المثقف - أقلام حرة

موسم الزواج الجماعي القديم

تحتفل ساكنة تازناخت القصبة في كل سنة بموسم ءيسكار. وءيسكار جمع مفرد والجمع المؤنت، تيسكار والمفرد المؤنت، نسكرت وهي قطعة من النسيج وكما تطلق بالأمازيغية، تامناط، وءيسكار كذلك أتى من فعل، سكر، بمعنى الرمي بالحجارة أو الحصي وهو مانجده في هذا الموسم عندما تقوم الساكنة برجم الشيطان.

نعم كما قلت سابقا، هذا الموسم يشبه إلى حد ما موسم أهال، الذي نجده عند الطوارق الأمازيغ.

وأهال عندنا هو ليتيهال، والذي يعني العرس أو الزواج، ويقال عادة عندنا، ءيس تاهلت، أي هل تزوجت كما نجد هذا النوع من الزواج الجماعي بقلعة مكونة بورزازات، والذي يسمى بموسم الورود، ويطلق عندنا نحن بموسم ءيسكار.

وأثناء بحتي المتواضع إستطعت ان أجمع حوالي 99 من أنواع ءيسكار بالجنوب الشرقي.لكن كل هذه الأنواع تختلف من منطقة إلى أخرى.

يبتدئ موسم ءيسكار كل سنة بعد مرور عيد الأضحى بعشرة أيام.ويفرض علينا العرف والمعتقد الشعبي بان لا نسافر خلال هذه المدة حتى يمر هذا الموسم وحسب هذا المعتقد السائد فمن سافر فسوف تصيبه لعنة.

نعم في هذا اليوم بالذات تقوم إمرأة مسنة بجمع الدقيق والكورداسات، تيكتسين في القرية وفي القرى المجاورة وتعجن عجينا غريبا، لبسيس وتوزعه في مختلف عيون المياه وحسب المعتقد الشعبي دائما إذا أخطات هذه المرأة في التوزيع أو أإن لم تفعل ذلك فإن كارثة ستصيب المنطقة بأكملها بل سوف تقوم الرياح بكثرة في هذا اليوم.وبعد دلك تقوم جماعة من الشبان والشابات القابلين على الزواج بموكب كبير وتدق الطبول وينشدون الأشعار الأمازيغية القديمة وهي أشعار غزلية بامتياز.

مثل

..ءيسكار ءيغ ران أموال

كليناس تاونزا

أو

ءيستيس ن سيدي موحمد

اتاشريفيني

ءيستيس ن سيدي نامير

اتالكرشيني

إلى غير ذلك

دوبعد ذلك يقومون برجم الشيطان بقرية أيداود بتازناخت.

فالشيطان ماهو الا ذلك الانسان الغريب الذي يأتي الى القرية ويريد ضرب هذه العادات من الصميم أما الخلاص من هذا الشيطان فهو رجمه.

وعندما يعود هذا الموكب مباشرة يأتي كل واحد من شباب القرية ببغله أو فرسه ويتسابقون والدي ياتي في المقدمة فسوف يكون قائد القبيلة وفارسها.وعند العشاء تقوم الأسر في هذه القرية بمأدبة فاخرة بلحم عيد الأضحى المقدد في مثل هذه المناسبة.

وتقول الأسطورة القديمة.أن السبب وجود هذا الحفل يعود إلى زعيم قديم في القرية.وبعدما راى بأن القرية بها عوانس كثر فكر هذا الزعيم في حيلة فاستدعى أشهر شعراء القرية حيث اخد الكل يمدح فتيات القرية ولم يمر يوم على ذلك حتى تزوجت جميع شبات القرية بأكملهن.

ملاحظة.هذا الموسم مازال يقام كل سنة بقرية تازناخت القصبة بإقليم ورزازات هذا الزواج الجماعي بدا ينقرض تدريجيا وخاصة بعد تعرضه لهجوم منسق من طرف الفقهاء المتزمتين لقد سبق أن نشر هذا الموضوع في كل من جريدة تاويزا، وتمازيغت.

 

والكاتب هو الحسن أعبا

الرواة..لقد كثر الرواة لكن أهمهم هي السيدة فاضمة أيت سالم واحمد بن براهيم

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2956 المصادف: 2014-10-09 11:16:30