المثقف - أقلام حرة

رساله الى الأخ بشار الأسد / عبد الرضا حمد جاسم

abdulredha_hamadتحيه وتقدير

لقد ترددت كثيراً في الكتابة اليكم لا خوفاً او عجزاً او قصوراً وانما .... كيف ابداء او بماذا اعنون الرسالة

هل اكتب السيد الرئيس وانت رئيس دوله عربيه مهمة. وأن لقب الرئيس او الملك في البلدان العربية يثر الاشمئزاز والتندر لدى عامة الناس من اقصاها الى اقصاها.. هل ابداء بالسيد القائد وانت قائد الجيش السوري هل ابداء بالرفيق وانا لست رفيقك في حزب البعث ولكن قد اكون رفيق لك في الحياة التي نعيش رغم البعد في الجغرافية والسياسة ولكن الأخرين سيقفز تفكيرهم الى الحزبيات من كثر ما سمعوا وملوا

وبعد عناء وطول وقت امتد من تعاظم الثورة في مصر وتكالب المتكالبين عليها لسرقتها اخترت ان اقدم رسالتي هذه بكلمه ساميه راقيه تضم معاني لاتلمها كل القواميس والمعاجم وهي الأخوة لذلك خاطبتك اعلاه بعبارة الى الأخ بشار الأسد

انت ونحن نرى ما يجري وما يحاك لسرقة احلام الشعوب في ثوابتها التي كانت وستبقى حتميه والتي يقزمها البعض بأوصاف لا تمت لمعانيها بشيء فمن يقول اللوتس والياسمين وكأن الدماء التي سالت كانت ماء او ان الأنظمة والعصابات المأجورة من قبل الأنظمة ووسائل أعلام محدده تعاملت مع روح الشباب التي يفتخر بها كل ذي بصر وبصيره تعاملت بنشر الورود عليهم ونثر الحلوى وماء الورد كما العادة في المناسبات

انت تعلم ونحن ان هناك من يظن انها بسبب التطور التكنولوجي واطلقوا عليها ثورات الفيسبوك ظلماً وكأن مشاعر الشباب تحركها الآلات والأجهزة او كأنها غير مرصوده وهم يعلمون انها مرصوده بدقه اكبر مما كانت ترصد دوائر البوليس السري موزعي المناشير الورقية وكأن ثورة الشعب الفرنسي وثورات احرار الشعوب من غاندي الى نلسن مانديلا الى ثورة الجزائر وليبيا وثورات العراق في 1920و1991 وثورات سوريا وانتفاضاتها وثورة عرابي كانت بفعل الفيسبوك

انت تعلم ونحن انك تختلف عن بقية المتحنطين من حكام مثل مبارك وبنعلي والقذافي وعلي عبدالله صالح  لأنك لم تصنع ما انت فيه كما هم وانما انت ورثت ذلك ووعدت بحكم معايشات واحتكاك مع العالم والدراسة بإصلاحات لو نفذتها لكانت سوريا اليوم غير ما هي عليه ولكن انت تعرف ونحن حجم ومقدار الضغوط التي تعرضتم لها والدسائس التي يستغلها الكبار لتحجيم اي طموح ومنها غزو العراق ومقتل الحريري وسنعود لهاتين الواقعتين في مكان اخر

انت افضل من الجميع لأنك ورثت ما انت فيه وما يحيط بك وحاولت التأثير اصبت وأخطأت ولكن الخطاء الأكبر هو استمرار الحال على ما كان عليه رغم شعوركم بتحرك التاريخ والسياسة والمجتمع وما عليك الا ان تحاول التخلص من بعض مما ورثته والممكن منه والمؤثر في تلك الحركة

انت ونحن نعرف انك ورثت احتلال الجولان وورثت الاضطهاد السياسي المبرر من قبل السلطات بحالة الحرب والطوارئ و ورثت الفساد وورثت حزب مترهل وورثت  الكثير سيأتي بعضها في سياق هذه الرسالة الأخوية ..هذه احمال لا يستطيع ان يتحملها انسان لوحده وعليه ان يحتكم للعقل والمنطق ويوزعها على الأخرين فالوطن للجميع وعلى الجميع تحمل المسؤولية هذه العبارة يتذكرها الحكام وقت الشده وعندما يتوسلون شعوبهم الوقوف معهم في مواقف الحاكم من اختارها لوحده او تسبب بها وفسح المجال للأخرين للتدخل بينه وبين الشعب الذي حاول التحكم به ولكن عندما تكون الأمور اعتياديه يتنكر الحاكم لهذه العبارة التي تلخص معنى الوطنية والمواطنة لذلك تجد الكثير يقول: انك تقول انت الوطن وانت القائد وانت رب العرش على الأرض فتفضل انا ها هنا قاعدون

نعود الى احتلال العراق ومقتل الحريري حتى نتفرغ للرسالة. آنت ونحن نعرف ان احتلال العراق هو مؤامرة كبيره هناك خلاف على حجمها ودوافعها خارج الديمقراطية التي لم يكن لها وجود في قواميس الغزاة لأن تدخلاتهم السابقة في عديد الأماكن لا تعطي مؤشر بهذا الاتجاه...مؤامرة تحركت فيها ادوات بوعي او بدون وعي وتمت بطلب من بعض العراقيين وبإسناد الجامعة العربية ودعم حكام الخليج وتحركت جحافل الغزو من اراضي عربيه وعبرت اجواء عربيه وخمرت عباب مياه اقليميه عربيه ومن عارضها من المتدينين قال انها( حرب صليبيه) وناح لذلك القرضاوي وبكى وهاج وازبد وعربد وحرض وشجع القتل واوجد للفتنه فتاوى واليوم بنفس الصيغة والأدوات والأسناد من نفس الجهات يقول ان ما يحصل ضد ليبيا وفيها ليست( حرب صليبيه) لأن العرب من طلب ذلك. هذه صوره معبره ومفيدة ويجب عليك اطالة النظر فيها والتعمق بها لأن الفتاوى جاهزة لتحولك من قائد الصمود والممانعة الى كافر وحاقد على الإسلام ومثير للفتنه بين المسلمين وانت وملتك خارج عن الاسلام وستصدر الفتاوى من الحرمين ومن القبلة الأولى وسدنتها وستكون المظاهرات حلال ضدك في ربوع الجزيرة وغزه والضفة وعرب ال48 لأنك تسببت بتأخير تحرير فلسطين وبيعكم الجولان

أما مقتل الحريري فقد قتله المال السياسي وليس الخلاف السياسي واستغل القتل للخلاف السياسي فبعد ان تحول من رجل اعمال الى سياسي وتمازج المال بالسياسة وتحت تأثير سعودي معروف تشعبت الأمور ليجد الرجل نفسه في معمعة حل الخلاف بين الجنرال مشرف الذي انقلب على حكومة نواز شريف وبذلك دخل المستنقع الباكستاني الأفغاني الذي لم ينجو منه أحد سوى السعوديين والأمريكان ..وقائمة ذلك طويله من ذو الفقار علي بوتو الى ابنته بناظير بوتو وما بين المقتلين قائمه طويله من ضياء الحق وأبن عزام الى الكثيرين الذين لم يعلن عنهم وسبق ان دخل في خلافات المال والعوائل الثرية  وقتل الرجل مغدوراً وهذه نقطه يجب ان تتمعن فيها وتتعمق لأن الغدر شيمه يفتخر بها الكثيرين.

لقد ورثتَ كل شيء... الرئاسة وامانة الحزب والرتبة العسكرية وقيادة الجيش وارتضيت لنفسك تحمل كل تلك الثقيلات ومن اورثك ذلك هو الفكر السياسي الذي ساد ويسود و الذي يجب ان يتشذب ليناسب العصر ويبتعد عن الفساد الذي نشره في ربوع كثيره ومنها كتابة التقارير والتملق والنفاق الحياتي والسياسي والسطو على المراكز العامة والوظائف العامة وكأن لا إخلاص الى عند المنتسبين اليه  فقط وهذا يجافي الحقيقة لأن (المصلحي)لا يمكن ان يكون نزيه وعفيف في الأعم الأغلب...هذا الفكر اورثك أيضا انشقاقات عائليه وحروب تجاريه خفيه بين اعضاء العائلة ومشكلة فلسطين وقضية لبنان والعلاقة مع تركيا والعراق... وكما يوحدونك المنتسبين لهذا الفكر بالتمجيد اليوم سيوحدونك بالنتائج  وسيتظاهرون مطالبين بأنصافهم وأنهم كانوا أدوات تنفيذ مأموره وسيلعنون..  كما يحصل اليوم في مصر وتونس فكل شيء ستتحمله وحدك وسيقول ذلك حتى ابناء عائلتك لو حصل شيء سيضر بالنعيم الظاهري الذي يعيشون من سلطه وتسلط ومال وحمايات لأنهم ورثوا كل ذلك دون وجه حق وسيتساقطون مع اول ريح خفيف وسيعلنون البراءة كما فعل عمك وسيفكرون بحماية ما يملكون وسيلعنون توريطك لهم والحقيقة هم من يورطون الرئيس  وأنا على يقين أنكم وكا الباقين وهذا ليس تبرير لا تعلمون بأمور كثيره وخطيره قريبه منكم او بعيده عنكم وهنا تجد فوائد الحرية والصحافة الحرة والتعددية  السياسية لأنها أدوات تجعلك تطلع على كل صغيره وكبيره وتقلل تأثير المنافقين المحيطين بك

وهنا أقصد كل مسؤول

انت ونحن نعلم انك تحكم بسلطات استثنائية والمحيطين بك يطيعون لا حباً او اخلاصاً وانما خوفاً فلا يجب ان تتصور ان هناك ضابط واحد في الجيش السوري يحترم نفسه يحترم رتبتك العسكرية واعتقد انك مع نفسك لا تستسيغها لأنك تشعر انها فرضت عليك. لكن اطباء العيون يفتخرون ان زميلاً لهم هو الرئيس وانت شخصياً كرجل متعلم وطبيب تحتقر من يقول عنك انت أعظم جراح عيون في العالم.

و الضباط هنا  ليسوا جبناء في تصفيقهم لك والهتاف باسمك لا. وألف لا لأن الجبان لا يتطوع لعمل اول بنوده هو ان يفقد حياته فيه طائعاً متفاخرا. لكنهم يعلمون ان لم يصفقوا سيقتلون فرادا  ويتهمون بشرفهم العائلي والعسكري والوطني وستلفق لهم التهم او ستثار حولهم الشكوك  لذلك تراهم والأمثلة امامك عندما يشعر الواحد منهم انه لو مات سيموت شريفاً ويعلم بذلك الشعب سينتفض ويعارض وينسلخ ويتبرا وهذا ما حصل في تونس ومصر وليبيا واليمن وينسحب ذلك على السياسيين والكتاب

انت ونحن نعرف ما يعانيه مبارك وبنعلي والقذافي وعلي عبد الله صالح من قلق واهانه وضعف واحباط  وذل اليوم ويعضون أصابع الندم ويتوسلون القريب والبعيد الصديق والعدو لمساعدتهم في تجاوز ما هم عليه. .كم كان عظيماً لو أن مبارك قام بالاصلاحات  البسيطة التي كان يطالب بها الشعب قبل الأحداث .وكان سيدخل التاريخ لو كان قد تخلى قبل سنه عن الرئاسة  طواعية وهو رجل كبير ومريض...اليوم يعيشون الهوان ويتمنون انهم ماتوا قبل ان يصلوا الى أرذلها كل ذلك لأنهم صنعوا الأسباب بتفردهم وفسادهم وذويهم وابتعادهم عن الشعب واغتصابهم للحقوق

كانوا يظنون انهم عندما يذلون الشعوب يتمكنوا منها ونسوا ان الشعوب لا تذل وان من يتصور انه تمكن من اذلال شعبه يعني من دون وعي انه اذل نفسه لأنه من الشعب ومن يقود أذلاء لا يمكن ان يكون عزيز...وعند لحظة الشعوب لا تصح الا الشعوب وما تريد وما تقول.

والدليل أمامكم. كم في سجونكم من المغيبين والمحرومين من حقوقهم لأنهم يستهزؤون بكم وبأمثالكم ويعارضون ما تجبرون الناس عليه هؤلاء هم الجذوة التي ستحرق الظالمين وحرقتهم.. حتى لو قتلوا غدراً وعند البشرية خزين هائل من تلك النفوس الأبية التي غيبتها السجون والمعتقلات واتعبتها المهاجر في بلاد الغربة بعيداً عن مرابعها

ان حبس معارض رأي واحد يعكس مدى ضعف السّجان وخوفه وعدم ثقته بنفسه وبما يحمل من قيم او مبادئ يعتقد انها الأصح والأنفع

انت تمتلك وتتكون على اذاعات وفضائيات وصحف ووكالات انباء وكتاب ومطبلين ومزمرين ورداحين وفيالق جيش وامن ومخابرات وحزب مليوني وتخاف من صوت واحد لا يملك الا قلم او ورقه او جهاز حاسوب ليقول فيه شيء لا ينتشر بسرعه ولا يقارن بما تنشرون. أليس هذا ضعف وخوف وقلق تسجنون طل الملوحي وناهد وتهامه...وهن شابات كتبن ما يعتقدن انه صحيح وقد يكون كذلك او لا ورد عليهن البعض بالضد او التأييد...هل الرعب الذي انتم فيه يجعل من شابه محدودة الإمكانات والقدرات ولا هناك من يدعمها تلغي كل ما يكتب عنكم وعن النظام فلماذا تثقلون ميزانية الدولة بهذه الأبواق عديمة الفائدة التي تنهزم رغم الدعم المالي والأمني وتوفر الإمكانات امام قلم مكسور وورقه ممزقه او جهاز حاسوب مراقب

أن اضطهاد الناس واذلالهم وتجريدهم من الحقوق والإساءة الى شرفهم الوطني لا يسقط بالتقادم وتتوارثه الأجيال الى ان تحين ساعة الحساب والحساب يكون اشد واقوى واعنف كلما طال الوقت او كان الأذلال مصحوب بعنف وقهر واريد هنا ان اذكر حادثه ارجو يا اخي ان تفكر بها حدثت في العراق خلال انتفاضة أذار عام1991 في مدينة الناصرية جنوب العراق وكما يلي:

((تم القاء القبض على اعوان السلطة من بعثيين وامنيين وكان بينهم المدعو (غازي سيف السعدون) الذي كان خارج الحزب والسلطة منذ زمن طويل تقدم منه شاب في العشرينات من العمر ليقول له انا ابن أبن سيد وليد(يعني سيد وليد جده) وفج راسه حتى مات وقصة سيد وليد انه في العام 1963 وبعد انقلاب البعث في العراق في8شباط1963الذي تبعه انقلاب البعث في سوريا بعد شهر واحد أي في 8آذارمن نفس العام... تم القاء القبض على( سيد وليد) وهو انسان بسيط لأنه شيوعي وقام غازي سيف بدفنه حياً وبعد28سنه جاء من صلب صلبه من يحاكم المجرم على فعلته))

فماذا ستقول السلطة او عناصرها في لحظة أللاسلطة لو تقدم اهل (طل) او( ناهد ) او الأخريات والأخرين الكثيرات والكثيرين وطالبوا بالحق الشرعي والشخصي...سيقول اذناب السلطة وقتذاك انها اوامر عليا ونحن ننفذ ليصل الأمر الى الرئيس ليتحمل المسؤولية

أخي بشار المحترم: وانا اكبر منك عمراً وممارسه في الحياة ومن المكتوين بجرائم البعث فلي من ضحاياه ثلاثة من الشهداء ومن مواقف الإرهاب والقلق والرعب اكثر من نصف العمر أقول وتقبلها مني لأنك وسوريا محاط بالأعداء والمتربصين الذين ورثوا ذلك او انتم كنظام وفكر صنعتم ذلك اتمنى عليك ان تتأمل نموذجين من الحكام او الرؤساء الأول( مبارك) والثاني( نلسن مانديلا) واختار بين الأثنين وانا على يقين ان مبارك لم يعجبك لا سابقاً ولا الأن وانا على يقين انكم تحترمون نلسن مانديلا وتجلون وتتمنون حياة الفخر والطمأنينة والارتياح والسمعة التي عاش فيها وسيموت عليها ليدخل التاريخ بعد مماته وبعد ان دخله حياً

أنت ونحن نعرف ان الشعب السوري شعب عظيم بتنوعه وتاريخه وما قدم للبشرية من علماء وادباء ومثقفين وسياسيين وثوار من الأحياء منهم والأموات

وسوريا بلد التاريخ والجغرافية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً بلد معطاء جميل بتضاريسه وطبيعته وطيبة شعبه يتوسط الدنيا ويغفو عليه المتوسط بحراً وشرقاً وهو يغفوا على الأوسطين البحر والشرق... بلد تزاوجت وتلاقحت فيه الحضارات وتعايشت فيه السماوات من خلال الأديان وتعانقت فيه الأفكار وتقاتل عليه الأعداء والمحبين يحتاج منك وانت أما ان تكون عليه آخر الحكام الغابرين المذمومين او اول الحكام المجددين الذين سيدخلون التاريخ من او سع ابوابه من خلال تقديمك للنموذج المبدع المخلص لسوريا وشعبها وأنت أهلاً لذلك.... وارجو ان تعلم اخي المحترم لا يتم ذلك بالترقيع  رقعه هنا واخرى هناك وانت طبيب العيون وتعرف قيمتها في انها ترى وتحدد الملامح بوضوح ولا تخطيء

المطلوب نهضه وثوره تقودها وتكون اول المضحين فيها ليذكرك الجميع بخير وعرفان وما عليك إلا بالتالي:

1.تخلص بالترتيب وليس بالتدريج من الإرث الذي ورثته وهو:

*الغاء المرسوم الذي منحت فيه رتبة فريق في الجيش السوري

*التخلص من امانة الحزب واجراء انتخابات لأمين جديد غيرك ومن غير القدماء الذين مل الشعب صوره وشخصياتهم

*التخلص من رئاسة الجمهورية بإعلانك اجراء انتخابات لا تترشح لها ولن يترشح لها اي قيادي حزبي او عسكري الا بعد تركه منصبه بعشرة سنوات

*الإعلان عن كتابة دستور جديد يتطوع لكتابته كل سوري من ذوي الاختصاص من المقيمين في الداخل او الخارج على ان لا يكون فيهم سوى اساتذة القانون والساده القضاة ويتم من قبلهم انتخاب هيئة الكتابة ويتم بعدها مناقشته من قبل كل المترشحين ليعرض على الاستفتاء العام...و يكون اطلاع الرئاسة ورئيس الجمهورية عن طريق وسائل الأعلام ولا يحق له التدخل فيما تقرره اللجنة

*اطلاق سراح كل السجناء السياسيين والعفو عن المحكومين غيابياً واعادة الجنسية لكل من سحبت منه وتزويد من يريد بجواز السفر وتسهيل زيارتهم لبلدهم الذي يتألمون عليه ويشتاقون اليه ومعهم افراد عوائلهم

*اطلاق حرية الصحافة وتشكيل الأحزاب وفتح باب حزب البعث لمن يريد مغادرته لأنه كما تعلم مترهل ولا يختلف بشيء عن حزب مبارك او بنعلي او صالح وسيحصل له ما حصل ويحصل لشبيهاته

2.اتمنى ان يتم ذلك بوقت قريب لتكون بذلك قد او فيت سوريا وشعبها حقهم واوفيت نفسك وعائلتك حق وفاء وستدخل التاريخ وستجد هنا الفرق بين التصفيق الحقيقي والمزيف وستتلمس الحب والتقدير والأمتنان من الذين كنت تتصور انهم أعداء سياسيين لك وسترفع صورك واسمك في كل مكان بحب وصدق وستكون صورتك هي صورة القرن الواحد والعشرين وستنافسك بحب وود فقط صورة الخالد جيفارا

اخي الكريم المحترم

ارجو ان تسمح لي بالقول ان افضل شيء تقوم به بالتزامن مع ما رغبنا به اعلاه هو التعميم على وسائل الأعلام بعدم تداول اسمكم الكريم وصورتكم بمناسبه وبغيرها لأنها وانت تعلم ونحن نعلم ان صور الرؤساء موضوع للتندر ولاحظت ما حل بصور من ازيحوا او طردوا

أخي في الانسانية

القمع سلاح الضعفاء والمتهورين والذين لا يملكون الحجه والقلقين وانت ونحن نعرف انه عندما يتصرف شخص بعصبيه في نقاش معين نقول عليه احمق وفارغ ومتهور ويتهرب من النقاش ونفس الشيء في السياسة وادارت البلد ..اعرف ان الوضع معقد والمتربصين كثار ولكن هؤلاء باقين بغير العقل والحلم والاصلاح ويستطيعون التأثير على الأخرين بسهوله ولكن في عملية الاصلاح ستضيق الفرص امامهم واول ما يضّيق عليهم الفرص هو حب الشعب الصادق لكم ولما ستقومون به

واود أن اقول لك وعن تجربه ...وانت تعرف... لا تثق بالناس الذين يقدمون مصلحتهم على مصلحة المجموع والانتهازيين ومنتسبي حزب البعث يتكونون على نسبه عالية منهم

لا تثق بالمتعصبين دينياً وبالذات المسلمين لأن ما يحركهم تعصبهم وارتباطاتهم ومرجعياتهم  التي تحركها دوائر خارجيه متخلفة  ومنافقة  وأحذر منهم لأنهم اول من يعضون اليد الكريمة التي امتدت لهم وقدمت لهم الكثير لأنهم يتصورون انهم الأحسن والأعلى والأكمل وانظر لفتاوي رجال الدين في السعودية وغدر القرضاوي وتحريفهم الدين لأغراض انتهازيه سياسيه وتَذّكر ما قدمه علي عبد الله صالح الى الشيخ عبد المجيد الزنداني  و رفض تسليمه الى امريكا لكونه مطلوب بتهم دعم وتمويل الارهاب وانت تعرف ما يقوم به الزنداني اليوم. .وتذّكر كيف توسط الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه القرضاوي لأطلاق سراح جماعة الدعوة والقتال الليبية وحضور( الشيخ عبد المحسن العواجي) عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شخصياً الى ليبيا للتوسط بينهم وبين سلطات القذافي وابنه سيف وكيف انقلب عليه المفرج عنهم والاتحاد والقرضاوي ولم يسجل العواجي رأيه بذلك.

ثق بالأخوة الأكراد شركائكم في المواطنة ولا تدفعوهم لأحضان الأعداء فهم جزء من سوريا ولهم حقوق وعليهم واجبات أعطهم حقوقهم ولا تدفعهم الى ان يأخذوها عنوه وسيحصلون عليها اليوم او غداً وان غداً لناظره قريب وهم جميعاً ينظرون لغدهم في الحرية والمساوات والعدالة

احتضن التقدميين من كل الملل والطوائف لأنهم الثقات وهم المضحين وهم من قدم الكثير وهم من يعرفون الحقوق والواجبات ويقدسون الأثنين وهم المسموعين عالمياً وهم من يقفون وقت الشده بكل شرف واخلاص ونكران ذات لأنهم سياسيين كانوا ام لا قدموا التضحيات دون ان يفكروا بمصالحهم ألشخصية .عزز بالتعاون معهم  لبناء عقول متفتحة صادقه نظيفة مبدعه بعيده عن الازدواجية والعمل في الظلام وحارب النفاق لأنه يذل المنافق والمقابل

لا تدعوهم لمقابلتك ....بادر انت للذهاب اليهم والالتقاء بهم وتمثل افعال الكبار في انهم من يتقدمون وعليك ان تتصور مقدار تأثير ذلك عليهم ومقدار الارتياح الذي سيقابلون به فعلتك تلك ومقدار الأمل الذي سينفتح امامهم وامامكم وامام سوريا...قد يشكك البعض بنواياكم وهذا حقهم ولكن هذا سيزول بالتدريج وتكون سوريا هي الرابحة

وانا اختم رسالتي لشخصكم الكريم اقول احذر الأذلاء من دول الخليج والسلاطين منهم فمنهم يخرج وخرج كل سوء لأنهم لا يملكون الا المال الذي هو دينهم ودنياهم ولا يعرفون غير ذلك

وأحذر منهم لأنهم سيحاربون ما ترغب به من اصلاح وأنا اعلم وانت تعلم ان من منعك من تنفيذ ما وعدت به من اصلاح هم السعوديون وسيعملون على منع ما تنوي القيام به ولكن تحصنك بشعبك والاصلاح سيفوت الفرصة عليهم

أحذرهم سيثيرون القلاقل وسيوزعون هواتف الثريا وسيستأجرون الشقق المطلة على الميادين العامة وسينسقون مع وكالات الأنباء لزحزحت استقرار سوريا وسيقتلون المتظاهرين لاتهامكم بذلك كما فعلوا في مصر واليمن وانتم كنظام مهيئين لألصاق مثل تلك التهم بكم وفوت الفرصة عليه باقترابك من شعبك الذي لن يستطيع السيطرة على مكوناته اي متخلف او متحجر من الموشومة جباههم بالسواد

شعبكم الكريم متنوع جميل يحب الحياة ويحب الحرية ويحب التقدم ويتباهى بكونه سوري وما عليك إلا ان تقراء ما يكتبون حباً لسوريا وأهل سوريا. .هنا وهناك علماء وكتاب وفلاسفة وفنانين وحقوقيين يحترمهم العالم ويستغرب العالم لماذا هم خارج سوريا ويستغربون كيف بدوله تسعى للبناء والتطور وهي تطرد مبدعيها وعلمائها هؤلاء لن يحترموا الحكومة أي حكومة  لا تحترم مثقفيها ومبدعيها وهم فخراً لشعبهم و وطنهم ولأصدقائهم الأجانب الذين يسمعون لتصوراتهم ونصائحهم ويستغربون ان شعبهم محروم من أبداعهم وآرائهم

وفي ختام رسالتي لكم اخي المحترم اتمنى لكم التوفيق والنجاح وتجنيب سوريا وشعبها الكريم من الفتنه التي تتربص بهما حيث ستكون انت المسؤول عنها اعتبارياً وانت اول من يشعر بالمخاطر ولن ينفع الترقيع 

تقبل مني التحية  والاحترام والتقدير ولكم الشكر

في23آذار2011باريس

اخوكم/ عبد الرضا حمد جاسم

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1713 الخميس 31/03 /2011)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1668 المصادف: 2011-03-31 00:43:08