المثقف - أقلام حرة

همام حمودي وعيد الغدير

chaleb al shabanderفوجئت بمحاضر جلسة البرلمان العراقي اليوم بخطبة عصماء لسماحة السيد عبد الهادي الحكيم عن (عيد) الغدير، القاها سماحته من على منصة مجلس البرلمان، وقد استعرض الادلة العقلية والنقلية على صحة رواية الغدير، وكان قد قدمه الشيخ الدكتور همام حمودي النائب الاول لرئاسة مجلس النواب المنكود، وقد حفه بعض النواب، لم يكن فيهم كردي ولا سني ولا مسيحي ولا ايزيدي !

لا اعتقد ان مجلس البرلمان العراقي جامع او مسجد او حسينية او كلية دينية بل هو مجلس سياسي يمثل الشعب، ومن المعلوم ليس كل من هو موجود في البرلمان يؤمن بعيد الغدير ولا بيوم الغدير وربما لا يعترف ولا يقر حتى بالاسلام وذاك من حقه .

انا اطالب الشيخ همام حمودي قبل ان يقرا بيان او يقدم قاريء البيان في عيد الغدير ان يحاسب نفسه كم من السفرات المكوكية التي كان يتجول بها على العالم وكم كلفت خزينة الشعب المظلوم، وان يتقي الله في مصير هذه الناس، لانه لا اعتقد ان مثل هذه (الحقنبازيات) تمر على ذكاء الشيخ الدكتور المفكر همام، هل حقا لا يتنبه الدكتور الشيخ الى خطورة مثل هذه العملية الساذجة الصبيانية على شيعة العراق؟ ماذا تقول برلمانات العالم وهي تتطلع الى مثل هذا البرلمان الصلواتي البائس؟ ان الغدير بريء منكم، وبريء من ترفكم وبريء من سفراتكم الخيالية يا من لا تملكون لا ذمة ولاضمير، اذا كان همام حمودي وعبد الهادي الحكيم حقا صادقين بالتشيع والاسلام ليرسلوا ابنائهم المنعمين المترفين الى جبهات القتال التي راحت تاكل باهل الخايبة الشراكوة والفقراء والمساكين، ولكنكم لا تستحون .

غدا سوف يطلب البرلماني السني بان يتقدم بشرح خلافة ابي بكر وياتي بالادلة النقلية والعقلية على صحتها، إنه حق، مادام سماحة الشيخ الهمام سمح بقراءة البيان، بيان الغدير، كذلك البرلماني المسيحي من حقه ان يتلو بيانا عن احقية وخاتمية عيسى عليه السلام لانه لا يؤمن بمحمد خاتم الانبياء، فماذا سيجيب الشيخ همام باعتباره سمح للسيد عبد الهادي الحكيم تلاوة بيان الغدير؟ وهو المسؤول عن تنظيم هذه الحقوق !

اما يكفي انكم تبرعتم بدماء عبد الزهرة وعبود وشنيشل وموزان لشراء كراسيكم ومناصبكم وسفراتكم المرفة؟ اما يكفي انكم فديتم ابناءكم المدللين بدماء الفقراء والطيبين والمساكين المغلوب على امرهم، ابناء الملحة؟ الى متى تستهينون بعقول الناس؟ الى متى تسفون بفكر الناس؟

علي ابن ابي طالب لم يطلب منكم ان تقراوا بيان تنصيبه يوم الغدير، علي يطلب منكم ان تنزعوا جلودكم الناعمة، جلود الجكليت والنستلة وتلبسوا اردية قنبر وابي ذر وتشاركون الاحرار على جبهات القتال، كفى، كفى نفاق ودجل واستهتار بقيم الناس واخلاقهم ودمائهم

كفى

اقراوا بيان الغدير في الحضرة العلوية وكل الحضرات الشيعية، اقراوا بيان الغدير في الجوامع، اقيموا الاحتفالات في كل بقاع العراق، ولكن في البرلمان، فذاك ليس لكم حق فيه، ولا لاي عضو سواء كان سنيا او شيعيا او عربيا او كرديا او ايزيديا او مسيحيا، إنكم تيهجون علينا الهيجاء، وفيما حام الوطيس قبلتكم موجودة وحاضرة تحتضنكم، عبد الزهرة وعبود وشنيشل ومكرود فينتظرهم الموت الزؤام

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امام الناس

انهم باعوا دماء الفقراء والمساكين فداء دمائهم وموائدهم وسفراتهم، لله درك ياعلي ياعلي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب الكبير
كم انت رائع بهذا الغضب الحارق , الذي يفور ويغلي في صدور عشاق الوطن وعشاق الكلمة الصادقة والنزيهة , التي تكشف اهوال الزيف وعهر التشبث بالدين لتحقيق اطماع انانية وذاتية . وحتى لم يسلم من عهرهم السياسي . يوم الغدير , يوم عيد الحق والعدل . ولكن المصيبة والطامة الكبرى , متى يستيقظ المواطن المخدوع والمقتول , من هؤلاء عبدة المال الحرام ؟ متى يكشف ترهات ورياء ودناءة عبدة الزيف والخداع ؟ والى متى يكونوا اولاد الخايبة , حطب ورماد لهؤلاء الاوغاد المزيفين ؟
هذه النقاوة الوطنية والانسانية اشرف وسام للفخر والاعتزاز

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2961 المصادف: 2014-10-14 23:36:50