المثقف - كتب وإصدارات

حول أكاذيب وتلفيقات هيرودوتس "أبو التاريخ" عن بابل (1)

حسين سرمك حسنوكيف شوّه الأغريق منجزات الطب العراقي القديم

أكملتُ قبل أيام كتابي "موجز تاريخ الطب العراقي القديم والطب العربي الإسلامي" وهدفي الأساسي منه هو أن يكون كتاباً يُدرس لطلبة الصفوف الأولى من كليات الطب في جامعات عراقنا الحبيب، فقد أنهينا الدراسة في كلية الطب بجامعة بغداد نهاية السبعينات ونحن نعرف كل شيء عن الطب الغربي ولا نعرف اي شيء عن الطب العراقي القديم والطب العربي الإسلامي بمتجزاتهما المذهلة التي ظلت تُدرّس في أوروبا حتى نهاية القرن التاسع عشر ناهيك عن سرقة الكثير من هذه المنجزات ونسبتها إلى أطباء غربيين كما يثبت الكتاب.

المهم أتمنى على السيّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي النظر في تدريس هذا الكتاب لطلبة الصفوف الأولى من كليات الطب والذي كُتب بلغة ورُتّب بطريقة مُبسّطة برغم المعارف الطبية المذهلة التي ضمّها. وقد عزّزته بالصور واللوحات الزاهية من أمهات المصادر الغربية والمخطوطات الاسلامية القديمة لتزيد من ثراء محتواه مثلما تجعله مشوّقاً للقراءة ومتعة لعين القارىء.

وخلال اشتغالي على هذا الكتاب صدمني الظلم والتجنّي بل الكذب والتلفيق الصريح الذي قام به "هيرودوتس" الملقب بـ "أبو التاريخ" في تشويه الطب العراقي القديم ناهيك عن أنّه لم يقم بزيارة العراق (وبابل تحديداً)!! مثلما وجدت بعض الآراء المنصفة لباحثين غربيين يكشفون أبعاد التشويه الذي قام به الأغريق لمنجزات الحضارة العراقية القديمة وهو فقرة من موسوعة مقبلة مهمة عن حضارات بلاد الرافدين القديمة أشتغل عليها في الوقت الحاضر.

لنراجع أوّلا بعضا من منجزات ومعجزات الطب العراقي القديم ثم نتناول أكاذيب وتلفيقات "أبو التاريخ" ؛ هيرودوتس.

* من المنجزات والمعجزات الرافدينية الباهرة في الطب العراقي القديم

- بطارية بغداد أوّل بطارية كهربائية تُستخدم للتخدير الجلدي وتسكين الألم في التاريخ.

تُعتبر بطّارية بغداد أوّل بطارية كهربائية في التاريخ يُعتقد أنها كانت تُستخدم للتخدير الجلدي وتسكين الألم بطريقة مماثلة للإبر الصينية. صُنعت في العراق في بلاد " سومر"، في حوالي 2000 قبل الميلاد، وجاءت قبل أكثر من ألف سنة من اكتشاف أي بطاريات.

- أول طبيب في التاريخ

في العراق ؛ في بلاد سومر، وفي خلال الألف الثالث قبل الميلاد، كان هناك طبيب اسمه " لولو " يمارس الطب في مدينة " أور " في زمن متقادم العهد في حدود 2700 ق . م .

وفي لوحة وُجدت في (لجش) تعود إلى تاريخ مقارب ورد ذكر للآلات الجراحية وطريقة تحضير بعض الأدوية موقعة من طبيب اسمه (أورد كاليدينا) وقد يكون هذا أول اسم مُسجل لطبيب في التاريخ.

- أقدم كتاب طبّي في التاريخ

إنّ أقدم ما كتب في الطب فهي لوحة (نيبو) التي يعود تاريخها إلى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، ولهذه اللوحة أهمية بالغة ليس لقدمها فحسب، بل لأن ما ورد فيها من وصفات ومعالجات كانت خالية من ذكر السحر والشعوذة والتعاويذ، ومعتمدة اعتمادا تاما على المادة في التطبيب.

- أوّل كتاب صيدلة في التاريخ

على اللوح المترجم حديثاً الذي يرقى إلى الربع الأخير من الألف الثالث قبل الميلاد والذي لا تتضمن الوصفات الطبية الواردة فيه أي اثر من السحر أو الرقى، استطاع طبيب سومري اسمه غير معروف، أن يجمع ويدوّن أثمن وصفاته الطبية لغرض استعمال زملائه من الأطباء، ولفائدة طلابه . هذه الوثيقة الطينية، هي أقدم " كتاب موجز " في الطب والصيدلة معروف لدى الإنسان، بقيت مطمورة في خرائب " نُـفّر " طوال أكثر من أربعة آلاف عام إلى أن تم اكتشافها في عام 1950 .

- أوّل مكتبة طبّية في التاريخ

يتفق أغلب الباحثين على أن أوّل مكتبة في التاريخ تحمل خصائص المكتبة الثقافية الحقيقية هي مكتبة آشور بانيبال (627 - 668 ق. م) آخر ملك عظيم في الامبراطورية الآشورية الخديثة. وتعود هذه المكتبة إلى القرن السابع قبل الميلاد، وعُثر عليها في العاصمة الآشورية نينوى، عام 1853م، وكانت تضم 30000 لوح (كتاب) طيني في جميع مجالات العلوم والآداب . منها (660) لوحاً تخصّ الطب والصيدلة. وانّ أغلب هذه الألواح تتحدّث عن التشخيص والإنذار لدى المرضى وتصف الأمراض بشكل مُنظّم من الرأس حتى القدم .

- أوّل شعار للطب في العالم

إنّ شعار الطبابة (الحية الملتفة حول العصا) الذي نشاهده الآن في جميع أنحاء العالم ونجده مطبوعا على الوصفات الطبية وعبوات الأدوية ومعلقا ُعلى واجهات الصيدليات ومرسوما على سيارات الإسعاف هو من المنجزات العراقية القديمة الأصيلة.

- أوّل وصف لإصابات الحرب النفسية في التاريخ

- وأوّل نقابة أطباء ورئيس (نقيب) أطباء 

- أوّل نظام صرف صحي

- أوّل من اخترع الصابون

- أوّل عملية قيصرية

- أوّل عملية لرفع "ساد العين – الماء الأبيض – cataract، وأوّل عدسة في التاريخ.

- أوّل عملية لفتح خراج الكبد بين الأضلاع

- أوّل وصف لمرض الصرع، السحايا، التدرّن الرئوي، البلهارزيا، القرحة الهضمية، انسداد الأمعاء، خراج الكبد، اليرقان، التهاب المرارة، أورام الدماغ، السكتة الدماغية، إصابات الأعصاب القحفية cranial nerves injuries، الشقيقة (الصداع النصفي)،

- أوّل وصف لمرض الصرع، السحايا، التدرّن الرئوي، البلهارزيا، القرحة الهضمية، انسداد الأمعاء، خراج الكبد، اليرقان، التهاب المرارة، أورام الدماغ، السكتة الدماغية، إصابات الأعصاب القحفية cranial nerves injuries، الشقيقة (الصداع النصفي)، ذات الرئة، خراج الرئة، حصاة الكلية والمثانة والتفريق بين القابلة للتفتيت وغير القابلة للتفتيت، الجذام، الجرب، الأكزيما، السيلان، السفلس، التيفوئيد، الملاريا، وغيرها العشرات من الأمراض.

وعلى ذكر الأمراض النفسية قال الباحثان البريطانيان إدوارد رينولدز Edward H. Reynolds وجيمس كينير ويلسون James V. Kinnier Wilson في بحث مشترك لهما عنوانه : (طب الأعصاب والطب النفسي في بابل Neurology and psychiatry in Babylon ) نُشر في مجلة الدماغ Brain، المجلد 137، الإصدار 9، 1 سبتمبر 2014 :

(إنّ الطب العلمي الغربي متجذرٌ في الطب اليوناني والروماني، الذي تمّ نقله وتعديله من قبل الطب الإسلامي. ومع ذلك، فقد كشفت الأبحاث الحديثة عن أصول سابقة لهذا الطب في بلاد ما بين النهرين. في مجالات علم الأعصاب والطب النفسي يمكن تتبع أوصاف سريرية مفصلة إلى أول سلالة من بابل في الألف الثاني قبل الميلاد. في السنوات الـ 25 الماضية، قمنا بالإبلاغ عن الكتابات البابلية الخاصة بالصرع والسكتة الدماغية وشلل العصب الوجهي، اضطراب الوسواس القهري، الرهاب والسلوك السيكوباتي، والاكتئاب والقلق. نحن هنا نقدم مراجعة أوسع وأشمل للأصول البابلية ونهجها لما نسميه اليوم الاضطرابات العصبية والنفسية).

وحتى اليوم، مايزال الباحثون الأجانب يعملون بدأب على ترجمة الرقم المكتشفة من الحضارات العراقية القديمة لاستكشاف كنوزها في ما يتعلق بالعمل الطبي والحفاظ على الصحة وتدبير الأمراض.

.. وهذا غيض من فيض عطايا أرض الرافدين الحبيبة المباركة التي علّمت البشر أسس الحضارة ومظاهرها. (وإلى القسم الثاني).

 

الدكتور حسين سرمك حسن

بغداد المحروسة

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حسين سرمك حسن
ودّاً ودّا

لك أفضال لا تنسى على الثقافة العربية بشكل عام والعراقية بشكل خاص
وما كتابك ( موجز تاريخ الطب العراقي القديم والطب العربي الإسلامي )
إلا واحد من انجازات كبيرة عديدة وليت كليات الطب في الدول العربية أجمع
وليس كليات الطب العراقية فقط تتبنّى كتابك هذا .
دمت في صحة وبحث ونقد وتأليف أيها القلم التنويري الفذ .

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا عمل علمي وتاريخي وتربوي وثقافي مهم. ومن الضروري العمل على ادخال هذه المعلومات في الموسوعات الطبية والتاريخية والثقافية العامة
ودمت

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي المفكر الأستاذ ميثم الجنابي على لطفك وملاحظتك القيمة

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الشاعر المبدع الأستاذ هشام مصطفى على لطفك ومشاعرك النبيلة. تقبل فائق احترامي.

This comment was minimized by the moderator on the site

ابارك للاخ الاستاذ الدكتور حسين سرمك حسن كتابه الجديد، أنه عمل كبير، ومنجز يدعو للفخر، وهذه ليست المرة الاولى، فكل منجزه مدعاة للاعتزاز. نأمل أن يأخذ الكتاب مكانته في المكتبة العلمية والطبية، وان تبارد الوزارة لاعتماده ضمن المنهج الدراسي. دمت مباركا وانت بعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخطاء في المدونة كثيرة، و التاريخ يكاد يكون حكاية كتبها مجهول و شربناها،
و الدكتور سرمك باحث مجتهد و دؤوب و لديه قدرة على ملاحظة دقائق الموضوع،
و لا عتب على هيرودوت ان تجاهل المشرق فهو لا بد يعتقد ان مركز العالم و اشعاعه يبدأ من اثينا، و لكن عتبنا على المورخين المحدثين الذين يغمضون عينا و يفتحون اخرى ليقولوا نصف الحقيقة،
من الاخطاء الشاىعة ان حسين هيكل اول رواىي وضع رواية زينب التي ظهرت مباشرة ايام الحرب العالمية الاولى،
لكن اين ذهب تاريخ جرجي زيدان الذي توفي عام ١٩١٤ عن ٢٢ رواية جديدة و مبتكرة، و اين ذهب جهد عبده القساطلي السوري مؤلف رواية نجود عن بدو الصحارى ،
ننتظر بقية المقالة،

This comment was minimized by the moderator on the site

أعترف الغربيون ضمنا وترجمها جورج طرابيشي وحدثنا عنها بأن كلمة (صوفيا) وتعني الحكمة وردت من حادث تأريخي ذو دلالات ، فقد أنتشر وباء في إحدى المدن اليونانية في آسيا الصغرى، ولم يجدوا من يشخص المرض والعلاج ، فأستدعوا أطباء من بابل، وتسنى لهم إيجاد الدواء من اعشاب والقضاء على المرض، وقد تسللت كلمة (شافي) البابلية (تشبه العربية) اي الطبيب إلى اليونانية، وحرفت لثقل الشين على اليونان، فتحولت إلى (صافي ثم صوفي) واضيفت لها الف الآرامية الإنتسابية، فأصبحت صوفيا، ومنها أستلت محب الحكمة (فيلو-صوفيا) التي عربت إلى فلسفة المتداولة حتى اليوم .وهكذا فإن منجز أطباء بابل كان لدى الشعوب الساذجة نوع من السحر، وربما جاء منها النص القرآني (سحر أهل بابل) بما كان يتداوله أهل الحجاز في الجاهلية من مفاهيم ساذجة.ونعلم عن قصة الجمجمة التي وجدت في مقابر بابل منخورة وقد ألتئمت بما يدلل على عمليات متقدمة في المخ، تسنى للبابليين تنفيذها ونجاحها..أتمنى أن نستعيد المليون ونصف لوح (رقم)طيني موزعة في شتات المتاحف والجامعات لنقرأ تأريخنا الحقيقي وليس الملفق والمغيب من هيردوت وغيره مرورا بالتأريخ الإسلامي ، حتى اليوم في لجة التجاذبات الغبية التي نسبت العراق لغير أهله.ولك مني تحية وشكر أخي الدكتور.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب المفكر الأديب الدكتور حسين سرمك حسن،
أشكرك على هذا المقال القيم عن كتاب مذهل حول المنجزات الطبية للعراق القديم. ولا شك أن الأمم الغربية تفتخر بتاريخ الإغريق واللاتين بوصفه أساس تاريخها. ومع ذلك فإننا نجد بعض الباحثين المنصفين مثل آن ماري بلغران، التي قالت في كتابها " مفاتيح علم الأرقام" إن نظرية المثلت القائم الزاوية الشهيرة التي توصًّل اليها الفيلسوف الرياضي فيثاغورس، والتي تقول " إن تربيع وتر المثلث القائم الزاوية يساوي تربيع ضلعيه الآخرين" كان يلهو بها الأطفال البابليون في مدارسهم قبل ألف عام من مولد فيثاغورس سنة 580 ق.م.
مقالك القيم هذا يدعونا إلى أمرين الأول العناية بالتعليم لأنه أساس التقدم، والثاني، ضرورة تعليم منجزات حضارتنا القديمة لتكون حافزاً لأبنائنا للبحث والاختراع.
تهنئة قلبية بهذا المقال وبكل ما تكتب من علم وأدب نابعين من قلب يذوب في حب العراق.
محبكم: علي القاسمي

This comment was minimized by the moderator on the site

جهود مشكورة ومعتبرة... ونأمل أن تكون فصول ونصوص الكتاب موثقة بشكل منهجي وعلمي وخصوصا ما تعلق بموضوع "أول بطارية كهربائية في التاريخ" حتى لا يتحول الموضوع إلى نوع من الطرائف التي تنشرها الصحف الشعبية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي غالبا. ففي الكتابة التاريخية ينطوي الدليل الملموس الإركيولوجي " الآثاري" والانثروبولوجي " الإناسي" والتوثيق العلمي الصارم على أهمية تفوق الموضوع المبحوث والفرضية المطروحة للنقاش.

This comment was minimized by the moderator on the site

د. سرمك، انا معجب جدا بغزارة انتاجك واهمية مواضيعه، إلى حد الدهشة.
لكني أود أن الفت انتباهك اخي العزيز الى أن هذه الغزارة قد يكون لها ثمنها وتقلل من القيمة الكبيرة لمنتوج صاحبها. أود هنا لفت نظرك إلى وجود فقرة كاملة (او نصف فقرة) مكررة في المقال، مما يدل أنك لم يكن لديك الوقت لقراءة ما كتبت قبل النشر. واقترح عليك استاذي العزيز ان تكلف شخصا بمراجعة ما تكتب قبل النشر، وانا افعل ذلك كلما يتاح لي، واتفادى بفضل ذلك الكثير من الاخطاء التي تقلل من قيمة ما اكتب.
اتفق مع الاستاذ علاء اللامي في ملاحظته حول بطارية بغداد وضرورة توثيق المصادر، فما تكتب عنه ليس مسائل بديهية لا تحتاج الى اثبات. سبق لي ان قرأت عن بطارية بغداد، وحسبما فهمت أنها مجرد احتمال (ربما كان متطرفاً) لتفسير شكل وعاء ما، وان الأمر بحاجة للكثير من البرهنة، دع عنك ان تكون تستعمل لتخدير الجلد، فهذا يستدعي ايضا ان نعرف كيف تم التوصل الى هذا الاستنتاج، حتى لو فقط بالإشارة إلى مصادر علمية رصينة نشرت بحوثا بهذا الاتجاه، وبدون الدخول في تفاصيل تلك البحوث. والأمر نفسه ينطبق على بقية النقاط.. فلو تكلمنا عن نقطة واحدة منها مع المراجع لكان لذلك تاثير اكبر من ان نتكلم عن كم كبير من الأمراض والجراحات دون مصادر.
تقبل تحياتي وتقديري العاليين.

This comment was minimized by the moderator on the site

ألف ألف مبارك لك أخي الفاضل وأسأل الله لك دوام التوفيق والسداد
لابد وانه سيكون إلتفاتة علمية وفنية وتاريخية رائعة
بارك الله فيك

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الأستاذ ماجد الغرباوي على لطفك ومشاعرك النبيلة. متمنيا لك دوام العطاء الفكري الباهر تقبل فائق احترامي.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الدكتور صالح الرزوق على لطفك وملاحظاتك القيمة. وتشخيصك لأصل المشكلة دقيق فهي تكمن فينا وفي قراءتنا لتاريخنا وتراثنا التي – القراءة - يجب أن تسبقها - نفسياً - محبة هذا التراث وهذا التاريخ ؛ تلك المحبة التي يجب أن يتربى عليها النشأ العربي منذ نعومة أظفاره . وهذا ما يتقلص - وللأسف - يوما بعد آخر. تحياتي.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا الأستاذ الدكتور معمار علي ثويني المحترم على لطفك وملاحظاتك القيمة. وقد اطلعت على ملاحظتك المهمة حول اشتقاق مصطلح (فلسفة) في موسوعة المفكر الراحل جورج طرابيشي (نقد نقد العقل العربي) . وتأييداً لملاحظاتك الثاقبة على قصة الجمجمة أقول أنني أشتغل في الوقت الحاضر على موسوعة مهمة جدا عن حضارات العراق القديمة ووجدت معلومة تشير إلى أنه بالإضافة إلى الجمجمة التي ذكرتها في تعليقك ، عُثر على جمجمتين لجنديين آشوريين في فلسطين المحتلة أحدهما أجريت له عملية تثقيب الجمجمة cranioyomy . أمّا بالنسبة للألواح العظيمة فهي كنز لا يُصدق ولا يُثمّن ومن المؤلم أن تحتفظ بها المتاحف الأجنبية ولا يُترجم ويُحلّل القسم الأكبر منها . ولابدّ أن الباحثين الغربيين قد تأثروا بموضوعاتها واستفادوا منها. وفي الحلقة الثالثة من سلسلة مقالاتي هذه سوف أنشر مقالة لباحِثَين أمريكيَّين قاما بترجمة أحد هذه الألواح المليونية التي سوف تصدمنا في كشوفاتها المذهلة في مجال الأمراض النفسية وأمراض الجهاز العصبي. شكرا ثانية وتقبّل فائق احترامي .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأعز وأستاذي الكبير العلامة الدكتور علي القاسمي المحترم
شكرا على لطفك ومشاعرك النبيلة وملاحظاتك القيمة. وكما قلتُ في ردّي على تعليق الأستاذ الدكتور علي ثويني أنني اشتغل حاليا على موسوعة مهمة عن حضارات العراق الحبيب العظيمة – وقد أهديتها إلى الرعيل الأول من الباحثين الأثاريين العراقيين ، وأزجيت فيها الشكر إلى الباحثين الأثاريين الغربيين المنصفين وفي مقدمتهم صموئيل نوح كريمر الذين – كما تفضلتَ في الإشارة إلى الباحثة المنصفة ماري بلغران – تمسّكوا فيها بحقيقة فضل العراقيين القدامى على الحضارات القديمة وسبقهم ونبوغهم الفائق. وفي الإعداد لهذه الموسوعة وجدتُ أن العلامة الأثاري الجهبذ الراحل طه باقر قد اكتشف مجموعة كبيرة من الألواح السومرية في تل حرمل (بغداد الجديدة) التي تتعلق بعلم الرياضيات وأثبت فيها للعالم – مثلا - (مع رسوم المثلثات!!) بأن ما يسمى بنظرية فيثاغورس ونظرية اقليدس الخاصة بتشابه المثلثات كانت معروفة في العراق القديم قبل فيثاغورس واقليدس بما يزيد على الألف سنة تقريبا . كما أثبت النظريات الهندسية التي لها علاقة بشبه المنحرف. ولعلّ مفتاح معالجة معضلة إهمال تراثنا العراقي العظيم يكمن – كما تفضلتَ – في التفات مناهج التعليم إلى هذا البحر من العطاء العراقي المذهل. تقبل فائق امتناني واحترامي.
إخوك: حسين سرمك حسن
بغداد المحروسة

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي الأستاذ علاء اللامي على لطفك وملاحظاتك القيمة. والكتاب موثق بمصادر عربية وأجنبية مهمة فيما يتعلق ببطارية بغداد وغيرها من المعلومات. وإذا منحنا الله فرصة إكمال موسوعتي الجديدة عن الحضارات العراقية القديمة ، فسوف تصدم الجميع معلومات عن العثور على أختام وأوان سومرية في الولايات المتحدة الأمريكية (ضع ألف علامة استفهام!!!) وبوليفيا !! وإيطاليا !! في بحوث ومقالات موثقة بعيدا عن طرائف الصحف الشعبية كما تفضلتَ. تقبل فائق احترامي.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي الجليل الباحث العراقي الغيور صائب خليل على لطفك وملاحظاتك القيمة. وبالنسبة للمراجعة التي تفضلتَ بها فهي من أصول البحث العلمي الموضوعي وتجنبنا – كما قلتً – الكثير من الأخطاء والهفوات. وتكرار المقطع المذكور هو خطأ مني في (إخراج) المقالة بعد نقل النص من مخطوطة الكتاب إلى صفحة المقالة وغير موجود في المخطوطة الأصلية. وبالنسبة إلى بطارية بغداد الصادمة فحين يُنشر الكتاب بإذن الله سيجد السادة القراء الكثير من المصادر الأجنبية التي تثبت أغلب الأشياء فيه. أما عن (الاحتمالية) فهي مسألة مقبولة في البحث الأثاري حيث لا يستطيع أحد الجزم في كثير من الأمور التي مرّ عليها أربعة آلاف سنة. على سبيل المثال عندما عُثر على أوان منقوش عليها باللغة السومرية في بوليفيا وأختام في الولايات المتحدة الامريكية من يستطيع الجزم في كيفية وصولها . ستُطرح (فرضيات) هي (احتمالات). وتفس الشيء يُقال عن العثور على أول عدسة في تاريخ البشر في خرائب نينوى القديمة. قال الباحثون من المحتمل أنها استعملت لأمراض العيون أو للتكبير في عمليات النقش والاثنان لا ينفصلان. شكرا ثانية وتقبل فائق احترامي.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الأديب البارع الأستاذ صالح الطائي على لطفك ومشاعرك الأخوية النبيلة. تقبل فائق احترامي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4446 المصادف: 2018-11-07 13:16:50