 قضايا

انتشار العامية وانحدار العربية!

منى زيتونأول ما يُبدأ به تعلمنا النظامي اللغة؛ لأن اللغة أداتنا لاكتساب العلم ووسيلتنا إليه. من هنا كانت أهمية الاعتناء باللغة التي بها ندرس ونتلقى العلم. وقد تدهورت لغتنا العربية الفصحى في عصرنا الحاضر وانتشر استخدام العاميات في المقابل حتى قل من يتقنون الفصحى، وكثرت الدعوات إلى تجاهلها.

اختلاف لسان العرب قديم

بدايةً نقرر أن اختلاف ألسنة الناس هو مراد الله؛ فالبشر تختلف لغاتهم، بل وقد تكون للغة لغات فرعية منها.

عرفت العرب اختلاف اللسان رغم فصاحته، فكانت هناك لغات طي وهذيل وغيرها من قبائل العرب، وهي فصيحة وليست عامية، رغم اختلافها في بعض مفرداتها ومعانيها عن لغة قريش. كما قد يختلف نطق اللفظ الواحد؛ فإن كانت قريش تهمز فهذيل مثلًا لا تنطق بالهمز، وهكذا. كما أن هناك النبطية والسريانية والآرامية، وهي لغات شرقية من الجذر نفسه الذي للعربية، ويعدها البعض لغات فرعية للعربية.

لكن بتقدم الزمان واختلاط العرب بالعجم اختلط لسانهم، وظهرت العامية ثم العاميات المختلفة شيئًا فشيئًا، وشاع لحن القول عندهم.

على سبيل المثال، أذكر انني قرأت في ترجمة الإمام الطبري في "سير أعلام النبلاء" للذهبي طرفة للإمام مع أحد أصحابه، يرد فيها هذا الصاحب على الإمام الطبري، لمّا استعجم عليه كلامه فيقول للإمام: "ألا تعرف أن العرب تنطق القاء جيمًا؟"

وفي كتب التاريخ يمكن أن نقرأ كلمات مثل "الست" بمعنى السيدة، و"ايش؟" بمعنى: أي شيء؟ وهي تتكرر في حوارات كثيرة، بما يعني أنها دخلت إلى الفصحى منذ القدم وتداخلت معها رغم كونها ليست منها.

تطور اللغة ضرورة حتمية

اللغة هي أداة تعبير البشر عن أنفسهم، وطالما اختلف الناس باختلاف الزمان والمكان كان من الطبيعي أن تختلف اللغة.

في أحد مقالات كتابه "يسألونك"، المعنون باسم "بين التزمت والإباحة"، يرد الأستاذ العقاد على أحد الأدباء ممن استنكر استخدامه في كتابه "عبقرية الإمام" لألفاظ مثل "فشل" وفقًا لمدلولها المعنوي الحديث، في معنى "أخفق وخاب"، رغم أنها لم تكن مستخدمة بهذا المدلول زمن الإمام علي، وكان استخدامها في معنى "التراخي والضعف والخواء".

رد العقاد تلخص في أن تغير مدلولات المعاني وتطور اللغة أمر معروف وطبيعي في كل اللغات، وله أن يستخدم المدلولات الحديثة طالما لم يضعها على لسان رجل في زمان سابق وكأنه هو من تكلم بها، علمًا بأن العقاد كان من أشد المتصدين لهجمة العامية على الفصحى في زمانه، وعلى دُعاة التوسع في استخدام العامية، وله في "يسألونك" مقالين بهذا الخصوص هما "العامية والفقر" و"السلفية والمستقبلية".

فإن كان من الجمود وعدم التطور موقف من نقد العقاد بسبب ما استخدمه من ألفاظ في عبقرية الإمام، إلا أن ما يحدث في العامية ليس من التطور في شيء؛ فقد اختلفت العامية اختلافًا واسعًا عن الفصحى حتى يكاد من لم يتعلم العربية الفصحى من العرب ألا يفهم فُصحاه، لتباعد ما يستخدمه في حياته من ألفاظ ومفردات عن ألفاظ الفصحى، فضلًا عن خلو العامية من الحركات التي تميز الإعراب وتفصح عن تراكيب الجملة، والتي يجتهد من يتعلم الفصحى كي يتقنها.

وبينما اللهجات واللغات الفرعية من العربية قديمًا لم تكن تخالف ألفاظ الفصحى تمامًا، ولا كانت تخلو من حركات الإعراب، صارت العامية في عصرنا أقرب ما تكون للغة أخرى تسعى لاحتلال مكان ومكانة العربية الفصحى، خاصة بعد أن أسهمت وسائط التواصل وقنوات الإعلام في تقريب عاميات العرب.

واللغة، أي لغة ترتقي بارتقاء الناطقين بها. وحديث العقاد عن تغير مدلولات الألفاظ باختلاف الزمان يعني أولًا أن اللغات تتطور، كما يعني لنا أن الفصحى قد توقفت عن التطور ولا نجد لذلك سببًا سوى الحال العثر الذي تعيشه الأمة العربية في العقود الأخيرة بعد أن كانت أفاقت من سُباتها منذ نهضة محمد علي باشا.

ربما كان توقف الفصحى عن التطور وعدم مواكبتها للتغيرات الاجتماعية مما أسهم في تعاظم دور العامية، التي تطورت كثيرًا وزادت صيغها وتراكيبها، وأصبحت أقرب لحياة الناس، حتى المثقفين منهم، لقدرتها على التعبير عن واقعهم.

وأقول: لأن الفصحى أرقى من أن تتلاقى مع انحطاطنا لم تتطور لتعبر عنا الآن؛ لأنها لو تطورت لتعبر عن حال العرب في زماننا لما استحقت أن تكون لغة القرآن.

الفصحى أوسع وأدق

في مقال "فلسفة اللغة العربية" تحدثنا عما أورده د/عثمان أمين في كتابه عما يميز العربية من اتساعها ودقتها المستمدان من سعة اشتقاقاتها، ومن ظلالها وألوانها، فللكلمة الواحدة كلمات تنتسب لها تعبر عن درجاتها كدرجات اللون الواحد، تعطي مدلولات معاني دقيقة أشد الدقة عن الحال، ولا يماثل العربية في ذلك لغة من لغات العالم.

ففي الفصحى كلمات: عطش- ظمأ- صدى- أوام- هيام، والتي تتدرج في مدلولاتها التعبيرية عن الاحتياج إلى الماء. أما غاية العامية من التعبير عن المعاني ذاتها أن تنهج نهج اللغات الأخرى فتضيف ألفاظًا وتراكيب لتوضيح درجة الحال، كأن يُقال بالعامية "عطشان قوي" للتعبير عن الظمأ، أو "هأموت من العطش" للتعبير عن الصدى، أو "مش شايف ويهلوس من العطش" للتعبير عن الهيام. وذلك بدلًا من استخدام لفظ واحد دقيق يوضح درجة الحال.

وما يميز العامية دائمًا تخففها من قيود الفصحى، فتغير في الألفاظ الأصلية، كما لا ترى بأسًا في تعريب ألفاظ أخرى وضمها إلى قاموسها اللفظي. وقد تجري عليها تعديلات لأجل ذلك؛ فتصرف الكلمة المعربة كما تُصرف الكلمات في العربية على الأوزان نفسها، على سبيل المثال: "يُكنسل" يستخدمها العرب اليوم بمعنى "يلغي"، وهي مصوغة كما تُصاغ أفعال العرب وياء المضارعة تسبقها، وأصلها cancel الإنجليزية.

وتعدد العاميات يجعل إحلال إحداها محل الفصحى ضرب من المستحيل، هذا مع ضيقها وعدم دقة مدلولات ألفاظها. لكن مع التوسع في استخدام وسائل التواصل وقنوات الإعلام تقاربت اللهجات العامية بين العرب، وعُرفت اللهجة البيضاء، التي هي خليط من العاميات العربية، ويفهمها ‏الجميع.‏ وتجددت الدعوة إلى اعتماد العامية لغة رسمية في ساحات العلم!

وهذا من أعجب ما يكون، فالإنجليزية –على سبيل المثال- رغم تعدد لهجات من يتكلمون بها اليوم إلا أنهم لا زالوا في معاهد العلم يعتبرون الإنجليزية البريطانية هي المعيار، حتى أنهم لا يقبلون في الرسائل العلمية الاختصارات التي شاعت في الإنجليزية الأمريكية وانتشرت من خلالها مثل don’t وغيرها.

أهمية الفصحى

قديمًا قالوا إن وجود أصوات في لغة وافتقادها لأصوات ما، بل وقوة ووضوح تلك الأصوات هو وسيلة البشر الذين يعيشون في بيئة ما للتعبير عن أنفسهم ورؤيتهم للعالم من حولهم، والعربية الفصحى إذا ما قورنت أصواتها بأصوات غيرها من اللغات سنجد أكمل الأصوات فيها؛ حيث تنطق الحروف كاملة غير منقوصة، حتى بالنسبة للحروف المنتشرة في كل لغات العالم. على سبيل المثال، اللام العربية الفصيحة لا تضاهى بها اللام في الإنجليزية والفرنسية من حيث قوتها واكتمالها، كما لا تضاهى بها اللام في كثير من اللهجات العامية والتي تكاد تبدو نصف لام أو لام خاطفة.

ولا بد من لغة واحدة معيارية يستخدمها المتعلمون. هذه اللغة يتوحد الناطقون بها على الدلالات والمدلولات المعنوية للألفاظ، وهو ما لا يمكن أن تتفق فيه اللهجات العامية. الفعل "يُعيِّط" على سبيل المثال يعني في العامية المصرية "يبكي" وفي العامية الشامية "يصرخ".

والفصحى أوسع وأفسح وأدق من العامية، أي عامية، لذا كانت الفصحى لغة كل العلوم بدءًا من العلوم الشرعية التي هي قاعدة المعرفة، وارتقاءً في الهرم المعرفي حتى العلوم البحتة والتطبيقية.

وغني عن البيان أن العربية الفصحى هي لغة القرآن ووسيلتنا لفهمه وبيان معانيه وأحكامه. كذا هي وسيلتنا لفهم كتب الأقدمين وكُنه ما يقولون. والقرآن في المقابل لم يحافظ على العربية لفظًا فقط، بل لفظًا ومعنى.

لا أريد أن أسرف في التشاؤم لتصوير محاولة القطع مع العربية على أنها في حقيقتها هجمة على القرآن والعلوم الشرعية، وإضعاف وتقليل لأعداد متعلميهم، ولا أرى الأمر بحاجة للزج بفكرة التآمر لأن القطع مع العربية الفصحى هو في حقيقته كذلك؛ أي قطع مع القرآن وهجر لفهمه، وقطع مع علومنا الشرعية وإضعاف لها.

كما سبق وتحدثنا في مقال "نظرة على الوظيفة الاجتماعية للغة" عن أن اللغة تؤدي وظيفة اجتماعية وتمكن الناس من التواصل بدقة لا تمكنهم منها سائر الوسائط غير اللفظية للتفاعل الاجتماعي كالإيماءات وتعبيرات الوجه وغيرها؛ فاللغة هي وسيلة التواصل التي جعلت البشر أرقى الكائنات الحية.

والمقارنة بين الفصحى وأي من اللهجات العامية في أداء تلك الوظيفة الاجتماعية في المجتمع العربي على اتساعه لن يكون في صالح العامية، حتى لو أخذنا أوسع اللهجات العربية العامية انتشارًا وأسلسها وأقربها فهمًا لكل العرب، وهي ما يُعرف باللهجة القاهرية، نسبة إلى القاهرة.

تبقى العامية محدودة مخصوصة بمجتمعات أصغر من المجتمع العربي الواسع، عاجزة عن تحقيق الفهم الدقيق بين المتكلم والسامع من بيئتين مختلفتين ومجتمعين فرعيين، تجعل الغريب من بينهما يصاب بعزلة ثقافية كأنه انتقل إلى مجتمع جديد يتكلم لسانًا آخر.

العامية تتفاوت!

في عصر نهضتنا، كانت المقالات في الصحف والمجلات الثقافية بالفصحى الرصينة لكبار كتاب الوطن العربي. وكانت الإذاعة تقدم كل برامجها بالفصحى. والعوام كانوا يسمعون ويرددون القصائد الشعرية لفطاحل الشعراء مُغنَّاة مشكولة.

لكن بدأ دخول العامية إلى وسائل الإعلام من خلال التليفزيون. كانت البرامج الدينية والثقافية فقط ما تسيطر عليها اللغة الفصحى، ثم انتشرت العامية حتى في البرامج الدينية. ثم أثرت وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا في انتشار العامية. كما أن التحول الذي تم في دبلجة أفلام الكارتون للأطفال من الفصحى إلى العامية كان من سوءات المصريين، وأسهم في مزيد من تدهور مستوى اللغة العربية الفصحى لدى النشء، على العكس من الدبلجة بالفصحى التي انتهجها الشوام.

ولعل الأثر الثقافي أبعد من أن يقتصر فقط على استبدال الفصحي بالعامية، بل يتعدى إلى المحتوى الذي تحمله العامية.

فمع كل ما سبق وأشرنا إليه من أهمية الفصحى كأداة رئيسية للعلم والثقافة، لا بد من مراعاة أن العامية ذاتها تتفاوت، فما يسمى بالشعر العامي التافه في أيامنا هذه لا يقارن بأشعار الزجل في القرن العشرين، حيث كانت الألفاظ المستخدمة أكثر رقيًا. قرأنا أشعار بيرم التونسي ورباعيات صلاح جاهين، وسمعنا أغاني الشيخ سيد درويش، وقديمًا تغنى الشعراء في ريف وصعيد مصر على الربابة بالسيرة الهلالية وغيرها من السير الشعبية. وكانت كل هذه الأشعار والأزجال بالعامية. كما كان هناك شعراء مجيدون كتبوا قصائد بالعامية تغنى بها كبار مطربينا، ومعانيها الراقية لا تقل عظمة عما تغنوا به من قصائد بالفصحى.

وفي رأيي فإنه يوجد فرق كبير بين أن تسهم العامية إلى جانب الفصحى في تواصل الناس وتوصيل المعاني النبيلة إلى الطبقات الأقل تعلمًا في المجتمع، وبين أن تصبح بديلًا للفصحى، فلا غنى لنا جميعًا عن لغتنا الفصحى.

 

د. منى زيتون

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتورة منى المحترمة
يمكن أن أن يكون لي تعقيب طويل وملاحظات كثيرة لكن أقول أن العجز عن ضبط العربية ناجم كما نعرف ونعلم جميعا من كون اللغة الأم التي يتعلمها الطفل في السنين الخمس الأولى من عمره وهي مفتاح مستقبله اللغوي هي لغة الأب والأم والعائلة وهي اللغة المحكية. بعد ذلك يكون تعلم اللغة العربية في المدرسة بمثابة تعلم لغة جديدة ويتعقد الأمر كثيراً على الأطفال بسبب وجود مفردتين مختلفتين لشيئ واحد واختلاط الأفعال أدهى وأمروالنتيجة معروفة .
العلاج يبدأ وينتهي بأن تعود اللغة العربية هي اللغة الأم التي يتعلمها الطفل في البيت وهنا نحتاج لتدريب الأهل على لغة عربية فصيحة مبسطة تدرّس من خلال وسائل الاعلام.
ولقد أصبت كبد الحقيقة بالقول أن العربية لم تتطور وهي فعلاً سجينة سجناً مؤبداً مع الأشغال الشاقة والإشكال معروف، التطوير يعني طلاق الموروث المقدس وهذا انتحار بالنسبة للكثيرين وعدم التطوير يعني السجن المؤبد أمران أحلاهما مر
مع التحيات

فهيم عيسى السليم
This comment was minimized by the moderator on the site

الخ الفاضل
أشاركك الرأي، وأرى أن انتشار قنوات عامية بلهجات مختلفة يعقد الأمر على الأطفال أكثر وأكثر، ومشاكل النطق والتخاطب أصبحت شائعة لدى أطفال هذا الجيل لهذا السبب، والحل كما أسلفت أو على الأقل عدم تعريض الطفل لعدد كبير من العاميات تجنبًا لهذه المشاكل.
تحياتي

د. منى
This comment was minimized by the moderator on the site

انتشار العامية وانحدار العربية!
يعود هذا لتعدد اللهجات ومزجها بالعربية وتشجيع بعض الأطراف
لنشر العامية ليست كتراث شعبي بل لضرب اللغة العربية في الصميم .
موضوع تناول واقع العربية بدقة . تحية تليق د- منى
ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

شكري وتحياتي لك أخي الفاضل. دمت بخير.

د. منى
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد التحيّة،

الموضوع قديم وقد أشبع بحثًا وتمحيصًا، ويطمح القارىء النجيب والمتخصّص في الاطلاع على أفكار جديدة ونظريات لغوية مفيدة. باختصار شديد أذكر هنا نقطة أساسية واحدة ومنها تتفرّع عدّة أمور. اللغة العربية المعيارية الحديثة MSA ليست لغة أمّ أي عربي من زهاء الأربعمائة إنسان عربي في العالم. إنّّها لغة مكتسبة في المدرسة ابتداء من الصفّ الأوّل ونتائج تدريسها غير مرضية. لغة الأمّ بالنسبة للعربي أينما كان هي لهجة محلية لمكان سكناه وما أكثر هذه اللهجات في البلدان العربية، وفي بعض الحالات، يتعذّر الفهم بين هذا العربي وذاك العربي، مثلا الفلسطيني والمغربي. العربية المعيارية لغة مكتوبة بالأساس وقلّما تسمع في الحديث اليومي في حين أن المحكية، أي اللهجات بأنواعها هي لغة الحياة لدى الجميع، المثقف والأمي.

ب. حسيب شحادة

Haseeb SHEHADEH
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتبة الدكتورة منى زيتون :
لعل انتشار ظاهرة لغة ما بات البعض يصطلح على تسميته( بالعربيزي)، او( الفرانكو عربية)، بين الجيل الجديد من الشباب، وشيوعها بينهم في وسائط التواصل الاجتماعي، ( بالسوشيال ميديا)، من خلال الفضاء الرقمي المفتوح في كل الاتجاهات بلا قيود،إنما يهدد فصاحة اللغة العربية بالرطانة، ويشوهها بالعجمة .

ولا ريب أن ظاهرة مسخ اللغة العربية، من خلال اشاعة استخدام العامية، يدعمها في نفس الوقت استراتيجية العولمة الثقافية ، التي بدأت تعبث باللغة العربية من خلال عولمة استخدام اللغات الأجنبية ، والإنجليزية منها بالذات، كونها لغة تدريس العلوم في المعاهد، والجامعات، إضافة إلى عولمة استخدامها في برامجيات، وشبكة الإنترنت، والمواقع العنكبوتية، والقنوات الفضائيات، وغيرها، من وسائل الاتصال الجماهيري، والفضاء المعلوماتي.

وفي ضوء تلك التحديات، يتطلب الانتباه إلى مخاطر تداعيات استخدام اللهجة العامية، والحذر من التأثيرات السلبية لوسائل العولمة المفتوحة على لغتنا العربية، التي تتجسد في فرنجة مقرفة، ورطانة لاحنة، تؤثر على سلامة اللغة،  وتهدد فصاحتها، بالمسخ والتشويه ، فلا بد إذن من اعتماد خطة عربية شاملة، للنهوض باللغة العربية الفصحى وإشاعة استخدامها.

الموضوع الذي طرقتيه ملح ويتطلب مزيداً من الإهتمام من كل من يعنيهم أمر اللغة العربية.. تحياتي لك وتقديري.
نايف عبوش
 

 

نايف عبوش
This comment was minimized by the moderator on the site

أنا أقضّل استخدام تعبير(لغة محكيّة) على لهجة لسببين
الأول أن بعضها هو خليط من العربية واللغات القديمة كما هو الحال في العراقية المحكية لجنوب ووسط العراق وهي السومرية والأكدية والآرامية
الثاني أنها لغة محكية متكاملة تبتعد عن العربية كثيراً جداً في روحها وفلسفتها وطرق تفكيرها وأرجو أن تعودوا في هذا المجال لمقالاتي المنشورة في المثقف وغيرها تحت عنوان (قوالب اللغة العراقية المحكية)
تحياتي

فهيم عيسى السليم
This comment was minimized by the moderator on the site

رغم أهمية العامية في التواصل لكن لا غنى لنا عن الفصحى لأنها عابرة للأقاليم اللهم الا اذا ضرب اللغة المرض السياسي المتمثل في أولوية القطرية على ما يجمع بين العرب وتأتي اللغة في المقدمة

وشكرا على هذا المقال القيم الذي يلقي الضوء على واحدة من اهم التحديات المستقبلية مع اني كلي ثقة انه لا خوف على الفصحى

عباس علي مراد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4696 المصادف: 2019-07-15 02:05:55