المثقف - أقلام حرة

رداً على موقف السيد العبادي.. من أيران

نور الموسويالعرف السائد في المجتمع الأنساني، أن مساعدة المضطر واجب بحكم الأخلاق، الدين، العقيدة، الجُورة التاريخية والجغرافية (١٢٠٠كم) ...

هذا الموقف المُشين! لا يمثل أغلب العراقيين.. وتفسير موقفكم هذا لا يمثل حتى!! الجهة السياسية التي تنتمي أليها.. لأعتبارات عديدة ..

أولاً: أيران وقفت الى جانبنا ضد (داعش) في وقت، تخلى عنا الصديق القريب، وخير شاهد أعتراف مسعود البرزاني بموقف الجمهورية الأسلامية المشهور بالأشادة . تدفقت الأسلحة والمعدات الحربية، وقدمت عشرات المستشاريين الأمنيين منهم من سقط شهيداً، من أجل العراق وصيانة كرامته، وحفظ عرضه، وسلامة مقدساته ... وديمومة العملية السياسية وأنتم اليوم تقفون على سدة الحكم فيها!؟.

ثانياً: أيران تسعى وتبذل قصارى جهودها من أجل أستتباب الأمن والأمان من خلال المشورة والنصح، وكذلك السعي لحل الأزمات الخدمية التي تعصف بالبلد، من خلال تزويد العراق بالطاقة الكهربائية والمتطلبات الآنية الأخرى (بعد فشلكم المدوي طوال ١٥ سنة) .

ثالثاً: هل نسيتم المعروف والموقف المبدئي الذي قامت به الجمهورية الأسلامية في ثمانينات القرن المنصرم ..أزاء المعارضة لنظام الحكم الجائر (صدام) والذي لا ينسى؟، أذ أقتسمت رغيف الخبز معنا، وفتحت أبوابها مشرعة على المستوى السياسي، الدبلوماسي، الأجتماعي، والأمني .

رابعاً: أيران لديها قدرات الصمود والمقاومة وتجاوز الأزمات (قيادة حكيمة) من خلال الخطط الأستراتيجية من قبيل الأكتفاء الذاتي وللعلم ... المجتمع الذي ينتج مائدته ويكسي بدنه ... ووسائل نقله ... محلياً وبأيادي أبنائه ... يعد ذلك المجتمع ذَا كرامة وعزة، وسيادة في القرار وليس تابعاً، وتسقط دونه حبائل الشيطان الأكبر (أمريكا) . أذ تعتبر أيران ظهيراً مخلصاً لشعبنا ...

وأود أن أشير الى مقال نُشر سابقاً (أيران تحت المجهر!)

http://www.almothaqaf.com/a/maq17/924364

خامساً: موقفكم هذا يشم منه رائحة الأملائات الأمريكية والخليجية المتخلفة !!! التي لا يروق لها أن تشاهد العراق أن ينعم بالأستقرار فضلاً عن الرفاه الأقتصادي (تخريب متعمد للقطاع الصناعي والزراعي من خلال أدواتهم في الحكومات المتعاقبة) .

سادساً: سيادة الدكتور.. موقفكم هذا ليس له أساس شرعي دولي، بأعتباره موقفا خاصا من قبل دولة منفردة وعلى رأسها رجل أعمال متهور!! .

الأمم المتحدة لم تصدر قرارا بخصوص ذلك ... كما أن هنالك المواقف الأخرى لبعض الدول، وعلى رأسها الدول الأوربية ... الأسيوية .. الهند ... تركيا ..

سابعاً: أود أن أُنبهكم أن نتائج هذا الحصار الجائر !!! سوف يكون من صالح الشعب الأيراني الذي تغذى وتربى على فكر الأمام الخميني (رض)

وسيكتب التاريخ وبالخط العريض أسماء ... الأحرار والنبلاء الذين وقفوا الى جانبه وضمدوا جراحه ...

أقول لكم وبصريح العبارة ... أن العراقيين الشرفاء يتعاملون مع الشعب الأيراني ... وكأن حصاركم لم يكن موجوداً من خلال وسائل عديدة ... لأن العراقيين ذاقوا مرارة الحصار (باعوا سقوف وشبابيك وأبواب بيوتهم) .... من أجل رمق الحياة .. أتقبل سيادة الرئيس .. تتكر المأساة لشعب الكرامة والأباء .

ثامناً...موقفكم هذا يسرح بالخيال ؟ الى منعطفات التاريخ والتراث والمواقف التاريخية لبعض الشخصيا ت سواء كانت مُشّرفة من قبل الأحرار (الحر الرياحي) والمواقف المخزية كعمر بن سعد ... وأمنيته في الحكم والسلطة لملك الري ...

موقفكم هذا يشبه الى حد ما .. موقف عمر سعد ... تمنونّ أنفسكم لولاية العراق الثانية??? ...... وتضحون بتاريخكم المشرق من أجل أيام معدودات....

ما كل يتمناه المرء يدركه

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن !!!

 

نور الموسوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

تعلم لغة القرآن جيداً يا صاحبي
ما كل ما يتمنى المرء يدركه - .... - وليس يتمناه
شكراً

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4355 المصادف: 2018-08-08 13:36:48