المثقف - أقلام حرة

ملاحظات على مقالة الاخ ابو سليم حول الشيوعي العراقي

صالح الشيخ خلفملاحظاتي التالية باعتبارها نحن "الدعوة الاسلامية" .

رفع سقف المواجهة مع الشيوعي العراقي يجب ان يكون لهدف او لاهداف معينة خصوصا في مثل هذه المرحلة تحديدا .

فاما نحن نريد تسقيطه لاسباب ايدولوجية وعقائدية .

او مواجهته لانه حزب سياسي معارض لاهدافنا .

او لانه تحالف مع اعدائنا .

واما لانه حزب غير نزيه وطنيا ومعروف بمواقفه التي لاتخدم العراق والعملية السياسية . واذا لم يكن هذا ولا ذاك فيجب ان يكون هناك سبب يجعلنا نواجهه بمقالات كما هو مقال الاخ ابوسليم .

لا اريد ان ارجع للتاريخ كما رجع ابو سليم وانما ابدء من حيث انتهى الشهيد الداعية هادي السبيتي عندما كتب بيان التفاهم عام 1980 بداية دخول الدعوة للمرحلة السياسية والذي لاقى ترحيبا من قبل الشيوعي العراقي . ومراجعة اولية لبيان التفاهم يظهر القراءة الواعية للحزب الشيوعي وتحديدا للعناصر التي انظمت لهذا الحزب والذي استند عليها البيان لفتح باب التعاون والجهاد المشترك ضد النظام البعثي ، استنادا للمشتركات المتوفرة وهي الظلم والاستبداد والقمع والارهاب وما الى ذالك . وبالتالى وضع بيان التفاهم قواعد وارضية مشتركة للعمل تنطلق من ثوابت الطرفين .

بعد العام 2003 ، لم يكن في العراق حزب شيوعي كما كان في الستينات ولم يكن شيوعيون كما عهدناهم في نهاية القرن الماضي .....، اصحاب مبادى وقيم وايدولوجية تقف امام الفكر الديني ، على العكس من ذالك وجدناهم يصلون ويصومون وقد انهكتهم السنيين خصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحقبة الماركسية والفكر الماركسي برمته الذي اصبح في متاحف التاريخ .

وكلنا يعلم المحاولات التي باءت بالفشل - مع الاسف - لانضمام الحزب الشيوعي في التحالف الوطني بعد تاسيسه بعد 2003 .

المهم راوحت العلاقة مع الحزب الشيوعي لاهي جيدة ولاهي متوترة لاسباب تعود للشيوعي نفسه تارة وللدعوة تارة اخرى بسبب عدم التفكير باستيعاب عناصر ه الذين هم من الشيعة في اغلبهم .

ونظرة اولية ايضا للوزراء وكبار الموظفين من الشيوعي يظهر جليا نظافة اليد ونزاهة هؤلاء في اداء عملهم بالشكل الذي يشهد لهم التاريخ . واذا كان المواطن العراقي يشير باصابعه للفساد والفاسدين فانه يتذكر الشيوعيين بخير لانهم كانوا نزيهين قياسا باقرانهم سواءا كانوا اسلاميين ، دعاة كانوا او غيرهم . وهذه ايجابية تكتب لهم .

تبقى قضية مشاركتهم في تظاهرات او تجمعات ضد الفساد او المحاصصة السياسية او الطائفية فهذه الشعارات والمواقف هي مطالب سياسية مشروعة كان المفترض علينا نحن " الدعوة الاسلامية " المشاركة فيها وتاييدها . وهي ايضا تكتب للشيوعي ولاتكتب ضده .

الاعتقاد السائد ان مقالة الاخ ابو سليم جاءت كرد فعل على تحالف السيد مقتدى مع الشيوعي ، ليس لانه الحزب الشيوعي وانما لماذا تحالف مع السيد مقتدى الصدر .؟

في العمل السياسي لايمكن اتخاذ موقف ضد هذالحزب او ذاك بسبب تحالفاته الوطنية وانما بسبب برامجه السياسية او سلوكه السياسي والاقتصادي ..... اما ان نقوم بخلط للاوراق بشكل عبثي دون دراية واقعية وتاريخية فهذا لايخدم ليس الدعوة او الاسلاميين فحسب ، وانما لايخدم العراق ومصالحه الراهنة .

الاخرون نجحوا في التحالف مع الشيوعي . هذا هو الحدث ! الاخ ابو سليم قرر فتح النار على مقتدى الصدر وبعدها تناول الشيوعي باعتباره الحليف في " سائرون " منطلقا من تاريخ لايخدم طرحه في الوقت الراهن . فاذا نجح الاخرون في خطوة سياسية معينة ونجحوا في استيعاب جهة سياسية فشلنا في استيعابهم فهل ان التهمة موجهة لنا ام لتلك الجهة ؟ نحن بحاجة لتحديد الهدف بشكل دقيق وتحديد البوصلة من اجل النهوض بالعملية السياسية في العراق .

 

صالح الشيخ خلف "كاتب سياسي عراقي".

 

 

تعليقات (2)

  1. Hamid hussain

سؤال هل حضرتك نفس الشخص الذي إسمه محمد صالح صدقيان ولديه مركزدراسات عربي ـإيراني ويظهر في بعض القنوات الفضائية

 

للأسف مقالة غير موضوعية تفتقر للدلالة الحقيقية جاءت للتشوية مس والكاتب الحقيقي من يطرح القضايا بشكل محايد لا يتوخى التسقيط ان فعل ذلك استحالة بقاء كاتب

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4298 المصادف: 2018-06-12 03:35:50