المثقف - أقلام حرة

ماذا يحدث في السعودية والمنطقة ؟!

الأحداث تترى سراعا في مملكة آل سعود , وكان آخرها إعتقال عدد من علية القوم من نفس عائلة آل سعود (البعض منهم مرشحون لولاية العهد) وسفر رئيس وزراء لبنان الى مملكة آل سعود مرتان خلال أيام قلائل وبدون سبب معلن ! وما تبع ذلك من إستقالة سعد الحريري من خلال قناة العربية (بوق السعودية في المنطقة). ومن ثم ظهور السيد حسن نصر الله لنقاش أسباب الأستقالة بشكل هادئ والأهم من ذلك نقاشه للشائعات التي يتداولها الشارع اللبناني !

ومن هذه الشائعات ثلاثة التي ذكرها السيد نصر الله : الأولى شائعة محاولة اغتيال سعد الحريري , والتي فندها من خلال التصريحات الرسمية لأجهزة الأمن اللبنانية. وكان آخرها وأهمها هو احتمال شن الكيان الصهيوني هجوما على لبنان . وقد شرح السيد نصر الله ضعف احتمال وقوع مثل هذا الهجوم من خلال تصريحات المسؤولين الصهاينة من عام 2006 ولحد الآن. أقول ان هذا الإحتمال لعله هو الأقرب للوقوع بناءا على ستراتيجية العدو الصهيوني وشخصية ترامب والفريق الذي يمثله ممن يملكون رؤوس الأموال الكبرى ويتحكمون بأحداث العالم الرئيسية والدولية !

إنّ تطور المجتمعات الحالي ينحو الى توازن القوى العالمية من خلال اكتساب العلوم والتقنيات والخبرة . وإنّ التطور بوسائل الأتصالات جعل من اليسير على شعوب العالم الثالث أن ترقى الى مصاف الدول المتقدمة وتنافسها ! ولعل عامل الوقت فقط هو الذي يفصل بين تلك الشعوب وبقية الشعوب الأخرى كي تتكلم بندية وتحقق تعامل عادل لأبنائها للحصول على حقوقهم من الحياة الكريمة والرفاه.

يبدو أنّ الطريقة الترامبية – الصهيونية للتعلق بإمتازاتها وسلطتها وتعاملها الفوقي مع العرب والمسلمين ودول العالم الثالث هو خلق مشاكل ومتاعب تشغلها عن التفكير في حل مشاكلها وتطوير قدراتها وتنمية شعوبها . ولعل أسهل شئ لبلوغ ذلك الهدف هو اشعال الحروب ! وان الطريقة الصهيونية تأريخيا هو تقديم غيرهم للحرق في أتون الحروب ! وهذا ما تحقق لها في سوريا والعراق واليمن والحرب العراقية الأيرانية !

ولكن ماذا عن المستقبل؟ ما هي الحروب المحتملة والمرشحة للمنطقة قبل أن تهدأ أصوات مدافع الحرب ضد سوريا والعراق؟ لا يمكن الجزم بأي إحتمال لكونها دراماتيكية وكارثية ليس على المنطقة فحسب ولكن آثارها تطال العالم بأسره ويمكن أن تسبب حربا عالمية ثالثة !

فهل هناك ملجأ لأحد؟ نعم هناك ملجأ في كوكب آخر! وهذا ما تسعى له بعض الدول والتي تدرس كل الإحتمالات المستقبلية .

فهل قدرنا أن نعيش على هامش الأحداث في العالم وأن نسمع ونطيع . وأن نؤدي فروض الطاعة ونقدم ثروة البلدان التي نعيش بين ظهرانيها ثمنا " للحماية " التي يقدمونها ! ولكن الحماية ضد من؟ لقد آن الأوان للجلوس والتفكير بهدوء للحكام وشعوبهم واتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية من أجل حياة أحفادنا وشعوب المنطقة جميعا. الحل ليس في شراء السلاح بل تصنيعه والحل بتوفير التنمية اللازمة لتشغيل الشباب وتوفير الحياة الكريمة للجميع. ليس مهما من سيحكم اذا استطعنا أن نحدد الأهداف وسبل تحقيقها !

 

يوسف الفضل

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4080 المصادف: 2017-11-06 01:17:12