 قضايا

المثقف المرتزق في الجامعة المغربية

في إطار هذه المقالة، قد يتضح للقارئ أننا أمام عدة مشكلات تعاني منها بعض المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا، بسبب المثقفين الجامعيين الذين يدخلون ضمن الفئة "المرتزقة". وهذه المشكلات بطبيعة الحال، لا تميز المجتمعات التي تعرف تخلفا ثقافيا وأخلاقيا مثل المجتمعات العربية، بل نجد حتى في المجتمعات المتقدمة (الغربية) تعاني منها على الرغم من أنها تولي أهمية كبيرة للبحث والمعرفة والأخلاق الأكاديمية. فهناك من يعلنها بشكل صريح بقوله "إن الأكاديميين هم المسؤولون عن عللنا الاجتماعية. فكلما حاولنا فحص أسباب مخاطرنا الجمعية درسناها ونحن: مقطوعو الصلة بالعالم، متخصصون في مجالات معرفية فرعية متناهية الصغر، فاقدون للقدرة على التفكير النقدي، مهووسون بالتطور الوظيفي، وموالون لشبكاتنا الاجتماعية من الزملاء التي تبدو إلى القبائل أقرب"[1].

وإذا كان دور المثقفين عموما، هو تطوير معارفهم على مستوى النظري والمنهجي وإعمال العقل على التفكير، ومواكبة التطورات والمستجدات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وخدمة قضايا المجتمع عن طريق المعرفة العلمية، فإن المثقفين اليوم، وخاصة الفئة المرتزقة "قد غدت بإيعاز من ذلك كله بلا مهنة، ومتقوقعة في هذه المدارات الضيقة المتمثلة في الجامعات ومراكز (معاقل) البحث وتزداد ابتعادا يوميا عن الحياة الواقعية والمعاشة في جوانبها الفلتانة والغليانة والمزركشة العصية على الإنضباط للقواعد والقوانين والتوقعات"[2].

إن هذا النوع من المثقفين يشكل الفئة الغالبة في بعض الجامعات، وتعتبر كتلة متجانسة، لأن "ممارسة الوظيفة التربوية على ما يبدو، هي أحد شروط الانتماء لهذه المجموعة"[3]. وتتميز هذه الفئة أنها تكتفي بالتدريس ولا تساهم في البحث العلمي. حيث من الندرة أن نجد لها منشورات علمية، سواء على شكل مقالات أو كتب أو أعمال جماعية. وحتى إن توفرت لديها بعض المنشورات، فإنها تدخل فقط في إطار الارتقاء الاجتماعي أو تحسين وضعيتها الإدارية. إذ نجد هذه الفئة لا تتميز بالاستمرارية في نشر الأعمال والبحوث بعد أن تقوم بتسوية وضعيتها الإدارية، خصوصا حينما يكون ملفها العلمي قد استوفى الشروط التنظيمية والقانونية. ويقول جيرار ليكلرك Gérard Leclerc في هذا الصدد: "المفروض أن يكون كل جامعي باحثا، ومن ثم فإن تقدمه المهني سيكون مربوطا بإنتاجيته العلمية. لذا يفترض به أن ينشر تبعا لوتيرة منتظمة نسبيا، وتبعا لإنتاجية متوسطة تختلف باختلاف الاختصاصات وأنماط الأبحاث، من أعمال ومقالات علمية، ما يسمح لاحقا بتعزيز سمعة الباحث وتقدمه"[4]. فالمبدأ المتداول في الجامعات الغربية هو إما أن تنشر أو تندثر Publish or Perish.

أما على مستوى الكتابة عند المثقف المرتزق، فإنها بعيدة عن لغة الوضوح، إذ يعتمد في ممارسته للكتابة على الغموض، ويبين من خلال ذلك احتقار فهم العامة أثناء عملية الكتابة، علما أن "الكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة. فقد كتب نيكولاس بوالو Nicolis Boileau : كل ما يتم التفكير فيه جيدا يقال بوضوح، والكلمات التي يقال بها تتدفق بسهولة"[5].

تتميز وظيفة المثقف المرتزق بأنها بعيدة عن إنتاج المعرفة وتطويرها، حيث إن دوره يكمن في استهلاك المعرفة وشرحها للطلبة في الفصول الدراسية. وعلى الرغم من أن المثقف المرتزق له رصيد مهم من الرأسمال الثقافي، إلا أنه لا يتم توظيفه بشكل إيجابي على مستوى البحث العلمي، ما يجعل الجامعة التي تحتضن المثقف المرتزق تعيش نوعا من الفقر في الإنتاج العلمي، لأنه يرفض المساهمة في نشر أعماله وأبحاثه في مجلة الكلية أو الجامعة لكونها لا تقدم مكافأة مالية مقابل النشر. لذا، تجده في بعض الأحيان يبحث عن منظمات وهيئات وأحزاب تعوضه ماديا مقابل تقديم معرفته العلمية.

يتصف الحقل الجامعي بعدم الانسجام، فهو قائم على الصراع والنزاع بتعبير بيير بورديو. وبالتالي، فإن من صفات المثقف المرتزق أنه لا يستطيع أن يعيش بدون صراع. وفي حالة إذا لم يكن هناك صراع، فإنه يعمل على خلقه حتى وإن كان تافها ومبتذلا. فهو يتوهم بأن كل ما يحيط في فلكه يهدد وجوده داخل الحقل الجامعي. الشيء الذي يجعله في كثير من الأحيان يستخدم موارده مثل (الألقاب الأكاديمية، العلاقات الاجتماعية، الوصول إلى الوسائل المالية، وسائل الإعلام، الخ)، بهدف فرض أفكاره علنا، بدلا من أفكار منافسيه. علاوة على ذلك، فإنه يدعي بممارسة المبادئ الأخلاقية والمعايير الاجتماعية، ويتقمص دور المثقف النزيه والمناضل والملتزم بقضايا المجتمع لكي يخفي حقيقته، لأن ما حدث هو كون "الجامعة لم تبق وقفا على أبناء العائلات وصفوة مختارة من العوام المهذبين، بل أصبحت موضع اجتياح شديد لقوى الفتنة، والفوضى، والغوغاء، والسيبة التي تسربت إلى صفوف التلاميذ في سنوات الاستقلال الأولى، وانتقلت عدواها بالتدريج إلى المؤسسات الثانوية، ثم إلى حصون الجامعة والمعاهد العليا"[6]. لذلك أصبح المعيار الحقيقي للأستاذية واحتكار السلطة داخل الجامعة يقوم على من يمتلك القدرة في أن يمارس الفوضى.

يلاحظ في الحقل الجامعي أن المثقف المرتزق، لا يحترم تخصص الآخرين، فهو يدلي بآرائه في كل شيء. ويحاول أن يبرز موسوعيته في عدة منابر مثل الندوات والمحاضرات ووسائل الإعلام، بغرض البحث عن جمهور عريض من المتابعين حتى يحافظ على الرأسمال الاجتماعي ويحقق سلطة رمزية كبيرة. ودائما ما يجد في نقده للدولة والمجتمع وسيلة ممتازة من أجل إثارة الانتباه وفرض حضوره، حيث يكون نقده مفصولا عن الواقع الملموس. لأن من شروط النقد هو استحضار السياقات والظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية دون تدخل من الذات الباحثة. ومن المؤسف أن نرى في العديد من الجامعات أن المثقف المرتزق، يحاول إرساء خطاب إيديولوجي، يقوم على التخلي عن خطاب المعرفة العلمية والأخذ بخطاب الموعظة والإرشاد الذي أصبح يخدم الأحزاب السياسية أو الجماعات الدينية.

في المجتمعات النامية، وخصوصا العربية التي تتميز بالعقلية القبلية والولاء للشيخ، يلعب المثقف المرتزق دورا خطيرا في الحياة الجامعية، مثل تجنيد الطلبة بغرض التجسس على زملائهم من الطلبة، والأساتذة، وحتى الموظفين بالإدارة، وذلك مقابل الحصول على نقاط عالية، أو تسجيلهم في أسلاك الماجستير أو الدكتوراه. لقد أضحى المثقف المرتزق يستغل موقعه ومنصبه لكي يتلاعب بمستقبل الطلبة، حيث نقرأ في الصحف والمواقع (التواصل الاجتماعي) بأن هناك العديد من هذه الفئة المرتزقة التي تعمل على المتاجرة بمستقبل الطلبة في أسلاك الماجستير أو الدكتوراه، ويعملون أيضا على إنجاز رسائل وأطروحات بدلا من الطلبة مقابل حصولهم على الأموال، خصوصا من دول الخليج.

ومن بين الممارسات الخطيرة التي يسلكها المثقف المرتزق، ما يرتبط بالسلوكات المنحرفة والشاذة. بمعنى آخر؛ أنه يحول الحرم الجامعي من حقل لممارسة طقوس المعرفة إلى حقل لممارسة التحرش الجنسي على الطالبات، عن طريق إغرائهن بالنقط العالية، ومساعدتهن على إنجاز بحوثهن، أو وعدهن بالتسجيل في مسالك الماجستير أو الدكتوراه، شريطة موافقتهن على اللقاء به خارج الجامعة وممارسة الجنس معه. وقد بينت دراسة أنجزها الباحث المغربي أحمد الخطابي حول جامعتي مكناس (المغرب) وبوردو (فرنسا) بأن هناك العديد من الحالات لطالبات تعرضن للتحرش الجنسي من طرف المثقف الجامعي، حيث يصنف هذا السلوك في إطار استغلال المنصب والسلطة التي يمتلكها من أجل قضاء أغراض جنسية وتحقيق رغبات ذاتية، كمظهر من مظاهر الابتزاز[7]. حيث تدخل هذه السلوكات التي يقوم بها المثقف المرتزق ضمن ما نسميه بدائرة الممكنات، التي تعطي له الشرعية أن يضفي قواعد ومعايير تتيح له إمكانية استغلال ضعف الطالبات وابتزازهن وإخضاعهن لنزواته ورغباته الجنسية.

تتسم علاقة المثقف المرتزق مع الطلبة وزملائه من المثقفين بإصراره على الهيمنة، ويعتبر أن له الحق والحرية في توجيه النقد إليهم، لكنه يرفض أن يمارس عليه النقد من طرفهم، اعتقادا منه أنه هو الأحق والأجدر بممارسة النقد وتوجيه الأحكام. لأن المثقف المرتزق يأخذ من مسألة النقد الموجه إليه على أنه إهانة شخصية له، لكونه اعتاد على تعظيم نفسه "باعتباره بحر العلوم والمنقذ من الضلال وبترسيخ الاعتقاد بأن ما يلقنه للطلبة هو الحقيقة الشاملة، الكاملة والنهائية بعينها، وهو العلم الذي لا يعلى عليه والذي ـ بالتالي ـ لا يقبل أي حوار أو شك أو مناقشة أو تجاوز بشأنه"[8].

يعتبر المثقف المرتزق في الحقل الجامعي من العوامل الرئيسية في تعرض الطلبة إلى مجموعة من العراقيل والمشاكيل، مثل منعهم من متابعة مسارهم العلمي بسبب آرائهم ومواقفهم ضد النسق (المعرفي والتنظيمي) الذي يخدم المثقف المرتزق. ويقول عالم الاجتماع المغربي محمد جسوس: "نلاحظ أن العلاقات السائدة في جل المؤسسات الجامعية كثيرا ما تتسم بصفات متناقضة، إنها علاقات تتسم عادة بالتسلط والكبرياء، وبالتزمت والتشنج وبسعيها عامة إلى إفقار وكبت جل الطاقات الفكرية والإبداعية لدى الشباب والباحثين"[9]. وهذه الممارسات التي يتم نهجها ضد الطلبة والباحثين الشباب، يمكن تصنيفها بأنها غير أخلاقية أكاديميا، لكونها تدخل في إطار ممارسة القراصنة أو قطاع الطرق في القرون الوسطى. فالمثقف النبيل والأخلاقي هو الذي لا يهتم بما يقوله الآخرون عنه.

ولن نبالغ في القول، إن المثقف المرتزق، هو إنسان يملؤه الحسد والحقد نحو الكفاءات الجامعية، ويعد عاملا مهما في أن الجامعات بالمجتمعات النامية والعربية، تعاني من غياب الكفاءات التي تختار أن تمارس حياتها العلمية بعيدا عن الجامعة، أو أنها تفضل الهجرة نحو البلدان الأوربية في إطار ما يسمى بهجرة الكفاءات أو الأدمغة. حيث إن العديد من الكفاءات تتميز بأنها تحمل تصورات مغايرة للنسق (المعرفي والتنظيمي) الذي ينتمي إليه المثقف المرتزق. الشيء الذي يجعل من بعض الكفاءات، لا تسلم من حملة التشهير والإشاعات والمغالطات التي ينشرها المثقف المرتزق حولها، من أجل أن يجعل من المجتمع الأكاديمي لا يقبلها خوفا من أن تؤدي إلى تغيير النسق. وخير مثال نستطيع تقديمه، نجد جورج زيميل Georg Simmel الذي كان "عرضة لسهام التشهير لردح من الزمن لأنه تمرّد على المواضعات الأكاديمية التي تعتبر النسق من مسلّماتها التي لا ترقى إليها ذرة شك، وما كان ذنبه سوى إصراره على التشبث بالملموس والانشغال بالظواهر التي كانت المعرفة السائدة في عصره تضعها في خانة التوافه. فصنف الرجل بصفته مجرد مُدبّج محاولات ومقالات ولم يُسند له منصب جامعي إلا في وقت متأخر"[10].

في مجمل عرضنا، يمكن أن نبرز أهم خصائص المثقف الجامعي المرتزق وهي كالآتي:

- يكتفي فقط بممارسة التدريس ولا يجتهد في التفكير، إلى جانب أنه لا يواكب المعارف الجديدة؛

-لا يمارس المعرفة من أجل ذاتها، ونادرا ما ينشر أبحاثه العلمية إلا بهدف تحسين وضعيته الاجتماعية (الارتقاء في المنصب)؛

ـ يتصف بعدم الاعتراف بكفاءة الآخرين، حيث يحرص على عدم ذكرهم في المحاضرات أو الهوامش أو المراجع، ولا يحب أن يتعاون معهم، وكثيرا ما يسعى إلى عرقلة مسارهم العلمي والمهني؛

- يتميز خطابه بالإيديولوجيا ولا يرتكز على المعطيات الملموسة، أي أنه يكون مفصولا عن الواقع الملموس وموجها نحو عدد كبير من الجمهور المستهلك؛

- يمارس سلوكات شاذة ومنحرفة تتعارض مع قيم الحرم الجامعي، ويعمل على استغلال منصبه من أجل تحقيق مصالحه ورهاناته ونزواته؛

- يدعي المصداقية والشفافية وبممارسة الديمقراطية، لكنه يتميز بالانتهازية والرجعية والأصولية ودائما ما يحاول خلق الصراع والنزاع بين الأساتذة والطلبة.

في الأخير، لا يمكن اعتبار، أن العالم المعاصر على مستوى الثقافي والعلمي لا يعيش وضعا كارثيا بسبب المثقفين الجامعيين، لكن ذلك لا يمنع من مجابهة هذا الوضع السلبي بالمعرفة، والتخلي عن الأنانية والتكبر، والتسلح بالموضوعية والتواضع والشجاعة أيضا في وصف وتحليل ونقد كل خطاب يقوم على تمجيد المثقف الجامعي وتصويره على أنه من الملائكة.

ومن جهة أخرى، علينا أن نحذر من أعداء الجامعة، فإذا لم يتم معالجة أمراض الجامعة، ومواجهتها بكل حزم، سوف نكون أمام دعوات مثل مجتمع بلا جامعة Une société sans université، وهي دعوة تهدف إلى هدم الجامعة وتحرير المجتمع من أمراضها، بسبب عجزها عن مواكبة التغيرات ومواجهة التحديات التي ترتبط بالأخلاق الأكاديمية والتقدم المعرفي والتبعية الاقتصادية.

 

بقلم محمد آيت الطالب

باحث في العلوم الاجتماعية

.....................................

المراجع المعتمدة:

أحمد الخطابي، التحرش والعنف الجنسي في الوسط الجامعي في المغرب وفرنسا، المجلس العربي للعلوم الاجتماعیة | سلسلة أوراق العمل، ورقة عمل رقم 7 | تشرین الأول/أكتوبر 2019

ألان دونو، نظام التفاهة، ترجمة مشاعل عبد العزيز الهاجري، دار سؤال للنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان، ط1، 2020.

جيرار ليكلرك، ليكلرك، سوسيولوجيا المثقفين، ترجمة جورج كتوره، دار الكتاب الجديدة المتحدة، بيروت ـ لبنان، 2008.

محمد جسوس، طروحات حول الثقافة واللغة والتعليم، منشورات الأحداث المغربية، ط 1، 2004.

ميشيل مافيزولي، مزايا العقل الحساس: دفاعا عن سوسيولوجيا تفاعلية، ترجمة عبد الله زارو، افريقيا الشرق دار البيضاء ـ المغرب، 2014.

الهوامش

[1] . ألان دونو، نظام التفاهة، ترجمة مشاعل عبد العزيز الهاجري، دار سؤال للنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان، ط1، 2020، ص 87.

[2] . ميشيل مافيزولي، مزايا العقل الحساس: دفاعا عن سوسيولوجيا تفاعلية، ترجمة عبد الله زارو، افريقيا الشرق دار البيضاء ـ المغرب، 2014، ص، ص: 239 ـ 240.

[3]. جيرار ليكلرك، ليكلرك، سوسيولوجيا المثقفين، ترجمة جورج كتوره، دار الكتاب الجديدة المتحدة، بيروت ـ لبنان، 2008، ص 80.

[4] . المرجع نفسه، ص 82.

[5] . ألان دونو، مرجع سابق، ص 113.

[6] . محمد جسوس، طروحات حول الثقافة واللغة والتعليم، منشورات الأحداث المغربية، ط 1، 2004، ص 133.

[7] . أحمد الخطابي، التحرش والعنف الجنسي في الوسط الجامعي في المغرب وفرنسا، المجلس العربي للعلوم الاجتماعیة | سلسلة أوراق العمل، ورقة عمل رقم 7 | تشرین الأول/أكتوبر 2019، ص 16.

[8] . محمد جسوس، مرجع سابق، ص 150.

[9] . المرجع نفسه، ص 152.

[10] . ميشيل مافيزولي، مرجع سابق، ص 225.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5156 المصادف: 2020-10-17 02:38:04