 قضايا

كيف نفسر الفكر السياسي الإسلامي ابستمولوجيا (3)

محمود محمد علينعود إلي الجزء الثالث من التفسير الابستمولوجي لنشأة وتطور الفكر السياسي عند المسلمين ، فنقول : انطلق الفارابي في فكره السياسي من منطلق آخر مختلف ومخالف تمامًا، عما كانت عليه المرحلة الوصفية، ألا وهو منطلق "علم الكلام" في الإسلام؛ فهو يبدأ بـ "القول في الموجود الأول" (الله)، و"القول في نفي الشريك عنه"، و"القول في نفي الضد عنه"، والقول في "نفي الحد عنه"، و"القول في أن وحدته عين ذاته وأنه تعالى عالم وحكيم وأنه حق وحي وحياة"، و"القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى"، حتى إذا استوفى القول في بابي "الذات والصفات" انتقل إلي ثالث أبواب علم الكلام، باب "الأفعال" الذي موضوعه الأساسي هو خلق الله للعالم والعلاقة بين الله والإنسان. وهكذا نقرأ العناوين التالية: "القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه"، "القول في مراتب الموجودات"، "القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول"، "القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير".

ويستمر الفارابي القول في الموجودات السماوية والأرضية، الروحانية والجسمانية، إلي أن نصل إلي الإنسان "والقول في أجزاء النفس الإنسانية وقواها"، والقول في خصائص هذه القوى التي منها القوة الناطقة، والقوة المتخيلة، والقوة النزوعية، لنصل إلي "القول في احتياج الإنسان إلى الاجتماع والتعاون" ومنه إلى "القول في العضو الرئيس" لهذا الاجتماع، و"القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة"، ومنه إلى "القول في مضادات المدينة الفاضلة"، التي تصنف هي الأخرى حسب آراء أهلها: إلي مدينة جاهلة، لم تسمع قط بـ"الآراء الفاضلة"( وهي الآراء السابقة في السبب الأول، والعقول الفلكية وصدور الموجودات ...إلخ، وهي أصناف، هي في الجملة، تلك الذي ذكرها أفلاطون، وعرفها اليونان)، ويضيف الفارابي من عنده المدينة الفاسقة، وهي التي تعلم الآراء الفاضلة كلها، ولكن أفعال أهلها أفعال غير فاضلة ( والفسق مصطلح إسلامي)، والمدينة الضالة، وهي التي "تعتقد في الله، وفي الثواني، وفي العقل الفعال، آراء فاسدة … ويكون رئيسها الأول، ممن أوهم أنه يوحى إليه من غير أن يكون كذلك" ... إلخ.

ويطنب الفارابي في وصف أحوال وآراء أهل هذه المدن المضادة للمدينة الفاضلة، وصفًا عامًا فيه ما أخذه عن أفلاطون، وفيه ما يعود إلي مطالعاته واستنتاجاته. أما الواقع العربي، والتجربة، أو التجارب السياسية في الحضارة العربية الإسلامية، فحضورها باهت جدًا. ويحتاج المرء إلي تأويل وتكلف، إذا هو أراد أن يتبين فيما كتبه الفارابي شيئًا عربيًا إسلاميًا، ما عدا أمرين اثنين" أولهما: انخراط مدينته انخراطًا مباشرًا في "علم الكلام" كما أوضحنا أعلاه (الانطلاق من الكلام في ذات الله وصفاته وأفعاله). ثانيهما إضافته النبي، كرئيس مؤسس للمدينة الفاضلة، وعدم قصر هذه المهمة على الفيلسوف (كما فعل أفلاطون). وقد كتب الفارابي رسالة بعنوان "كتاب الملة" عقد فيها مقارنة بين المدينة التي يؤسسها النبي (مدينة النبوة في الإسلام) والمدينة الفاضلة الفلسفية، فسوى بينهما على أساس نظريته في العلاقة بين الدين والفلسفة، والتي تتلخص في القول: ما تعطيه الملة هو محاكيات لما في الفلسفة: فـ "كما أن الفلسفة منها نظرية ومنها عملية، كذلك الملة، والشرائع الفاضلة كلها تحت الكليات في الفلسفة العملية، والآراء النظرية التي في الملة براهينها في الفلسفة النظرية، وتؤخذ في الملة بلا براهين".

ومن الملاحظ أن السياسة في رأي الفارابي تعد قسمًا من الفلسفة، أو حلقة في مجموعة مترابطة ومنسجمة، يطرحها الفيلسوف ضمن منظومته الفلسفية، ويدور الحديث في السياسة حول ما يجب أن يكون، وعن سلوك الإنسان في المجموع. أما ( ما يجب ) محاطًا بالحقائق ومسبوقًا بأوامر موجودة فهو السياسة في إطار نظام من القيم الموجودة أيضًا، إلا أنها ضمن نظام الوجود المعقول. ويمكن أن يقال: إن مبادئ السياسة لدى الفارابي هي: نتيجة مترشحة عن مقدماته في معرفة العالم ورؤيته الكونية، لذا فإن أي خلل في تلك المقدمات، سيظهر أيضًا في نظامه السياسي العظيم وقد اعتمد الفارابي خلال طرحه للفكر السياسي على تراث كبيري فلاسفة اليونان وفلاسفة التاريخ البشري- أفلاطون وأرسطو، والتصورات السياسية لفيلسوف المسلمين، كأفكاره عن معرفة العالم التي هي منسوخة من الفلسفات اليونانية. ويعتبر الفارابي، تواضعًا وعرفانًا بالجميل أفلاطون وأرسطو أئمته في الفكر، بل أئمة جميع الحكماء.

وإذا انتقلنا إلي "ابن سينا" فنجد أن الكثير من الباحثين قد تغافلوا دراسة الموضوعات السياسية التي أثارها الرجل، انطلاقاً من قلّتها قياساً إلي الكمّ الـهائل من الموضوعات السينويّة في الأبواب الفلسفية الأخرى؛ ومن الملاحظ أن ابن سينا في كتاب نشر له بعنوان  "السياسة" كان متأثرًا بأستاذه الفارابي، حيث يُظهر ابن سينا في هذا الكتاب كما يذكر البعض "عبقرية عالية، في فهم الأسس الجوهرية، التي يقوم عليها الخطاب السياسي، بمعناه الفلسفي العميق، لكن السياسة من وجهة نظره قائمة على الوجود، بمعني أنه يجعل السياسة مساوقة لطبيعة الموجودات، ليس فقط من حيث كينونتها العادية، بل من حيث وجوب وجودها على المستوي الأخلاقي، فيبدأ بسياسة المرء لما حوله ولنفسه، لينتهي إلي رؤية عامة تصدق على الحياة كلها".

ولذلك نراه في الكتاب لا يعترف بأية رئاسة على الإطلاق إلا برئاسة الفيلسوف، فالفيلسوف هو الملك. والدليل على ذلك أن ابن سينا ينبه في إلهيات الشفاء إلي أن معيار اختيار الخليفة هو عقله فقط . كما يشدد على أهمية تدبير الإنسان لأوضاع منزله. وهو في واقع الأمر إن تدبير المنزل هو علم قائم بنفسه ومن قام بتأسيسه بشكل تام هو أرسطو. كما يشدد ابن سينا بذكاء حاد إلي أن أحق الناس بالمشورة وأحوجهم إليها هم الرؤساء، فهؤلاء لأنهم لا يرون أن أحدا فوقهم، اعتقدوا أن آراءهم هي فوق الجميع، وأن تصرفاتهم تمثل الصواب الكامل، ولا يمكن لأحد أن يقدر على التشكيك في ذكائهم ونبوغهم، بل وعبقريتهم. ومن جراء مدحهم وتقريظهم، بل والركوع لهم وتقديسهم من قبل حاشيتهم، وخدامهم، وعبيدهم، وجندهم، والذين يطلبون المنافع منهم، ازدادوا جهلًا بمعايب أنفسهم. وما زاد في الطين بلة، أن من يواجههم بعيوبهم، قد يكون مصيره السجن، أو التنكيل، أو القتل، أو التعذيب، أو الإهانة، والتحقير، فامتنع من يقدر على نصحهم عن ذلك، فظنوا أنهم فوق البشر لا يمكن لأمثالهم أن يقاربهم الخطأ .

والحقيقة أن هذا الوضع يسري في كل زمان ومكان، وعندما يظهر الرئيس الذي يقبل المشورة، فإن هذا يعني أن الله اكتنف البلاد برحمة واسعة منه. لكن السؤال هو: من يقدم المشورة في هذا الزمان، بل في كل زمان . وهنا نجد أن المستشارين أنفسهم سبب البلاء. وعلى أية حال يحاول ابن سينا أن يمدد أساليب العمل المتاحة للإنسان، فيقسم الناس إلي قسمين قسم موفور الرفاهية  من جراء الوراثة أو العمل، وقسم يفتقر إلي المال. وهنا يشير ابن سينا أن "الصناعة هي خير من التجارة، والأفضل أن يختارها المرء، نظرًا  لأن احتمالات الخسارة في التجارة أكبر من الصناعة " .

والأعمال الشريفة في رأي ابن سينا تقسم إلي ثلاثة أنواع هي :

أ- نوع يكون من قبل المعرفة الذاتية والمؤهلات الفردية للإنسان مثل عمل الوزراء وأرباب السياسية .

ب- نوع من خير الأدب مثل الكتابة والبلاغة وعلم النجوم وعلم الطب .

جـ- نوع من قبل الشجاعة ، مثل عمل رجال الحرب .

وبالجملة يسهب ابن سينا في تفصيل كيفية وجوب أن يكون سلوك المرء على المستوي الاقتصادي.

ثم ينتقل ابن سينا بعد ذلك إلي تبيان الأسلوب الذي يجب أن يتخذ في التعامل مع المرأة، من حيث هي زوجة، وقوام هذا الأسلوب هي أمور ثلاثة: الهيبة الشديدة، والكرامة التامة، وشغل خاطرها بالمهم. ويأتي في المرحلة التالية تعامل الرجل مع ابنائه والطرق الناجعة في تربيتهم، ثم يليهم العبيد، وهنا تكتمل الدائرة في السياسة، حيث تشمل مختلف ضروب الناس في السياقات كافة.

وفي منتصف القرن الهجري الرابع ـ العاشر الميلادي ( 373 هـ / 983 م )، ظهرت الكتابات السياسية لجماعة " إخوان الصفا وخلان الوفا "، متأثرة بالمؤثرات نفسها. وكانت السياسة لديها تمثل علمًا مستقلًا بذاته، له خمسة أقسام: السياسة النبوية، والسياسة الملوكية، والسياسة العامية، والسياسة الخاصية، والسياسة الذاتية .

والفكر السياسي عند إخوان الصفا يدور حول المدينة الفاضلة المدينة الفاضلة غاية الاجتماع السياسي تنحصر أنواع الاجتماعات عند إخوان الصفا في ثلاثة أنواع هى: المدينة ، الأمة ،الدولة العالمية؛ ويرون أن المدينة، تمثل مركز وحدة اجتماعية متكاملة، متأثرين بآراء أفلاطون وأرسطو، إلا إنهم رأوا أن هناك وحدات اجتماعية أكبر من المدينة، تتمثل في الأمة، والدولة العالمية، وهو شيء لم يخطر على بال فلاسفة اليونان، الذين اغترفوا كثيرًا من فلسفاتهم، ونظرياتهم على الأرجح، ولعل ذلك يرجع إلي تأثرهم بتعاليم الدين الإسلامي الذي يهدف إلي إخضاع العالم كله إلي حكومة واحد.

والأمة في رأى الإخوان هى تلك التي تختص، بصفات، وطبائع، وسجايا، وموقع جغرافي، ووحدة تاريخية، وعادات وتقاليد موحدة؛ بحيث تميزها عن الأمم الأخرى. ويتصور الإخوان أن هناك اجتماعًا أكبر من الأمة، يمكن تحقيقه في شكل دولة عالمية يشملها دين موحد وشريعة واحدة. ورأى الإخوان أن أول لبنة في تنظيمهم، هو بناء المدينة الفاضلة إخوان الصفا والمدينة الفاضلة: لقد دعا إخوان الصفا إلي المدينة الفاضلة، وكانوا كثيرًا ما يذكرون أن لهم مدينة فاضلة، يصفونها بالمثالية والروحانية، والحق أنها كانت مجتمع سرى مغلق، ولم يكن هؤلاء أول من تكلموا عن المدينة الفاضلة، وإنما كانت الشغل الشاغل لفلاسفة اليونان، كما علق الفلاسفة عليها آمالًا كبيرة. وقد تأثر إخوان الصفا بأفلاطون في هذه المدينة، لأنهم كانوا يعرفون أفلاطون جيدًا، ويسمى الإخوان مدينتهم بدولة أهل الخير ويقولون"، يبدأ أولها من قوم علماء وحكماء وخيار فضلاء، يجتمعون على رأى واحد، ويتفقون على مذهب واحد، ودين واحد، ويعقدون بينهم عقدًا، وميثاقًا، ألا يتجادلوا، أو لا يتقاعدوا عن نصرة بعضهم بعضًا، ويكونوا كرجل واحد في جميع أمورهم، وكنفس واحدة في جميع تدبيرهم فيما يقصدون عن نصرة الدين وطلب الآخرة، لا يبتغون سوى وجه الله ورضوانه، ولا يريدون جزاءً ولا شكورًا" .

ثم يذكر إخوان الصفا أن للمدينة الفاضلة عدة خصائص منها:

1- يذكرون أن مدينتهم مرتفعة في الهواء، وهذا رمز أنها مليئة بالتعاون في الدين والمعاش، وقد يسمح بعضهم بتلف جسده لنصر الدين، أو الأخ، لأن الجسد فان مظلم لا ينبغي الحرص عليه.

2- وفي المدينة تعاون علمي، وأدبي، ومادي، وعلى كل فرقة أن تهيئ لنفسها مجلسًا خاصا بها يجتمع فيه أعضاؤها وقتًا معينًا، ولا يسمح لغيرهم بالحضور، ويتذاكرون في المجلس علومهم، ويبوحون فيه أسرارهم.

3- وللمدينة قانون العقل الذي جعله الله تعالى رئيسًا على الفضلاء من خلقه، ومن لم يرض به، فعقوبته المقاطعة وطي الأسرار عنه.

4- وللمدينة أربعة أيام لكل يوم شأنه:" فيوم خروج أول القائمين منهم يوم عيد، ويوم فيه تصرم دولة أهل الجور، وثالث فيه مقاومة الباطل الحق، ورابع يوم الحزن والكآبة بالرجوع إلي كهف التقية والاستتار وكون الأمر على ما قال صاحب الشريعة "أن الإسلام ظهر غريبا وسيعود غريبًا" ومن هنا يتضح الهدف السياسي تمامًا، ألا وهو الثورة على نظام الحكم، وأنهم مازالوا في طور الستر، وأنهم ينتظرون قيام الثورة، ويوم قيامها عيد عندهم، ولكنهم يعلمون أن الهزيمة ستلحق بهم، وسيعودون إلى الستر مرة أخرى".

ثم يذكر إخوان الصفا مراتب أهل المدينة الفاضلة، وذلك على النحو التالي : المرتبة الاولى: مرتبة الأبرار، ويتراوح أعمارهم ما بين خمسة عشرة سنة، إلي ثلاثين سنة، وهم أرباب صنائع ونفوسهم جيدة التصور سريعة القبول، وكثيرًا ما توجه الخطاب في رسائل إخوان الصفا إليهم.

2- المرتبة الثانية :مرتبة الأخيار، وهم الرؤساء ذوو السياسة الذين يشفقون على إخوانهم وأعمارهم ما بين الثلاثين والأربعين.

3- المرتبة الثالثة: مرتبة الفضلاء الكرام ، وهم الملوك ذوو الأمر والنهي، وأعمارهم بين الأربعين والخمسين.

4- المرتبة الرابعة: مرتبة الذين بلغوا سن الخمسين، وهي التي يدعون إليها إخوانهم في أي مرتبة، وهم هنا يرمزون إلى ما يتمنونه من صعود سياسي لا روحاني، والتقسيم في جمهورية أفلاطون بحسب المهنة لا السن، كما هو لدى إخوان الصفا .

وعن الفرق بين المدينة الفاضلة ،والمدن الأخرى عند إخوان الصفا؛ فلقد وصف إخوان الصفا المدن الأخرى بالجائرة، وأوضحوا الفرق بين المدينتين (أى المدينة الفاضلة، والمدينة الجائرة) فيما يلي:

أ- المدينة الفاضلة لا يدخلها إلا من توافر فيه حد أدنى من العلم، أما المدن غير الفاضلة فلا يشترط أن يكون سكانها علماء فضلاء، بل تجمع الأخيار، والأشرار، والعلماء، والجهلاء، والمصلحين، والمفسدين، وأقوامًا مختلفي الطباع، والأخلاق، والآراء، والأعمال، والعادات.

ب- المدينة الفاضلة تشبه جزيرة مخصبة كثيرة النعم يسود بين أهلها المحبة والرحمة والشفقة. أما المدينة الجائرة فتشبه جزيرة وعرة جبلية مليئة بالسباع الضارية.

بعد أن انتهينا من المدينة الفاضلة نأتي إلي رأس الحكم، وهو الإمام ورأي الإخوان فيه؛ فقد اهتم إخوان الصفا بموضوع الإمامة أو الخلافة ،وأكدوا ضرورة الوصية فيها فالتصرف دون توقيف من الرسول كان سبباً في انقسام الأمة الإسلامية واختلاف الآراء فيها فليس هناك خلاف، إذن بين أخوان الصفا وبين الشيعة في ذلك، وهذا تلويح منهم بالموافقة على رأي الإمامية الذين رأوا وجوبها بالنص على الإمام على رضي الله عنه  .

وأما عن فائدة الإمام عند إخوان الصفا؛ فهم يرون أن فائدة الإمام حفظ الشريعة، وإحياء السنة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، اجتماع الأمة على رأي واحد ونصب نواب عنه في الأقاليم، ورجوع فقهاء المسلمين إليه في المشكلات من فقه، وأحكام، وحدود، وفتاوى، وبذلك يكون تنصب الإمام عندهم واجباً . وللحديث بقية!!

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل - جامعة أسيوط

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4629 المصادف: 2019-05-09 04:09:12