 قضايا

حديث لابد منه مع الاستاذ الباحث علاء اللامي (2)

تحدثنا في الجزء الاول من خطابنا الموجه للاخ الاستاذ علاء اللامي عن موضوع غاية في الاهمية ويتعلق بتمسكنا بقيم الحوار المتزن الهادي والهادف الذي نلتزم به جميعا والاستزادة من الاطروحات العملية والفكرية التي يتحفنا بها جمع خير من مثقفينا وعن طريقهم نكسب المعرفة ويتم اطلاعنا على مستجدات البحوث الاثارية والتاريخية وتكشف لنا ما خفى من تاريخ منطقتنا العريقة فيكون هولاء السادة قد اعطوا لامتهم وابناء شعوبهم مالم تقدر ان تمنعه خطابات التخوين والتسفيه والمعارضة اكانت بحق او بغير حق وفي كلتا الحالتين فنحن ملزمين بمتابعة ما يكتب ويقال فلربما استفادت شعوبنا وابناء امتنا وتاكدت الى ان قيم الحوار الجاد وقيم الاحترام والمسامحة ستكون هي الحكم الفيصل في تقييم الاراء سواء اعجبت البعض او رفضها اخرون، فلربما ستدفع بقسم اخر الى الاستزادة والالتزام بمنهج علمي بحثي هادف يرمي لتعزيز او لتفنيد ما يطرح من افكار وبهذه الطريقة سنكون اهلا لنيل ميزة عظيمة وهي صفة الدارسين والمتطلعين الباحثين حقيقة عن المعرفة بتاريخ منطقتنا والتي هي اقدم بكثير من تواريخ اديان المنطقة وسبلها العبادية والاستفادة من افكار علمائنا وباحثينا ومفكرينا جميعا، ونحن اذ نحاول جاهدين عن طريق التواصل مع النتاجات البحثية التي تطرحها نخب من مفكرينا بغرض ايصال خطابهم الي جميع الراغبين بالانفتاح والاطلاع على الخفي من تاريخنا وخاصة معرفة ما لم نعرفه عن تاريخ منطقتنا وخبايا ما تضمه بلادنا المشرقية وما يفكر ويبحث فيه علمائنا ومفكرينا وعن الرموز الحضارية التي زينت تواريخ المنطقة وهذا سوف لن يكون ممكنا الاعن طريق الحوار والمناقشة العلمية الرصينة لكل الافكار المطروحة او تلك التي ستطرح للبحث والحوار فسنصل الى غايتنا المرجوة وسنعرف كيف لنا ان نعيش .

الاعزاء القراء في عودتنا الى موضوع القدس نجد هناك حشد هائل من المعلومات والحشر والادغام في مسالة لاتتطلب كل هذا الاصرار على شي يعتبره البعض من الثوابت التاريخية التي يجب ان تكون من محتويات المتاحف ودور عرض اثار التاريخ الا ان البعض حول تلك الاثار الى ادوات تحريض على رفض منطق العقل وهذا يشمل كل اطراف الصراع المشتبكين بدون تميز التي لايجوز المساس بها سوى كونها كما يعتقدون انها من المحرم والممنوع المقدس . والتي طرحت للنقاش العملي والعلمي من قبل البعض من باحثينا الافاضل وكلها كما نعتقد محاولات تصب سلبا ام ايجابا في محاولة كشف الحجب عن تاريخ منطقة نعيش عليها بكل كوارثها ونجاحاتها وفشلها وتسببت عمليات ومغامرات قادتها السياسيين من كلا الجانبين المشتبكين في صراع ارادات فساهمت كل الاطراف صاحبة المصلحة في اشعال نيرانها وتاجيج صراعات ماكانت ستكون لولا التطرف والاطماع التي تحاول كل الاطراف المشتبكة في الصراع للاستفادة منها وادت الى كل الاشكاليات التي عطلت حياتنا العامة وقطعت الطريق  على كل الوسائل المتاحة للوصول الى الحقيقة التي نعرف جميعا انها عملة ذو وجهين كلاهما صالح للتعامل ولايستقيم الامر بدون وجهي العملة . ايها السادة الاكارم ان تاريخ المنطقة هو تاريخ شعوبها وبناة حضارتها والعاملين على اقامة شواهد التمدن والسلام، ولكي تكتمل المسيرة التي ابتدائت منذ ازمان قريبة بغرض فرض واقع السلام واستمرت وسوف تستمر،لحين الوصول الى حلول واضحة وثابتة مستندة الى قاعدة من العلاقات الانسانية الرصينة ومتى ادرك اطراف الصراع الى ان عملية استقرارالمنطقة وامنها مرتبط ارتباطا فعليا بتعاون كل الفرقاء المتخاصمين او المتحاورين فان الحلول ستكون في متناول اليد ومتى ارادت الامة العربية ان تفرض واقعا للسلام فيجب ان تكون ادوات فرض الواقع متوفرا واوله ان تكون لدينا فكرة واضحة عما يريده الطرف الاخر وكيف يفكر واليات عمله واساليبه وتكتيكاته لكي نكون قادرين على ادارة اللعبة من جانبنا وبشكل احترافي، ان الاخوة الباحثين المحترمين وعلى اختلاف وجهات نضرهم وطرق طرحهم لافكارهم وعرض ما توصلوا اليه،فيجب ان ينضر لهم على اسس من التقدير والاحترام فهولاء الاخوة قد سعوا وكان سعيهم مشكورا، لذا يجب ان ندرس ونفهم ونستوعب طروحاتهم لكي يمكن لنا ان نجادلهم بالتي هي احسن وليس الاتهامات بالعمالة والصهيونية وانهم اذناب للامبريالية وغيرها من الاسطوانات المشروخة التي انتهى دورها واصبحت من ماضي بعيد لايتلائم مع عصرنا الحالي عصر الحوار والعقل والانفتاح والتمدن.

يقول الاستاذ اللامي في مقالته الجميلة ان الباحث الربيعي اخطاء في ما كتبه ان القدس ليست اورشليم والباحث فاضل الربيعي يستند على معطيات اركيولوجية توكد على ان موقع القدس الحالية لم تكن موقع القدس القديمة وهذا من البديهيات فان القدس التي سكنتها قبائل اليبوسيين لم تكن بنفس مساحة القدس التي احتلها داود ووسعها وانسحب عمرانها كثيراعن موقعها الاصلي والذي كان يشغل حيزا صغيرا من جوانب تلة انتشرت فيها بيوت واكواخ لساكنيها من اليبوسين وما ان استحلها داود وجعلها قاعدة حكمه حتى تغيرت حدودها فليست حدود قدس داود هي نفسها حدود قدس سليمان او حدودها اليوم. فان انسحاب العمران ربما باتجاه واحد او بعدة اتجاهات يغير الطبيعة الجغرافية لتلك المدينة او المنطقة . ولنستمر في الحديث عن اورشاليم وباسمها العربي القدس الحالية ولناخذ عمان والتي والي اعوام الستينيات من القرن الماضي كانت تمتد على مساحة جبل عمان وبعض الاطراف القريبة واليوم تمتد وتتوسع عمان فتشمل الجبال او التلول السبعة التي تمتد عمان عليها، وسوالنا هل كانت بغداد الثلاثينيات من القرن الماضي بغداد الربع الاول من القرن الحالي ام هل كانت بغداد ابا جعفر المنصور المدورة هي بغداد اليوم؟ والحق ان اوشاليم اليبوسية ذات الاصول العبرية وليست كما يحاول جاهدا بعض اساتذتنا الكرام الاصرار على كون اليبوسيون كنعانيون عرب وهي مغالطة اسف ان اقول انها مقصودة فالكنعانيون ليسوا عربا وهم حاميون والعرب ساميون فهولاء الكنعانيون هم ابناء عمومية الساميين اكانوا عربا او عبرانبيون. فاوشاليم لم تكن انذاك سوي قرية صغيرة توسعت واختلفت طوبوغرافيتها بعد داود وسليمان وغيرهم وحتى اليوم . وملاحضة يوردها الاستاذ اللامي بتاكيده على ان القدس ورد ذكرها في التوراة في سفر اشعيا ونحميا وباسم القدس كما جاءت في التوراة المترجمة الى العربية من الارامية والعبرية وهذا قول صحيح الى حد ما ولكنه قول لايراد به حق ومع الاسف الشديد فالاستاذ اللامي لم يدرك او تجاهل عامدا ان كلمة القدس هي كلمة القدشايا في العبرية وتعني المقدس وعندما تم تعريب التوراة والانجيل وخاصة على يدي الاخوة من ال اليازجي العرب اللبنانيون واخرين وعربوا الكلمات من العبرية الى العربية فكان يتوجب عليهم ان يكتبوا قديشايا ولكنهم كتبوها قدس كما تلفضها الاعراب لتسهيل الامر على قراء الكتاب المقدس من غير الناطقين بلغة السريان الارامين او العبريين. فلا يمكن ان نستند على نطق كلمة تم تعريبها عن كلمة في كتاب ارامي الحرف هو التوراة تم تعريبه من لغته الاصلية الارامية السريانية والعبرية وهي كما نعرف حروف من احرف القران السبعة . وعجبنا الشديد كيف فات على الاستاذ اللامي مثل هذا الامر وهو الاستاذ النبه الضليع؟ وهو نفسه من ينكر ان الكلمات واسماء المواقع التي جائت في كتابات اساتذة افاضل مثل د.كمال الصليبي من التحويرات في لفظ اسماء للمواقع التي وردت في جغرافية التوراة ومحاولته مطابقة تلك الاسماء على مايلفض او ما يطلق عليه اليوم في بلاد عسير ونجد،ومن حيث يرفض الاستاذ اللامي مجمل حديث التحويرات اللفضية على اسماء الاماكن المتشابه من كلمات مواقع التوراة العسيرية ويقبل بالتحويرات اللفضيةالتي تاتي من اخرين وبشان اماكن اخرى عامدا لانها تخدم طروحاته اليس هذا هو الكيل بميكيالين، وفي مكان اخر نطالع ما يحاول ان يوكده استاذنا اللامي ان كلمة القدس كانت شائعة ومعروفة في زمان النبي وتحدث عن السيدة ميمونة بنت الحارث زوجة النبي محمد وعن نذرها في زيارة البيت المقدس (المقدس تاتي مثقلة باللفظ) او ما خففته السنة العرب الى بيت المقدس فنقول للاخ اللامي ان النبي محمد تزوج نساء كثيرات ومنهم نصرانيات كالسيدة خديجة بنت خويلد وماريا القبطية والاعتقاد بان السيدة ميمونة بنت الحارث واخريات كانت على دين النصرانية، وكانت ايام الاسلام الاول ايام تسامح ديني وانفتاح في الفترة المكية للدعوة المحمدية، فلابد ان السيدة ميمونة حالها حال الكثيرين من المسيحيون او النصارى الذين يعرفون قصص ديانتهم ومواقع مولد انبيائهم وشخوصهم ورموزهم ويحنون دائما الى مكان مولد وموت وقيامة السيد المسيح عليه السلام وامه مريم، ولا ادري هل يستطيع السيد اللامي ان يدلني على سبب يجعل السيدة ميمونة بنت الحارت تنذر هذا النذر؟ لو لم تكن غايتها الحج الى مكان تعرف وجوده وتسميته حيت ولد ومات وقبر وقام السيد المسيح لتتبرك بمكان مولده وموته وقبره وقيامته وهي امور تعلمتها منذ صغرها واسماء الاماكن بلفضها العربي . ام هل كان نذرها بدافع السياحة والاصطياف مثلا، هل يعتقد احد ان العرب لم تكن تعرف بيت الهيكل المقدس واغلب تجار العرب قد زاروا الشام وبلاد فلسطين وبلاد ما بين النهرين وحكو ا للناس عن زيارتهم لمكان مولد السيد المسيح ومحل صلبه وقبره وقيامته وهل هناك من ينكر ان الجزيرة العربية كانت مكانا للكثيرين من النصارى من اتباع المسيح ولنا من الامثال السيدة خديجة زوجة النبي محمد وورقة بن نوفل مطران قريش وابن عم خديجة والنبي محمد وبحيرة الراهب النسطوري السوري المطرود من المجمع والملتجي هاربا الى عمق الجزيرة العربية لاجئا عند ورقة ابن نوفل والكثير من الاسماء مثل مطران اليمن محمد بن مجاشع. اني استغرب من باحث واكاديمي بارع كاستاذنا اللامي ان يتمسك باحاديث وعبارات منمقة وخطاب اغلبه لايمت للحقيفة الكاملة عن بحوث اركيولوجية معينة تثبت او تنقض ان كانت اورشليم الحالية هي نفسها اورشليم اليبوسية وماذا سينفعنا نحن العرب وينفع قضية الفلسطينيون من كل هذا؟ هل تعتقد بان العرب والفلسطينيون والعبرانيون اليهود ولنقل الاسرائيليون لا يعرفون يقينا ان لب المشكلة يكمن في ان شعوب العالم كلها تبحث عن تواريخ تلتجي اليها لتثبيت حقوق اغلب الضن انها ماكانت ستكون حقوق لو لم تتعززبادوات القوة والمنعة، هل هناك اليوم وفي عالمنا المتمدن من لايعرف بشكل قاطع ان محتويات الكتب التي نسميها مقدسة تحتوي على ترهات ونصوص لايقبلها العقل الواعي؟ ام هل هناك متحضر وفي عصر السفر عبر الاكوان من يصدق ترهات التوراة وقصص الخروج الاسطورية وملحمة الطوفان وحرب قاين وهابيل واخنوخ الذي سار مع الله وايليا الصاعد الى السماء محمولا على الغمام ام قصة يعقوب ودرج السماء فلو ان هناك من يصدق هذا الحديث الرمزي فلابد انه واهم وغارق في لجة بحر متلاطم من طلاسم واسحار فعن اي بحر شقه موسى بعصاه وعبر الى الجهة الاخرى ستمائة الف رجل عدا النساء والاطفال والخيل والمواشي والبعران مثلا،وعن اي فرعون وجيش مصري غرق في لجة المياه وهو خبر يخلوا تاريخ مصر الفرعونية منه وهم المشهور عنهم بتسجيل تاريخهم صغيره وكبيره، وعن اية ضربات عشرة انزل موسى المتعاون مع شيطانه يهوي الاذى بشعب مصر؟ استطيع ان اعطي امثلة لاتعد ولا تحصى عن منقولات التوراة من اساطير بابل واساطير اشور وسومر واساطير مصر الفرعونية وعن ما تناقلته ونقله كتاب السبعينية من اخباروترهات مخجلة لايصدقها حتى اكثر متطرفي اليهود من ابناء الشعب الاسرائيلي وعن ترهات لم يؤمنوا بها مطلقا وانما استخدموها لاقامة دولة لهم وكتابة تاريخ لشعب لاتاريخ حقيقي له، فلو ان حكام اسرائيل الحاليين يؤمنون بقصص الخرافة لما كانت الغالبية العظمى من حكام اسرائيل ملحدين ولا يصدقون بترهات التوراة والتلمود وغيرها من الكتب التي كتبت على ضفاف دجلة والفرات، اعود واسال سادتنا الكتاب المحترمين لماذا لانحترم حقوق الاخرين ونسمح لانفسنا ان نطلع على منتجات العقول المتمدنة ونناقشها بعلمية فنصدقها او نفندها بالدليل والبرهان، ولماذا الحروب والمنازعات على مسالة اصبحت ملكا لتاريخ لم نعد نستطيع ان نبدل من وقائعه وحروفه شيئا، اليس الاجدر بنا ان نتطلع الى بناء تاريخ مشترك مسالم امين يعيش فيه ابناء فلسطين بامن وامان مع الاخرين، ماذا سنفعل عندما تحل الكارثة القريبة عندما تتحول اورشليم القدس البيت المقدس او افلنسميها ماتشاء الناس تسميتها وقبل ان تصبح القدس عاصمة ابدية لاسرائيل وعندها سوف يتم حصر الفلسطينيين وحشرهم في كانتون ضيق وهو ماسيحصل بلا شك بسبب من عنجهية حكام لم يفهموا ولن يفهموا حقيقة العمل من اجل مصالح شعوبهم وليكسبوا السلام العادل لشعوبهم؟ لنحمل معاول البحث ولنبداء بنبش معوقات السلام ولنبحث في جذور مشتركة تضمن اسعاد شعوبنا . ونعود الى انفسنا فنبحث بعقلانية وتجرد عن الكم الهائل المدسوس من القصص الخرافية التي ضخت الى عقول المسلمين من قصص الاسرائيليات واعتبرت من المسلمات المحضور والمقدس والتي لايمكن المساس او البحث في صدقيتها لانها تمس صلب العقيدة وتهز اركان الايمان، اعود واذكر اخوتنا المبتلين بوساوس البحث عن تواريخ كتبتها اصابع بائدة متطرفة وتمسحتها وتزايلها ايادي صادقة لتكسب منها احترام شعوب العالم . وهل سيستطيع قول جنابكم بان اورشليم القدس يجب ان تعود لسكانها العرب من اقناع العالم اليوم بان الحق عند العرب فقط ولاحق لليهود فيها، وكيف ستعزز مطالبنا ان كننا لانملك ملتزمات القوة والحجة والاقناع؟ ان حق العرب في ارض اسرائيل اذا حاولنا الحديث بنفس منطق جنابكم الكريم هو حق نسبي كما هوحق اليهود في شبه الجزيرة واليمن والعراق هو حق نسبي كذلك وعلى الرغم من قول احد الاخوة الذي علق على مقالنا بان الحق الذي تفرضه شرعة الامم المتحدة هي للشعوب الساكنة منذ مائة او مائتي عام فتواجدها على اي ارض لهذه المدة يمنحها الحق في استحلالها فهل ينطبق الامر على الدولة العثمانية وحقوق مشروعة مكتسبة لها في بلادنا العربية، ولست هنا في موضع التشكيك بمقولة الاخ لاني وببساطة لم اسمع او اعرف ان هناك مثل هذا الشرح عن حقوق للشعوب القاطنة او التي استوطنت ارضا لاخرين واستحلتها بالتقادم فاجوا معذرتي عن جهلي .هل ان البحث في الاثار من ازمنة وتواريخ قديمة تظل هي الحقيقة المتوارية تحت استار و رمال التقادم والزمن بشكل مطلق ودليل مادي على احقية معينة لاناس معينين ام ان الموضوع يصبح من تراثيات زمن غابر انتهى الى الابد، ام ان الحقيقية المجردة لحقوق الشعوب ا هي في مقدار التراكم التاريخي والحضاري لتلك الشعوب التي سكنت ونشائت واسست واثرت البشرية والتاريخ الانساني ولاتزال تتواجد وتبني بشكل فاعل، وهل سننكر ان العرب جائوا الى ارض الرافدين والهلال الخصيب وارض سوريا وارض فلسطين محتلين ولنهذب القول فنقول فاتحين لاعلاء كلمة الله وكان كلمة الله لم تكن الاعلى والمسموعة بين شعوب المنطقة والتي كانت المسيحية واليهودية والصابئية والزرادشتية هي السائدة فيها، فجاء العرب وسكنوا فيها واصبحوا جزء من تاريخها وتراثها، ام هل سننكر ان بني اسرائيل من ابناء السبي سكنت ارض بابل وسومر واستمر وجودهم وحتى نهاية القرن العشرين، فهل سنقبل بحقوق هذا الشعب الذي سكن العراق منذ 27 قرنا وهل سنقر لهم بمطاليبهم متى ما ادعوا بها مقابل ما نريده لشعبنا العربي هناك في فلسطين، ويبقى لدينا سوال منطقي تمنيت ان لا اطرحه على هولاء السادة الباحثين الكرام لماذا تفتحون على الامة العربية ابواب جحيم نحن في غنى عنه وحتى ياتي من يقول كما يفعل اخرون ان ارض عسير وارض نجد والحجاز هي ارض صهيون التوراتية ويفتحوا علينا ابواب جهنم بمطالب لاقدرة لنا على مجابهتها لاسامح الله؟ ثم اود ان اسال الاخ الباحث المتعمق السيد اللامي عن الخلط في توصيف المسيح مناطقيا ولو على سبيل كقضية الخلط اللغوي باسماء الاماكن الجغرافية مثل ان المسيح قد يرتبط اسمة بالناصرية في جنوب العراق وهي مغالطة مقصودة وتشويش على الحقائق اريد بها اثبات ما لايستحق الاثبات فقط من اجل الحديث الذي لامعنى له وهو امر لم يقله احد مطلق ولم نسمع عنه ابدا. فيسوع الناصري وهوالرجل الذي ارتبط اسمه بمدينة الناصرة من اعمال فلسطين والتي شب فيها واخذ اسمها فلا يمكن لاي عاقل ان يربط اسم مدينة عمرها اكثر من الفي سنة عاش بها المسيح طفولته وشبابه وتقع في فلسطين ومدينة حديثة اسمها الناصرية وتقع في محافظة اور في العراق فاي خلط هذا ياسيدي الاديب الباحث الكبير؟ كم اتمنى سادتي الافاضل ان نستمع الى كل الاراء ثم نزنها بميزان العقل والحقيقة كما يفعل باقي البشر من ابناء الشعوب المتحضرة والمتمدنة والعقلاء منهموعندها سنجد ان مايكتبه الباحثون على اختلاف مشاربهم وافكارهم وخبايا نفوسهم هي قضايا تستحق منا ان ندرسها بعمق ونستخلص منها العبر والحقائق ونترك الغث منها فليس كل الباحثين في شؤون الاثار والتواريخ انبياء منزلين بل ان بينهم وخاصة بين الباحثين اليهود من يقر ويعترف بحقائق تنقض الكثير من فرضيات اليهودية وتعارض كتابات التوراة وطروحاته بل تسفه اقوالها وهو امر نحسدهم عليه نحن العرب والمسلمين الذين لانجروا على قول كلمة الحق بل نغض الطرف غالبا لاننا نخاف ان نتحدث في المحرم والممنوع فهل سمعنا من احد كتابنا وباحثينا وخاصة في هذا الزمن القول ان قبور متنبي بني اسرائيل المنتشرة على كل ارض العراق هي قبور لاقدسية فيها ولا اهمية لدين الاسلام بها فجعلها المسلمون جوامع ومساجد واماكن للزيارة والكسب المادي والارتزاق؟ هل قال احد كتابنا وبحاثتناان الكفل مثلا ليس مقاما اسلاميا بل هو مقبرة لحاخام يهودي من اهل السبي، او ان مدفن الخضر وهو قبر لحاخام يهودي اخر مدفون هناك، اوان الدير في طريق العمارة بصرة ليس مكانا اسلاميا ولا كان يوما جامعا بل هو دير للرهبان عندما كانت ميشان وليست ميسان دارلابرشية نصرانية، وهل سمعنا يوما من الايام ان احدا من باحثينا قال موكدا ومثبتا للحقيقة الناصعة ان دير براثا هو دير نصراني اغتصبته ملة الشيعة عنوة وبحجة باطله واسموه جامع براثا،وهل قال احدا من ادبائنا وباحثينا او تجراء فقال ان اغلب   المواقع لمدافن متنبي بني اسرائيل في نينوى ما هي الا قبور لحاخامات يهود وجعلت اماكن يتم فيه انواع الزيارات والنذور واشكال الكسب المادي والارتزاق المالي، هل تحدث احد اثارينا وكشف صراحة وعلانية ما يعرفه اهل نينوي ان جامع النوري الذي دمره غلاة التطرف من الدواعش هو في حقيقته كنيسة دفن فيها اجداد اعيان وكبار اهل الموصل من المسلمين وهم ابناء النصارى الذين ارغمهم الفاتح على اعتناق دينه، نحن في غنى عن التعقيب على كتابات السيد ديب او المرحوم د.صليبي او الربيعي او يوسف زيدان او فراس السواح فهولاء ايها السادة كان الاجدر بنا ان نشكر لهم جدية بحثهم وسعيهم المشروع وبحثهم عن الحقيقة ورغبتهم في كشف المستور عن تاريخنا وتراثنا فهولاء سعوا وسعيهم مشكور. اما الحديث عن ان يوسف زيدان قد اخطاء في انكار ان يكون المسجد الاقصى هو المسجد الذي عرج واسرى به الى السماء منه النبي محمد وان باحثا اخر هو فراس السواح قد التحق بيوسف زيدان في هذا المسرى والطريق،فهل يقدر الاستاذ الاخ اللامي ان يحدثنا عن مسجد الجعرانة وبحكمته ومعلوماته الوفيرة المعروفة واين موقعه ولماذا بني قريب من المسجد الحرام؟ وكيف يكون المسجد الذي بناه خلفاء امويين بعد التحاق النبي بالرفيق الاعلى هو المسجد الاقصى الذي اسرى منه النبي الى السماء؟ ولو رجعنا الى كتابات تواريخ مكة لوجدنا ان المسجد القصي كان مكانا متواضعا بناه المسلمون في ايام ازمة الاضطهاد الذي عانى منه المسلمون من مشركي قريش ومنعهم من مزاولة صلواتهم واخيرا اود ان اوكد وكما يعرف جنابكم قبل الاخرين ان الكثير من الشراح والمفسرين لا يقبلون او يقرون بحديث الاسراء والمعراج لايمانهم بانه حدث لم يقع في الحقيقة وانما كان حلم راود النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ويكفينا حديث السيدة عائشة عندما بلغها حديث النبي عن اسرائه ومعراجه وجوابها الذي لم يخلوا من الابتسامة العريضة عندما قالت قولتها الفصل !! متى اسرى به وهو لم يغادر الفراش فقد كان نائما بجنبي وتحت لحافي؟ والى حديث اخر ان اتسع صدركم لسماعه

 

المهندس صباح الوزير -  باحث في دراسة التاريخ

............................

مبحثنا التالي هو حقيقة قبة الصخرة والمسجد الاقصى وحائط البراق وحقيقة الاسراء والمعراج انشاء الله .                

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

المقال ينطوي على. هوس عقائدي. فاقع.

فشل. الكاتب في إخفائهِ رغم. إدّعاءاتهِ الهزيلة

هذا الكاتبُ. لا يتعاطفُ مع الشعب الفلسطيني

المغدور لإنّهُ مُكبّلٌ. بأغلال العقيدة.

مع خالص الود

This comment was minimized by the moderator on the site

نشكر للسيد مصطفى العلي مروره الكريم وتعليقه الجميل ونود ان نشكره لابداء رأئيه الصريح في هزالة مقالنا وكوننا من اصحاب الهوس العقائدي وتنبيهنا الى اننا من المكبلين باغلال العقيدة . والحقيقة الهائلة التي اكتشفها السيد الاخ مصطفى علي باننا غير متعاطفين مع الشعب الفلسطيني وغيرها من االادعائات التي لم يذكرها علانية ,واعود فاقول للسيد العلي ان الشعوب لاتتمدن ولا تتعلم من طرح وجهة النظر الواحدة وان الحوار هو الاساس المادي الذي يفتح الباب واسعا على سماع ا اراء الاخرين . اما مسالة التعاطف مع الشعب الفلسطيني فهو امر متروك للافعال لا للاقوال فلقد شبع الشعب الفلسطيني من الوعود والتمنيات وان لكل من له الامكانية في مساعدة الشعب الفلسطيني في حل مشكلته فليقدمها ويقولها صريحة فلربما نفعت واستفاد منها شعب فلسطين .ونحن اذ نشكرلصحيفة المثقف جهدها الرائع في المرور على افكار الاخريين نتمنى ان نقراء للسيد العلي بعض من افكاره فلربما استطاع الاستاذ العلي ان يصحح فكرنا ويبعدنا عن طريق الهوس العقائدي ويحرف مسيرتنا باتجاه التعاطف مع الشعب الفلسطيني ويحررنا من اصفاد واغلال العبودية للعقيدة فنشكر له حسن صنيعه والسلام عليكم

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4632 المصادف: 2019-05-12 01:58:58