المثقف - أقلام حرة

المسقبل للأفضل!

"اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" هذه هي سنة الله في الخلق. وهذه الحقيقة تتكرس من خلال "جبلت القلوب على حب من أحسن اليها وكره من اساء اليها"

ومهما صنع ثلة أو طائفة من الناس فلا يستطيعون التغلب على سنن الحياة مهما بلغوا من القوة والهيمنة العسكرية والأعلامية والاقتصادية . أقول ان الصراع الحالي في العالم هو صراع الخير والشر وان تعددت الصور والاشكال .

الدولة الاسلامية الايرانية وغيرها من الدول تريد ان تكسب القلوب والعقول لشعوبها وشعوب العالم ! وان هذا السباق يتمحور حول قيم ومفاهيم للخياة . ليس مهما ما ترفع من شعارات لأن الوقت سيكشف الحقيقة من الزيف !

ان التناقض بين الشعارات والتطبيق لا بد ان يظهر ولا بد للشعوب ان تختار ما هو أفضل . ولعل الاختبار الأهم الذي سيجابه ايران ودعوتها تطبيق الأسلام هو موضوع القومية ولغتها وثقافتها ومشاعرها بالانتماء لجماعة لها خصوصيتها . فايران تتكون من العديد من القوميات واللغات وهي وان كانت متجانسة في وقت ما فليس هناك ضمان لأستمرارها مستقبلا . الخيارات المتاحة للسلطة في ايران هو اما استعمال القوة او التوسل باساليب سياسية وثقافية تجمع كل القوميات من دون شعور بالدونية او خسارة جزء مهم من مكونها .

أقول هل هناك مانع من شكل للحكم يجمع كل القوميات واللغات كما وصفها القرآن الكريم " انا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم " ولعل التطبيق الذي يعطي كل فئه من الشعوب المسلمة حقوقها يمكن أن يكون محطة جذب للدول في العالم للانضواء تحت مظلة الأسلام السياسي ! وفي نفس الوقت يكون فسحة من الحرية للخروج من تلك المظلة اذا كان ذلك بارادة صادقة ويخدم مصالح الطرفان !

ان هذا الطرح قد يبدو مثاليا وانه قد يحتاج الى وقت قبل ان يتحقق ميدانيا . وان البديل هو استعمال العنف الذي لا يخدم مصلحة لأحد !

 

يوسف الفضل

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4142 المصادف: 2018-01-07 01:14:51