المثقف - كتب وإصدارات

ماجد الغرباوي ونقد مرجعيات التفكير الديني في كتاب النص وسؤال الحقيقة

رائد جبار كاظمتعيش المجتمعات العربية والاسلامية المعاصرة حالة من الجمود والتخلف والركود الفكري والعلمي والمعرفي، الا ما ندر من صيحات حداثوية بسيطة هنا وهناك، واذا وجدنا بعضاً من مجتمعاتنا تمارس الحداثة في مجالات الحياة اليومية والبيت والمؤسسة فان ذلك لا يتعدى تلك الحدود ولا يمس العقل والتفكير بشيء، فتفكيرنا تقليدي بامتياز وعقولنا لا تتجرأ على طرح الأسئلة والنقد والتفكيك، لوجود موانع وتابوات تعيق التفكير وتحرمه، فأغلبنا يغادر التفكير الفاعل ويعيش التفكير المنفعل، نسلك طرق ببغاوية في طريقة تفكيرنا ونقلد الآباء والأجداد في ذلك الطريق.

لقد استطاعت المجتمعات الأوربية والغربية الحديثة الخروج من نفق الظلام والجمود والركود من خلال تغيير نمط التفكير السائد في مجتمعاتها، مما ساعدها على دخول عالم الحداثة والتجديد بشكل منتظم وسليم، أي ممارسة الحداثة والتحديث في نفس الوقت، على مستوى الفرد والمجتمع، مما جعل عملية الاصلاح والتغيير تمارس يومياً كسلوك فردي وجماعي يضمن النجاح للجميع، سواء في المؤسسة السياسية أو الاجتماعية أو التربوية والتعليمية أو الدينية، وهذا ما جعل لحظة الحداثة الغربية لحظة واقعية معاشة لا مجرد صيحات وشعارات فارغة يرفعها دعاتها بصورة فردية هنا وهناك. ولذلك كانت ثورة الاصلاح والتغيير في الغرب منذ قرون ثورة اصلاحية عامة شملت جميع المجالات الفكرية والحياتية والمؤسساتية والدينية والمعرفية، ثورة أقترنت بالنقد والتقويم والتفكيك، وهذا ما أدى الى نجاح تلك المجتمعات عملياً ورقيها وتقدمها في مجالات عدة بخلاف مجتمعاتنا العربية والاسلامية التي ترزح تحت أقدام الظلم والتعصب والكراهية والتخلف والجهل، مجتمعات لا تريد مغادرة تلك الأزمنة المتعفنة، وما يشجع على ذلك هو هيمنة السلطة السياسية من جانب والسلطة الدينية من جانب آخر، وبتزاوجهما وسطوتهما معاً على الفرد والمجتمع يحصل ما لا يحمد عقباه على أرض الواقع، وهذا ما لاحظناه على مر التاريخ البشري لكثير من المجتمعات، في حين أن العالم الغربي اليوم يسير بمنأى عن ذلك التفكير وتلك الهيمنة بنسبة ما تختلف عن طبيعة مجتمعاتنا المتشنجة، وهذا ما تكفله الحرية والتعبير عن الأفكار والآراء بصورة نقدية حرة لا تخضع لسلطة القمع والاستبداد والقتل والتعذيب.

74 majed600

ومن خلال تلك الأجواء الحداثوية والغربية الحرة نجد دعوات فكرية نقدية وثورية واصلاحية حرة ومتحررة تصدر من عقول مفكرين ومثقفين وكتاب عرب ومسلمين تنفسوا وعاشوا الحداثة بشكل يومي في الغرب، على مستوى البيت والمجتمع والمؤسسة والحياة والتفكير، وعلى أساس ذلك يحاولون نقل تلك الأجواء والأصداء الحرة الى مجتمعاتنا العربية والاسلامية، من خلال طرح مشاريع فكرية وثقافية تجديدية تحاكي الغرب وطريقته في التفكير والسلوك والنقد والثورة، ومن هذه الشخصيات والاسماء الفكرية المجددة يبرز المفكر والمثقف التنويري ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف العربي في أستراليا، وهو مفكر اسلامي تجديدي اصلاحي يبرز على الساحة الثقافية العربية والاسلامية اليوم، وذلك من خلال مشاريعه الفكرية الجديدة وطروحاته الفكرية المتنورة وكتاباته النقدية الجريئة، التي تحاول تفكيك التراث ونقده بآليات عقلية وفكرية حداثوية أقتبسها من محيطه وبيئته التي يعيشها في الغرب اليوم، وما كان للغرباوي أن يمارس النقد والتفكيك والتحليل والدعوة للإصلاح والتغيير لولا أجواء الحرية والحداثة والتغيير التي يتنفسها يومياً وهو في أرض الغربة، غربة عن وطنه وأرضه وأهله ومحبيه، ولكنه أستطاع بفكره ونقده وصبره تحويل تلك الغربة الى وطن، وتحويل هذا الوطن الى مؤسسة حرة وحيوية فاعلة يستظل فيها جمع من الكتاب والمثقفين والمفكرين التنويريين الذين يؤمنون بقيمة النقد ونقد النقد، والايمان بالآخر كقيمة الايمان بالانا والذات، وهذا ما أستطاع الغرباوي العمل عليه وتكريسه في مشروعه الفكري التنويري من خلال مؤسسة المثقف العربي الرائدة، التي استطاع من خلالها الغرباوي نشر طروحاته الفكرية من جانب، وتسويق فكره وكتاباته من جانب، وتأثيره على الكتاب والمثقفين من جانب آخر، وهذا ما يحسب له بصورة واضحة جداً، اذ كان بحق مؤسسة في رجل، واستطاع تجسيد تلك المؤسسة والافكار والنشاطات في سلوكه اليومي والثقافي ويشهد على ذلك الكثير، هذا من جانب غربة الوطن والمكان الذي أستطاع كسره وتجاوزه وتشييده لوطن يليق به ويعشقه، أما من حيث غربة الزمان والتاريخ، فأن الغرباوي لم يحاول الهروب من تاريخه وتراثه العربي والاسلامي والتمسك بتاريخ غربي جديد يريد تقليده وتمجيده، ولكن تاريخه ظل يرافقه طوال حياته منذ اللحظة الأولى لتشكيل وعيه وثقافته الى يومه هذا، ولكنه والحق يقال والذي يتضح من خلال سلسلة طروحاته وكتاباته الفكرية أنه نظر لذلك التاريخ والتراث بعين ثانية غير التي كان ينظر بها اليه وهو يعيش في البلاد العربية والاسلامية، فالفرد منا حين يفكر ويكتب يكون أسير المكان والزمان الذي يعيش فيه ولا يستطيع تجاوزه والقفز عليه بجرأة وجدية.

لقد استفاد الغرباوي من الأجواء الفكرية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي يعيشها في مجتمعه الغربي وحاول الاستفادة من تلك الأجواء للتفكير بهدوء في نقد المنظومة الفكرية والدينية الاسلامية ومحاولة تهذيب وتشذيب الكثير من الافكار والآراء التي علقت في فهم تراثنا، ونزع القداسة مما لا يستحق التقديس، وكشف الأقنعة والزيف المحيطة بكثير من النصوص والمعتقدات، وتعرية الخطاب الديني والسياسي، وبيان مدى التشابك الحاصل بين الأثنين لعقد الصلة بينهما لتحقيق المزيد من الهيمنة والتسلط، وتحقيق عوائد وأرباح طائلة من تصالح السلطتين معاً، وهذا ما أدى الى وجود دكتاتوريات فكرية وثقافية ودينية لا تقل عن الدكتاتوريات السياسية الحاكمة، بل للأولى قصب السبق في تأييد ودعم دكتاتورية الحكام والاحزاب والسلطات الحاكمة، من خلال تقديم سند ديني وشرعي لاستبداد الحاكم والسلطة السياسية المهيمنة، وقد لعب وعاظ السلاطين دورهم الكبير على مر التاريخ لتحقيق ذلك الهدف المقيت.

لقد عمل الغرباوي في العقود الأخيرة من فكره وحياته على زيادة مستوى النقد والثورة على الخطاب الديني والسياسي المهيمن على الساحة الاسلامية، وذلك من خلال مؤلفاته الكثيرة في هذا المجال، ونذكر منها على سبيل المثال : (اخفاقات الوعي الديني) و (الضد النوعي للاستبداد) و (جدلية السياسة والوعي) و(مدارات عقائدية ساخنة) وفي كتابه الأخير (النص وسؤال الحقيقة، نقد مرجعيات التفكير الديني)، وغيرها من الكتابات، وفي هذه الكتب والحوارات نجد الحضور الكبير للمشروع النقدي للغرباوي، والذي يفكك فيه الكثير من قضايا التاريخ والتراث والدين والسياسة والأيديولوجيا والمعرفة، ويكشف عن مستوى التحريف والتزييف في مستوى الوعي الديني للجماهير، من خلال سلطة الفقهاء وزيف التراث، والمنهج اللاعلمي السائد في سرد الروايات والنصوص وفي معالجة الافكار. وهناك وعي جديد ومتقدم في كتابات الغرباوي الأخيرة تختلف عن وعيه السابق في كتاباته الأولى، وهذا ما يلاحظ على فكره وكتاباته المتأخرة. 

وفي كتابه الأخير (النص وسؤال الحقيقة) لا يختلف الغرباوي عن سابق مؤلفاته ومنهجه وطروحاته، بل جاء الكتاب ليكمل مسيرته ومساره في عملية النقد والتفكيك الجريء الذي مارسه على نصوص وقضايا تراثنا الاسلامي، ويعمل الغرباوي على معاملة التراث الاسلامي عامة (بشقيه السني والشيعي) معاملة واحدة، بل تجده يُشرّح الفكر الشيعي قبل تشريحه للفكر السني، كي لا يؤخذ عليه أي نظرة للتعصب أو للنيل من تاريخ وتراث غيره، بل ويعمل على كشف عورات التراث الشيعي بقوة، ويعري الخرافات والأسطرة الموجودة في تراثه وتاريخه المشحون بالكثير من العثرات والمثالب.

يهدف الغرباوي في كتابه هذا الى وضع خط فاصل بين ما لله من (دين) وما للبشر من (فكر ديني)، وتحقيق الفصل بين الأثنين ولا يجوز الخلط بينهما وتشويه الأثنين معاً بأن نعطي ما لله للبشر، وما للبشر لله، وهذا ما أدى الى تشويه النصوص والافكار والتاريخ والتراث، وتم منح القدسية للكثير من الأفكار ورجال السياسة والدين مما وصل الامر الى حد الالوهية، وهذا ما أدى الى الغلو في الكثير من الأفكار والمعتقدات، والخروج عن الحد، كما في قضية الولاية التكوينية التي تطرف فيها الفكر الشيعي بشكل كبير ليتم منح الائمة صلاحيات مطلقة يشاركون الله في صفاته وأعماله، أو في تطرف الفكر السني في تقديس الصحابة، أو الهبوط بصورة الله الى مستوى الانسان، ففي الفكر الشيعي تم أعلاء مرتبة الأئمة الى مستوى الاله، وفي الفكر السني تم هبوط الاله الى مستوى الانسان، وهذا ما أدى الى تشويه الكثير من الافكار من خلال التلاعب بالنصوص وتفسيرها وتأويلها حسب متبنيات ومرجعيات الفقيه وأيديولوجيته، يقول الغرباوي : (المشكلة ليست في الدين كوحي الهي، وايمان يثري التجارب الروحية، بل في تحري مقاصده وغاياته وتوظيفه، وفهم دور الانسان في الحياة، وقيمة العقل في تطوره حضارياً. فثمة فهم أفقد الدين بعده الايجابي، وقدرته على تهذيب النفس وتنمية روح التقوى وكبح دوافع الشر. سببه فهم مبتسر لا يميز بين القضايا المطلقة والقضايا النسبية في النصوص المقدسة. ولا يميز بين الدين والفكر الديني، ويصر على تجريد التراث من تاريخيته والاذعان لسلطته وأحكامه). الغرباوي. النص وسؤال الحقيقة. ص 7.

ويعمل الغرباوي كما قلنا الى بيان قيمة النقد في كشف الحقيقة وتعددها، والعمل على ملاحقة المرجعيات والمصادر المعرفية والأيديولوجية لقارئ النص، فلا يوجد نص بريء ـ بعبارة التوسير ـ  فكل نص وقراءة وفهم وتأويل ذلك النص له أيديولوجية متبناة من قبل صاحبه، ولذلك يقول الغرباوي:  (ان نقد النص هو تعبير آخر عن سؤال الحقيقة، وهذه هي احدى مهام الكتاب وهو يلاحق مرجعيات التفكير الديني بحثاً عن مضمراتها، لفرز ما هو نسبي، وفضح مراوغات النص وتقنياته في وجود الحقيقة، لاستعادة الوعي واعادة تشكيل العقل وفق نظام معرفي يرتكز للدليل والبرهان في معارفه وعلومه، من أجل نهضة حضارية نستعيد بها انسانيتنا، ونستنشق رحيق الحرية، بعيداً عن سطوة التراث، وأسطرة الرموز الدينية) الغرباوي. النص وسؤال الحقيقة. ص 9                       

ان محاكمة النصوص والتراث بعقل نقدي متحرر قد يعجب جماعة ويرحبون به، ولكنه قد يزعج جماعة آخرين ويقلقهم، وبالتأكيد المجدد يرحب بالتجديد، والتقليدي والمحافظ يرفض ذلك تماماً، مدعياً أن كل منهج تجديدي حداثوي لا ينسجم ونقد الدين ومرجعياته، وكيف يتم نقد اللاعقلي بمنهج عقلي، وأدوات المنهج الحداثوي علمانية لا تتفق ومنهج الدين وافكاره ورجاله، هكذا يتم معاداة كل منهج أو مشروع نقدي يريد تغيير ادوات المنهج وتوعية الناس بكل ما هو جديد من العلوم والمعارف، وهكذا يكثر الظن السيء بين اتباع المنهج والفكر التقليدي تجاه أي تحديث يمس الحياة والدين والواقع. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن رجال الدين والناس يتعاطفون مع الكثير من الافكار التي ينتسبون وينتمون لها ومن الصعوبة اقناعهم بخطأ البعض من هذه الافكار، لأنها في عرفهم وعقولهم مسلمات ويقينيات مطلقة لا يمكن التشكيك بها، وقد أيد مقولاتهم تلك روايات تاريخية مهمة صدرت عن أئمتهم ورجال دينهم ومذهبهم وهي مطلقة لكل زمان ومكان فكيف تكون على خطأ وتتعرض للنقد والتضعيف؟ متناسين أو معادين لمسألة تاريخية النص وزمكانيته، من خلال ايمانهم بمطلقية الاحكام وعالميتها.

لعل الغرباوي والكثير من المفكرين المجددين على الساحة العربية والاسلامية يتعرضون للنقد والطعن والرفض من جهة المحافظين والمنتفعين من عامة الناس ورجال الدين، وتلك مأساتنا في واقعنا التقليدي المتردي، ولكن ستثبت الايام والسنوات القادمة ثبات الافكار الجريئة وصدقها وتهافت الكثير من الافكار التقليدية التي تخشى النقد والتجديد وتعاديه.  

من الأهداف التي سعى الغرباوي الى تحقيقها في تأليف كتاب (النص وسؤال الحقيقة) ما  يأتي:

1ـ محاولة النقد والاصلاح في منظومة الفكر والمعرفة والتراث الاسلامي والكشف عن النزعة الأيديولوجية السائدة في خطاب الفكر الديني الاسلامي.

2ـ محاولة تشكيل العقل الاسلامي وفق نظام معرفي يخضع لسلطة العقل والبرهان وبعيداً عن نزعة الأسطرة والتخريف الديني والفكري.

3ـ ملاحقة مرجعيات التفكير الديني بحثاً عن المضمر والخفي وراء تلك المرجعيات والنصوص، وبيان ما هو نسبي في معرفة وقراءة النص والحقيقة و(فضح مراوغات النص وتقنياته).

4ـ فهم متجدد للدين، من خلال الغوص في أعماق الظواهر الاجتماعية والدينية، والبنية الثقافية والمعرفية، بعقل نقدي وموضوعي متحرر من نزعة القداسة وسلطة اللامعقول، لبيان الوجه المشرق من الدين، وبناء مجموعة من القيم الانسانية المحترمة بين الشعوب والأمم.

5ـ زعزعة اليقينيات والمسلمات الدوغمائية التي يتمسك بها الفقيه ورجل الدين لدعم فكره ومعارفه، وإعطاء الاهمية للفرد وعقله في محاكمة الكثير من الافكار من دون خضوعه لهيمنة الروايات والتاريخ والمؤسسة الدينية المؤدلجة.

6ـ رسم صورة واضحة لدور النص وخطورته على وعي الفرد والمجتمع، كمرجعية معرفية وثقافية للعقل الديني، (فثمة مصفوفة يقينيات لا دليل على صدقيتها سوى روايات موضوعة).

هذا ما سعى اليه الغرباوي في كتابه ذي الصفحات (304) وفصوله الستة عشر، الصادر عن مؤسسة المثقف في استراليا ودار أمل الجديدة في سوريا عام 2018. وفق منهج نقدي تجديدي يحاكم النصوص والافكار ويكشف عن ما وراء النص وما قبله من أيديولوجيا وسلطة في بنية المنظومة الفكرية والمعرفية والدينية الاسلامية.

والمأخذ على رواد التجديد ـ ومنهم الغرباوي ـ أنهم يحرثون بأرض بكر في مجتمعاتنا المنفعلة من خلال مناهج معرفية وفلسفية عقلية متقدمة، لا تنسجم وعقول ونفوس الكثيرين من المتلقين والمخاطبين، أي عدم وجود الأهلية المناسبة لتقبل هذه الرؤى والافكار المتقدمة، فالعامة يحركهم من يستغل عواطفهم ومشاعرهم الطيبة البسيطة من المنتفعين من جهلهم وبساطتهم، ويحذروهم من مخاطر الحداثة والتجديد، ويؤلبون هؤلاء البسطاء والعامة على الافكار الجديدة ومواجهة تلك الآراء بالعنف والتطرف والارهاب.

وما يؤخد على رواد التجديد الديني الاسلامي ايضاً، منذ رفاعة الطهطاوي والافغاني وعبده واقبال الى يومنا هذا من المفكرين المعاصرين، أنهم يكتبون في فضاء فكري وسياسي واجتماعي غير الفضاء الذي يعيشونه ويحيونه، فالحرية الفكرية والاجواء الاجتماعية والسياسية وقيم التسامح والمحبة والاحترام والمدنية في الغرب هي غير التي عندنا من قيم، ولذلك فالمجدد والمفكر التنويري عندنا كثيراً ما يقع ضحية النقد المتعسف وفريسة الطعن والتشويه، وهذا ما يؤدي الى اغتراب المثقف وعزلته عن المجتمع تارة، وأن يكتب بلغة مغايرة عن المجتمع تارة أخرى.    

لقد أراد الكثير من رواد التجديد العربي والاسلامي نقل مجتمعاتنا الى مصاف الدول المتقدمة في الوعي والفكر، ولكن نسي هؤلاء أن طبيعة مجتمعاتنا تختلف تماماً عن المجتمعات الغربية في عاداتها وتقاليدها وثقافتها، هذا من جانب، ومن جانب آخر الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمعاشي قد طال الغرب وواقعه ومؤسساته منذ عصر النهضة الأوربي، أما نحن فنعيش حالة من التخلف والانحطاط والفقر والمرض على كافة المستويات، فالفكر مرهون بواقعه ومجتمعه، فكيف نتقدم ونزدهر ونتحضر من دون وجود أرضية مادية مناسبة تؤهلنا لذلك الرقي والصعود بين المجتمعات والأمم المتقدمة.

وما أخشاه من مشاريع التجديد وعليها هو الخوف من محاولة فرض المفكر المجدد لأيديولوجيته على عقول الناس وفرض وصايته وهيمنته عليهم والوقوع في فخ الأيديولوجيا بدلاً عن الخروج منه، تحت ذريعة وصاية المثقف وسلطة النص وممارسة الحداثة والتنوير وتخليص الناس من الأوهام والاصنام، وهذا ما يعمل على مواجهته والاذاعة له أعداء التجديد في مجتمعاتنا اليوم، وتحت ذرائع شتى ومنها محاولة الدفاع عن المقدس والحفاظ عليه، ومن الخطاب الفكري التجديدي الذي يؤجج الجماهير ويلهب حماسهم تجاه المفكرين، دون اعتماد منطق الحوار والنقاش الحر الهادئ، وتلك هي مشكلتنا المستمرة، لا توجد مناطق حرة ومتعددة لممارسة النقد والوعي، ولا توجد مناطق ثالثة ورابعة خارج منطق أرسطو الذي يهيمن علينا، وعدم اعتماد منطق العلم في تحليل ومناقشة الافكار، وهذا ما يعمل عليه الغرباوي في كتابه من خلال بيان الأوجه المتعددة للحقيقة وليس الوجه الواحد المنفرد، ومواجهة (اليقين السلبي) كما يسميه، بمنطق متعدد الحقيقة والقيم. 

 

د. رائد جبار كاظم - أستاذ فلسفة / الجامعة المستنصرية

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

اجد ابجديتي تخونني، لا اجد ما يفي حق الاخ الاستاذ الدكتور رائد جبار كاظم من كلمات الشكر والامتنان.. مبادرة كبيرة، وقراءة، اسعدتني، لجرأتها، وقدرتها على التشخيص، وموضوعيتها المتحررة من سطوة العلاقات والمجاملات. هكذا هو د. رائد عندما يكتب، وهي صفات تلازم مقالاته. وقد جاء تسليط الضوء على هموم التجديد ومعاناة المصلحين متناسبا مع قراءته للكتاب. وقد ركز على جوهر أفكار الكتاب، تاركا للقارئ تفصيلاتها. اجدد احترامي وتقديري

This comment was minimized by the moderator on the site

ان ما يقدمه الكُتّاب على صفحات صحيفة المثقف لهو تحاور وتثاقف فكري ومعرفي كبير فالمثقف الفضاء الكبير الذي تجمعنا والذي تعلمنا منها الكثير ومنها الاختلاف والمحبة والتسامح على مستوى العالم العربي والغربي وهي جهود لم تكن تر النور لولا المثقف وريادة وجرأة وادارة ومحبة صاحب مؤسسة المثقف الاستاذ القدير ماجد الغرباوي الذي كتبت عنه شيئا متواضعا فيه وعن كتابه الاخير النص وسؤال الحقيقة الذي فيه الكثير من الرؤى والافكار التجديدة الجريئة والتي نحتاجها في وقتنا الحاضر لنجدد بها فكرنا ونمحص منظومتنا الفكرية والمعرفية بادوات فكرية ومنهجية جديدة تليق بالعصر الذي نعيشه..شكرا للغرباوي الذي استفزنا بكتابه وفكره ليوقظنا من سباتنا الدوغمائي كما يقول وليم جيمس.
شكرا للمثقف مرة اخرى وللغرباوي الانسان ولجميع الكتاب والاخوة الكرام في فضاء المثقف.

This comment was minimized by the moderator on the site

مقال راءع تحليلي عميق ،نقد التفكير السطحي الدوغماءي،
تحية إجلال واكبار للاستاذين /كاظم و ماجد ،دمتما في خدمة الفكر والنقد والتنوير

This comment was minimized by the moderator on the site

((ان محاكمة النصوص والتراث بعقل نقدي متحرر قد يعجب جماعة ويرحبون به، ولكنه قد يزعج جماعة آخرين ويقلقهم، وبالتأكيد المجدد يرحب بالتجديد، والتقليدي والمحافظ يرفض ذلك تماماً، مدعياً أن كل منهج تجديدي حداثوي لا ينسجم ونقد الدين ومرجعياته، وكيف يتم نقد اللاعقلي بمنهج عقلي، وأدوات المنهج الحداثوي علمانية لا تتفق ومنهج الدين وافكاره ورجاله، هكذا يتم معاداة كل منهج أو مشروع نقدي يريد تغيير ادوات المنهج وتوعية الناس بكل ما هو جديد من العلوم والمعارف، وهكذا يكثر الظن السيء بين اتباع المنهج والفكر التقليدي تجاه أي تحديث يمس الحياة والدين والواقع. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن رجال الدين والناس يتعاطفون مع الكثير من الافكار التي ينتسبون وينتمون لها ومن الصعوبة اقناعهم بخطأ البعض من هذه الافكار، لأنها في عرفهم وعقولهم مسلمات ويقينيات مطلقة لا يمكن التشكيك بها، وقد أيد مقولاتهم تلك روايات تاريخية مهمة صدرت عن أئمتهم ورجال دينهم ومذهبهم وهي مطلقة لكل زمان ومكان فكيف تكون على خطأ وتتعرض للنقد والتضعيف؟ متناسين أو معادين لمسألة تاريخية النص وزمكانيته، من خلال ايمانهم بمطلقية الاحكام وعالميتها.لعل الغرباوي والكثير من المفكرين المجددين على الساحة العربية والاسلامية يتعرضون للنقد والطعن والرفض من جهة المحافظين والمنتفعين من عامة الناس ورجال الدين، وتلك مأساتنا في واقعنا التقليدي المتردي، ولكن ستثبت الايام والسنوات القادمة ثبات الافكار الجريئة وصدقها وتهافت الكثير من الافكار التقليدية التي تخشى النقد والتجديد وتعاديه. ))------------------------------------
هذه الدراسة جاءت بارعة في تفكيكها للمنطلقات الفكرية التي تمترسها خلفها المفكر ماجد الغرباوي في تصديه للمعضلات الكبرى فيما نقله التاريخ لنا من مبالغات كثيرة جعل منها اصحاب الفكر المحافظ تاوات لايمكن تجاوزها وبما ان هذه الدراسة تحمل كثيرا من التفاؤل بما ستحدثه الطروحات الفكرية سواء من لدن الكثير من المفكرين الحداثويين او من قبل المفكر الغرباوي لكنني ارى بوادر التغيير في النمط الفكري للاجيال الشابة بحاجة الى موصلات اكثر جرأة واكثر مباشرة خاصة اذا ما علمنا اننا في ايامنا هذه نواجه عملية تجهيل لا مثيل لها من قبل اطراف معروفة لتبنيها الكثير من الخرافات والاسطرة المفتعلة بغية تمشية مصالحها ومردوداتها المادية والانتفاعية وتغذية روح الشباب بما يضمن هذه المصالح ، كم كنت اتمنى ان مثل هذه الطروحات الفكرية التنويرية قد اخذت طريقها في مرحلة مبكرة من تاريخنا الحديث خاصة بعد تشكل البلدان العربية جغرافيا ولكن مع ذلك تبقى هناك بارقة امل في ان يتحقق قدر من العقلانية الفكرية حتى ولو بعد حين .. للدكتور رائد عبد الجبار واثنيعلى دراسته القيمة هذه

This comment was minimized by the moderator on the site

هذه الدراسة جاءت بارعة في تفكيكها للمنطلقات الفكرية التي تمترس خلفها المفكر ماجد الغرباوي في تصديه للمعضلات الكبرى فيما نقله التاريخ لنا من مبالغات كثيرة جعل منها اصحاب الفكر المحافظ تابوات لايمكن تجاوزها وبما ان هذه الدراسة تحمل كثيرا من التفاؤل بما ستحدثه الطروحات الفكرية سواء من لدن الكثير من المفكرين الحداثويين او من قبل المفكر الغرباوي لكنني ارى بوادر التغيير في النمط الفكري للاجيال الشابة بحاجة الى موصلات اكثر جرأة واكثر مباشرة خاصة اذا ما علمنا اننا في ايامنا هذه نواجه عملية تجهيل لا مثيل لها من قبل اطراف معروفة بتبنيها الكثير من الخرافات والاسطرة المفتعلة بغية تمشية مصالحها ومردوداتها المادية والانتفاعية وتغذية روح الشباب بما يضمن هذه المصالح ، كم كنت اتمنى ان مثل هذه الطروحات الفكرية التنويرية قد اخذت طريقها في مرحلة مبكرة من تاريخنا الحديث خاصة بعد تشكل البلدان العربية جغرافيا ولكن مع ذلك تبقى هناك بارقة امل في ان يتحقق قدر من العقلانية الفكرية حتى ولو بعد حين .. تحياتي وتقديري للدكتور رائد عبد الجبار واثني على دراسته القيمة هذه

This comment was minimized by the moderator on the site

قرأت هذا المقال المعبّر و ارى انه احاط بالمسألة من عدة جوانب و قدم اجابات اكثر مما طرح من اسئلة.
و لشد ما لفت انتباهي ملاحظة اشعلت ضوءا في ذهني.. و هي عن النقلة النوعية من البدايات لمحطات الاستاذ الغرباوي الأخيرة.
و كم تكنيت او يستطرد الدكتور الباحث حول هذا الموضوع و ان يحدد اين اختلف الغرباوي مع نفسه و ما هي الافكار التي انقلب عليها او توسع بها لدرجة ان يراجع ذاته و يخالف نفسه.
هذا اذا فهمت المقصود فعلا.
اكرر شكري و بانتظار مقالة اضافية لتوسيع هذه الاشكالية الهامة التي اجد مثيلا اها عند فوكو و دريدا و كل رموز ما بعد البنيوية في فرنسا..

This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم ايها الاحبة من الاساتذة والاصدقاء الكرام سعدت بكم كثيرا وبقراءة المقال وملاحظاتكم القيمة ..نعم كتاب الغرباوي النص وسؤال الحقيقة يحتاج لغوص اعمق وقراءة تحليلية تفكك الكتاب وتبحث عن آلياته وتقارن بين كتابات الغرباوي المتنوعة وتطوره المعرفي في مراحل مختلفة من هذه الكتابات والبحث عن ثمار التجديد في جديد الغرباوي ومقارنتها بالمنجز الفكري العربي والاسلامي ..اشكر الجميع لما ابدوه من تقدير وملاحظات وسدد الله خطاكم لكل خير

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاستاذ الدكتور رائد جبار كاظم على هذا التحليل المختصر و الرائع لكتاب المفكر المبدع الدكتور ماجد الغرباوي " النص و سؤال الحقيقة – نقد مرجعيات التفكير الديني". و شكراً لكل الاخوة المعلقين.

لم اطّلع على الكتاب و لكن الدكتور رائد جبار مشكوراً قدم لنا زبدة الكتاب و ما بذله الاخ الدكتور الغرباوي من جهد متميز في انجازه بهذا الشكل. انه جهد يستحق عليه الغرباوي الثناء و التقدير و الدعم من كل من يؤمن بمرجعية العقل و نبذ التخلف و الاطر الجاهزة من الكتب الصفراء التي يجترها رجال ديننا منذ 1400 سنة و لحد هذه اللحظة.

ان هذا الانجاز هو صرخة مدوية لكي نستيقظ من سباتنا العميق لكي نسلك سلم التطور كما سلكته كل شعوب العالم الاّ نحن "مقيدة عقولنا" و مغروسة في كهوف التاريخ السحيق.

ان المشكلة ليست بالدين؛ و لكن برجال الدين و فهمهم الخاطيء للدين؛ و كذلك تجييره سياسياً و مذهبياً لخدمة اغراضهم الخاصة بالاضافة الى فقه السلف الصالح الذي يعتبرونه كمسلمات يقينية، علينا الايمان بها و الاستسلام لها و عدم الخروج عليها. و يعتبرون كل من يخرج عنها هو مرتد عن دينه.!!!

الذي يتمعن بآيات القرآن يجد ان الدين هو علاقة روحية بين الخالق و المخلوق و لا تحتاج الى وسيط بينهما . و لا اكراه فيه للبشر.

و الشيء المهم انه لا فائدة من دين و هو مكتوب بلغتنا لا نستطيع "فهم مبادئه الاساسية" التي اختلفنا عليها و دمرنّا مجتمعاتنا و مزقنا نسيجها الاجتماعي المتآلف. هل نحتاج الى فقيه افغاني او ايراني او هندي يعلمنا لغتنا و ديننا؟؟؟. انه شيء محزن.!!!

هل يستطيع "غير الانكليزي" ان يعّلم الانكليز لغة شكسبير الانكليزية؟؟؟ بالرغم من انها انتاج بشري.

هل ان التطور و التقدم يعتمد على الدين؟ اذا كان الجواب بنعم لماذا تطورت اليابان و الهند و الصين و غيرها من الدول الغير المتدينة.؟

لماذا ترفض مجتمعاتنا كل شيء جديد و تمقت كل من يريد التجديد لأنقاذها من الجهل و الامية و التخلف ؟
هل هو الخوف من المجهول؟ ام الخنوع و الاستسلام و الكسل ؟. لا اعرف.
نحتاج الى دراسة "رجال الدين المقلدين" و تأثيرهم السلبي على تطور و تقدم المجتمع؟؟؟. و كذلك نحتاج الى دراسة "المستحبات" التي ادخلت على الدين و ضيعت جوهره.

نحن اكثر شعوب العالم في صرف الوقت الكثير في طقوسنا الدينية؛ و المفروض ان نكون نتيجة هذا هو اننا اكثر شعوب العالم في الاخلاق و الفضيلة؛ "على اعتبار ان الدين يهذب النفس البشرية من كل الشوائب و الموبقات". بينما النتيجة هي العكس ؛ حيث اننا في الدرك الاسفل في كل الامور الصالحة و الحميدة مقارنة بشعوب العالم؟؟.
نحتاج الى دراسة ساسيلوجية و سايكولوجية لفهم طبيعة النفس العربية و الاسلامية؟؟. لماذا تذهب كل طقوسنا بدون جدوى؟؟.

اوربا كانت قبل 600 سنة متخلفة و يسودها الجهل و الظلام و الخرافات كما هو واقعنا الحالي. و لكن الدور في انقاذ الشعوب الاوربية كان للمثقفين الذين قادوا المجتمع و عزلوا الكنيسة التي كانت تمنح صكوك الغفران لدخول الجنة؛ عن التدخل في شؤون الدولة؛ و ها هي اوربا و ها هو نحن نراوح في مكاننا...

آسف على الاطالة و شكراً مرة اخرى للدكتور رائد و و الاخ المبدع الدكتور الغرباوي و مزيداً من العطاء التنويري لصقل عقولنا التي يغلفها صدأ فقه السلف الصالح و مشتقاته.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب القدير
مقالة تستحق الثناء في اسلوبها المبسط , في التحليل والاستعراض الرصين لكتاب الاستاذ المفكر ماجد الغرباوي ( النص وسؤال الحقيقة ) نقد مرجعيات التفكير الديني ومنطلقاته , وخاصة ان هناك تطرف واضح في التفكير الديني ورموزه , وخاصة الصقور المتطرفة , لدى الطائفتين ( السنية والشيعية ) حتى اوصلوا الموروث الديني ومنطلقاته الفكرية , الى حد التقاطع بينهما , وتحميل كلا الطرفين الخلل في الفهم والتقبل النقد البناء والمبالغة اللاواقعية في محتويات النص الديني ورموزه . ان هذا التقاطع كل منهما يحمل المبالغات الهائلة اللاموضوعية , وكلاً منهما يقلل من قيمة الاخر , مما زاد وتيرة التطرف والشقاق الى حد العداء , في هذه الاجواء الملبدة بالغيوم . يأتي دور الفكر التنويري المجدد في بنية التفكير الديني نصوصه وموروثاته ورموزه , ليكشف الحقائق بالتحليل العلمي الموضوعي والرصين , بالنقد البناء , والدعوة الى الاصلاح والمراجعة الفكرية , لذلك يأتي دور المفكر الاسلامي التنويري الاساذ ماجد الغرباوي , في طرح موضوعات فكرية بكل جرأة وموضوعية , في النقد البناء الهادف . مثلاً . اخفاقات الوعي الديني . جدلية السياسة والوعي . مراجعة التفكير الديني . النزاهة العلمية في التفكير الديني ومقولاته , مناقشات المفاهيم في التفكير والوعي , في التراث الديني ورموزه , تشذيب الشوائب التي تسمح بالتطرف والتعصب والتزمت . . لقد قدمتم مقالة رصينة في تحليلها المبسط , وهذا يدعو الفرح والتفاؤل في اساتذة القسم الفلسفة في الجامعة المستنصرية , تحمل تحفة من الاساتذة الافاضل , يحملون شعلة التنوير والاصلاح والتجديد في الفكر الديني . ويشاركون في جهد ابداعي في عطاءهم الفكري والفلسفي , على صفحات صحيفة المثقف الغراء . منهم انتم والاستاذ القدير د. علي المرهج .
ودمتم بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

ستحق كتاب الغرباوي (النص وسؤال الحقيقة) أكثر من قراءة لتحليل مقولاته ورؤاه التي يطرحها بموضوعية وعقل نقدي يخترق تابوهاتنا الموروث ،ومحاولة فهما عبر منهجية نقدية تُحلل تُفكك النّص الديني.
بورك سعيك د.رائد العزيز. مقال يغوض في عُمق كتاب الغرباوي ويبرّز أهم القضايا التي أقام عليها الغرباوي مباحث كتابه.

This comment was minimized by the moderator on the site

فعلا الأجواء الحرة أتاحت للمفكر ماجد الغرباوي إفادة القرّاء بأفكاره العميقة بحيث أصبح مرجعا لكل إشكالات عوالمنا العربية لما في هذه العوالم من تضييق على الحريات وتسطيح للأفكار وتجهيل متعمد
نتابع ما يكتبه الكبار أمثالك وأمثال المفكر ماجد الغرباوي ونستفيد منه في تطوير أفكارنا والبحث عن منافذ الخلاص أو على الأقل من أجل نشر مثل هذه الأفكار والتبليغ عنها بطرق أخرى
تحياتي لكما

This comment was minimized by the moderator on the site

معايشة الواقع والتفاعل معه والكتابة عنه مهم للكاتب وخاصة في المرحلة الراهنة التي يمر بها مجتمعنا العراقي خصوصاً والعربي والاسلامي عموماً ولكن ما يمنع البعض هو الخوف من السلطة أو أذنابها لذلك يبقى المغتربون هم سادة الموقف في طرح الافكار التنويرية التي يرونها مناسبة لتغيير الواقع المعاش.... تحياتي للجميع.

This comment was minimized by the moderator on the site

مقال جميل و جدير بالقرأة استاذي الفاضل و الشى الاجمل انك أتحت فرصة لفهم منجز ماجد الغرباوي ... الصراحة هو من المفكريين التنويريين الذي تحتاجه الامم العربيه و الاسلاميه في ظل الراهن .. فتعريه التراث و العمل على كشف بنية الفكر الاسلاموي امر اشبه بمجازفة في ظل مجتمعات تمجد القداسة.. قرأت منجز الاستاذ المفكر ماجد الغرباوي .. و مطلعة على افكاره .. و حتى على محطات حياته .. لكن القول بأن البيئة الغربية هي التي هي التي ساعدته في صياغة افكاره التحررية يشي بنوع من الاختزالية .. لكون انه مفكر رفع شعارات التحرر و الحريه و التنوير من بدايه مشوراه الفكري .. و بيئته الحاليه ماهي الا تدعيم لمنظوريته و رؤيته التنويرية
مودتي دكتور

This comment was minimized by the moderator on the site

الاصدقاء الكرام من السيدات والسادة طاب يومكم بكل خير وسعادة..شكرا لطيب كلماتكم وحسن ظنكم سعدت كثيرا بتعليقكم الكريم وثنائكم على المقال وقراءتكم الدقيقة له وهذا شعور يبعث الامل على ثقافتكم الكبيرة وتواصلكم المعرفي نحو كل ما هو جديد ومفيد في فضاء المثقف العربي تلك الصحيفة التي امدتنا بالكثير من الافكار الجريئة والدروس القيمة من خلال اقلام كتابها الكبار وصاحبها الاستاذ ماجد الغرباوي وفكره الحر الأنيق..مع خالص محبتي وتقديري لكل القراء الكرام

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4445 المصادف: 2018-11-06 01:02:22