المثقف - أقلام حرة

دول الخليج العربية مقبلة على انفجار ثقافي وليس نووي

ibraheem alwaeliالله سبحانه وتعالى إذا أراد إن يهد دولا وأمم بعث في أباطرتها وملوكها الجنون والخبل والطغيان وفقدان التوازن وبهذه العوامل تنهار هذه الدول وتلك الأمم لأنها كفرت بنعمة ربها فأذاقها الله شظف العيش وسلب منها النعم وابتلاها بالحروب والكوارث لأنها لم تشكر وتسجد لله على هذه النعم والخيرات وسلط الله عليها لباس الجوع والخوف وانزلقت إلى الهاوية والدرك الأسفل لان الله قد ذكر في فيصله العظيم بسمه تعالى (لئن شكرتم لازيدنكم--- وإما بنعمة ربك فحدث) صدق الله العلي العظيم—لقد أغدق الله سبحانه وتعالى على دول الخليج العربية ثروة نفطية هائلة تدر أرباح عظيمة فبدلا من تسعد هذه الأموال أهل الخليج والمسلمين والبشرية عامة لكنها للأسف وظفت لقتل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كما أن هذه الأموال كانت سببا كبيرا في نشوء تنظيمات إرهابية انتشرت في عموم المعمورة وجلبت الخزي والعار للإسلام والمسلمين وإساءة إلى رسول الإنسانية محمد (ص) كما إن تهمة الإرهاب أصبحت ماركة مسجلة باسم الإسلام بلا منازع وبما أن النفط نعمة ربانية انعم الله بها على دول الخليج العربية لذلك وجب عليها إن توظفها في خدمة تلك شعوب المسلمين والمعمورة لكنها بعثرت في حاضنات ارهابية وتحريضية على شعوب العالم الاسلامي والبشرية جمعاء إضافة إلى إنفاقها في استيراد العمالة الأجنبية وتلك العمالة لها ثقافاتها الخاصة التي تختلف جذريا عن ثقافة هذه الدول الخليجية علاوة على الاختلال العددي في الأعوام القادمة الذي يجعل هولاء يتحكمون بالجانب الاقتصادي والبشري والعددي وفي السنوات القادمة سيكون لهم حضور سياسي وثقافي سوف يميل لصالحهم في إدارة هذه الدول وسياساتها القادمة فقد أقبلت هذه الدول بجنون على تجنيس الرياضيين والسياسيين والاعلامين والفنانين والاكاديمين والخبراء وكل ماتحتاجه مفاصل الحياة الخليجية والسبب هو قلة نفوس هذه الدول وبالتالي سيحدث انقلاب بشري وسياسي وثقافي مريع ينتج عنه اختلال التوازن البشري الخليجي ويصبح أهل هذه الإمارات والدول أقليات لأحول ولا قوة لها ويحجم دورهم وعندها ينقلب السحر على الساحر إن المنهجية الحياتية تتطلب دراسة معمقة في هذه الأفواج القادمة من أسيا وإفريقيا لان الاختلال البشري قائم لامحال في منطقة الخليج حيث عندها يشهد طغيان الوافدين ويصبح عدد الخليجين يسيرا اتجاه هولاء القادمين انه الانفجار البشري الوافد وليس الانفجار النووي وان أبناء الخليج وحكامهم لا يلومون إلا أنفسهم في هذه الخطيئة التاريخية لان الثقل البشري يتحكم بمفاصل الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعقائدية ناهيك على جلب الوافدين والمجنسين العادات والتقاليد والثقافات التي يحملونها علاوة على المعتقد الديني والأخلاقي وبما إن معظم دول الخليج تستعمل الكثير من هولاء في تربية الأبناء والاحتكاك بالعوائل فسوف لم يمض وقت طويل حتى يظهر للسطح تأثير هولاء على سلوكيات جيل الخليج عقائديا واقتصاديا وثقافيا وينقلب ذلك على عموم التسلك الثقافي والعقائدي الخليجي فإذا أراد الخليجيون إيصال أفكار القاعدة وداعش والنصرة إلى شعوب المنطقة والعالم سوف يفاجئون بانقلاب أبناءهم عليهم في كل مسارب الحياة سيظهر الخليجي البوذي والهندوسي والملحد وكما يقول العراقيون(اجيه يداويه عماهه) والعرب(أراد إن يصلح فافسد) هذه الحقيقة المرة القادمة وعلى حكام الخليج إن ينفقوا وقتهم بتربية أبناءهم التربية الإسلامية المحمدية الحقيقية لا التيمية ولا الوهابية ولا القاعدية ولا النصروية ولا الداعشية بل الثقافة البدرية الرسالية القرآنية المكية المدنية كفوا عن هذه الهرطقة الفاسدة ابتعدوا عن هذه النماذج البشرية الغاطسة في الفجور والجريمة من صغار السن والذين لم يعرفوا الإسلام ورسالته السمحاء ونبيه الكريم وصحابته المنتحبين وأئمته الأطهار وعلماءه الشرفاء ذوي البصر والبصيرة دعونا نبتعد عن هذه الهجمة البربرية التي يقودها شذاذ أفاق وجهلة دين وحملة زندقة لنعتصم بحبل الله ودينه القويم تركوا المسميات التي فرقت ديننا لنعد جميعا إلى جادة الصواب إلى الإسلام الحنيف---احذروا الانفجار الثقافي الوافد انه القتل لكم بدم بارد—اهتموا بتعليم أبناءكم دين الله وثقافة المسامحة الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم - لكم دينكم ولي ديني- ابتعدوا عن النحل والمذاهب التي تفرقنا وتجعلنا طرائق قددا---إن انفجارا نوويا ثقافيا قادما أيها الخليجيون يحرق الأخضر واليابس وعندها لايفيد ندمكم –إخوتنا أبناء عمومتنا احذروا الواقعة قبل فوات الأوان—اتركوا الطغيان—الموت قادم ينتظر الجميع وكلنا مغادرون—اتركوا الاستبداد—لاخلود ابدي في الدنيا---لا أموال باقية---لاكرسي يدوم لأنه قطار يسير ومحطات كثيرة---اعملوا لدنياكم وأخرتكم لأنه الزاد الأبدي في أخرتكم إن كنتم مسلمون كما تدعون انه زادك الذي يمشي معك إلى القبر—دعونا من القاعدة والنصرة وداعش بل إلى دين الله وحبله المتين وسوف يلتقي الجميع عند الحساب ويأخذ كل ذي حق حقه.

 

إبراهيم الوائلي

ذي قار /قلعة سكر

20/1/2014

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2697 المصادف: 2014-01-22 23:32:42