المثقف - أقلام حرة

والعراق لابواكيَّ له

طارق الكنانيلطالما طالب الايرانيون بتعويضات حرب الخليج الاولى فقبل ثمان سنوات دعا،عضو لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني عوض حيدر بور، وزارة خارجية بلاده بمتابعة الحصول على تعويضات جراء حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، التي قال أنها تبلغ ألف مليار دولار. وتكررت هذه المطالبات في مناسبات مختلفة ففي كل مرة يحتاج الساسة الايرانيون لورقة ضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ قرار معين تذهب بهذا الاتجاه فهي عندما ارادت تشكيل حكومة تابعة لها وفرض المالكي لولاية ثانية رغم فوز قائمة علاوي عندها تم تفسير القانون بما يلائم الارادة الإيرانية لانها طالبت بهذه التعويضات التي تستخدمها كورقة لابتزاز القرارات السيادية للعراق .. اليوم تكررت هذه المطالبات على لسان نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار بتغريدة لها على تويتر في 10-8-2018 - يظهر ان تويتر صار المكان الامثل للساسة بالاعلان عن ارائهم بدلا عن القنوات الدبلوماسية – والفضل يعود بذلك (لترامب رضوان الله عليه) إضافة لتغريدة، نشرها قبلها بيوم واحد، نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمود صادقي، حيث شدد على أن بغداد مطالبة بدفع 1100 مليار دولار كتعويضات عن تلك الحرب. وكل هذه المطالبات جاءت لابتزاز العراق وردا على تصريحات العبادي بأنه يلتزم بالعقوبات التي فرضتها امريكا بالرغم من انه ضدها ولكنه ملزم بتنفيذها وهذا معروف .والغريب كل هذه المطالبات لم يعقبها رد من حكومات الفشل العراقي.

في العام 1982 عندما جنح العراق للسلم وسحب قواته ولجأ إلى مجلس الامن من اجل وقف اطلاق النار ورفضت إيران قرار مجلس الامن ،صدرت فتوى اية الله العظمى السيد محمد الشيرازي ان إيران بعد هذا تاريخ تعتبر معتدية فهي لم تجنح للسلم ويعتبر الذين قضوا نحبهم بالحرب قتلى وليسوا شهداء الأمر الذي اثار ثائرة النظام ضده وتعرض الرجل للاقامة الجبرية وسجن اولاده وتعذيبهم وحتى عند وفاته لم ينج من عقوباتهم حيث تم تحطيم تابوته ثلاث مرات من قبل اطلاعات لمنع تشييعه ،كما ادان العالم كله الموقف الايراني الرافض لوقف الحرب ولكن يبقى للتاريخ لسان فصيح يتحدث بالارقام فمواقف إيران من العراق سجلها التاريخ وسادرجها كمايلي

* في 2 آب 1990 أصدر مجلس الأمن القرار 660الذي يندد باحتلال العراق للكويت ويطالب العراق بالانسحاب الفوري .

* في 3 آب 1990 إيران ايدت القرار

* مجلس الأمن أصدر القرار 661 في 6 آب 1990 القاضي بفرض حصار اقتصادي شامل على العراق

* في 7 آب 1990 طهران ايدت قرار فرض الحصار الاقتصادي على العراق ولم تكتف بذلك بل دعت إلى الالتزام به مما نتج عن هذا الموقف ارتياح دولي

* في 9 آب 1990 تعلن إيران رفضها ضم الكويت

* في 10 آب 1990 رفسنجاني يقول أن إيران ترفض الحل السلمي لأزمة الكويت

* في 25 آب 1990 أعلنت إيران أنها لاتمانع في وجود قوات دولية اجنبية في المنطقة لتحرير الكويت

* في 9 تشرين الثاني 1990 اعلن رفسنجاني ان ايران تشارك في العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق

لو تابعنا تأييد إيران للقرارات الدولية كانت تصدر مباشرة بعد اعلانها من قبل امريكا -والتي تطلق عليها الشيطان الأكبر –حيث تسبق الكيان الصهيوني بخطوات في تأييدها لكل ماهو مؤذي العراق وشعبه.

هذه الحقائق اضعها بين يدي المتباكين على إيران واذناب ولاية الفقيه ليتسنى لهم معرفة حجمهم الحقيقي وموقفهم من قضايا الوطن العادلة فالعراق اليوم لايملك قراره المستقل والكل يعرف ان امريكا تتحكم بالعراق ولايمكن للعراق ان يقف بالضد من القرارات الدولية فالبنك الفيدرالي الامريكي يراقب كل الاموال العراقية وايّ تصرف بالضد من هذه القرارات سيعرض العراق لعقوبات كبيرة هو في غنى عنها ويكفي العقوبات التي فرضت عليه منذ ثلاث عقود ...الا ترضي هذه الفترة اسيادكم ...الم يكتف الايرانيون الذين ينعمون بخيرات العراق منذ 2003 ولحد اليوم.

 

طارق الكناني

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاستاذ الفاضل طارق الكناني على هذا المقال الوطني الرائع الذي يوضح الموقف التاريخي الموثق لايران وقت الحصار الجائر الذي حصل على الشعب العراقي في عهد النظام السابق. لقد فقد الشعب العراقي اكثر من مليون طفل و رجل مسن نتيجة هذا الحصار الظالم.

جاء في المقال اعلاه ما يلي:

" في 2 آب 1990 أصدر مجلس الأمن القرار 660الذي يندد باحتلال العراق للكويت ويطالب العراق بالانسحاب الفوري .

* في 3 آب 1990 إيران ايدت القرار

* مجلس الأمن أصدر القرار 661 في 6 آب 1990 القاضي بفرض حصار اقتصادي شامل على العراق

* في 7 آب 1990 طهران ايدت قرار فرض الحصار الاقتصادي على العراق ولم تكتف بذلك بل دعت إلى الالتزام به مما نتج عن هذا الموقف ارتياح دولي

* في 9 آب 1990 تعلن إيران رفضها ضم الكويت

* في 10 آب 1990 رفسنجاني يقول أن إيران ترفض الحل السلمي لأزمة الكويت

* في 25 آب 1990 أعلنت إيران أنها لاتمانع في وجود قوات دولية اجنبية في المنطقة لتحرير الكويت

* في 9 تشرين الثاني 1990 اعلن رفسنجاني ان ايران تشارك في العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق" انتهى

هل تتذكر يا استاذي الفاضل ان عبد العزيز الحكيم في سنة 2005 –في زمن بريمر قال بالحرف الواحد "علينا ان نسدد 100 مليار دولار ديون حرب الى ايران". هل اكثر من هذه الصفاقة و العراقي كان يأكل الخبز و الشاي.

هؤلاء جميعهم ذيول ايرانية و لا نتوقع منهم اي شيء لمصلحة العراق. رئيس الوزراء المالكي كان ينزع الرباط و يلبس قميص ابيض و يحني رأسه عندما كان يقابل الاغا خامنئي. هل هذا رئيس و زراء العراق؟؟؟.

هنالك اتفاق امريكي ايراني لتدمير المنطقة و ما هؤلاء الموجودين في دفة الحكم الاّ ادوات هذا المشروع التدميري. و هي جلبتهم الى الحكم معها بالاتفاق مع ايران. امريكا لا تريد تغيير النظام الايراني و هذا اعلن رسمياً و لكن للحد من تدخلاتها بالمنطقة.

في سنة 1979 المخابرات الامريكية جلبت صدام الى الحكم –حيث ازاح البكر و اعدم كل رفاقه الذين يشك بولائهم له و استلم زمام الامور.

في سنة 1979 ان الطائرة الفرنسية ( فرنسا عضو في حلف الناتو) جلبت الخميني لاشعال الحرب بين الطرفين –لتصدير الثورة. ؟؟

في سنة 1980 بدأت الحرب.

العوائل الخليجية العفنة دعمت العراق ليس حباً به و انما لضرب عصفورين في حجر واحد و هو تهديم ايران و العراق –المد البعثي و المد الشيعي!!!. حيث ان الخميني جاء تحت يافطة تصدير الثورة؟؟.

امريكا كانت تدعم الطرفين بالسلاح –هل تتذكر ايران جيت؟؟؟ و لكنه في الاعلام يسمى الشيطان الاكبر.؟؟

انا لست ضد الشعب الإيراني ابداً (و لدي أصدقاء إيرانيين اعتز بهم) و بالعكس أتمنى كل الخير و التقدم للشعب الإيراني لأنه شعب عريق له جذور حضارية ممتدة في التاريخ و لكن انا لست مع تدخل نظام الملالي في كل صغيرة و كبيرة في شؤون العراق منذ 2003 و لحد الان تحت يافطة المذهب و المقاومة الإسلامية.

عليك ان تعلم ان نظام الملالي في ايران يبحث عن مصالحه التوسعية في المنطقة للسيطرة السياسية و الاقتصادية و غيرها باسم المذهب و المقاومة الإسلامية و هو لا يعير اية أهمية للمذهب ابداً.


من قطع الأنهار عن العراق و عن الشيعة في الجنوب؟
من قطع الكهرباء عن العراق و عن الشيعة في عز الصيف؟؟؟
من ادخل المخدرات للعراق؟؟.
من الذي دمر القطاع الزراعي و الصناعي في العراق لغرض انعاش الاقتصاد الإيراني؟؟. اليست ذيوله في العراق؟؟.

اذا كان هذا النظام فعلاً جاداً في خلق منظومة لحفظ الامن في المنطقة عليه ان يطرح برنامج للتعاون الأمني لكل الدول التي ترغب لكي تناقشه "رسمياً " و تضعه في حيز التنفيذ كما هو في حلف الناتو و غيره من الاحلاف العسكرية. أي ان عليه ان يتعامل مع "الحكومات الرسمية" لا ان يدرب الميليشيات و يرسلها لنا باسم يافطة المذهب و المحافظة على المقدسات و المقاومة الإسلامية.!!!
ان السبب الاساسي في تشكيل هذه الميليشيات وضحه المسؤولون الإيرانيون بشكل جلي بدون أي لف و دوران و هو ان هذه الميليشيات هي الخط الدفاعي الأول عن مصالح "الإمبراطورية الفارسية" . بالإضافة الى هذا اكدوا انه اذا حدثت مواجهة مع أي دولة ستكون ارض المعركة "هي العراق و سوريا و لبنان و اليمن" لتجنيب الشعب الإيراني و بناه التحتية اتون الحرب. هذا كلام المسؤولين الإيرانيين.
و بغداد أصبحت عاصمة "للإمبراطورية الفارسية " -تصريح يونسي مستشار امني الى خامنيء.
هؤلاء يريدوننا ان نكون محرقة لحرب أخرى لا ناقة لنا و لاجمل فيها؟؟؟.
الذي دافع عن العراق هم العراقيين الابطال و ليس ايران حسب ما يدعي ذيولها في العراق؟؟. اين كانت ايران و مخابراتها عندما دخلت العصابات الاجرامية للموصل؟؟؟.
الدول ليست منظمات خيرية.
آسف على الاطالة و شكراً مرة اخرى.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

مقالة وتعليق للمقالة ... يستحق التقدير والشكر ... والحمد لله ان العراق لا زال في بدأ نهوضه من السبات الذي كان فيه منذ 2003 ولحد بدأ التظاهرات وألأعتصامات اليومية في وسط وجنوب العراق ,,, وانشاء الله يكتب لهم النجاح والنصر . لأن صبرهم قد طال .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4364 المصادف: 2018-08-17 01:38:35