المثقف - أقلام حرة

الشعب العراقي امام خياراته

hekmat mahdijabarانتهت مرحلة الدعاية والاعلان للمرشحين الى البرلمان العراقي في دورته الجديدة. وغدا ستبدأ عملية الأقتراع في صناديق الانتخاب .

سوف يتوجه العراقيون وهم يحملون معهم قناعاتهم في اختيار من يروه مناسبا ليكون نائبا عنهم في البرلمان الجديد على وفق المنهج الديمقراطي الذي مازال طريا بعد.

لم تتغيرالكتل المرشحة من حيث حضورها السياسي والشعبي والاجتماعي.فهي نفسها التي رشحت في الدورات السابقة فاز منها من فاز وحصلت كل كتلة على ماحصلت من حقائب وزارية ومواقع في السلطات الثلاث.فهل تبقى نفس تلك الكتل ام تتغير؟ وهل تتغير جراءها وجوه وشخصيات؟ وبالتالي تبقى وكنتيجة طبيعية كل ملامح الحكومة السابقة؟

ورغم ما نتوقعه من بقاء نفس شكل الدولة العراقية وحكومتها.فأن اراد الشعب التغيير فأنه صاحب الشأن في ذلك. وهو ان كان قوي الأرادة والعزيمة والأصرار على التغيير الذي لابد منه فسيغير وسينتصر حتما؟ وعند ذاك ستكون الدولة على غير ماكانت عليه.حيث الأخفاقات الكثيرة في مختلف مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والامنية وغيرها.

سيتوجه ابناء الشعب الى الانتخابات.وعليه أن يعرف حجم مسؤوليته التأريخية.فهو الوحيد الذي بيده زمام التغيير.بل انها الفرصة الأخيرة التي يجب أن لاتفلت من يده وبالتالي يكون الشعب هو من يتحمل مسؤولية تدهور أوضاعه واحوال حياته وانهيار العملية السياسية لاسمح الله، ليبقى فقط ينوح ويتشكى.

لكن المشكلة هو أن تعدد التوجهات والميول والاعتقادات والقناعات لدى ابناء الشعب، بهذا الكم الهائل ربما تكون واحدة من أسباب عدم اكتمال شكل الدولة والحكومة.فالناخبون منهم من يتوجه للأقتراع على أساس قناعته الدينية وهي الأكبر حجما لدى المجتمع العراقي.ومنهم من يذهب بقناعته العشائرية والأسرية الضيقة.ومنهم من يذهب تحت تأثيرات اعتقاداته العلمانية واللبرالية.ومنهم ذو الميول القومية والعروبية والعصبية وغيرها.وذلك هو حق مشروع لكل فرد.

لذلك لم يتحدد بعد من هو الأفضل في هذه الانتخابات.ومن هو صاحب الحصة الأكبر من ثقة الشعب به.فهناك من يقول أن الكتلة الفلانية هي التي ستحقق اعلى الأصوات لأنها حسب رأيه هي ألأفضل، ويأتي ألآخر ليفضل كتلة أخرى أو شخصية معينة على وفق قناعاته ورأيه.

كتلة دولة القانون المعروفة بشخصيتها الرئيسية نوري المالكي، والتي قادت السلطة عبر ثمان سنوات، لم يزل حضورها لدى فئات وطبقات عريضة من المجتمع واضحا وبائنا.رغم خروج احزاب وتحالفات معينة منها.اما التيار الصدري بتفرعاته الذي ربح طبقات شعبية كبيرة من ابناء الشعب العراقي لأعتبارات دينية اكثرها على اسس عاطفية مازالت تحتفظ بوجودها في الساحة السياسية والاجتماعية.وهكذا مع كتلة المواطن برئاسة السيد عمار الحكيم، الى جانب احمد الجلبي وباقر جبر صولاغ .والوطنية برئاسة أياد علاوي، والعربية برئاسة صالح المطلك.ومتحدون برئاسة أسامة النجيفي.وتحالفات وتحزبات اخرى كثيرة.

صارالشعب حرا في اختياراته.وحتى المراجع الدينية لم تدعوا في خطاباتها الى انتخاب حزب أو كتلة معينة بقدر مادعت الى أن يختار الشعب مرشحيه بمحض ارادتهم وحسب مايروه مناسبا دون اكراه أو اجبار.ومع وجود تلك الأرادة الحرة للشعب هل ستكون هناك عقبات ام تلك الأرادة الحرة.تلك التي ربما تتمثل في خروقات مثلا أو مضايقات أو أستفزازات من قبل البعض سياسية أوحكومية أو رسمية أو حتى شعبية؟

من هو الذي سيفوز بثقة النسبة الأكبر من الشعب العراقي؟                 

كيف سيكون شكل المنظومة السياسية العراقية الجديدة؟

وماهي صورة الدولة الجديدة؟

ذلك ماسيقرره صندوق الاقتراع، الذي سيمتليء بأصوات الناخبين.والذي نتمنى أن تخرج اصواتا بريئة عذراء دون المس بها أو التلاعب أو النيل من أحقيتها.لكي تتضح الحقيقة ويظهر الحق ويزهق الباطل..

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2792 المصادف: 2014-04-28 21:53:59