المثقف - أقلام حرة

رماد النساء في معصم الريح...

قيل قديما ان قيمة كل امرئ مايحسنه وقد اعددت لمقالي مؤونته آملة ان ترن وقع حروفي في قلوب من يتجول بين كلمات مقالي وان يرن صداها في المسامع.

فلطالما كانت المرأة ولازالت الصوت الذي نادى باحترامه وتتويجه دين الاسلام وتأطيره داخل إطار الكيان السامي لمخلوق المرأة شأنها شأن ألرجل الذي لاتختلف عنه في العقل وألابتكار والاداء،ذلك المخلوق الراقي التي لاترضى بأن يختزل دورها الرجل على اساس جمالها وانوثتها فضلًأ عن كونها مخلوق محترم تلك هي النظرة الشوفينية المتعصبة للانتماء الذكوري، فعندما يقول الرسول الاكرم (ص) فاطمة (ع) بضعة مني فهذا خير مثال يحتذى به ليوضح مكانة المرأة العظيمة.

هي لاتريد ان يتراقص البعض او ان يترنم بمعزوفة كونها انثى ويقيمها على اساس سحر عينيها وجمال طلة محياها بل على اساس عقلها والتزامها وعطائها .

ان كان الرجل صانع الحاضر والمستقبل فالمرأة صانعة الصناع فمازال البعض يستمر باقصاء دورها فاليوم نحن لسنا في ازمة خطاب فيال كثرة المنادين بحقوقها واحترام وجودها بل في أزمة أداء اي تطبيق لتلك الاقوال الصنمية وتثبيتها على ارض الواقع نحن بحاجة لدمج المضامين ورؤى الاقلام وصهرها في بوتقة واحدة تصب في مصلحة المرأة لان بذلك سنضع يدنا على شق جرح الام فبالنتيجة هي التي تربي اليتيم الذي هو لبنة المجتمع القادم والمستقبل وهي الزوجة والبنت والاخت وبذلك سنضمد الجراحات ونوقف النزيف الذي يعصف بجسد الحرمان .

لننظر للدول التي اصبحت اليوم من اولى الدول المطبقة لحقوق المرأة والتي نرفع لها القبعة في قضية تبني مناهضة العنف ضد المرأة لماذا وصلت لهذا المستوى مع ان الدول العربية التي تعتمد الاسلام دستوراً لها لم تصل لتطبيق هذا النهج في حماية حقوق المرأة الجواب ببساطة هو ان تلك الدول لم تبقى في سبات ازمة الخطاب بل تعدت المرحلة وخرجت من شرنقة الخطاب وحلقت بأجنحة اداء تلك الخطابات وتطبيقها على ارض الواقع الملموس .

فلقد اردت ان اشير لما فيه من القذارة الفكرية للمراة في غابر عهد تلك الدول وفي زمنها الذي كانت البرجوازية الطبقية هي الحاكمة وقد طغت سلطة الذهب على الشعوب الصامتة،فالصين في غابر عصرها كانت تقتضي وفق اعرافها ضرورة موت المرأة بعد وفاة زوجها لانها لاتستحق فرصة الحياة طالما قد لفظ انفاسه في الحياة .

لماذا شعور الانبهار بالغرب الذي يعترينا ؟ ليس لاننا نمجدهم لسبب معين بل لانهم قاموا بتعدي وتخطي ازمة الخطاب الى تطبيق تلك الرؤى فالمراة الام والزوجة والاخت والبنت تريد حياة مزدانة بالحب مفعمة بالاحترام وموشحة بالتقديس .

الهند في غابر عهدها كانت عندما يموت الرجل تحرق زوجته او تدفن وهي حية اما الان لازالت افة الذكورية تعصف بنوافذ المجتمع وان من يحاول تثبيت هذه الافة هي عقدة الانسحاق والشعور بالدونية .

اليوم بات لنا يوما عالميا للمراة ففي 8 مارس من عام 1907 احتشدت لفيف من نساء الولايات المتحدة الاميركية حاملات بايديهن خبزاً وورداً احتجاجاً على ساعات العمل الطويلة فأرتئت السلطة وقتذاك اعتباره يوما للخبز والورد وآل بعد ذلك اى اعتمادة اليوم العالمي للمرأة .

ان القوة المحضة في اثبات ضرورة تفعيل دور المرأة هي الفائزة بلا منازع لاسيما اذا كانت مقنعة بالالمعية لرجالات المرحلة تلك الرجالات الذين أبوا ان تداس تيجان نسائهم بالاقدام.

أن هفوات مجتمعنا اليوم من صنيع كلام لايمت لواقع المرأة العراقية بصلة تلك الدفوف التي ينقر البعض على ترانيم مظلومية المرأة العراقية التي كابدت وعانت الويلات من النظام البائد الى يومنا هذا.

نحن نعيش في ازمة حقيقة خانقة فقد وصل وتجاوز تعداد فئة الارامل في العراق الى مافوق ال (9) مليون ارملة اي نسبة الثلث من تعداد سكان العراق .

نتمنى من ذوي القرارات والقائمين على ملف المرأة اذعانهم لندائنا الخفي اذعاناً ينتج عنه انتشال وضع المرأة الى وضع ان لم يكن ممتازاً لابأس به فتبات المرأة وهي مرتاحة البال من غد قد لاتعرف ما ينتظرها في صباحه لا إذعان باب خشبي لرياح يوم عاصف تذهب حال هدوء العاصفة.

استطيع ان اقول وبكل سخرية ان صانعوا القرارات لايستطيعون ان يضعوا أمر المرأة العراقية داخل دائرة محددة .

ختاما أأمل أن قد كرست آلة القلم في تدوين مايدور في خلجي كوني امرأة باتت لاتتمنى شئ يفوق المحدود سوى ان تحترم قريناتها وان تنعم الاخريات بفرصة كريمة للعيش اسوة بنساء أُخر قد لايزدن عنها كفائة واستحقاق،وطوبى لتلك العظيمة التي ابت ان تذرف دمعة وآثرت ان تكمل مسيرة تربية اولادها وهي تتجرع مرارة كأس الظلم العفلقي وطوبى لأمراة شامخة شموخ نخيل رافديها،راسخة رسوخ زقورة أور،عزيزة صابرة مكابرة وهي تربي ابنائها بعين وبعينها الاخرى ترقب زوجها يتسلق اعواد المشنقة العفلقية .

 

ايات الموسوي

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2351 الاحد 10 / 01 / 2013)

....................

ملاحظات حول حقل تعليقات الفيس بوك

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2350 المصادف: 2013-02-10 14:15:33