 قضايا

جائحة كورونا وتبعاتها الإيجابية

لا يمكن مواجهة الكوارث بالتجاهل أو التشاؤم أو الرعب، الكوارث تواجه بالعمل والدعاء، وأن نأخذ بالأسباب وكأنها كل شي، وان نتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، ‏فالمعرفة  والإيمان هي المنقذ الوحيد لنا من عزلتنا في هذا العالم.

إن الجائحة العالمية اعادت كل شئ لوضعه وحجمه الحقيقي وكان الله سبحانه وتعالى ينبه الجميع لما هو مطلوب منهم في الحياةالدنيا  من استثمار الأرض وعمرانها بالخير والسلام. وحتى لا نخسر هذه المنحة الربانية ونستثمرها في ما يفيدنا منها . وان من فوائدعظيمة  لم ندركها  بسبب الضخ الإعلامي الكبير عن سلبياتها فقط.

إذ جاءتِ الكورونا لتوحدَ الثقافةِ والسياسةِ والاقتصادِ جمعيهم في مواجهةِ هذا المرض الذي انتشر بصورةٍ متسارعةٍ في أغلبِ دولِالعالمِ، فأصبحت السياسةُ العامةُ للدولةِ تبحثُ عن تشريعاتٍ وآلياتٍ مناسبةٍ في مواجهةِ الأزمةِ، فتوحَّدت العلاقاتِ الدّوليّةِ ضمنَ صيغةِالتعاونِ المشتركِ نحوَ الهدفِ في وضعِ إستراتيجياتٍ واحدةٍ متفقٍ عليها.

ستولد هذه الازمة ابتكارات وتغير عقليات ماكانت ستنتقل البشرية إليها لولا حصول الأزمة .هذه الأزمة جعلت الحكومات تتبنىمعطيات التكنولوجيا للعمل والتعليم عن بعد . على مختلف مستويات التعليم وباتت الحكومات جاهزة لاختصار الزمن وتخطي الروتين .

ساعدت هذه الأزمة على إدارة الفريق الواحد عن بعد. أعطت هذه الأزمة طرق جديدة ونماذج عمل وتحول سيكون في صالح الناس عموما . أظهرت هذه الأزمة مواهب بعض الناس التي كانوا هم أنفسهم عاجزين عن اكتشافها .

إن تعطيل جميع المصانع والمؤسسات ساهم بشكل كبير في  إنعاش الأرض  وتقليل التلوث  فضلًا عن تأثيراتها الإيجابية على طبقة الأوزون فضلًا عن تحفيز الإبداعات والابتكارات  الحديثة التي تساهم في نمو البشرية  وحمايتهم والتقليل من الأثار السلبية

ولاننسى أن كثيرا من الاختراعات إنما ولدت في ظل الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة حينما كان سباق الحياة أو الموت هو الدافعلابتكار أحدث الطائرات شبكات الاتصال وغزو الفضاء وعلم الذرة .اما هذه الجائحة جاءت لزيادة اواصر الأسرة الواحدة  بعد ان كانالجميع مشغول بحياته العملية  واتباع  المنهج الصحيح   فيها  اصبح الوقت له ثمن .  جائحة كورنا جاءت درسًا للبشرية جمعاء  بإيجابياتهاقبل سلبيتها.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

ا.م. د. رجاء الجبوري

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4956 المصادف: 2020-03-31 16:10:09