أقلام حرة

السيد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء العراقي

1- بعد استعادة كركوك لا حلول وسط مع الأكراد في أي حوار أو مفاوضات.

بعد استعادة الحكومة المركزية في بغداد لمدينة كركوك وفرض الأمن فيها من المحتمل أن يبدأ الحوار مع حكومة إقليم كردستان العراق حول حل المشاكل العالقة بينهما على مدى سنوات طويلة. العراقيون يطالبون الحكومة المركزية في بغداد أن لا حلول وسط ولا تطييب خاطر مع الأكراد في أي حوار أو مفاوضات قادمة. يجب أن تُطرح جميع القضايا المختلف عليها.

أولا، التسليم بوحدة العراق الوطنية والقومية، وسيادة الحكومة المركزية على الأرض العراقية، شمالا وجنوبا، غربا وشرقا. ....

ثانيا، قضية النفط والسيطرة على تصديره من قبل الحكومة المركزية حصرا ....

ثالثا، قضية المنافذ الحدودية البرية، وقضية إدارة المطارات في كردستان تكون تحت إدارة الحكومة المركزية في بغداد .....

رابعا، قضية إدارة مدينة كركوك إدارة محلية مشتركة بإشراف مباشر من حكومة المركز في بغداد ..... وغيرها من القضايا العالقة .....

2- حذار من الاتفاقيات غير المكتوبة وغير الموقعة وغير الموثقة مع إقليم كردستان.

إذا ما جلستم تتحاورون وتتفاوضون في بغداد مع وفد حكومة إقليم كردستان العراق بعد قبولها المبدئي بمطالب حكومة بغداد واستعدادها للتحاور والتفاوض على تنفيذ الفقرات التي جاءت في مطالب الحكومة المركزية، فإن أية اتفاقيات يتوصل لها الطرفان يجب أن تُكتب ويوقع عليها وتوثق رسميا من قبل الوفد المحاور أو المفاوض الذي يجب أن يكون وفد مخولا رسميا من حكومة مسعود برزاني. فـــــ(الاتفاقيات) السابقة مع حكومة كردستان العراق لم تكن، كلها أو أكثرها، في حقيقتها، اتفاقيات رسمية مكتوبة وموقع عليها وموثقة بل كانت عبارة عن (اتفاقات) شفهية (يعني على الثقة) بين حلفاء وحبايب الأمس من الأكراد والعرب قبل سقوط النظام السابق في نيسان 2003 وبعد السقوط، تطلبتها مصالح ومنافع الحلفاء السياسيين السابقين. ولكن بعد تقاسم الكعكة العراقية، كما يقولون، جاءت الفكرة بعد السكرة وبعد (سنوات) العسل عندما بدأت الخلافات والنزاعات بين العرب الشيعة الحاكمون والأكراد. الأكراد اخذوا كل شيء من شيعة السلطة دون أن يكتبوا شيئا ولا أن يوقعوا على شيء رسميا مقابل السكوت على ما نص عليه الدستور خاصة في المادة 140حول كركوك والمناطق (المتنازع عليها،) ومقابل أن يحتفظ شيعة الحكم بالسلطة بتأييد ومساعدة الأكراد لهم في الإنتخابات.... والنتيجة هي ما رأيناه يحدث في 25/9/2017 حين جرى الاستفتاء على انفصال كردستان العراق. .......

...... فإذا ما جرى حوار أو مفاوضات بين الأكراد في كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد هذه المرة فيجب أن تُكتَب ويوقع عليها وتوثق رسميا مهما تكن نتائجها في النهاية. ..... فلا تجعل، سيد حيدر العبادي، الأكرد يلعبون نفس اللعبة السابقة فلا يكتبون ولا يوقعون ولا يتم توثيق أي أتفاق يمكن التوصل إليه معهم .....

 

بغداد

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4060 المصادف: 2017-10-17 04:22:30