أقلام حرة

يا فاتح عبد السلام: أبناء الجيش العراقي ليسوا جرذان ويا ويلك من حُكم العراق والتاريخ

husan sarmak2ما الذي حصل للصحفي المعروف "فاتح عبد السلام" رئيس تحرير الطبعة الدولية لجريدة الزمان الغرّاء كي يقف هذا الموقف الغريب العجيب الذي جعله يخسر وسوف يخسر الكثير الكثير من رصيده الصحفي والوطني، هو الصحفيّ المعروفٌ بخبرته ومهارته وذكائه كما تابعناه لعقود طويلة بالإضافة إلى كونه قاص وروائي مُبدع؟

ما الذي حصل لك فاتح؟ ما الذي أصابك أيها العراقي الموصلي الذي كنتَ  جميلاً؟

وكيف تهوي بهذه الصورة المؤسفة والمزرية إلى مُنحدر لا يليق بك ولا بتاريخ عائلتك؟

لقد جِئتَ مُسرعاً على جناح طائر من لندن حيث مقر إقامتكَ إلى العراق، وكنّا نتوقع أن تكون محطتُكَ الأولى – ولو وقتياً قبل أن تذهب إلى كردستان - عاصمة بلادك بغداد الحزينة وتراقب منها السيناريو الصهيوني الأمريكي الغربي لتنفيذ مُخطّط انفصال كردستان وتمزيق وطنك العراق ، وإذا بكَ تحطُّ رحالكَ أوّلاً في أربيل، وهذا لا اعتراض عليه إذا فرضته المهمة الصحفية، ولكنك بدأتَ منها بنفث سموم الانفصال من خلال عمودك "توقيع" بهذه الصورة المفضوحة التي تعبّر عن روح انتحارية مُخيفة لم أكنْ أتمنّاها لك؟ وأوّل نتائج هذا الموقف الانتحاري هو أنّ عمودكَ "توقيع" الذي كنّا نتابعه يوميّاً لأنه محطة لرؤية متفرّدة في متابعة الأحداث السياسية وتحليلها بصورة موجزة مكتنزة صار عموداً ليس للمواطنين الأكراد بل لعملاء الانفصال المُتحالفين مع الكيان الصهيوني والوالغين في ثروات العراق ودماء إبنائه من العرب والأكراد على حدّ سواء؟

وبلا تردّد ولا خشية من تاريخ أو ضمير ، قمتَ بتقديم التحيّة لأفراد البيشمركة "الأبطال" ووصف أبناء الجيش العراقي بـ "الجرذان" الهاربين أمام داعش؟ (في توقيعك ليوم 13/أكتوبر/2017 : "من الشجاعة الاعتراف بجميل البيشمركة"). وأنتَ خيرُ من يعرف ماذا كان الدور المرسوم للبيشمركة في هجوم إرهابيي داعش الأقذار واحتلالهم الموصل مدينتك ومسقط رأسك وفيها ترعرعت في أحضان خالك المناضل العراقي العربي والشاعر الكبير "شاذل طاقة"؟ أليس أبناء الجيش العراقي "الجرذان" كما تصفهم هم الشجعان الذين حرّروا مدينتك الموصل الحدباء؟ هل هم البيشمركة الذين حرّروا مدينتك؟ تشكر البيشمركة ولا تشكر الجيش العراقي الجبار ناهيك عن الحشد الشعبي العظيم الذي يقدّم كل يوم طوابير من الشهداء الشباب الذين نتابع أرتالهم نحن في الجنوب كل لحظة؟ ثم تصف أبناء الجيش العراقي بالجرذان؟ لماذا؟ أليسوا إخوتك ورجال جيش وطنك؟ وهل تستطيع أن تقدّم لنا قوائم بأسماء "المئات من شهداء البيشمركة الذين قُتلوا في مواجهة داعش" كما تقول في توقيعك؟ وألا تعرف بالأعداد الهائلة لشهداء الجيش العراقي والحشد الشعبي الصناديد الذين سقطوا في قتال داعش وتحرير المدن العراقية ومنها مدينتك الموصل؟ ناهيك عن طوابير الشهداء من المدنيين العرب العراقيين الذين يسقطون يومياً بسبب العلمليات الانتحارية التي لا تحصل في كردستان وآخرها مذبحة الناصرية التي حصلت مباشرة بعد زيارة رئيس الوزراء للناصرية وتصريحه بأن الاستفتاء في كردستان غير مشروع!!!   

وقد مزّقت روحي أعمدتُكَ و"تواقيعك" التي سبقت وأعقبت توقيعك الذي وصفت فيه أبناء الجيش العراقي بالجرذان وأفراد البيشمركه بالشجعان . كانت سلسلة جئتَ من لندن مُستعجلا لتنقل فيها "وجهة نظر" عملاء الانفصال لكي توضّحها للشعب العراقي وتنفّذ ميثاق الشرف الصحفي. ألَمْ تكفِ الرحلة المُستعجلة للزميل د. أحمد عبد المجيد رئيس تحرير الطبعة العراقية للزمان إلى كردستان لنقل وجهة نظر الانفصاليين بصورة موضوعية لكي لا يسيىء العراقيون الظنّ بهم ويعتقدون أنّهم سوف يمزّقون العراق فظهر من لقائه أن مسعاهم فيه الخير والبركة للعراق لأنهم سوف يقدّمون دولة تكون نموذجاً لإدارة العراق بدلاً من أن يبقى موحّداً عاصمته أرملة ممزقة الثياب تدور هي ورضيعها مستجدية في الشوارع كما ضرب المسؤول الكردي الذي التقاه أحمد مثلا على بغداد بقصيدة الأرملة في العيد للرصافي؟ (راجع اللقاء في جريدة الزمان عدد يوم الثلاثاء 3/تشرين الأول/2017) . ألمْ يكن هذا كافياً لتأتي أنتَ مُستعجلا من لندن لتنقل وجهة نظر الانفصاليين بصورة موضوعية مُخلصة وصادقة لصالح الطبعة الدولية كي لا يسيء العراقيون والعرب الظنّ بالانفصاليين ولكي يُرسلوا الوفود الشعبية لمباركتهم بالانفصال ويستلموا خريطة العراق الجديدة؟

لقد حاولتَ في توقيعكَ الآخر المُعنون : " حقيقة العلم الاسرائيلي في كردستان العراق " (8/أكتوبر تشرين الأول/2017) وبسذاجة غريبة لا تتفق مع ذكائكَ الحاد المعروف تبرئة ذمة عملاء الانفصال من جريمة رفع علم الكيان الصهيوني الذي تحوّل لديكَ – بخلاف خطابك القومي المقاوم المعروف في صحافة عراق الثمانينات (ولدي صورة لك بالبدلة الزيتوني)- من الكيان الصهيوني إلى "إسرائيل" – بكون العلم الصهيوني قد رُفع خارج قاعة الاحتفال التي ألقى فيها مسعود برزاني كلمته وليس داخل القاعة !! لا يا مسكين !! سقطتَ في الطين !! هل المُهم هو رفع العلم في القاعة أو خارجها أم زيارات الكيان الصهيوني من قبل المسؤولين الذين تدافع عنهم وهي زيارات تقع تحت طائلة القانون العراقي؟! ألا تعرف وأنت الصحفي الخبير من يزور الكيان الصهيوني؟ لقد حوّلت الخيانة إلى موضوع جغرافي : "برّه" لو "جوّه"؟!

وهل أذكّرك بما هو الكيان الصهيوني الذي يبدو أنّ لندن وأجواءها الحضارية الديمقراطية أنستك ما هو؟ لن أقول شيئا لك وسأدع خالك المناضل العراقي العربي العظيم والشاعر الكبير "شاذل طاقة" يهمس في أذنك ، ويقول من قبره :

(سلاما.. أختّ يافا حدّثينا،

 وعن يافا الحزينة خبّرينا..

....

لقدْ كانتْ لنا أرضٌ.. وكانَ وكانْ

لبيّاراتُنا قُداحُها الأرجُ..

وقريتُنا تضمّ الاقحوان ضحىً.. وتختلجُ !.

وحلَّ بأرضنا الطاعونُ والطوفانْ

وحوّم فوق قريتنا غرابٌ أعورٌ فَلِجُ !

وكانَ.. وكانْ

وذبَّحَ أخوتي قرصانْ..

ولم يدفنهمو أحدٌ..

ولا خِيطتْ لهم أكفانْ

ولم يحزن لهم أحَدُ !.)

ثم أين تواقيعك التي تدعو فيها – كعراقي عربي موصلي شريف – إلى رفض الانفصال والحفاظ على وحدة البلد المظلوم الذي أرضعك؟ ولا كلمة ضد الانفصال . ماسي .. لا نريدك أن تكون "ضد" أو "مع" فأنت صحفي موضوعي نزيه .. نريدك أن تكون فقط "مُحايداُ"ً وتنقل رأي عملاء الانفصال ورأي رافضي الانفصال .. أليست هذه هي الموضوعية؟

لكنكَ تتمادى في المُخطط أكثر من المَلِك لتقول في توقيعك الآخر : "من الشجاعة الاعتراف بجميل البيشمركة" (13/أكتوبر تشرين الأول/2017) :

(الجيش العراقي مدعو لإلزام عناصره عدم الإساءة الى علم البيشمركة والاقليم)

فيا أعمى (واعذرني فهذا من حرصي عليك): ألمْ ترَ كيف مزّقوا علم وطنك في كردستان؟ ستقول هذه تصرفات شخصية .. زين .. أليس من المفروض ان تنتظر . وترى هل سيتجرّأ الجيش العراقي المؤلّف من (الجرذان) كما وصفته أنت ويقوم بالإساءة لعلم البيشمركة والإقليم أم لا؟ إنتظر الأحداث ثم قيّمها يا أخي . لماذا هذا "الإنذار الاستباقي"؟ هذه الحركة "الاستباقية" تصب بذكاء في مخطط الحرب النفسية الخطير الذي يجري تنفيذه من قبل الحلف الصهيوني الأمريكي الغربي .

ثم هل أنتَ مُصاب بضعف السمع أو أصمّ (واعذرني فهذا لمصلحتك أيضاً) ولمْ تسمع وتتذكر الصفير وصرخات السُخرية والضحك على العلم العراقي والنشيد الوطني العراقي – نشيد وطنك - في كردستان من الآلاف المؤلّفة من الأكراد وهم يزعقون :

"ڇيس .. ڇيس .. العراق"

لم نقرأ لك توقيعاً يُحذّر من إهانة علم ونشيد وطنك ، ولو بصورة "تراجعيّة" وليست "استباقية"؟ (وفي الأسفل روابط يوتيوب عن هذه الإساءات لتحتفظ بها للذكرى بعد أن تُكمل مهمتك).

وقد تأكّد لي عماك "النفسي" حين لم أجد منك وأنت في أربيل توقيعاً أو سطراً واحداً يعلّق على لفّ رئيس العراق الراحل الطالباني بعلم كردستان ، فهل كان رئيسا لكردستان فقط؟ متى ستعلّق يا حلو على هذا التصرّف المُنكر قانونياً واعتبارياً؟ هل بعد أن تتم مُهمّتك بالكتابة عن انفصال كردستان وتغيير خريطة العراق وعرض وجهة نظر عملاء الانفصال عن قرب وبصورة موضوعية؟ وبمناسبة ذكر الطالباني رحمه الله  فقد قلتَ في "توقيع" آخر لكَ عنوانه (رحيل جلال طالباني ..رحيل آخر؟) (3/أكتوبر تشرين الأول2017):

(كان طالباني قريباً من عموم العرب، وقدّم نفسه رئيساً لكل العراقيين بالرغم من صعوبة مهمته في اقناع الناس بدوره ومسؤوليته) .

في حين أنّك خير من يتذكّر أن الطالباني أعلن في التلفزيون وبشكل غريب وهو رئيس : "إنّ كركوك بالنسبة للأكراد هي مثل القدس بالنسبة للعرب". هل هذا تصريح رئيس لكل العراقيين غير منحاز ومسؤول عن كلّ الشعب العراقي أمْ هو تصريح رئيس مُنحاز لجزء من الشعب على حساب جزء آخر وهو أمر مخالف لدور رئيس الجمهورية دستورياً واعتبارياً؟

ثم ختمت "توقيعك" بما رسمته لنفسك ويؤيّد الاستنتاجات السابقة قبل قليل حين قلتَ :

(طالباني عينه كانت على كردستان الحُلم ، وعينه الأخرى ظلّت ترقب وضع العراق المتدهور، حتى الرمق الأخير). لِمَنْ تدعو .. وابنُ مَنْ أنتَ؟ ولماذا هذه النبرة المُتشفّية؟

ثم يأتي توقيعُكَ: (الحِكمة في إغلاق مطاري أربيل والسليمانية) (6/أكتوبر تشرين الأول/2017) لتدين إجراء الحكومة العراقية لإغلاقها المطارين لأنّها عقوبة جماعية ضد الشعب الكردي. فوضعتَ نفسك – دون قصد طبعاً ولكن بسبب الحماسة - في إطار مخطط الحرب النفسية الأمريكية الصهيونية الغربية الذي يريد فرض انفصال كردستان كدولة مُستقلة وكأمرٍ واقع بـ "التقادم الزمني" وعبر المفاوضات المكوكية الطويلة لننتهي في دولة كونفدرالية هي (جمهورية العراق العربية الكردية) ويستمر الانفصاليون "مريشين"  يبيعون النفط ويرفعون علمهم والمفاوضت مستمرة على طريقة كيسنجر لعدة سنوات لحين إنضاج مخططات الانفصال في تركيا وإيران وسورية. مُخطّط الحرب النفسية هذا الذي يروّج له صحفيون عراقيون وعرب وأجانب ويضغط من اجله مسؤلون من الولايات المتحدة والغرب (حتى الآن بريطانيا وألمانيا وفرنسا بصورة واضحة) بدأ بمديح الحكومة العراقية على حِكمَتها وضبط نفسها في مواجهة الإجراءات التمهيدية للاستفتاء إلى أن حصل الاستفتاء وصار واقعاً واحتفل به من احتفل! ووقعت القيادة السياسية العراقية في جانب من مصيدة الحرب النفسية هذه بسبب قلة خبرتها من جانب وبسبب أخطبوط المصالح الذي نسجه عملاء الانفصال حول رؤوس سياسية كثيرة من جانب آخر. وبسبب هذه المصالح كما أظن كان المواطن العراقي ولسنوات طويلة وحتى اليوم لا يدخل كردستان إلّا بكفيل في حين يدخل المواطن الكردي بغداد ويمتلك العقارات والمطاعم والفنادق بلا كفيل ولا تعطيل.

ولكن هل تعتقد – يا فاتح - أنّ المواطن العراقي لا يدرك ذلك ولا يعرف الأدوار المرسومة لكلّ شخصٍ في هذا المُخطط؟ فكيف وقعتَ في هذه الواقعة وأنتَ الصحفي الخبير بالسياسة وتعيش في لندن المركز المهم للحياة السياسية الغربية (لندن هي الأمّ الراعية لمؤامرات التمزيق عبر التاريخ)؟  

وهذا توقيع آخر من توقيعاتك لو لمْ يكُنْ اسمك موجودا عليه لقلنا إنّ كاتبه – حاشاك - رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو المُتحمّس الوحيد "المُعلن" لفصل كردستان عن العراق. توقيعك المُعنون "يوم طوله مائة عام" (24/سبتمبر أيلول/ 2017) تقول فيه :

(ويكاد جميع الكرد يقولون جملة واحدة ، هي ان الدول العظمى قبل مائة عام أنصفت كل الشعوب ومنها العرب، ولكنها ظلمت الكرد وقسمتهم على أربع دول، وان الكرد انتظرها مائة عام هذا اليوم الموعود ، يوم الاستفتاء على قيام دولتهم)

وأعيدُكَ إلى كتاب التاريخ للصف الخامس الابتدائي لتقرأ إنّ الدول العظمى ظلمت العرب أكثر من الأكراد حيث قسمتهم منذ مائة عام إلى عشرين دولة ووضعت مناطق عربية لدى الأجانب لم تُسترد حتى اليوم وهي بؤر ألغام دائمة ومنها مدينتك الموصل الحدباء. وها هي الدول العظمى لا تكتفي بتقسيم العرب إلى عشرين دولة بل تسعى في ظل الربيع العربي الدامي إلى تقسيم الدول إلى دويلات ، وها هي تعلن منذ عام 2003 عن مشروعها لتقسيم العراق إلى 3 دول بل تقسيم حتى السعودية!! ما الذي أعمى بصرك وبصيرتك كي تنسى حتى حقائق التاريخ الابتدائية المُتعلقة بقومك وشعبك؟ لابُدّ أن يكون السبب عظيما ًوخطيراً لتقدّم من أجله كل هذه التضحيات الجسيمة؟

ما يحيّرني - من جديد - هو هذه السرعة التي تطرح فيها أوراقكَ بحيث عرفها أبسط مواطن عراقي؟ فكيف وقعتَ في هذه الواقعة الغريبة؟ مَنْ يرسم لنفسه دوراً في هذا السيناريو المُعقّد الخطير ويضع نفسه في إطار مخططات تمزيق الأوطان "يراوِس" الموضوع قليلاً .. مرّة للأكراد ومرة للعرب .. مرة لكردستان ومرة للعراق .. مو بها الشكل المفضوح الصارخ العاري وكأنّك "جو بايدن" الذي أعلن مخطط تقسيم العراق بعد الاحتلال مباشرة !! وهذا توقيع آخر من توقيعاتك يُثبت ذلك وهو : "إستفتاء كردستان والجغرافيا الميّتة" (24/سبتمبر أيلول/2017) الذي أعتبره البرنامج السياسي لمنظّري الانفصال وعملائه وقد آلمني كثيراً لأنني شعرتُ بأنّ الثقافة العراقية قد فقدت وإلى الأبد صوتاً مهماً مخلصاً تحوّل إلى سكين ناعمة مسمومة في خاصرة وطنه. 

فكم خسرت الآن؟ وما هو الشىء الذي يستحق أن تخسر سمعتك وهويتك وتاريخك وتاريخ عائلتك من أجله؟

لماذا تخسر بهذه الصورة المكشوفة المُستعجلة؟ من يجبرك يا أخي على هذه اللعبة المُشينة؟ ولمصلحة مَنْ؟ من المؤكّد أنّ مجيئك بهذه السرعة الطائرة وسكنك في أربيل وسلسلة التواقيع التي تصدرها وتصب لصالح الانفصال وتمزيق وطنك لا مصلحة لك ولتاريخ عائلتك ولسمعة خالك المناضل فيها؟

تقول في هذا التوقيع الخطير : (ان الدولة الكردية حُلم أجيال ولا أحد يستطع الوقوف ضد هذا الحُلم وإلا سيحمل العار أمام الشعب الكردي مدى الحياة) .وتقول أيضاً: (المسافة بين أربيل وبغداد هي أقصر كثيراً من المسافات مع العواصم الاخرى كأنقرة وطهران ودمشق . وهذا عامل مهم في قيام أوثق الصلات بين الدولتين).

هكذا وبهذه البساطة وبهذه السرعة جعلتهما "دولتين" حتى قبل أن يجري الإستفتاء وتظهر نتائجه بصورة رسمية؟

ستقول لي كنت أنقل ما يجري على الساحة وأجسّد نبض الشارع الكردي وأنّ بعضها أقوال مسؤولين أكراد.. لا يا فاتح .. نحن أذكياء .. وقد لعبتها أنتَ بصورة تعتقد إنّها عملية صحفية ذكيّة ، لكنها لعبٌ مُخيف بالنار أحرقك وأحرق تاريخك وتاريخ عائلتك وأغضب خالك في قبره ؛ خالك المناضل العراقي العربي الذي يُفترض حسب الحكمة الشعبية العراقية الباهرة أنّ ثلثين من شخصيّتك منه والذي سوف أهديك إحدى فصائده الوطنية الرائعة في النهاية للذكرى .

كنّا نتوقعُ مِنكَ سَطراً واحدا فقط .. نعم، سَطراً واحدا فقط .. سطراً واحداً فقط .. سطراً واحدا فقط .. تدعو فيه إلى وحدة العراق ورفض الانفصال فإذا بكَ تصبح المُنظّر السياسي لداعة وعملاء الانفصال وأنتَ تعرف أنه مشروع تدعمه دولة وحيدة في العالم هي الكيان الصهيوني .

كيف غيّرت هذه الحقيقة فصار مشروع الانفصال مدعوماً من قبل جهتين فقط في العالم : الكيان الصهيوني وفاتح عبد السلام . ماذا سيقول أهل مدينتك الموصل التي حرّرها أبطال الجيش العراقي وعظماء الحشد الشعبي عنك؟  

ماذا فعلت بنفسك يا فاتح؟ ماذا فعلتَ بنفسك يا ابن عبد السلام؟ ماذا فعلتَ بنفسكَ يا ابن شاذل طاقة؟

إبتعد عن ألاعيب الساسة .. وعد إلى نقائك القصصي والروائي المُبدع..

عدً "فاتحاً" الذي عرفناه  .. عدْ سريعاً فلا تزال هناك خطوة وبعدها يستر الله من السقطة الأخيرة ..

أمّا إذا لم تَعُد .. وسريعاً .. ، فأنا قد بلّغتُك ..

وياويلك من حُكْم وعذاب العراق والتاريخ

كانت جدّتي "حنتوشة" ، وهي لا تقرأ ولا تكتب ، تقول لنا قبل وفاتها :

"ارحموا العراق .. تره "يشوّر" "

أي أنّ العراق هو مثل الأئمة الصالحين يضرب حين يُستفز – خفية ، وضرباته هائلة ومميتة أحياناً .. فاحذر فاتح .. إحذرْ .. لا "يشوّر" بيك العراق المظلوم ..

# ملاحظة أضيفت يوم 16/تشرين الأول/2017 بعد يوم من كتابة المقال: 

أكملت هذا المقال يوم 15/تشرين الأوّل/2017، وأرسلته إلى الزميل د. أحمد عبد المجيد رئيس تحرير طبعة الزمان العراقية ، وفي صباح يوم 16/تشرين الأول/2017، قرأتُ توقيعاً جديداً لـ"فاتح عبد السلام" وكان عنوانه : "فكرتا الانفصال والاتحاد.. والعدو الطليق" ، وفيه يتحدّث عن كيف أصبحت فكرة الانفصال عن العراق أكثر رواجاً من فكرة الاتحاد به ثم يصل إلى استنتاج مهم ، فيقول : ((ذلك التردي السياسي، والانطلاق من التفكير الأحادي الملغي للآخر، حتى لو كان حليفاً ، هو الذي جعل فكرة الانفصال عن العراق أكثر رواجاً من فكرة الاتحاد به . والمشكلة الأكبر أنّ هناك الكثير من السياسيين السُذج ، من قصار النظر ، يظنون أنّ احتلال تنظيم ارهابي للموصل ثلاث سنوات ومن ثم إبادة نصفها في عملية تحريرها ، وتشريد مئات الالوف من أهلها ودفن أعداد لا تزال مجهولة تحت الأنقاض، هي مرحلة يمكن طيّها من دون افرازات وطروحات سياسية تتناسب مع الهزة العنيفة التي عصفت بالموصل وبقية مدن غرب العراق)).

وارتباطاً بسلوك فاتح الكتابي والتحليلي السابق تجاه قضية انفصال كردستان أستطيع أن أتساءل بتوقّع موضوعي ممزوج بالألم : هل توقيع فاتح هذا هو بداية توقيعات (تتسق مع مُخطّط مُبيّت) تتحدث عن ضرورة انفصال الموصل أو إعلان الدولة السُنّية مثلاً؟

أتمنى أن أكون مُخطئاً...

ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم

الدكتور

حسين سرمك حسن

بغداد المحروسة

15/تشرين الأول/2017

مُلحقان :

(1). روابط الإساءة للعراق نفسه وللعلم العراقي والنشيد الوطني العراقي:

https://www.youtube.com/watch?v=-JHroD_PBjM

http://elaph.com/Web/Sports/2015/6/1013652.html

(2). نصّ قصيدة الشاعر الكبير شاذل طاقة :

قصيدة من المناضل العراقي العربي والشاعر الكبير "شاذل طاقة" أهديها إلى إبن أخته الروائي المُبدع "فاتح عبد السلام" :

((سألتُ شجيرةَ الكافور، قلتُ :

لعلّها تدري..

بأنّا ذات أمسيةٍ

زرعنا فوقَها قمراً

صغيراً أسودَ العينين والشَعْرِ..

أشعلنا له شمعاً وكافورا..

وفدّيناه بالنَذْر..

فذاب الكُحلُ مبهورا..

وأحرقنا أصابعنا.. ولم ندرِ !.

غريباً مرَّ، يا عيني، وما َسَّلْم !.

تقول شجيرةُ الكافور،

فانتظري مع الأحزان والأشواق عودته

ربيعاً آخراً..

يا ليتها تعَلْمْ..

بأنيّ حُكتُ من ضلعي وسادته

ومن نهديَّ.. والخدّين..

لو يعَلْم..

بأنيّ لن أراه مرةً أخرى..

فإني، يا شجيرته،

ربيعٌ واحدٌ عشناه..

ثم مضى.. مضى.. مَرّا..

حزيناً مَرَّ، يا عيني، وما سَلَّمْ..

وخّلفني مع الأحزان والصبر..

ينوسُ بليلنا قمرٌ حزينٌ..

أسودَ العينينِ والشَعرِ !

سُقيتِ.. شجيرةَ الكافور، : إن عادَ الرجال.. وكان بينهمو

حبيبي.. فانثري من فوقه الزهرا

وبُوسيه من الخدّين..

رُشّي فوقه العطرا..

وبوحي بالهوى عنيّ..

وقولي:

إنني ما زلتُ أهواه..

وأحلُم؛

إذ يزور ضفافنا القمرُ الصغيرُ

مُكحّل الجفنِ..

ينام على الرمال..

يُغازل النهرا..

وقولي: إنني ما زلتُ أهواه

ومِنْ حبّات قلبي.. سوف أطعمه.. وأسقيه

دمي ودموع عيني.. آه يا عيني..

وبالكافور والشمع اللهيب، نذرتُ، أفديهِ

وأدعو الله يَنصره ويرعاهُ..

ويرجعهُ إلى حضني..

سُقيتِ.. شجيرةً الكافور،

لا تَنسَي.. وناديه

أيا ميمونة الغصنِ!

وراح رفاقه المضنون..

ينتحبون في صمت..

وزغردت البنادق مرة أخرّى تودعه..

وحوّم في المدينة طائرُ الموتِ..

فمالت غرسةُ الكافور خاشعةً..

وطيَّ غصونها قمرٌ يشيّعه..

وطُفِّئتِ السماء.. وغابت الأصوات..

وضاعت آخر النجمات..

ومن أقصَى المدينة جاء الفجر محتدماً

يؤذِّن في الشوارع غاضب الجرسِ

ويغسل مَدْرج الشمس!. )

 

الدكتور حسين سرمك حسن

بغداد المحروسة

 

تعليقات (16)

  1. قيس العذاري

لماذا تستغرب يا دكتور صحيفة الزمان تحصل على مئة الف دولار سنويا من برزاني على شكل هبات او بواسطة شراء نسخ وهمية من الجريدة ، والمثل يقول اذا عرف السبب بطل العجب .. دمت بالف خير لموقفك النبيل والاصيل .

 
  1. جمال مصطفى

لولا هؤلاء الأبطال لكان العراق في مهب الريح .
من المؤسف ان يصاب المثقف بلوثة الطائفية , كأن الثقافة قشرة ما ان تحكها
حتى ينكشف المستور .
العراق يجبُّ ما دونه وكل ما دون العراق لا يعدو كونه عشائرية ومناطقية
وطائفية وإثنية , فلماذا يتقهقر خطاب المثقف الى ما دون العراق ؟
أين ذهبت البوصلة التي تشير الى الصهيونية كعدو أكبر ؟
صدعوا رؤوس الناس بالشعارات القومية والوطنية لعقود وها هم يصفون من دفعوا
دمهم لتحرير الموصل من براثن داعش بالجرذان وهل كانت داعش سوى مخلب امريكي
صهيوني وما زالت ؟
البعض لا ينطق إلّا عن الهوى والهوى وحده وما يكتبه فاتح هو الهوى
وهذه أعراض احتقان شديد سببه غياب التحليل المنطقي , منطق الهوى الذي يتعامل بانفعال
مع سطح الحدث لا غير .
تناسى فاتح عبد السلام ان داعش وجد حاضنة في الموصل ولو لم يجدها
لما كان ما كان وتناسى ايضاً ان مسعود قام بدور مريب في احتلال الموصل .
الدكتور حسين سرمك حسن
ودّاً ودّا

 
  1. محسن البصري

فاتح عبدالسَّلام البزّاز، برعاية السَّيّاف مسرور ابن الضَّحّاك المُبتز مسعود وارث حزب مُلّا برزاني (الدّيمقراطي!)، مُختطِف ومُعذب حتى الموت مُثقفي وصحافييّ شَماليّ العِراق الأحرار أحفاد كاك كاوا الحَدّاد حامِل مِشعَل الحُرّيَّة في (خريف الغضَب) العِراقي على قُلَلِ الجّبال، يُنير ويعرف معادن الرّجال...

اُحييّ ضميرك العِراقي

محسن.

 
  1. جمعة عبدالله

الاستاذ الكبير
ان اصوات الشوفينية الحاقدة والطائفية , من كلا الطرفين ( العرب والاكراد ) يتصيدون في الماء العكر , لدفع الطرفين الى الحرب وسفك الدماء , ولعلعة البارود والدخان , لكن العقلاء من كلا الطرفين , لن يسمحوا بذلك , ولن ينجروا الى المستنقع الآسن . مع الاسف بدلاً من المدح والتقدير الى بطولات الجيش العراقي , في تحرير الموصل ومناطق اخرى شاسعة , كانت تحت الاحتلال الداعشي , نسمع هذا الهراء والهذيان السفيه .
هكذا تثبت استاذي العزيز مواقفكم الرائعة , وتثبت اصالتكم العراقية , بشهامة ورجولة
ودمتم بخير وعافية

 
  1. أمين مُتابع

طبيب اُسرَة برزاني (هيمن عزيز) أجرى الفحوصات الأوَّلية التي رَجَّحَت، ان "برزاني مُصاب بمرض سرطاني معروف بأسم Cancer of the spinal cord. الفحوصات أُجريت بجهاز PET scan المُتوفر فقط في مركز ميديا في مُحافظَة أربيل الشَّمالِيَّة، يُشخص الأورام وظيفيَّاً قبل ان تشكّل كتلة كبيرة ويسهم في كشفها ومُتابعَة علاجها. اُسرَة برزاني الموسرَة استعانت بطبيب مُختص بالسَّرطانيات اسمه  Palanki Satya Dattatreya أوفده ممثل الجّالية اليهوديَّة في إقليم شَماليّ العِراق شيرزاد مامستي. الطَّبيب المُختص أبلغ الاُسرَة بضرورة مراجعة  برزاني مُستشفى آسوتا في تل أبيب خلال مدة اقصاها شهرين لكون المَشفى يُقدّم خدمات التشخيص والعلاج بشَكل متطور. زيارَة وتجارَة، سلَّمكم اللهُ دكتور

أمين

 
  1. حسين سرمك حسن

شكرا جزيلاً إخوتي الأحبة العراقيون الغيارى الأساتذة :
قيس العذاري
جمال مصطفى
محسن البصري
جمعة عبد الله
أمين مُتابع
وتحية لأرواحكم العراقية النبيلة وكلماتكم الجميلة

 
  1. حسن ميسر صالح الأمين

تحياتي وسلامي للأستاذ الفاضل الدكتور حسين سرمك حسن وبارك الله به وبكل نفس عراقي شريف ومخلص يتطلع إلى عراق واحد موحد من زاخو إلى الفاو ويلفظ النشاز من الأصوات ونعيق النفر الضال التي تطبل وتزمر بعيدًا عن السرب العراقي الوطني الغيور - يا سيدي الكريم سبق لي وان نشرت على صفحتي الفيسبوكية بتاريخ 8/7/2017 المقال في الرابط ادناه ، ويسرني إطلاعك والسادة الكرام عليه وكن على ثقة تامة ان (99.99%) من اهالي نينوى والموصل هم تحت هذا العنوان العريض وهذا هو نفسهم وتطلعاتهم وليس نفر معدودي الاصابع يعكسون راي الغالبية - تقبل تحياتي وتقديري العاليين والرابط هو :
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10212936228541663&;id=1269245661
حسن ميسر صالح الأمين

 
  1. حسن ميسر صالح الأمين

السادة الكرام :
الرجاء تصحيح عنوان الرابط للمقال المنوه عنه في تعليقي السابق مع جزيل الشكر والتقدير والرابط هو:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10212936228541663&;id=1269245661

 
  1. حسن ميسر صالح الأمين

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10212936228541663&;id=1269245661
اعلاه هو الرابط المشار اليه في تعليقنا السابق ،
اكرر الاسف للخطأ الحاصل مع تقديري
حسن ميسر صالح الأمين

 
  1. علي محمد اليوسف

عزيزي الاستاذ الباحث حسين سرمك
كل المودة والتقدير
من متابعتي لما تنشرونه من بحوث ودراسات نقدية ومقالات سياسية، وجدت حرصكم والتزامكم بمصالح عراقنا الحبيب العليا، وتسميتكم الاشياء بمسمياتها الحقيقية،والتطابق مع الصدق ذاتيا وموضوعيا. وهي شهادة لا انفرد وحدي بها.
انا من مدينة الموصل ولادة وسكنا منذ سنين طويلة ابا عن جد. واعرف العوائل الموصلية جيدا، وكما ذكرتم جنابكم ان عائلة بيت(طاقة) ابرز اعلامها المرحوم الشاعر ووزير الخارجية زمن صدام حسين، شاذل طاقة.
وتمكن ابن شقيقته سعد البزاز من التعكّز والاستفادة من منصب خاله ان يصل الى مدير عام مؤسسة التلفزين ببغداد وهو لم يكن حاصلا على الشهادة الثانوية !! واليوم يحمل شهادة الدكتوراة في اختصاص لا اعرفه ولا الجامعة التي منحته الشهادة !!
لا يخفى على احد ان ماوصله الشقيقان سعد وفاتح رئيس تحرير جريدة الزمان الطبعة الدولية في لندن. وامتلاك سعد البزاز اكبر اسطول اعلامي من فضائيات وصحف ومواقع وغيرها لا يستطيع امتلاكها العديد من الدول لم يأت من فراغ،
اسطول اعلامي يفوق التصور يمتلكه شخص لم يكن يملك اموال اصدار صحيفة متواضعة، اسطول يمتد من لندن الى دبي الى عمان ولا ينتهي ببغداد من الذي انشأه ومن قام بتميله ليصبح بهذه الضخامة والنفوذ والامكانيات.!!
من الواضح بل المؤكد ان امتلاك مثل هذا الاسطول وراؤه دعم وتمويل دولي ومخابراتي في مقدمتهم يأتي اقليم كردستان والحليفة اسرائيل. فهل من الغريب او العجيب ان يرد فاتح عبد السلام الجميل لاولياء نعمته الكرد والصهاينة؟ويكون بوقا رخيصا لبرزاني والبيشمركة وتمجيده لبطولاتهم الوهمية الانهزامية.
وعن اية وطنية تتساءل استاذ حسين من اناس عاشوا بالانتهازية واقتناص الفرص ورضعوا اثداء من يدفع اكثر من دول الخليج وغير دول الخليج من غير المعلن من جهات الدعم والتمويل من خلف الستار.
ذكرت موقف اسطولهم الاعلامي المخزي تجاه معاناة ابناء جلدتهم ومدينتهم الموصل في استباحة داعش لها. وتواطؤ الكرد الموّثق وتعاونهم مع داعش في استباحة الموصل. وسيطرتهم ونهبهم للاسلحة والمعدات الحربية والعسكرية للجيش العراقي وتخاذل وتواطؤ ضباط اكراد كانوا في الجيش العراقي حينها.
فهل تعجب ان يصف فاتح عبدالسلام الجيش العراقي بالجرذان،والبيشمركة بالابطال ؟ وحقائق الارض تشير من هو البطل. هذا الجيش ومعه الحشد المقدس
وبطولاتهم وتضحياتهم بدماء ابنائهم الميامين بحاجة الى شهادة من تافه لم يعش لا هو ولا شقيقه يوما واحدا تحت جور وظلم داعش وتراه كالقرقوز المضحك يكتب في جريدته الزمان عموده الصحفي وممارسة الوطنية من مواخير لندن؟
هل الجيش العراقي والحشد الشعبي جرذان؟ الذين حرروا الموصل من اعتى بربرية في التاريخ المعاصر هم جرذان؟ هل اصبح من يقيّم الابطال (نساتل)
وابناء مواخير لندن من امثال فاتح عبد السلام؟
والله كما يقول اخواننا المصريون(اللي ماتو اختشو)
علي محمد اليوسف - الموصل

 
  1. حسين سرمك حسن

شكرا جزيلا أخي الأستاذ حسن ميسر صالح الأمين على لطفك وكلماتك الجميلة التي تعبّر عن روحك النبيلة . وقد حاولت مراراً فتح الرابط لكن تظهر إشارة إلى أنه "لا يمكن عرض هذه الصفحة" ولا أعلم السبب. تقبل فائق احترامي
حسين

 
  1. حسين سرمك حسن

أخي العراقي الغيور الأعز الأستاذ علي محمد اليوسف المحترم
إلى الآن تمثل في ذاكرتي وقفتك المشرّفة والجريئة في توضيح وكشف الأسباب الحقيقية وراء احتلال نينوى الحدباء من قبل شراذم داعش الإرهابية . وقد كان لتعليقك الشافي المهم هذا أبلغ الأثر في نفسي.
فتحية لك .. وشكرا على كلماتك النبيلة.
حسين

 
  1. حسين سرمك حسن

شكرا جزيلا أخي الأستاذ حسن ميسر صالح الأمين على لطفك وكلماتك الجميلة التي تعبّر عن روحك النبيلة . وقد حاولت مراراً فتح الرابط لكن تظهر إشارة إلى أنه "لا يمكن عرض هذه الصفحة" ولا أعلم السبب. تقبل فائق احترامي
حسين

 

اشكرك جدًا استاذنا الفاضل حسين سرمك حسن وأجدد التحيات والتقدير لشخصكم الكريم :
لثلاث مرات متتالية ارسل التعليق ومعه الرابط وبعد الإرسال أضغط على الرابط وتظهر رسالة بعدم الوصول ، الامر الذي إضطرني لإرسال إيميل للأستاذ الفاضل ماجد الغرباوي طالبًا تدخله لحل الإشكال وبانتظار ذلك .
أكن ممتنًا لشخصكم الكريم بقراءة مقالي حول ما ذكرت اعلاه والذي يعكس الصورة الحقيقية لاهالي نينوى والموصل وليس التصرفات الشخصية لنفر معدود يسوقون أنفسهم بان ممثلي الموصل واهلها والرابط ادناه واتمنى ان لا يظهر اي إشكال في فتحه ، اكرر الشكر وتقبل تحياتي وتقديري / حسن ميسر صالح الأمين
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10212936228541663&;id=1269245661

 
  1. د.عبد الجبار العبيدي

مع الاسف ان هؤلاء الابطال النشامى من جيشنا وحشدنا اوصلوه قادته الى هذا التصور عند الاخرين..التغيير جاء من اجل ان نكون الاحسن لا ان نرجع الى الوراء سنين ليكتب هذا الصحفي تصوراته عن وطن كبير ان جيشه جرذان ..لا يا سيدي انتم المهزومون وما تملكون..وجرذان ستبقون ...وستنهزمون اكثر ايها الناكرون للوطن ورجاله الغالبون..

 
  1. حسن ميسر صالح الأمين

الأستاذ الفاضل : حسيم سرمك حسن المحترم .
السادة القراء المحترمون .
تحية احترام وتقدير - وعراق واحد موحد :
أطلعت على المقال القيم اعلاه وأنتابني حزن شديد وأسى بالغ لما ورد فيه من حقائق عن كلام مسند لقائلة ، بعيد كل البعد عن الحقائق ولا يمت باي صله باهلي وناسي في الموصل الحدباء ، فما كان مني الا الإدلاء بتعليق متواضع وارفاق رابط لمقالة لي سبق وان نشرتها على صفحتي الفيسبوكية ، ولاسباب فنية فقد تعذر فتح الرابط وقراءة المقال ولأكثر من ثلاث محاولات ، يسرني نشر المقال كاملًا ليتسمى الإطلاع عليه وإبداء رايكم السديد ، وتقبلو وافر الإحترام والتقدير ، والمقال هو :  

السادة الكرام :
(وتلك الأيام نداولها بين الناس)
تحية وتقدير :
ترددت كثيرًا في كتابة هذا المقال ولفترة ليست بالقليلة وأنا أراقب تصرفات البعض  وليسوا سواء فاكثرهم المخلصون ومنهم القلة القاسطون ، فأما المخلصون فأولئك الذين تحرّوا رشدا وهم الأوفياء والمؤمنون حقًا بوحدة العراق وأهله ويتطلعون لعودة نينوى والموصل وأهلهما إلى حضن العراق كما كانت تربطهم كل الوشائج والعلاقات الإجتماعية والإقتصادية والعسكرية وحب الوطن والدفاع عنه ووحدة المصير من زاخو إلى الفاو وبارك الله بهم ، وجميعنا يستذكر ولا يمكن له النسيان كم قاتل جنودنا من أهل نينوى والموصل دفاعًا عن البصرة والعماره وعن جبالنا في كردستان العراق وكم من دماء أهالي نينوى روت أراضي في مختلف محافظات العراق الشماء حيث لا تخلو عائلة من عوائل الموصل إلا ولها شهيدٌ أو جريحٌ أو أسير  ولي في هذا المجال شهادة أدُلي بها أمام الله أولًا وأمامكم سادتي الأفاضل وهي أنني في عام 2009 قمت بزيارة إلى محافظة البصرة وهي الزيارة الأولى منذ 2003 ولم أدخلها من قبل وكان معي في الطائرة عددًا من الأجانب من ( روسيا ، ألمانيا ، أيطاليا وغيرهم) ، وما أن هبطت الطائرة وتوجهنا إلى موقع تفحص الجوازات وختم الدخول وسلمت جوازي ، فأخذ المنتسب بتفحصه لأكثر من مرة مع تبادل النظرات معي فأوجستُ خيفةً وسألته عن الأمر فقال لي (أسمك حسن ومن الموصل ولم تدخل العراق بتاتًا والآن قادم إلى البصرة - أمرك مُحير - فأجبته نعم ولكن قد تم إستبدال جوازي من (S إلى A) والآن هو أول دخولي به للعراق - أخي إن كنتم في البصرة لا تريدوننا نحن أهل الموصل أعد لي الجواز لألحق بالعودة قبل مغادرة الطائرة ، أقسم بالله العظيم خرج من موقعه وأستدار متوجهًا علّي وأخذني بالأحضان والعناق وقال لي أنتم المواصله على العين والراس ، محد حمى البصرة غيركم والله نجيكم مشايه إذا تعرضوا لسوء من أحد (كان يقصد جهة معينه) ونادى بأعلى صوته هذا مصلاوي ديروا بالكم عليه وأعطاني الجواز وواصلت إستكمال الإجراءات ولدى قيامي بنزع الحزام لغرض التفتيش قال لي المنتسب تفضل أنت مصلاوي والمصلاوي ما يتفتش ، بعد هذه الزيارة زرت البصرة أربع مرات وفي كل مرة بمجرد دخولي يقولون أجى بالمصلاوي يا مرحبا وهلا وهكذا ، وقد أثبتت الأيام وفاء هذا الشعب الحي تجاه نينوى والموصل من خلال دمائهم التي روت أرض الحدباء لتحريرها وخلاصها من ظلم الدواعش الأنجاس وما عديد قوافل الشهداء مع المواقف الإنسانية الكبيرة التي وقفتها هذه القوات مع الأهالي عند التحرير وتقديم المياه والمساعدات الغذائية للناجين والنازحين وغيرها من المواقف والمآثر ومنها على سبيل المثال لا الحصر كم من المرات شاهدنا عسكري يحمل على ظهره أمراة عجوز أو رجل كبير السن أو شخص مصاب أو مريض أو طفله تبكي خوفًا أو يقوم بدفع عربة ألمعاقين جسديًا أو يجعل من ظهرة المتعب جسرًا يعبر فوقه الأهالي صعودًا أو نزولًا من سيارات نقل النازحيين إلا شاهد إثبات على إصالة هذا الشعب الغيور وصورة تعكس واقع غيرته الوطنية الخالصة ، وجوهٌ تقطرُ إنسانيةً ونخوةً وشهامةً وغيرةً وطنية أصيلة لا تجدها إلا في العراقي الأصيل الغيور ، ومن حقنا جميعًا أن نفخر بها أمام الجميع ، 
وأما القلة القاسطون وهم الجائرون العادلون عن طريق الحق من الذين أضلهم الله وأعمى أبصارهم وهم شرذمة من نفر ضال من المطبلين والمزمرين والراقصين على الجراحات والممجدين والمرآئين من الذين يبغون في الأرض فسادًا ويرومون أن يبقى شعب العراق عامةً وأهالي نينوى خاصةً لأهوائهم وما تشتهييه أنفسهم حطبًا وسعيرًا مستمر وهم يحاولون بشتى الوسائل والطرق إذكاء الطائفية المقبورة والإقتياد عليها وسرد أحاديث مشوهة وبعيدة عن الواقع ، فالكل يعرف أن العلاقة بين أهالي الموصل والقوات العسكرية قبل 2014 هي على العكس تمامًا الآن ويشهد الجميع ويفخر بتعاون أهالي نينوى والموصل منقطع النظير مع القوات العسكرية المحررة والكل تتطلع لتنهض الموصل من كبوتها بسواعد العراقيين الشرفاء وأستغرب محدودية تفكير البعض فيما ينشر على صفحات الفيس بوك أو يُعلق لدى الآخرين والبوح علنًا أن الموصل مقبلة على دمار وهلاك متناسين المنطق الذي يفرض نفسه وهو أن من قدم النفس والدماء وأغلى ما يملك ثمنًا لتحرير الموصل ليس بقاصرٍ على إعمارها وإعادتها إلى الحياة الطبيعية التي تستحقها ، نحن جميعًا نتطلع لأن تكون المرحلة القادمة هي مرحلة أمان وإعمار وإزدهار لنينوى والموصل بأي طريقة أو وسيلة كانت ولكن ضمن السياقات الصحيحة التي لا تفقد للموصل وأهلها ما يستحقون ويُجذر إنتمائهم للعراق وأهله فبعد أن فشلت الطائفية التي زرعها من زرعها في نفوس البعض من العراقيين وأنتقلت إلى نينوى والموصل بغباء مدقع في سياسة من كان يحكمها ويدير شؤونها وقتئذ وفشلت كل محاولات الأقليم والتقسيم وغيرها وتسعى الآن جاهدةً وبكل ما أوتيت من قوة لتعود لتتصدر المشهد السياسي لنينوى وبنفس تلك الروح الطائفية والتصريحات التي كانت السبب فيما حل بالموصل من كوارث وويلات ، وكذلك وخلال  أيام قلائل سابقة وردتني أكثر من 35 رسالة على الخاص تطلب الإنضمام والرأي إلى جهة معينة أخذت على عاتقها موضوع خاص يمس الموصل وأهلها بالصميم من الذين غلبتهم عاطفتهم الجياشة حبًا للموصل وسعيًا لتقديم الأفضل لها وفي الوقت الذي نشكر فيه الجهود التي يبذلها القائمين على هذا الأمر ، أرفض رفضًا قاطعًا هذا الأمر خشيةً أن يكون تمهيدًا لتقسيم العراق عملًا بخطة بايدن وخدمة لأسرائيل الكبرى وأمنها كما سمعناه من قبل ولا أرغب أن يكون أسمي ضمن من يحاول ويعمل على ذلك ومن ثم الإساءة للموصل وأهلها ويعرضهما إلى ما لا تحمد عقباه حيث أرى أن يد الله مع الجماعه ومن شذ شذ إلى النار وحيث أن تاريخ الموصل يزخر بأسماء شخصيات قدمت الكثير في خدمتها والعمل من أجلها ولا تزال هذه الأسماء موضع إحترام وتقدير لدى الجميع وكذلك هناك أسماء لأشخاص أساءوا للموصل وأهلها في أحداثها وأزمنتها العديدة (فلان شهد زورًا على فلان في محكمة المهداوي ، فلان خدم الأمريكان عند إحتلالهم ، فلان تعاون مع الاتراك قديمًا وصوت لإنضمام الموصل الى تركيا وفلان تصرف كذا اثناء فترة الحصار وهكذا ) وأرى على الجميع ضرورة فسح المجال للموصل لتنفض غبارها وتنهض من كبوتها وتداوي جراحاتها وتلملم أوصالها وليبدأ الجهاد الأكبر في عودة النازحين إليها وبدء إعمارها ولنرى ما ستحملة الأيام القادمة لها ومن ثم لكل حادثٍ حديث .
سادتي الكرام ، في الختام أرفق لكم الفيديوين التاليين والذي يعبر الأول أشد التعبير عن العلاقة الحميمية التي تربط أبناء الشعب الواحد خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها متطوعون من محافظات بغداد والجنوب ضمن ضمن قافلة الحريه في حملة (العيد في الموصل) وأحُكموا على هذا الشعب الحي عندما أختلطت مشاعر الحزن والفرح وتتقاطر الدموع عند دخولهم إلى الموصل بعد سنوات الفراق ورؤية مشاهد الدمار الذي حل بها وكيف غلب لقاء المحبة كل خطابات الكراهية ويعبر الثاني عن الضمير الحي والغيرة العراقية الخالصة لجنود عراقيين ينحنون لتبسيط النزول لأخواتهم الموصليات النازحات ويجعلون من ظهورهم المتعبة جسرًا للعبور ، وكلاهما يعبران ويختزلان الكثير من المعاني والحليم بالإشارة يفهم . عذرًا للإطالة ، ترجع نينوى اش ما طال بيها الحال ، وحق الله ترجع كل روابينا وتقبلوا إحترامي وتقديري .
حسن ميسر صالح الأمين
  8/7/2017

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4060 المصادف: 2017-10-17 05:00:50