أقلام حرة

حسن الياسري .. إما أن تكون أو لا تكون

أنا أدرك واقعا، أن حسن الياسري في منصبه هذا، يتعرض يوميا لضغوطات داخلية وخارجية، وقد يتلقى رجاله تهديدات من أحزاب فاسدة وساقطة خلقيا، يمتلكون عليها الدليل الثابت بالفساد وهدر المال العام، ألا أنهم يخشون عواقب نتائج تحقيقاتهم، بحجة أن هؤلاء الشخصيات الفاسدة تتمتع بالحصانة والثقل السياسي، ولا يجوز التحرش بها، لا بالخطأ المطبعي ولا المقصود ..

وكان على حسن الياسري إما أن يكون في مستوى المسؤولية حينما أشار بأصبعه الى رموز الفساد الثلاثي (علاوي والمالكي والنجيفي)، أو أن يكلف حيدر العبادي شخصا قويا ومؤهلا لهذا المنصب، قادرا على تحمل تصريحاته وإجراءاته، لا أن يطمر رأسه في الرمال كالنعامة، أو كالجبان الذي يطعن شخصا ما من الخلف ثم يهرب مسرعا ..

وحينما نشرت صحيفة الصباح اللقاء برئيس هيئة النزاهة، حصلت فوضى كبيرة في مكاتب نواب الفساد الثلاثة، وراح المستشارون الاعلاميون فيها يفندون في بيانات مسرعة صحة ما نشر في الصحيفة، وجرت إتصالات هاتفية مع مدحت المحمود وفائق زيدان، حول طبيعة التصريحات التي أدلى بها حسن الياسري في صحيفة الصباح، ألا أن مدحت المحمود طمأن نواب هدر المال العام الثلاثة، بعدم وجود أية قضايا أو ملفات فساد وردت للقضاء بشأن هؤلاء الثلاثة ..

ومن أجل ذلك، كان على الياسري في اليوم الثاني من نشر تصريحاته في الصباح، أن يخرج بمؤتمر صحفي يؤكد فيه صحة تصريحاته ويتحمل مسؤولية ما جاء على لسانه المثبت في تسجيل صوتي، يقال أنه جرى إتلافه …...

 

مؤيد حميد

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4111 المصادف: 2017-12-07 01:26:37