المثقف - أقلام حرة

المالكي قارئ متمكن أجاد قراءة الساحة العراقية

ibraheem alwaeliأبدأ مقالتي بقول الشاعر العربي (وما نيل الأماني بالتمني—ولكن تؤخذ الدنيا غلابا). إن التهريج والسب والشتم لايغني عن جوع ولايسقط منافس ولاياتي بنجوم السماء وان التسابق وبلوغ النصر والانتصار هو إعداد مسبق وقراءة مستفيضة واستعمال أدوات الفعل لا القول ولتهاتر ونحن في العراق لدينا التجارب الغنية وعلينا الغوص في بحر لج ونتف العبرة والتعاطي معها وما شخص الصحاف الماثلة إمامنا ذلك الرجل الذي مليء الدنيا ضجيج وافتراء إبان الحرب العراقية الأمريكية وأخرها اعترف بعظمة لسانه إن اللعبة قد انتهت إلا يكفينا هذا المميز الكاذب ونستقي منه العبرة وعلى ضوء كذبه نسلك طريق الصدق والمصداقية ولكننا نحن العراقيون دائما نجتر أخطاءنا ونصر على السير عليها وبذات النهج ولا نميل إلى القراءة الممعنة والحادة لغرض إرساء قاعدة بيانات نسير على نهجها نفيد ونستفيد ولكن هذا هو ديدننا الأبدي---إن الفترة التي سبقت الممارسة الانتخابية كانت مميزة بالتقسيط وشن الحروب ودس فنائل الحقد والكراهية علاوة على التحريض والفتن بل وصل الأمر في شل القدرة الاقتصادية للمواطن وتجفيف منبع قوته اليومي وحجب رواتب المواطنين في واحدة من الأساليب التجويعية الغرض من ذلك تهيج المواطنين على الحكومة والمالكي خصوصا الغرض من ذلك الإسقاط وتوتير الساحة وزج كل ماهو سيء في الممارسة الانتخابية والهدف يحسه الغبي قبل العاقل ناهيك عن الإعلام المتوتر والفضائيات الرخيصة وكان الإعلان هو الحرب على المالكي وحكومة الشراكة الوطنية التي آسهم الجميع في ابتكارها والمشاركة فيها ونخر جسدها والتي تسيدتها لعبة الصبيان (غميضه الجيجو) التي يلعبها الصبية حيث كل يوم تخرج كتلة وتعود وهلم جرى إلا إن المالكي عرف اللعبة وفلت منها بذكاء ومشورة الطاقم ألتشاوري الذي يستند عليه في التحليل واتخاذ القرارات الصائبة والقاتلة لاعداءه وفصلهم بروية وشجاعة عن الشريحة الوطنية الكبرى ومن ثم إظهار هولاء المطبلين والمزمرين على حقيقتهم وحصرهم في زاوية ضيقة يحسدون عليها - وقد نجح أبو إسراء في كل ما اتخذ من قرارات شجاعة وميدانية اعترف بها العدو قبل الصديق - الحق يقال إن المالكي رجل المرحلة بلا منازع ويجب على أعداءه إن يذعنون للأمر الواقع ولا بديل له في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها العراق - وقد كتبت مقالة قبل فترة بهذا الصدد وهاهي الأيام تثبت مصداقية آراءنا الصادقة - لقد أحسن القراءة جيدا فراح يغدق العطاء لأبناء جلدته من المعوزين والمحتاجين ويخفف عنهم غلواء الحياة فمن التمليك وتوزيع القطع السكنية على ساكني العشوائيات إلى تعويض الفلاحين نتيجة الفيضانات إلى الإسراع في توزيع رواتب المتقاعدين والشهداء المجزية والتي لم تعرفه هذه الشرائح من قبل والتي أدخلت البهجة والابتهاج في نفوسهم إلى الاسراع في انجاز معاملات شهداء الإرهاب ودفع الرواتب لعوائلهم وكذلك توزيع التعويضات المجزية لجرحى الحرب التي يخوضها أبناء العراق ضد الإرهاب والقاعدة ومن وراءهم وكذلك منح البدون الجنسية العراقية وجعلهم يحسون بعراقيتهم الضاربة في القدم –نعم المالكي استطاع بدراسة مستفيضة تضميد جراح الفقراء والمعوزين والمقاتلين وقد اصطحبهم اقتصاديا ومعنويا بينما الآخرون يتخندقون مع الإرهاب وداعش والقاعدة مهما ما برروا- هنيئا للقارئ الجيد والمشوار في أمره والشجاع في قراره وكان دولة رئيس الوزراء لها فخطف التفوق بسمه تعالى (هل يستوي الأعمى والبصير---هل تستوي الظلمات والنور) هنيئا للعاملين ووفق الله الخيرين ووفق الله المالكي على حسن القراءة والاستنباط - علما إنني لست دعوتيا---أو من يسيل لعابهم على حطام الدنيا- ولم تدفع لي إتاوة أو مبالغ مالية---الحمد لله الذي إعطانا فأرضانا—خيرنا كثيرا ليس اليوم ولكن منذ زمن طويل----لكنها الحقيقة والحق---الساكت عن الحق شيطان اخرس- اللهم أبعدنا عن الشياطين ومكرهم وألاعيبهم ولن ولم نسكت عن قول الحق ربنا قلنا الحق ولانخاف لومة اللائمين

 

إبراهيم الوائلي

ذي قار/قلعة سكر

6/5/2014

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2802 المصادف: 2014-05-08 23:07:57