المثقف - أقلام حرة

يا دَجلَةَ الخير...

تُرى اين خبأ دجلةُ شعرَ عليٍ؟ الذي كان كثير الاعتناء به، ايُّ قبرٍ سكنَ قميصُ يوسف؟ وفي اي جرف لاذَ رأسُ محمدٍ؟ هل تجرأت اسماكُ (البُنّي) ان تمسَّ ايدي ليث الناعمتين؟ هل كانت الديدان قبيحة كاولئك الدواعش الوحوش والتهمت شفاه جاسم التي لا تتوقف عن الترديد موطني... موطني؛ مَن تجرأ وحمل اكف عباس بعيدة عن بندقيته الخشبية رفيقةُ

صباه و هو يحلم بقتل من تسول له نفسه ان يمسَ جدائلَ نخيلِ العراق؟ حتى وهو نائم؛ كان يحلمُ ويردد (طخ... طخ)...

كيف سيلقي التحيةَ (الجواهري) على دجلة من دمشق وشفاهها يابسةٌ لاتقدر ان تردَّ تحيتهُ... تُرى جسورنا ستبكيه وعشاقنا اين يجلسون؟ وهل سيغادرنا الخَضَرُ ليبحث له عن بلدٍ ناصع البياض؟ هل ستغادر النخيل الجرف و يخون دجلة النوارس؟

ومن سيخذل من؟ اين ذهبت دموع الثكالى ليجف دجلة...

ياااااه كل هذه الدموع والدماء التي سالت ولم يمتليء ظمآن منذ الف حربٍ وحرب كيف سنعمّدُ الارواح التي تغادرنا نحو السماء والاجساد الغاضبة كيف ستخمد ثورة الشيطان داخلها؟

قراءة مشطوبة لوجع ابدي بين سطور شعب ولد ليموت، او ربما مات قبل ان يولد.

مازلت أسأل دجلة اين جثث اولادنا في سبايكر؟

أ كُنتِ قبرا حفظ الأمانة يادجلة؟

تحمّليني فقد اكثرت الأسئلة عليك يا أم البساتين، رغم جفاف كبدك وتيبّس شفاهك! هل سيتخلى الفرات عنكِ وانتِ في محنتك هذه؟!

 

رند الربيعي/العراق

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

إن العراقَ منارةٌ منيرةٌ ضياء نورها بّراق
منذ الأزل تآلفت في ربوعه أديانٌ وأطيافٌ وأعراق
بكل حبٍ واحترامٍ وودٍ ووفاق
نسيجه مطرزٌ بدقةٍ جميلةٍ
يحميه غالي عالياً خفاق كل من مسَ العراقَ بسؤةٍ عاق
أعدائه زَبَداً والعراق النافع إلباق
منذ الأزل كان العراق ولم يزل لخيرها سباق
لم يُمتطى أو يُعتلى أو كان يومٌ خانعِ سهلٍ يُساق
إن العراق دوحةٌ لحضارةٍ ونبلٍ وأخلاق
روضة العشاق في الأحداق
من أول التكوين كان العراق ولم يزل صبحٌ وإشراق
الأرض إن تعثرت قَوّمها العراق
والسماء إن تكدرت صفاؤها كان العراق
إن ضاق على قومٍ خناق
رحباً لهم كان العراق
حليماً بالحب للحب ملاق
لا يجور...متى جار صانعٌ خلاق
لكن حذار إذا غضب
فالحليم إذا غضب لا يطاق
في غفلةٍ من زمنٍ شاق
تكالب شذاذ الأفاق
مجاميع العادة السرية
واللواط و السحاق
والموسومون بالبهاق
والخارجون عن السياق
التاركين فروجهن الأربعة
والباحثون عن لذةٍ في مخرجٍ بأشواق
ملئوا العراق عصفاً وانفجاراً وانفلاق
كمموا التاريخ
أغمضوا الحاضر
حاولوا بتر القادم بالحصار والإغلاق
بصموا في الجبال والوديان والسهول والصحراء
سرقوا الآثار
تاجروا بالدماء والأشلاء والأعضاء
قطعوا الماء فتساقطت بعض الأوراق
شامخاً ظل ألساق
من ماء أمسه يرتوي وللمقبلات ساق
يا سراق
العراق سمٌ وترياق
ثقيلاً دين العراق
وهو واجب استحقاق
لا يسد بالأصفر أو بالأخضر
أو بالأسود أو بالنياق
ياسراق
لا يلجم العراق ولا يحد تأثير فعله نطاق
لا يُشَّل بالقيود والأطواق
يا سراق
دعوا العراق للعاشقين ملحه
وهواءه وماءه عذب المذاق
الكثير ممن عليها ذلها
والعراق لعزها مع السباقين سباق

This comment was minimized by the moderator on the site

عبدالرضا حمد جاسم

العراق نعم هو منارة وقبلة العرب وبوابة الخير الذي لاينظب ابداا

شكرا لعبق حروفك ومرورك المائز كل التقدير والاحترام لك مني

This comment was minimized by the moderator on the site

ما أعذب كلماتك تشفي الروح والعقل..وتطمئن الفؤاد..ستبقى بلادنا مهد الحضارات والدياتات
وتاريخنا عبقا منذ الأزل..وسيعم اسلامنا بحسن اخلاقنا وكرمنا والتاريخ يشهد عن ما نقوله..اشكرك

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور عبدالحكيم

اتمنى ان يبقى عراقنا شامخا كما عرفناه وان

لايذله الانجاس من الاعاجم من الترك او الفرس

كل التقدير والاحترام لك شاكرة لك

This comment was minimized by the moderator on the site

كأني بدجلة مطأطئة الرأس، لا تملك جواباً لأسئلتكِ...
لن تنضب دجلة وهناك أرواح نقية ترفدها بالعشق، كروحك النقية...
ياامرأةً أصابها طائف من الوطن فإذا هي بعشقه مبصرة.

This comment was minimized by the moderator on the site

القاص المبدع حسن الناشي

شكرا بحجم حبي للوطن اتفق معك انه لن ينضب

ابدا فان الخير فيه وفير وحديث الرسول

صلى الله عليه واله وسلم اخر مطاف للعرب لو حضر

الشح والقحط في البلاد العربية هو العراق

كل التقدير والاحترام لك مني

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذة رند الربيعي…..
نعم كثيرة هي التساؤلات ومايؤرقك يؤرق ويقض مضاجع كل من تاصلت جذوره في تربة هذا الوطن وفاحت منه رائحة الطين…..وانطبع في خده حصير البردي….. عذب هو ماء الفرات تبكيه شفاه دجلة الذابلات….. الوفاء لازال من شيم الانقياء ولم يمت هذا العرق لازال ينبض…… لازلنا نتنفس عبق الارض ورائحة العنبر فترتد ارواحنا المثخنة باوجاع الوطن النكيب….كثيرة هي المراثي لااذكر بدايتها ولا ابلغ اخرها كلمح البصر تتسارع فيشقيني الافول… ..ولكني سرعان مايغمرني عبق الرند المتأصل في شغاف الارض فأرتد مبصرا وياخذني الحنين ويعاود نبض الروح من جديد…..

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ احمد

سرني مرورك وكلماتك التي تحمل عبق وطني الجريح
وكلماتك التي دافت (بماي) دجلة والفرات شكرا
لك

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4291 المصادف: 2018-06-05 01:40:11