المثقف - أقلام حرة

دمشق وحميميتها

سامي العامريحين وصلتُ دمشق قادماً من طهران صيف عام 1985، وكنتُ شاباً، ليئاً بالطموح، تناهبتني شتى المشاعر:

أولها أحساسي بأني أخيراً حططتُ رحالي في بلد عربي،

يتحدث ناسه بلغتي ويأكلون مثلما أأكل ويضحكون كما أضحك ويعرفون النارجيلة والطاولة والشاي المعتق والخمر المهيّل !

وأعني الزحلاوي باليانسون وهناك تعرفتُ على العديد من العراقيين معارضين وغير معارضين للنظام الكابوسي السابق في العراق

والتقيتُ بشعراء وأدباء وطفنا في أزقة دمشق الساحرة الغامضة

وسوق الحميدية درة الشرق كما وصفها بعض الرحالة بل هي أسواقها الضاجة بأصوات الباعة وكأنهم ديكة تنادي من بعيد ديكة الشورجة في بغداد فتجيبها بمناقير دامعة !

أمضيت هناك ثلاثة شهور كمن يستجمُّ بعيداً عن بلد الممنوعات والمحرَّمات !

ثم غادرتُ دمشق إلى ألمانيا

وفي الطائرة تذكرتُ بيتاً للشريف الرضي

وتلفتتْ عيني فمُذْ خفيتْ،،،، عني الطلولُ تلفَّتَ القلبُ !

وبعد عدة أعوام وبدافع من حنين خالص كتبتُ قصيدة أنقل منها هذين:

وليْ في رياض الشامِ تذكارُ أدمعٍ

وصَحْبٍ كما الأطياف في غفلةٍ غابوا

ــ

فآهٍ على روحي العليلةِ وادياً

أتحْنيهِ أنسامٌ وتلويهِ أعشابُ !؟

ــــ

شعب عريقٌ مضيافٌ أبيٌّ كالشعب السوري لن يقهره راعي بقرٍ خَرِفٌ كترامب ولا رعيانُ أباعرَ خدمٌ كأجلاف الصحراء

وأما القول بأن بشار الأسد دكتاتور فمَن من الحكام العرب ليس بدكتاتور !؟

ففي عهد المالكي فقط تمت سرقة 3000 مليار دولار من خزينة العراق،،

وفي عهد العبادي بشَّروا الناس بفتحٍ جديد أسموه التفخيذ وتزويج القاصرات ووو

ديمقراطية على أربع وعشرين حبايه فياكَرا !!!

.

سامي العامري - برلين

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري يا صديقي المعتق كخمرة بابلية
ودّاً ودّا

لا جدال في ان المثقف الحقيقي مع دمشق وضدّ استباحتها ,
مع الحضارة وضد البداوة وشيوخ الخليج , مع العراقة وضد ترامب ومن والاه من ماكرون الماسوني
وتيريزا مي الشمطاء .
الوطن العربي مستهدف , اللغة العربية مستهدفة .
ليس الغرب الإمبريالي طامعاً في النفط والغاز فقط وإلاّ لهان الأمر ولكنهم في الحقيقة
يفكّرون بإبادة العرب فعليّاً لا رمزيّاً ولو كانت أطماعهم تقتصر على انتهاب النفط والغاز
وجعل البلاد العربية سوقاً لكانوا أقل قسوة على الأقل من أجل استمرارية العرب كسوق .

الحديث ذو شجون ولكنني أسألك : دخلنا الى دمشق قادمين من طهران انا وحميد العقابي
في منتصف عام 1985 ولبثنا هناك ثلاثة أشهر تقريباً ففي أي سنة دخلت انت دمشق ؟
أقول هذا لأنني لم أرك هناك في ذلك الوقت فهل خرجت قبلنا من طهران أم بعدنا ؟
دمت في أحسن حال يا سامي .

This comment was minimized by the moderator on the site

موادتي وورداتي لجمال وتحية لرائع تلقيك
في الحقيقة لا أحفظ التواريخ بالضبظ غير أني أتذكر أنني وصلت برلين الشرقية سابقاً ثم حولوننا إلى الغربية في نفس اليوم بالباص مخترقين جدار برلين العتيد وأتذكر أني شاهدت احتفالات الناس المجنونة بعيد رأس السنة وكنت قد قطعتُ تلك الفترة وأنا صحبة الفودكا والواين وعالم من العبث واللامسؤولية ولا أدري كيف أجريتُ التحقيق فيما بعد !
دمشق أو سوريا كانت ملاذا آمناً لكل القوى الوطنية العراقية وكيف يُنسى هذا ؟ فالذي ينسى مواقفها المشرفة تلك فهو أكثر من عاق
أجمل تحية

This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب طفيف
ــــ
جاء في السطور الأولى من مقالتي التالي :
وكنتُ شاباً، ليئاً بالطموح
وتصويبه : مليئاً بالطموح
ـــــ
ودمتم

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4240 المصادف: 2018-04-15 13:04:38