواج التكاثري من خارج الجماعة. الثقافات التي لا تمنع الزواج من خارج القبيلة تميل لتكون لديها عدد اقل من الاطفال ولكن لديها دائرة جينات قوية. باختصار، المحافظون يصرّون على الزواج من نفس الجماعة، الليبراليون يتعاطفون مع الزواج من خارج الجالية. يعتقد المؤلف ان الديانة يمكن تفسيرها بهذه العبارات التطورية ... الخطورة في الموضوع تتمثل بالتقاطع بين السياسة والدين، والذي يدور حول الارتباط بالقبيلة، اي ما مدى نجاح الجماعة الاثنية في التكاثر، وما مقدار امتزاجها مع الجماعات الاخرى واي موارد تعود الى شبكة الجينات.

هو خصيصا، يذكر ان الديانة الاكبر ترتبط مع قبلية اكبر. كلما اصبح هناك الكثير من المحافظين والمتدينين والمسيحيين، كلما تعاظمت ايضا قوة القبلية مثلما هي ضمن اي كائن بشري. المحافظون يميلون ليكونوا (صقورا) متشددين في السياسة الخارجية . يذكر المؤلف :

اذا كان للحرب جذورا تطورية عميقة ... فان هناك اربعة افتراضات ستكون صحيحة: الحرب ستكون ظاهرة عالمية بين المجتمعات، الحرب بالتأكيد ستحدث بين الجماعات البشرية التي تعيش في بيئات اقتصادية بدائية، ان الحيوانات اللا انسانية ستكون منخرطة في سلوك يشبه الحرب، وان الحرب ستغير قدرة الجماعات على البقاء ... هذه النقطة الاخيرة، اذا اتضح انها صحيحة، سوف تربط الحرب الى بايولوجيا القبيلة. وهكذا، يربط الكاتب صقورية المحافظين بالقبلية. الفئة الثانية التي يناقشها المؤلف تتعلق بالتسامح مع اللامساواة ودعم الترتيب الطبقي. المحافظون يميلون لدعم الهيراركية والتسامح مع عدم المساواة. الليبراليون يميلون للايمان برؤية مضادة. المؤلف يربط هذا بالديناميكية التطورية ضمن العوائل.الآباء والولادات الاولى تميل لتكون مفضلة من جانب الترتيب الطبقي واللامساواة. الامهات والولادات المتأخرة لهما مصلحة كبيرة بالمساواة في توزيع الموارد. يشير الكاتب الى ان معرفة ترتيب ولادة شخص ما هو اكثر فائدة من معرفتنا لمكانته السوسيواقتصادية في التنبؤ في ما اذا كان يؤمن في عالم عادل. الناس الذين يعتقدون اننا نعيش في عالم عادل يميلون للأخذ برؤية المحافظين بان اللامساواة ليست مشكلة كبيرة. الناس الذين يعتقدون بطريقة اخرى يتفقون مع الرؤية الليبرالية بان اللامساواة هي لاعدالة كبيرة. الفئة او المجموعة الاخيرة تتعلق بما اذا كان المرء يرى الطبيعة الانسانية تنافسية في الاساس ام ايثارية. يقول الكاتب ان المحافظين يأخذون بالرؤية التنافسية اما الليبراليون يميلون نحو رؤية الايثار. عموما، المحافظون يبدون اكثر قلقا حول التهديدات. الكاتب نظر في دراسة قامت بقياس الاستجابات السايكولوجية لصورعن اشياء مخيفة، مثل عناكب كبيرة. الافراد الذين كانت لديهم استجابة سايكولوجية عالية لصور التهديد (اي، الناس الذين كانوا اكثر خوفا ومن ثم اكثر تعرقا)، كانوا اكثر احتمالا ان يكون لديهم موقف المحافظين.. هم مالوا لتأييد عقوبة الموت، والوطنية، والحرب ضد العراق. احد الفصول الأكثر اثارة في الكتاب، رغم وقوفه نوعا ما بعيدا عن بقية التحليل، يتعلق بالخداع الذاتي. يشير الكاتب الى ان "الناس الذين يمكن ان يكونوا مخادعين ذاتيا يعتقدون انهم مضحين بالذات بينما هم في الحقيقة يتبعون مصلحتهم الذاتية، هؤلاء سيتمتعون ببقاء داروني أعلى من الناس الواعين بحوافزهم الذاتية". ويستمر بالقول " الناس الذين يعتبرون انفسهم بشكل غير صحيح كمضحين بالذات سيكونون افضل في استغلال الآخرين من خلال وسائل الخداع." يشير الكاتب الى ان المرشحين السياسيين لديهم حوافز عظيمة ليُنظر اليهم كمضحين كبار، هذه الحوافز تضخّم امكانية الخداع الذاتي. هو يقتبس دليل من تجربة جرى فيها تخصيص عشوائي لجماعات تنفذ ادوارا عالية ومنخفضة السلطة. الطلاب الذين لعبوا دور رئيس وزراء اجابوا على الاسئلة بالمزيد من النفاق الاخلاقي. بكلمة اخرى، اللاعبون المؤثرون اعتقدوا بانه من المقبول تجنّب الضرائب على أنفسهم، بينما يحكمون بقسوة على الآخرين المتهربين من دفع الضرائب. الموظفون المدنيون قاموا بعكس ذلك تماما: كان موقفهم بشأن تجنب الضرائب اكثر رحمة تجاه الاخرين قياسا بأنفسهم. هو ايضا لاحظ بان السلّم الهيراركي للانظمة الشيوعية يعرض نفاقا اخلاقيا بارزا .. الدكتاتوريون من جناح اليسار يجب ان يستمروا بتبنّي ايديولوجية اليسار التي تدّعي المساواة.النجاح في هذا يكون اكثر سهولة مع الخداع الذاتي ... مع ذلك، وكما يشير الفيلسوف بيتر سنغر " ما هي ثورات المساواة التي لم يخنها قادتها؟ ولماذا الحلم بان الثورة القادمة ستكون مختلفة؟ الـ "الحلم" الذي يشير اليه سنغر يشير الى ان اتباع اليساريين الطوباويين هم ايضا مخادعين للذات. كذلك، لاحظنا وعود اليسار المتشدد بالمساواة لكل الناس ... لكنه في التطبيق، شاهدنا كيف ان الحكومات الشيوعية قمعت الجماعات الاثنية ... معظم اضطهاد الجماعات الاثنية تحت حكم الدكتاتوريين اليسار لا يمكن ان يكون مجرد تكتيك لتدمير التفوق الاثني، وانما اثنية الدكتاتور المسيطرة سياسيا بالتأكيد اصبحت افضل من اثنية الجماعات الاثنية المضطهدة. التحرريون يضعون اهمية كبرى لهذا النفاق والخداع الذاتي. ربما لغة الايثار التي يستخدمها السياسيون تعني لهم انفاق نقود الناس الآخرين.

يكتب المؤلف،

النفاق والخداع الذاتي هما بقعة يصعب ازالتها من قميص الاخلاق السياسية. بالنسبة للتحرريين انها القميص كله. المؤلف يلخص الارتباط بين المواقف السياسية وعلم النفس التطوري:

القبلية تستلزم صراعا حول اي المصادر الوراثية والاقتصادية والسياسية متوفرة الى اي من السكان. اخلاق المساواة والهيراركية تبرر التوزيع المتساوي او غير المتساوي للموارد، سواء ضمن اوبين الجماعات. مختلف اشكال الايثار تصف ميول الناس لتقاسم او حشد الموارد تحت مختلف الظروف. الكاتب يعرض تبريرا طبيعيا لقبول مختلف المواقف السياسية . لكن من الواضح ان التطور لم يختر عادات انتخاب معينة. نحن هنا مع توجهات سياسية لأن شخصيات اسلافنا ساعدتهم على البقاء والتكاثر بنجاح عبر آلاف الاجيال. شخصياتهم السياسية كانت فعالة في تنظيم الزواج من الاقارب او الزواج الخارجي . هذه الميول ساعدتهم في تسوية الصراعات البايولوجية بين الآباء، الذرية، الاخوة والاخوات. كذلك عملت عواطفهم الاخلاقية على إحداث التوازن بين مختلف انواع التضحية ضد المصلحة الذاتية في تفاعلات اجتماعية لا متناهية. في بعض انواع البيئات الاجتماعية او الايكولوجية، حلول الشخصية الاكثر تطرفا اثبتت ملائمتها . وفي معظم الحالات، كانت الحلول التي تقدمها الشخصية المعتدلة قد اثبتت نجاحها . ذلك يفسر لماذا هناك العديد من المعتدلين بيننا. سبب آخر للاعتدال والمرونة هو ان البيئات تتغير، لذا سوف لن يكون هناك معنى لجيناتنا كي تقرر شخصياتنا بشكل صارم . الكاتب يفهم بان التسامح الايديولوجي قد لا يكون نموذجا اساسيا. المحافظون يريدون مزيدا من المحافظين في العالم لأن الاعداد الكبيرة سوف تقوي صلاحيتهم في البقاء : سيكون هناك المزيد من حالات الزواج لهم ولعوائلهم، المزيد من اخوة الدين لتوفير التضحية، القليل من المهاجرين من الجماعات الاثنية الاخرى للتنافس على الموارد .. الليبراليون ايضا سينتفعون من المزيد من الليبراليين بين سكانهم، المزيد من العلمانية، الحرية الجنسية، والمزيد من المهاجرين سوف يحطم موانع التناسل ويوسع خيارات الزواج للمرتبطين بثقافة اجنبية. .مزيد من الناس سوف يشتركون في اتجاه المساواة في تربية الاطفال، ولديهم رؤى منسجمة حول مساواة الجنس بين الازواج، وتطبيق مبادئ ليبرالية بالايثار في المجتمع وبين الدول.

الانتقادات لتحليلات المؤلف:

1- الارتباط التجريبي بين الشخصية والسلوك السياسي ليس قويا جدا. الكاتب يقول ان الارتباط مع المواقف السياسية هو اقوى في معايير الشخصية قياسا بمعايير الثروة، لكن ذلك الارتباط منخفض. العلماء السياسيون وجدوا قوة توضيحية اكبر في الاثنية، الموقع (المدن الساحلية الزرقاء مقابل الاماكن البعيدة) والحالة الزوجية.

2- هناك نموذج من التوضيحات المبنية على رؤية شخصية للكاتب . فمثلا، الكاتب يستعمل المحافظين بطريقة يبدون فيها دائما اسوأ من الليبراليين. فمثلا، هو يكتب نقلا عن الباحث (بول سندرمن) الذي طلب من مستجيبيه توضيح ما اذا كانوا يؤيدون ضمانات الحكومة بفرص متساوية للسود. 75% من طلاب الكليات الليبراليين دعموا القانون مفضلين الامريكان الافارقة مقارنة بـ 38% من المحافظين من طلاب الكليات. ولكي يوضح اكثر، يضيف المؤلف،

بهذه التأييد المعلن للاختلاف في العرق، لا عجب ان نجد في الكونغرس الـ 113 (2013-2015) فيه 40 ديمقراطي اسود وفقط جمهوري واحد اسود. من جهة اخرى، نجد في المعارضة الليبرالية لإسرائيل، يعمل الكاتب بمشقة ليشير الى ان هذا يعكس التوجه الليبرالي المضاد للتفوقية الاثنية حيث ان الليبراليين يريدون من اسرائيل ان تكون اقل توجها نحو اليهود. كذلك عندما هو يواجه السياسيين الآلمان اليسار المعارضين للهجرة، يكتب،

(ثيلو زارازين) لم يأت من اقصى اليمين. بل هو ينتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي الالماني (والذي يرتبط بالاشتراكية الدولية) .. موقف سارازين تجاه الترك والعرب ينبع اكثر من مناوئة التفوق الاثني وليس من التفوقية الاثنية المتطرفة. وفي تقييمه لإستفتاء يتعلق باستراتيجية الحرب ضد العراق يذكر المؤلف،

ليس كل المجموعات الانسانية المصوتة شعرت بنفس الطريقة حول الغارات الامريكية المميتة ضد العراق. 77% من الجمهوريين اعتقدوا ان غزو العراق يحسّن الموقف، مقارنة فقط بـ 28% من الديمقراطيين.

ان مؤيدي الغزو جادلوا بان الغزو سيقلل العنف الطائفي بين العراقيين. الكاتب يأخذ بالرؤية بان الجمهوريين رآوا الغزو كغارة قبلية ضد العراق من جانب امريكا ولذلك فهو يكشف التعصب الاثني للمحافظين. ولكن بالمقارنة مع حملة القصف التي شنها الرئيس كلنتون في حرب كوسوفو، كلا المهمتين جرتا لسحق العنف الطائفي. الكاتب كان سريعا للاستنتاج المؤيد لسياسات كلنتون التي برأيه عكست التعصب الاثني . وفيما يتعلق باوباما يذكر،

عندما جاء اوباما للرئاسة بكارت ديمقراطي هو وعد بغلق سجن غوانتينامو الذي ارتبط باساليب قمعية. رغم ان اوباما وقّع امرا بغلق السجن في اليوم الثاني من رئاسته، لكن المزيد من العناصر المحافظة في البرلمان منعت تحرير السجناء. وهكذا لم يكن الرئيس مسؤولا عن ابقاء السجن مفتوحا. بدلا من ذلك كانت " العناصر المحافظة" هي التي اجبرته على ابقاء السجن، رغم عقيدته الحقيقية.

3- الكاتب منهمك في ممارسة عملية اختزالية. المواقف السياسية يتم تفسيرها طبقا لسمات الشخصية. نحن نرى ان مثل هذا المشروع يجب ان يتضمن على الاقل طبقة اخرى بين المواقف والسمات. الطبقة الوسيطة ستكون انظمة العقيدة او الايديولوجية. ان الكائن البشري يوفر اسبابا لأفضلياته السياسية. بالنسبة لاولئك المنشغلين بالسياسة يتم التعبير عن تلك الاسباب طبقا للقيم الاخلاقية والنظريات التي يعمل بها العالم.

4- اخيرا، نقاش الكاتب حول المضامين السياسية لعلم النفس التطوري واختيار الجماعة جاء ناقصا. الآخرون الذين تناولوا هذا الموضوع كانوا يركزون على كيفية تحقيق التعاون بين الغرباء. الولاء القبلي في هذه التعاملات هو اكثر من ان يكون حول زواج الاقارب. انه حول تعبئة الناس للعمل باتجاه هدف مشترك. نحن نرى ان القبلية عنصر اساسي في الطبيعة الانسانية. الفرق الرياضية تلجأ الى القبلية. شركات الاعمال تحفز عمالها باستعمال طقوس ورموز قبلية . في الحقيقة، تحاول الشركات في بعض الحالات نشر القبلية بين المستهلكين.

 

حاتم حميد محسن

............................

كتاب (طبيعتنا السياسية:الاصول التطورية لما يقسّمنا) للكاتب Avi Tuschman، صدر عام 2013 عن دار بروميثس بوكس.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4317 المصادف: 2018-07-01 02:02:32