نهنئكم بانتخابكم كممثلين للشعب في مجلس النواب، وحصولكم على الثقة في الانتخابات الديمقراطية، متمنين لكم النجاح في دفع العملية التشريعية والرقابية للمجلس وإنجاحها من اجل إقرار وتفعيل قوانين مفيدة لتطوير البلد علميا، وصناعيا، وتكنولوجيا، وثقافياً، وتحسين أمن المواطنين الحياتي والمعيشي والصحي. 

نحن اعضاء شبكة العلماء العراقيين في الخارج، واثقون بأنكم تشاطروننا الرأي بأن العلوم والمعرفة الإنسانية والتكنولوجية من الاحتياجات الضرورية والحقيقية لتحقيق التطور والرفاهية للعراقيين، وبأن التحديات التي تواجه دخول المجتمع العراقي إلى عالم المعرفة  تشكل فرصة لمزيد من التعاون المشترك بين العلماء والساسة، والعمل لتحقيق ما نصبوا إليه جميعا من عمل مجلس النواب الموقر.

شبكة العلماء العراقيين في الخارج منظمة عالمية ذات هوية مستقلة، تضم علماء متميزين يعملون في جامعات ومؤسسات علمية عالمية، أنشأت من أجل توفير الخبرة والدعم في مجال العلوم والتكنولوجيا وفروع المعرفة الأخرى باعتبارها جزءا حيويا من التنمية والتطوير في العراق، ولتبادل المعرفة، وتدريب الفنيين والخبراء في مجال التربية والتعليم والابتكار ونقل التكنولوجيا. ولأننا ندرك الأهمية القصوى للعلوم والتكنولوجيا والمعرفة في التطور والتقدم الاقتصادي، ولدوركم في رفع شأن التربية والتعليم والبحث والتطوير، والإبداع في كل مفاصل الحياة الاجتماعية في العراق، نطالبكم بأن تساهموا من خلال دورة المجلس التشريعية الحالية في العمل من أجل:

1- زيادة تمويل المؤسسات التربوية والجامعية والبحثية، وإصلاح القوانين، والتشريعات، واللوائح المنظمة للشؤون التربوية والتعليمية، ووضع خطط إستراتيجية جديدة، وآليات تنفيذ لتطوير التعليم الأساسي والجامعي في العراق، ووضع ضوابط لتقنين عملية الأخذ بالتجارب العالمية لتطوير المدارس والجامعات.

2- تشريع القوانين لاستغلال الموارد والإمكانيات المادية المتوفرة لخلق فرص عمل جديدة وتمكين الجامعات، والمعاهد، والمؤسسات العلمية، والتكنولوجية من تنمية الموارد البشرية وتدريبها لتوفير المهارات التي يحتاجها سوق العمل كأساس للتخلص من كثير من العلل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع كالتطرف، والعنف، والفقر، والجهل، والهجرة، والبطالة.

3- الاستفادة من الخبرات المتراكمة للعلماء العراقيين في الخارج من اجل تحقيق الرفاهية، والسلام، والتنمية المستدامة، ومساهمة العلوم، والتكنولوجيا، والتربية والتعليم في مكافحة الفقر، والتمييز والظلم، وتشجيع التنوع الثقافي، وبث روح التسامح والتفاهم بين مكونات الشعب العراقي من خلال العلم، والتكنولوجيا، والتعليم.

4- استقطاب العقول العراقية في المهجر وحشد كل طاقات البلد العلمية والتكنولوجية وتحفيز المهاجرين العلميين على استثمار طاقاتهم داخل العراق كمستشارين والمساهمة في وضع خارطة طريق لاجل الحصول على الاعتماد الاكاديمي للبرامج الجامعية والاعتراف الدولي والعمل مع الجامعات العراقية من اجل تحسين الجودة وضمانها، وفي تطوير وتحسين المناهج العلمية للشهادات والبرامج العلمية، وتشريع القوانين الكفيلة بدعم التعاون العراقي - الدولي في المجالات العلمية والتكنولوجية.

5- تحقيق مبدأ استقلالية الجامعة وضمان الحرية الأكاديمية والانفتاح كدعامات أساسية لإصلاح التعليم الجامعي وباعتبارمفهوم استقلالية الجامعة ضمانة رئيسية لأداء الأستاذ لمهماته الأكاديمية وكذلك للتخلص من قبضة الثقافة البيروقراطية والقناعات الجاهزة.

وتؤكد شبكة العلماء العراقيين في الخارج على أهمية الدعم الذي تقدمه الدولة للعلوم وللجامعات لتكوين كوادر تلائم عصر اقتصاد المعرفة، المدعوم بتكنولوجيا المعلومات، وبأهمية الاستثمارات الحكومية في تطوير الصناعة، ومصادر الطاقة، والزراعة، والطب والحفاظ على البيئة خصوصا في دولة نامية كالعراق، وما لهذا من اثر كبير على تقدم البلاد. ونحن بدورنا مستعدون لمواجهة هذا التحدي ونمد أيدينا للتعاون معكم لوضع الإستراتيجيات والسياسات المتضمنة تحسين التعليم الأساسي، والمهني، والتقني، وتعزيز قدرات ومهارات القوى العاملة وتثمين الثقافة العلمية والتكنولوجية.

هذا وتقبلوا بالغ المودة والتقدير.

 

أ. د. محمد الربيعي

رئيس شبكة العلماء العراقيين في الخارج

مستشار لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 

عبد الخالق الفلاحالإعلام أداة خطيرة اذا لم يكن يستفاد منها بالصورة الواقعية، وأثرها لا يكاد يخفى ولا ينكر، ولذا لم يكن وليدة عصر من العصور، بل استخدمت تقريبا منذ كان الإنسان، باختلاف في الوسائل المتخذة فقط لا في أصل الاستخدام. والاعلام يحتاجه كل مجتمع إنساني –لانه يقوم بدورأساسي على الاتصال بين أفراده وجماعاته ولا يمكن لاي مجتمع بشري الاستغناء عنه والإعلام الذي يفشل في أداء دوره وتحقيق رسالته في المجتمع لا يقف أثره عند حد الفشل الذاتي، وإنما يتعدى ذلك إلى إحداث آثار سيئة في المجتمع او البلد او المنطقة .والاعلام الناجح له مردودات ايجابية لا يمكن حصرها .

 ومن هنا فانه يقتضي معه تحديد المفاهيم المرتبطة بمتغيرات الحالة وعرضها للنقاش والتي غاب مفهومها عند الكثيرين في هذه الزمان . من المعروف ولا غبار عليها هي ان دور الاعلام الاساسي هو ايصال المعلومات وتنوير المطلعين والمتابعين بالانباء المستحدثة لحظة بلحظة وحسب الامكانات المتوفرة للوسيلة الاعلامية التي تعتبر السلطة الرابعة بغض النظر عن ما إذا كانت هـذه التطورات أو الأحـداث ذات طابع قومي أم سـياسـي أم تاريخي أم اجتماعـي أم ثقافـي وفي تكوين رؤى ومواقف مسـتقبليـة للشـعوب من مجمل التطورات التي تجري من حولهـا، ولها التأثير الكبير على المجتمعات، وهو اليوم يعد من أقواها تأثيراً، وخاصة مع ظهور وسائل الإعلام الحديثة والمتطورة التي تعمل بسرعة وهي مواقع التواصل ودورها الكبير في إحداث الكثير من التغييرات في العالم والكل يعيش مرحلة التغيير ويتحسس بها بشكل ملموس ..

والاعلام الهادف مضمونا يطرح ما يحدث وينقل الحقائق كما هي.. وبيان المعلومة  بتجرد من الميول والعمل بحيادية ونقل للوقائع والاحداث دون تعليق او زيادة ودون تغرير بالمتلقي حتى لو لم يكن نقل الحدث مرضيا للمواطن او المسؤول والاعلام الحقيقي لا يرتجى منه ان يكون سبب في وقوع الحدث بل هو ناقل فقط له ولان المتلقى يريد الحقيقة ولو كانت مراً ولابد للاعلام ان يكون دواءاً لا داءاً اي انه ينقل الحدث الحزين والحدث المفرح دون ان يتدخل ناقله في تلميعه لارضاء المتلقي،هذا هو الاعلام الحقيقي الناضج كما هو يدرس ولا يلمع للمتلقي بمايرضيه، هنا اذاً نحن مقتنعون بدور الاعلام حسب التعريف اعلاه. وبعكسه هو تهرج في سياق الادراك الغير موضوعي ونقل حدث معين وتوظيفه لخدمة جهة معينة من خلال تحليله بما يتناسب وتوجهات تلك الجهة أو إضافة أحداث وشخصيات غير واقعية للخبر أو إظهاره في توقيت معين أو إظهاره مع خبر والذي نشاهدوه في الوقت الحالي. لذلك نشاهد في ظل الاجواء المتصارعة سياساً والحاصلة يتم تشويه الحقائق وتقلب الوقائع أي بمعنى أخر تشويه كتابة الاحداث بواسطة كتاب ومثقفين انقسموا في ولائهم اما لحكومات او لتيارات متناحرة بعيداً عن مفهوم الوطنية، فغابت الموضوعية الى تيار المجاملة والتحليل الغيرالمحايد عنهم والابتعاد عن الدقة ايضاً عند العديد من هذه الوسائل . لهذا اصبح من الصعب للمثقف والثقافة عموما ان يقراء الواقع وفي تركيب نظريات تساعد في وضع تصورات مجتمع الغد والتنبؤ بما سيحصل مستقبلا في ظل مجريات الأحداث. فالكثير من المثقفين في المجتمع للأسف، كل ما يقومون به هو التمجيد بشخص أو تلك الجماعة أو تسقيط أو هتك الأفكاروالحرمات  دون مراعاة الاخلاق  واحترام دوره الأساسي والإنساني الذي يهدف إلى خدمة المجتمع بكل أطيافه أكثر من الدفاع عن أشخاص ومذاهب وأحزاب وجماعات عرقية وقبلية . فمعظم الكتابات تورطت في لعبة السياسة والسلطة مقابل مبالغ وحسب القيمة دون معايير حقيقية، كل السلطات والأنظمة كانت ولا زالت تريد تأكيد وجودها في الساحة استنادا إلى شرعية مبتدعة ما انزل بها من سلطان أو إلى قراءة رسمتها وفق معطيات خاصة. لذلك يصعب وجود دراسات غير خاضعة لتوجيهات السلطة ومصالحها. أحيانا يتواطئ المثقف مع السلطة وأحيانا لا تسمح له بقول الحقيقة والكشف عن المسكوت عنه، فيمارس البعض الاخر نفاقه السياسي ويساهم في تشويه الحقيقة والأحداث التاريخية نتيجة انغراقه بعلاقته الوطيدة مع السلطة العليا فتجد الكاتب او المثقف نفسه مندمجا في إطار أيديولوجيا سلطوية سائدة تجعل منه أداة لتمرير خطابها المشوش للحقيقة، يخدم مصلحة النخبة الحاكمة، بدل من أن يقوم بدوره الرئيسي في تنوير المجتمع والشاهد عليه فهو يقوم بنشر أفكار السلطة والدفاع عنها بقصد أو بدون قصد. هذا ما يجعل البعض أحيانا مرهونا بالدفاع عن سياسات الحكومات ونشر الافكار القاسية التي ترمي للتخويف والترهيب، مما يجعل فكره ونظرياته يغلب عليها طابع الهيمنة الماضية وينفصل تلقائيا عن فهم المستقبل ولا يعطي أي أهمية للإعتبارات المجتمعية .لذلك يستوجب التغيير بطريقة حضارية تؤدي الى خلق ميلاد مجتمع سياسيا واجتماعيا وثقافيا جديد. ولا يمكن أن نثق بهؤلاء الاشخاص ومدوناتهم تهدم التاريخ وتفسد عقول الأجيال القادمة؟ فقد عاش معظمهم هؤلاء يدافعون عن الأنظمة في حين من الضرورة الحفاظ على المقومات والمكتسبات من أجل سلامة وأمن الفرد والمجتمع . مثل هؤلاء مكتوب عليهم بأيديولوجيا النفاق، يصعب عليهم الإنسلاخ من معطفهم السياسي السلطوي ومصالحهم الضيقة رغم انكشاف الحقيقة لهم ولكن يصعب انسلاخهم من ماضيهم ليكونوا فاعلين رئيسيين بمنظور موضوعي للواقع الإجتماعي المعاش لغرض تحقيق التغيير المنشود الذي يتطلع إليه المجتمع.

إن الدور المنتظر في الاعلامي المثقف بناء القيم المساندة للتطوير التي تساعد المجتمع والأفراد في تحقيق الإصلاح السياسي وصولا إلى تحول اساسي واسع يمهد له خطوات فاعلة لرفع مختلف آثار وأشكال الهيمنة الحكومية - المباشرة وغير المباشرةعن هذه المهنة المهمة ، وضمان حرية ممارسة الإعلاميين لمهامهم دون تدخل السلطة، لما في ذلك من أهمية في دعم النظام الوطني، وللتجسيد الواضح لحرية التعبير، بوصفها الدعامة القوية للشفافية، عبر إصلاح التشريعات الإعلامية ذاتها، التي تتولى تنظيم وممارسة النشاط الإعلامي، وتضع المعايير التي تحكمه تتكفل مؤسسات،مثل نقابة الصحفيين وشبكة الاعلام الحكومية بعد توفير الدعم الممكن لها عن طريق وزارة الثقافة على ان تكون مهنية في عملها ومسؤولة لايجاد الحلول الوسطية في جميع الإشكاليات التي تواجه الطروحات وايجاد الحلول ومشاريع الإصلاح الممكنة عبر وضع برامج واستراتيجيات إعلامية، يكون للنخب الأكاديمية والإعلامية والسياسية والثقافية المستقلة دورٌ رائدٌ في تحليل ونقل الأخبار بصورة دقيقة ونقل التحليلات الموضوعية للأخبار ووجهات النظر وإعطاء الصورة الواقعية للشخصيات والتصورات الموضوعية عن المستقبل ومحاولة تغيير الواقع نحوالأحسن وتوظيفه لخدمة المتلقي سواءاً كان من القراء او المشاهدين او المستمعين.

 

عبد الخالق الفلاح - كاتب واعلامي

 

ياسين الرزوقعندما قال خاشقجي "كلُّنا ترامب" وهو ينظر بفرح إلى النيران تشتعل بصواريخ التوماهوك ظنَّاً منه أنَّها ستطفئ عزائمنا، ويُنظِّرُ بتكتيك قطع رؤوس الجنود السوريين معتبراً أنَّه فعَّالٌ في هزيمة سورية كان المعارضون الجعاريون يصَفِّقون معه، وينذرون له النذور كما جماعة "الحئيئة"و "الاستئلال" "14 آذار " في لبنان حتَّى أتى مصرعه كما كانوا يشتهون مصرع جنود سورية بأحقادهم، ولكنَّ الفرق هنا أنَّ أصواتهم خفتت لعلَّهم ينتظرون أوامر أولياء نعمتهم المسترزقة بالخيانة في واشنطن والرياض وأنقرة، بل لَكأنَّهم بكمٌ قد نسوا الخبز والملح الداعشيّ مع بطل تجييشهم الطائفي الخاشقجيّ الذي فصل بين الشعب السوري واعتبر العلويين قتلة ناسياً أنَّ جلَّ مذابح نظامه القذر الملكيّ في سورية كانت بمن يؤيِّدون النظام الوطنيِّ في سورية، وهم لا طائفة لهم إلا الانتماء الوطني النظام الذي مهما اعترته الشوائب سيبقى يمثِّلُ منظومة متكاملة مؤسساتياً على رأسها الرئيس السوري بشار الأسد لا الرئيس العلوي بشار الأسد منظومة ًمتكاملة لا شخصاً أحمقاً متفرِّداً دمويَّاً كما هذا الغلام ابن سلمان !..............

كان البرامكة يرقصون رقصة الرشيد فرقص المعارضون السوريون المشكوك بنسبهم واللبنانيون المحسوبون على "الحئيئة"و هم يتقاطشون مع نديم قطيش  معهم حتى رقص المعارضون السوريون معه بنكبتهم منقلبين رأساً على عقب وعقباً على رأس بعد عدم التمييز بين العقب والرأس في معارضتهم  ولعلَّهم الآن يرقصون مع ابن سلمان بنكبة الخاشقجي بعد أن رقصوا معه ومع الذين قبله بتكتيكه الداعشيّ الفعَّال في قطع رؤوس الجنود السوريين كما قال !

كان "مصطفى السبيتي" يطال برج مريم العذراء على هلالٍ  إسلاميّ لأنَّه لم يدرك من صليب الأحزان حلم اليسوع، وكان "جو سوي شارلي" يطال النبوة المحمدية مشوِّهاً كما يرى المسلمون بملياراتهم التي لا تقدر على ردّ الفظائع لأنَّهم الأقدر على تشويه هذه الصورة بقطع الرؤوس على نغمات التكبير والتسبيح ولم يقدر إعلامهم على قلب محاكم التفتيش بل جعلوها أكثر فظاعة !....

هل سينتهي تسونامي "كلُّنا خاشقجي" القطريّ في مثلث "أنقرة الرياض واشنطن" أم أنَّ ثقب الرعب الإيراني سيبتلع ابن سلمان الترامبيّ ليقذفه على شطآن الصفقات فيضيع دمه بين الأمراء المتربصين به على نار الانتظار؟!

 

بقلم ياسين الرزوق زيوس

 

علي عليمن أمثال العراقيين العصية على الاندثار مثل يقول: (البعيد عن العين بعيد عن الگلب) وأظنه صار ديدن مجلس نوابنا بدوراته الثلاث، وحتى اليوم مازال ساري المفعول، وعلى الأرجح أنه سيبقى كذلك بدورته الرابعة دون تغيير، أو لعل أعضاء المجلس يعشون نهارا فضلا عن ليلهم، فلا يرون من الحق إلا لماما. إذ هناك مجلس توأم لمجلس النواب كان من المفترض أن يولدا سوية من رحم الدستور العراقي، إلا أن قدر العراقيين شاء أن يولد مجلس النواب وحيدا فريدا من دون شقيقه التوأم الذي وُئد قبل تكوينه، وقُبر قبل ولادته، وهذا ما -استرطب- له النواب ورئيسهم منذ تأسيس برلمانهم حتى ساعة كتابة هذا المقال.

في عراقنا الجديد بعد عام 2003 هناك في الدستور المقر والمعتمد مادة تنص بوضوح كوضوح شمس تموز في كبد السماء، على ما يأتي:

"تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد".

وها نحن شهدنا الأول سرعان ما أسس وصارت له الأولوية والحضور في إصدار القرارات، التي ينام ويصحو المواطن على أمل البت فيها والعمل بها، وهذا شيء رائع في العراق الـ (جديد) الذي مافتئ أهله يحلمون بحكام يقودون بلادهم صوب بر الأمان.

أما الثاني -مجلس الاتحاد- فقد كتب عليه البقاء في العدم مدى الحياة، ومن سوء طالع العراقيين أن ولادته تتعسر وتتعسر بفعل فاعلين لافاعل واحد، بدليل تعاقب شخوص مجلس النواب أعضاءً ورؤساء، دون مرور أحدهم على استذكاره وإخراجه للوجود كما نص على ذلك الدستور.

هنا سؤال كان قد طرح نفسه منذ لحظة تأسيس الدولة العراقية الجديدة، ومازال مطروحا، سؤال يتعمد كثيرون إرجاء الإجابة عنه بشتى الطرق والسبل، وقطعا لغايات وأهداف أول ما يقال عنا أنها ضد مصلحة المواطن، السؤال هو: أين الشق الثاني من المادة المقرة في الدستور؟ أين مجلس الاتحاد؟ وماذا حل بإرهاصات إنشائه؟ وهل هو كما يراه البعض (زايد خير)؟ أم هو (حديدة عن الطنطل)!.

ما لاشك فيه ان الساعين في عرقلة تأسيس مجلس الاتحاد طيلة هذه السنوات، لهم مآرب يكاد يفقهها حتى الطفل الرضيع في العراق، إذ الجميع يعلم أن أشد مايخشاه الـ (حرامي) هو الرقيب، ودور مجلس الاتحاد لو قدر له ان يؤسس، سيكون العين المبصرة لأي (قارش وارش) وألاعيب النواب وبهلوانياتهم، كما أنه سيكون الـ (فلتر) الذي تمر من خلاله القوانين والمشاريع قبل إقرارها، وكذلك تدقيقها بعد الإقرار. وسيكون مخولا برفع مشاريع قرارات ومقترحات قوانين، تخدم البلاد والعباد الى مجلس النواب لإقرارها. وهذا قطعا لايحلو لبعض الكتل، ولايسير وفق ماتشتهي سفنهم، إذ هم بالمرصاد لكل ما من شأنه خدمة المواطن، وهذا مالمسناه أكثر من مرة، ولاسيما في دورة البرلمان الثانية، إذ نُظم حينها اجتماع أطلق عليه اجتماع لجنة الصياغة النهائية لمقترح قانون مجلس الاتحاد، والذي ترأسه آنذاك أسامة النجيفي، حيث فشل في التوصل الى اتفاق حول القانون، لاختلاف مطالب الكتل السياسية، باعتراضهم على صلاحياته الواسعة. وقطعا كلما اتسعت صلاحيات الرقيب، انكمشت فرص اللصوص في السرقات، وضاق عليهم الخناق لممارسة نخاستهم ومبيعاتهم المشبوهة.

كذلك لم يفت المغرضين ان يتحججوا بالأسباب التي تؤخر تشكيل هذا المجلس، وهذا يبدو جليا من خلال إصرار بعض الكتل على اختيار أعضاء مجلس الاتحاد بالتعيين وليس عن طريق الانتخاب. أي أنهم يريدون ضمان غياب الرقيب عن أفعالهم الظاهرة والباطنة معا، وهذا أمر طبيعي! حيث من غير المعقول أن يأتي اللص بمن ينغص عليه إتمام عملياته حتى آخر سنت في (القاصة) كما يهوى.

اليوم، وبعد أن مل العراقيون مرورهم بمنعطفات خطيرة، هل يتبنى برلمان العراق بدورته الجديدة، تطبيق مادة الدستور التي تقر إنشاء مجلس الاتحاد كمجلس قرين له؟ ومع أنها خطوة متأخرة عقدا ونصف العقد، إلا أنها ستحتسب لصالحه، وكما يقول المثل الإنگليزي: (To come late is better than never to come).

 

علي علي

 

(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ *وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )

هكذا حدثنا الله سبحانه وتعالى عن هذا الفرعون الطاغية في محكم كتابه الكريم وكيف كانت نهايته مأساوية بعد سيل من العذاب والتحذير لكنه طغى وتجبر فما الذي يدفع طغاة وحكام الارض على الطغيان والتجبر حتى ادعى البعض منهم الألوهية 

ولعل سكوت الناس على الظلم يوفر بيئة صالحة للطغيان ففرعون عندما قال (أنا ربكم الأعلى) لم يعترض عليه أحد فالطغيان أعلى درجة في سلم السلوك البشري من حيث السوء والقبح وقبول الناس وخضوعهم للطاغية دليل على تدني مستوى الإنسانية والتحول الى العبودية والانصياع التام وفي سورة العلق آية ( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ ليَطغى﴾ فهو يتوهم القوة وأنه مالك للثروات وبمنأى عن غدر الزمان ولذا الأقوام التي سارت في طريق الطغيان كان مصيرهم الى الفناء كما جاء في سورة الفجر (أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ (7) ٱلَّتِى لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِى ٱلۡبِلَـٰدِ (8) وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ (9) وَفِرۡعَوۡنَ ذِى ٱلۡأَوۡتَادِ (10) ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِى ٱلۡبِلَـٰدِ (11) فَأَكۡثَرُواْ فِيہَا ٱلۡفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ (14( فقوم عاد اعتقدوا أن الأبنية العملاقة تحميهم وأن عاد مخلد في ملكه ولكن كل شيء آل إلى زوال لأن الطغيان يؤدي الى فساد النفوس في قضاء حوائج الناس ولا مبالاة في العمل وكثير هم الطغاة والحكام الظالمين الذين عاثوا في الارض فسادا وجميعنا من قرأ وشاهد كيف كانت نهاياتهم الدموية و المأساوية امثال رئيس النظام المقبور صدام وغيره من زعماء العالم الطغاة

وقد لا نفهم حركة التاريخ من الناحية الاجتماعية والسياسية والظروف المحيطة لكي نبصر تسلسل الأحداث ولا نعي لماذا ترزح الشعوب والامم في الضلالة والضعف وتخضع لارادة الطواغيت وتستكين قدراتها بل ونجد ان اغلب تلك الشعوب تمجد الطاغية وتعلو من مكانته وشأنه ليوغل اكثر بالظلم والطغيان

إنها قد«عبودية مختارة» كما يطلق عليها البعض من المفكرين ولا تحتاج للتخلص من هذه القيود إلى أن تقتل الحاكم أو تتآمر عليه. او تعلن العصيان والتمرد وتواجه الموت والهلاك كما فعلها الامام الحسين ع

لكنها وصفة لا يعرفها الكثيرون ولا يتقنها المواطنون ولا توجد حولها مؤسسات ولم تخلق بعد في قاموسنا الفكري، والجميع في الضلال المبين غارقون لان الكثير من شعوب العالم ابتعد عن النهج الرسالي الذي جاء به الرسل والانبياء من رسالة السماء

إن المصلحين الاجتماعيين والفلاسفة المفكرين والقادة الثوريين قد يقتلون أو تنتهي حياتهم في عصر الظلمات السياسي التي تمر بها الأمة، ولكن موتهم يختلف عن موت الطغاة، وتبقى ذكراهم ومواقفهم الخالدة ذكرى لاهبة في ضميروقلوب الامم الحية لكي تولد من جديد في مقارعة الظالمين.

وأما موت الطغاة والجبارين فهو شجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. إن موت الطاغية هو نهاية نظام ونخبة، لأن الحاكم لا يحكم بنفسه بل بشبكة جهنمية يديرها من حوله رهط أتقنوا الإجرام واستكان لهم الناس بالفزع الأكبر. لكن الذي يحدث يتكرر كما حصل مع شاه إيران عندما قال: إن حوْلي ٧٥٠ ألفا من الجنود والضباط، فمن يريد الوصول عليه أن يقفز فوق رؤوس هؤلاء أجمعين.فكانت نهاية سقوطه محتومة ومفزعة وكما راهن هتلر بعدم سقوط برلين وراهن بانه سيتزعم العالم باسره فما كانت نهايته الا الانتحار المرير وحرق جثته لكي يوارى جثته من أعدائه ، لقد توالت احداث كثيرة على الظالمين على مر التاريخ وكانت نهايات الكثير منهم نهايات مأساوية ومدمرة بمشيئة الله سبحانه وتعالى هادم الأحزاب وقاهرالملوك . ويمضي التاريخ وتتكاثر الشعوب ويظهر الطغاة والجبارين في كل عصر وزمان ويظهر المصلحين معهم من أهل الأرض فيضعون أملا في الحياة في سحق الجبارين والظالمين سحقا من خلال مواقفهم الوطنية والانسانية في مواجهة الفساد والظلم والطغيان .

فاميركا المتمثلة اليوم برمزها الطاغية ترامب تحكم العالم بالقوة بكل ظلم وتعسف وتتسلط على مقدرات الشعوب والعالم من حولها خائف من سطوتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية بل اغلب دول العالم سباقة ان تنال الرضا والقبول والمباركة بالام اميركا واغلب هذه الدول شريكة في طغيان اميركا وعنجهيتها لكنها في النهاية ستدفع ثمن انتهازيتها ووقوفها الى جانب معسكر الظالمين (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) وسيرث الارض الصالحين الذين يؤمرون بالمعروف وينهون عن الفحشاء والمنكر. وستهزم اميركا وحلفائها وكل طغاة الأرض

الذين ملئوا الارض ظلما وفجورا وطغيانا.

 

يوسف رشيد الزهيري

 

لا يخفى ان اختيار الدكتور عادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة جاء مفاجئة بكافة المقاييس غابت عن كواليس الكثير من مناقشات الساسة وصراع الكتلة البرلمانية الاكبر، وان كان هذا الاختيار قد حقق معادلة صعبة حيث انه ازاح حزب عن سدة رئاسة الوزراء اولا؛ بعد ان تربع عليها مرشحيه لأكثر من اثنا عشر عاما. وجلب شخصية مرموقة ثانيا؛ اتفقت عليه اغلب الكتل الفائزة. وحقق إجماعا داخليا وإقليميا ودوليا ثالثا؛ لم تتاح فرصته لغيره من المرشحين في السابق. ومثل خيارا انقاذيا رابعا؛ باعتباره شخصية مستقلة عن الاحزاب الفائزة وعن اعضاء البرلمان ذاته وهو ما لم يتحقق في الدورات الماضية... والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يستطيع الرجل تشكيل حكومة بعيدة عن ضغوطات الاحزاب وعن مرشحيها؟.

كل شيء ممكن في عالم السياسة اولا؛ وفي عالم عادل عبد المهدي ثانيا؛ الذي يحمل رؤية في بناء الدولة تختلف تماماً عما يحمله بقية الساسة والقيادات، فاستيزار التكنوقراط وتشكيل فريق وزاري عبر منصة الكترونية او مقابلات شخصية ممكن ان يجلب الى البلد فريق متجانس من الوزراء يعمل كلا في اختصاصه بعيدا عن الفساد والمحسوبية والمنسوبية ويكون قادرا بل جاهزا لمواجهة عظم التحديات المطروحة وذات الطابع الخطير الذي أودى بثقة الجمهور بالعملية السياسية واليأس الذي تسرب الى النفوس مع استشراء المحاصصة في أدق المناصب وأصغرها.

ان مهمة تشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية بمواصفات تختلف تماماً عن سابقاتها قد يحمل بعدا شبه مستحيل مع مطالبات الاستحقاق الانتخابي ورغبات واطماع بعض المكونات وميول وطموح بعض القيادات... واذا كانت المهمة كما تبدو ليست سهلة وقد لا تنتهي كما يشتهي رئيس مجلس الوزراء المكلف لأنه عاجلا ام آجلا يحتاج الى ثقة البرلمان بحكومته المكون اصلا من فسيفساء متنوع من القوميات والطوائف والاحزاب ، فإننا على ثقة تامة بقدرة الدكتور عادل عبد المهدي على تشكيل تلك الحكومة رغم كل الصعاب مثلما عرفناه في مواقف كثيرة وانه لن يتوانى لحظة واحدة عن فضح من يعرقل عمله مثلما نحن نثق بان من ترك المنطقة الخضراء في اول ايام عمله وانتقل للعمل بين الناس وخاطب الكفاءات عبر منصة الكترونية قادر على إنجاز المهمة على اكمل وجه وقد يفعلها داخل قبة البرلمان بانصياع اعضاء البرلمان لتشكيلته او تقديم استقالته وإحراج المعرقلين... وهذا ما لا نتمناء

 

جواد العطار

 

عدوية الهلاليقبل مغادرة مقاعدهم الوزارية، لجأ بعض الوزراء الى استحصال الموافقة على عقود تخص وزاراتهم بهدف الفوز بعمولات ضخمة تضمن لهم اتمام جمع (الخميرة) التي بدأوا بجمعها منذ بلوغهم مناصبهم الوزارية لتضمن لهم العيش الرغيد في حال خروجهم من الوزارات ومن العملية السياسية برمتها ..لهذا السبب، طالبت رابطة الشفافية رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدكتور حيدر العبادي بالغاء تلك العقود لأنها وسيلة واضحة من وسائل الفساد، فلم يكتف هؤلاء الوزراء بمادخل جيوبهم خلال فترة استيزارهم من اموال عن طريق ابرام العقود وعبر عشرات الوسائل المبتكرة الأخرى لذا حاولوا استغلال مناصبهم لآخر رمق والحصول على ملايين الدولارات لكي لايودعوا وزاراتهم وداعا حزينا فقد كانت بالنسبة لهم باب الفرج الذي ضمن لهم مستقبلهم ..

من هنا، يحاول رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي ابتكار طريقة جديدة لاختيار كابينته الوزارية بفتح باب الترشيح لكل من يجد في نفسه الكفاءة لشغل منصب وزاري من العراقيين، وهو يحاول بذلك الخروج من مأزق قبول مرشحي الكتل السياسية التي تعتبر المناصب الوزارية استحقاقا لابد من الاستحواذ عليه، أو الابقاء على بعض الوزراء ممن يظنون ان اداءهم الوزاري كان جيدا، وعلى الرغم من كون هذه الخطوة جريئة وتحمل سمة ديمقراطية محببة الا انها لن تحظى بتأييد الكتل والاحزاب على الاغلب فالمناصب الوزارية بالنسبة لهم هي مكاسب سياسية وابواب رزق مغرية ..

ومن هنا أيضا، تزداد مهمة عادل عبد المهدي صعوبة وتعقيدا وتحتاج منه الى اصرار على متابعة برنامجه الذي يبدو انه لايخضع لضغط حزبي او توجيه خارجي، فهو يلجأ الى سبيل التكنوقراط والكفاءة كمعيار لاختيار وزرائه وهذه المحاولة لن تمر بالسهولة التي يتوقعها عبد المهدي وينتظرها منه الشارع العراقي لأن الضغوط والمساومات وربما النزاعات خلف الكواليس لابد وان تكون قد بدأت منذ الآن خاصة وان الفترة الزمنية قصيرة ورئيس الوزراء الجديد جاد في اغلاق منافذ (الزحف) نحو المناصب عبر المرور بدهاليز الاتفاقات والصفقات الخفية، فالكل يسعى الى جمع (خميرته) الخاصة من بلوغ المناصب، والكتل والاحزاب تحتاج الى مواقع تنفيذية في الدولة لتحقيق منافع أكبر ..

خلف هذه اللوحة التي تحوي الوانا غامقة تدل على اليأس والوانا فاتحة تدل على الأمل، يقف المواطن العراقي، وبعد انتظار عقد ونصف، لينتظر كعادته بوادر الحكومة الجديدة محاولا أن يعد نفسه بتغيير الاحوال فقد وصل حاله الى اسوأ مايمكن الوصول اليه، وبعد ان جرب كل شيء من ممارسة لحقه الانتخابي ومشاركة في التظاهرات وانتقاد بصوت عال ولم تتغير أحواله، لم يعد أمامه الا انتظار ماستسفر عنه حكومة عبد المهدي وبرامجه المبتكرة متمنيا له الصمود بوجه الطوفان القادم ..

 

عدوية الهلالي

 

راضي المترفيقبل سنوات ليست بعيدة كان الاعلام الموجه ينشغل باحد المحافظين فتاقت نفسي لزيارة تلك المحافظة الجنوبية ورؤية انجاز ذلك المحافظ الذي وفي اول فرصة شددت اليها الرحال ولما وصلت هناك وكنت احلم برؤية مدينة عصرية ومحافظة تنتشر على ارضها الفنادق والمتنزهات والمشافي واماكن الترفيه ومرافق الخدمات وعلى انهارها الجسور لكن خيبتي كانت اكبر من ان احتملها ووجدت كل انجاز ذلك المسؤول هو ارتداؤه بدلة عمل زرقاء وبيرية اثناء الدوام الرسمي و(كورنيش) بمسافة لاتتعدى بضع مئات من الامتار فعدت اجر اذيال الخيبة والالم من اعلام مسيس غير صادق وكتبت في اليوم الثاني مقالا تحت عنوان على ما اظن (بيرية المحافظ وبدلته الزرقاء) ونشر في كثير من وسائل الاعلام واهملت كل ماينشر في الاعلام عن نزاهة وجدية وتفاني واخلاص المسؤولين ووضعته في خانة اعلان مدفوع الثمن او تبرع من متملق او متحزب . وبعد تحرير الموصل من داعش تاقت نفسي لرؤيتها ومشاهدة حجم الخراب الذي حل بها من دون ان يكون بداخلي امل باعادة اعمارها في المدى المنظور لكن ظروف حادث السير الذي تعرضت له حال دون تحقيق هذه الرغبة الى ماقبل ايام شاءت الاقدار ان اكون ضمن وفد صحفي ذاهب للموصل بزيارة عمل قصيرة وكنت فرحا بشكل لايوصف اذ اتاحت لي هذه الزيارة مشاهدة اكبر مساحة ممكنة من المدينة التي رسمت لها في مخيلتي صورة مرعبة من الدمار لكني وجدتها غير ذلك .. نعم وجدتها مثل مدينة فتية تنهض بحماس وتتناسى جراحها ونسبة الخراب فيها غير مخيفة وكان من محاسن هذه الزيارة اني التقيت قائد عمليات نينوى الذي ادهشني بحيويته وواقعيته وعقلانيته من خلال حوار هاديء معه وانتهى هذا الحوار بعشاء ولا اجمل اذ صادف لقائنا به يوم (عاشوراء) فكان العشاء (هريسه) ولست مبالغا ان قلت انها اطيب هريسة ذقتها في حياتي وليس مهما ان تكون طيبتها بسبب الجوع اذ ان العشاء كان بعد منتصف الليل بسبب انشغالات القائد في مهام ميدانية تستغرف الثلث الاول من الليل ومن يريد زيارته عليه انتظاره في ساعات راحته التي ربما تقارب منتصف الليل او مهارة طباخها وكان طرفا من حديثنا يخص المدينة التي كانت كعنقاء تنتفض من رماد الارهاب وقادنا الحديث الى مايقوم به المحافظ في وضع لم يكن اعتياديا فتندر القائد وقال (ان اردت البحث عنه فستجده في احد الجسور التي يتم اصلاحها او في احدى المناطق التي تعرضت للدمار) فقررت ان اشاكس كعادتي وابحث عن منجز للمحافظ في صباح اليوم الثاني فقمنا بجولة في كل الجانب الايمن منطلقين من منطقة سوق النبي يونس وشربنا قهوة الصباح في حي (العربي)، كانت الاسواق عامرة بالبضائع وحركة الناس اثارت فينا الزهو وفي المساء كانت لنا جولة في مرابع الغابات والرشيدية وكم هو بهيجا ان ترى العوائل كلها تخرج للنزهة ومزهوة بتوفر الامان ومع كل هذا كنت ابحث عن شيء ينسيني المحافظ (ابو البيريه) ولم اجده الا بالصدفة وكان هذا الشيء هو زيارة المحافظ لجنسية نينوى ورغم اني لم اشاهد الزيارة بشكل مباشر وانما على شريط فيديو الا ان عيني دمعت فرحا حيث شاهدت مسؤولا ذو ضمير وانسان حقيقي اقسم اني رايت له دموعا حاول حبسها كانت تعاطفا مع المراجعين ورايته شرسا وعنيفا مع منتسبي الجنسية حتى انه منع اكبر الضباط الموجودين رتبة من الكلام بعد ان شعر بوجود خلل في العمل واصدر اوامر فورية بانجاز معاملات ثم اعلن تهديدا مستحقا ولايصدر الا من مسؤول صاحب ضمير وقال في تهديده (اما انا بالمحافظة او مدير الجنسية .. الموصل ما تحتملنا اثنينا) وكان محقا ورب الكعبة .. تحية لمحافظ نينوى وضميره الحي وانسانيته .

 

راضي المترفي

 

لطيف عبد سالممن المعلوم أنَّ عمليةَ التنمية الاقتصادية، شكلت في عقود القرن الماضي إحدى أبرز الاهتمامات الكبرى للقيادات الإدارية في الدول المتقدمة والناهضة - من مجموعة الدول النامية - على حد سواء، بالإضافة إلى أنَّ هذه القضية الحيوية، ماتزال تحتل صدارة أولويات البرامج الحكومية في البلدان المتخلفة التي في طليعتها البلدان العربية، بوصفها الخيار الرئيس والأكثر رجوحا الذي بوسع معطياته تدعيم مهمة الانعتاق من أسر التخلف الاقتصادي الذي فرضته سياسات الدول الاستعمارية على الشعوب المقهورة.

لا رَيْبَ أَنَّ المواطنَ العراقي المبتلى بخيبات القيادات الإدارية ومرارة الشعور بالإحباط واليأس تجاه إخفاق ما تعاقب من حكومات المحاصصة في برامجها التنموية، وبشكل خاص في مجال الخدمات البلدية والاجتماعية، يتطلع اليوم إلى سعيِّ الحكومة القادمة لإقرار الخطط الواعدة التي بوسع برامجها تحقيق ما يفضي إلى المساهمة في تحسين الواقع المعيشي والخدمي لجميعِ الشرائح الاجتماعية ولو بنسبٍ مقبولة؛ إذ يصح القول إنَّ العراقيَ الخارج توا من أتون أكثر التحديات الوطنية شراسة المتمثلة بالحرب ضد الإرهاب، ما يزال يمني النفس في استبدال حكومة كفاءات وطنية بحكومة تكنوقراط تقوم بالأساس على أسلوب المحاصصة؛ لأجل تبني مشروعات تنموية من شأن مخرجاتها المساهمة في رفاهية الشعب وتحقيق استقراره الاجتماعي.

ليس بالأمرِ المفاجئ القول إنَّ نجاحَ الحكومة العراقية المقبلة في إعداد قانون واعد لموازنة تنموية الهياكل البنيوية، يُعَدّ في طليعة تلك المشروعات المرتجاة، والتي بمقدور آليات برامجها التأثير الفاعل في مهمة الانتقال بالبلاد إلى مرحلة تحقيق أماني الشرائح الاجتماعية، فضلَا عن كونها أكثر تعبيرا عن تغطية حاجاتهم. لعل ما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق هو أن هذا الانعطاف المأمول يفرض على الحكومة المقبلة الركون إلى ما متاح مِن التدابير في عملية بناء قانون الموازنة العامة، والتي من بين أبرز مرتكزاتها الرئيسة، التخطيط بشكل جدي لإقرار ما بوسعه من البرامج التنموية الكفيلة بتدعيم مهمة زيادة موارد الدخل، فضلًا عن جملة الإجراءات الأخرى التي بوسعِها المساهمة في تطوير جميع قطاعات البلاد.

إلى جانب ما تقدم، فإنَّ من بين السياسات الاقتصادية المهمة التي تفضي إلى إحداث تطور في عموم مفاصل العملية الإنمائية، هو التشجعِ على تنمية الإنتاج بما تباين من أشكاله، ولاسيما قِطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلًا عن التمسك بمهمة إعادة بريق المنتج الوطني من خلال تأهيل المصانع والمعامل الحكومية التي تعرضت إلى التوقف منذ عام 2003م، بالإضافة إلى العمل على دعم القطاع الخاص بتنفيذ ما يقتضي من التشريعات القانونية النافذة وتنمية موجوداته من خلال فتح ما أغلق من أبواب المصانع والمعامل والورش الإنتاجية الّتي ما يزال الصدأ يعلو مكائنها؛ لأجل زيادة الإيرادات المالية للدولة، والتي تتوقف عَلَى تهيئة متطلبات النهوض بواقع الاقتصاد الوطني، وعدم اقتصار مهمة رفد الخزينة العامة بالأموال على العائدات المالية المتحققة من مبيعات النفط الخام.

 

لطيف عبد سالم

 

 (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)

كنا جلوسا أمام الشاشة الصغيرة ونحن نعاني من حمى صراع الكيانات وأنفلونزا صِدام الإئتلافات لتشكيل الحكومة المقبلة التي طال مخاضها وتعسرت ولادتها مع أنها وبحسب التوقعات لن تختلف عن سابقاتها قيد أنملة، ما دفع رئيس الوزراء المكلف الى إتباع تكتيك جديد على غير سبق مثال عراقيا وربما شرق أوسطيا قبل الدخول بما يسمى دستوريا بـ" مدة السقوط" وأمدها 15 يوما من أصل 30 يوما هي كامل الفترة المتاحة غير القابلة للتمديد لتشكيل الحكومة وبخلافه فسيتم تكليف رئيس وزراء جديد لتشكيل الحكومة، الإجراء تمثل بفتح باب الترشيح الى الكابينة الوزارية الكترونيا بشروط، فتقدم 55 الف مرشح، تم عزل 40 الفا منهم لعدم إستيفاء الشروط، فيما خضع 15 الفا آخرون الى الغربلة شبه النهائية لتتمخض "اﻷلعاب الالكترونية" عن 601 مرشحا لغرض المقابلة النهائية وإختيار اﻷفضل منهم على وفق الظاهر، أما على وفق المستتر فإن من المراقبين من أكد بأن العملية لاتعدو أن تكون مجرد ذر للرماد في العيون لتمرير القوائم المسلفنة المعدة سلفا - حزب قراطيا - على حساب القوائم المرشحة - تنك قراطيا - ليقال " لقد تركنا للشعب حرية الإختيار والترشيح، قبل أن يذهب العراق والعراقيون كلهم هذه المرة مع الريح "، هنا توهمت نفسي وقد رشحت الكترونيا وفزت وزاريا وبدأت أسأل ذاتي في ديالوج داخلي وأجيب !

وأول ما بدأت به هي اﻵية الكريمة التي أستهل بها المقال وتحديدا " وأمرنا مترفيها " وفيها أقوال ثلاثة للمفسرين، اﻷول " أمرنا بمعنى أمرناهم بالطاعة ففسقوا "، والثاني " آمرنا بمعنى كثرنا " والثالث " أمّرنا بمعنى سلطنا " والنتيجة واحدة = فدمرناهم تدميرا، لماذا؟ ﻷن المترفين من علية القوم وكبرائهم وأثريائهم هم القادة والبقية مجرد تبع لهم لن يغنوا عنهم من عذاب الله شيئا في الدنيا واﻵخرة إن إستكانوا وأذعنوا، فما بالك إن صفقوا لهم ورقصوا بين أيديهم إبتهاجا وطبلوا، وﻷن المتبوعين تذرعوا بالغلبة على أمرهم فركنوا وخنعوا ولم ينهوا عن منكر أو يأمروا بمعروف ولو باللسان، ولسان الشعب تظاهراته، ولسان الكاتب قلمه، المراسل تقريره، المسرحي مسرحيته، المخرج فيلمه، الإذاعي مسلسله، الشاعر قصائده، الرسام ريشته ولوحته، المصور صوره، الروائي روايته، القاص قصصه،المطرب أنشودته، الملحن مقطوعته، ولم يغيروا ولو بالقلب وذلك أضعف الإيمان، فجاءت النتائج مروعة والى أبعد الحدود بما يعرفه القاصي والداني من عذاب ساحق ماحق أتى على أخضر العراقيين ويابسهم طيلة 15 عاما مصداقا لقول الحبيب الطبيب صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم" .

وإستمر الديالوج بعد رشفتين من عصير قيل أنه - برتقال طبيعي وليس صبغ أحذية صناعي مستورد ممزوج بالماء الملوث - وكان السؤال هذه المرة، هل نحن السياسيين سبب اﻷزمة - ﻻتنسوا أنا هنا أفترض بأنني وزير الكتروني فائز بالمسلسل الكارتوني - أم إن الشعب سببها، أم إن المسؤولية تقع على الطرفين بالتساوي؟، وبمعنى آخر، هل الجدلية و كما جاء في اﻷثر هي (كيفما تكونوا يولى عليكم) - بالمناسبة هذا ليس حديثا نبويا كما يتوهم الكثير - أم وعلى حد وصف فيصل القاسم (كيفما يولى عليكم تكونوا؟) أم إنها وكما أفترض شخصيا " كيفما تكونوا ويكونوا تتصدروا قائمة اﻷمم أو بذيلها تهانوا وتهونوا؟ "نعم لو أن نظام الحكم هاهنا وراثي كالملكيات لكانت المسؤولية الكبرى في الفساد والإفساد تقع بالدرجة اﻷساس على عاتق الحاكم وكذلك لو كانت دكتاتورية قهرية، ولكن وبما أنها - ديمقراطية بحسب ما يشاع - فالمسؤولية باتت مشتركة بين الفريقين، فإن قيل، إن نتائج الإنتخابات مزورة وإن اﻷمر محسوم بين الكتل واﻷحزاب إبتداء، وإن المناصب موزعة بينهم بناء على المحاصصة التي يحلو لبعضهم تجميلها و تسميتها شراكة،أو مصالحة وطنية، فما الداعي للإنتخابات اذا؟ وان قيل إن أصوات الناخبين لها دور في تغيير موازين القوى لصالح هذا الطرف أو ذاك وﻻ أثر للتزوير فيها، فلماذا الإعتراض على نتائجها اذا؟ وان كانت المقاطعة غايتها إجهاض العملية الإنتخابية برمتها مع إنها لم ولن تجهض ﻷن أجهزة تخطيطها وإنعاشها " امريكية - ايرانية " فلماذا المقاطعة إذا؟ في أسئلة حائرة ومحيرة جماعها قول الباري في محكم التنزيل " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون" ,

وتواصل الحوار الداخلي المرهق بعد فنجان قهوة مصنوعة من نوى التمر المطحون والمحمص على أنه بن برازيلي أصلي، وإستكان شاي الحصة المحروق نتيجة التدوير وإعادة التخدير، وقدح "نومي بصرة " عبارة عن -ليمون دوزي أو حامض الستريك بالسكر - وأخذت أسأل نفسي:

هل المجتمع الذي إعتاد على -دهن السير- لتمشية المعاملات في الدوائر الرسمية سينجب لنا مسؤولا رافضا للرشوة فيما لعنت الشريعة الغراء " الراشي والمرتشي والرائش وهو الوسيط في العملية؟! مؤكد لا " ﻷن الرعية إذا كانوا ظالمين سلط الله تعالى عليهم ظالما مثلهم " كما قال اﻷلوسي .

هل المجتمع الذي تطبع على تقاضي السلف الربوية بفوائدها المكتِفة وبأشكالها ومسمياتها المختلفة سينجب لنا مسؤولا رافضا للقروض الربوية التي كبلت العراق وأوقعته فريسة البنك الدولي وشقيقه صندوق - الحقد - الدولي، مع أن الشريعة الغراء حرمت الربا بكل أشكاله وصوره (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ)؟ مؤكد لا، !

هل المجتمع الذي ألف تجاهل الإشارات الضوئية وإغفال اللوحات المرورية وعدم الإكتراث بأحزمة اﻷمان وبخطوط العبور، وإستطاب إطلاق العنان للهورن كما باللهجة الدارجة وكما بالفصحى الزامور، سينجب لنا وزيرا يلتزم بما أبينا نحن الالتزام به في الشوارع والطرقات، ناهيك عن وضع الحواجز والكبات وتوزيع المطبات ورفعها مؤقتا كما في كل مرة ومن ثم إعادتها الى سابق عهدها مع شقيقاتها الصبات؟ مؤكد ﻻ، ﻷن " إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم" كما جاء على لسان اﻷعمش .

هل المجتمع الذي أصبحت فيه الفصول العشائرية - على خالي بطال - مغنما، والمحسوبية والمنسوبية الى المناصب والمكاسب سلما،وبات الراقصون والراقصات، الكاوليون والكاوليات، المخنثون والمسترجلات اﻷحياء منهم واﻷموات بنظر العوام علما، الخمر والحشيش والكرستال والترياق وحبوب صفر / 1 التي إخترعها هتلر قديما لزيادة قدرات جنوده القتالية والتحملية نديما وملهما، وأصبحت هجرة الوطن وهجر اﻷهل والخلان هربا من البطالة الخانقة وفقدان اﻷمان وفرارا من اﻷوضاع المزرية وعلى جميع الصعد حلما،حتى غدت مأساتنا أنا وأنت، هو وهي فرجة للعالم - وصرنا للبشرية سينما - ستنجب لنا مسؤولا غير ملوث وﻻ ملطخ بكل ما ذكرته من آثام آنفا؟ مؤكد ﻻ، ﻷن " إذا رضي الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم، وإذا سخط الله على قوم ولى أمرهم شرارهم"كما جاء عن ابن عباس .

وإستغرقت في "عيش الدور" وسط غمامات الدخان داخل المقهى متوهما نفسي وقد صرت وزيرا بالفعل وأخذت أتنقل كإبن بطوطة متأرجحا بمخيلتي بين كوسترات الشعب وجكسارات الوزارة، بين مساطب الجماهير- أم المسامير - وبين كرسي الوزراء الوثير، لقد كان كل المدراء الذين عرفتهم - أنفة - فهل يريدون مني وبعد ان أصبحت وزيرا أن أكون متواضعا معهم ورحيما؟، لقد كان جل من حولي من اﻷغنياء بخيلا، فهل يريدون من الوزير أن يكون كريما؟، لقد كان جل التجار من حولي فجارا فهل يريدون من الوزراء بعد تسنم مناصبهم أن يكونوا أبرارا؟، لقد كان جل من حولي عبيدا ﻷسيادهم فهل يريدون من الوزراء بعد تسلم حقائبهم أن يكونوا أحرارا؟،لقد كان جل من حولي، إذا تحدثوا كذبوا، واذا وعدوا أخلفوا، واذا أئتمنوا خانوا، واذا خاصموا فجروا واذا عاهدوا غدروا،ساكتون عن الحق مؤيدون للباطل، فهل تريدون من وزير ظفر بالمنصب بأصابع شياطين خرس عن قول الحق أن يكون ملاكا ناطقا وبالحقيقة صادحا؟

وإستمر الجنوح في الخيال هروبا من واقع الحال وفرارا من مقابر الشعب المسماة أحياء شعبية الى قصور السلطة، تلك التي بالجند واﻷسلاك محمية، وتساءلت " عندما كنت في صفوف الجماهير رأيت بأم عيني كيف كان يرمى باﻵباء واﻷمهات، اﻷجداد والجدات بعد إصابتهم بالزهايمر والباركنسون على فرش التقرحات ليهملوا، كيف كانوا جحافل الى دور المسنين والعجزة تملصا من علاجهم ورعايتهم عند كبر سنهم ووهن عظمهم يرسلوا، كيف كان اﻷيتام بيننا برغم وصية الشارع الحكيم بهم خيرا يذلوا ويخذلوا، كيف كانت اﻷرامل والمطلقات إن رضين بالذلة أكرمن، وإن أبين اﻻ العزة مع أولادهن وبناتهن في الشوراع وعلى اﻷرصفة سيرمى بهم ويسحلوا،كم من محامين لعبوا على الحبلين ضد الخصمين، وكم من قضاة جاروا وما عدلوا، كم من باعة غشوا في ميزانهم وطففوا بمكيالهم ولحق الله في أموالهم من زكاة وصدقات للفقراء ما بذلوا، وكم من معاقين وذوي احتياجات خاصة بيننا تركوا على كراسيهم المتحركة هملا فما عولجوا وما أهلوا، وكم من أميين تركوا ضحية جهلهم وفي المدارس ما علموا وما سُجِلوا، وكم من علماء وفقهاء ودعاة أغتيلوا برصاص الغدر وقتلوا، وكم من قتلة وسراق وأراذل رفعوا على اﻷكتاف، قبلت جباههم وأياديهم الملطخة بالعار وبُجلوا .. أتاملون بعد كل ذلك أن يكون ممثلوكم من كل عيوبكم ومثالبكم قد تطهروا وطهروا، أتريدونهم ﻷحوالكم متفقدين ولمعاناتكم متقصين ..هيهات وﻻ تسألوهم لماذا؟ ولكن أنفسكم فأسألوا !

عندما كنت في صفوف الجماهير أرضعت طبيعيا وصناعيا بغض بقية الطوائف والمكونات،فلو كنت سنيا فويل للشيعة مني، وإن كنت شيعيا فويل للسنة مني، وإن كنت كرديا فويل للعرب والتركمان، وإن كنت تركمانيا فويل للاكراد والعربان، فيما اﻷصل هي الوثيقة النبوية الإنسانية الإسلامية العالمية الجامعة المانعة " ﻻتحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه)، فإن تخطيت حقدكم اﻷزلي على بعضكم بعضا بعد إستيزاري عملا بوصية النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وانفتحت على بقية المكونات العراقية لتحقيق السلم المجتمعي فسأكون حينها بنظر مكوني، طائفتي، عشيرتي، خائنا للعصبة، بائعا للقضية، سارقا مع سبق الإصرار والترصد للاصابع البنفسجية، ولكن إن حافظت على - طائفيتي وتشنجي و7x7 - فسأكون جيفارا العراق المحافظ على الهوية ولو بإهراق دماء زكية تجري هاهنا انهارا، ليلا ونهارا، وجثث مجهولة الهوية على قارعة الطرق وفي الساحات مرمية ! أي هراء هذا؟، بئسا لكم ولما تحكمون، ولن أقول لتجاوز اﻷزمة ما قد قيل سابقا كل إحترامي لقائلها رحمه الله عبارة " لنعمل على ما إتفقنا عليه، وليعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه " ﻷن المختلف المطلوب غض الطرف عنه هو أس البلاء وبيت الداء وهو بمثابة ألغام أرضية لاتلبث أن تنفجر بمجرد المساس بها في أية لحظة لتعيد تناحرنا الى المربع اﻷول ولكن أقول " لنعمل على ما إتفقنا عليه، وليعد النظر كل منا بما إختلفنا فيه بنية صادقة خط شروعها هو (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) " .

لقد علمونا منذ نعومة أظافرنا أن مال الدولة سائب وسرقته " حلالس" وبالتالي فإن التجاوز على الرصيف شطارة،رمي الازبال وسط الشارع رجولة،التجاوز - التجطيل - على الكهرباء الوطنية نباهة،العبث بممتلكات الدولة فهلوة - ورجال الـ يجيب نقش - فهل تريدونني بعد استيزاري أن أحافظ لكم على أموالكم وممتلكاتكم العامة وﻻ أسرقها بناء على ما علمتموني انتم إياه صغيرا، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر؟!

لقد درستمونا منذ بواكير حياتنا بينكم أن اﻷمان مضمون بالولاء الى القوى الاقليمية والعالمية فمن أراد أن يعيش سالما منعما وغانما مكرما فليكن شعاره التبعية والجباية للوثن الاميركي أو الدب الروسي، او التنين الصيني،أو الصنم الايراني أو الذئب الرمادي التركي، اما عن حب اﻷرض والولاء للأوطان فهي رجس من الشيطان، سل في ذلك اﻷحزاب الاسلاموية الشيعية، اﻷحزاب الاسلاموية السنية، اﻷحزاب الليبرالية، اليسارية التقدمية، الشيوعية اللينينية أو الماوية، اﻷحزاب القومية الكردية والتركمانية والعربية ..حتى ان وزيركم اذا ما أراد منصبا فإنه لن يخطب ودكم ولن يرفع بعد الإستيزار شأنكم ولن ينصر قضيتكم ولن يدافع عن مظلوميتكم ﻷن همه اﻷول واﻷخير هو خدمة مصالح - صنمه - الذي نصبه مسؤولا على رقابكم، وما أفلح قوم ولوا أمورهم وأوطانهم وجمهورهم ..صنما !

 

احمد الحاج

 

علي عليشهد المجلسان التشريعي والتنفيذي في البلاد خلال الخمسة عشر عاما الماضية، اعتلاء شخصيات مناصب عليا في مؤسساتهما، ومن المعلوم أن هناك مناصب في محك مباشر مع التعاملات المادية، كإبرام العقود والاتفاق مع شركات في مجالات عديدة، لاسيما أن مؤسسات البلاد بعد عام 2003 تفتقد كثيرا من المؤهلات التي تمكنها من أداء دورها في إعادة إعمار ما دمرته الحروب، ومن قبلها الحصار خلال حكم النظام السابق.

ولا يخفى على الجميع مثلنا القائل: (مال السايب يعلّم عالحرام) وعلى ضوئه فقد شرعت شخصيات عديدة ممن تسنموا مناصب في المؤسستين المذكورتين، في استغلالها وتسخيرها تجاه مصالحهم ومنافعهم الشخصية، وتعاملوا مع المال العام كمال سائب، وسوغوا لأنفسهم سرقته تحت مسميات عدة. أما من كانوا بعيدين عن الاحتكاك مع التعاملات المادية، فقد اختلق بعضهم ألف طريقة وطريقة لملء جيوبهم، ولم يضعوا لمعايير العيب والحرام وغير الجائز اعتبارا، وصار همهم الوحيد هو الاستحواذ ما استطاعوا على الأموال، دون أن تدخل بحساباتهم عواقب الأمور، وما هذا إلا لاطمئنانهم من خواتيمها، وقد قيل سابقا: (من أمن العقاب ساء الأدب).

في الدورات السابقة للحكومة والبرلمان، علت بين حين وآخر صيحات، عن اختلاس س من الوزراء أو ص من النواب، مبلغا ماليا تصطف على يمينه الأصفار بما يذهل العقل، إذ تبلغ السرقات حدا يتجاوز بعضها ميزانيات دول مجتمعة، وكلها طبعا تأكل من جرف الحالة الاقتصادية للبلاد، وتضيق الخناق على عيشة ملايين العباد.

وإزاء أغلب هذه الحالات -إن لم يكن جميعها- يقف القانون متفرجا، إذ تستحيل بنوده ومواده وفقراته إلى حبر على ورق، ولا تعدو نفاذيتها النشر في الجريدة الرسمية، دون أن تطال السراق والمختلسين على أرض الواقع، بشيء من المحاسبة أو التوبيخ أو حتى إلفات النظر. والأخيرون غير غافلين عن هذا، فبساط ريحهم مختوم من مديرية الجوازات العامة، وتأشيرة السفر جاهزة للإقلاع، والبلد الحاضن بالانتظار، حيث الأهل والمقربون سبقوهم إلى هناك قبل حين، وقبل هذا وتلك وذاك، فإن الحصانة هي درعهم الحصين، والحجاب الذي يستر سرقاتهم، والباب الذي يؤدي بهم إلى طرق الخلاص والنفاذ إلى الجهات الآمنة، ومع هذه المعطيات يكونون قد فلتوا من الحساب وآمنوا العقاب، وودعوا البلاد من غير رجعة هم وأهلوهم وخاصتهم. وهناك تفتح المصارف أبوابها على مصاريعها لاستقبالهم، وكيف لا! وهم أثرياء حد التخمة، وبحوزتهم مال يسيل له لعاب المستثمرين، وسيقضون حياتهم بكل طمأنينة واستقراء ورفاهية، بعيدا عن العراق بعد أن أكلوه لحما ورموه عظما.

على ضوء ماتقدم، وخشية استمرار النهب والسرقات تحت جنح المناصب وحصاناتها، طالبت أصوات عديدة أطلقتها شخصيات وجهات وأحزاب، لايعلم نزاهتها إلا مكون الأكوان، بمنع سفر النواب والوزراء والمسؤولين الكبار المنتهية ولايتهم، وتعلو الأصوات بإيقافهم عن سفرهم حتى تبح، كما بحت أصوات من "قبلهم" دون جدوى تذكر.

ومع ارتفاع هذي الأصوات، هناك رائحة تواطؤ واتفاق، كانت قد أزكمت أنوف العراقيين فيما تقدم من سنين، وفي القادمات مثيلاتها لن تكون أقل نتانة من السابقات، إذ ماقيمة المعارضة إذا كان الاتفاق مبطنا؟ وما الجدوى من الرقيب إذا كانت الغنيمة محسومة قسمتها بين الرقيب والمراقَب؟ وما فائدة الكفيل إذا كان هو المكفول "دهن ودبس"؟ وقد قيل في الأمثال: (عصفور كفل زرزور واثنينهم طيارة).

 

علي علي

 

 

 

رائد الهاشميكثرت الوعود وتعددت تصريحات المسؤولين وتتالت القرارات طوال سنوات عديدة حول منح مكافئة نهاية الخدمة لمتقاعدي الجيش العراق السابق وكلها هواء في شبك ونسمع جعجةً ولانرى طحيناً.

يعرف القاصي والداني دور هؤلاء الأبطال الذين نطالب بحقوقهم المشروعة وماهي البطولات التي سطروها والتي شهد بها العدو والصديق حيث قدموا الغالي والنفيس للدفاع عن تربة العراق الغالية ومن أبسط حقوقهم على البلد أن نمنحهم فرصة عيش كريمة ومعظمهم في أعمار متقدمة ويعانون من مختلف أنواع الأمراض ومن شظف العيش في ظل ظرف اقتصادي حرج يمر به البلد أفلا يكفي هذا الأمر الذي دُبّر بليل لمعاقبتهم على جريمة كبيرة وهي حبّهم واخلاصهم لهذا الوطن, نعم هذه هي جريمتهم الوحيدة التي أقترفوها ولاعلاقة لهم بأي أمور سياسية وأجندات دولية.

لقد فعلها الملعون بريمر عام 2003 عندما أصدر قراره السيء الصيت بحلّ كافة تشكيلات الجيش والقوات الأمنية والجميع يعرف سبب هذا القرار وماهي نتائجه التي حدثت في العراق. لقد ظلمهم الغريب أفلا ينصفهم أبناء بلدهم وأما يكفي هذا الظلم الذي دام لخمسة عشرة عاماً لهم ولعوائلهم ولقد بُحّت الأصوات التي تطالب بانصافهم ولقد جفّت الأقلام من كثرة ماكتبت ونادت برفع الضيم ولا من مجيب.

البرلمان العراقي صوّت في الخامس من شهر أيلول عام 2013، على قانون الخدمة والتقاعد العسكري، والذي شمل منتسبي الجيش السابق الذين احيلوا على التقاعد باحتساب مكافأة نهاية الخدمة لهم ومنذ ذلك التاريخ ولحد اليوم تماطل الجهات المسؤولة عن تنفيذ القرار وتتبادل الاتهامات فيما بينها بلا نتيجة.

في شهر آب من العام الحالي تم الاعلان عن موافقة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي على صرف مكافأة نهاية الخدمة لمنتسبي الجيش السابق وفق سلم رواتب 2005 وتم الايعاز الى الجهات المختصة بتنفيذ هذا القرار ولكن لحد الآن لم يتم التنفيذ وكل مانراه ونسمعه هو تبادل الاتهامات بين الهيئة العامة للتقاعد ووزارة المالية وأصحاب القضية يتابعون بشدة ويتنقلون بين وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ويبثون شكواهم ولا من مجيب والذي يدخل على الصفحة الرسمية لهيئة التقاعد الوطنية على الفيس بوك يرى العجب فهناك كمّ هائل من التعليقات والشكاوى والأسئلة والاستفسارات والمديح والذمّ ولا من مجيب ولا أحد يكلف نفسه من هيئة التقاعد بالرد أو التعليق ولو بكلمة تبعث الأمل بين نفوس هؤلاء الأبطال فلماذا هذا التعالي والجفاء ولماذا لاتردون على اسئلة واستفسارات المواطنين وهل أنتم أفضل منهم وهل قدمتم للبلد مثل ماقدموا؟

القضية غريبة ومعقدة شريحة كبيرة من الشعب وقع عليها ظلماً كبيراً وتتالت المناشدات واستمر الظلم لأعوام طويلة وأخيراً البرلمان وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد  ينصفهم بقرار في عام 2013 ونحن في عام 2018 أي انه خمسة عشرة عاماً والقرار لم ينفذ لحد الآن ورئيس الوزراء وهو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يصدر قراراً برفع الظلم ويصدر أوامره الى الدوائر المختصة ولا من مجيب. أستحلفكم بالله هل هناك حلّ لهذه الأحجية ومن هي السلطة الخفية التي تمنع من رفع هذا الظلم ولماذا يقبل رئيس الوزراء أن لاتنفذ أوامره  ولاتطاع ولماذا يقبل البرلمان على نفسه أنّ قراراته تذهب في مهبّ الريح ولا أحد يحترمها.

القضية أصبحت بلا ملح ويجب وضع الحد لهذه المهزلة بأي صورة وأقول للسيد رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي قبل أن تغادر كرسي المسؤولية تابع بنفسك تنفيذ أوامرك التي لم تطاع وارفع الظلم عن أخوانك بكل ما أوتيت من صلاحيات وحاسب بشدة من يماطل في تنفيذ هذا القرار لكي تُذكر بخير ولكي يسجل هذا العمل الطيب لك ويجيّر بإسمك وان لم تفعلها فسنكون على يقين بأن هيبة الدولة قد فقدت ولا اظنها ستعود.

 

رائد الهاشمي

 

عبد الجبار نوريتوطئة: من لمْ يدفع ثمن العز درهماً دفع ثمن الذّلْ قناطيرا (المتنبي) لذا يمكن القول: أنّ النظام السعودي الساكت عن الأذلال الأمريكي فهو جسمٌ مصاب بالشيخوخة والتكلس الفكري!؟

تشهد السعودية في عهد الرئيس دونالد ترامب أسوأ أيامها فهناك ثمة معاناة مرّة ومذلة وخاصة لدى السعوديين أتجاه ترامب ذلك الرئيس الوحيد الذي لم يراعٍ الدبلوماسية والشراكة والعلاقات الدولية، فهو منذُ بدايات أستلامهِ للسلطة في أمريكا أصبحت خطاباته نحو السعودية مشحونة بالسخرية والتطاول على النظام بأكملهِ ويعلن للملأ عن الذي يطلبهُ من السعودية : "أن السعودية وثرواتها المليارية لا يمكنها الأستمرار بدوننا "، وتحت عنوان (نحن نحميك ---- يجب أن تدفع !؟)، والكارثة حين يكون نصيب الملك سلمان بن عبد العزيز وولدهُ ولي العهد محمد طأطأة الرأس والأنحناء والسكوت المطبق، بالوقت وبالمعكوس يتحول النظام السعودي ذئباً مفترساً على وسائل الأعلام والناشطين الذين يدينون هذا النظام الكابت للكلمة الحرة وعلى نشطاء حقوق الأنسان والوقوف بوجه الأعلام الأنساني الذي ينادي بوقف شلالات الدم وقنابل النابالم المحرمة دوليا على (اليمن)، وأختطاف المعارضين السعوديين كما جرى للناشط الصحفي جمال خاشقجي في عملية أستدراجه إلى القنصلية السعودية في أسطنبول لأكمال معاملة عائلية وحدث ما حدث في تغيبه  .

طالب الرئيس الأمركي ترامب أمس الأربعاء 10-9- 2018 السعودية بدفع المليارات مقابل الحماية التي تحصل عليها ويتكرر هذا المشهد المأساوي الهزلي المضحك للمرة الرابعة خلال هذا الشهر حيث يتبجح الأمبراطور الموهوم ترامب أمام أنصاره : لقد أبلغتُ الملك سلمان بن عبد العزيز بأن عليه أن يخرج من أمواله ثمن حماية واشنطن لهُ ولعائلته، ويتمادى ترامب أكثر في لغة الأهانات بتسجيله موقفاً أكثر أذلالاً حين يقول في مؤتمراته الصحفية : (السعودية بقرة حلوب متى ما جفّ حليبها سنذبحها) وأن الرئيس الأمريكي رفض أن ينحني للملك سلمان أثناء زيارته للرياض للعام الماضي بعدما شاهد الرئيس السابق أوباما يفعل ذلك، وأتصل الملك السعودي لاحقاً بترامب طالباً منهُ المساعدة في عملية عسكرية  سرية جداً وفهمها ترامب وأشترط أن تدفع السعودية لأمريكا أربع مليارات دولار مقابل تلك المساعدة العسكرية، وتداعيات تلك المهزلة ما جرى في أحدى ملاعب الجزائر السبت الماضي ظهور لافتة فيها وجه واحد نصفه للملك السعودي سلمان والثاني للرئيس الأمريكي ترامب وبجانبها صورة للقدس مكتوب تحتها عبارة (وجهان لعملة واحدة) مما أثار السعودية وترسل أحتجاجا شديد اللهجة إلى الحكومة الجزائرية، فسلسلة الأهانات التي يوجهها ترامب باتت العلاقات السعودية الأمريكية عارية وتخلو من أية لغة دبلوماسية، وأن السعودية ستستمر في دفع الثمن مقابل أعتمادها الكامل على أمريكا لضمان أمن النظام، بأعتقادي أنها رسالة تذكيرية للنظام : بأنها بدون أمريكا سينكشف النظام ويصبح عرضة للرياح العاتية التي تهب من الداخل والخارج، وأن الأهانات التي وجهها ترامب ما كان ليتلفظ بها رئيس آخر يستوعب أسلوب الخطاب الدبلوماسي الراقي حين يخاطب شركاءه في زمنٍ بات أصدقاء أمريكا عملة صعبة نادرة، ويبدو لي أنها مجرد علاقات وتعاقدات يملي فيها القوي على الضعيف بل ويدوسهُ ببساطيل المارينز القذرة . .

ولماذا ظهرت السعودية بكل هذا الضعف والهوان أمام خطاب دونالد ترامب ؟ّ!

- البعبع الأيراني

- جرّاها لتكوين  الناتو العربي

- العدوان على اليمن الذي يتضح على أرض الواقع أن النظام السعودي قد تورط في حربه على اليمن فهي غاطسة في مستنقعها فأنها تتوسل أخراجها بأية وسيلة فكانت الأقدار أن يكون " ترامب " هو المنقذ ولعبها الرئيس الأمريكي (صح) بحلب المليارات من السعودية للقضاء على الحوثيين .

- لتفعيل وأستمرار دعم الأمريكي للمنظمات الأرهابية المتطرفة داعش في العراق ولنصرة في سوريا وجعل السعودية (بنكاً) للدفع حيث شاركت في دعم الأرهاب في سوريا والعراق وتخريب دول عربية بأسم الربيع العربي برصد وصرف مبلغ 18 مليار دولار .

- تفعيل قانون ( جستا ) الذي أقره الكونكرس الأمريكي بعد حادثة 11 سبتمبر 2001 بأتهام السعودية بالأشتراك بالعمل التخريبي في نسف ناطحات مانهاتن التجارية في نيويورك وعلى السعودية أن تدفع غرامة قدرها ترليون دولار .

- تغيّرْ المعادلات السياسية المعصرنة حالياً والتي توضح الخلل القائم في العلاقات السعودية والأمريكية التي هي نتاج التغيرات التي طرأت على الوضع الدولي والأقليمي تبدو جذرية منذ غياب الأتحاد السوفييتي وأندثار القوميون العرب وبروز الجماعات الأسلامية

وزوال صدام حسين وسقوط الشاه وكل هذه المعطيات السياسية جعلت توسونامي الأرهاب يجتاح مناطق واسعة في الشرق الأوسط فلم تعد السعودية مهمة لأمريكا بقدر ما هي وسيلة للتمويل من حلب البقرة .

- لقد أنخفضت القيمة الأستراتيجية للدور السياسي السعودي ولم تعد أمريكا تهتم بنفطها طالما أصبح العراق تحت (الأحتواء) ولم تعد لأراضيها الشاسعة وقواعدها ذات أهمية طالما حصلت على مواطيء أقدام في العراق وكردستان في بناء أكثر من عشرة قواعد جوية وعسكرية لذا فقدت السعودية سيادتها وأحترامها أمام اليانكي الأمريكي .

- ويحتاج ترامب للأستمرار بتوجيه الأهانات لأرضاء قاعدته الأنتخابية التي يتمُ تسليتها وسحرها من خلال تصريحاته القصيرة الساذجة والمفككة في الكثير من الأحيان، وهذا يعني أبقاء السعوديين في حالة من الذعر بشأن سحب دعمها يوماً ما !؟ والعلاقة هذه لا تقوم على المودة بل على الخوف والقلق والبغض .

أخيراً/ أنطلاقاً من شعوري الوطني المتعلق ببقايا أشلاء وطني العربي الممزق : أطرح سؤالا مشروعا وملحاً : إلى متى سيظل النظام السعودي صامتاً أمام  مسلسل الأذلال الأمريكي ؟!، الأذلال المنظم الذي يتعرض لهُ على أيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ؟! للحقيقة أن الأذلال والخنوع يظهر أنه  شيءٌ من الأدمان فتأريخ النظام السعودي منذ تأسيسه ولحد اليوم فهو مرتبطْ بمعاهدات ستراتيجية في التسليح وتسويق النفط الخام وتطبيع العلاقات مع العدو الأسرائيلي، ولأن الشعب السعودي شعبٌ ولسوء حظهِ لا يتمتع بميزة أقالة قادتهِ في الأنتخابات وتقديم حكامهِ للمحاكمة بتهمة نهب أموالهِ ودفعها بشكل رشاوى للولايات المتحدة الأمريكية وهو الصنف الذي أختارهُ " ترامب " وأخذ يلعب عليه .

 

عبد الجبارنوري

 

المُغفل بقناعته ورضاه، الذي يُستغل ليكون كبش فداء لمكاسب تبويب الفساد في تشريع قوانين السجناء السياسين و الرفحاوين.! مافيات السفالة في عقود الاستثمار والمنافذ الحدودية وتهريب النفط وبيع الدولار بالمزاد وامتيازات المناصب وتعين الاستشاريين ودرجات الدمج. تندرج في مفهوم غزوات تلد اخرى في بلد الكفار العراق، ابناءه يكفرون بنعمته كالغرباء. لايبتعدون كثيرا عن المغول الغزاة.

كيف لضمير منتفض ان يتساوى مع هارب بلا قضية مجرد رغبات في منافع الحماية الامريكية وضيافة فهد بن عبد العزيز في مخيمات رفحاء. ومجاميع انتهازية هربت لتكون ضمن رهط يرغب بالتسفير الى الغرب. واخرون كانوا مجرد مخبرين ومقربين للمخابرات السعودية، تميزوا عن بقية الرفحاويين؟ لاننفي المعاناة المريرة التي عاشها الجميع في مراحل ماقبل ومابعدها وان قصرت المدة. ولكن لايجب ان يستاثر بالمال العام لمنفعة جماعة تميزها عن الاخرين. ومرجعيتنا القانونية هي في الدستور العراقي الذي وضحه في المادة 27التي تنص:

" للاموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن."

حُرمة تعني تحريم ديني شرعي والهي، تقترب من هتك وتدنيس الشرف والمقدس والمعصوم. وقانونا عِقابٌ قضائي صارم ."وحمايته واجب على كل مواطن". اي عدم الهدر والانتفاع لفئة دون اخرى، كونه امانه في اعناق كل مواطن ومسؤول . بل يتوجب القتال من اجل حمايته .

باي دين، يحق للمتزوج من اثنتين ولديه عشرة ابناء ، يستلم راتبا سنويا قدره مليارين دينار عراقي؟اي مايعادل مليون ونصف دولار سنويا، اضافة لراتبه كعضو برلمان وسجين سياسية ورفحاوي ،كلها شلع قلع . وبعضهم يعيش في ضمان صحي واجتماعي في دول اوربية. وهل يعقل ان يستلم طفل راتب شهري يساوي راتب موظف متقاعد بعد خدمة 25 سنة؟ مليارات من ميزانية المال العام تهدر بمستندات للسجناء والسجينات و معظمها مزورة .

من احتل العراق او حرره هل الاحزاب السياسية ؟ ام السجناء السياسين . الا يحق للعراقيين ان تتساوى دخولهم بلا تمايز يؤلب طبقة على اخرى؟

 في رقبة المرجعيات الدينية والسياسية مسؤولية تاريخية. وامام الله، واجبها ان تمنع وتفتي فتوى واضحة وبلا تقية تُحرم فوارق الامتيازات وسرقات المال العام، ان هي حقا تتبع نهج امام الزهد والعدالة علي بن ابي طالب في مقولته: يا دنيا غُري غّيري.

علمتنا الحياة: من زاد في حبه لنفسه، زادت كراهية الناس وبُغض الله له .

 

د. اسامة حيدر

 

كاظم الموسويالى حتفه سعى بقدميه.. جمال خاشقجي الكاتب الصحفي من الجزيرة العربية. اختلف مع نهج ولي العهد في مملكة الرعب، التي اسهم هو باشكال متعددة في اعمال سلوكها وحروبها وعدوانها وجرائمها المعروفة والمستورة، المكشوفة والمخفية. في سجله او صفحات تاريخه، كان جزء من مطبخها الامني والاعلامي او عمل فيه ردحا من سنوات، او بعض لسان الحال في الاعلام والموقف والاجراءات والترهيب والترغيب. وهو من خبره واطلع على كنه مجرياته واساليبه ومسيرته. ورغم ما امتاز به عن غيره بانه سجل جرأة الخروج عليه متاخرا والاعلان عن راي له فيه محسوبا بالاحرف والكلمات الا انه يتحمل ما له وما عليه من مسؤولية قانونية واخلاقية في اضعف الايمان. لانه الادرى والاقدر على معرفته.. مع ما يحسب له ويزيد في حسابه لقضيته وموضوعه.

في التسجيلات المنشورة لمداخلاته وكتاباته الكثيرة مما يسجل عليه ويرمى به، والاكثر منها اعتبار حكم الاسرة الرهيب حكم التاريخ وادارة المستقبل، وغيرها حكم الديكتاتور والاستبداد او دعمهما، فردا او سلطة. ايد ما سمي بعواصف الحزم والحسم والدمار والخراب في بيوت جيرانه، وصمت على سجن مغردين وتعذيب منشدين واعدام معارضين واختطاف مخالفين ببلاده وسكت او اغمض عينيه على شلالات دم ابناء جلدته في جنوبها او في شمالها. دافع عن الظلم والقمع والدمار والخراب.. وبرر لمن قتل وشرد واجاع وتفرج  على المأساة وكأنه لم ير ولم يسمع ولم تصله اصداؤها..

كيف لمثله ان يسعى بقدمه الى حتفه؟ ويدخل مقصلة موته ويثق بجلادي زملائه واصحاب الراي في السجن الملكي. اسئلة كثيرة ولا اجوبة على اكثرها بغيابه.. خطيبته التركية خديجة جنكيز ماذا عملت له وبماذا اغرته، بها وبه؟. ومن حثه او استدرجه او ما هو الدافع الرئيس له؟!.

نقل عنها كما روت او نشرت وسائل اعلام، مثلها، عليها استفهامات اكثر منها؛ إلى أنه تقدم “بطلبٍ من أجل الحصول على الجنسية الأمركية، وكان زواجهم المخطط له هو سبب زيارته تركيا. وكان يأمل أن يكون حريصاً على جمع جميع الأوراق والوثائق المطلوبة قبل العودة إلى واشنطن. وفي الثامن والعشرين من ايلول/ سبتمبر، زار جمال القنصلية السعودية في إسطنبول للمرة الأولى، بالرغم من أنه كان قلقاً بدرجة ما من أن ذلك قد يعرّضه للخطر. لكنه ذكر أنه لم يكن هناك أمر صادر في بلاده بالقبض عليه. بالرغم من أن آراءه أغضبت أشخاصاً محددين، فقد قال إن التوترات بينه وبين السعودية لم ترُق لأن تشكل كراهية وضغائن وتهديدات”. ومن هي خديجة هذه؟ الاخبار المنشورة عنها تثير اسئلة جديدة، وتضيف للغموض والاختفاء اسرارا  اخرى. وكانها تعيد سيرة خطيبها العملانية، في الاجهزة والمؤسسات وغيرها.

ما سرب من قصص عن تعذيب وتقطيع اوصال بمنشار عظام واختفاء واخفاء وتذويب وانهاء، ليست غريبة ولا مدهشة، بل انها جزء من سجل سلطة ودليل شهادة وتوثيق معلن في فترات كثيرة، منشورة اخبارها في وسائل الاعلام والارشفة الالكترونية. وهو مطلع عليها ولم تخف عليه، ماضيا ولاحقا. والاغرب فيها انه طرف في صراع او اتخذ جانبا في هذا السجال المكتوم، واصبح مطلوبا خارج او داخل اراضي معلميه.. فمن رفع قلقه واعمى قلبه وكيف اقتنع بما يخالف زعمه او ثقته بمعرفته؟!.

لفتت الانتباه ايضا هذه التغطية الاكثر من واسعة لحادث وحدث خاشقجي، اعلاميا ورسميا، عبر وسائل اعلام وتصريحات مسؤولين من مختلف البلدان، وصولا الى مطالبات باجراءات قانونية ودبلوماسية وعقوبات وغيرها. اثارت حفيظة اهالي ضحايا كثر، اعدادا او افرادا، لم تكتب عنهم مقالة او تنشر عنهم اخبار، غير صراخ ذويهم وبكاء معارفهم ودموع احبائهم..

هل انتهت قصة حياة خاشقجي؟ هل انهى غيابه محتوى القصة الاساسية التي اودت به؟  اسئلة اخرى واخرى.. عنه وعن الصحافة والكتابة وعن طبيعة السلطات التي تورطت بغباء وحماقة بما حملت ايديها من دمه ومن اسمه. وهل يكفي كما يوزع الان في وسائل التواصل الاجتماعي، عن تغيير  صورة علم المملكة، بوضع منشار بدلا من السيف؟!، وهذا دليل اخر ووصمة عار حتى في الصورة والعلم والمدلول والمقصود. في التاريخ يسجل وفي المانشيتات يرسم. في اللغة والصورة تظل واقفة سبابة اتهام وشكوى قلم مهما اختلف فيها او حولها.. ولكنها لا تبعد كثيرا عن مدلول الجناس العربي: ارى قدمي .. اراق دمي .. الى حتفي سعى قدمي

 

كاظم الموسوي

 

كاترين ميخائيلنادية مراد فتاة عراقية صغيرة من قرية كوجو عجنتها وخبزتها الحياة في عراق اليوم. اُسرت نادية مراد وهي في مقبل حياتها كانت حينها 12عاما من قبل وحوش العصر الحالي واعتدي عليها جسديا ونفسيا وروحيا وعائليا ومجتمعيا وتاريخيا في عقر دارها في قرية كوجو التابعة الي قضاء سنجار. أسرت عام هجوم داعش الوحش 2016؟؟

بقيت أسىيرة وهي في عز صباها هربت من معسكرهم الوحشى لتظهر على شاشات التلفزة العالمية طفلة ضعيفة القوام قتل كل افراد عائلتها. لم تيأس من الحياة بل أرادت ان تنقذ نفسها من وحوش الغابة الذين تداولوا عليها بالاعتداء الجنسي وهو اصعب ما تلاقيه البشرية من شرقها الى غربها ومن جنوبها الى شمالها. ويُثبت التاريخ ان الاعتداءات الجنسية رجل او إمراة هو اشد واقسى واسوء إعتداء على بني البشر ولهذا منذ خليقة الانسان يُعتبر الجهاز الجنسي ملك شخصي لحامله لايحق لاحد ان يعتدي عليه او يمسه إلا الطبيب الذي يعالجه في حالة العلاج. لان المراة هي تحمل الجنين اثناء الولادة يمكن ان يشرف الطبيب على هذا الجهاز ومن حوله بسبب حالات الولادة والفحص الطبي فقط وقد حللت الاديان السماية للطبيب ان يمسه في حالت العلاج والولادة فقط لاغير.

قرأنا في كتب التاريخ التي كان تدرس في مناهجنا الدراسية عن المشاعية البدائية كانت عملية وحشية ليس لها قيود وقوانين واصول عائلية وليس هناك إستقرار بل تركض البشرية من مكان الي اخر بحثا عن لقمة العيش لديمومة الحياة لاغير حتى ظهرت الحضارات البشرية وعرف التاريخ ان الحضارة ولدت على ارض الرافدين وكان منها الحضارة البابلية على ارض الرافدين. وهنا اقصد نحن اهل واصل الحضارة واصل الانسان وعرف التاريخ حضارة وادي الرافدين وبعدها جاءت الحضارات الاخرى منها حضارة النيل والخ. وعلى هذه الارض تمارس ابشع الخروقات والقوانين البشرية والدولية. سؤالي لماذا !!!!!!!!!

وارجع الى حديثي عن الشابة اليانعة نادية التي هزت العالم قيل عن المراة (تهز المهد برجلها اليمنى وتهز العالم برجلها اليسرى) نعم إنها الشابة اليانعة التي هزت العالم من شماله الى جنوبه شرقه وغربه برجلها اليسرى. هربت من معسكرات المجرمين داعش تسير على الاقدام ولا تعرف ماذا يصادفها هل حيوان وحشي يأكلها ام شخص وحشي يقتلها ام تموت عطشا وجوعا، تأكلها الحيوانات البشرية كان امامها مصير مجهول لاغير. جازفت ولا كل المجازفات وضعت دمها على كفها وسارت وهي لاتعرف الليل من النهار ولا تعرف اين سينتهي بها الدهر ؟ ؟؟؟؟ تسير الى المجهول وليس معها ماء ومأكل ومشرب حتى وجدت رعاة اخذوها وعطفو عليها وهم يحملون ارقى معالم الانسانية حتى أكملت مشوارها ووصلت الى المدينة وهي تسأل عن عائلتها علمت لاأثار عنهم !!!.

نعم إنها مراهقة وليست مثل كل المراهقات لكنها هزت العالم برجلها اليسرى وقالت للبشرية جمعاء إنهضي ايتها البشرية الوحش ليس الذي يأكل كل مايُصادفه وهو في الغابة. لكن الان البشرية لديها وحوش وهي تسير على القدمين لاتفكر غير بجهاز واحد في جسمها هو الجهاز الجنسي للاعتداء على البشر الاخر هذه هي فلسفة اولادِ.

نعم الشابة نادية هزت العالم برجلها اليسرى لتقول إنهضوا بني البشر الان لدينا بشر يسيرون على القدمين ولكنهم وحوش ياكلوا البشر هؤلاء هم الذين يتبنون فلسفة اللابشر. اصبحو اليوم عبئ بشري ضخم على العالم أجمع وعليه يجب التكاتف والتلاحم لبناء فلسفة أخرى للبشرية هي التعايش السلمي حان الوقت على كل العالم ان يُفكر ويراجع التاريخ الحرب حيوان مفترس يأكل البشرية جمعاء حذاري حذاري.

أوجه رسالتي الى كل الهيئات الدولية في العالم واخص هيئة الامم المتحدة. مجلس الامن الدولي، البرلمان الاوروبي، الكونكرس الامريكي، جامعة الدول العربية والهيئات الدولية الاخرى منها منظمات حقوق الانسان والمنظمات الدولية الاخرى مجلس الامن الدولي قسم الهيئات التربوية والتدريسية. يجب ويجب إعادة دراسة كل المواثيق الدولية والاممية والانسانية الاهتمام بموضوع دول العالم الثالث اجمع مراجعة المناهج المدرسية في كل العالم وإبعادها من فلسفة العنف. الاعلام الغربي ينشر كثيرا افلام العنف على الهيئات الدولية الاهتمام بهذا الموضوع وإيجاد وسائل إعلأمية لأبعاد الشباب من النهج العنفي في الحياة العامة والخاصة.

الارهاب أصبح فلسفة عنيفة وهو يتهيئ الى حرب عالمية ثالثة وعليه يجب إخماد هذه النيران كون التكنلوجية الحديثة تضر البشرية بقدر ما تفيدها. وعليه يجب ويجب تغيير القوانين الدولية وإعتبار كل شئ يعمل الى الابادة الجماعية صده وهو في عقر داره قبل ان يصل الي الشباب المتهور.

ثانيا على الامم المتحدة الاشراف على صناعة الاسلحة الفتاكة في كل العالم دون إستثناء.

يجب الاهتمام بشعوب العالم الثالث وإجبارها على تغيير مناهج المدارس اجمعها والجامعات اجمع والتوجه الي التعايش السلمي بين البشر أجمع والاهتمام بالمناهج الدراسية في كل العالم. الاهتمام بالمراة و بالام المربية للجيل القادم، الاهتمام بمنظمات تحديد النسل وتثقفيف الشعوب في العالم الثالث بمنهج تحديد النسل والتكفل بمعيشة الطفل من يوم ولادته، كلنا بني أدم وحواء فقيرائنا وأغنياءنا، ابيضنا واصفرنا واسودنا. أتذكر في دراستي في الابتدائية والمتوسطة كانت المناهج الدراسية كلها معارك مع بني قريش ومع الطرف الاخر اود أن ازيل من ذهني هذه المعارك الشرسة ونحن في اعز ايام شبابنا. أتذكر مرة عام 2003 كتبت عن المظاهر البشعة في بغداد والجنوب عن العشوراء وعن الدماء التي كانت تسيل من الاطفال بعمر الزهور والاطفال الصغار بعمر عام و يقدم والد الرضيع بضرب القامة على رأسه والدم يسيل من رأس الطفل والاب فرح إنه ملطخ فداءا لفلان وفلان. كان قلبي يحترق على هذا الطفل. إعترض علي أحد المثقفين من لندن وقال لا تتدخلي هذه عادات وتقاليد لايجوز لك إتنقادها. إستغربت جدا من الشخص الذي عاش في لندن سنوات طويلة ودرس اللغة الانكليزية وجاء يعمل مع الحكومة العراقية عام 2003 وكان من المعارضة في لندن وهو احد المثقفين البارزين في لندن !!!! وظهر مع الحكومة العراقية احد شخصياتها عام 2003 وهو يُدافع عن هذا المنظر القبيح طفل مدمي من رأسه حتى اخمص قدمه. لااعتب على الاناس البسطاء. هؤلاء كانو يحكمون بلدنا بعد سقوط الدكتاتور صدام. فكيف لي ان اعتب على أناس لم يعرفوا شيئا عن السلام والتعايش السلمي مع الشعوب اجمع ؟ انا عراقية من حقي ان أطالب التدخل من الهيئات الدولية للاشراف على المناهج الدراسية في كل العالم دون إستثناء وعلى رأسها العراق وسوريا وايران والسعودية ودول جنوب افريقيا والخ لابعاد العنف من هذه المناهج.

كما أطالب الهيئات الدولية محاسبة حكام العراق من 2003 حتى يومنا هذا دماء العراق تسيل وهم يتجولون في العالم بحثا عن بنوك تخفي نقودهم.

وأخيرا الصغيرة الكبيرة نادية مراد كشفت المستور على شاشات التلفزة في كل العالم والان هي اصغر سفيرة السلام في العالم والتاريخ.

ارفع القبعة لك ايتها البطلة ايتها الفتاة اليانعة ايتها البريئة. الف تهنئة لك لهذه الجائزة القديرة رفعت اسم العراق قلت للبطولة انا ابنتك. إنهضو ايها السياسيون. لم تسلمو من معاقبة الشعب العراقي واحدهم ستكون سفيرة السلام نادية مراد التي وضعت وسام السلام على صدرها ارقى وانزه وانضف منكم الف تحية لك ايتها الاصيلة .

 

كاترين ميخائيل

 

 

سليم الحسنيلا يوجد خطأ في العنوان، إنه يصف الموقع الحقيقي للسيد عادل عبد المهدي، أو بعبارة أكثر دقة عن المنصب الذي ارتضاه لنفسه بعد أن وافق أن يكون السيد مقتدى الصدر هو رئيس الوزراء الفعلي للحكومة الجديدة.

لقد وافق عبد المهدي على شروط زعيم التيار الصدري، مقابل ترشيحه لرئاسة الوزراء، وكان من ضمن تلك الشروط، أن تكون الكلمة الصادرة من مكتب الحنانة نافذة لا اعتراض عليها كخط عام في السنوات الأربع.

وكان من ضمنها أيضاً أن يخضع تعيين بعض المناصب المهمة مثل مدير مكتب رئيس الوزراء وأمين عام مجلس الوزراء لموافقة السيد مقتدى الصدر، أو للمرشحين الذين يقترحهم.

الشرط الثالث من ضمن الشروط التي حددها السيد مقتدى الصدر، أن لا يتصرف عادل عبد المهدي في ملفات الفساد، إلا وفق ما يحدده السيد مقتدى الصدر.

وافق عبد المهدي على هذه الشروط وغيرها، وتمت الصفقة.

بعد تكليف عبد المهدي بتشكيل الحكومة، قرر السيد مقتدى الصدر، ان يعين خمسة الى ستة وزراء، وهو ما تم من خلال خدعة النافذة الالكترونية، حيث ستكون بوابة لا يمر منها إلا الوزراء الذين اختارهم مقتدى الصدر، وعلى عادل عبد المهدي أن ينسخ أسماءهم بخط يده في التشكيلة الحكومية الجديدة.

أربع سنوات أخرى من الضياع والفشل ستمر على العراق، وستكون أكثر بؤساً من الدورات السابقة، فالدولة سيكون رئيس وزرائها الحقيقي مقتدى الصدر، يحدد السياسات والبرامج ويُصدر القرارات والأوامر، ويتولى نائبه عادل عبد المهدي مهمة التنفيذ والتوقيع. وسيعيش في هذه السنوات الأربع هاجس الإقالة بقصاصة صغيرة من سطر واحد أو من كلمتين: (شلع قلع).

 

سليم الحسني

 

علاء اللاميبرسم الذين حضروا حفلة (..) يوسف زيدان في أربيل: صاحبكم "حرامي خايب" كما وصفه كاتب مصري، وهو يسرق روايات أجنبية وينتحلها لنفسه وهذه بعض المعلومات الموثقة عنه!

أثمرت جهود فخري كريم والأوساط (..) الداعمة له عن "استجلاب" و"عرض" الكاتب (..) يوسف زيدان إلى أربيل وإقامة حفلة استقبال وإلقاء محاضرة له في معرض أربيل الدولي للكتاب/ الصورة عن وكالة فخري. ولوحظ أن عدد الحاضرين في المحاضرة كان متواضعا، رغم الحضور الصحافي الكثيف الذي رتبه فخري كريم والدعاية والتهريج المصاحب لدعوة زيدان واستقباله. ويلاحظ في الصورة حضور القيادي في تحالف "سائرون" جاسم الحلفي والوزير المستقل "التانكي قراطي" حسن الجنابي وعراب التطبيع مع الصهاينة فخري كريم.

والواقع فلسنا قيمين على الناس وهم أحرار في حضور أو مقاطعة هذا الكاتب أو ذلك، ولكل إنسان أسبابه الدافعة لحضوره -إذا لم يترتب على هذا الحضور موقف تضامني مع مواقف المتصهين زيدان وأمثاله- أو مقاطعته وعدم حضور نشاطاته، ولكن الآخرين أحرار أيضا في عرض وتقييم ما حدث ونقله إلى الرأي العام والتبشير بموقفهم الداعي لمقاطعة المطبعين مع دولة العدو والمبشرين بمواقف مهينة للجانب المضيء من تراث ورموز شعوبنا ومنها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

ورغم الاستياء الذي خلفته دعوة زيدان واستقباله ومحاولة إدخاله إلى بغداد في الوسط الوطني العراقي المناهض للصهيونية، فإن الذين يعرفون طريقة زيدان المفتعلة والاستعراضية المسرحية وحبه للظهور سيفهمون وبسرعة أنها لن تجدي نفعا ولن تنجح مع غالبية الجمهور العراقي النقدي بطبعه، حتى ممن حضروا محاضرته، ولن تفلح طريقة زيدان البدائية والمتلعثمة في التعبير عن وجهة نظره، وحتى لهجته العامية المضطربة -وهو من الكتاب العرب القلائل الذين لا يجيدون الحديث باللغة العربية الفصحى ولكن ليس لموقف فكري انعزالي من هذه اللغة كموقف دعاة الفينيقية في لبنان، بل لعدم قدرته اللغوية على الحديث بها - أقول :  لن يفلح  زيدان في إقناع الكثيرين ممن صفق له من الحاضرين لهذا السبب أو ذاك.

وبهذه المناسبة، وللتعريف بهذا الشخص، أعيد هنا نشر بعض المعلومات المنشورة في الصحافة وبأقلام كتاب مصريين وعرب عن سرقاته الأدبية الحرفية ومن ذلك:

 * اتهم الكاتب المصري علاء حمودة يوسف زيدان بارتكابه عدة سرقات أدبية وليست سرقة واحدة، طالت عدة روايات أجنبية منها سرقة شبه حرفية لروايته "عزازيل" الفائزة بالنسخة الإماراتية من جائزة البوكر البريطانية حيث اقتبس فصولا كاملة منها من رواية قديمة من القرن التاسع عشر هي "أعداء جدد بوجه قديم " تشارلز كنغسلي والمعروفة باسم " هيابتيا". هذه فقرات مما قاله علاء حمودة:

* (منذ أثرت موضوع السرقة الأدبية للدكتور يوسف زيدان لروايته "عزازيل" والمنقولة حرفياً من رواية "أعداء جدد بوجه قديم" منتصف القرن التاسع عشر لتشارلز كينغسلي، والمعروفة بالاسم "هيباتيا"، والجدل يدور حول الموضوع، بالرغم من أنه ليس بجديد ولا من اكتشافي، بل أثير عدة مرات من قبل".) ويضيف (الحقيقة أننا نظلم الدكتور يوسف زيدان لو اتهمناه بسرقة "عزازيل" من "هيباتيا"... فهو في الواقع لم يسرق "هيباتيا" فحسب، بل سرق رواية أخرى تسمى "اسم الوردة" للكاتب الإيطالي امبرتو ايكو مطلع الثمانينيات.

*(لقد كان رد الدكتور يوسف زيدان على الاتهام بأن ذكر أنه لم يقرأ رواية كينغسلي ولا يعرف عنها شيئاً... ولكن كذّبه حوار قام بتسجيله بنفسه في وقت سابق، أقر فيه بقراءة الرواية وانتقدها كذلك نقدا لاذعا، في مجلة "روزاليوسف"، عدد السبت 21 مارس 2009، مضيفاً أن زيدان فضح أمر "عزازيل" بهذا التصريح المتناقض.

* ويضيف حمودة: (كتاب "ظل الأفعى" رواية الدكتور يوسف التي كتبها عام 2006، وتدور أحداثها حول زوجة، تنفر من زوجها وتنشز عنه بلا سبب مفهوم، ثم كانت تتلقى رسائل بالبريد من أمها التي كانت قد هجرتها في صغرها بعد وفاة والدها، وتبين الرواية في هذا السياق مكانة الأنثى ودورها الحقيقي الذي تم تدنيسه والتقليل منه عبر الوقت بسبب قهر الرجل لها. ولأن مكتبتي عامرة، فكان لابد أن تلفت نظري رواية الكاتبة السنغالية مريمة با، الناشطة والمدافعة عن حقوق المرأة والتي كتبتها عام 1981، تحت عنوان "خطاب طويل جداً" ورواية "مريمة" تدور أحداثها حول خطاب ترسله الأرملة "راماتويا" إلى صديقة طفولتها "أيساتو"، وهذا الخطاب يتضح أنه الرواية نفسها فيما بعد، وتبين الرواية في هذا السياق مكانة الأنثى ودورها الحقيقي الذي تم تدنيسه والتقليل منه عبر الوقت بسبب قهر الرجل لها).

* يختم حمودة كلامه بالقول (لقد توقفت عن قراءة أعمال د. يوسف زيدان وقررت أن أتبحر في الروايات العالمية التي تملأ مكتبتي وأعيد قراءتها، وبذلك أكون قد قرأت الأعمال الأصلية نفسها دون "ترجمة" أو "اقتباس" أو سرقة من الغير توفيراً للوقت.)

أما الكاتب الروائي رؤوف مسعد في مدونته (رؤوف مسعد وكُتب الآخرين) فيكشف لنا عن وجه التشابه الكبير بين "عزازيل" يوسف زيدان، و"أسابيع الحديقة" للروائي والكاتب الإسباني خوان غويتسولو، بداية بالمفتتح في كل من النصين، "وجاء صاحب الخان إلى الراهب فسلمه بعض الأوراق قائلاً إنه عثر عليها في بطانة الحقيبة التي وجد فيها قصة "الفضولي الوقح"، وبما أن صاحبها لم يعد، فليأخذ تلك الأوراق جميعا، خاصة أنه لا يُحسن القراءة ولا يريد الاحتفاظ بها. شكره الراهب، وحينما فتح الأوراق في ما بعد، رأى أن بداية المخطوط تعلن "قصة رينكوتي وكورتاديو"، فأدرك أن الأمر يتعلق بقصة، واستنتج أنه بما أن قصة الفضولي الوقح جيدة فهذه بدورها ستكون كذلك لأنها من المحتمل أن تكون للكاتب نفسه". ثم نأتي لمفتتح نص "عزازيل" في الفصل المعنون بـ "مقدمة المترجم": "وقد وصلتنا هذه الرقوق وما عليها من كتابات سريانية قديمة/آرامية بحالة جيدة… كذلك هذا الصندوق الخشبي محكم الإغلاق، الذي أودع فيه الراهب المصري الأصل (هيبا) ما دونه من سيرة عجيبة وتأريخ غير مقصود لوقائع حياته القلقة وتقلبات زمانه المضطرب. وكان الأب كازاري يظن أن الصندوق الخشبي المحلى بالزخارف النحاسية الدقيقة لم يُفتح قط طيلة القرون الماضية، وهو ما يدل على أنه لم يتفحص محتويات الصندوق بشكل جيد». وحسب قول رؤوف مسعد إن القارئ سيجد الكثير من التشابه بين النصين.. كالنص الأصلي الذي تم العثور عليه، شخصية الراهب الذي أعطاه صاحب الخان في حديقة "غويتسولو" أو الأب كازاري في "عزازيل" هذا المخطوط، وقيام الراهب في كل من النصين بتدوين هذه الرقائق أو المخطوط.)

* (يرى الروائي التونسي كمال العيادي في حواره المنشور في جريدة "فيتو" المصرية في تاريخ 19 يوليو/تموز 2014 أن عزازيل "مسروقة نصاً وموضوعاً من رواية ("أعداء جدد بوجه قديم" New Foes with an Old Face) للكاتب الإنكليزي تشارلز كينغسلي، المنشورة عام 1853 والمشهورة باسم رواية "هيباتيا"، ويضيف العيادي، المدهش أن التفاصيل والبناء وحتى الحوار منذ بداية الرواية وحتى خروج الراهب هارباً من الإسكندرية منقولة نصاً من رواية كينغسلي، فكل من الروايتين متشابهتان في كل شيء، الشخوص أنفسهم، الإطار المكاني والزماني والأحداث نفسها، كل شيء في رواية "عزازيل" يطابق رواية "هيباتيا"، لم يزد عنه إلا المخطوط السرياني الذي أضافه عليها.)

* وتحت عنوان " يوسف زيدان حرامي خائب " يكتب مايكل سعيد (فبعد ان سرق – يوسف زيدان – الرواية بأسماء الأشخاص نفسها ولكنه وضع "أفلاما هندية" من مخيلته كي لا تنفضح سرقة رواية لكاتب إنكليزي كتبها سنة 1835، ذكري يوسف زيدان بعمر ذياب حين كان يسرق كلمات الأغاني الإنكليزية من مشاهير المطربين الغربيين ويترجمها ويسرق ألحانها ويقوم بعمل شريط " يكسر الدينا زي ما بيقولوا"!

* وأخيرا ففي محاضرته في أربيل قبل أيام قليلة، يرد زيدان في على الشاب العراقي حسين رياض بفجاجة ويبدو محرَجا وقمعيا في مواجهة الاتهامات له بسرقة رواية عزازيل. وحجة زيدان التي ردَّ بها الشاب مضحكة وصبيانية وهي أن رواية "اسم الوردة" نشرت بالإيطالية أما روايته فنشرت بالعربية وهو لا يجيد اللغة الإيطالية! وأي صبى في المدرسة الابتدائية يعرف أن رواية عالمية مثل "اسم الوردة" التي صدريت بالإيطالية سنة 1980 ترجمت الى أغلب اللغات الحية ومنها الانكليزية سنة 1983 أما في العربية فترجمها الأديب والمترجم التونسي محمد الصمعي عن الإيطالية مباشرة سنة 1991، وترجمت إلى اللغة العربية مرة ثانية من قبل المترجم العراقي كامل عويد العامري وصدر عن دار سينا " في مصر" سنة 1995، في حين صدرت رواية زيدان " عزازيل" سنة 2008!

مما تقدم نفهم أن الاتهامات لزيدان لم تكن بسرقة رواية واحدة وضمها لروايته بل يُفْهَم مما كتب أنه سرق فصولا وصفحات من أكثر من رواية دمجها في روايته عزازيل. وأن الرويات التي سرق منها هي روايات ذات أجواء ومواضيع كنسية متقاربة من القرون الخوالي وخصوصا من روايتي "اسم الوردة" للإيطالي أوميبرتو إيكو ورواية "أعداء جدد بوجه قديم" منتصف القرن التاسع عشر لتشارلز كينغسلي. كما يتهمه الروائي رؤوف مسعد مع التوثيق وذكر الفقرات والصفحات التي سرقها من رواية "أسابيع الحديقة" للروائي والكاتب الإسباني خوان غويتسولو الذي اشتهر بتأييده للثورة الجزائرية والشعب الفلسطيني وعدائه الشديد لنظام فرانكو وبدفاعه عن الحضارة العربية والإسلامية في الأندلس واشتهر برفضه استلام "جائزة القذافي الدولية" سنة 2009 لأنها كما قال (من أموال وثروات الشعب الليبي وهو أحق بها منه)!  أما علاء حمودة فاتهم زيدان بسرقة أجزاء من رواية السنغالية مريمة با التي حمل عنوان " خطاب طويل جدا" في روايته "ظل الأفعى".

 

 علاء اللامي - كاتب عراقي

...............................

*روابط ومراجع:

*رابط تصريحات علاء حمودة:

https://www.alarabiya.net/ar/culture-and-art/2017/02/21/%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%AA%D9%87.html#

*رابط ما كتبه رؤوف مسعد: 

https://www.alquds.co.uk/%EF%BB%BF%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D9%84-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B2%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%8A%D8%A8/

*رابط مقالة مايكل سعيد:

http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=170286&r=0

*ولأخذ فكرة عن طريقة يوسف زيدان في الحديث إلى جمهوره رابط لإحدى محاضراته:

https://www.youtube.com/watch?v=ZilOoDlElPQ

*رابط آخر لفيديو يرد فيه زيدان في محاضرته في أربيل على الشاب العراقي حسين:

https://www.facebook.com/almada.foundation/videos/2638744376351464/

 

وداد فرحانشكرا لجائزة نوبل، فإنها خففت جزءًا من معاناة الايزيديات المخذولات السليبات منتهكات الحرمات.

ليست الشجاعة أن تختطف النساء من خدورهن، ليبعن في سوق النخاسة أمام عالم فقد البصر والبصيرة، بل الشجاعة أن تتحول المأساة الى علامات شاخصة، تؤرخ الجريمة في سجلات التأريخ بأحرف من نور تقرأها الأجيال.

نادية مراد.. الهمامة، الملهمة لمعاني السلام، لم تبحث عن الضوء، بل تسارعت الى شجاعتها الأضواء، حتى أصبحت مثالا للبطولة والإقدام في إحالة ظلمة الليل الحالك إلى نور ساطع، تزغرد في صباحه عصافير العشق، وتصفق بأجنحتها حمائم السلام.

شكرا لنوبل جائزته إلى المرأة الأيزيدية التي اختزلت ملاحم النساء جميعا، فأندى تحويلها العسر يسرا جبين العالم، وأخفى المجرم رأسه في رمال الرذيلة التي ما عادت تخفيه.

لكن العنف ضد المرأة لم يتوقف، ومازال المجرمون يتصيدون الجمال والكلمة الأنثوية، خائفين مذعورين من أن يكون لها في مجتمع العنتريات دور عبلة.

وكما هي سعادتنا تغمرنا بما حققته نادية مراد، نستذكر المضحيات بالنفس حماية لشرفهن ممن قضين على أيدي الإرهاب، ونذكر العالم من جديد بأن هناك جرائم منظمة ضد المرأة، يصفق لها بعض السياسيين، ويغض الطرف عنها البعض الآخر، والأدهى والأمر أن يشرعنها المنافقون.

نادية مراد، كنت كل النساء، وكل النساء أنت، فلشجاعتك يقف العالم على قدميه احتراما وتقديرا، وتنحني الرؤوس عرفانا لرسالتك التي جمعت العدو والصديق كما اختلفا عليها.

 

وداد فرحان - سيدني

واثق الجابريثمة إشكاليات لفظية ومعنوية وفعلية، ينتقدها المجتمع عامة، ويمارسها  الأغلب، وبتناقض الأفعال مع الأقوال دون معرفة الأسباب الكامنة للإزدواجية، بفعل يحرمه الشخص  على الآخر ويحلله لنفسه، بقناعة أو إقناع النفس أن الضرورة تتطلب، ويرتكب الخطأ ويعرف أنه خطأ، ولا يقبل الإنتقاد فيصر مجادلاً وأن أمسك الحقيقة.

الفرد يتأثر بالمحيط والتربية والسياسة العامة والمثل الأعلى، وأنه تواق لفعل الصواب، إلاّ أن أخطاء مثله الأعلى ستصبح  أعراف حاضره ومستقبله.

كُرِّسَتْ الأقوال والأفعال السياسية العراقية منذ عقود الى عراق بعد 2003، وعملت على ترسيخ مفهوم الفرد وتغيب دور الجماعة، بالبحث عن أشخاص تنفيذيين بقبضة من حديد لا جماعة متكاملة، وبرزت شخصنة القضايا وتمجيد الرموز، ووضعهم ضمن المقدسات وتقرب من الإله، فكانت للإنطباعات ثوابت لا يمكن أزالتها بأجيال.

شارك معظم القادة السياسيين وبمساندة وسائل الإعلام أو مساندتهم لها، في تشتيت الرأي العام، أوجدت خطاباً هجيناً مشوهاً، ليدفن الإيجابيات المشتركة بين قوى المجتمع، وسعى الفكر السياسي المدروس والمنطوي على تكوين الذات، على تشعيب الرأي العام والفكر المجتمعي، بوجود تقاطعات فكر وطموحات وأهداف.

لم ينجح الساسة  بإقامة التوازن بين التنمية السياسية والإقتصادية الشاملة، والقيم الإيجابية، بل إعتمدوا خطابات التسقيط، التي لا تتحدث سوى عن سلبيات الآخر الذي يرد بالمثل، وبالنتيجة خطاب سلبي ورأي عام يرى السلبيات، وضغوطات يراها المواطن؛ إقتصادية وأمنية وخدمية وإجتماعية، وأدت الى فقدان كثير من القيم التقليدية، وبرزت أعراف لا تنم عن قيم المجتمع، وغيرت شكل علاقة الفرد بالعائلة والعمل ومؤسسات الدولة، فيما لم يتاح للديموقراطية قمع الفكر السلطوي والدكتاتوري داخل الفرد السياسي، وإنتقلت العدوى للمجتمع، ومنهم من إستخدم غطاء الديموقراطية لنيل مكاسب حزبية، ولم يُفرق بين الثورة والدولة، ولا السلطة والبلد.

لا يمكن بناء البلد بشكل مستديم، مالم يكن الحكم مستقيم، ولا يمكن قيام التنمية، ما لم تسبقها سياسة تربية، وعند البحث عن الإصلاح والإنفتاح، فعلى الجميع تحمل تكاليف النجاح وتقاسم الأرباح، وإزالة الفرق بين المسؤول والفلاح، وهنا لا تطرف في الفعل الفردي، ولا تعدد أفكار تكسر قاعدة الثقافة التقليدية وتُفقد الهوية الأصلية،  في وضع العولمة والنظم العالمية الجديدة، التي تدعو للإنسلاخ عن قيم المجتمع بذريعة التحضر، فيما كان ضمن منهج إزالة الحدود الدولية بعنوان الإقتصاد الحر والحرية التجارية والفكرية، أثر في بعض المكامن بنشر فكر الإرهاب والتعصب والعودة للقبلية، والإسباب ستجعل من الفكر العام تحت قيود، يضعها السياسيون بعلم أو بدونه برقاب شعبهم.

أهم عامل في صناعة الرأي العام هو القيادة السياسية، والفكر العام يأتي من تربية سياسية نابعة من قيم الوطنية، وتشوه الرأي العام يُحرف الفكر العام وبالعكس.

 عندما يكون الفكر في ظاهره صواب، وباطنه خراب، سيجعل المجتمع يناقض الأقوال بالأفعال،  ورأيه العام مشوش مشوه، ويتحول من التوظيف الإيجابي الى التحريف الفكري، البعيد عن قاعدة القيم ومصلحة الدولة ومجتمعها، لذا تجد المجتمع يتنقد الظاهر ويفعلها بالسر، لقناعة أن مثله السياسي الأعلى؛ يشوش الرأي العام لغرض خلط الحقائق، وما فكره السياسي سوى أداة تضليل، وما تحتاجه الشعوب، رأي عام موحد، يقود الى فكر عام منتج.

 

واثق الجابري