المثقف - أقلام حرة

الأستاذ أبو مجاهد كاطع نجمان ألركابي

ibraheem alwaeliجاهد النظام المقبور وتصدى في مقتبل العمر لأفكار و موسوعة الشهيد الصدر الأول

عودة تاريخية نتناول فيها حقبة زمنية مهمة من حياتنا التربوية التعليمية في مدرسة المتنبي الابتدائية عام 1965 وحصرا يوم 6/11/1965حيث المباشرة في تلك المدرسة التي تبعد 15 كم عن مدينتي قلعة سكر لواء المنتفك سابقا(لواء الناصرية أولا ومن ثم محافظة ذي قار) التي توسدت صوب بني ركاب قرية البوحمزة وشيخها المرحوم كاظم جازع الذي تربطه مصاهرة مع المرحوم الشيخ نجمان ألركابي من مشايخ إل حواس والد الأستاذ أبو مجاهد ومنذ اللحظات الأولى التي حطت إقدامنا ارض المدرسة وقع نظرنا على المفكر الإسلامي عبد الجبار الرفاعي والأستاذ ابومجاهد ألركابي وهما من التلاميذ البارعين والمتوثبين دراسيا علاوة على تناولهما الوطن والوطنية بشغف وحنية وطالما رفعا الراية العراقية يوم الخميس في المراسيم المعتادة التي اعتادت عليها المدارس العراقية منذ قيام الحكم الوطني في عراقنا الحبيب ناهيك عن التعاطي الديني بحرقه وحرفنه لان الأخ شريف الرفاعي الأخ الأكبر للعلامة الرفاعي كان متضلع في الشأن الديني وطالما عشت معه نقاشا دينيا وعقائديا في هذه المرحلة التي سطع فيها نجم المفكر محمد باقر الصدر(قدس الله سره) ومن ثم قيام الثورة الإيرانية بقيادة المرحوم الخميني و كثيرا ما دار حول المفاضلة بينها والوضع العراقي ألصدامي بل إن بيتي طالما شهد احتضان المفكر عبد الجبار الرفاعي والأستاذ أبو مجاهد وكذلك المرحوم السيد شويع السيد الورع التقي الذي يعتبر بحق حاضنه دينية في وقت العبث ألصدامي وفي بعض الأحايين كان دكانه بسوق قلعة سكر مصنعا فكريا وعقائديا أنها أيام خوالي مررن مع خوفنا من بطش النظام المرعب وعيون جلاوزته التي تتلصص في كل مكان وقد تعرضت قرية الحواس التي هي مسقط رأس المفكر الرفاعي والأستاذ أبو مجاهد إلى الاستباحة والتوقيف لكل أبناء القرية وصدور إحكام الإعدام والسجن لمعظم شباب القرية ومنها عائلة المرحوم حميد التي لفظت أنفاسها جميعا ولم يبق منها احد---لقد كان الأستاذ أبو مجاهد قمة في الأخلاق والتخلق في المدرسة ونموذج يحتذى به بين اقرأنه التلاميذ وكيف إذا كان والده يتمتع بخلق رفيع ومساحة عريضة وحظوة اجتماعية وعشائرية وهو محط إعجاب أبناء عشيرته والعشائر الأخرى وقد كان قريب مني جدا وبما إنني كاتب هذه المقال(إبراهيم الوائلي) فقد توليت إدارة المدرسة بضع سنين وكان يتردد عليه كثيرا في المدرسة---لقد تربى ألركابي في كنف عائلة عربية ريفية تمتهن الصدق والنظافة وحب الآخرين وحب الوطن والأهل والديار—تخرج أبو مجاهد من الابتدائية وظل على تواصل معي في زيارات مستمرة وكان متحمسا لزيارتنا في البيت ومحب لي شخصيا بشكل مذهل وفاجئني مرة بجلب عباءة إسلامية لبنتي البكر(ميادة) في حينها كانت صغيرة-- إلا إن أوضاع العراق بعد الثورة الإيرانية وحرب ألثمان سنوات دعته إلى هجر العراق خوفا من التصفية قاصدا الكويت ومكث فيها سنين ثم هجرها إلى سوريا وكنت متابعا له سائلا عن أحواله وقد أرسلت رسالة له بيد الأستاذ طالب مله ارزوقي طلبت منه تسليمها له إلا انه تخوف من تسليمها بسبب الرقابة المخابراتية من قبل أزلام صدام واستقر به الوقت أخيرا في استراليا وبعد التغيير شهدت عودته الميمونة إلى ارض الوطن واستقبلته استقبالا حارا مع لفيف من أبناء عشيرته ومحبيه عند مطعم الكويت الذي يجاور مدرسة الكحلاء التي أمارس التعليم فيها وقد تعانقنا طويلا بسبب شدة الفراق---- يضطلع الأستاذ اليوم بمسؤولية بناء العراق ويجاهد حاله حال العراقيين في إرساء الديمقراطية وتعميق مفهوم حب العراق ورفع المظلومية عن أبناء العراق وأهله في ذي قار وتخومه في قلعة سكر والرفاعي انه اليوم يمتطي صهوة جواده منطلقا صوب عشائر العراق الوطنية يضمد جراحها ويلم شعثها ويسبر غورها ويحشد جهدها صوب اللحمة الوطنية ورص الصفوف لأنه اعتاد على الجهد والجهاد يدفعه حب الوطن ورفاه أهله واستقرار أمنهم---كما عهدته مضحيا ومجاهدا ومؤثرا على نفسه يواصل الليل بالنهار بعطائه الوطني يمسد على رؤوس الفقراء وتمتد يده لإعانة المعوزين ويفتش عن سبب عمل وفرصة عيش لأبناء جلدته مترجلا سيرا على إقدامه مع مواكب العزاء الحسيني متبرعا بما تجود يده لوتد الله في الأرض الشهيد الحسين وأهل بيته(ع)وطالما تواجد بين أبناء وطنه في المناسبات الدينية والاجتماعية والعشائرية في جميع محافظات العراق انه الخلق الجنوبي انه يغازل ما جبل عليه أيام في معتركه المدرسي وتربية أسرته الكريمة بشخص المرحوم والده نجمان ألركابي—إنني سوف لن أنسى احترامه لي معلما وأستاذا وصديقا وعراقيا أنها أخلاق الرجولة التي حفرت في أخاديد الشخصية العراقية السابقة التي تحترم المعلم والتربوي وتعلن التقدير وتوفي بالتحية له لأنها تعلم إن المعلم كاد إن يكون رسولا ملهما في مهنة التربية والتعليم----تحية إلى الأخ أبو مجاهد طالبا ومجاهدا وقائدا وله من معلمه كل التقدير والعرفان.

 

إبراهيم الوائلي

ذي قار/قلعة سكر

4/1/2014

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2679 المصادف: 2014-01-05 02:24:32