صادق السامرائيالعراق دولة ذات جيران، ولكي تتحقق القوة ويستتب الأمان، لابد من مهارات دبلوماسية لتوطيد العلاقات الأخوية المتبادلة المنفعة والمشتركة المصير مع جميع الجيران وبلا إستثناء أو تمييز.

ذلك أن الأسباب الجوهرية لنكباته وتدهور أحواله وعدم قدرته على المضي في طريق التقدم والعلاء، هو سوء علاقاته مع جيرانه أجمعين.

فهو ومنذ عهد الجمهوريات الأليم خرّب علاقاته مع جميع جيرانه وحوّلهم إلى أعداء لا مناصرين ومتعاونين ومتفاعلين معه بإيجابية، فعلاقاته مع إيران مضت سيئة حتى إنتهت بحرب شرسة، وكذلك مع السعودية والكويت التي إجتاحها، ومع تركيا وسوريا والأردن، وكأن مذهب أنظمته الجمهورية المتعاقبة هو فرض طوق من العداء حوله، ومنعه من التواصل والتفاعل المفيد الصالح لجميع الأطراف.

فلو أخذنا أية دولة جارة للعراق وقيّمنا العلاقة بينه وبينها، لتبين بأنها سيئة ومحفوفة بالخصومات والتواصلات السلبية المبنية على ما لاينفع البلاد والعباد.

فسوريا مثلا وبرغم حكم حزب واحد فيهما لعدة عقود، فأن العلاقة بينها والعراق سيئة منذ بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، ومضت كذلك حتى ألفين وثلاثة وما بعدها، والأردن أيضا كانت العلاقة سيئة بين فترة وأخرى، ومع السعودية الأمر تواصل بتبادل الإتهامات وتنمية العداوة، وإيران والكويت لا تحتاجان لقول وتحليل، أما تركيا فالحالة لاتختلف عن غيرها من الجيران.

والمتأمل لهذا السلوك يدرك بأن الجنون هو المتحكم بالدبلوماسية العراقية، وأن وزراء خارجية العراق من ذوي العاهات النفسية والعقلية، التي تعكس بدورها ما عاشته الأنظمة السياسية، ففعلت ما فعلته بالعراق ولا تزال على ذات السكة الساذجة البهتانية الخالية من أبسط معايير الحكمة والتعقل والبديهية.

فلا يمكن القول بأن العراق بخير إذا تواصلت علاقاته السيئة مع أي من جيرانه، وعليه لكي يتحقق الأمن والرفاه والأمان أن يجتهد في إيجاد قدرات وكفاءات دبلوماسية عالية المهارات، تأخذ على عاتقها تحسين وتطوير العلاقة ما بين العراق وجيرانه أجمعين، ولا بد أن يكون في وزارة الخارجية دوائر معنية بتحسين العلاقات مع كل بلد جار للعراق.

فكفى عدوانا على العراق، وكفى سذاجة وبقلا، فالمصلحة الوطنية هي الأولى بالتضحية والجد والإجتهاد، وتبا للكراسي المريضة والأنظمة الخائبة الذليلة التي تتبع ما لا ينفع البلاد والعباد.

فهل من ثورة دبلوماسية تعيد الحياة وتبث روح الأخوة والمحبة ما بين العراق وجيرانه؟!!

تساؤول في زمن التخاذل والبهتان!!

وإن لجارك حق عليك أيها الإنسان، وجيران العراق ذوي صلة رحم وعقل وروح ونفس وبرهان، فلماذا يتحقق فيه الخسران؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

هادي جلو مرعيأصبح صيد النساء والرجال سهلا بفعل التقنيات الحديثة التي غزت العالم وتمكنت منه، وصار ممكنا مشاهدة آلاف المقاطع الجنسية لنساء ورجال. وبعد ان كان صعبا الحصول على مثل هذه المشاهد صار الأمر أكثر يسرا بعد الطفرة التقنية الهائلة التي شهدها العالم، وبالإمكان متابعة تلك الافلام والمقاطع عبر الفيس بوك وتويتر ومواقع تواصل إجتماعي أخرى عديدة وكثيرة، ولاتعد ولاتحصى.

فيلم ثقافي عنوان لفليم سينمائي مصري يحكي قصة شبان توفر لديهم شريط فديو، ويبحثون عن مكان آمن لمشاهدته، ويلجأون الى صديق، ويستغلون خروج والدته في جنازة زوجها ليشاهدوه في المنزل، لكنهم يفشلون في النهاية، ويتحولون الى منازل ومقاه وكافيهات، ويعانون من عدم القدرة على الإستمتاع حتى إنني وبرغم تشوقي لمتابعة الأحداث لكنني مللت في النهاية، وتركت الأمر.

واضح إن أبطال الفلم لم يعودوا يعانون اليوم. فالمشاهد الإباحية تنتشر في كل مكان، وتصل الى أي فرد، وهو في فراشه، أو في سيارته، أو في مقهى، وفي العمل، ويصل المقطع الواحد الى ملايين المشاهدين، ويتجاوز حدود البلد الواحد الى بلاد عدة مايعني إن الفضيحة بجلاجل ولايضمن احد من الفنانين والسياسيين والرياضيين والصحفيين وأي شخصية عامة أن لايكون ضحية لتسجيل مصور في لحظة خلوة سرية بطريقة ما، ثم يرى نفسه في وضع خاص.

الإنتخابات العراقية الحالية تمثل أنموذجا صالحا للدراسة لكثرة غير الصالح من الأفعال المشينة المستخدمة في التسقيط السياسي لإرباك الخصوم، والبحث عن الزلات في سلوك مرشحين محتملين لإستخدام ذلك في عمل تسقيطي صادم الهدف منه إرباك الخصم، وتحجيم دوره، ونفيه في نفوس العامة، ولكي يكون أقل قدرة على المنافسة، ولعل إستخدام مقاطع فديو جنسية لبعض المرشحات يعد واحدا من أساليب الحرب القذرة بين القوى السياسية العراقية.

الحرب الخلاعية الثالثة تشتعل في العراق، والسبب الرغبة في الفوز بمقاعدالبرلمان القادم.

 

هادي جلو مرعي

رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية

 

 

في الأنظمة البرلمانية الرصينة، تعتبر المعارضة البرلمانية أحد الأركان الأساسية لها، لكونها تقوم بدور المراقب للأداء الحكومي، ولا تتأتى لها هذه المراقبة، إلا إذا اعترف لها الدستور بحزمة من الحقوق، في المجال الرقابي والتشريعي..

المعارضة من سمات النظم الديمقراطية، وتنطوي الديمقراطية على قيم أساسية، كالمساواة والحرية والمشاركة والتعددية، والمعارضة ترتبط ارتباطاً وثيقا؛ً بقيمة تعددية الآراء والأفكار، وتعددية الأحزاب والبرامج، وتعددية الحلول المطروحة للمشكلات.

يترتب على ذلك؛ أن المعارضة؛ تؤدي وظيفة أساسية في النظم الديمقراطية، باعتبارها من مكونات النظام الديمقراطي، والذي ينقسم بالضرورة إلى حكومة ومعارضة.

بدون معارضة حقيقية، سيكون هناك الف سؤال وسؤال، عن شرعية ومشروعية القرار السياسي في البلاد، وعن قدرة البرلمان؛ على أداء دوره التشريعي والرقابي بكفاءة..

وجود كتلة برلمانية معارضة سيساعد بلا شك؛ على بناء جسور الثقة بين البرلمان والشارع السياسي، ويعزز من قوة تأثير الشارع على القرار السياسي، ويجعل الساسة في السلطة يحسبون ألف حساب، لتأثيرات تلك القوة.

ديناميكية العملية السياسية، تتطلب تقوية دور المعارضة البرلمانية، وأن يكون هذا لدور منظم وكفول دستورا، وترتبط به حزمة حقوق تشريعية، كحقها في إستجواب الحكومة ومساءلتها، ومراعاة حقوقها البرلمانية في مجال المراقبة والتشريع..

في هذا الصدد، يبدو السؤال منطقيا،عن مدى إستجابة دستورنا الحالي، لهذه المتطلبات الضرورية، أم أن فيه ما يقف حائلا،دون ظهور معارضة برلمانية حقيقة؟

إذا كان الدستور قد ضمن كما يقول مشرعيه، قدرا كبيرا من الوسائل لظهور معارضة؟ فهل عمل على تقوية هذه الوسائل الرقابية للمعارضة، أم أضعفها؟ وهل عزز الدور التشريعي للمعارضة، أم حد منه؟ وهل مكانة المعارضة البرلمانية في الدستور العراقي، ترقى الى مكانتها في دساتير الأنظمة الديمقراطية الأخرى! وهل المهندس الذي بنى معمارية دستورنا، كان يرمي حقا لخلق معارضة حقيقية، يسمو بمكانتها في البرلمان، أم أنه اعتبرها كفسيفساء، لتزيين واجهة الهندسة الدستورية للدستور؟

إن ضرورة وجود معارضة حقيقية، يجب أن تأخذ مداها في وجدان القرار السياسي العراقي.

أن المعارضة ليست شرا لا بد منه، وهي ضرورة محسومة لبناء دولة مؤسسات حقيقية، والمعارضة البرلمانية هي الوجه الأكثر أشراقا حضاريا، والأكثر إنتاجية عمليا، ويجب أن تتشكل، وفقا لأطر مصانة تشريعيا، حتى تكون فاعلة منتجة، لسانها طويل ويدها أيضا طويلة!

كل هذا يجب أن يتم، مع عدم أغفال حق المعارضة خارج البرلمان أيضا، والتي يتعين هي الأخرى أحترامها، سيما أذا مارست معارضتها بأساليب لا تهدد أمن المجتمع، ولا تسعى الى هدم السلم الأجتماعي..

ثمة واقع يفيد: أن ما موجود عندنا، مجرد توازن دائم، حكمته طبيعة مجتمعنا، ويتعين علينا قبوله أبدا، لأنه قدرنا المحتوم؟!

كلام قبل السلام: اولى خطوات إنشاء منظومة معارضة، ليس بإنشاء حزب إيدولوجي معارض، وإن كان ذلك مندوبا بحد ذاته، لكن في وضعنا الراهن؛ يتطلب إنشاء كتلة نيابية معارضة، ليس لها ممثلين في الحكومة..!

سلام...

 

قاسم العجرش

 

 

محمد توفيق علاوي(العيادات الطبية العائلية وخدمات الاعمار مثلاً) القسم الثالث.. دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

تم الطرق ضمن الحلقات السابقة إلى عدة فقرات بشأن توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد وادناه تتمة الموضوع:

(6) توفير خدمات جديدة للمواطنين تغطي مئات المجالات المرتبطة بمصلحة المواطن وإنشاء مجلس حماية المستهلك الذي اقر في قانون حماية حقوق المستهلك الصادر عام 2010: حيث كنت عضواً في لجنة الاقتصاد والاعمار والاستثمار عام 2009 برئاسة الدكتور حيدر العبادي وقمنا بتشريع قانون حماية حقوق المستهلك وهو قانون كان على درجة عالية من المهنية، حيث لم نتطرق إلى حماية حقوق المستهلك من ناحية السلع فحسب، بل تطرقنا ايضاً الى حماية حقوق المستهلك من ناحية تقديم الخدمات، وما يعني ذلك من وضع معايير تقديم اي صنف من مئات الخدمات التي يمكن تقديمها للمواطن مما يفتح الفرصة لعمل مئات الالوف من الشباب، وسأتناول في هذا لمجال ثلاثة اصناف من الخدمات على سبيل الذكر وليس على سبيل الحصر، كالخدمات الطبية وخدمات البناء والاعمار والخدمات البريدية العامة للمواطنين، فضلاً عن ذلك كان ضمن فقرات القانون تأسيس مجلس حماية المستهلك، وهذا المجلس كان يتشكل من عدة جهات؛ لن اتطرق في هذا المجال إلى القانون ودوره في حماية حقوق المستهلك، ولكني سأتطرق إلى الخدمات التي يمكن ان توفر فرص العمل للشباب وبالذات من غير الخريجين ودور المجلس في وضع المعايير لهذه الخدمات، حيث سأتطرق هنا إلى ثلاث مجالات ؛

(أ) - مجال الخدمات الطبية؛ حيث تم جعل وزارة الصحة على سبيل المثال ضمن الجهات المؤسسة للمجلس، وهذا يعني إمكانية وضع كافة الضوابط والمعايير لعيادات متابعة الصحة العائلية، حيث يجب إنشاء عيادة الصحة العائلية في كل حي من احياء المدينة وفي جميع الاقضية والنواحي فضلاً عن انشاء عيادات خاصة بمتابعة مرضى السكر وتقديم التوجيهات الضرورية لهم، وعيادات تهتم بمتابعة النساء الحوامل، وعيادات تهتم بمتابعة المواليد الجدد والاطفال ولقاحاتهم، وعيادات خاصة بمتابعة مرضى السرطان وفحص دوري للنساء للوقاية من سرطان الثدي وسرطان الرحم، وفحص دوري للرجال والنساء للوقاية من سرطان القولون، وغيرها من العيادات المتخصصة في المجالات الطبية المختلفة؛ إن كل عيادة من هذه العيادات لا تحتاج اكثر من بضعة اطباء ولكن كل عيادة قد تحتاج إلى العشرات من العاملين المدربين على دورات تخصصية في المجالات الصحية والطبية، فبدلاً من تعيين العشرات من الموظفين من غير الخريجين في الدوائر ومؤسسات الدولة لزيادة الترهل في مؤسسات الدولة وزيادة البيروقراطية وتعقيد معاملات المواطنين، يتم تدريب هؤلاء الشباب غير الخريجين على دورات طبية لفترة بضعة اشهر إلى سنتين على ابعد مدى ثم يتم تعيينهم في مجال مهني يحققوا فيه مورد مالي لأنفسهم مقابل تحقيقهم خدمة كبيرة للمواطنين في مجال ضروري ومهم للنهوض بالبلد وتطويره، هذه العيادات عادةً تكون عيادات خاصة ولكنها تقدم خدماتها للمواطنين بشكل مجاني؛ وتتولى الحكومة الدفع لهم استنادا لعدد المسجلين معهم ولما يقدموه من خدمات.

(ب) - مجال خدمات البناء والاعمار؛ إن تضمين الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ضمن المجلس المزمع انشاؤه يعني امكانية وضع معايير للكثير من الفعاليات ومن ضمنها معايير البناء والاعمار ، كتوفير شروط سلامة عالية للتأسيسات الكهربائية، او وضع مقاييس ومواصفات عالمية للتأسيسات الصحية بل حتى وضع مواصفات للبناء كالعزل الحراري ومنع الرطوبة وغيرها من المواصفات كما هي متعارفة في الكثير من دول العالم المتطورة بما هو متعارف (Building control)، ان التعاون بين الجهاز المركزي مع المنظمات القطاعية يمكنهم توفير الاسس لدورات للشباب في عدة تخصصات في مجال البناء، وبالتالي توفير كادر متطور في مجال البناء يحملوا شهادات في عدة تخصصات في مجال البناء ويمكن على اثرها تشكيل شركات للمقاولات ويمكن للمصارف الاستثمارية توفير القروض لهذه الشركات، ان مثل هذا الامر يحقق فوائد متبادلة، فإنه يوفر الفرصة والمجال للشباب للتخصص والعمل كما انه يوفر الفرصة للمواطن لبناء بيته بمواصفات مهنية عالية وبالتالي النهوض بالبلد. وهنا أحب ان انوه إلى الفرق بين معايير مجلس حماية المستهلك الذي يتبنى التوصيات والمعايير العامة في العموميات وبين معايير الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي تكون شروطه ومعاييره أكثر تفصيلاً وأدق وفي الخصوصيات.

 

محمد توفيق علاوي

 

عبد الجبار الجبوريالإنتخابات في كل العالم، حق شخصي لكل مواطن، وهي ظاهرة حضارية، وإجتماعية، مورست منذ بدء الخليقة، لنشر العدالة وتكريس مفهوم الديمقراطية والحرية ونبذ الفوارق الطبقية المقيتة، وإبعاد المجتمعات، عن الاحتراب الإثني والطائفي والقومي والعرقي، وهكذا نهضت الشعوب بأهلها، ووصلت الى أعلى مستويات الديمقراطية الحقيقية، وما نراه في المجتمعات الاوروبية والامريكية، مثالاً حياً لحيوّية الشعوب ونزوعها للحرية والعدالة المجتمعية، ونسيان الماضي وتجاوز آلآمه وأهواله وكوارثه، وإسقاطاته التاريخية البالية، ولكن بقيَ العرب، يخوُضون ويخوّضون بما أفرزه التاريخ من أمراض عصية على النسيان والإندثار، ومانشهده من ديمقراطية فتيّة في بعض الدول العربية، التي مازالت تحبو، لهيَ نتاج خجول لما يعيشه العالم المتحضر، بالرغم من أن تاريخ العرب أقدم وحضاراته أعمق بإنجازاتها الحضارية، ولنعّد الى العراق الآن، ونسلّط الضوء على ما حلّ به، بعد الغزو الامريكي وإحتلال ألعراق، ومن ثم تسليمه لإيران بعد الانسحاب الامريكي منه، وتشكّيل حكومات متعاقبة توزّعت تحاصصياً وطائفياً على المناصب والمواقع السيادية، أدخلت العراق في نفق الطائفية القاتل، والتي أوصلت الى الحرب الطائفية، وما زالت تتفاعل وتتصاعد جرّاء النظام التحاصصي الطائفي في تقاسم السلطة، وتكريس دستور مليء بالفخاخ الطائفية وتهميش واقصاء المكونات الاساسية للشعب العراقي، وتكريس واقع طائفي بغيض، أفرز أحزاباً طائفية تقوده، وتابعة لأوامر الولي الفقيه الايراني، رغم رفض مرجعية النجف لنظام الولي الفقيه في ايران وتقاطعه معها، إلاّ أن الأحزاب التي تحكم السلطة، مصرّة على الذهاب الى الهاوية بالشعب العراقي، في ترسيخ واقع طائفي بغيض، في قيادة البلاد نحو أعماق الهاوية والتشرذم والإحتراب الطائفي والمجتمعي والقومي والمذهبي، وحتى داخل نفس المذهب الذي يحكم قبضته على السلطة، بقوة ايران وأذرعها وأحزابها في العراق، لذلك لانستغرب ونحن نعيش أيام إنتخابات برلمانية عراقية، أن تكون سمة هذه الانتخابات، هي التشهيرالأخلاقي والتسقّيط السياسي، وشراء الذمم والتزوير، وغيرها، ولكي لا نُلقي التُهم جزافاً على الاخرين في السلطة وأحزابها، والقوائم الكبيرة، لابدّ من قراءة المشهد الانتخابي، وتوزيع الكتل والشخوص على القوائم الكبيرة، لكي تبقى السلطة بيد حزب الدعوة، وتوهم الشعب العراقي بصراعاتها مع بعضها، وتقاتلها للإستحواذ على المناصب والمواقع السيادية، كما نراه اليوم الصراع على أشده، بين قائمة النصر التي يترأسها حيدر العبادي، وقائمة دولة القانون التي يترأسها نوري المالكي، وقد صرح نوري المالكي ب(زلة لسان ربما)، (أن القائمتان ستتحالفان بعد الانتخابات)، وهذا خرق إنتخابي واضح، لايجوز فيه وجود قائمتين لحزب واحد في دخول الانتخابات، ولكن الضحك على ذقون الناس، هو ديدن هؤلاء، وهكذا فعل الحزب الاسلامي بحيلة مثلها، حين فضّل عدم دخول الحزب الاسلامي بقائمة واحدة منفردة بإسمه، وذهب الى غش الجمهور والكذب عليه وخداعه، بتوزيع أعضاء المكتب السياسي، على قوائم صغيرة وكبيرة، مثل سليم الجبوري في قائمة الوطنية، ومحمد إقبال في قائمة نينوى هويتنا، وهكذا اعضاؤه في قوائم المحافظات، لإيمانه المطلق بأنه أفلس تماما في الشارع العراقي، وفشل في إقناع الشارع، في حضوره المخجل وتقلبّات أعضائه وإستقالاتهم من الحزب وفشله السياسي، لذلك بقيت القوائم الاخرى، متماسكة وواضحة الاهداف ورصيدها الجماهيري يتصاعد، لأنها كان قرارها مستقلا عن التاثيرات والولاءات الخارجية، إعتمدت عل الشارع العراقي، وعلى قوة إالتصاقها معه، وإنجاز برنامجها في خدمته على الارض، مما عزّز القناعة للشارع العراقي، بأنها ممكن أن تكون عامل تغييّرفي الانتخابات القادمة، أو على الاقل تكون عامل توازن، ينهي عملية الاقصاء والتهميش، التي تمارسها السلطة والاحزاب المتنفذة الحاكمة، منذ الغزو وللآن، إن ما يقلق الشارع العراقي في الأنتخابات المقبلة، أمران أساسيان، هما التزوير والتدخل الايراني المباشر، من خلال سطوة الميليشيات التابعة لها في المناطق المحررة، والتي تسيطر عليها الميليشيات بحجة مسك الارض، كما إشتكى من هكذا حالة أهل محافظة صلاح الدين ونينوى والانبار، وحصلت حالات تهديد كثيرة، كما حصلت مثلها في المناطق المتنازع عليها وشكاوى المواطنين من تهديدات الاحزاب الكردية وتزويرها للانتخابات السابقة بالقوة، اليوم نحن أمام فرصة كبيرة للتغيير، وخاصة في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي، ولكن خوف الشارع هناك في محله، هناك مخاوف أخرى في المخيمات التي فشلت الحكومة في إعادة النازحين منها وغلق مخيمات النزوح، سواء في مخيمات الموصل أو اربيل أو بغداد وغيرها، وهذه المخاوف هي التهديدات والتزوير المحتمل لقناعة النازح وترغيبه ومساومته وترهيبه، تبقى عملية حصول إنتخابات نزيهة وشفافة أمنّية لاتتحقق أبداً في ظلّ تسلّط الاحزاب وميليشيات أيران، على مراكز الانتخاب والمخيمات والمناطق التي تقع تحت سيطرتها أمنيا وتواجدها فيها، الفوضى التي تعم الانتخابات العراقية بأبشع صورها، تمثلت في الايام الماضية، التشهير والتسقيط الاخلاقي، الذي لم تشهده أية إنتخابات في العالم كله على الاطلاق، فظهور أفلام لمرشحات ومرشحي الاحزاب الحاكمة ورموزها، أمر في غاية الخطورة والسقوط الاخلاق المقابل، فلا يمكن أن تكون هناك عملية إنتخابية نزيهة وظاهرة التسقيط تنتجها، نعم الاحزاب والجيش الالكتروني التابع لاحزاب السلطة ورموزها، هو وراء مثل هكذا أفلام وفديوات لاأخلاقية، الغرض منها ليس تسقيط الشخص، وإنما تسقيط قائمة بذاتها، وهذه العملية بحد ذاتها مفضوحة ويقف وراءها سياسيون لهم مصلحة، في إسقاط وتسقيط الاشخاص والقوائم جماهيريا وشعبيا، وهذا منتهى الخسة والدناءة، أن يستخدم الخصم مثل هكذا أفعال لاأخلاقية ضد خصومه السياسيين، تُودِي بأناس الى هاوية السقوط الاجتماعي، وتشعل فتنة عشائرية ومجتمعية وعائلية، نعم عملية الفوضى لم تقف عند حد الاسقاطات الاخلاقية ونشر الافلام والصور الاباحية للمرشحين والمرشحات، بل تعّدت هذا الى القتل والتهديد والابتزازوالتهجير وغيرها، وهذه فوضى مابعدها فوضى، تقف خلفها دول لأجندتها التي ترمي من خلالها إبقاء العراق، غارقاً في الفوضى والاقتتال والعنف الطائفي والسياسي، وهذه هي الستراتيجية الايرانية المستوردة، التي أغرقت العراق ليس بالفوضى وحدها، بل في المخدرات واللاغذية القاتلة الفاسدة والادوية الفاسدة المنتهية الصلاحية واشعال الفتن بين العشائر في جنوب العراق وغيرها، نعم الفوضى تعم العراق كله، في كل شيء، بفضل الصراع السياسي، والاستحواذ عل السلطة، بين قطبي الصراع امريكا وايران، وهو ما قد يشعل حرباً بعد الانتخابات بين القطبين، وهذا ما تؤكده التقارير والبحوث والتصريحات الامريكية، وما تعلنه الإستراتيجية الامريكية بعد الانتخابات، خاصة بعد العدوان الثلاثي على سوريا، إذن وكي لانذهب بعيداً عن الانتخابات وفوضاها وإفرازاتها ونتائجها، نقول بأن الانتخابات ستكون برغم فوضاها العراقية، حداً فاصلاً بين عصرين، إمّا العصر العصر الامريكي أو العصر الايراني، وما نشهده من قوّة التدخل الايراني، وعمله الشيطاني في تفريخ قوائم وكتل تابعة له، بأسماء وهمية براقة، في المحافظات ودخولها مع قوائم وطنية للتضلّيل، في عملية خداع واضحة وتزوير للانتخابات، تؤكد قوة التدخل الايراني في الانتخابات، وتؤكد بشاعة الفوضى الخلاّقة وخطورتها في لانتخابات في العراق....

 

عبد الجبار الجبوري

 

 

صائب خليللم تكن البرلمانية العراقية أول سياسية تتعرض لتشويه سمعة فيديوي، بل سبقتها الى ذلك زوجة الرئيس الأمريكي السابق، أي ميشيل أوباما ذاتها!

"يبدأ المشهد في فرغة ذات كنبة حمراء قربها نبتة في مزهرية ولوحة فن حديث رخيصة من النوع الذي تجده في غرفة أطباء النفس. وفي الغرفة كانت ميشيل أوباما، أو واحدة تشبهها طبق الأصل، ترتدي ملابس مثيرة وشفافة. تتلوى بغنج أمام الكامرة وتبتسم ابتسامتها المتميزة، ثم تبدأ بالتعري".

يعد هذا الفيديو الذي ظهر على موقع " Reddit" من النوع المسمى "التزوير العميق" (deepfake)، وهو تقليد للطبيعة بدقة فوق الاعتيادية، يتم اعداده بواسطة برامج "الذكاء الصناعي"، والذي تم بواسطته لصق وجه السيدة ميشيل أوباما على جسم ممثلة بورنو. لقد كان التقليد ساحراً، ولو لم نكن نعرف حقيقة السيدة ميشيل أوباما، فربما تصورنا انها بالفعل هي".

كان هذا مقتطفا من مقالة حول الموضوع، وقد نشر عليها توضيح بالفيديو لطريقة عمل فيديوات "التزوير العميق". وهذا يعني ببساطة أن أي انسان يمكن ان يتعرض لمثل هذا الابتزاز، فلم يعودوا بحاجة إلى تصوير الشخص في موقف فاضح، فهم قادرين تماما على صناعته وبدقة لا يتخيلها الإنسان. أما تقليد الصوت والنبرة فهي ابسط وأقدم من تقليد الفيديو، الذي يجب ان يغذى بمعلومات ثلاثية الابعاد وكثيرة جدا.

حتى الماضي القريب كان مثل هذا التقليد ممكنا فقط لجهات تستطيع ان توفر الإمكانيات والمال اللازم والحاسبات السريعة. لكنه وبفضل تطور الحاسبات والبرامج، صار متوفراً للجميع تقريبا. فباستعمال برنامج اسمه "فيك اب" (الذي استند الى أحد برامج كوكل للتعرف على الوجوه) يمكن مبادلة الوجوه بين الشخصيات، لكن العملية تترك بعض الآثار التي يجب ازالتها او تعديلها فيما بعد. وقد تم تنزيل 120 ألف نسخة من هذا البرنامج.

وقد جرب كاتب المقالة مع صديق له عملية استبدال لوجهه. وكانت النتائج متباينة بين الفشل والنجاح. وتبين انه كلما كان الوجه الحقيقي يشبه الوجه المزيف، كلما كان التقليد أسهل. لكنه في النهاية تمكن بأدوات بسيطة من ان يضع وجهه على فيديو للممثل جيك كيلنهال، مع الاحتفاظ بشعر الممثل ولحيته! (انظر الفيديو المرافق). الفيديو بدون صوت، لكن تقليد الصوت ليس مشكلة كبيرة.

(https://www.facebook.com/saiebkhalil/videos/1798112533579141/ )

ويكتب كاتب المقالة بالتحديد: "ليس من الصعب ان نتخيل استعمال هذه التكنولوجيا لابتزاز الساسة وللانتقام الشخصي او توجيه الناس لارتكاب الجرائم". وقد جاءت تقارير عن استخدام البعض لتلك البرامج لتركيب أفلام اباحية للشخصيات المشهورة. وذكر الكاتب ان الإعلام المضلل والتقليد، مهما كان تافهاً، ينتشر بسرعة في وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات التوزيع. فالمزيف يحصل على 50 ألف مشاركة على الفيسبوك، بينما لا يحصل تفنيد التزييف على أكثر من 200. وسيكون هناك دائما حمقى يخدعون بتلك الأفلام المزيفة، كما سيكون هناك من يتقصى الحقيقة ويفندها.

ويراهن الكاتب أنه لن يمض وقت طويل حتى تصبح الفيديوهات المزيفة شائعة بشكل كبير. وليس لنا إلا أن نأمل أن يتعود الناس ألا يثقوا بعيونهم كثيرا بعد اليوم!

فكما ترى عزيزي القارئ، فأن التسرع بنشر فضائح الناس، ليس فقط هزيمة أخلاقية، وإنما المساعدة في نشر الكذب لتدمير الآخرين. لا تفعل، فليس مستحيلا ان تكون انت أو أي فرد من عائلتك هو الضحية التالية!

صائب خليل

....................

Here Come the Fake Videos, Too - The New York Times

https://www.nytimes.com/2018/03/04/technology/fake-videos-deepfakes.html

The End of Reality - The Atlantic

https://www.theatlantic.com/magazine/archive/2018/05/realitys-end/556877/

it is possible to find actresses from Game of Thrones or Harry Potter engaged in all manner of sex acts

the faces in the videos are indeed their own. Everything south of the neck, however, belongs to different women. An artificial intelligence has almost seamlessly stitched the familiar visages into pornographic scenes, one face swapped for another. The genre is one of the cruelest, most invasive forms of identity theft invented in the internet era. At the core of the cruelty is the acuity of the technology: A casual observer can’t easily detect the hoax.

One of deepfakes’s compatriots told Vice’s Motherboard site in January that he intends to democratize this work. He wants to refine the process, further automating it, which would allow anyone to transpose the disembodied head of a crush or an ex or a co-worker into an extant pornographic clip with just a few simple steps. No technical knowledge would be required. And because academic and commercial labs are developing even more-sophisticated tools for non-pornographic purposes—algorithms that map facial expressions and mimic voices with precision—the sordid fakes will soon acquire even greater verisimilitude.

The internet has always contained the seeds of postmodern hell. Mass manipulation, from clickbait to Russian bots to the addictive trickery that governs Facebook’s News Feed, is the currency of the medium. It has always been a place where identity is terrifyingly slippery, where anonymity breeds coarseness and confusion, where crooks can filch the very contours of selfhood. In this respect, the rise of deepfakes is the culmination of the internet’s history to date—and probably only a low-grade version of what’s to come.

Vladimir Nabokov once wrote that reality is one of the few words that means nothing without quotation marks. He was sardonically making a basic point about relative perceptions: When you and I look at the same object, how do you really know that we see the same thing? Still, institutions (media, government, academia) have helped people coalesce around a consensus—rooted in a faith in reason and empiricism—about how to describe the world, albeit a fragile consensus that has been unraveling in recent years. Social media have helped bring on a new era, enabling individuated encounters with the news that confirm biases and sieve out contravening facts. The current president has further hastened the arrival of a world beyond truth, providing the imprimatur of the highest office to falsehood and conspiracy.

But soon this may seem an age of innocence. We’ll shortly live in a world where our eyes routinely deceive us. Put differently, we’re not so far from the collapse of reality.

We cling to reality today, crave it even. We still very much live in Abraham Zapruder’s world. That is, we venerate the sort of raw footage exemplified by the 8 mm home movie of John F. Kennedy’s assassination that the Dallas clothier captured by happenstance. Unedited video has acquired an outsize authority in our culture. That’s because the public has developed a blinding, irrational cynicism toward reporting and other material that the media have handled and processed—an overreaction to a century of advertising, propaganda, and hyperbolic TV news. The essayist David Shields calls our voraciousness for the unvarnished “reality hunger.”

Scandalous behavior stirs mass outrage most reliably when it is “caught on tape.” Such video has played a decisive role in shaping the past two U.S. presidential elections. In 2012, a bartender at a Florida fund-raiser for Mitt Romney surreptitiously hit record on his camera while the candidate denounced “47 percent” of Americans—Obama supporters all—as enfeebled dependents of the federal government. A strong case can be made that this furtively captured clip doomed his chance of becoming president. The remarks almost certainly would not have registered with such force if they’d merely been scribbled down and written up by a reporter. The video—with its indirect camera angle and clink of ambient cutlery and waiters passing by with folded napkins—was far more potent. All of its trappings testified to its unassailable origins.

Donald Trump, improbably, recovered from the Access Hollywood tape, in which he bragged about sexually assaulting women, but that tape aroused the public’s passions and conscience like nothing else in the 2016 presidential race. Video has likewise provided the proximate trigger for many other recent social conflagrations. It took extended surveillance footage of the NFL running back Ray Rice dragging his unconscious wife from a hotel elevator to elicit a meaningful response to domestic violence from the league, despite a long history of abuse by players. Then there was the 2016 killing of Philando Castile by a Minnesota police officer, streamed to Facebook by his girlfriend. All the reports in the world, no matter the overwhelming statistics and shattering anecdotes, had failed to provoke outrage over police brutality. But the terrifying broadcast of his animalistic demise in his Oldsmobile rumbled the public and led politicians, and even a few hard-line conservative commentators, to finally acknowledge the sort of abuse they had long neglected.

Fabricated videos will create new suspicions about everything we watch. Politicians will exploit those doubts.

That all takes us to the nub of the problem. It’s natural to trust one’s own senses, to believe what one sees—a hardwired tendency that the coming age of manipulated video will exploit. Consider recent flash points in what the University of Michigan’s Aviv Ovadya calls the “infopocalypse”—and imagine just how much worse they would have been with manipulated video. Take Pizzagate, and then add concocted footage of John Podesta leering at a child, or worse. Falsehoods will suddenly acquire a whole new, explosive emotional intensity.

But the problem isn’t just the proliferation of falsehoods. Fabricated videos will create new and understandable suspicions about everything we watch. Politicians and publicists will exploit those doubts. When captured in a moment of wrongdoing, a culprit will simply declare the visual evidence a malicious concoction. The president, reportedly, has already pioneered this tactic: Even though he initially conceded the authenticity of the Access Hollywood video, he now privately casts doubt on whether the voice on the tape is his own.

In other words, manipulated video will ultimately destroy faith in our strongest remaining tether to the idea of common reality. As Ian Goodfellow, a scientist at Google, told MIT Technology Review, “It’s been a little bit of a fluke, historically, that we’re able to rely on videos as evidence that something really happened.”

The collapse of reality isn’t an unintended consequence of artificial intelligence. It’s long been an objective—or at least a dalliance—of some of technology’s most storied architects. In many ways, Silicon Valley’s narrative begins in the early 1960s with the International Foundation for Advanced Study, not far from the legendary engineering labs clumped around Stanford. The foundation specialized in experiments with LSD. Some of the techies working in the neighborhood couldn’t resist taking a mind-bending trip themselves, undoubtedly in the name of science. These developers wanted to create machines that could transform consciousness in much the same way that drugs did. Computers would also rip a hole in reality, leading humanity away from the quotidian, gray-flannel banality of Leave It to Beaver America and toward a far groovier, more holistic state of mind. Steve Jobs described LSD as “one of the two or three most important” experiences of his life.

Fake-but-realistic video clips are not the end point of the flight from reality that technologists would have us take. The apotheosis of this vision is virtual reality. VR’s fundamental purpose is to create a comprehensive illusion of being in another place. With its goggles and gloves, it sets out to trick our senses and subvert our perceptions. Video games began the process of transporting players into an alternate world, injecting them into another narrative. But while games can be quite addictive, they aren’t yet fully immersive. VR has the potential to more completely transport—we will see what our avatars see and feel what they feel. Several decades ago, after giving the nascent technology a try, the psychedelic pamphleteer Timothy Leary reportedly called it “the new LSD.”

Life could be more interesting in virtual realities as the technology emerges from its infancy; the possibilities for creation might be extended and enhanced in wondrous ways. But if the hype around VR eventually pans out, then, like the personal computer or social media, it will grow into a massive industry, intent on addicting consumers for the sake of its own profit, and possibly dominated by just one or two exceptionally powerful companies. (Facebook’s investments in VR, with its purchase of the start-up Oculus, is hardly reassuring.)

The ability to manipulate consumers will grow because VR definitionally creates confusion about what is real. Designers of VR have described some consumers as having such strong emotional responses to a terrifying experience that they rip off those chunky goggles to escape. Studies have already shown how VR can be used to influence the behavior of users after they return to the physical world, making them either more or less inclined to altruistic behaviors.

Researchers in Germany who have attempted to codify ethics for VR have warned that its “comprehensive character” introduces “opportunities for new and especially powerful forms of both mental and behavioral manipulation, especially when commercial, political, religious, or governmental interests are behind the creation and maintenance of the virtual worlds.” As the VR pioneer Jaron Lanier writes in his recently published memoir, “Never has a medium been so potent for beauty and so vulnerable to creepiness. Virtual reality will test us. It will amplify our character more than other media ever have.”

Perhaps society will find ways to cope with these changes. Maybe we’ll learn the skepticism required to navigate them. Thus far, however, human beings have displayed a near-infinite susceptibility to getting duped and conned—falling easily into worlds congenial to their own beliefs or self-image, regardless of how eccentric or flat-out wrong those beliefs may be. Governments have been slow to respond to the social challenges that new technologies create, and might rather avoid this one. The question of deciding what constitutes reality isn’t just epistemological; it is political and would involve declaring certain deeply held beliefs specious.

Few individuals will have the time or perhaps the capacity to sort elaborate fabulation from truth. Our best hope may be outsourcing the problem, restoring cultural authority to trusted validators with training and knowledge: newspapers, universities. Perhaps big technology companies will understand this crisis and assume this role, too. Since they control the most-important access points to news and information, they could most easily squash manipulated videos, for instance. But to play this role, they would have to accept certain responsibilities that they have so far largely resisted.

RELATED STORIES

How America Lost Its Mind

The Real-World Consequences of 'Fake News'

In 2016, as Russia used Facebook to influence the American presidential election, Elon Musk confessed his understanding of human life. He talked about a theory, derived from an Oxford philosopher, that is fashionable in his milieu. The idea holds that we’re actually living in a computer simulation, as if we’re already characters in a science-fiction movie or a video game. He told a conference, “The odds that we’re in ‘base reality’ is one in billions.” If the leaders of the industry that presides over our information and hopes to shape our future can’t even concede the existence of reality, then we have little hope of salvaging it.

 

 

سلس نجيب ياسينالطفل تلك الصفحة البيضاء النظيفة التي اتت للحياة لتملا باجمل ما فيها لتسلم نفسها للوادين بالدرجة الاولى ليرسما ويكتبا عليها احلى ما يمكن .الطفل هو الانسان الكبير ذو العقل الصغير والشغف الكبير الطامح لا كتشاف العالم بل والاظافة فيه. والاكيد ان اهم ما سيساعد في ذلك هو والداه وسواء اكانت امه او ابيه فدورهما كبير جدا في تنمية طموحه وخط طريقه فهما يعتبران نافذته التي يطل من خلالها على مستقبله وهما ايضا المسؤولان عن ملا طموحه بل وعقله الباطن بالرسائل الايجابية الواجبة والمهمة له حيث لابد ان يرفعا من سقف تطلاعاته وتشجيعه وتحفيزه دائما واشعاره بانه تلك الشعلة او شخصية المستقبل العظيمة والتي لا بد ان تكون مفيدة وناجحة كثيرا ويكون ذلك من خلال اما تحفيزه بجوائز في حالة نجاحة في المدرسة او تبيان له انه دائما قادر ومؤهل ايضا لتحصيل احسن مما تحصل عليه .والجو والمحيط ايضا مهم ان يكون مهيا لذلك ولتلك العملية وكلما راى القدوة امامه والتجربة اقرب منه كلما كان ذلك افضل واحسن وانسب وبهذه العملية والطريقة سيشعر بصورة مباشرة وغير مباشرة انه قادر على تحقيق كل ما هو رائع وجميل وبانه ناجح وسينجح دائما ومتحد وسيتحدى على طول الخط الورقة البيضاء التي تحدثنا عليها ينبغي ان تشعر انها من احسن الاوراق نوعية واجودها وانفعها ايضاحا لما كتب عليها من نور وجمال فما على الوالدين الى اشعارها بذلك مع التاكد انها ستكون في يوم من الايام القريبة شخصية ناجحة وفعالة لا محالة

 

بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

ميسوبوتاميا وتعني بالاغريقية بلاد مابين النهرين،والتي تعد من اولى الحضارات بالعالم والمقصود بها المنطقة التي تقع بين دجلة والفرات،المتمثلة بحضارة بابل وسومر واكد واشور..

اشتهرت هذه المنطقة بغطاءها النباتي الكثيف الذي كان يغطي المنطقة باكملها،وكان لون الاشجار اخضرا قاتما يميل الى الى السواد ومن هنا جاءت التسمية.

كان النظام الزراعي المعتمد هو نظام الري القائم على قنوات مائية منتظمة تروي جميع الاراضي على امتداد النهرين،وقد كشفت التنقيبات ان النظام الذي كان متبعا لري الجنائن المعلقة كان عظيما يعتمد طريقة الانابيب اللولبية التي ترفع المياه الى الحدائق على مدار اليوم..

هذه الهندسة المعمارية والزراعية كانت ولازالت اعجوبة بالنسبة للعالم.ازدهرت الزراعة الى حد كبيروقاد ذلك الى ازدهار الصناعة المعتمدة على الزراعة،وقد احتلت بلاد مابين النهرين مركز الصدارة حضاريا وثقافيا وكانت قبلة العالم..

اما الان فقد جفت الانهار وتحولت الاراضي الزراعية الى صحاري جرداء،حيث جرفت البساتين اما بسبب القصف او لجعلها مناطق سكنية ،فشح الغطاء النباتي مماترتب عليه فقدان مصدات الرياح وهي الاشجارفما ان تهب رياح قوية حتى تغط المدن بعواصف ترابية خانقة تغطي كل شيئ وتسبب الاختناقات خصوصا لمن يعانون مشاكل بالتنفس.

تفرض دول الاتحاد الاوربي ومنها بولونيا اجراءات صارمة على قطع الاشجار فترى المدينة برمتها عبارة عن غابة،واذا اراد اي شخص قطع شجرة بداخل بيته واضع خطين تحت بيته لانه ملك خاص عليه ان يستحصل على موافقة للقطع بان الشجرة تعيق الحركة او ماشابه ذلك،اما بالنسبة للحدائق العامة والجزرات الوسطية والارصفة فهذه لها اهتمام خاص من قبل البلدية ابتداءًا من تغليف الشجرة في حال ترميم الطرق،وضع سور خشبي من ثلاث دعامات لكل شجرة صغيرة لحمايتها من العواصف ناهيك عن تغليفها بايام الشتاء القارص..

في بلاد الرافدين النخلة تغتال بكل وحشية لتبنى بدلها منازل او عشوائيات والحال بعيد كل البعد عن الرقابة وقد انسحب ذلك الى تردي انتاج التمور الذي كان العراق يتصدره،فيقدر عدد النخيل في السبعينات الى 30 مليون نخلة،وقد انخفض هذا العدد كثيرا ليصل الى ستة عشر مليون فقط وهذه كارثة بحد ذاتها..يجب اتخاذ الاجراءات اللازمه للحد من القطع الجائر للنخيل ومد العراق بحزام اخضر يعيد له نشعته واسم بلاد السواد الذي قضت عليه الحروب وحولته من بلاد السواد لكثرة الاشجار الى بلاد السواد لكثرة القبور واللافتات السوداء..

 

مريم لطفي

 

firas alghadbanalhamdaniسنوات ونحن نجتهد في سبيل دعم حرية الصحافة وحماية الصحفيين وتوفير ضمانات العيش الكريم للزملاء من أعضاء الهيئة العامة في نقابة الصحفيين الذين ينتشرون على مساحة الوطن وكذلك وسائل الإعلام (الفضائيات والصحف والاذاعات ووكالات الانباء) وما يمكن ان يتصل عمله بالصحافة والإعلام الوطني العراقي الذي تحولت فيه الصحافة من السيطرة الشمولية الى الإنفتاح والتعددية والحرية في النشر والتعبير والنقد الهادف ودعم العملية السياسية والديمقراطية التي لم تكن متاحة في السابق وهي ظروف ملائمة لإنتاج المزيد من الإبداع والقدرة على توظيف الطاقات من خلال تدريب الصحفيين وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم الذاتية وإبداعهم ومنحهم فرص العمل والدراسة والإستفادة من التقنيات الحديثة وتمكينهم من قراءة الأحداث وتسهيل مهامهم في التغطية الصحفية ودعم تشريع القوانين والتواصل مع المؤسسة التشريعية والحكومية التي تقع على عاتقها مسؤوليات قانونية ودستورية متعلقة بالحريات .

الإنتخابات المقبلة ستكون إنتخابات تكريس النجاح وتاكيده بعد سنوات من العطاء الفذ والدفع بأتجاه ان يكون للصحفيين دورهم ووجودهم المتفرد والناضج الذي لم يأت عن فراغ بل هو نتاج عمل شاق ومضن قام به مجلس نقابة الصحفيين وفروع النقابة في المحافظات الذين كان لهم دور كبير في توفير فرصة مثالية لعلاقة حيوية بين المركز والفروع ومنح الزملاء في المحافظات حقوقهم الطبيعية من خلال نقابتهم التي نجحت في حفظ وحماية الكيان الصحفي العراقي أمام محاولات خلق كيانات موازية لتفتيت وحدة الصحفيين وتمزيق جهدهم والإساءة لعراقة العمل الصحفي ووجود ودور وتأريخ نقابة الصحفيين .

الزميل مؤيد اللامي رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين العراقيين كان هو الشخص الأكثر حضورا في تاريخ الصحافة العراقية من خلال إعادة الهيبة للمؤسسة الصحفية ودورها وتأثيرها وأوصلها الى النضج الكامل والمتفرد ونقلها الى العربية والعالمية فلم يحدث في تأريخ الصحافة العراقية ومنذ عام 1896 والى فترة قريبة ان كان العراق بهذا الحضور والتأثير كما هو اليوم سواء على المستوى العربي حيث تتجسد قوة وتأثير نقابة الصحفيين وعمق وأهمية ما يقوم به السيد رئيس اتحاد الصحفيين العرب سواء على مستوى العمل الصحفي او في إطار الدفاع عن قضايا الأمة وما يواجهها من تحديات جسيمة ، أو على مستوى العالم حيث لا يعقد مؤتمر لإتحاد الصحفيين الدوليين الا وكان العراق من أعمدته والفاعلين الرئيسين فيه .

هذا ما يدفعني للقول إن إنتخابات نقابة الصحفيين العراقيين هي بالفعل إنتخابات تكريس النجاح وسيكون الصحفيون مع نقيبهم وزميلهم الأستاذ مؤيد اللامي معهم في كل خطوة الذي تشرفنا بالعمل برفقته وبرعايته وبمعيته ولم نشعر في يوم إننا نعمل بأسلوب الأمر والنهي بل بالنصح والتوجيه والقرار الواعي .

ندعو الله جل وعلا ان يوفقنا لنواصل مسيرة الإبداع الصحفي لخدمة العراق وشعبه واسرتنا الصحفية .

 

فراس الغضبان الحمداني

 

 

عبد الخالق الفلاحان ترديد شعارات مكافحة الفساد باتت أكثر رواجا بين السياسيين العراقيين وخاصة المرشحين للانتخابات هذه الأيام، وتجاهل المعنيون بتنفيذ هذه الشعارات في ظل المشاركة في الحكومات وأن تطبيقها وفقاً لآلياتٍ ووسائل عفا عنها الزمن، أمرٌ محكومٌ بالفشل، لأن الفساد مثلهُ مثل الإرهاب، لا يمكن لهما أن ينتهيا بانتهاء الشخص المنغمس فيه . واخطرالحالات هو الفساد السياسي الذي يتعلق بمجمل الانحرافات المالية ومخالفات القواعد والأحكام التي تنظم عمل النســق السياسي في الدولة، مع التذكير إلى أن هناك علامات فارقة جوهرية بين الدول التي تنتهج أنظمتها السياسية أساليـب الديمقراطية وتوسيع المشاركة الجماهيرية وبين الدول التي يكون فيها الحكم شموليا وديكتاتوريا، لكن العوامل المشتركة في كلا النوعين من الأنظمة تتمثل في الحكم الفاسد بما يفقد الديمقراطية والشفافية وسيطرة فئة فاسدة على نظام الحكم واللعب بمقدرات الدولة. وهذه الظاهرة الخبيثة تنخر جسد المجتمعات الإنسانية مسببةً لها الضعف والتراجع على جميع الأصعدة الإقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وتنعكس آثارها السلبية على جميع مناحي الحياة، والحل يكمن في وجود خطط مستفيضة ودراسات علمية واقعية تنبض بالشعورالوطني لمكافحته تمتلك إرادة حقيقية لتطبيقها لا الاكتفاء بالتغني بها ولا عن مشروع يبدأ بمرحلة وينتهي بثانية بطبيعة مستقلة لكل مرحلة. وتدلّ الإحصائيات والدراسات على انتشار نسب الفساد في مجتمعات العالم وبما يشكل معضلة وظاهرة تتطلب تكاتف الجميع لمحاربتها والقضاء عليه . في العراق لنعترف أن كل الآليات فشلت فشلاً ذريعاً في دحر الفساد لحد الان، هذا الفشل لا يمكن حله باستبدال مدير مؤسسة بآخر او اعادة المال المسروق وضياع الحق العام ، فالمشكلة هنا لا تكمن بالشخص بقدر ما هي مرتبطة باستقلالية قرار المسؤول وصلاحيات المشرف على المحاسبة وشعوره بالمسؤولية المكلف بها . مكافحة الفساد هذه السمفونية التي لا تتعدى الدعاية الانتخابية التي اشتدت هذه الايام في العراق وعلى لسان كبار المرشحين والكتل من الذين قادوا ويقودون البلد منذ 2003 اي اكثر من اربعة عشرعام والكثير من المسؤولين الذين تدور حولهم الشبهات والشكوك ، لم يقدموا ذممهم المالية منذ سنوات عدّة، على الرغم من المطالبات المستمرة بكشفها، في ظل غياب الرقابة الحكومية وغفوة المواطن الذي ليس له القدرة على مواجهته وسطوة عصابة الفساد التي وكلت نفسها واغتصبت مقدرات الوطن وداست على كل القوانين الوضعية والدينية والاخلاقية واصبح همهم نشرالرذيلة والفساد كجزء رئيس من سياسة عمياء محمية ومرعية ، الفساد هو وصف مشين للسلوك الغير السليم الناتج عن تفسخ منظومة القيم الاجتماعية عند البعض من المسؤولين ، تضاف لها تهم الفساد الجديدة في صفوف الطبقة السياسية الحاكمة في العراق، إلى جانب ملفات فساد قديمة ما فتأت تتراكم في أدراج الحكومات العراقية المتعاقبة منذ أول حكومة انتقالية إبان إسقاط حكومة البعث عام 2003 في ظل قوة ونفوذ الفاسدين الأمر الذي يؤشر إلى مدى خطورتهم وتهربهم من أي قانون وأي استفسار. اذاً هذه الشعارات لايمكن اعتبارها واقعية حسب التجربة الماضية وهي سلوكيات وأزمات تترك آثار مدمرة وتنافي مبادئ الدين والمجتمع الصالح من خلال العادات الموروثة، والتقاليد، والفقر. ولا يوجد حاجة إلى تشريع قوانين جديدة داخل البرلمان لانها ستدخل في سجالات سياسية وخلافات عميقة، على ان يتم العمل على تعديل قوانين هيئة النزاهة بحيث تكون قوانين تسمح بمحاسبة ومعاقبة كل مسؤول لا يتعاون معها وتعمل جهات سياسية على تعطيله وعلى أهمية أن تشكل لجان قانونية خاصة ، تدرس قانون هيئة النزاهة من جديد، وتضع تعديلات جوهرية عليه وبصلاحيات اوسع، وأن يتم وضع قانون بمستوى حجم خطر الفساد في البلاد، والجهات الداعمة له .رغم اعتبار ظاهرة الفساد والفساد الإداري والمالي بصورة خاصة ظاهرة عالمية شديدة الانتشار ذات جذور عميقة تأخذ ابعاداً واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها ومايقع من فساد في دولة تمتد آثاره، ليس فقط داخل المجتمع أو بين أبناء الدولة ذاتها، وإنما تمتد آثاره إلي الدولة الأخرى.

وتختلف درجة شموليتها من مجتمع إلى آخر. وقد حظيت ظاهرة الفساد في الآونة الأخيرة بالاهتمام من قبل الباحثين ويظهر ان هناك العديد من المسؤولين في الداخل يتلحف بها ويستفاد من المحاولات اليائسة والفاشلة من أجل مكافحة الفساد التي قامت بها الدولة لان تلك المحاولات غير مدروسة ولم تاتي عن تجربة صحيحة وفي زمن مناسب وفق الانظمة والقوانين الموضوعة تحت خيمة المحاصصة التي تم تشكيل الحكومة بموجبها وبالعكس هي ضد الإصلاح وتعمل على إفساد الأشياء والأنفُس من خلال طرق استعماله المختلفة . الفساد آفه تسكن في النفوس الضعيفة، تنتشر كالنار وتُعدي كالمرض الاخلاقي عندما يصاب بجرثومته . وينشط الفساد نتيجة لغياب المعايير والأسس التنظيمية والقانونية وتطبيقها، وسيادة مبدأ الفردية بما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة وموارد الدولة من أجل تحقيق مصالح فردية أو مجموعاتية على حساب الدور الأساسي للجهاز الحكومي بما يلغي مبدأ العدالة، وتكافؤ الفرص، والجدارة، والكفاءة، والنزاهة ويبقى الفساد بشتى أطيافه أحد معاول الهدم التي تواجه عمليات التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العراق .و لابد من جهد شعبي ووطني ينخرط تحت لواءه كل حر وشريف لردع عصابة الفساد ومن يرعاها لاننا وبكل اسف شديد اصبحنا لانميزبين ابن الوطن وابن الخيانة المحسوب على الوطن . إن الفساد في العراق تحول إلى مافيا، واصبحت الحاجة إلى تعاون الجميع لمحاربته ومحاربة من يقف وراءه من الفاسدين . في كل مفاصل الدولة .الإصلاح لا يزال طويلاً والكل يدعي محاربته وربما علينا أن نتفاءل كي لا نقع في السوداوية التي ترفع بوجهنا لافتة كتب عليها ، كل مصطلح لا منفعة فيها للمجتمع.

 

عبد الخالق الفلاح –باحث واعلامي

  

علي عليما أظنني أبتعد عن القول السليم، وأشط عن الرأي السديد، وأشذ عن الكلام المعقول والمقبول، إن قلت ان أرباب الكتل والأحزاب في عراقنا الجديد، يجيدون صياغة العبارات وسبك الألفاظ وانتقاء المفردات، أكثر من اتقانهم تفاصيل واجباتهم ودقائق مامنوط بهم من مسؤوليات والتزامات مهنية تجاه الوطن والمواطن. وما رأيي هذا بجديد آتي به، ولاابتكار استحق عليه التصفيق والإشادة، ولا هو طلسم فككته دون غيري من العراقيين، فهو بديهة تراكمت في قناعاتنا جميعا، مذ كان يحكمنا دكتاتور ظالم، سفيه، صفيق، أخرق. ومايؤسف حقا أن الدكتاتورية والظلم لم تمت بموته، ولم تتبدل بتبدل نظامه الحاكم، وكذا الحال في باقي صفاته المذكورة، إذ مابرحت صفاته تتناسل كنسخة طبق الأصل فيمن تبعه على سدة حكم العراق.

وهناك عبارات كثيرة لطالما سمعها المواطن العراقي اليوم، وقبل أربع سنين، وقبلها بأربعة أعوام، على لسان ساسة الساحة العراقية الجديدة، ومن رؤساء الكتل والقوائم، ومن الشخصيات القيادية في البلد، وذلك في الأوقات التي تسبق كل دورة برلمانية، وتشكيلة حكومية، أو تلك التي يحلو لبعضهم تسميتها أعراسا انتخابية، ولست أدري كيف أضحت المآتم أعراسا، إذ ماكان جني أعراس العمليات الانتخابية الماضية، غير ترسيخ الفساد بأشكاله وأصنافه وأحجامه الفلكية، في كل مفاصل البلاد التي مرت بهذا العرس المزعوم.

إن العبارات التي يرددها السياسيون والمسؤولون، والتي تتردد على أسماع العراقيين قسرا، إنما هي عبارات سامية في ظاهرها، تهدف الى تحقيق النتائج المجدية من اجتماعات الرؤوس، لاسيما حين يكون المرؤوسون على أحر من الجمر، انتظارا لما تجود به كف أحدهم، وهو في حقيقة الأمر ليس جودا، بل واجب منوط بالرأس، ماعليه إلا إتمامه وإتقانه، وهو حق للمرؤوس عليه، إلا أن المعطيات على أرض الواقع مغايرة تماما لما عرض وطرح وقيل ووُعِد به وعُوّل عليه.

من تلك العبارات؛ تقارب وجهات النظر، تلاقح الأفكار، توحيد الآراء، توافق الرؤى، رأب الصدع، لم الشمل، حلحلة الأزمة، تفتيت الصراعات، تلطيف الأجواء وغيرها مما يستخدمه المتكلم من السياسيين والمتحدث من المسؤولين. وبلدنا في ظرفنا الحالي بأمس الحاجة الى تفعيل مثل هذه العبارات، وترجمتها الى سلوك ونهج واقعي وبرنامج معمول به، لاسيما وأن الواقع اليوم بدا مريرا من جراء الخلافات والاختلافات التي لها أول وليس لها آخر. فلا يكفي التلويح بها في اللقاءات الإعلامية او الخطب الرنانة في اجتماعات ومؤتمرات جوفاء، هي أصلا خارج نطاق خدمة البلاد وملايين العباد.

وبعد التجارب المحبطة التي مُرر المواطن في حلقاتها الضيقة عنوة، بات يصعب عليه الوثوق 100 % بمصداقية تلك العبارات، فهو بين مصدق -من وحي الأمل- ومكذب -من واقع الحال- لها. وماتزعزع ثقته هذا إلا نتاج سنين عجاف طوال، مرت عليه خلالها جميع أفانين الضحك على الذقون، وأساليب التحايل وطرائق الالتفاف ووسائل الخديعة وأدوات المكر. وما يؤلم أنها حيكت عليه من أبناء جلدته وأبناء محلته او مدينته او محافظته، بعد أن رشحوا أنفسهم خدمة له وللبلد، فاستحدثوا عبارات ومصطلحات عصرية امتطوها مغرضين، متخذين منها جسرا للعبور، والعبور هنا قطعا لن يكون إلا على أكتاف المواطن ومصالحه حاضرا ومستقبلا.

 

علي علي

 

 

سيف ابراهيميُعاب على مسألة تعدد الآلهة من خلال مقاييس بشرية ناقصة، بمعنى ان تأشير العيب بمسألة التعدد إنّما هو من خلال القياس بِمقاييس بشرية، وعلى أمثلة بشرية لذلك يحدث الارباك والفوضى في التفكير والتحليل، على اعتبار أنَّ وجود اكثر من رئيس لدولة معينة مثلآ يجعل الفوضى في البلاد منتشرة، فكل واحد منهم يرى أنَّ رأيه هو الاصوب والانجع ويتوجب الاخذ به لا اخذ رأي غيره وعلى هذا المنوال يترتب الامر. فلو راجعنا ورأينا كل مجموعة مؤسسية او مجموعة رابطتها اسرية، لوجدنا ان مديرها او ولي امرها تواليآ هو واحد وواحد فقط، والا خربت الدنيا ولانحسر كل شيء وسادت العشوائية وانتشرت الضبابية في كل تصرف . وعلى وفق ما سبق ومن خلال هذه المقاييس البشرية، نرى انه لمن المستحيل ان يكون هناك اكثر من قائد او مسؤول، وتسير الامور وفق نظام وانعدام فوضى بل كل السوء سَيحصل وسَينتهي كل شي . السؤال هنا هل وجود قائد واحد فقط، يعني بالضرورة ان لا تنتشر الفوضى ولا يعم الخراب ولا تفسد مصالح الناس، ولا تخسر الامة ولا تُصدّر قرارات متناقضة، مع انها صادرة من نفس ذات المرء قائدآ كان ام مديرآ ام ولي امر ! والجواب هو وان تواجد مسؤول واحد بمختلف صفاته، فإنَّ آراءه، افكاره، توجهاته ومنطلقاته ليست واحدة، وليست ثابتة، لذلك فإنَّ الوحدانية او التعددية لا تُوجد او تُنهي المشكلة . بمعنى آخر إنَّ اصل الفوضى وانعدام الاستقرار واتخاذ القرارات المتناقضة والمتباينة، هو ليس بسبب التعدد بالمسؤولية (ادارة او قيادة) بل هو بسبب طبيعة النقص الموجود عند الفرد البشري . ذلك يعني ان المشكلة بالنقص لا بالتعدد ولو ان البشر غير ناقصين من ناحية عدم امكانية الاحاطة بالكليات والمطلقات من الامور، لامكن ان يتواجد اكثر من قائد في آن واحد دونما حدوث مشكلة . واسقاطآ على هذه النتيجة، يجب ان نتوصل لحقيقة مفادها أنَّ مسألة تعدد الالهة تعني ان لا نظام سيستمر ولا حياة ستدوم والفوضى حينها ستطول، إنَّما هي اطروحات مفرغة من محتواها وبعيدة كل البعد عن طبيعة الكمال الالهي . حيث ان تعدد الالهة لا يضر بالنظام واستمراره شيئآ، فكل آلهة هي انما كاملة غير ناقصة لا تحكمها الاهواء او الغريزة، بل هي منزهة عن كل عيب او افكار او افعال دنيئة . فبما أنَّ الكمال متأصل في كل الهة، هذا يعني ان لا فوضى ستحدث وسيكون النظام مستمرآ دونما نكوص . إنّ جل ما تم ذكره، ليست غايته اثبات تعددية الآلهة، بل هو محاولة لاظهار مدى ضعف ووهن حجة نقضها . هذا ما يدفعنا لايجاد حجج وبراهين منطقية عقلانية تصمد امام المشككين بالوحدانية، اذن هي دعوة للتفكير والتفكر .

 

سيف ابراهيم

 

 

اليوم خرجت في جولة طويلة سيرا على اﻷقدام تارة، ركوبا بالستوتة الشعبية أخرى، صعودا بالتكتك ثالثة، نزولا من الباص اﻷحمر ذي الطابقين بعد إستراحة قصيرة داخله دفعت ثمنها - عن الحلال والحرام - لم يتحرك خلالها سنتمترا واحدا بسبب زخم الشورجة والإختناقات المرورية الحادة اذ إعتدت أن أجلس في الطابق الثاني من الباص الجميل متسمرا أمام النافذة كطفل صغير وأرقب بصمت مطبق بغدااااااد التي أحبها لأكتب كل ما آراه وأدونه أولا بأول ولو صادفتني أثناء الرحلة عربة خشبية يجرها - حمار - مخصص لنقل الغاز والنفط البلدي والسمنت والطابوق اﻷجنبي في بلاد النفط - عااااتي فكل شيء وارد هاهنا في بلاد مابين النهرين وباﻷخص حين ينقطع ماء الوضوء كليا في الجامع الملاصق لنهر دجلة !!! - لركبتها من دون أدنى خجل وقد فعلتها مرة فكانت المعلومات التي حصلت عليها عن - عالم الحمير والإستحمار - أثناء الرحلة من الكم والنوع ما لم أكن ﻷحصل عليها حتى في كتب الجاحظ وعلي الوردي وابو قتيبة الدينوري أهمها أن سعر الحمار - 500 الف دينار - وأن تزاوجه يكون بسعر محدد وكذلك مبيته بسعر آخر يومي كفندق في الهواء الطلق قرب الإعدادية المركزية للبنات على بعد أمتار من ساحة زبيدة، وإن نفق الحمار أو مرض وخرج على التقاعد - فكبل- الى مطاعم الباب الشرقي والميدان ليتحول الى تكة وكباب ومعلاك وتشريب أحمر وأبيض أما عن الكبة الشعبية فأقطع جازما بأنها لاتصنع إلا من لحومها وهكذا قضيت يومي رحالا من سوق مغرق في الشعبية الى آخر ﻷتابع عن كثب هل مازالت جموع الناس هناك تهتم بما يسمى بعيد الزكريا وصيامه الذي ما أنزل الله به من سلطان وإذا به أقوى من اﻷعوام السابقة، مع علمي اليقيني ان التجار هم من يخترعون في العادة البدع في كل زمان ومكان وهم أنفسهم من يمنعون أي واعظ أو داعية أو مفكر يحاول أن يصحح تلكم المفاهيم الساذجة - ﻷن الخبزة المليارية ستطير - وأنا بصدد تأليف كتاب بإذنه تعالى سأثبت من خلاله أن 90 % من اﻷباطيل التي ظهرت بيننا قد إخترعها التجار أول مرة وألبسوها ثوبا دينيا وعقلوها برأس بسطاء الناس ثم أدخلوها في أذهانهم مقابل صمت "الصنم الحاكم " عنها بل وتشجيعه ودعمه لها أيضا كونها واحدة من أساليب - تدجين القطيع وإستحماره - لصالح بقائه في السلطة و من دون منافسة تذكر كما أشار الى ذلك ميكافيلي في كتابه (اﻷمير) بشأن الإكثار من الاحتفالات الابتهاجية والمناسبات الوطنية والدينية لتخدير -القطيع - وصرف أنظاره عن واقع الحال المأساوي البائس الى حد اللعنة، وكذلك الدكتور علي شريعتي في كتابه (التشيع العلوي والتشيع الصفوي)، علما أن كل بدعة تظهر بين المسلمين تلغي فرضا أو سنة حسنة وهذه قاعدة تكاد تكون ثابتة بمرور اﻷزمان ..وتعاقب الفراعين !!

الزكريا بإختصار هي عيد شعبي إخترعه العراقيون وتفردوا به في أول يوم أحد من شهر شعبان في كل عام ووضعوا له طقوسا ومراسم أطلقها التجار بداية تتضمن شراء الصواني، اﻷباريق، الدنابك، الكرزات، اﻵس، التنك، الحلويات القديمة - يعني مو كيك ونستلة وكريم باف ونزاكة وماشاكل - كلا، وإنما حلاوة ساهون، زردة وحليب، سمسم بالسكر أو مايعرف باللهوم، زبيب، خضروات، مصقول، شموع مزينة بكل اﻷحجام واﻷلوان ثم تبدأ النذور وأبرزها طلب الذرية للنساء العقيمات وماهي إلا نذور مزيفة لاتصل الى - البنكة السقفية - فيما اﻷطفال يقلبون المحلة عاليها واطيها بصخبهم - طقطقط طااااق طقطقط طااق - من بعد المغرب حيث تبدأ الطقوس وحتى ساعة متأخرة من الليل ليضيف لها التجار الصعادات واﻷلعاب النارية فأصبحت عرفا ﻻ يجرؤ أحد على شطبها من قاموس اﻷعراف والتقاليد البالية التي يحلو لبعض الباحثين تسميتها فلكلورا - عمي بلا فلكلور بلا بطيخ - أرأيتم لو أنهم عبدوا كبني اسرائيل عجلا من دون الله تعالى جل في علاه هل ستعدونها من التراث، أم من خوارم الدين والمروءة ؟ - والكل يهتف" يا زكريا عودي عليه، كل سنة وكل عام، أنصب صينية " وبعضهم يصوم هذا اليوم - تصووووور - مع إنه بشحمه ولحمه لايصوم رمضان وﻻ بقية الصيام التطوعي كالإثنين والخميس، اﻷيام البيض من كل شهر قمري، ستة شوال، يوم عرفة، العاشر والتاسع من المحرم مع عظم أجرها وجزيل عطائها وبركتها تشبها بصيام زكريا - على حد زعمه - مع إن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ومع إن القضية كلها ليست شرعا أساسا، اﻷمر اﻵخر أن صيام زكريا كان عن الكلام فيما الغيبة والنميمة والشتم واللعن أثناء صوم الناذر العراقي بهذا اليوم فحدث ولا حرج، عمي بطلوا سوالفكم التعبانة ..هو دين لو طين؟!

وأقول لجميع المحتفلين بالمناسبة الوهمية التي إخترعها التجااااااار أن ماستنفقونه من أمول هائلة بهذا اليوم باطل، وان أحتفالكم باطل، وأن نذركم باطل وأن صيامكم باطل باطل باطل ..وزواج عتريس من فؤادة أيضا ...باطل !!

سيقول بعضهم أو بعضهن دعوهم يفرحون - انتوووو ليش معقدين؟! - وأقول فدوة أروحلج خاله وووو يا خاله لاتصيرين فقيهة براسي - فلو أنكم ذهبتم بملايين ما تنفقون على الباطل الى دور اﻷيتام، دور المسنين، ذوي الإحتياجات الخاصة، الى خيام النازحين، الى سكنة العشوائيات، الى المهجرين، الى المشردين وتصدقتم بملايينكم حسبة لله تعالى وشعاركم " إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منك جزاءا ولاشكورا " لتحققت أمانيكن واستيجيبت دعواتكم بدلا من - خريط - أول يوم أحد من كل شعبان بكل مفرقعاته التجارية التي أصبحت بنظر العوام دينا وماهي بدين ...وﻻ طين حتى ..وووبس لا المرشحين احتفلوا بالمناسبة ايضا ونذروا لغرض الفوز والظفر بالمناصب ذات المنافع فوق الخيالية ..حتى تكمل السبحة ..ولو بيتكم قريب كان جبنالكم ..دنبك وصورة مرشح تعبان تصلح كفرشة لتناول الطعام ووووزبيب

 

احمد الحاج

 

 

mohamad fathuabdulalكانت الشدة المستنصرية سابقة في تاريخ المحروسة لم يشهد التاريخ المصري ما يوازيها بشاعة حيث انخفض منسوب النيل وماتت النباتات وفقد الناس ارزاقهم وارتفعت الاسعار علي نحو غير مسبوق فيما فقدت الاموال قيمتها ووصلت الازمة الي ذروتها حيث اختفت اللحوم من الاسواق ولم يعد امام المصريين سوي أكل القطط والكلاب ووصل سعر الكلب الي خمس دنايير اما القط فوصل سعره لثلاثة دنايير ومع تعاظم الخطب اكل المصريون بعضهم بعضا!!!!!!حيث كانت تنصب الكمائن في ازقة مصر لاكل المارة !!!

السؤال ما السبب الذي اوصل مصر الي هذه الحالة الخطيرة ؟

كان السبب الرئيسي هو غياب حنكة الخليفة الفاطمي المستنصر بالله والذي تخلي عن سياسة اجداده في ادارة الازمات والمخاطر وذلك بتوفير مخزون استراتيجي سنوي من الغلة بقيمة مائة الف دينار حتي يستطيع توجيه الموارد اللازمة لمواجهة اية ازمات محتملة ومواجهة احتكار التجار في وقت الطواريء ..كان صاحب نصيحة هذا التخلي عن هذه الاستراتيجية هو الوزير ابي محمد علي البازوي وهذا سبب اخر للازمة وهو غياب القيادات الوزارية التاريخية القادرة علي ادارة الازمات والسبب في ذلك ضعف المستعصم امام جموح امه السيدة رصد النوبيه التي استأثرت بأختيار و بتغيير الوزراء بين ليلة وضحاها والتلاعب في اقدار الدولة علي نحو ساعد في استفحال الازمة...

انتشار العناصر الاجنبيه في الجيش المصري انذاك وعدم تجانس الجيش ادي الي انقسام خطير داخل الجيش حيث تصاعدت حدة التوترات بين العناصر التركية والسودانية فيما كانت هجمات البربر علي اشدها علي الدلتا..كل هذه العوامل بالاضافة لانخفاض منسوب النيل كان لها الاثر الابرز في الشدة المستنصرية..

مات من المصريين في هذه الازمة الطاحنة اكثر من ثلثهم وخلت الشوارع من المارة ووصلت الازمة الي قصر المستنصر حيث فرت امه الي بغداد هربا من الجوع فيما باع المستنصر رخام قبور اجداده للحصول علي الطعام بعد ان خوي قصره من كل شيء الا سجادة تحته وقبقاب برجله !!!!ووصل الامر ان تصدقت عليه ابنة احد الفقهاء برغيفين يوميا ..

الطريف في هذه الازمة هو الموقف النسائي حيث تزعمت ارملة الامير جعفر بن هشام تظاهره نسائية ضد المستنصر بعدما باعت عقدا ثمينا بقيمة الالف دينار من اجل شراء القليل من الدقيق لكن الناس نهبوه منها ولم يبقي منه غير ما يكفي لصنع رغيف واحد فصعدت علي ربوة مرتفعة صائحة في تهكم : (يا أهل القاهرة ادعوا لمولانا المستنصر بالله الذي اسعد الله الناس في ايامه واعاد عليهم بركات حسن نظره حتي تقومت علي هذه القرصه بألف دينار ) وقد حاول المستعصم بعد توبيخ التظاهرة النسائية له في ضبط الاسعار وتوفير الدقيق الا ان الامر قد خرج تماما من يديه ولم يعد يمتلك اي سلطة علي اي شيء بمصر وخرجت املاك امبراطورية اجداده المترامية عن نطاق سلطته .وقد اعتبرت جريدةالتايم الامريكية عام ١٩٤٧ هذه التظاهرة اول مظاهرة نسائية في العالم .

كان الخيار الوحيد امام المستنصر لضبط الاوضاع في البلاد هو استدعاء خادمه القوي والارميني الاصل بدر الدين الجمالي والذي كان واليا علي دمشق وعكا ليتولي الوزاره واعطاه المستنصر صلاحيات مطلقة فأعاد بدر الدين الجمالي -والذي ينسب اليه حي الجمالية في قلب القاهرة - الامن الي مصر وضرب علي ايدي العصاة والمجرمين ونهض بالزراعة واهتم بالتجارة فعادت مصر الي سابق عهدها من الرخاء والاستقرار .

 

د.محمد فتحي عبد العال

 

 

رائد الهاشميما يحدث في العراق لايمكن وصفه سوى فوضى ديمقراطية بكل ماتحمله الكلمة من معنى وهذا يعكس حجم الخطأ الكبير في تركيبة العملية السياسية منذ بدايتها في عام 2003 ولحد الآن والتي بنيت على المحاصصة الطائفية البغيضة التي أوصلت البلاد الى وضع التدهور الكبير في كل مفاصل البلد, ويكفي أن نطلع على عدد الأحزاب والكتل السياسية التي ستخوض الانتخابات التشريعية للبلاد في شهر مايس 2018 والتي تجاوز عددها المئتين حزب وكتلة وتجاوز عدد المرشحين الستة آلاف وخمسمائة مرشح , وهذه الأرقام تعكس مدى التخبط الذي تعيشه الطبقة السياسية في البلد وهي ترجمة خاطئة لمفهوم الديمقراطية الحقيقية ونتائجها ستكون سلبية على الناخب العراق الذي لن يستطيع الاختيار السليم لمن يمثله في قبة البرلمان بين هذا الكم الكبير من المرشحين ناهيك عن انعدام وجود برنامج انتخابي حقيقي للكتل والأحزاب الداخلة في المعترك الانتخابي كما هو معمول به في جميع الدول الديمقراطية في العالم, حيث لانرى في البرامج المطروحة غير شعارات فضفاضة لاتسمن ولاتغني من جوع ولم نطلع على أي برنامج رصين متكامل يضع رؤيا علمية وخارطة طريق للبلد في المستقبل, وهذا الذي يحدث كله بسبب تمسك الكتل والأحزاب السياسية بمصالحها الشخصية ومناصبها ومن أجل هذه المصالح فصّلوا قانون الانتخابات السيء الصيت المسمّى (سانت ليغو) على مقاساتهم وثبتوه بقوة وهو الذي يضمن بقاء الكتل الكبيرة الحاكمة ويسحق مصالح الكتل الصغيرة والمرشحين المستقلين الذين يدخلون العملية الانتخابية فرادا.

نتيجة هذه العوامل أرى نفسي متشائماً بشأن نتائج الانتخابات القادمة حيث أنني على يقين بأن الأمور ستبقى كما هي عليه ولن يحدث تغيير يذكر سوى بعض التغييرات البسيطة في بعض الوجوه واستبدالها بوجوه أخرى لغرض التجميل وتحسين المنظر وامتصاص غضب الجمهور الذي ضاق ذرعاً بهذه الوجوه الثابتة التي كتمت على أنفاسه منذ عام 2003 ولحد الآن والتي أوصلت البلاد الى وضع بائس في كل المجالات بفضل سوء أدائها السياسي وايثارها مصالحها الشخصية على مصلحة البلاد والعباد.

النتيجة المنتظرة بقاء الكتل الكبيرة مسيطرة على العملية السياسية واستمرار مبدأ حكومة الشراكة الوطنية أي (حكومة الطائفية البغيضة) وبقاء مجلس النواب على أدائه السلبي وغياب المعارضة الحقيقية تحت قبته بسبب مشاركة الجميع بالحكومة بمناصب تسوية وترضية وهذه المناصب كفيلة بإخراس صوت المعارضة وبالنتيجة النهائية سيبقى الاقتصاد العراقي يراوح في مكانه ويعاني من أنواع المشاكل ويبقى المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر في هذه المعادلة الخاطئة.

ألمطلوب هو التثقيف العام لبدء مرحلة ضغط كبيرة للسنوات الأربعة القادمة لتغيير هذه المعادلة الخاطئة والضغط باتجاه تعديل الدستور العراق الذي فرض علينا وكتب بإرادات خارجية ويعاني من ثغرات خطيرة والضغط لتغيير قانون الانتخابات المعمول به ووضع قانون جديد يضمن العدالة لجميع المرشحين والكتل مهما كان حجمها ويضمن للناخب العراق حقه في اختيار الأصلح لتمثيله بشكل حقيقي والعمل على خلق معارضة حقيقية داخل البرلمان, وهذه المرحلة تحتاج لمساهمة الجميع فيها من منظمات مجتمع مدني ووسائل اعلام وطنية وجميع المثقفين وشيوخ العشائر ورجال الدين المعتدلين لتعبئة الشارع العراقي لكي نبني لمرحلة جديدة ونهيء مناخاً ديمقراطياً حقيقياً نتمكن به من ايصال من يستحق من الوجوه الوطنية والكفائات العلمية المستقلة الى الحكم ويأخذوا بيد البلد والمواطن الى برّ الأمان.

 

رائد الهاشمي

 

zayd alheliالخميس الماضي، زارني إعلامي، يعمل في احدى الفضائيات، عُرف باستضافته شخصيات تتحدث بشتى امور الحياة، في كافة ألوانها واشكالها ومسمياتها، ولأن الرجل يعرف انني اعمل في مجال الاعلام، فإن خيوط النقاش، تلاقت بموضوعية حول برامج الحوارات التلفزيونية، التي تشغل مساحة واسعة من بث جميع الفضائيات، وللأمانة خرجتُ بانطباع، غيّر الكثير من مفاهيمي وملاحظاتي وانتقاداتي السابقة لآلية ونمطية، تلك البرامج المستحوذة على الساعات الذهبية للمشاهدة التي تبدأ عادة بين الساعة الثامنة وحتى العاشرة مساءً، وقد خلص النقاش الى تعاطفي التام مع الاخوة مقدمي تلك البرامج، كونهم يمرون بحالة ولادة قيصرية كل يوم، من اجل ان (يحظوا) باستضافة شخصية مقبولة ذات ثقل معرفي بما يريدون مناقشته، وحين يفشلون (حالة الفشل يبدو انها دائمة) فأنهم يتجهون الى وجوه مكررة من البرلمان او مؤسسات المجتمع المدني او الاعلام، اولئك الذين يلوكون ذات الكلمات، ويعيدون ذات الرؤى في كل لقاء، وفي كل القنوات … يتصدرون مرة مشهد التحليل السياسي، وفي مرات اخرى تراهم يتناولون موضوعات اقتصادية وقانونية واجتماعية … وشخصيا، شاهدتُ برلمانية قبل مدة قريبة من الزمن في اربعة برامج تلفزيونية في يوم واحد … احدهم كان بثاً مباشراً، والاخرى مسجلة .. والغريب، انها ظهرت في كل تلك البرامج بذات الزي، ما يدل على ان استضافتها تمت في يوم واحد !ّ

لمدمني الظهور التلفزيوني، ومحبي الثرثرة الاعلامية، اقول : ان تعرف شيئا من كل شيء، لا يعني انك دخلت بوابة المعرفة، لأنها ليست بابا واحدة، أو زقاقا معينا واضح المعالم، بل هي ذات اهمية جوهرية للحياة وتنطوي على قيمة شاسعة المدى، ومن الخطأ بمكان ان يجهر احدنا بالقول انه يدرك الحقيقة وانه سابر غور كل الاشياء،وحين يتمعن المرء بطروحات “بعض” من نراهم على شاشات الفضائيات، يجد انهم، يشرقون و يغربون في شتى الاتجاهات، ويدعون انهم (بوابة علم واستشراف) فيما هم اقرب الى سراب الحقيقة، يتذبذبون في الرؤى والمواقف .ولم يسحبوا الأفكار السوداء من تفكيرهم، ويكررون عبارات ذات معان لا يقصدونها، تشوش على قدرات تفكير من يتابعهم وتضعفه.

لستُ هنا بموقع النصح، فأنا اعلامي، ربما اخطأ مرة وانجح مرة اخرى، لكني اشير الى ظاهرة (كثرة) ظهور اسماء ووجوه معينة في البرامج الحوارية في الفضائيات، فلقد وجدتُ بعضهم يتحدث بأسلوب سوداوي يشجع على الانطوائية والنكوص، فهم اقرب الى اليأس منه الى الأمل، ويدعون دون ان يدركوا الى التردد والشك، وعدم القدرة على ضبط النفس، وضعف العزيمة ..

اليكم اعزائي مقدمي برامج الحوارات، اقدم اعتذاراتي، عن كل الملاحظات النقدية التي اشّرتها عليكم سابقا خلال السنوات المنصرمة حول برامجكم، فأنتم كما فهمتُ بالتفصيل الدقيق، بين سندان التقديم اليومي، ومطرقة توجهات القنوات المختلفة ومتطلبات المعيشة، فكان الله في عونكم وعوننا وعون المشاهدين

 

زيد الحلي

 

 

atif aldarabsaقلتُ لها:

ما أصعبَ أن يشعرَ الإنسانُ بأنَّه في حالةِ ابتزازٍ دائمٍ، أو أنَّه مُهدَّدٌ بلقمةِ عيشهِ، وما أقسى أن يعيشَ في وطنٍ ظاهرهُ يُوحي بالنِّظامِ وباطنهُ فوضى: إداريَّةٌ واقتصاديةٌ وسياسيَّةٌ .

.

أحياناً أسألُ نفسي: هل الأردنُ دولةٌ منهجيَّةٌ ؛ بمعنى أنَّها تُديرُ نفسَها وفقَ أُسسٍ وقواعدَ ورؤى وتخطيطٍ، أو أنَّها دولةٌ لديها آفاقٌ واستراتيجيَّاتٌ مستقبليَّةٌ، وحين أُعاينُ الواقعَ أو أستقرىء وجوهَ النَّاسِ، وأتأمَّلُ في إيحاءاتِ أجسادِهم وهم يروحُون ويجيئون أستشعرُ قلقَهم وغضبَهم المكبوتَ على الحالِ التي آلوا إليها .

.

إنَّ الحكومةَ الأردنيَّةَ تتعاملُ مع المواطنِ الأردنيِّ كجزَّارٍ يتعاملُ مع ذبيحتهِ بسكينٍ مثلومٍ، إنَّها حالةٌ تُشبهُ العذابَ المُتباطِىء، وهو أقسى أنواعِ العذابِ ؛ فالمواطنُ ينتظرُ كلَّ يومٍ قراراً بارتفاعِ سلعةٍ، أو بفرضِ ضريبةٍ ما من مثلِ ضريبةِ الوقودِ على فاتورةِ الكهرباءِ .

.

لا أعرفُ هل العقل الاقتصاديّ الأردنيّ غيرُ قادرٍ على بناءِ استراتيجيَّاتٍ حقيقيَّةٍ تُشعِرُ المواطنَ بالأمنِ، فكلُّ دولِ العالمِ المتقدِّمِ تسعى جاهدةً لإسعادِ مواطنيها، والترويحِ عنهم إلا حكومةَ الأردن ؛ تُصرُّ إصراراً عجيباً على إتعاسِ المواطنِ وجعلهِ يعيشُ في حالةِ شقاءٍ دائمٍ لا همَّ له إلا أن يسدَّ جوعَهُ، ويبحثُ عن قوتِ أولادهِ، فالطبقةُ المتوسطةُ مثلاً تبحثُ عن عملٍ إضافيٍّ فلم يعدْ مُستغرباً أن يعملَ المُعلِّمُ بعدَ الدوامِ (سائقاً لتاكسي) أو (مساعداً لبلِّيطٍ) أو (عاملَ بيطون) وكذلك الجنديَّ ورجلَ الأمنِ في إجازاتِهم . هذه الطبقةُ المتوسِّطةُ أصبحت تعيشُ بفضلِ الحكومةِ في حالةِ انفصالٍ عن اسرتِها وعائلتِها .

.

إنَّ الحكومةَ الأردنيَّةَ تعلمُ بوجعِ المواطنِ، وتعلمُ أنَّ ما يتقاضاهُ من راتبٍ لا يكفي أسبوعاً، وتعلمُ أنَّه يصرخُ جوعاً، ويتقلَّبُ على جنبيهِ كما يتقلَّبُ الحطبُ على النَّارِ .

.

أخافُ أن يأتيَ يومٌ يَنفذُ فيه صبرُ المواطنِ الأردنيِّ، فيلجأُ إمَّا إلى التطرُّفِ أو الثورةِ على الأوضاعِ السائدةِ، أو الانتحارِ .

.

ولعلَّه يبدو واضحاً لكلِّ مراقبٍ ارتفاعُ نسبة الجريمةِ والسَّرقةِ المُنظَّمةِ وغيرِ المُنظَّمةِ، وهو أمرٌ يفرضُ على صاحبِ القرارِ أن يتَّخذ إجراءاتٍ واقعيَّةٍ لمعالجةِ مشكلاتِ البلدِ الاقتصاديَّةِ .

.

نحنُ هنا لا ندعو الحكومةُ إلى ابتكارِ الفرحِ أو السَّعادةِ، وإنما ندعو الحكومةَ أن تجعلَ المواطنَ يشعرُ بهما، فكلُّ القوانينِ التي تفرضُها الحكومةُ، وكلُّ القوانين التي تشتري بها الحكومةُ مجلسَ النُّوابِ تعملُ ضدَّ المواطنِ، وتستهدفُ جيبَهُ وكأنَّها تُمارسُ السَّرقةَ بالقانونِ .

 

د. عاطف الدرابسة

 

 

bakir sabatinاغتيال الأكاديمي الفلسطيني (ابن غزة) فادي البطش في ماليزيا فجر اليوم السبت، وعائلته تتهم الموساد، الشهيد من قادة حماس وهو أحد علماء الطاقة المعروفين عالمياً ولديه براءة اختراع في مجال الطاقة، وقد منح أربع جوائز ماليزية نظير أبحاثه العلمية المتميزة كانت إحداها لا تمنح إلا للعلماء الماليزيين. وكان عمّا قريب سيرأس مؤتمراً عالمياً للطاقة في تركيا ممثلاً ماليزيا التي يعمل في جامعاتها.

وأفاد قائد الشرطة الماليزية في مدينة جومباك "مازلان لازيم" أن شخصين يستقلان دراجة نارية أطلقا أكثر من 14 رصاصة على البطش في تمام الساعة السادسة صباحا، وإحدى الرصاصات أصابت رأسه بشكل مباشر فيما أصيب جسده بوابل من النيران مما أدى إلى وفاته على الفور.

وقد تنافلت الصحف الإسرائيلية الخبر بترحيب شديد منبهة إلى أن وجوده حياً كان سيتهدد أمن الكيان الإسرائيلي وبمقتله حرمت حركة المقاومة حماس من خبراته العلمية.. وكان الصحفي الإسرائيلي ألون بن دفيد من أول من كتب عن تفاصيل الخبر لافتاً إلى أهميته.

وعقب الحادث الأليم أعلنت السفارة الفلسطينية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بأنها تبذل ما في وسعها من أجل إعادة الجثمان إلى غزة لدفنه هناك، فضلاً عن إعادة أرملته وأبنائه الثلاثة إلى القطاع.

من جهته اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية جهاز الموساد الإسرائيلي بالمسؤولية عن استشهاد العالم الفلسطيني فادي البطش. وفي ذات السياق صرح نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الماليزي قائلاً بإن منفذي الاغتيال يعملان لحساب أجهزة استخباراتية معادية للفلسطينيين.

وأضاف حميدي أن بلاده ستطلب من الشرطة الدولية (إنتربول) وجهاز الشرطة الإقليمي لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وأجهزة أمنية أخرى، تتبع منفذي اغتيال البطش (35 عاما).

وتابع الوزير الماليزي أن الشهيد مهندس في الكهرباء، و"خبير في صناعة الصواريخ"، مشيرا إلى أنه كان سيسافر إلى تركيا للمشاركة في مؤتمر دولي.

وخلال حضوره مع وفد من حماس مراسم عزاء البطش في غزة، قال هنية إن حركة حماس طلبت من الحكومة الماليزية التحقيق في اغتيال البطش وأرسلت وفدا للمتابعة.

وكانت حماس قد نعت في بيان البطش، وأضافت أنه تميز بمساهمات مهمة، ومشاركات في مؤتمرات دولية في مجال الطاقة.

وفي تعليقه، أشار القيادي في حركة حماس أسامة حمدان إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن اغتيال البطش يمثل تهمة لإسرائيل ولأجهزتها الأمنية، مشيرا إلى أنه لا مصلحة لأحد باغتيال البطش "سوى أعداء الشعب الفلسطيني".

وفي السياق نفسه اتهمت حركة الجهاد الإسلامي الموساد باغتيال البطش، وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش السلطات الماليزية بإجراء تحقيق عاجل لكشف الضالعين فيه.

كما اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الموساد بالوقوف وراء اغتيال العالم الفلسطيني، وقالت إن هذه الجريمة تأتي في ظل السياسة الثابتة التي انتهجها الموساد في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفية للعقول والعلماء العرب والفلسطينيين.

وكان خبر اغتيال العالم الفلسطيني الدكتور فادي البطش قد استحوذ على اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، لكن دون أي تعليق رسمي من حكومة الاحتلال. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية نبأ اغتيال البطش، وأبرزت على مواقعها أنه كان مهندساً كهربائياً ومتخصصا في الطائرات المسيرة، وأنه كان ناشطا في العمل الخيري بماليزيا، خاصة مع الجمعيات التي تدعم الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. وقد نوهت تلك الوكالات إلى أن الفلسطينيين يتهمون جهاز الموساد الإسرائيلي باغتياله، وأنهم استذكروا عددا من العلماء الذين تمت تصفيتهم في ظروف غامضة.

كما قال كبير مراسلي القناة الإسرائيلية العاشرة ألون بن دفيد إنه "تم اغتيال رجل حماس فادي البطش في ماليزيا"، ووصفه بأنه "أحد مطوري طائرات الاستطلاع لدى حماس".

وأشار مراسل الإذاعة العبرية للشؤون الفلسطينية إلى ارتباط حادثة اغتيال البطش باغتيال مهندس الطيران تونسي الأصل محمد الزواري، الذي عمل لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تطوير الطائرات المسيرة.

من جهتها، ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" على موقعها الإلكتروني أن البطش كان من عناصر حركة حماس، وأنه عمل على تطوير الطائرات المسيرة، وكان متخصصا في الطاقة البديلة.

واستغلت مصادر إسرائيلية رسمية واقعة اغتيال الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش، وبدأت بتحويل الاغتيال إلى ورقة للمساومة من أجل استعادة جثامين جنود إسرائيليين، كانوا قد قتلوا بواسطة حركة “حماس” إبان العدوان على غزة صيف 2014 “الجرف الصامد”، مقابل السماح بدفن جثمانه داخل القطاع.

حيث كتب وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي” اليميني المتطرف، الذي يعد أحد الوزراء الأساسيين الذين يطرحون ملف المفقودين الإسرائيليين عبر حسابه على “تويتر” مساء السبت: “يحظر أن يُسمح بدفن رجل الذراع العسكرية لحماس فادي البطش، والذي قتل في ماليزيا، في قطاع غزة، قبل أن تعيد الحركة جثماني الجنديين الإسرائيليين المعتقلين لدى حماس لكي يدفنا في إسرائيل”.

من هنا لا بد من فتح ملف الاغتيالات الذي يسجل النشاط السري للموساد في الساحة الفلسطينية لمواجهته والتصدي للعملاء الذي يسهلون عليه مهامه القذرة..

 

بقلم بكر السباتين..

 

 

من السابق لأوانه ترجمة هذا الكم الهائل من الشعارات والبرامج المطروحة في متون اللافتات واليافطات والملصقات والبوسترات ومواقع التواصل الاجتماعي وغير ذلك الى الواقع العملي، فهذا امر مرهون بالبراغماتية الأدائية للمرشحين ومدى تمكنهم من ترجمة تلك البرامج على ارض الواقع ذلك بعد نيلهم الاستحقاق الانتخابي عبر صناديق الاقتراع التي من المؤمل ان يدلي فيها ملايين الناخبين العراقيين في 12 من ايار المقبل ممن يحق لهم قانونا خوض الانتخابات لانتخاب حوالي (6904) مرشحا، ويلاحظ إن بعض الملصقات الدعائية أشارت بوضوح الى منجزات حققها بعض المرشحين الذين ما يزالون في الخدمة الآن في أعمال البنى التحتية او الأمنية او الاقتصادية في محاولة لإبراز تلك المنجزات والبعض منها اشارت الى منجزات في سبيلها نحو التحقق او مازالت مجرد افكار او رؤى يأمل الجميع منها ان تتحقق وبنسب مريحة ومقنعة او معقولة تشعر المواطنين ان تصويتهم لهم كان في المكان الصحيح وللأشخاص المناسبين وان اصواتهم لم تذهب هدرا، فالناخب العراقي يأمل من هذه البانوراما الجميلة التي امتدت على خارطة الوطن أن ينتقل بقفزة نوعية نحو مستقبل أفضل وأحلام (ليست وردية) تتحقق طاردة كوابيس الماضي المزعجة وتخرجه من مطبات المحاصصة ومآزق الطائفية ومشاكل الفساد الإداري والمالي، إضافة الى تحسن واضح وملموس في مستوى المعيشة والخدمات والأمن ، وكل ذلك استحقاقات تمليها مبادئ المواطنة والعقد الاجتماعي على من سيتحمل المسؤولية بعد فوزه في معمعة الانتخابات وحصوله على ثقة الجماهير التي صوتت له ...إنها بانوراما تستحق التأمل والوقوف على ما ستؤول إليه صناديق الاقتراع كما تستحق أن "ينتقي" المواطن العراقي الذي اكتسب خطا بيانيا عاليا في الوعي الديمقراطي وبأكثر من دورة انتخابية ، فالمواطن ماتزال عينه ترنو الى من يمثله تمثيلا صحيحا ويترجم مصالحه الوطنية الى واقع معاش وليس مجرد شعارات .

الانتخابات الشفافة والنزيهة هي احدى آليات الوصول الى تحقيق المجتمع المدني القائم على الاختيار الحر وثقافة حقوق الانسان وصولا الى النموذج الديمقراطي الفاعل الذي يحتكم الى صناديق الاقتراع كمؤشر حقيقي الى ديناميكية ديمقراطية ذات هوية عراقية بدأت تتجذر ليكون العراق بلدا يحتذى به في مجاله الإقليمي ولتعود اليه كاريزميته المحورية التي انفصلت عنه لعقود طوال من التخبطات التأسيسية والغياهب الديكتاتورية والتشوهات السياسية التي أقصت العراق عن تقمص دوره الإستراتيجي الفاعل، فنجاح الانتخابات التشريعية وفي ابسط مؤشراته يدل على إن العجلة العراقية دارت واستمرت في الدوران رغم المعرقلات والكوابح التي وضعت في طريقها كي توقفها عن الدوران، فنجاح الانتخابات التي تقوم على وعي المواطن بهذه الممارسة الديمقراطية ينتج عنه مجتمع مستقر نسبيا كون هذه الممارسة اعتمدت التداول السلمي للسلطة مما يرسخ اسس التعايش السلمي الاهلي بعيدا عن اجواء التنافر السياسي / المجتمعي الذي يصيب المجتمع الاهلي بالتصدع والتشتت، فالانتخابات النزيهة فرصة ثمينة للجميع (مواطنا ومجتمعا ودولة) لتجذير اسس العقد الاجتماعي المقنن للعلاقة مابين المواطن والدولة من جهة والمواطن والمجتمع من جهة ثانية، وصهر كل ذلك في آصرة المواطنية الصادقة التي تتوشج بالهوية الوطنية الجامعة والتي تستوعب جميع الهويات الفرعية في الفضاء الوطني العام ، فنجاح الانتخابات يوفر الانسجام المطلوب في هذا المشروع الذي حققته جميع الديمقراطيات العريقة في العالم لاسيما في العالم الليبرالي الحر، ومن المؤمل ان يتحقق هذا المطلب في العراق الذي عانى كثيرا في العقود المظلمة السابقة من عدم الاستقرار السلطوي وعدم ثبات مراكز القرار، اضافة الى دخول العراق (دولة ومجتمعا) في نفق الديكتاتورية المعتم حيث مصادرة الحريات وكتم الاصوات واضمحلال التعايش السلمي الاهلي فضلا عن تلاشي تحقيق ادنى نسبة من مقاربات اليات العقد الاجتماعي المعهودة عالميا فكان العراق بأجمعه حديقة خلفية للسلطة الحاكمة فلم يكن هنالك اي عقد اجتماعي لعدم وجود اي هامش ديمقراطي في البلد فما احوجنا اليوم الى انتخابات تعيد الينا العقد الاجتماعي الذي غيّب عنا لعقود

 

عباس الصباغ

 

 

علجية عيشبدأت حمى الإنتخابات الرئاسية ترتفع درجتها مع اقتراب موعدها في الجزائر، وإعلان أحزاب السلطة وفي مقدمتها حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي ترشيح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية "خامسة"، دون استشارته، حيث بدأت أصوات المعارضة تتحرك، وتعبر عن تخوفها من عملية التزوير، لتثبيت بوتفليقة في منصبه الرئاسي رغم حالته الصحية المتردية، وبموافقة أناس لها مصالح، وقد جددت مطالبها بوضع حزب جبهة التحرير الوطني في المتحف ومطالبة المجلس الدستوري بحل الأحزاب والذهاب إلى مرحلة انتقالية

عبرت أحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب التجمع الوطني الجمهوري عن تخوفها من تزوير الإنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أفريل 2019، لاسيما وهناك عدة أحزاب قررت خوض باب المنافسة لدخول قصر المرادية، وفي مقدمتهم حزب العمال بقيادة زعيمته لويزة حنون، جبهة طلائع الحريات بقيادة علي بن فليس الذي دخل في انتخابات 2004 كمنافس لعبد العزيز بوتفليقة الذي ترشح حرا، ثم حزب التجمع الوطني الجمهوري الذي يترأسه عبد القادر مرباح، كما قررت أحزاب أخرى حديثة النشأة دخول معترك هذه الانتخابات، أما الإسلاميين هناك مساعي لتشكيل تحالفا إسلاميا للاتفاق على من سيكون الرئيس القادم، وتشير المعطيات أن وزير الإعلام السابق محمد السعيد ورئيس حزب الحرية والعدالة سيجدد تجربته في الترشح لمنصب الرئيس، إلا أن بعض الأحزاب تطالب باستبعاد الإسلاميين في هذه الإنتخابات، وعدم السماح لها بالتموقع، حتى لا تدخل الجزائر في حرب أهلية أخرى هي في غنى عنها، كما ترى أحزاب أخرى عدم تدخل المؤسسة العسكرية في هذه العملية وترك الإختيار للشعب.

أما عن حزب التجمع الوطني الجمهوري الذي يعود تأسيسه إلى رئيس الأمن العسكري السابق قاصدي مرباح الذي اغتيل في منتصف التسعينيات، فقد رفع شعار: "جزائر قوية بدون بترول" فقد كان من الذين عبّروا عن تخوفه من وقوع التزوير، وأن لا تكون انتخابات ديمقراطية، وقد خاطب عبد القادر مرباح كل من رئيس الجمهورية والفريق أحمد قايد صالح، الفريق سي بن علي والفريق السعيد باي في رسالة وجهها إليهم بأن الجزائر تناديهم وشعبهم ينتظر منهم التغيير لتحقيق المسار الديمقراطي كما هو معمول به في البلدان المتقدمة، وقال أن الشعب يحتاج في هذه المرحلة إلى الالتحام وإلى جمع القوى للقضاء على الأزمة، لأن هناك مساعي لإبقاء الجزائر مستعمرة ثقافيا، مطالبا المجلس الدستوري بتعديل الدستور وقانون الأحزاب والانتخابات، والذهاب إلى مرحلة انتقالية، خاصة وأن الجزائر تعيش حالة إفلاس مالي بسبب تراجع مداخيلها من بين النفط، الأمر الذي دفع بعض الأحزاب إلى التفكير في مرحلة ما بعد المحروقات، والبحث عن حل توافقي بيها وبين السلطة لإخراج البلاد من الأزمة.

وكغيره من الأحزاب المعارضة يرى رئيس التجمع الوطني الجمهوري أنه حان الوقت لتقييم 18 سنة من النضال والديمقراطية، والذهاب إلى بناء مشروع المجتمع، وتحقيق الوحدة الوطنية، والحفاظ كذلك على هوية الجزائريين التي هي الأمازيغية، ومن واجب الدولة أن تعمق الإصلاحات والخروج من الأزمة، التي دفعت بالشباب إلى العزوف السياسي وجعلت الشباب لا يثق في الأحزاب ويقاطع الإنتخابات، ولا شك أن الأحزاب الراغبة في الترشح للرئاسيات القادمة، ومن أجل أن تضع قدمها على أرض صلبة، فإنها ستتخذ من قضية " الهوية" كورقة ضغط، بحيث تتضارب الآراء حولها بين مؤيد ومعارض، سواء بين الأحزاب الموالية للسلطة أو المعارضة لها، فقد أثارت قضية الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية، وإجبارية تدريسها للتلاميذ في المؤسسات التربوية زوبعة عبر وسائل الإعلام، وبين الطبقة السياسية وحتى النخبة المثقفة، في ظل الصراع العربي الأمازيغي الذي يطرح جناحيه في سماء المغرب العربي.

ففيما ترفض بعض الأحزاب المعارضة للسلطة الاعتراف بها وتقول أنها لن تسمح لأبنائها تعلمها، ترى أحزاب أخرى معارضة أيضا أنها حق مشروع، وأن هوية الشعب الجزائري خط أحمر لا ينبغي القفز عليه، وهو ما ذهب إليه رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري، الذي صرح في تجمعه الأخير بعاصمة النوميديين قسنطينة، أنه لا يوجد من يتزايد على الآخر في الثقافة الأمازيغية والوحدة الوطنية، لأننا كلنا أمازيغ عربنا الإسلام، وقد دعا هذا الأخير إلى الذهاب لبناء مشروع المجتمع، وقال أنه وجب اليوم إعادة طرح المشروع على أربعة أشخاص فقط وهم: الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والفريق أحمد قايد صالح، والفريق سي بن علي والسعيد باي، بأن الجزائر تناديهم وشعبهم ينتظر منهم التغيير لتحقيق المسار الديمقراطي كما هو معمول به في البلدان المتقدمة، كانت هذه الرسالة هي نفسها التي وجهها رئيس التجمع الوطني الجمهوري في 2004 إلى الفريق العماري، ولكن لم يتحقق شيء من هذا القبيل.

 

علجية عيش