 شهادات ومذكرات

حامد طاهر: الفيلسوف المتعدد المواهب (2)

محمود محمد علينعود ونكمل حديثنا عن أستاذنا الدكتور حامد طاهر الذي ذهب ضحية كورونا، وهنا يمكننا القول بأن: لكل فكر مكتمل قواعده وأسسه التي يقوم عليها، ويستند إليها، وله محاوره الجوهرية التي ينشغل بها، كما أن له غاياته التي يسعي إلي تحقيقها . وقد يصرح المفكر نفسه بهذه العناصر المنهجية، التي تحكم نشاطه العقلي،وتوجه اهتماماته الفكرية، ولعله، في بعض الأحيان – يدفع إلي ذلك دفعاً، لا سيما إذا كان يتصدى لدراسة بعض المسائل التي تختلف المواقف حولها، أو يثور النزاع بصددها . ولا شك أن قيام المفكر نفسه بتحديد منهجه، وإبراز خصائصه وملامحه يزيد فكره وضوحاً، ويجعل من السهل متابعته في جوانبه المختلفة التي تبدو علي الرغم من اختلافها – متماسكة، تمثل في مجموعها نسقاً فكرياً متلاحماً. لكن الأمر لا يكون علي هذا النحو دائماً، فكثيراً ما يترك المفكرون لغيرهم فرصة القيام بهذه المهمة، وهي مهمة لا تخلو من صعوبة، ولكنها – مع ذلك- ليست مستحيلة، وهي لا تحتاج- في كل الأحيان- إلي صبر ومثابرة وإمعان نظر، فإذا تحقق ذلك كان الوصول إلي تحديد خصائص هذا الفكر أمراً ميسوراً وذلك كما ذكر الدكتور عبد الحميد مدكور ضمن بحثه عن النهضة الإسلامية في فكر محمود قاسم.

ويمكن القول بأن ما قدمه حامد طاهر من أفكار وآراء حول نهضة العالم الإسلامي من وهدته التي التي انحدر إليها بعد عصور ازدهاره الأولي كانت أفكاراً واضحة المعالم، مكتملة العناصر والحلقات، وأنها تمثل جانباً شديد الأهمية من جوانب فكره، وربما لم ينل هذا الجانب ما يستحقه من اهتمام، إذا قورن بالقضايا الكثيرة التي تضمنها تراثه الفكري والفلسفي، وما بذله فيها من جهد، كان يصل إلي حد المعارك الفكرية أحياناً، ويمكن الإشارة إلي موقفه من الفكر الفلسفي فى الإسلام، والذي يؤكد فيه حامد طاهر إلي أن الفكر الفلسفى فى الإسلام يرجع فى جذوره الأولى إلى القرآن الكريم، الذى دعا إلى إعمال العقل فى كل شئون الحياة، وحذر من تقليد السابقين بدون وعى، حتى لو كانوا هم الآباء، وأدان اتباع الهوى دون التجرد بموضوعية إلى جانب الحق، ثم حين بدأ المسلمون يتصلون بالأمم الأخرى، ويتعرفون على ثقافاتها اقتبسوا منها ما وجدوه صالحا لحل مشكلاتهم الفكرية، أو مفيدًا فى تنظيم عملهم العقلى، كما حدث بصفة خاصة مع منطق أرسطو.

ولم يكتف حامد طاهر بذلك بل يقول:" وإذا كانت الفلسفة الإسلامية قد بدأت مسيرتها لدى المسلمين بعلم الكلام، الذى ناقش فى مراحله الأولى قضيتيْن دينيتيْن هما: مشكلة القدر (الجبر والاختيار) ومشكلة مرتكب الكبيرة، فإنه قد توسع فيما بعد فتناول مسألة الصفات الإلهية، ثم استقر أخيرًا، وحتى اليوم، فى ثلاثة مباحث رئيسية هى: الإلهيات، والنبوات، والسمعيات.

ويستطرد فيقول:" وقد نشأت إلى جانب علم الكلام: الفلسفة ذات الاستلهام اليونانى، أو كما يسميها البعض تجاوزا: الفلسفة المشائية. وهذه راحت تقدم أفكارًا دقيقة للغاية حول طبيعة النفس وخلودها، وكيفية خلق العالم وحدوثه، وعلاقة العالم بالله، ثم تجلت عبقريتها فى أهم مسألة حينئذ وهى محاولة التوفيق بين الفكر الفلسفى التابع من العقل الإنسانى، وبين الوحى المنزل من السماء، وهى المسألة التى عرفت باسم العلاقة بين الحكمة والشريعة .

وإذا كان هذان المجالان: علم الكلام، والفلسفة ذات الاستلهام اليونانى في نظر حامد طاهر قد اعتمدا (العقل) وسيلة أساسية للمعرفة، ومرجعية لها، فإن الصوفية الذين انتشروا منذ القرن الثالث الهجرى كما يقول حامد طاهر ذهبوا إلى أن العقل لا يكفى وحده فى المعرفة، بل لابد من التجربة التى تقوم على (الذوق) الخاص، ومن مبادئهم الشهيرة فى هذا الصدد أن (مَنْ ذاق عرف)، وهم يتمسكون بقول الله تعالى:) وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ ( [سورة البقرة: 282ٍ] وهذا يعنى أن الطريق إلى العلم لا ينحصر فى براهين العقل، وإنما فى طريق أخلاقى طويل قوامه التقوى .

وهكذا أصبح لدى المسلمين في نظر حامد طاهر أكثر من منهج للمعرفة، خاصة وأن علماء الحديث كما يقول "رفضوا كلا من عقل الفلاسفة، وذوق الصوفية، وأكدوا على منهج (النقل) الموثق القائم على الفحص الدقيق لسيرة الرواة، وأنتجوا فى ذلك علما هو علم مصطلح الحديث، الذى يتميز بالأصالة الكاملة".

ولم تقتصر الفلسفة الإسلامية عند حامد طاهر على مناقشة المسائل الفكرية والدينية الخالصة، وإنما تشابكت مع السياسة . فقد جرى استخدامها فى تدعيم آراء الفرق السياسية التى ظهرت لدى المسلمين منذ وقت مبكر، واستمرت حتى اليوم، وهى الفرق الكبرى التى يمثلها: أهل السنة والشيعة، والخوارج – بتفرعاتها التى تكاد تستعصى على الحصر.

وعند التحليل كما يقول حامد طاهر، يتضح أن مجالات الفلسفة الإسلامية تزيد على عشرة مجالات. وقد ترك لنا أعلامها فى كل مجال ثروة فكرية رائعة، ومعظمها ما زال مخطوطًا حتى اليوم، والكثير منها ضاع فيما ضاع بسبب الحروب والكوارث التى نزلت بالمسلمين، ومع ذلك فإن الباقى من هذه التركة ما زال يمثل نسبة أكبر من نسبة أى تراث آخر، تركته أمة لأبنائها.

وهنا يتساءل حامد طاهر: فما هو واجبنا تجاه هذا التراث الثمين ؟ أولا: لابد من البحث عنه، والكشف عن كنوزه، وإخراجه للناس بصورة محققة حديثة. وثانيًا: دراسته بمنهج علمى حديث للوقوف على أبرز أفكاره، وما يمكن أن يستفاد منها فى الوقت الحاضر. وبالطبع لا يمكن التوصل إلى هذا وذاك إلا بفهم واستيعاب وتحليل ومقارنة، حتى تظهر القيمة الحقيقية لما بين أيدينا، ولما يمكن أن نتركه لأبنائنا من بعدنا.

ويجيبنا حامد طاهر فيقول  ومن إحساسى العميق بهذه المشكلات، كتبت منذ فترة بحثا بعنوان (منهج التعامل مع النصوص التراثية) (انظر: سلسلة دراسات عربية وإسلامية – الجزء 38) تناولت فيه مشكلات النص التراثى عموما فى بعض مجالات العلوم الإسلامية واللغوية. لكننى أتجه هنا إلى (تحليل النص الفلسفى) وهو موضوع أضيق، لكنه يعتبر جديدا تماما فى اللغة العربية. وأرجو أن يكون تناولى له فاتحة لدراسات أعمق وأوسع، وخاصة من الباحثين الشبان. ومن الله أستمد العون .

وثمة نقطة أخري مهمة وجديرة بالإشارة نود أن نشير إليها وهي أن حامد طاهر فيلسوف متعدد المواهب، كان يجيد اللغة الفرنسية تماماً، ونتيجة دراسته في جامعة السوربون، ومنها ترجم العديد من المؤلفات، في الفلسفة والاجتماع والأدب، وله اعترافات وخواطر كثيرة، نذكر منها أقواله التالية:

1- يقال إن الاعتراف: شجاعة وأنا أقول إنه: استسلام .. والأمران متداخلان .. فالشخص الذى يعترف .. يشبه من يتعرى أمام الآخرين .. لكنه لا يفعل ذلك .. إلا بعد أن يدرك أن ما يفعله .. هو نهاية التماسك !

2- قضيت معظم سنوات عمرى، وأنا أحاول فهم الماضى من كتب التاريخ، حتى إذا اقتربت كثيرا من ذلك، وجدت.

3- أنفقت زمنا طويلاً، فى معايشة عواصم الحضارة الإسلامية: دمشق، وبغداد، وقرطبة .. وأخيرا وجدتنى أعيش وحيداً فى عصر الإنترنت ! ى أجهل الناس فى فهم الحاضر.

4- صدّقت الذين قالوا لى: إن الحب العذرى هو أسمى أنواع الحب .. وبعد أن وقعت فيه أكثر من مرة، وجدت أنه هو الحرمان بعينه .

5- نشأت على أن عالم الكتب، هو أعلى قيمة من حياة الواقع، حتى تبيّن لى خطأ هذا القول تماماً، فليست الكتب سوى المرآة، التى تعكس الواقع بكل ما فيه .

6- القراءة هى الطريق الأمثل للكتابة، والمسألة هنا أشبه، بالإناء الذى لا يفيض، إلا بعدما يمتلئ !

7- مأساة الإنسان على الأرض أنه لا يحظى بفرصة واحدة، إما أن ينتهزها، أو يخسرها .. والمؤكد أن الحساب قادم لا محالة .

8- أسوأ من قابلتهم فى حياتى: المنافقون الذين يظهرون الطاعة ويضمرون المعصية، والين يداهنون المسئول، لكى يحصلوا منه على مكافأة سريعة، فإذا ترك منصبه، اختفوا من أمامه تماما .

9- أسوأ من قابلتهم فى حياتى: المنافقون الذين يظهرون الطاعة ويضمرون المعصية ـ، والين يداهنون المسئول، لكى يحصلوا منه على مكافأة سريعة، فإذا ترك منصبه، اختفوا من أمامه تماما .

10- معظم الناس يعيشون حياتهم يوما بيوم، دون أن يتركوا وراءهم شيئا يذكر، بينما أفراد قلائل فقط من العباقرة، هم الذين ساهموا فى تقدم الإنسانية، كالذى اخترع الكهرباء، أو الطائرة، أو التلفون المحمول ..

11- اللغة العربية التى نعاها حافظ إبراهيم، فى قصيدة عصماء مبكية، ما زالت تعانى من الإهمال واللامبالاة، وكسر القواعد على ألسنة أهلها، وأقلام كتّابها . أما التلاميذ الذين يتعلمونها فلهم الله، لأنهم أصبحوا يتجرعون (النحو)، كالدواء المر، الذى لا يشفى أحدا !

12- شعار (مجانية التعليم) أصبح خاليا من المضمون، وعلينا الاعترف بذلك دون مجاملة أو مكابرة، ويمكنكم أن تحسبوا معى ما تنفقه الأسرة، على الدروس الخصوصية، وستجدون أن المدارس أحق بتلك المبالغ، للنهوض بالعملية التعليمية، وإصلاح حال المعلم، وتوفير الأجهزة اللازمة ..

وكان حامد طاهر عشاق الشعر العربي، حيث ذكر في سيرته الذاتية أنه قال: عكفت فى سنوات المرحلة الثانوية، التى كانت تمتد فى الأزهر إلى خمس سنوات، على قراءة كمية كبيرة من دواوين الشعر العربى، القديم والحديث، ولم يبهرنى فى العصر الجاهلى سوى طرفة بن العبد، بقصائده المحكمة البناء والعميقة الأفكار . أما كل من عنترة وامرئ القيس فقد كنت معجباً بهما كشخصيات أسطورية عربية، أكثر من كونهما شاعرين حقيقيين . كذلك أعجبنى شعر عمر بن أبى ربيعة، ومجنون ليلى وكثير عزة وفضلت – لنفسى – جريراً على الفرزدق . . كما أحببت البحترى أكثر من أبى تمام . . وقرأت ابن الرومى أكثر من مرة، وكذلك أبا نواس وأبا العتاهية، وحفظت كثيراً لبشار بن برد، أما المتنبى فقد كان أخلص أصدقائى . ومازلت حتى اليوم أحتفظ بديوانه على مكتبى، أنظر فيه من وقت لآخر . وكذلك أعجبت بأبى فراس الحمدانى، والشريف الرضى . . هذا بالإضافة إلى الشعراء الأقل شهرة، والذين كنت أقرأ لهم مقطوعات متناثرة فى كتب الأدب والتاريخ.. ومن العصر الحديث، قرأت البارودى كأنه "مقرر دراسى"، وكذلك حافظ إبراهيم، أما شوقى فقد كان صديقى الثانى بعد المتنبى . وعشت فترة طويلة مع شعراء المهجر، وخاصة إيليا أبوماضى، وأحببت كثيراً شعر الأخطل الصغير وتأثرت به . . وهناك شاعر اسمه فوزى المعلوف قرأت له قصيدة "على بساط الريح" فلم يفتر اعجابى به حتى اليوم . وكان لأبى القاسم الشابى وقع خاص فى نفسى . . كما قضيت وقتاً طويلاً جداً مع قصائد نزار قبانى ... إننى أترك الكثير جداً من أسماء الشعراء الذين أعجبت بهم لأقول إن من ذكرته هنا، ومن لم أذكره . . كانوا يعيشون معى فى حياة فعلية، وكنت أحس وأنا أقرأ لكل منهم أنه إنما يخاطبنى أنا وحدى، ويحدثنى منفرداً عن همومه وآلامه .

وكان حامد طاهر من الداعين إلي تجديد الخطاب الديني، ففي إحدى لقاءاته التلفزيونية قال: إننا في حاجة في تلك المرحلة التي نعيشها إلي خطاب ديني بعيد عن التشدد والتعصب والقصور في معالجة قضية الوحـدة الوطنيـة، ولا يدعو للكراهية ولا التعصب ضد اتباع أي عقيدة أخرى، ولا يؤدي للفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط، لأنه يعتمد على القرآن والسنة، وما تـضمناه من هدايات وأوامر، تدعو إلى السماحة، والعدل، وحسن المعاملة لأهـل الكتاب.. وتجديد الخطاب الديني ليس المقصود به المساس بالثوابت الشرعية، بل ينسحب فقط على المتغيرات التي تتجدد بصفة مستمرة وتحتاج إلى رؤى جديدة، في ظل الظروف المعاصرة التي نمر بها، خاصة وأنه لا بد للداعية أن يتواصل مع مستجدات كل عصر ويشارك المواطنين همومهم ومشاكلهم، وأن السمو إلى مستوى عقول المواطنين بالبعد عن القصص الخرافية التي تحذر الناس وتشل طاقاتهم وتحول بينهم وبين العمل الجاد المنتج الذي تحتاجه البلاد في مرحلة التنمية الشاملة.. كما أن بحث تجديد الخطاب الديني لم يأت وفقاً لتعليمات، أو توجيهات، أو ضغوط خارجية، بل إن الإسلام حث علي تجديد الخطاب وفق متغيرات الزمن في إطار الحفاظ علي الثوابت، وأن تجديد الخطاب الديني يعد "ضرورة عصرية لبيان تعاليم الإسلام في ضوء الواقع، مشيرا إلى أن المؤتمر يرمي إلى التأكيد على أصالة الثقافة العربية والإسلامية وإبراز قدرتها على استيعاب التجديد"..

وفي النهاية فإن الكلمات لا تستطيع أن توفي هذا الفيلسوف المتعدد الجوانب حقه، صحيح أن هذه الكلمات جاءت متأخرة فكثير ممن يطلقون علي أنفسهم لقب أساتذة لا يعرفون قدر هذا العملاق، فتحية طيبة للدكتور حامد طاهر الذي الذي خطفته منا كورونا، والذي يمثل لنا نموذجاً فذاً للفيلسوف الموسوعي الذي يعرف كيف يتعامل مع العالم المحيط به ويسايره في تطوره، وهذا النموذج هو ما نفتقده بشدة في هذه الأيام التي يحاول الكثيرون فيها أن يثبتوا إخلاصهم لوطنهم بالانغلاق والتزمت وكراهية الحياة، وإغماض العين عن كل ما في العالم من تنوع وتعدد وثراء.

لكن في المقابل، يظل حامد طاهر بالنسبة إلي الذين اقتربوا منه بدرجة كافية،ولزملائه الذين خلت نفوسهم من الحقد عليه، ولتلاميذه الذين تعلموا منه البحث المنظم في البحث، والتقييم المتزن للأمور، والتعبير الدقيق والواضح عن الفكر- يظل حامد طاهر لهؤلاء جميعاً: صورة ناصعة للفيلسوف والعالم والأستاذ والإنسان، الذي يكون قدومه إلي الدنيا إضافة حقيقية لها، ورحيله عنها من أفدح الخسائر.

رحم الله الدكتور حامد طاهر الفيلسوف الإنسان والأستاذ وإن كان جسده قد فارقنا، فإن فكره سيظل باقيا ن ما بقيت الحياة علي وجه الأرض . ولا يسعني إلا أن أقول مع أستاذنا الدكتور عاطف العراقي أن أخاطب روحه في السماء قائلا: اذكريني، وذلك بعد أن انتشر الفساد الفكري والظلام الثقافي، ازدادت فيه طرق وأساليب جيوش البلاء والظلام، بحيث أصبح الإنسان ذئباً لأخيه الإنسان، وإن كان أكثرهم لا يعلمون .

نعم أقول لروحه اذكريني حين يتم لقاء الأرواح بالأرواح في عالم الخلود، وبعيداً عن العالم الزائل الذي نعيش فيه.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5031 المصادف: 2020-06-14 01:19:46