 قضايا

مجدي الجزيري والفلسفة الرمزية

محمود محمد عليفي حياة الأفراد في كل أمة من الأمم وفي كل عصر من العصور، هناك نوع من الرجال لا يرتضي لنفسه أن يكون مجرد مقلد للآخرين، وبحيث يعيش كالعامة من الناس، بل إنه يؤمن إيماناً راسخاً بفكرة يسعي إلي تحقيقها أو هدف نبيل يسعي من أجله لإسعاد الآخرين، وبحيث يفضل الغيرية علي الأنانية ويعمل في صمت دون طبل أجوف أو منصب زائل أو شهرة عمياء .

والأستاذ الدكتور مجدي الجزيري خير من يمثل هذا النوع من الرجال خير تمثيل، فهو الإنسان بكل ما تحمله كلمة الإنسان من معاني ودلالات،فلقد وهب حياته كلها للجامعة : تعليماً وبحثاً، وظل اهتماماته الرئيسية هي اهتمامات أستاذ جامعي يسعي إلي أن يرتفع بعمله إلي أعلي مستوي ممكن، ومن هنا فإنه يمثل القدوة والريادة وستظل كتاباته تمثل المنارة التي يهتدي بها الإنسان في الظلام تمثل الشعلة الخالدة، شعلة الفكر، وما أعظمها من شعلة .

والحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون وهي أن الدكتور مجدي الجزيري هو واحداً من كبار الرواد في دراسة فلسفة الحضارة بمصر والعالم العربي، وقد استطاع من خلال بحوثه ومؤلفاته أن ينقل البحث في فلسفة الحضارة من مجرد التعريف العام بها، أو الحديث الخطابي عنها – إلي مستوي دراستها دراسة موضوعية، تحليلية – مقارنة . وقد كان في هذا صارماً إلي أبعد حد: فالنص الفلسفي لديه هو مادة التحليل الأولي، ومضمونه هو أساس التقييم، والهدف منه هو الذي يحدد اتجاه صاحبه.

ولد الدكتور مجدي الجزيري في قرية جزيزة شندويل - وهي إحدى القري التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، وذلك  17 يناير 1943، وسافر إلي القاهرة واستقر فيها، حيث حصل علي بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة القاهرة سنة 1964، كما حصل  علي درجة الليسانس– قسم الفلسفة سنة 1968 من جامعة القاهرة، ثم عمل لفترة من الزمن موظفاً بمؤسسة تعمير الأراضي، ثم موظفا بمؤسسة بالتعليم العالي بالمبتديان، وخلال تلك الفترة بدأ التسجيل للماجستير إلي أن حصل عليه في سنة 1975 في موضوع بعنوان  فلسفة الفن عند ارنست كاسيرو، وحصل علي درجة الدكتوراه في موضوع بعنوان الحرية والحضارة عند نيوكيلا بيرد يائيف. وفي 25 يناير لعام 1980 تم تعيينه مدرسا (فلسفة حديثة ومعاصرة) بكلية الآداب بطنطا، وفي 4 يوليو 1987 حصل علي درجة استاذ مساعد، وفي 3 يونيه 1995 حصل علي الاستاذية .

وأما كتاباته : اللاهوت والسياسة عند سبينوزا ومارتن بوبر، وكتاب دراسات في علم الجمال، وكتاب القضايا الفلسفية عند الدكتور علي عبد المعطي، والفلسفة : وكتاب بين الأسطورة والتكنولوجيا، وأيديولوجيا اقصاء الأخر في الفكر الغربي المعاصر عند صمويل هنتنجتن وبرنارد لويس، وكتاب مقالات في الأخلاق البيولوجية، والدين والدولة والحضارة عند بوركهارت، وكتاب البنيوية والعولمة في فكر كلود ليفي شتراوس، وكتاب فلسفة الفن عند إرنست كاسيرر، وكتاب القيم في فلسفة ماكس شيلر، وكتاب شهادة علي عصر : من برديائف إلي جورباتشوف، وكتاب العنف والتاريخ عند سوريل، وكتاب نقد التنوير عند هيردر، وكتاب السيموطيقا وفلسفة الفن عند كاسيرر ونظرية الفلسفة بين الأسطورة والتكنولوجيا، وكتاب الفن ونظرية المعرفة، وحفريات اللغة عند ارنست كاسيرر، وكتاب البينوية والتنوع البشري وكلود ليفي شتراوس...الخ.

كما كان الدكتور مجدي الجزيري  كاتباً مرموقاً فى عدد من الصحف والمجلات المصرية والعربية كجريدة الأهرام، والوفد...الخ ؛ حيث كتب عدة مقالات في الأهرام، وكان من أهم مقالاته مقال :بعنوان قراءة رمزية لتحولات الثورة المصرية، ومقال: الدولة والحرية لدي هيجل، ومقال :الدين والأخلاق والعنف عند توفيق الطويل، ومقال: الهوية والوعي التاريخي عند هيجل، ونشر في الوفد عدة مقالات مثل : مقال : وزارة الثقافة والمؤتمر الوطني الأول للشباب، ومقال : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، ومقال : زويل والملاعب المصرية، ومقال : وزارة الثقافة وأمناء الشرطة، مسئولية الاتحاد العام للغرف التجارية، ومجموعة مقالات عن طه حسين، ومقال : صناعة ثقافة الغباء، والإخوان والغرب، ومقال : مصلحة قطر فى تقزيم وتمزيق العالم العربى... الخ.

وقد أسهم الدكتور مجدي الجزيري  بعضويته في كثير من المؤسسات العلمية، ومراكز البحث العلمي العالمية، وألقي العديد في بحوث في مؤتمرات وندوات محلية ودواية، منها أبحاث في متخصصة نشرت في المغرب وتونس والجزائر، كما حاضر عن فلسفة الحضارة والفكر الغربي المعاصر في كثير من الجامعات المصرية والعربية.

ويتميز الدكتور مجدي الجزيري في كتاباته ومقالاته بالعمق وسعة الاطلاع والعمق في البحث وإضافة البعد النقدي الذاتي إلي البعد الموضوعي والأسلوب الأكاديمي الرائع والذي نادرا ما نجده في بحوثنا الحالية . إن كتاباته تمثل نضجاً فكرياً هائلاً، وتمثل البناء الهرمي المتماسك، ومن حاول أن يحذف سطراً واحداً من بحث لمجدي الجزيري في موضوع من الموضوعات، وفي نفس الوقت ينتظر أن يفهم أفكاره فوقته ضائع عبثا، لأن أسلوب مجدي الجزيري يعد أسلوبا اكاديميا دقيقا وعباراته بعيدة كل البعد عن الطابع الإنشائي البلاغي الفضفاض . لا يقول عبارة إلا علي قدر المعني .

والدكتور مجدي الجزيري له اهتمامات بالفلسفة الرمزية، فقد كان عاشقا لكاسيرر ومتأثرا بكتابه  "فلسفة الأشكال الرمزية عوالم اللغة والأسطورة والعلم، وكان مؤمنا بأن إدخال الرمز إلى الفلسفة المعاصرة قد فتح لها آفاق جديدة لم تعهدها الاتجاهات الوضعية  وكان ذلك على يد كل من أرنست كاسيرر وسوزان لانجر وشارلز موريس دون أن ننسى بول ريكور، وكلود ليفي ستروس، وميشيل فوكو، وكل الذين اهتموا بمسألة الرمز في دراسة العديد من الظواهر الإنسانية، مثل اللغة، والقرابة، والنسب، والزواج."

وفي مقاله له نشرت بجريدة الأهرام المصرية بعنوان "قراءة رمزية لتحولات الثورة المصرية"، يحاول الدكتور مجدي الجزيري أن يبين لنا أن العالم الرمزي هو العالم الحقيقي الذي نسكن فيه ويعبر عن وجودنا الثقافي الأصيل‏،‏ وصدق الفيلسوف الألماني أرنست كاسيرر‏(1874-1945)‏ عندما قدم تعريفاً جديداً للإنسان باعتباره مبدعاً وموجداً للرموز‏.‏

ويوضح ذلك قائلاً :" فإذا كانت الفلسفة النقدية عند كانط قد اكتفت بنقد العقل، فإن العقل النظري المنطقي لا يمثل كل الفعاليات الإنسانية المتضمنة ما هو عقلي منطقي كالعلم والرياضيات وما هو وجداني شعوري كالفن والأسطورة، ومن ثم كان التحول من نقد العقل النظري إلي نقد الحضارة، باعتبار أن العقل النظري مهما تنوعت تجلياته يشكل مجالاً واحداً من مجالات قدرة الإنسان علي الترميز، خصوصاً في ضوء الاهتمام المعاصر بعلم السيموطيقا Semiotics، وهو العلم الذي يدرس المشكلات العامة للإشارات والرموز والدلالات، وقد أدخل جون لوك هذا المصطلح ليشير به إلي الإشارات المستعملة لفهم الأشياء وإيصال المعرفة، كما ساهم الفيلسوف بيرس، وشارلس موريس، وكارناب، بجهود كبيرة في تطوير العلم، واستعملت الأفكار الإشاراتية في الرياضيات ونظم المعلومات وعلم النفس المرضي في روسيا، واتخذ علم الإشارات والرموز في فرنسا أهميته من خلال جهود دي سوسير في دراسة اللغة وأصحاب المدرسة البنيوية في تناولهم للظواهر الإنسانية من خلال مفهوم الرمز ومنهم جاك لاكان وميشيل فوكو ولويس ألتوسير وكلود ليفي شتراوس.

ويستطرد فيقول :" كما كان لكتابات امبرتوايكو في ايطاليا وأهمها العمل المفتوح دورها في دراسة السيموطيقا. ولعل أهم ما تناولته السيميوطيقا قضية الوساطة بالنسبة للعلوم الإنسانية باعتبار أنها تختلف عن العلوم الطبيعية من حيث مادة البحث التي تتعامل معها، فبينما تتعامل العلوم الطبيعية مع مادة موجودة في الطبيعة، تتعامل العلوم الإنسانية مع مادة من إبداع الإنسان هي الإشارات والرموز وهي مجرد وسيط يعبر عن أشياء غير مادية موضوعها الذهن البشري، فنحن لا نواجه الواقع مباشرة بل نواجهه من خلال اللغة والفن والأسطورة والعلم والتاريخ... لاغرو بعد هذا أن يتعامل علم الاجتماع التقليدي مع النظم الرمزية من زاوية معانيها ووظائفها الاجتماعية، ويتبدي الرمز لديه أي حدث أو شئ يستعمل في التعبير عن إيصال المعاني الثقافية، كالأفكار والعقائد والقيم أو للتعبير عن الجوانب العاطفية والإدراكية للتجارب الذاتية للأفراد الذين يسهمون في عملية التفاعل الاجتماعي.

ثم يوضح مجدي الجزيري بعد هذا العرض التنظيري فيقول :"  وإذا كان البشر يحتاجون الرموز ليعبروا بها عن الاعتبارات الجمعية كما أبان دوركهايم فبوسعنا القول بإمكانية قراءة ثورتي25 يناير،30 يونيه من خلال الرموز الدالة عليها والمعبرة عنها. وبالطبع يصعب الإحاطة برموز الثورتين في مقال أو كتاب ولكن حسبنا أن نحفز القارئ علي مثل هذه القراءة من خلال صورة انتقائية إلي حد كبير، ولأن ميدان التحرير تبدي منطلقا عاما لثورة يناير وجامعا لرموز متنوعة، لذا فقد بدا رمزا عاما ومسرحا للأحداث.

ويعطينا  مجدي الجزيري أهم مظاهر الرمزية علي ثورة 25 يناير فيقول :"  ونبدأ من ثورة يناير، حشود تتوافد علي الميدان بصورة غير مسبوقة أو متوقعة، رجال ونساء وشيوخ وشباب وأطفال; رجال دين مسيحي وإسلامي، أحزاب وتيارات أيديولوجية متنوعة. العلم المصري هو القاسم المشترك بين الجميع، الكل يهتف بسقوط النظام. شعارات الثورة حرية، عدالة اجتماعية، تغيير. بالتدريج اختفي مطلب التغيير وحل محله شعاري عيش، كرامة إنسانية. صور الزعماء عبد الناصر والسادات تتصدر الميدان. الأغاني الوطنية لسيد درويش والشيخ إمام وعبد الحليم. صور مبارك وأسرته وأقطاب الحزب الوطني ولجنة سياساته ملطخة بالسواد وعلامةX . ما سمي بموقعة الجمل وسقوط الضحايا من الثوار. المجلس الأعلي للقوات المسلحة يجتمع في غيبة مبارك ثم ينحاز لجماهير الثوار. اللواء عمر سليمان يلقي بيان تنحي مبارك. منصة الميدان يتباري عليها كل الأطياف السياسية والثوار والشعراء والفنانين، وجماعات الإسلام السياسي تتزاحم لتجد موقعا بينها. القرضاوي يفرض نفسه في خطبة الجمعة ويؤم المصلين. استدعاء صور عمر عبد الرحمن، منصة حازم أبو إسماعيل وجماعة حازمون تحاول جاهدة لفت الأنظار إليها. الاستفتاء حول أولوية الدستور أو أولوية الانتخابات وحملة تكفير القائلين بأولوية الدستور. فن الجرافيتي علي جدران الجامعة الأمريكية يخلد شهداء الثورة ووقائعها. احتفالية غنائية برأس السنة الميلادية الجديدة2012 جمعت بين المدائح النبوية والترانيم الكنسية. صورة مبارك ممددا علي سريره الطبي ونجليه ورجال وزارة داخليته خلف القضبان أثناء محاكمتهم. صور المشايخ المرشحين لانتخابات مجلس الشعب، مع صور السيدات المرشحات، الاسم بدون صورة أو صورة وردة بديلة لصاحبة الاسم. فتاوي هدم وتخريب الآثار المصرية القديمة لوثنيتها وهدم الأضرحة وتغطية تمثال أم كلثوم مرسي يؤدي اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ثم أمام قصر الاتحادية لأهله وعشيرته. تصدر مرسي احتفالات نصر أكتوبر بحضور قادة الإسلام السياسي وقتلة السادات وغياب قادة القوات المسلحة. المحكمة الدستورية تحكم ببطلان انتخابات مجلس الشعب ومحاصرة الجماعة لمقرها. محاصرة حازم وجماعته لمدينة الإنتاج الإعلامي. خطابات مرسي منذ توليه الحكم حتي عزله بما فيها الإعلان الدستوري المحصن لقراراته. فض اعتصام المناهضين لمرسي أمام قصر الاتحادية من قبل الجماعة بالقوة المسلحة مع محاكمتهم وتعذيبهم بديلا عن القضاء والشرطة. سحل المتظاهرين وإطلاق الأعيرة النارية عليهم من قبل مكتب الإرشاد بالمقطم.

ثم ينتقل مجدي الجزيري لتوضيح تحول البعد الرمزية للثورة المصرية فيقول :" خروج ثلث الشعب المصري تقريبا في30 يونيه وفي3 يوليو ثم في25 يوليو لتفويض الجيش والفريق السيسي في التخلص من حكم الجماعة والإرهاب. رابعة والنهضة يتحولان إلي مقرين لخطاب تكفيري تدميري للشعب المصري وقواته المسلحة وجهازه الشرطي مع رفع رايات رابعة الأردوجانية وأعلام القاعدة السوداء. مسيرات الأطفال اليتامي حاملين أكفانهم في رابعة، أحلام الجماعة; نبي الإسلام الكريم يطلب من مرسي أن يتقدم ويؤم المصلين بدلا منه وجبريل يزور رابعة ويلتقي بالجماعة. مرسي وجماعته خلف القضبان يصيح أنا الرئيس، الجماعة تنتقم في سيناء ومصر كلها بمظاهراتها ومسيراتها التخريبية وممارساتها الإرهابية ضد الشرطة والجيش والدولة، صفع النساء علي وجوهن، حرق الكنائس، تشويه مصر بالعبارات المسيئة النابية، التمثيل بجثث شهداء الشرطة في كرداسة، رد فعل الجماعة الهستيري لحظة مشاهدة صور الفريق السيسي، حرق العلم المصري، انسحاب حزب النور من لجنة الخمسين أثناء عزف السلام الجمهوري مع إعلان الانتهاء من دستور مصر الجديد.

من كل ما سبق يمكن القول بأن الدكتور مجدي الجزيري قد نجح في أن يجعل من الرمز مفتاحا  لفهم طبيعة الثورة المصرية وتحولاتها من خلال اهتمامه بالأشكال اللغوية والفنية والميثولوجية التي تمثل وسيطا رمزيا يواجه به الإنسان الواقع ومستجداته، لتضحي هذه الأشكال عبر السنين نتاج تفاعل بين عالم الإنسان وعالم الواقع.

لقد أورد لنا مجدي الجزيري من خلال عرضه أن يقدم لنا جملة من المعطيات الأساسية تبرز اللغة في صورة أوسع من أنها مجرد أداة للتواصل، فاللغة خاصة الشفوية منها، تتقاسم مع سلسلة من الأنظمة التي تشكل في مجموعها أجزاء هامة من كون الإنسان. وهذه الأنظمة تتمثل في الخرافة والدين والعلم والتاريخ ؛فبهذه الوحدات استطاع الإنسان من التعبير عن الواقع الطبيعي المادي بلغة الواقع الاجتماعي البشري ومن ثم صرح الجزيري مستشهدا بكاسيرر "أن الإنسان حيوان رمزي في لغاته وأساطيره وديانته وعلومه وفنونه. فما أوجه القرابة والغرابة بين المقاربة اللسانية السيمائية للرمز والمقاربة الثقافية لكاسيرر؟

وفي الختام أقول كلمة أخيرة لعلي بذلك أكون قد ألقيت الضوء علي جانب هام من جوانب شخصية أستاذنا الدكتور مجدي الجزيري المتعدد الجوانب، الثرية العطاء، ألا وهو الجانب المتعلق بفلسفته الرمزية والذي يمثل من وجهة نظرنا الأساس الأول الذي انطلق منه إلي أفاق الفكر الفلسفي الرحبة . فالمنطلقات الفكرية هي الأساس الأول والمدخل الرئيس لفهم شخصية الباحث وإدراك مدي عمقها العلمي وقدرتها علي العطاء الدائم . وقد أثبت الدكتور مجدي الجزيري ومن خلال عطائه الوافي العريض أنه باحث  جاد ومفكر لا تلين له قناة في الدفاع عن الحق . وباحث محب للحقيقة وموقن بضرورة البحث عنها والخضوع لها والدفاع عنها بنزاهة وإخلاص . وهذا ما هيأ له أن ينطلق بكتاباته إلي آفاق التجديد والتنوير في فكرنا الفلسفي العربي ليعد واحدا من أبرز كتاب التنوير في عالمنا المعاصر.

وتحيةً لرجلٍ لم تستهوه السلطة، ولم يجذبه النفوذ ولكنه آثر أن يكون صدى أميناً لضمير وطنى يقظ وشعور إنساني رفيع وسوف يبقى نموذجاً لمن يريد أن يدخل التاريخ من بوابة واسعة متفرداً.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4631 المصادف: 2019-05-11 03:04:45