 تنوير وإصلاح

التكفيريون الشيعة .. صعود نحو الهاوية

jaffar almezeherلا يتردد ولا يتوانى الكثير منا في مهاجمة المسلمين السنة بسبب افعال السلفية الوهابية او السلفية بشكل عام، وهي افعال اقل ما يقال عنها انها سببت ازمة اخلاقية وحضارية للدين، فروح التكفير التي يطال السلفيون بها غيرهم اصبحت لا تطاق وتنبئ بعواقب وخيمة سواء على مستوى احترام الشريعة او على مستوى التعايش السلمي بين الطوائف، وهذا الامر تتحمله المؤسسة الاسلامية السنية وخصوصا الازهر الشريف في مصر الذي ترك او اطلق العنان للمال الوهابي ودعاته ومن ورائهم المملكة السعودية ان يهيمنوا على مجال الوعظ والتبليغ وليطبعوا الاسلام بروحهم التكفيرية ورجعيتهم الصحراوية، وقد يكون لتراجع الازهر في اخذ زمام المبادرة لاشاعة الاسلام السني المعتدل اسباب سياسية ومصلحية كان لنظام حسني مبارك يد فيها، وليس لاسباب ذاتية من قبل الازهر، لانه ما زال في الازهر من ينتقد الوهابية بقوة وبحجج دامغة، ومن ابرز الشخصيات في هذا الاتجاه التنويري داخل الازهر والرافض للسلفية الوهابية على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ علي جمعة، الشيخ احمد كريمة، الشيخ سعد الدين هلالي.. ويشير كثير من مثقفي مصر ان تراجع الازهر كان بسبب قبول مبارك لهذا المد الوهابي والسماح له في تقوية نفوذه من اجل ارضاء السعودية وحكامها، والذين كانوا يدفعون بشكل سخي هدايا ومكرمات شخصية لمبارك، وهذا هو السبب الرئيس والابرز في غض الطرف عن تمادي السلفية الوهابية وانتشارها في مصر، بعدما لم يكن يُسمح بهذا في زمن السادات ومن قبله في زمن جمال عبد الناصر.

هذه هي الصورة بشكل موجز داخل الاسلام السني وقد بدأ الازهر يتنبه الى هذا الامر وخطورته بعد مقتل المصري الشيخ حسن شحاتة بشكل مريع على يد السلفية الوهابية –الشيخ المقتول هذا تحول رحمه الله من سلفي مغالي الى شيعي مغالي ايضا–!.

 اذن، وبقبال هذه الهيمنة الوهابية وتنبه المسلمين السنة لها ولخطورتها هل استطاع الاسلام الشيعي ومن خلال مرجعية الدين في النجف الاشرف او ايران ان يحدث نقدا داخليا للثقافة التكفيرية داخل التشيع؟ والتي اصبحت تستشري اليوم داخل المذهب الشيعي وتكبر بشكل مخيف وذالك من اجل إيقافها عند حدها، ام ان هذه المرجعية الحالية تتماهى سرا وتسكت عن رواج الثقافة التكفيرية داخل المجتمع الشيعي؟ وان هذا التماهي يتأتى –من وجهة نظري– من خلال عدم فضح هذا الاتجاه داخل التشيع وتبيين خطورته من قبل هذه المرجعية، فنحن نعرف ان الاتجاه الشيعي المعتدل والذي كان سائدا فيما مضى اخذ بالانحسار خلال العشرين سنة الاخيرة وهو الان في رمقه الاخير، فالاعتدال الذي مثلته مدرسة ( باقر الصدر - الخميني ) ومن طلبتها: فضل الله، علي الخامنئي، محمود الهاشمي، مهدي الاصفي، عبد الله الغريفي، محمد مهدي شمس الدين، واخرين كثر لا مجال لذكرهم الان قد اصبحت هذه المدرسة؛ مدرسة ضلال من خلال فتاوى مرجعيات الغلو الديني؛ وعلينا ان لا ننسى ان من يُتهم بالضلال هم من غير الايرانيين وهذه مفارقة يجب الالتفات لها ايضا، مع ان جل الزعماء الايرانيين هم من علماء الدين الوسطيين الذين يتقاطعون مع اتجاهات الغلو الشيعي، لكن مع هذا، فهؤلاء التكفيريين لا يقتربون من الايرانيين لانهم يخافون من ردة فعل الدولة الايرانية والتي تسيطر عليها جماعات من هذا الاتجاه الوسطي.

ان التكفيريين الشيعة اصبحوا اليوم يصفون وبدون خجل او وجل الذين لا يتماهون مع توجهاتهم التكفيرية بـ (الشيعة البترية) والمؤسف في هذا اننا لم نسمع لحد الان ردا حقيقيا اتجاه هؤلاء، والمحزن ايضا ان خوف علماء الوسطية الشيعية من العرب وصل الى مديات مخيفة في عدم تصديهم لهذا التوجه التكفيري، وان هذا التيار الوسطي في تراجع مستمر من يوم جُس نبضه بفتاوى التكفير التي طالت ابرز رموزه وهو المرحوم محمد حسين فضل الله بعد ان وصمته مرجعيات الغلو الشيعي ب"الضال المضل" ولا يخفى في هذا إنحياز كبار اهل الفتوى خلال العشرين سنة الاخيرة لصالح التكفيريين كمرجعية الوحيد الخرساني وجواد تبريزي وعلي السيستاني وتماهي الكثير من رجال الدين في النجف او في قم مع هذا التوجه المغالي والذي اذا بقي على حاله سيتسبب بكوارث اجتماعية ودينية متتالية.

ان التشيع العلوي والذي تحفه روح علي واهل بيته الكرام والمبني على اسلام السماحة، وهو الاسلام الذي شكله الامام علي باجمل تشكيل من خلال قولته المشهورة (لاسلمنا ما سلمت امور المسلمين) وهو قول كما نعرف يفرق به الامام بين حقه في الخلافة وبين روح التعايش والتواصل والتكامل الاسلامي بين المسلمين، وهي روح تلبست كل ابناءه البررة وبقيت تتلبس شيعته لقرون طويلة، فهل نترك التكفيريين اليوم ينزعون عنا هذه الروح العلوية ويحولوننا الى (عيارين وشتامين) . فاين هي وجهتنا اليوم؟ هل وجهتنا هي تشيع التعايش الطبيعي وغير المفتعل مع باقي المسلمين؟ ام وجهتنا هو تشيع الضغينة والبغضاء والذي يسعى في نشره المهوسين من تكفيريي التشيع المغالي من امثال: اولا، الاتجاه الشيرازي بشخصياته التكفيرية كمجتبى الشيرازي وكثير من افراد عائلته، ولا يخفى على احد ان لهؤلاء حماية دينية من مرجعية صادق الشيرازي. ثانيا، اتجاهي جواد التبريزي والوحيد الخرساني في العقائد، وهما مدرستان متطرفتان في العقائد وحادتان الطباع اتجاه كل من يخالفهم في توجهاتهم المغالية. ثالثا، الاتجاه الحجتي التكفيري وهو الاخطر في هذه الاتجاهات، ومن ابرز شخصياته العربية –من الاحياء– عبد الحليم الغزي وعلي الكوراني، وهناك خطباء ومحاضرين بارزين لهذا الاتجاه الحجتي من امثال: عبد الحميد المهاجر والفالي وياسر الحبيب و مرتضى القزويني .. وكل هؤلاء يسيطرون اليوم على الاعلام الديني في جانبه الشيعي كما يسيطر الوهابيون على الاعلام الديني السني –وهذا امر اظنه دبر في ليل لصالح جهات مستفيدة من النزاع الداخلي للمسلمين– ولجعل الاتجاهات التكفيرية هي التي تسيطر على حياة المسلمين عامة وعدم السماح للاتجاهات الوسطية الاسلامية في ان تأخذ دورها الحقيقي في ترشيد امتنا البائسة وتوعيتها للخروج من بؤسها الطائفي.

يبقى أن اقول إن سكوت المرجعية الدينية الشيعية او قبولها الضمني بصعود هؤلاء التكفيريين الشيعة وقبولهم كحالة طبيعية داخل الجسم الشيعي سيجلب الدمار الاخلاقي والتشريعي للمذهب الشيعي وهو مذهب – كما يعرف ابناؤه الواعون – تكمن قوته الاساسية من خلال تمسكه باخلاق اهل البيت وتسامحهم وعفة ارواحهم والسنتهم عن قول الفحش والزور.

ان هؤلاء الغلاة التكفيريين بدأت ثمارهم التكفيرية تأخذ حيزها المخيف داخل المذهب الشيعي من خلال ظاهرة اللعن والشتم لكل ما يخالفهم، وهي ظاهرة سيئة اصبحت لا تبقي ولا تذر، وكذالك من خلال تصنيفهم الشيعة الى صنفين: صنف الشيعة الاثني عشرية صحيحي الاعتقاد، وصنف الشيعة البترية غير صحيحي الاعتقاد، ويريدون بالصنف الاول طبعا الشيعة التكفيريون، وبالصنف الثاني يريدون الشيعة من غير التكفيريين، علما ان في الثانية يدخل فضل الله والوائلي والخامنئي، ومحمد باقر الصدر كما اشار اليه علي الكوراني لمزا في كتابه (الحق المبين في معرفة المعصومين) او كم شرع عبد الحليم الغزي في التحرش بكل من لا يعتقد بتواجهاتم المغالية والتكفيرية من علماء الشيعة وذالك من خلال قناته المودة. بقيت مفارقة لابد من ذكرها وهي: ان هذا الغزي بقي متهيبا وخائفا من الايرانيين وعدم التحرش برموزهم من امثال المرحوم السيد الخميني الذي كان محبا لمحي الدين بن عربي بينما الغزي يعد ابن عربي هذا ناصبيا! لكنه لا يتحرش بالسيد الخميني وبحبه لابن عربي، وفي نفس الوقت يتحول الى اسد هصور على غير الايرانيين من علماء الشيعة، وهذا الامر يحتاج الى اجابة حقيقية من الغزي.. وازعم ان السبب هنا هو خوف الغزي من الايرانيين وذالك لما يحتفظون له من غابر الايام والسنين التي امضاها الشيخ الغزي في ايران والتي ادعى فيها انه الباب الاكبر للحجة المنتظر واكثر من هذا، فهناك اشارات بانه ادعى انه الحجة المنتظر نفسه وهذا ما تسرب وقتها من بعض المقربين له! .. مما استدعى المخابرات الايرانية ان تلجمه وتوقفه عند حده من خلال تهديده بفضح الاعيبه (..) وعلى اثرها اختفى خمسة عشر عاما ليظهر بعدها بحلة جديدة في لندن! ومع مريدين جدد.

ختاما، يبقى ان اقول وأُذكرالمرجعية: ايتها المرجعية الدينية ما انت فاعلة لرد هذا الاتجاه التكفيري الذي اخذ يتفاقم داخل المجتمع الشيعي ومن خلال هؤلاء التكفيريين والذين يعملون ليلا نهارا في بلبلة الناس وجرهم لمناطق لا تحمد عقباها، فما هي الا سنين قلائل وتصبح الروح التكفيرية السيئة هي السائدة في حياتنا الاسلامية، فيا ايتها المرجعية افيق لرشدك قبل فوات الاوان، والا ستدور عليك في قابل الايام الدوائر من قبل هؤلاء التكفيريين، وما (يمانيُها وانتشار نوب الحجة المنتظر الوهميون في العراق) إلا نذر تظهر لكم بين الفينة والاخرى لتقض عليكم مضاجعكم، فتصدوا للخطر المحدق بالتشيع من قبل هؤلاء التكفيريين قبل فوات الاوان.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (29)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الكاتب الكبير الأستاذ جعفر المزهر:
رمضان كريم ..
هنالك رسالة ماجستير أجازها الأزهر ( الشريف جدّاً!!!!!)، عنوانها: ( موقف الأزهر الشريف من الشيعة الأثنى عشريّة ) لكاتب اسمه طه علي السوّاح، و ممّا جاء في الكتاب إنّ الشيعة يُعيرون فروج أزواجهم للغرباء من الرجال !!!!!!!!!!!!!!!!!!
أي تقارب يا أخي جعفر تتحدّث عنه ؟ هؤلاء من أرض الإرهاب السعوديّة إلى أندنوسيّا يُكفّروننا و ينعتوننا بالروافض، أمّا الأصوات المتسامحة فهي كفقاعات في بحر أو محيط !!!!!!!!!
أيمكن التقارب مع مَنْ رعاهم طغاة الأمويّين و العبّاسيّين الذين قتلوا أئمّتنا و سجنوهم ؟!!!!!!!
أيمكن التقارب مع مذاهب تعدّ معاوية الفاجر صحابي و كاتب الوحي و خال المؤمنين و تترضّى عنه ؟!!
بل وصل الأمر بهم إلى اعتبار يزيد الملعون أميراً للمؤمنين !!!!!!!!
جرّب أنْ تكتب مقالاً تطالب فيه برفع اسم الطاغية أبي جعفر المنصور من أحد أحياء بغداد، لأنّهُ قتل الأئمة و أبناء الأئمّة عليهم السلام، و سترى كيف يكون ردّ الفعل ؟!!!!!!
ما زلتُ أذكر بحرقة و ألم وصيّة أبي رحمه الله لي حين انتقلتُ إلى بغداد التي لمْ أر فيها سوى العذاب .. قال أبي لي: لا تقلْ أنا شيعي!!!!!!!!!!!!!!!!
قلتُ له سأصرخ أنا شيعي .. قال لا .. أكتم ذلك !!!!!!!
كان أبي يفهم الوضع أفضل من الصغير الذي كنتُه يومذاك !!!!!!
يمنّ علينا الأزهر بقبول مذهبنا ؟!!!! و نفرح نحنُ بذلك ؟!!!!!!! يا للمأساة ثمّ يا للمأساة !!!!!!
أمّا حكاية استغلال الفرقة و وجود عملاء و دول تستغلّ الموقف، فالموقف هو هو منذ وفاة الرسول ( ص ) و إلى يومنا هذا !!!
محبّتي و دعائي و تقديري .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاعز الاستاذ ابا ياسر تقبل الله الطاعات، وجعل الله عليك هذا الشهر الفضيل بركة وخيرا. اخي الاعز ابا ياسر، لا يخفى عليك ان المقال يدفع باتجاه التصدي للتكفير، وهذا هو مرادي، وانا ذكرت موقف الازهر من السلفية وهذا الموقف مثبت، وان الازهر علاقته غير طيبة مع السلفيين من خلال النماذج الازهرية التي ذكرتها، وانا لم ات على ذكر علاقة الازهر مع الشيعة، ولم اتطرق لموضوعة التقارب بين المذاهب، وانما مقالي ينصب في الدعوة للتصدي للتكفييرين، وبينت ان مثلما في المذاهب السنية هناك تكفيريون كذالك في المذهب الشيعي هناك تكفيريون ولقد اتيت بامثلتي، وانا ايها الاعز اؤمن ان اهل البيت هم قدوتنا جميعا ولهذا يجب علينا كمسلمين ان نتبعهم ونفضح من يدلس عليهم وانا ارى ان النماذج التي ذكرتها من الشيعة الغلاة والتي تنعت الوائلي والصدر الاول وفضل الله... بانهم ليسوا بشيعة صحيحي الاعتقاد يجب علينا فضحهم والاصرار على المرجعية ان تتصدى لهؤلاء الغلاة حفاظا على (اسلام شيعي) يرضي الله ورسوله واهل البيت، وليس بالضرورة يرضي الغلاة او عامة الناس الذين اصبحوا يعبدون الله على حرف. يبقى ان اقول ايها الاعز اني انطلق في مقالي هذا عن قناعات مستمدة من تراث اهل البيت وهي ليست ردة فعل او دونية اتجاه المسلم الاخر . لك حبي واحترامي اخي الاديب الكبير ابا ياسر

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ الكبير جعفر المزهر أعزّه الله:
أخي الحبيب .. و مَنْ ذكر الدونيّة لا سمح الله .. إنّما أنت الأكرم و ابن الأكارم .. المثال الذي ذكرتُهُ عن الأزهر غير موجّه لك، إنّما لحالة عامّة.
بالنسبة للاتّجاه التكفيري لدى الشيعة، فهو اتّجاه تافه و مشبوه، و قد رأيت في الانترنيت فيديوات لياسر الحبيب أصابتني بالغثيان ، فلغتهُ لغة شوارع ساقطة .
أستذكرُ الإمام عبد الحسين شرف الدين و كتابه المراجعات و أسلوبه المهذّب، فهو الذي يمثّل خُلُق الشيعة خير تمثيل ..
لديّ سؤال أخير لأخي: لقد ورد في مقالتكَ :
( ولا يخفى في هذا إنحياز كبار اهل الفتوى خلال العشرين سنة الاخيرة لصالح التكفيريين كمرجعية الوحيد الخرساني وجواد تبريزي وعلي السيستاني )
المشهور عن السيّد السيستاني قوله ( السنّة أنفسنا)، فكيف تكون مرجعيّتهُ تكفيريّة ؟!
تقبّل الله أعمالكَ و أسعدكَ .
محبّتي لأخي الغالي.

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا والله يا ابا ياسر لم يتبادر الى ذهني هذا الامر، وانما هو تبيين عام لتوجهاتي في الكتابة. امر اخر ابا ياسر ان المقال فيه ادانة للازهر لسكوته عن تمادي الوهابية. اما قناعتي فهي قائمة على التفريق بين السنة وبين الوهابية ولهذا اسجل موقفي هنا اتجاه التكفير، وكذالك هو موقفي من التشيع وتفريقه عن الاتجاه التكفيري، وانا هنا اختلف معك اخي ابا ياسر فالتكفير االشيعي هو ليس ظاهرة محدودة بل هي ظاهرة اوسع من الحبييب وهو اتجاه ليس بتافه لانه له نفوذ واسع واستطاع مثلا ان يكفر العلم محمد حسين فضل الله. اما كيف تكون مرجعية السيد السيستاني تكفيرية وهذا هو سؤالك ولحاظي ان السيد يدعم التكفير لانه امضى تكفير السيد فضل الله بمقولة ( ضال مضل ) لك محبتي ابا ياسر .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

اقصد ان الذي لم يتبادر الى ذهني هو انك مستحيل ان توصمني بالدونية .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب : معاذ الله .. يا ابن أهلي و أحبّتي ..
عنيتُ بوصف الاتّجاه التكفيريّ الشيعيّ بالتافه أنّه تافه لغةً و أسلوب تفكير، لا وزناً .. حالهُ حال الاتّجاه التكفيريّ الوهّابي .. سأكتب عن ذلك إن شاء الله .. و هو اتّجاه مزدهر في العراق، لأنّه يُلهي الناس عن المطالبة بحقوقهم ، و يجعل اللصوص في منأى عن السؤال .
محبّتي لك .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

لك محبتي اخي ابا ياسر، اعذرني فقد فهمت تفاهتهم وزنا، امر اخر اخي ابا ياسر وقد اكون انا مقصرا في تبيين الامر بشكل جيد والامر هو : اني لم اكن اعني بالتكفير؛ التكفير البيني اي بين السنة والشيعة وانما كنت اريد به التكفير بشكل عام اي حتى الذي يكون داخل المذهب الواحد ولهذا انا ذكرت السيد السيستاني لانه لم قبل بهذا التكفير الداخلي وقد ذكرت فضل الله شاهدا على ما قلت . لك محبتي ابا ياسر ودعائي لك وللعائلة الكريمة ان يحفظكم الله ويرفع عنكم كل الم .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب: اي ليس بين السنة والشيعة فقط وانما كنت اريد به التكفير بشكل عام .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ القدير جعفر المزهر
شكرا لهذا الموضوع القيم ،
لو اقتدى المسلمون سنة وشيعة بآل البيت " حقا" في مذاهبهم وسلوكياتهم لكان حالنا غير ذي الحال .. ولو فهم المسلمون قاطبة الإمام الحسين كفكر وكرؤيا تهمّ الإنسانية جمعاء وليس المسلمين فحسب، لما وصل بنا الامر للتكفير وللفتن.
سيدنا الامام الحسين اول من قام " بثورة" سلمية واسلامية رفيعة الاهداف والمقاصد واول من اعطى " للثورة" جوهرها في المواجهة بين الحق والباطل والإصلاح في أمة المسلمين وإعلاء راية الاسلام وقدم من اجلها النفس والأهل والنفيس
فأين نحن وثوراتنا من ذلك ؟؟
لو فقط يفهم المسلمون قاطبة سموّ الفكر الحسيني الذي يترفع عن كل ما نراه من أفكار وآراء وسلوكيات ما انزل الله بها من سلطان .
لو فقط يفهم المسلمون بكل مذاهبهم ان آل البيت اعطوا عمقا شاملا لمبادئ الانسانية لما وجد على الارض جهلٌ تحت مسمى : التكفير ..
لو فقط يعلم المسلمون ان النهضة الحسينية لها وقع عميق لدى المفكرين والفلاسفة والادباء المسيحيين كدرس إنساني شمولي وعميق يتفكر من خلاله الانسان في ملكوت الله ،
لكن هيهات ان يصلوا الى هذا المستوى الراقي من التفكير !
محبة آل البيت ليست حكرا على السني او على الشيعي او على اي مذهب اخر : محبة آل البيت امتداد لوجود الاسلام في كينونتنا كمسلمين وكمؤمنين بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام وبذريته الطاهرة.
وتأكد يا سيدي انه لن تقوم للإسلام قائمة بسبب هذه النعرات الطائفية والجهل التكفيري الذي تجاوز كل الحدود في يومنا الحاضر .
اما المسؤولية فتقع على المسلمين قاطبة دون استثناء والاسلام بريء من كل هذا الجهل الذي اعمى البصر والبصيرة.
شكرا لك على هذا الطرح .

.

ياسمينة حسيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

السيدة الشاعرة ياسمينة حسيبي لك فائق احترامي. اتمنى ان يتلبسنا هذا الوعي وتكون هذه الصورة الناصعة التي تطرحينها هي صورتنا المستقبلية. شكرا لك اختي الشاعرة ياسمينة حسيبي

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ الكبير جعفر المزهر:
إسمح لي أن أهدي إلى السيّدة ياسمينة حبيبي و القرّاء رابط الفيديو التالي من المغرب ، و هي قد ذكّرتني بموضوع مهمّ، و هو أنّ التكفيريّة لا تقتصر على المذاهب و معتنقيها ، بل باتت الحكومات تقودها، بل وصل الأمر أنْ وضعتْ إحدى الحكومات استمارة فيها سؤال عن المذهب، فإنْ كتبتَ في خانة المذهب ( شيعيّ ) فاقرأ على فرصتكَ في التعيين السّلام !!!!
إنّ حكومة عاهر الحرمين تشنّ حملة شعواء على الشيعة في المنطقة الشرقيّة من الجزيرة العربيّة و لا أقول السعوديّة فهي ليست ملكاً لآل سعود، و في المدينة المنوّرة ، و ما غزو قوّات و مرتزقة العاهر و قطر و بقيّة المشيخات للبحرين و قمعهم الشيعة هناك بخافٍ على أحد !!!
التكفير يا سيّدي لا يقتصر على حركات مذهبيّة كما ترى، أمّا حكاية الثورة السلميّة للإمام الحسين عليه السلام، فلم أفهمها .. إنّها تبسيط رومانسي لما جرى، و محاولة تحاشي ذكر الجريمة الدمويّة التي اقترفها الأمويّون عليهم لعنة الله .. و الإمام الحسين عليه السلام استُشهِدَ و سيف الحقّ في يده، و لو لمْ يخذلهُ مَنْ خذلهُ لرأيتِ جيشاً يكتسح معاقل الظلم في دمشق يومذاك !!
رابط الفيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=BFuoUTXz-YU
محبّتي و احترامي

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد عمار المطلبي
تحية عطرة ورمضان مبارك عليك وعلى كل المسلمين ..
الفيديو الذي اهديتنيه هو من ذلك النوع الذي لا اراه مطلقا ، وللاسف.
لماذا اضيع وقتي في رؤية فيديو لإنسان جاهل متعصب يدعي المعرفة في الدين ؟
انا لا اعترف بهذا النوع من " الأئمة الجهال" ولا بغيره من المتطرفين الذين يخوضون في الدين عن جهل بغض النظر عن المذهب والبلد وبلا اسثناء.
والسؤال هو : هل الانسان مسؤول عن الجهل في بلده او في حكومات بلده ؟
وهل نحن مسؤولون عما حدث منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة ، ام اننا وجدنا انفسنا امام تراكمات تاريخية تدوينية "انسانية " فسرها المؤرخون ورجال الدين على حسب اهوائهم وانتماءاتهم المذهبية ؟
مداخلتي في الموضوع لم تكن تصب في المذاهب بقدر ما كانت رأي شخصي ينطلق من غيرة على الإسلام الذي جاء به الرسول محمد عليه الصلاة والسلام كآخر الرسالات السماوية ، واوضحتُ " ان المسؤولية تقع على عاتق المسلمين قاطبة دون استثناء " واكررها.
أما حديثك عن " التبسيط الرومانسي لما جرى " حول الثورة الحسينية .. فأظن ان هناك سوء فهم، لقد تحدثت عن سيدنا الامام الحسين عليه السلام " كفكر ونهج ورؤيا للاطاحة بطواغيت الانسانية جمعاء والفصل بين الحق والباطل " ولعل قوله عليه السلام يُغنيني عن شرح ما اردتُ توصيله / : " أنّي لم اخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي أريدُ أن آمر بالمعروف ، وانه عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن ردَّ عليَّ هذا، اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم الظالمين وهو خير الحاكمين"

دمت بكل الفرح والخير

ياسمينة حسيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ جعفر، أرجو أنْ تسمح لي بالإجابة.
السيّدة ياسمين حسيبي:
رمضان مبارك عليكِ و تحيّةً لك ..
أنا أرى ذلك الفيديو و أضيّع وقتي لأنّه و أمثاله قد غسل أدمغة الشباب الذين قتلوا عشرات الألوف من أهلي في العراق .. لقد اكتوت روحي بدم أهلي .. من أجل هذا ترينني بطِراً و أضيّع وقتي في مشاهدة هذا الفيديو و سواه، عسى أنْ أجد السبب الذي يدفع إنساناً ليُفجّر نفسهُ في أجساد الأبرياء !!
هذا ( الانسان الجاهل المتعصّب) و أمثاله تخرّج على يدَيه آلاف الإرهابيّين الذين ترعاهم حكومات ((( تكفيريّة))) و يا للهول !!!!!
أضيّع وقتي علّني أصل إلى ملامح مَنْ قتلوا ابن عمّي بسيّارة مفخّخة وهو يتسوّق في سوق شعبي، و علّني أعرف لمَ قتلوا شابّين شقيقَين من أهلي، لأنّ اسمَيها كان عليّاً و حَسَناً !!!!!!!!!!
أعتذر لأنّي ضيّعتُ وقتَكِ ، فالأمر لا يعدو ( تراكمات تدوينيّة تاريخيّة ) و اجتهادات ، لكنْ يا سيّدة ياسمينة هذه الاجتهادات و التراكمات تبقر البطون و تسحل الناس و تحرق البيوت و تُيتّم الأطفال ... منْ أجل هذا ترينني أضيّع وقتي بمشاهدة الفيديوات و الألعاب !!!!!
ليتَكِ سيّدتي أكملتِ ما قالهُ سيّد الشهداء عليه السلام:
( ألا و إنّ الدعيّ بن الدعيّ قد ركز بين إثنتين ، بين السّلَّةِ والذِّلة وهيهات منا الذلّة ) !!!!
السلّة هي استلال السيوف و قد اختارها حيث لم يكن ثمّة خيار !!
محبّتي و احترامي و دعائي لكِ بالسعادة.

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

التطرف سمه غالبه على كل المذاهب الاسلاميه وبالذات على السلفيه والشيعه بصفتها الفكر الابرز ولا يستطيع ان انسان ان يؤكد ان الشيعه والسلفيه لا تكفر احدا اما القول بعكس ذلك فهو مجامله لا اكثر ..ان الدين هو معامله وهذا هو المفصد الاساس منه اما الجزئيات الاخرى فهي مجرد افكار لا تقدم او تؤخر لو نظرنا اليها بلغه موضوعيه وليس بلغه المذهب كما وضع او دون ..

ذنون
This comment was minimized by the moderator on the site

لا ليس بالضروة ان تكون المذاهب سمتها الغالبة هي التطرف بل التطرف هو صنع مجموعات محدودة تسعى للاثارة والاستفادة منها . لك احترامي استاذ ذنون .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد إذنكَ يا أستاذي جعفر، أورد ما قالهُ بعض كبار أئمّة أهل السنّة الذين يكفّرون الشيعة ( يسمّونهم روافض !!!!!!!) :
* البخاري (256هـ):
( لا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ) !!!!!!!!!!!!!!!!! المصدر:خلق أفعال العباد ص125
* الإمام الشافعي (204هـ):
( لم أر أحداً من أصحاب الأهواء،أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة ) !!!!!!!!!! المصدر: الإبانة الكبرى ص545 الجزء الثاني.
* إبن الجوزي ( 597هـ):
( ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى ) !!!!!!!! تلبيس إبليس ص136
* إبن كثير (774 ه) :
( ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة ) !!!!!!!! المصدر: البداية و النهاية ص 251 الجزء الخامس
* الإمام القحطاني (387هـ):
قال في نونيته:
إن الروافضَ شرُّمن وطيءَ الحَصَى من كـلِّ إنـسٍ ناطــقٍ أو جــانِ!!!!!!!!
* الحسن بن علي بن خلف البربهاري(329هـ):
( وأردؤها وأكفرها الرافضة ،والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة ).‎ كتاب شرح السنة ص54
* أبو زرعة الرازي (264هـ):
( إن الرافضة، رفضوا الإسلام) !!!!!!!!!!!!المصدر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ص 178 الجزء الأوّل
* عبد الله بن أحمد بن حنبل (241هـ):
سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه ).‎ المصدر: السنّة للخلال ص494 الجزء الأوّل
* أحمد بن يونس " الذي يدعوه أحمد بن حنبل: شيخ الإسلام!!!!!!!!!!!" (227هـ):
( إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد) !!!!!!!!! المصدر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ص459 الجزء الثامن
* القاسم بن سلام (224هـ):
(عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة) !!!!!!!!!!! المصدر: السنة للخلال ص 499 الجزء الأوّل.
* محمد بن يوسف الفريابي (212هـ):
( ما أرى الرافضة إلاّ زنادقة ) !!!!!!!!!!!! المصدر: ( ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقــة ). شرح أصول اعتقاد أهل السنة ص1457 الجزء الثامن .
يبدو أنّ أخانا ذنون ( نايم و رجليه بالشمس) ، كما يقول المثل العراقي!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تحيّاتي لكَ أخي الأستاذ جعفر، و اعذر زياراتي الكثيرة، ففي القلب حُرقة و في الفم حنظل !!!!
محبّتي لأخي الأستاذ الكبير جعفر المزهر .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

من القلب إلى الأخوة جميعا...
1. ولاتسبوا آلهة الذين كفروا فيسبوا الله عدوا بغير علم؟
2. لا يصدر السب والشتيمة والتكفير من ذوي الاتزان العلمي وليست مقبولة من ذوي الحكمة.
3. السياسة هي المكقر الأول.. ولو اقتصر الأمر على الدين والاعتقاد.. لفُهم الأمر بالاجتهاد.
4. العقلاء يجتمعون عند النظائر الكثيرة بين المتخالفين.. ولايختلفون لأجل نقاط اختلاف ضئيلة ( مع ملاحظة أن نقاط الالتقاء أكثر أضعافا من نقاط الاختلاف ).
5. لاتنظروا إلى من قال وانظروا إلى ما قيل.. فلا يهم الواعين والمخلصين في الله من قال كذا ومن قال كذا...والمهم الأكيد لدى الواعين الحريصين ما هو القول وما فحواه.
6. بغض النظر عن القائل: الحضارة تعلمنا أن نقبل الآخر... دعونا نقبله مع احتفاظنا بخصوصياتنا لأنفسنا: اجتهادي صواب يحتمل الخطأ، واجتهاد فيري خطأ يحتمل الصواب.
7. رحمة الله أوسع من اللعن ، وسماحة الإسلام أجل من التكفير، وخلق الرسول وآل البيت أنبل من الجدال والنزاع.
8. واقع الحال هناك أعداء للأمة جمعاء يستفيدون بلا شك من تكفيرنا لبعض ولعننا.
9. ينبغي أن لايشك العاقل بأننا ننفذ أرادات عدوانية من حيث ندري ومن حيث لاندري.
10.حين استشرى التكقير واللعن وأعلن ... لم يحل معضلة واحدة في المنطقة.. بل أغرقها في المعضلات.وأخذت تتفاقم وتتعقد.

د. عبا س عودة شنيور
This comment was minimized by the moderator on the site

د. عباس عودة المحترم شكري لك على هذه النقاط التي تدفع باتجاه اللحمة والتواصل بين المسلمين.

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

لم ينجر الدين خلف المسميات والاحقاد منذ بزوغ نوره الاول في الاسلام وبعد التطور في المجتمعات وتوسع دوائر المعرفة لتتنوع معها العلوم الدينية ,لقد برزت حركات سياسية انعكست بظلالها على المشهد الديني , فلم نسمع يوما ان المذهب الجعفري كفر الفئة الاخرى مخالفة منها لمذهبه أو معتقداته , وبرأي ظهر التكفيرنتيجة غلوا الحركات السياسية لتختلط فيها صبغة الاسلام معلنة انها حركة دينية واخذت تمارس الحقد والكراهية على معتقدات الدين كونها لاتمثل الاسلام وليس لها اي ارتباط بمفهوم العقيدة الدينية , وهكذا جأت ردود الافعال , ,اتصور ان تلك الامور تحولت الى صدامات كما جرى في مصر ووصلت الى مذابح بين من يؤيد الامام علي عليه السلام وبين من يرفض خال المسلمين معاويه , ولاننسى ان الحالة السياسية والاحتلال التي مر على العراق والبلدان المحيطه به من تكالب القوى الاستعمارية بكافة الالوانه وبصبغات دينية عمقت نقطة الخلاف وتوسعة دائرة الشبهات , المرجعية كان لها دور كبير في زمن السيد الشيرازي حينما سكن سامراء التي كانت معقل الحاقدين على كل من اتى لزيارة الائمة المعصومين فيها ليقرب وجهات النظر ويؤسس مدرسة معتدلة تحث الاطراف على التمسك بالدين والعقيدة الاسلامية الصحيحة , فرحمه الله القائل هلك الاسلام من اثنين شيعي جاهل وسني متعصب حاقد تحياتي

علي كاظم اللامي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأستاذ جعفر المزهر:
سينقرض الشيعة في العراق قريباً إذا استمرّ مخطّط الإبادة اليومي المستمرّ منذ سنين ، و الدكتور عبّاس عودة شنيور يتحدّث حديثاً يعود إلى أيّام شيخ الأزهر شلتوت رحمه الله !!!!!!!!
كيف الحديث عن نقاط الالتقاء و الآخر يكفّرنا أصلاً ؟!!!!!!!!
حلّوا لي هذه المعضلة .. إذا كان مَنْ يتبع تلك المذاهب ما قالة اولئك الأئمّة الذين ذكرتُهم آنفاً، فكيف سيلتقي مع شيعي و لا يقتلهُ إنْ حانت الفرصة، كما هو واقعٌ اليوم ؟!!!!!!!!!!!!
أرجوكم كونوا واقعيّين ... إنْ كان ما يحصل هو من دفع دول و مخابرات، فإنّ المنفّذ هو مَنْ آمن بتكفيرنا نتيجة ما قالهُ أولئك الأئمّة ، فبدلاً من إلقاء اللوم على الضحيّة، ساعدوا أهلكم في البحث عن سبلٍ تقيهم المذبحة التي تُنفَّذ كلّ يوم !!!!!!
هاتوا لي مثالاً على شيعي فجّر نفسه في بنغازي، أمّا أنا فسأذكّركم بألف ألف ليبي و شيشاني و باكستاني و أفغاني و تركي و سعودي و قطري .. إلخ قتل و فجّر و دمّر و أزهق أرواح أهلنا !!!!!!!
أرجوكم أبحثوا للشيعة الأقليّة التي ستنقرض قريباً عن وسيلة أو وسائل للبقاء بوجه الإبادة العرقيّة و المذهبيّة الواسعة التي تجري على قدمٍ و ساق .
أخشى أن يأتي اليوم الذي يبقى فيه شيعيّ واحد، و الأخوة يحضّونه على الوحدة مع الآخر، و يتحدّثون إليه عن نقاط الالتقاء !!!!!!!!!!!!
خالص احترامي و تقديري

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ علي كاظم اللامي شكرا لاضافتك القيمة، تقبل احترامي

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاعز الاستاذ ابا ياسر انا اقدر حرقتك والمك على هذه الارواح التي تزهق بالعراق على يد التكفيريين وهي حرقة والم لي ايضا، وحماية هذه الارواح يقع على عاتق الدولة التي هي دولة في اخس حالاتها اليوم. اما ما نطرحه فهو سعي نحو طرح مغاير لما هو سائد اليوم وهو كشف لحقيقة الاسلام الذي تتشكل عظمته من خلال سماحته، اتصور انا ما كتبته هنا واضح في ادانته للتكفير وثقافته ولم اتردد ان اسمي الاتجاهات التكفيرية سواء كانت سنية او شيعية، التكفيريون من السنة قتلة نعم قتلة ولن اتردد في قول هذا، لكن في قبال هذا هل نسمح لانفسنا في دفع التكفيريين الشيعة لقتل السنة، ازعم انه لا انت ولا انا عندنا هذه الروح والاخلاق السيئة التي تدفع بهذا الاتجاه . شتم خارجي الامام علي في المسجد بعد معركة النهروان فقال: قاتله اللَّه كافراً ما أفقهه. فوثب القوم ليقتلوه. فقال علي (ع): (رويداً، إنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب) ولقد عفى الامام عن هذا الخارجي . اخي ابا ياسر اظن ان علينا ان تحركنا هذه الروح، وليس السائد التكفيري فهذا القتل الذي يرتكبه التكفيريون مسؤولية ردعه امنيا تقع على عاتق الدولة، وهي دولة خربانة تعتاش على هذا القتل الطائفي لانها دولة بدون فلسفة حكم ولا استراتيجية ادارة، هم يضحكون علينا بانتخبونا لانه التكفيريرن سيبيدونكم، وقد اصبحوا من خلال هذا الشعار عبارة عن امبرطوريات مالية وسياسية وسيحكمنا بعد عقود احفاد عمار الحكيم ومقتدى الصدر ونوري المالكي وبنفس الشعار وقد يكون في وقتها المرجع هو حفيد السيد السيستاني . لك محبتي اخي الاديب الكبير عمار المطلبي .

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأغلى الأستاذ الكبير جعفر المزهر:
أنا متّفق معك تماماً .. أدين كلّ تكفير، و كلّ تعصّب و كلّ انغلاق .. و سأفضي لكَ بسرّ .. بعد كلّ حديث و خوض في الطائفيّة و المذهبيّة أشعر بشعور هو مزيج من المرارة و عدم الرضا عن النفس !!!!
ها أنتَ ترى أنّي أتيتُ بأقوال كبار أئمّة السنّة، لأظهر للآخرين جذور التكفير و أسبابه، و أبقيتُ الأشنع لوقتٍ آخر، أمّا المكفّرون من الشيعة فليس لهم وزن بجانب أغلبيّة العلماء الذين يعدّون الاختلافات غير ذات علاقة بتقرير إسلام المرء منْ عدمه .
أنا معكَ أنّ الدولة خربانة، و أنتَ تعرف أنّي ما ذكرتُ المسؤولين هناك إلاّ بذمّ .. هذا يُثبتُ لكَ أنّي لا أنطلق منْ منطلق مذهبي أبداً.
لمْ أنتخب أحداً يوماً و لنْ أفعل ، فكيف أقف أمام الله و قد انتخبتُ عميلاً أو لصّاً ؟!!! .. مَنْ ذكرتَ من الساسة لا يعنوني بشيء و لنْ !!!!
أنا أصرخ لدرء القتل اليوميّ عن أهلنا شيعةً و سنّة ، و لأنّ الدولة ليستْ دولة، فأنا أهيبُ بكَ و بأمثالكَ من المفكّرين البحث عن وسائل لحماية العراقيّين جميعاً.
محبّتي لأخي الأستاذ الكبير جعفر المزهر .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

مع تحياتي للأخ كاتب المقال الاستاذ جعفر المزهر، أنا أتسائل هل جنابك (أبو ذر الساعدي)؟؟
تقبل احترامي، وتقديري لمقالك الرائع.

جعفر الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم اخي العزيز انا هو ابو ذر الساعدي، واتمنى ان تعرفني بجنابك الكريم. تقبل احترامي

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز أبو ذر المحترم، تحياتي الحارة لك وللعائلة الكريمة، أنا أبو فضل الساعدي، لا أنسى مواقفك الكريمة والنبيلة معنا وخصوصاً في أيام وفاة والدي في ايران، وأنت رجل نبيل بمعنى الكلمة، أسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، ارجو أن تكون بالف الف خير، أدعو الله من كل قلبي بأن يمن عليك بالصحة والعافية وأن ييسر أمورك دنيا وآخرة.

جعفر الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاعز ابا الفضل كم انا سعيد بك، اتمنى ان تكونوا بخير وعافية، كيف هي احوالكم وكيف هو حال الاخ ابا بتول وباقي الاخوة الاعزاء. انا ممنون لك على هذه الالتفاتة الطيبة ، ارجو ان نتواصل وهذا هو اسمي بالفيس بوك ( jaafar Almuzher )

جعفر المزهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل ما قرأته من ردود وتعليقات ، أزاح ذرة صغيرة من الهم الجاثم فوق صدري ، والكآبة السوداء التي تغشى عيني المتعبتبين من رؤية البلوى التي يغرق فيها المسلمين كل يوم ، ولا أحد ينتشلهم منها .. أقول أجمل الكلمات هي سؤال الأخ جعفر عن جعفر ، كلمات عبرت عن الأمتنان والوفاء والمحبة والدعاء الحار من القلب للرجل الذي وقف معه أيام المحنة والشدة فأستحق أن ينعته بالنبل ، وأنا وإن كنت لا أعرف الأخ جعفر المزهر والأخ جعفر الساعدي فهما بلا شك يقدران مثل هذه المشاعر النيبلة ، جعفر المزهر حقا إنسان نبيل وعراقي أصيل من أولئك الذين نفتقدهم هذه الأيام الكالحة ..وجعفر الساعدي هو الأخر أنسان حافظ للجميل وإنسان عراقي أصيل ..
أما تعليقي ايها الأخوة الأفاضل فأقول نحن قد أبتلينا بمن سلبنا حق الكلمة الحرة ، وحق الحياة الكريمة ، وحقنا في طريقة الأتصال مع الخالق ربنا وإلهنا وسيدنا ، من خلال عبادة منزهة عن الوصاية الفوقية والتعليمات الجامدة والكيفيات الشخصية ..
الله ليس خاصا بأحد من البشر ، هو رب العالمين ، وحاكم الكون المطلق ، فلا يحق لأحد أن يسلبه حقه في تنزية النفوس والحكم على عبادة من خلال قلوبهم الطيبة ونفوسهم الطاهرة البريئة.. أما هؤلاء التكفيرون أيا كانوا فهم الى الجهل والتعصب والعمى والظلام أقرب .. ومهما تشدقوا بالدين فرائحة الكراهية والحقد تفوح منهم وما كلماتهم إلا طيش وضجيج باطل .. أما ما يشعر به الأخ عمار المطلبي فأنا أتعاطف معه بل أن قلبي ينزف دما كما ينزف قلبه ، وهو يسأل ويحترق قلبه صارخا : ما الحل ؟ لا ادعي أني أعرف الحل ، ولكن هذه النار التي تستعر منذ سنوات لن تنطفئ إلا بأن نحرمها من الوقود الذي تتغذى به ، أي أن نبحث عن المصدر ..!! وأعتقد أن هذه مهمة الرجال الذين يمتلكون إرادة قوية وروح عالية وتضحية كبيرة وجرأة في كشف الأيدي الخفية ، وفضحها ، بل ربما يقتضي الأمر الى توحيد كلمة الأخيار في هذا المجال في تأسيس نوع من الحلقات المترابطة غايتها ملاحقة هؤلاء والأقتصاص منهم ليس بالعنف وإنما بطرق قانونية ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية في ملاحقة النازيين الهاربين من وجه العدالة الى بلدان آخرى ..
أخواني الأفاضل : المصيبة التي يكتوي بها المسلمين عظيمة وخطيرة وكارثية ، عمت الجميع وبدلا من أن نضع اللوم على طرف أو ننبش في أوراق التاريخ القديمة وأقوال الأموات في الكتب البالية ، علينا أن لا نركن لتلك الأقوال التي أسست للتفرقة والتعصب ونعتبرها على أحسن تقدير أنها صدرت نتيجة لصراعات سياسية أتخذت المذهبية رداءا فضفاضا تستتر تحته ..
في الغرب عرف المثقفون الأسلام المعتدل الزاخر بقيم التسامح والمحبة من خلال أبن عربي و كتابة فصوص الحكم ( بكسر الحاء ) وأيضا من خلال مولانا جلال الدين الرومي من كتابه ( المثنوي )، ألغرب الذي عاني من التعصب في عصره الوسيط ، عندما عمت النزاعات والحروب المذهبية ، كانو يكفرون العلماء والفلاسفة والمفكرين والفنانين والشعراء ، وتسلط سيف التكفيرعلى رقاب الأحرار ، تحت طائلة الهرطقة ، وأحرقت النساء بمئات الآلاف تحت طائلة السحر .. قرأت في كتاب ( التاريخ السري للمتنور ) يذكر حادثة حرق مجموعة من النسوة كانت بينهن إمرأة حامل في شهرها الأخير ، من شدة رعبها ولدت وأستطاعت قطع سرة طفلها ، ثم رمته على الجمهور الذي كان يتفرج على هذه المأساة الأنسانية ، فما كان من الجمهور المتعطش للدم و المتحجر القلب إلا أن يرمي الطفل الى النار .. أنظر كم يقسو الأنسان ويتحول الى وحش مرعب عندما يحل نفسه محل الله ، يقتل ويحرق بأسمة وهو يعتقد انه يعمل ذلك من أجله ومرضاة له ، كما يحدث اليوم في أوطاننا المبتلية بآفة التكفير والطائفة البغيضة المستوردة من الخارج بتوجيه من أميركا والسعودية ..
تقبل أخي العزيز جعفر المزهر تحياتي وتقديري .
أرجو نشر هذا التعليق الأخير لأن فيه تعديل بسيط عن الأول مع الشكر والتقدير للأخ الأستاذ ماجد الغرباوي .

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ صالح البياتي تقبل تحيتي واحترامي، روحك التنويرية هذه تجعل الانسان يشعر انه ما زال في منطقة الامان، اشكر على تعليقك القيم.

جعفر المزهر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2508 المصادف: 2013-07-18 13:50:31