 شهادات ومذكرات

منظرو الاقتصاد (12): يوهان گـُستاف فكسل

مصدق الحبيب (1851-1926) J.G. Knut Wicksell

هو الاقتصادي السويدي الحاصل على ثلاث دكتوراه في الرياضيات والاقتصاد والقانون والمعروف بتأسيسه لفرع النظرية الاقتصادية الكلية Macroeconomics واقتصاديات المالية والنقود Finance economics   ، اضافة لكونه المؤسس لمدرسة ستكهولم في الاقتصاد. وهو الاقتصادي الذي ذاع صيته لانحيازه المتحمس للاصلاح الاجتماعي ولكتاباته النارية حول الآفات الاجتماعية الكبرى كالفقر والانفجار السكاني والبغاء والقمار والادمان على الكحول والمخدرات. هو الذي رفض الماركسية وتمسك بمنهج مالثس في معالجة تلك الازمات. ولذا فقد وصف بانه اشتراكي ذو نزعة مالثسية لانه ربط بين اغتراب العمل والفقر وبقية الآفات الاجتماعية التي رأى ان تذليلها يأتي عن طريق تحديد النسل ;كإجراء أولي أساسي. كما تأثر بالحديين، خصوصا جيفنز ومنگر وبوم بافرك، وأثر في اقتصاديين لاحقين مثل كينز وميردال وبيوكانن.

ولد فكسل عام 1851 لعائلة ميسورة بتواضع حيث كان أبوه وكيلا في القطاع العقاري. نشأ يتيماً فتعلم الاستقلال والاعتداد بالنفس وانتهج العصامية كفلسفة توجه حياته وترسم مستقبله. توفت أمه وهو في الخامسة، وتبعتها وفاة أبيه وهو لم يكمل الخامسة عشرة، فاستثمر ماتركته له عائلته من ميراث في تعليمه الرصين. دخل جامعة أُبسالا Uppsala حين بلغ الثامنة عشرة عام 1869 لدراسة الرياضيات والفيزياء فأكمل برنامج الاربع سنوات بسنتين، ودخل الدراسات العليا وأكمل برنامج الدكتوراه بسنتين أخريين. أخذ امتحانين من الامتحانات الثلاث الشاملة المطلوب اجتيازها للحصول على الدكتوراه ونجح فيهما عام 1875، لكنه لم يأخذ الامتحان الثالث الا بعد مرور عشر سنوات امضاها في العمل كمحاضر وكاتب مقالات تركز اغلبها على مواضيع اجتماعية وسياسية.

1783  يوهان گـُستاف فكسلقبيل نيله الدكتوراه في الرياضيات تحول اهتمامه الى دراسة العلوم الاجتماعية وخاصة الاقتصاد. تمكن من الحصول على عمل كمحاضر مستقل في جامعة ابسالا، فكانت محاضراته تدور حول اسباب ونتائج ومعالجات الاثار الاجتماعية الناجمة عن الفقر والاغتراب في العمل والافراط في تناول الكحول والمخدرات والتي عرف من خلالها كمثقف مالثسي لتبنيه معالجات مالثس للانفجار السكاني ازاء عجز الموارد الاقتصادية وذلك عن طريق العزوف عن الزواج وتحديد النسل. وباستمرار محاضراته ومقالاته في مواضيع اجتماعية مثيرة وحساسة وتصريحه بمواقفه وآرائه الشخصية بشجاعة، اشتهر فكسل وذاع اسمه كراديكالي شجاع واشتراكي لايهادن.

في عام 1885 ذهب الى لندن وامضى عاما كاملا في دراسة مؤلفات الاقتصاديين الكلاسيكيين، وهناك حصل على منحة دراسية من مؤسسة فكتر لورن لمدة ثلاث سنوات ليدرس فيها الاقتصاد في ألمانيا والنمسا. وهذه كانت الفرصة التي ساعدت في تحوله الى الاقتصاد بشكل رسمي حرص من خلاله على توسيع دائرة معارفه وحضور كل ما استطاع من محاضرات لكبار الاقتصاديين في جامعات برلين وستراسبرگ وباريس وفيينا كحرصه على حضور محاضرات الاقتصادي النمساوي اللامع في فيينا كارل منگر. بعد رجوعه الى ستکهولم، لم يتمكن من الحصول على وظيفة اكاديمية كما كان يطمح، وذلك بسبب سمعته الراديكالية اولاً، ولعدم حيازته على شهادة في الاقتصاد ثانياً. في عام 1892 نشر كتابه الموسوم "القيمة، رأس المال، والريع". وفي عام 1896 نشر "دراسات في نظرية المالية العامة"، تبعها بكتابه الآخر "سعر الفائدة والاسعار" عام 1898. وخلال العمل على هذه المؤلفات ، عمل ايضا على الحصول على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة أبسالا ، ونالها عام 1896.  ورغم ذلك فلم يحصل على وظيفة تدريسي في قسم الاقتصاد لان القسم كان تابعا لكلية القانون التي تتطلب شهادة في القانون. وهكذا فقد عقد العزم ان يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون، وفعلا فقد تمكن من انهاء برنامج الاربع سنوات بسنتين، فلم يدع للجامعة اي عذر بعدذاك لرفض تعيينه كتدريسي وهو الحاصل على ثلاث شهادات دكتوراه. وافقت الجامعة على تعيينه كتدريسي لكنها اشترطت ان يكون راتبه معتمدا على عدد الطلاب الذين يسجلون في دروسه فقبل الرهان واستمر بالبحث عن عمل في جامعة اخرى. أخيرا وبعمر 46 عاما حصل من جامعة لـُند Lund  على وظيفة تدريسي لكنها لم تكن مضمونة ماليا الا بعد خدمة اربع سنوات. في عامي 1901 و1906 نشر جزئين من "محاضرات في الاقتصاد السياسي".  بعد ذلك نشر مقالات عديدة حول ما آل اليه الحال بعد الحرب العالمية الاولى، كان يفضل فيها تطبيق صيغة معتدلة من الاشتراكية على شكل مراحل تدريجية تتطور عن طريق دعم اقتصاد الرفاه الذي تشرف عليه الدولة. وهذا هو ما انتهجه النظام السويدي فيما بعد.

كان فكسل معروفا برفضه للرسميات والتشريفات والدجل والعناوين الفخمة ومن مواقفه الشجاعة التي وصفت بالراديكالية والتي تسببت له في الكثير من المتاعب امتناعه عن ترديد التعابير الشائعة في مخاطبة الملوك والامراء كتعبير "الخادم المطيع لجلالتكم" ، الرفض الذي خسر بموجبه الحصول على مرتبة الاستاذية. وفي عام 1908 ألقى فكسل محاضرة عامة سخر فيها من عقيدة الـ Immaculate Conception وهي العقيدة المسيحية التي تصف حمل العذراء مريم بالسيد المسيح حملا طاهرا مقدسا خاليا من الدنس لانه لم ينجم عن جماع جنسي مع أي رجل. اعتقلت الشرطة فكسل بعد المحاضرة وقدم للمحاكمة فحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة شهرين بتهمة التجديف والزندقة . وقد طعن محاميه بالحكم محاولا الاستشهاد بحرية الفكر والرأي بمرافعات استمرت لمدة سنتين لكنه لم يفلح،  حيث صودق على الحكم من قبل محكمة الاستئناف عام  1910 فامضى فكسل شهرين وراء القضبان.

يرى بعض مؤرخي الفكر الاقتصادي بأن مساهمات فكسل في النظرية الاقتصادية تتلخص بالجمع والتوفيق بين ثلاث مدارس فكرية: مدرسة لوزان والمدرسة النمساوية والريكاردية القديمة. يعتقد مؤرخ الفكر الاقتصادي مارك بلوگ ان نتاج فكسل الفكري يعزى اولا لنظرية التوازن الاقتصادي العام كما جاءت عند فالراس وثانيا لنظرية رأس المال كما جاءت عند بوم بافرك وثالثا لنظرية الانتاجية في توزيع الدخول كما جاءت عند ريكاردو. وتشیر دراسة البنك الاحتياطي في دالاس الى انه يمكن تقسيم فكر فكسل الى ثلاث موضوعات رئيسية: أولا، النظرية الكمية للنقود وأثرها على تحليل الاقتصاد الكلي والسياسة النقدية. وقد ركز فكسل في اعادته صياغة هذه النظرية على التأثيرات غير المباشرة، خلافا لما هو سائد آنذاك في التركيز على الآثار المباشرة لزيادة عرض النقود في التداول الاقتصادي. وثانيا، نظرية الدورة الاقتصادية التي اعاد فكسل صياغتها باستنباط سعرين للفائدة، السعر الطبيعي والسعر النقدي وشرح تأثير العلاقة بينهما على عموم التوازن الاقتصادي. وثالثا، نظرية الخيار العام والمالية العامة والضرائب ومصالح الطبقات الخاصة في النظام الديمقراطي. ويضيف اقتصاديون آخرون موضوع الانتاجية الحدية التي اعاد فكسل صياغتها ايضا بما يؤكد بان مايستلمه كل عنصر من عناصر الانتاج هو في الحقيقة مايساوي انتاجيته الحدية ويؤكد ايضا بأن توزيع الموارد الاقتصادية لايكون عادلا إلا اذا كان متأسسا اصلا على توزيع عادل للدخول.

أشارت الموسوعة البريطانية الى ان فكسل كان من أوائل من كتبوا في النظرية الكمية للنقود وربما أول من نظر الى تقلبات الاسعار في السوق الاقتصادية، ليس فقط من منظور تحليلي للتغيرات الاجمالية في عرض السلع والطلب عليها، انما في ضوء ارباح المنتجين المتوقعة وحالة سعر الفائدة في السوق المالية. فلم يكتب أحد ، قبل مطلع القرن العشرين، عن تأثير سعر الفائدة في السوق المالية على حالة الاقتصاد وتغيرات الدخول وتقلبات الاسعار بعمق ما كتبه فكسل في كتابه "سعر الفائدة والاسعار" الصادر عام 1898 والذي كان تمهيدا ومصدرا اساسيا لما كتبه كينز خلال الثلاثينات من القرن الماضي. في دراسة البنك الاحتياطي السابقة الذكر ورد الاعتراف التالي: "لسنوات عديدة لجأ بنك الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة الى تقنين سعر الفائدة في الامد القصير من أجل احتواء ضغوط التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي ورفع معدلات العمالة. على ان اصل هذه المعالجة العملية واساسها النظري يعودان الى ما جاء به فكسل في نهاية القرن التاسع عشر، وهو الذي اصبح أحد أهم اقتصاديي القرن العشرين بتميزه بانتقائيته الفكرية".(ص1)

باستثناء عدد كبير من المقالات والتقارير التي كتبها فكسل، كانت مؤلفاته الاساسية التي افصح فيها عن مساهماته في النظرية الاقتصادية قد بدأت عام 1892 حيث صدر كتابه الاول بعنوان " القيمة ورأس المال والريع" والذي لم يثير أي اهتمام من قبل الاقتصاديين السويديين آنذاك. تبع ذلك بنشر كتابه الثاني عام 1896 والذي كان بعنوان " دراسات في نظرية المال العام". أثار هذا الكتاب بعض الاهتمام من قبل المعنيين بمتابعة تطور الفكر الاقتصادي، خاصة وان فكسل عرض في هذه الدراسات تطبيقا ابداعيا للنظرية الحدية على مفاهيم الضرائب التصاعدية والسلع العامة والسياسة العامة.  وتأسيسا على ريكاردو، بيّن فكسل بأن الثروة الناجمة عن النمو الاقتصادي في أي مجتمع يسود فيه سوء توزيع الموارد الاقتصادية ستذهب تلك الثروة في نهاية المطاف الى بطون اصحاب الثروات ورؤوس الاموال المتنفذين، مالم تقوم الحكومة بإعادة توزيع الثروة الوطنية بما يضمن شيوع الرفاه الاجتماعي العام.  في عام 1898 نشر فكسل كتابه الثالث "سعر الفائدة والاسعار" الذي اصبح مؤلفه الاكثر تأثيرا بموجب تفريقه بين سعرين للفائدة واستنباط ما أسماه بالعملية التراكمية. ورغم ان فكسل استعار طروحات المدرسة النمساوية في النمو الاقتصادي، لكنه قدم شرحا وافيا عن آلية نمو الاقتصاد وانكماشه فكان الاول الذي بيّن الدور الحاسم لسعر الفائدة في الاقتصاد وتأثيره على مستويات الاسعار والدخول.

 كانت فكرته الاساسية هي ان حالة الاقتصاد قد تتأرجح بين التوازن العام واختلاله اعتمادا على حال سعر الفائدة وبالذات حال العلاقة بين شقتي سعر الفائدة. وهنا يفرق فكسل بين سعر الفائدة الطبيعي وسعر الفائدة النقدي. يصف سعر الفائدة الطبيعي بأنه السعر الافتراضي المثالي الذي يضمن حالة التوازن الاقتصادي العام ويحقق حالة العمالة الكاملة. أما سعر الفائدة النقدي فهو السعر السائد في سوق رأس المال. يرى فكسل بان ديمومة النمو الاقتصادي والتوازن العام تتطلب ان يبقى سعر الفائدة الطبيعي أعلى من سعر الفائدة النقدي، وان حصل العكس فإن تدخلات ادارية ضرورية قد تتخذ من قبل السلطة المالية (غالبا ماتكون بنك الاحتياطي الفدرالي أو البنك المركزي) التي لها القدرة على تغيير ادوات وشروط وظروف الاعتماد والقروض من اجل تهيئة الظرف المناسب الذي يضمن هبوط سعر الفائدة النقدي ليبقى أوطأ من سعر الفائدة الطبيعي. فمثلاً، عندما يقل سعر الفائدة في في السوق المالية يزداد الطلب على القروض من قبل المؤسسات والافراد وقد تصل كمية القروض الى مايزيد عن كمية الادخار الوطني فتزداد الاسعار عموما نتيجة لتوسع المشاريع.فاذا استمرت الحالة لدرجة استحال التضخم سيتخذ البنك المركزي الاجراءات التي تحد من تفاقم آثار التضخم. وهكذا فيمكن لنا الاستنتاج العام بأن اضطراد تزايد الاسعار عموما في السوق نستدل منه على هبوط سعر الفائدة النقدي، وانخفاض مستوى الاسعار العام في السوق يقودنا الى كون سعر الفائد النقدي قد ارتفع وتجاوز سعر الفائدة الطبيعي.

فلو ارادت المؤسسات التجارية الكبيرة خلق فرصا جديدة للارباح بايجادها مجالات اضافية للاستثمار وقامت بتصعيد الانفاق في الحقول الانتاجية في وقت يكون فيه الاقتصاد بحالة قريبة من الاستخدام الكامل، سيؤدي ذلك الى التسابق بين المستثمرين للحصول على عناصر الانتاج من قوة عمل ومواد وارض، واذا حدث ذلك بدون انخفاض مستويات الاستهلاك العام، سيرتفع مستوى الاسعار العام في السوق. وإن استمر الحال فسيحدث ما أسماه فكسل بالضغط التضخمي Inflationary pressure  الذي ستتفاقم آثاره بما عرف  بالعملية التراكمية  Cumulative process  . فاذا تمت مكافحة التضخم برفع سعر الفائدة النقدي ووضع عوائق ضد القروض لتقليل الانفاق الاستثماري، سيشجع ذلك زيادة الادخار وتقليل الاستهلاك العام. ومع تخفيض الاستثمار وتصعيد الادخار الوطني ليكون بمستوى اكبر من حجم الاستثمار المؤمل ستعود الاسعار الى الاستقرار ويعود التوازن الاقتصادي العام من جديد. هذه هي الفكرة التي بنى عليها كينز نظريته العامة لاحقا، والتي اختلف معها بقليل من التفاصيل الاقتصادي الامريكي إرفنك فشر إلا انه اتفق مع فكسل في اهمية عمل البنك المركزي في مراقبة تلك المتغيرات وصياغة السبل الكفيلة بالسيطرة على العوامل التي تديم النمو الاقتصادي وتصون توازن النظام.

ولو أراد المستهلكين في وقت ما أن يقللوا من انفاقهم على الاستهلاك ويزيدوا ادخاراتهم، فأن ذلك قد يسبب حدوث الانكماش، الحالة المعاكسة للتضخم والتي سيهبط بموجبها المستوى العام للاسعار، يتبعه انخاض عام في معدلات العمالة والتوظيف وهبوط مستوى الدخول الذي يسبب انخفاضات اضافية في الاستهلاك واعادة الدورة من جديد. فاذا لجأ البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة وتشجيع الاستثمار الانتاجي باستخدام الزيادة في ادخارات المستهلك (التي تعني ضمنا انخفاض سعر الفائدة الطبيعي) سيزداد الطلب على عناصر الانتاج وترتفع اسعارها للحد الذي يخرج السوق من الضغط الانكماشي  Deflationary pressure ليعود النظام الى توازنه الاقتصادي العام من جديد.

كانت فكرة العملية التراكمية لدى فكسل قد طورت فيما بعد من قبل لودفك فان مايسز  وفريدريش هايك الى نظرية الدورة الاقتصادية     في ظل سياسة البنك المركزي التي تلجأ الى تغييرات محسوبة في عرض النقود في النظام الاقتصادي بكمية تضمن حسن العلاقة بين سعر الفائدة النقدي وسعر الفائدة الطبيعي. وبذلك يكون فكسل قد استخدم ما موجود من نظريات اقتصادية سابقة له استخداما ابداعيا موفقا جعل مساهماته النظرية تكون اصيلة وفريدة من نوعها نظريا ومؤثرة وفاعلة عمليا.

تقاعد فكسل من عمله كأستاذ في جامعة لند عام 1916 وذهب الى ستكهولم ليعمل مستشارا للحكومة السويدية في الشؤون الاقتصادية والمالية. كما انه استمر في نشاطه ككاتب مقالات والاشراف على رسائل الدكتوراه في الاقتصاد حيث تخرج على يده نخبة من الاقتصاديين اللامعين منهم داگ همرسجولد  Dag Hammarskjold  الذي اصبح الامين العام للامم المتحدة عام 1953 والذي منح جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1961، وكذلك  كنر ميردالGunnar Myrdal   وبرتل أولن Bertil Ohlin الحائزان ايضا على جائزة نوبل في الاقتصاد عامي 1974 و 1977على التوالي.

توفي فكسل عام 1926 قبل ان يكمل دراسة في نظرية الفائدة لتكون ضمن كتاب خاص بتكريم الاقتصادي النمساوي فريدريش فايزر. 

 

ا. د. مصدق الحبيب

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5086 المصادف: 2020-08-08 09:08:55