المثقف - أقلام حرة

صراع أم حوار الحضارات؟!

منهح الاسلام في الدعوة هو الحوار بالتي هي أحسن . ولكن حينما يواجه بقوة غاشمة لا تستند الى منطق ولا أخلاق ولا اعتراف بالطرف الآخر فيكون موقف الاسلام مغايرا . فيستعمل القوة الضرورية للدفاع وتجنب الضرر ليس فقط عن المسلمين بل عن الأنسانية وقيمها .

ما أشبه اليوم بالبارحة فحرب الأحزاب تتكرر، فآل سعود وأحلافهم قد اصطفوا مع اليهود المتطرفين في موقف لا يختلف عن واقعة الاحزاب، فالولاياة المتحدة الامريكية قد اصطفت مع هذا الحلف غير المقدس ضد المسلمين واماكنهم المقدسة واوغلت بالعدوان على الشعب الفلسطيني واليمني وباقي الشعوب العربية والاسلامية . وقد انبرى رئيس الولايات المتحدة الامريكية بكل وقاحة وصلف لتحدي كل شعوب العالم الأسلامي ونزع عروبة القدس وحقوق الشعب الفلسطيني المقهور .

المسلمون امامهم تحديات كبيرة وليس لديهم خيار سوى البحث عن وسائل للدفاع عن أنفسهم ووجودهم . ولكن عالم الأمس يختلف عن عالم اليوم . واول الأوليات التي يجب البحث عنها هي نقاط القوة ونقاط الضعف . أقول ان تجميع المعلومات هي الخطوة الاولى التي يجب علينا الأهتمام بها لكي نكون موضوعيين وغير بعيدين عن الميدان .

هل يجب ان نكون حرفيين يقراءة التأريخ واستلهام الأفكار والعبر منه . الجواب نعم ولا ! نعم لأن الأسلام وتأريخه الرسالي فيه ثروة عظيمة يمكن الأستفادة منها، ولا لأن الضروف تغيرت كثيرا ولا بد من ابنكار اساليب جديدة تتوافق مع الحياة المعاصرة . هناك العديد من المناطق التي يمكن اعتبارها رخوة ولكن يمكن تحويلها الى مناطق قوة اذا أحسن التعامل معها ! وهناك العديد من الموارد التي يمكن تحويلها الى استثمارات تضاعف القوة المتاحة اقتصاديا وثقافيا وعلميا وعسكريا .

ان حالة الترهل التي تعاني منها الأمة تحتاج الى يقظة تحسسها الواقع المؤلم والأخطار التي تهدد المنطقة بأسرها . ولعل هذا التهديد الذي يحدق بالأمة يكون سببا لتلك الصحوة !

 

يوسف الفضل

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4139 المصادف: 2018-01-04 02:53:36