المثقف - أقلام حرة

بعد انتهاء المارثون الانتخابي بناء العراق مسؤولية الجميع

ibraheem alwaeliالأمم والشعوب التي سبقتنا في الممارسة الديمقراطية ما إن تنفض الممارسة الانتخابية غبارها ويستريح الضجيج الدعائي وتعلن النتائج يقبل المتسابقون في العدو الانتخابي بالنتيجة العددية كما إن الكتل والأحزاب الفائزة يتعانق بعضها الأخر  بروح رياضية عالية ومتسامية تريح النفوس وتمحو أيام الدعاية الانتخابية والتباري المستحق وتمحق تجميع الأخطاء التي حدثت في ذلك الإثناء ويفضي كل ذلك إلى الالتزام بما آتت به الانتخابات من شخوص ومسميات من بعد ذلك تتضافر الجهود في اقتناص الفترة البرلمانية لتقديم ما يمكن تقديمه من خدمات وسياسات وخطط تخدم الشعب بكل أطيافه بدون تهميش الآخرين بل إن إشراكهم في الحكومة مسالة أخلاقية ووطنية يتوخى من هذا حشرهم في صنع القرار السياسي والاقتصادي والأمني لان من صميم القول إن عدم تمكن المرشحين من الفوز لايعني بأي حال من الأحوال إبعادهم عن المسرح الوطني والسياسي لأنهم شريحة من أبناء شعبنا وعلينا ضمهم للعملية السياسية بشتى الوسائل وألا نفقدهم ونخسر فعلهم وخبرتهم السياسية والقيادية أولا ومن ثم نخسر محبيهم وجماهيرهم التي اصطفت معهم خلال السباق الانتخابي بل إن حشرهم في صلب العمل الوطني شجاعة ودراية ومشورة يمتطيها الأذكياء والقادة البارعين الذين يختزنون الحنكة السياسية الفاعلة ولنا في موخيكا رئيس دولة الارغواي هو نموذج يحتذي به---- يقول بعظمة لسانه بعد التسابق الانتخابي مع الأخر على دفة الحكم والسلطة والتي جاءت بي إلى السلطة والفوز على غريمي في السباق وبعد إعلان النتائج لم أفرط به قطعا وجعلته نائبا لي وقد نجحنا نحن الاثنين في قيادة دفة السلطة والأخذ بيد شعب الارغواي إلى التطور ونقله إلى مصاف الدول ذات النشاط الاقتصادي الحسن والترفيه عنه في جميع المسارات الحياتية—أنها إبداعات العقلاء والمتميزين في عالمنا الذي نحياه—إن إرساء علاقة وطنية في بلد متعدد الطوائف والقوميات والاثنات يتطلب قائد محنك بصير بمهمته الوطنية إضافة إلى المشاورة مع جميع الإطراف خدمة للعراق إما التقوقع وعدم فسح المجال للآخرين في المشاركة وتهميشهم خسارة معرفية وخبراتية ونحن لانقول بمبدأ الشراكة السياسية التي دائما تؤدي إلى المقاطعة البرلمانية وإحراج الحكومة في كل وقت حينما لاينسجم بعض القرارات مع توجهات الآخرين ويؤدي إلى تعطيل إنتاج القوانين وتوقف البرامج الحكومية وشل قدرة البلد الاقتصادية وتعطيل الحياة وقد تكرر هذا المشهد عدة مرات في السابق وها إننا نعاني من عدم تصديق الميزانية---إن عدم إغفال القوائم الصغيرة والفائزين منها خسارة أولا والانزلاق الخطير ثانيا ويشعر المهمشون أنهم بعيدين عن القرارات التي تصدر وهذا يؤدي إلى الإرباك والفوضى البرلمانية وعودة أخرى إلى التناحر والاحتراب—وأملنا مؤكد بقادة الكتل الفائزة ذات الثقل البرلماني الأكثر عددا والذي تمثل ذلك بكتلة دولة القانون الذي يضطلع برئاستها دولة رئيس الوزراء إن تفتح قلبها للجميع وطمر التناقضات التي حصلت بالأمس والتقاطعات التي حدثت وأصبحت من الماضي لان من الظلم اغفال خبرات وأشخاص كبار وذات تأثير سياسي واقتصادي وتنظيري يخدم العراق والكل هو في هذا الاتجاه فلا سبيل إلا إلى التلاقي ودفن الاتهامات والاقاويل خدمة لله أولا وللعراق ثانيا وللعراقيين ثالثا---إن التشاور والتسامح الرشيد بدون استضعاف وترصد أو الغش السياسي سوف ينقلنا نحو التطور والتقدم إما الاحتراب بيننا طائفيا--- إن طوائفنا باقية بقاء الأزل وهذه حقيقة دامغة فها هم الكلدان والصابئة عراقيون إلى الأبد مع مرور الآلاف السنين إما العقائد فإنها منذ التقديس الفرعوني والبابلي وما الديانات الأقدم إلا الدليل المنطقي القائل بعدم محو هذه المكونات الاثنية والعقائدية منذ سنين خلت وإما العراق فهو لأهلها العراقيين العرب والكرد والتركمان والكلدان والصابئة والمسيح وحتى اليهود الذين هجروا قصرا وظلما هم أبناء ذي الكفل الذي ينتصب في ارض بابل(الحلة ألان) أن عراقنا الزاهي الألوان هو للجميع وعلى الفائزين لا تركبهم الأهواء والخيلاء والسلطة لان الجميع سوف يغادر وله سقف زمني بقائي ولن يدوم ذلك طويلا وان كرسي الحكم متداول شرعا وقانون والمبدع هو من استق وأبدع في الجلوس عليه ووظفه للترفيه عن أبناء جلدته العراقيين---هبوا أيها العراقيون قادة وعلماء وموطنين لبناء عراق الولادة البشرية الأولى وممتشق الحرف والقلم أزليا---عسى دعوانا بلغت القلوب والنفوس والضمائر ربنا أهدنا سواء السبيل

 

إبراهيم الوائلي

ذي قار/قلعة سكر

23/5/2014

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2817 المصادف: 2014-05-23 18:12:44