المثقف - أقلام حرة

كيف يمكن اصلاح ما فسد؟

إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ   الرعد(11) الآية أعلاه منهج للبشر توضح لنا كيف يمكن اصلاح ما فسد من شؤوننا. فالأصلاح يبدأ من الفرد والجماعة باصلاح المحتوى الداخلي للبشر. ولا يمكن القفز فوق ذلك القانون الألهي وادعاء الأصلاح بطرق فاسدة !

كلنا يعرف ان بناء بيت على بساطته لا يمكن تنفيذه بدون وضع خارطة بل خرائط لبناء الأسس والمساحات المطلوبة للغرف والتهوية والأنارة وسمك الجدران وكفاءة العزل فيها والكهرباء والماء والمجاري والتبريد والتدفئة الخ واذا كان الأمر هكذا لبناء بيت فكيف يكون الحال لبناء مجتمع ودولة ؟!

فدكتوراة بحب الحسين (والحسين براء منهم) وتحسين صورة بعملية تجميل وارتداء زي المتقين وحتى الألقاب العلمية لا تغني شيئا عن الحاجة الفعلية لعملية التغيير والبناء للمجتمع والدولة. فماذا نعمل بدكتوراة اذا لم تكن ضمن الاختصاص واذا لم تدعم بخبرة عملية تؤهله للقيام بواجباته المنتظرة منه !

مشكلة الكهرباء هي أحد المشاكل التي يعاني منها العراق منذ زمن بعيد. ولم يتصدى لها أحد بجدية لكون المسؤولين ومن ضمنهم وزراء الكهرباء بل كل الوزراء ورئيس الوزراء لم يتعاملوا بمهنية لحل هذه المعضلة !

المهنية تستدعي وضع خطط من قبل خبراء في مجال الطاقة ولهم اطلاع بأوضاع العراق الأدارية والمنظومات التي تغذي الطاقة الكهربائية لكل القطاعات المدنية والصناعية والزراعية. ويجب ان تحل هذه المشكلة او بالأحرى تخفيف وطأتها على المواطن والقطاع الصناعي والزراعي من خلال ترشيد الاستهلاك بطرق التوعية والتقنين. وقبل كل ذلك الضرب بيد من حديد على ايدي الفاسدين الذين يعتاشون على مآسي الشعب العراقي وخاصة من المسؤلين الكبار الذين جرؤوا حتى صغار الموظفين على الرشوة والسرقة !

ان الاحداث التي اجتاحت النجف هي بداية مؤلمة لما يمكن ان يحدث في مدن العرق. واذا لم تتخذ اجراءات فورية لوضع قطاع الطاقة في طريق سوي يحس فيه المواطن بجدية وكفاءة المسؤلين فان العواقب لا يحمد عقباها !

 

يوسف الفضل

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3955 المصادف: 2017-07-04 13:09:51