 قضايا

رحلة الإنسان من العصر الخرافي إلى العصر العلمي

جواد بشارةإبان الخروج من النفق الخرافي المظلم إلى الفضاء المعرفي العلمي مرت البشرية بمنعطفات كثيرة في تاريخها القديم والحديث، وتوقفت في محطات كثيرة تمخضت عنها أحداث اتسمت بالعنف والوحشية والقسوة وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح والتعذيب الوحشي حتى الموت وإحراق البعض وهم أحياء الخ... ولكن وفي نفس الوقت شهدت البشرية مراحل تطور وتقدم وإبداع وخلق وابتكار في كافة المجالات. ومن النقاط المضيئة في تاريخ البشرية صدور كتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين وانتشار نظرية في التطور والانتخاب الطبيعي التي سددت ضربة قاصمة للتفكير الثيولوجي الخرافي عن خلق الكائنات بإرادة ربانية بطريقة الخلق المباشر على الهيئة التي تتواجد فيها هذه الكائنات الآن ومن بينها الإنسان وكيف خلق الإنسان الأول المدعو آدم ومن ضلعه حواء، وخلق الكون برمته بكلمة كن فيكون الإلهية. وما يزال الإنسان يتقدم ويتطور نحو السمو والتسامي والكمال ليصل إلى مصاف الآلهة التي خلقها هو في عقله وتصورها وأضفى عليها صفات الكمال والكلية والقدرة اللامتناهية، وهي أهداف حددها لنفسه لكي يبلغها ويحققها بنفسه وهذا هو ديدين وسر التطور.

تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية بما يمتلكه من وعي متطور وكونه عاقل يتمتع بذكاء وقدرة على التفكير، فالسمة المهيمنة على الكائنات الأخرى هي الغريزة ومنها غريزة البقاء على قيد الحياة والتكاثر في حين يتمتع الإنسان، إلى جانب الغرائز، بعقل يفكر ويحلل ويتأمل ويتساءل ويبحث ويكتشف ويتطور، ولديه ملكة الحدس والمخيلة والتخيل والإحساس بالمسؤولية، فالغريزة هي السمة والمعرفة الذاتية للقيام بفعل ما بينما الذكاء هو السمة والمعرفة الذاتية بإدراك إمكانيات الفعل الذي يقوم به الكائن العاقل.

الإنسان لم يتطور فقط بيولوجياً وفيزيولوجياً فحسب، بل تطور كذلك فكرياً، فالأفكار هي التي باتت تقود الإنسان منذ اللحظات الأولى التي بدأ فيها يفكر ويتأمل ويتساءل . هو الذي فكر وأعتقد أن هناك من اختاره من بين كافة الكائنات ليكون مركز اهتمام الخلق وكل شيء من حوله مسخر له ولخدمته، وما عليه مقابل ذلك سوى إبداء سلوك الطاعة والخضوع والخشوع وتقديم القرابين لهذه الكينونة الخارقة التي تخيلها والتي تقيم في الأعالي ولها تجليات أرضية. عليه أن ينصاع ويدوس على كرامته وعزة نفسه ورغباته وغروره وخيلائه تجاه تلك الكينونة المتعالية فقط ومقابل ذلك سيكون سيد الكائنات وحاكم الأرض ومنشئ الحضارات .

 في مغارات قديمة جداً عثر عليها في فرنسا، وبعضها في ألمانيا، عثر الآثاريون على عناصر لآثار لحضارات بدائية لإنسان الكرومانيون Cro-Magnon، تمثلت برسوماته الملونة على الجدران و منحوتاته على العظام والعاج وأدواته وتقنياته التي يعود تاريخها لآلاف السنين، قدرها البعض بـ 600000 سنة وأخرى بين 40000 و 50000 سنة، إلى ما قبل العصر الحجري القديم prépaléolithique. كانت قامات البشر في تلك الحقبة كبيرة تتراوح بين متر و 78 سنتمر و متر و 94 سنتمتر وأحيانا إلى ما يتجاوز المترين، وكانوا يعيشون على شكل جماعات منظمة ويقدمون الدليل على مرحلة تطورية خطية بمعنى ابتعادها عن المرحلة الحيوانية البدائية التي مر بها البشر . ومنذ تلك المراحل المبكرة نشأت الأفكار الروحية والأفكار التجريدية ومن بينها فكرة " الله الخالق" التي انبثقت من الهلع والخوف من المجهول والموت، ولكن على نحو مشوش وضبابي، وعنها تطورت الأفكار الأخلاقية والفلسفية والعلمية لاحقاً.

شعر الكائن البشري في تلك الحقب أن بإمكانه مواجهة الطبيعة وقهرها أو التكيف والتأقلم معها والتعامل مع قوانين الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا التي تحكمه. كما ظهرت لديه الأفكار الجمالية والفنية التي يمكنه تحقيقها بيده وبأدواته التي صار يعتني بها ويجملها ويزينها، صار يفكر بأشكال الطبيعة وينسخها ويتعلم منها فصار يصقل وينحت ويلون ويرسم ويقلد، ويفكر بإدامة جنسه وتطوره، خاصة بعد تبلور معنى وفكرة الجمال لديه.

اكتشف الإنسان البدائي النار وسخرها، ونوع استخداماتها وصنع الأسلحة وطورها وكذلك الأدوات التي تساعده في العيش والبقاء على قيد الحياة والدفاع عن نفسه وجماعته ونوعه وجنسه، وتعلم الزراعة والنسيج وتدجين الحيوانات وبناء الملاجيء التي تقيه من هجمات الكائنات المفترسة وتقلبات الطبيعة، والأهم من كل ذلك ابتكر اللغة ووسيلة التخاطب والاتصال وبنى الخلية العائلية ومجتمع القرية المصغر وأفرز نظام الكهنة الذين يقومون بمهمة الاتصال بينه وبين الكائن المتسامي في السماوات، وصار يقيم طقوس وشعائر العبادة البدائية والتفكير بما بعد الموت. وظهرت طبقة الكهان والسحرة والمعالجين، وأغلب الأحيان الثلاثة في شخص واحد.

ثم ظهرت الكتابة في الحضارة السومرية في العراق التي عرفت فيما بعد بالكتابة المسمارية وأعقبتها الكتابة الهيروغليفية في مصر وتم تدوين تفاصيل الحياة في تلك الحقب القديمة التي بدت لنا متطورة سياسياً وعمرانياً وعسكرياً وأخلاقياً واجتماعياً.

ولو عدنا إلى نهاية فترة السلالة الثالثة في مصر، أي حوالي 4000 سنة قبل الميلاد لوجدنا صفحتين فقط من أحد أقدم الكتب والتي تتضمن تعاليم كيجمي les instructions de Kégemmi، و تعاليم بتاح حوتب Ptah Hotep، في السلالة الخامسة أي حوالي 3350 سنة قبل الميلاد، وهي بالطبع ليست أقدم الكتابات، لوجدنا نظاماً متطوراً يحكم المجتمع، وقواعد سلوك متحضرة جداً سبقت تعاليم موسى التوراتي المنزلة بأكثر من ألف عام . ففي كتاب تعاليم بتاح حوتب هناك فقرة ضد القسوة والفظاظة تنصح الأمير إبن الفرعون: " لا تبحث عن أن تكون مخيفاً تخشاك الرعية لأن الله سيعاقبك" وهي إشارة إلى أن المجتمع وقادته يعرفون مفهوم الله العبري أو الإبراهيمي قبل ظهور الديانه اليهودية. ويتضمن النص العديد من النصائح الأخلاقية ضد الغرور والجهل والحث على المعرفة والتفكير بالعقل وتعلم الحكمة والتواضع والطيبة والرأفة والعمل الخيري الطوعي والصدق والأمانة والاعتدال والصراحة واحترام الآخر خاصة كبار السن وإدانة الحسد والغيرة والسرقة. يتضمن النص كذلك، نصائح للأسر والعائلات والأزواج :" لو كنت عاقلاً فعليك أن تهتم بأسرتك وبيتك وتدلل وتهتم بزوجتك وتوفر لها الطعام والمنام وسبل العيش الكريم وتداريها في حالة مرضها وتعالجها وتملأ قلبها بالفرح طيلة حياتها معك، ولا تكن شديداً وفظاً لا معها و لا مع غيرها خاصة الخدم فعليك أن تكون طيباً بشوشاً معهم فالسلام والسعادة والأمان ستفتقدهم إذا كان خدمك حزينين وبائسين. وإذا بحثت عن المسؤوليات فكن أنت القدوة والمثال وتذكر أن الصمت أبلغ من الثرثرة"  الخ.. ولم تغب مفاهيم الخير والشر عن الأذهان آنذاك أيضاً، وإن كانت مشوشة وتجريدية في البدء منذ انبثاق الوعي البشري كناتج للحربة المكتسبة وملكة الاختيار.

فالفكرة التجريدية عن الخير والشر لم يتم التعبير عنها على نحو مطلق وقاطع، لكنها كانت حاضرة منذ أن بدأ الإنسان بالتفكير بما حوله ورؤيته للموت ووعيه بما يتعرض له من مآسي وتحديات ومخاطر وقسوة حيث انبثقت في ذهنه فكرة أنه لا بد من أن هناك من يقف وراء الخير والشر ويتسبب بحدوثهما وهو المسؤول المباشر عنهما. فكان هناك إله للخير وإله للشر قبل أن تظهر التسميات الدينية عن الله والشيطان. كان الدين، حتى بصيغته البدائية، يرمز لفكر الخير عبر إله أو آلهة للخير، أما الشر فكان يمثله إله شرير أو أرواح شريرة. والخير يمنح الإنسان حياة حاضرة ومستقبلية سعيدة بينما يجلب الشر للإنسان العواقب . ولقد تبلورت هذه الثنائية فيما بعد في الأديان إلى مقولة العقاب والثواب في الدنيا والآخرة. عمل الفلاسفة والحكماء على تفكيك وتحليل هذين المفهومين واستنتجوا أنهما لا يمتلكان سوى قيمة نسبية، في حين أن من الممكن اعتبارهما يتمتعان بقيمة مطلقة لأن نشأتهما كانت قديمة بقدم الإنسان نفسه وتشكلا في عقول الشر الأكثر بدائية. المهمة شائكة لأن هناك خطورة في السماح بتسلل فكرة نسبية الخير والشر إلى أذهان العامة ومن ثم نأسف على احتكار الكتاب والفلاسفة الدينيين التعامل مع هذه الفكرة من وجهة النظر هذه. فالإنسان العادي، حتى لو كان يمتلك حسا فنياً أو موهبة علمية، فهو يمتلك، عبر العامل الوراثي، في لا وعيه أو في اللاشعور، حساً فردياً بالخير والشر، وربما يتقولب إحساسه بالخير والشر بموجب تربيته وما يتلقاه بشأنهما في طفولته، ولغروره واعتداده بنفسه وبذكائه وبالمبالغة في تقييم نفسه، يعتقد الإنسان أن من حقه وبمقدوره أن يتفلسف حولهما وإنه ربما أعلى شأناً ممن يطيع على نحو أعمى وبلا تفكير تعاليم المؤسسات الدينية، أو تعاليم الحكماء من أمثال بتاح حوتب وكونفوشيوس وبوذا، أو آراء الفلاسفة وتبرير سلوكه على أساس نسبية مفهومي الخير والشر. على غرار ملحدي ديدرو في كتابه أفكار فلسفية يقول أحدهم:" استطيع أن أميز الملحدين في ثلاث فئات : فهناك من يقول أنه لايوجد على الإطلاق إله، ويعتقد بذلك فكرياً وبصدق، وهم الذين يمكن أن أطلق عليهم الملاحدة الحقيقيين. وهناك من لايعرف كيفية التفكير بهذه المسألة ويعتمد أسلوب اختيار إحدى وجهي قطعة النقود المقذوفة، وهؤلاء هم الملاحدة المتشككين وغير المتيقنين وهناك من يدعي أو يتظاهر بأنه ملحد ومقتنع بذلك لكنه في حقيقة الأمر متردد وخائف وغير مقتنع لكنه يعيش كما لو إنه ملحد " . فالخير هو احترام آدمية الإنسان والشر هو الجهل بشخصية الإنسان ومعاملتها على نحو أدنى أو قريب من المستوى الحيواني. ففي الحالة الأولى يتمثل ذلك باحترام كرامة الإنسان وحقه في حرية الاختيار، وفي الحالة الثانية يتم انتهاك تلك الكرامة وسلب حق وحرية الاختيار .

أما معضلة الإله فلقد انحصرت بين المؤمن بها بدون دليل والناكر لها بدون دليل، ولكل حججه ومبرراته وآلياته التنظيرية ونبقى لا نعرف شيئا قاطعاً ونهائياً بشأنها فهي مسالة تتجاوز مستوى الإدراك البشري ولقد لخص الكاتب والفيلسوف المسيحي ميغيل أونامونو Miguel Unamuno الأمر بالجملة التالية:" الاعتقاد بوجود الله إن هو إلا رغبة في أن يكون موجوداً وبالتالي التصرف على نحو يوحي للمرء بأنه موجود . أما إنكار وجوده فهي رغبة في الإفلات من تداعيات هذا الوجود وبالتالي التصرف على نحو متحرر من قبضة كائن ليس هناك ما يثبت وجوده" . الكثير من البشر العقلاء والأذكياء والمتعلمين وخاصة العلماء، لا يستطيعون أن يصدقوا ويؤمنوا بوجود هذه الكينونة العلوية المسماة " الله" بسبب عجزهم عن تصوره وتمثله ذهنياً وعقلياً، وتخيل أو معرفة ماهيته، و لايتقبلون منطق المتدينيين القائل بضرورة وجود قوة متعالية ومتسامية وكلية وكاملة منظمة ومسيرة للكون المرئي لأنه لا يمكن أن يكون موجوداً بدون موجد، لأنهم يعتبرونه لاعقلانياً. تصور أحد الحكماء نفسه يحاور كائناً فضائياً أخذه معه في رحلة خيالية خرج الأرض وكان الحكيم يعتقد أنه يعرف كل شيء قبل رحلته هذه وعند وصوله إلى نهاية الرحلة وجد مكاناً مثالياً ليس فيه حزن ولا سعادة، لا راحة ولا عناء، لا جمال ولا قبح، لا سعادة و لا شقاء، فسأل ماهذا المكان ؟ قيل له أنه الخلاء ونهاية المطاف فرد بحسم و لكنني لا أؤمن بيوم الآخرة والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار . قال له الكائن الفضائي : قد تكون مصيب، ولكنك وحدك تعرف ذلك في أعماقك. أنتم البشر لا تعرفون سوى الجانب المادي المحض للوجود، وتعتقدون وأنتم واثقون من أنفسكم أنه مكون من مادة مرئية أو ملموسة ومحسوسة وقابلة للقياس فحسب ، في حين توجد هناك مادة أخرى غير مرئية تسمونها أنتم سوداء أو مظلمة وما يقابلها من طاقة مرئية وملموسة ومحسوس وسوداء أو مظلمة لاتعرفون عنهما شيئاً يذكر، كم أن هناك جوهر آخر غير مادي يمكن أن نسميه الجوهر الافتراضي الحي الذي لا يفنى وأقرب شي له عندكم هو الروح التي احتكرتها الأديان عندما عزتها لكينونة عليا متسامية لكي لا تبحثوا عنها وفيها، علمياً ومختبرياً . وهناك  مادة مضادة تتشكل منها أكوان كاملة وكلها لا تلتقي أو تتفاعل لأنها تفني بعضها البعض إذا حدث تماس بينهما . نحن مثلكم، وإن كنا أكثر تطوراً منكم والفرق بيننا أكبر من الفرق بين بكتريا وعقل عالم عبقري كآينشتين لكننا متحررون من قيود القالب المادي للجسد وبوسعنا اختيار الهيئة التي نريدها وقد اخترنا هذه الهيئة لكي ترانا و لاتفزع منا ومازلنا نبحث بدورنا عن الحقيقة المطلقة التي نعرفها نظرياً ولم نثبتها علمياً بعد. تساءل الحكيم بعد تردد لماذا أنا؟ أجابه الكائن السماوي : لأنك متميز، ولكنك لست الوحيد فهناك عدد كبير من أمثالك يستحقون الاستمرار فيما وراء جدار الحياة الأرضية، لا تندهش فنحن نتابع كل صغيرة وكبيرة عندكم مثلما تراقبون أنتم الحشرات والفيروسات وتدرسونها. لقد أسهمنا في أن تكونوا موجودين وتتمتعون بعقل ووعي وذكاء وملكة تفكير وحكم واختيار وتقدير . سوف تتطورون بعد بضعة مليارات من السنين لتصلوا حالة التسامي وتكون لكم كلمة في إدارة شؤون الكون المرئي لأنه جزء لامتناهي في الصغر من الكل المطلق، سيكون كل واحد منكم إلهاً كالإله الذي تعبدوه. أفاق الحكيم من غفوته وهو يردد أنا الحق ... أنا الحق.

 

د. جواد بشارة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة للدكتور بشارة

أن هناك جوهر آخر غير مادي يمكن أن نسميه الجوهر الافتراضي الحي الذي لا يفنى وأقرب شي له عندكم هو الروح التي احتكرتها الأديان عندما عزتها لكينونة عليا متسامية لكي لا تبحثوا عنها وفيها، علمياً ومختبرياً. اذن ماهي الروح وماهو الموت ومابعد الموت في رأي الدكتور بشارة من الناحية العلمية .

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

عندما سأل اليهود محمد لإحراجه عن ماهي الروح لم يستطع الرد وبعد فترة أعيد عليه السؤال فأجاب الروح من أمر ربي أي لايعرفها سوى الله بتعبير آخر حتى محمد الذي لديه اتصال مباشر مع الله كما يدعي، لم يتح له إلهه معرفة سر وماهية الروح . والحال إن الجوهر الافتراضي المذكور في المقال، باعتباره أحد المكونات الأساسية للكون المطلق وللكون المرئي الذي هو جزء من الكون المطلق هو الأقرب لما يعرفه البشر باسم الروح . فهناك "روح جمعية، كلية مكونة من جسيمات " روحية " أولية جزئية ، على غرار المادة، تتواجد مع كل جسيم مادي في الوجود برمته وعندما يموت الكائن تذهب جزئية الروح بعد موت الجسد المادي وتفسخه وعودته إلى التراب ، للاندماج من جديد بماهية الروح الكلية والجمعية ، ولكن يبقى منها شيء نسميه نحن البشر الوعي والذاكرة وكلما كان المرء مهماً ومؤثراً وفاعلاً ومساهماً في سيرورة الوجود يبقى وعيه حياً وذاكرته متوقدة تتواجد في مكان ما من الكون المرئي وبالتالي في الكون المطلق، مع أقرانها التابعين لشخصيات النخبة المصطفاة من البشر . فلا عقاب و لا ثواب ولاجنة ولا نار و لا حساب ولا يوم قيامة فكلها مفاهيم ردعية سيكولوجية ابتدعتها الأديان للسيرة على البشر وقيادتهم كالقطيع

د. جواد بشارة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4721 المصادف: 2019-08-09 06:19:29