المثقف - أقلام حرة

شكرا للمرجعيات الدينية في العراق

hekmat mahdijabarانتهت عملية الأقتراع. وأسدل الستار عن جميع اعمال الهيئة العليا للأنتخابات في العراق. ووضعت اصوات الناخبين في الصناديق المخصصة ونحن الآن بانتظار النتائج.

بانتهاء هذه الممارسة الديمقراطية، بودنا أن نشير ممتنين وشاكرين الى المرجعيات الدينية في العراق مقدمين لها كل التقدير والأحترام والأجلال نظرا لموقفها الوطني المسؤول والكبير في الدعم المعنوي لهذه العملية.والذي كان موقفا مشرفا كشف عن حرص المرجعيات الدينية على وحدة العراق شعبا وأرضا.ولتثبت لكل المدعين بالدين زورا ونفاقا انها بحق مرجعية دينية تحترم الانسان كأنسان له رأيه وحريته في التعبير بأية وسيلة يريد.

لقد كان لخطاب المراجع الدينية دورا فاعلا في تعزيز حرية أرادات العراقيين بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم، عندما دعت الى أن يذهب الجميع الى الانتخابات دون تفضيل كتلة على كتلة أو حزب على حزب ولا طائفة على طائفة.وبذلك أسقطت جميع الاعيب بعض السياسيين الذين راحوا يجعلون من الانتخابات شيئا مرتبطا بالانتماء الديني، عندما وضعوه تحت اطار شرعي سماوي.

انه امر يبشر بخير..امر ينم عن موقف رجل الدين الصادق في العراق من قضيته الوطنية.وهي ضربة في وجه كل المدعين واصحاب الفتاوي المغرضة.ضربة ضد الدينيين المتشبثين بالسلفية والمتخلفين الذين يسعون في خطاباتهم الدينية الى تمزيق وحدة الصف الوطني العراقي تحت ذرائع الدفاع عن المذهب في محاولة  يائسة لأثارة الفتنة النائمة في التعكز على وقائع تأريخية لاندري كيف كتبت وكيف وصلت الينا لم يؤدي ذكرها والتحدث بها سوى الى اثارة مشاعر تصنع الخلافات وخسارة الصديق والجار والقريب وبالتالي زحزحة الروابط الاجتماعية .بينما يبقى رجال الدين المغرضون ينعمون بمصالحهم الشخصية ومنافعهم على حساب الدين الحقيقي.

مبروك للعراقيين نصرهم في هذه الانتخابات.

مبروك لكل وطني مخلص يحب شعبه ووطنه وأرضه.

وشكرا للمرجعيات الدينية، شيعة وسنة ومسيح ونصارى وأزديين وصابئة وطوائف اخرى على هذه الوقفة العظيمة المشرفة في قطع الطرق عن المنافقين والمتاجرين بالدين. الوقفة التي كانت سببا عظيما في انجاح الانتخابات وايصالها الى ضفاف الأمان..       

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2795 المصادف: 2014-05-01 10:48:45