المثقف - أقلام حرة

لا صيد أسهل من صيد الكسالى

شوقي مسلماني1 (إنتحال صفة دولة)

كلّ من ينتحل صفة يرتكب جريمة يُعاقِب عليها القانون. لا يد فوق يد القانون. "علم وخبر" برنامج تلفزيوني تعدّه غادة عيد لتلفزيون "MTV"،  يفضح، بالصوت والصورة، وجهاراً نهاراً، على أراضي المدعوّة "الجمهوريّة اللبنانيّة"، فساداً ينخر طولاً وعرضاً، يأكل الأخضر واليابس، والدولة مجرّد حاضر غائب، ومنها مشارك، إننا نهيب بالقضاء اللبناني أن يتحرّك سريعاً مسلّحاً بآخر ذرّة كرامة ويلقي القبض بالجرم المشهود على المدعوّة زوراً وبهتاناً: "الجمهوريّة اللبنانيّة" بجريمة موصوفة وهي إنتحال صفة دولة. 

2 (قال)

الدولة بقراراتها تأخذ بعين الإعتبار مصالحَ مختلف مكوّنات الشعب، فيما الشركةُ الخاصّة تأخذ بعين الإعتبار مصلحةَ صاحبِ الشركة فقط.

3 (شكر وتحيّة) 

الكاتب والمثقّف التقدّمي سمير دياب كتب متضامناً مع أبناء كونين في جنوب لبنان ضدّ الإقطاع الجديد القديم أنّ حراك كونين الأخير والمستمرّ سلّط ويسلّط أضواء أكثر وأكثر على عمليّات السلب والنهب المنظّمة والمدروسة في كلّ لبنان، وأنّ المتابعة لما يجري في كونين والتضامن مع أهلها إلى تعاظم أكيد.

4 (تكرار)

إنّها المصالح هي الأصل في عالم شهوة السلطة وعبادة المال والغرائز الحيوانيّة، لا دين ولا مذهب ولا من يركعون ولا من يسجدون ولا من يتباكون، متى سأفهم؟.

5 (إجتماع طارئ)

إجتماع طارئ لأبناء كونين في سيدني على ضوء تمزيق اليافطات وسرقة الباقي ثاني يوم تعليقها في أنحاء كونين ـ جنوب لبنان من قبل جهات مجهولة، وكلّها يافطات تدين الإقطاع الجديد القديم، ومن شعاراتها "كونين باقية والإقطاع إلى زوال"، "لا مساومة ولا مفاوضات مع الإقطاع"،  "الإقطاع وجه آخر للإرهاب"، "الباطل لا يصبح حقّاً بمرور الزمن"، "إيد بإيد منهزم الإقطاع"، "كونين مقبرة الإقطاع"، "الإقطاع وديعة الإستعمار"، "الإقطاع هو الفساد بأمّه وأبيه"، "الإقطاع والعدوّ الصهيوني شرّ مطلق"، "كونين ستقطع رأس الإقطاع مرّة وإلى الأبد"،  "جشع الإقطاع سينكسر على صخرة كونين"، وبعد تعليق يافطات جديدة جاء أمر حزبي من حركة أمل وحزب الله ـ لبنان بإنزال اليافطات جميعاً على رغم أنّ اليافطات جرى التصويت عليها بالموافقة خلال اجتماع لبلدية كونين مع المخاتير والجمعيّة والناشطين ضمّ أكثر من 27 شخصاً،  وجرى تنفيذ الإتّصال ما أثار حفيظة أهل البلدة وخصوصاً الأغلبيّة المقهورة، الصامتة، في البلدة والمغتربات، معتبرين أنّ إنزال يافطات تدين الإقطاع المتغوّل لا يجب أن يثير حفيظة غير الإسرائيليين والإستعمار.

وتداول الحضور الثبات على المواجهة بكلّ الإمكانيّات المتوفّرة معنويّاً وماليّاً، واعتبار إنزال اليافطات إهانة لدماء شهداء أبناء كونين الذين فاق عددهم المئة، استشهدوا في لبنان دفاعاً عن لبنان وكونين، كما إهانة لروح الشيخ عبد الحسن حمّود الذي توفي قهراً بعد صراع مع مخلّفات الإقطاع العثماني في خمسينات القرن الفائت.

ووافق الحضور على توجيه رسالة إلى رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة ميشال عون وباقي الرؤساء الزمنيين والروحيين ومختلف الأحزاب والنقابات والقوى الإجتماعيّة تحضّ على التضامن مع أهالي كونين في صراعهم مع ورثة العثمانيين في الجنوب اللبناني.     

6 (العبث مستمرّ) 

لم يتجاوز المنتجون، مزارعين وصنائعيين، وغيرهم من الساعين للعيش، من هذا السبيل الكريم أو من ذاك، في الأسواق، أو من الوظيفة، وهم الغالبيّة العظمى من السكّان، أن يكونوا على مسرح السلطة الظالمة مجرّد "كومبارس"، أو غرباء "الوجه واليد واللسان"،  طوال قرون وقرون من الزمن الماضي، ولا يزال الأبناء يتوارثون ما لا يُحصى من الآلام،  ومن العبث المستمرّ.

7 (إشارة) 

وحتى المثقّف المفكِّر الياس خوري، الذي قد نختلف، قال وكتب: "ردّاتُ الفعل الإنتقاميّة ليست من سمات الثورات".

8 ( يؤاب حيفاوي:)

"شعب الصين قبل أربعين عاماً كان من أفقر شعوب العالم، لم يساعده أحد، وحده تعلّم، وحده عمل وبادر وغيّر وزرع وحصد وبنَى وحوَّل بلاده إلى مركز صناعة عالميّة وإلى قوّة عظمى صاعدة. تحسّنت أوضاع الصينيّات والصينيّين، تحسّن أوضاع الصين ككلّ. وإذا نسبة الفقر في العالم قد انخفضت يكون للصين ـ للحزب الشيوعي الصيني الفضل الأوّل".

9 (ورقة)

الهند طالما رأفت بالعرب وبقضيّتهم الأولى فلسطين، ذلك في زمان الراحل جمال عبد الناصر. اليوم صارت  وبحسب آخر تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيليّة الزبون رقم واحد للتكنولوجيا العسكريّة الإسرائيليّة.  وفقط للمعلومات أيضاً أميركا تأتي في المرتبة الثانية.  

10 (إضاءة)

يصف جان عزيز المجتمع اللبناني ومن خلفه المجتمع العربي ككلّ إنّه: "مجتمع ريفيّ الثقافات  قبائلي المذاهب استوعب الإنترنت ليعزّز تخلّفه لا ليغيّره". 

11 (مهدي عامل:)  

"كلّما انحازت الثقافةُ إلى الجديد ضدّ القديم، كلّما انحازت الثقافةُ إلى التغيير ضدّ الثابت، إلى النار ضدّ الرماد، إلى الحياة والحلم، أضُطهدت وأضُطهد المثقّفون، أحبّاء الحريّة والآفاق الرحبة. إنها البداهة في ضرورة أن يكون المثقّف ثائراً، أو لا يكون ، وفي ضرورة أن تكون الثقافة للفرح الكونيّ ضدّ كلّ ظلاميّة، أو لا تكون."

12 (ورقة)

الإنسانُ دجّنَ الخيلَ، دجّن الجملَ والكثيرَ من الكائنات التي استنسبها مُعينةً في الطريقِ العمياء، بينما الهرّةُ تُدجّنُ نفسَها، وربّما هي تدجِّنُنا.. من يدري؟. ومنذ أكثر من مئتي ألف سنة والإنسان يدجّنُه العملُ،  ووعيُه، ولا يزال للأسف بحظٍّ قليل، ليتصالحَ مع ذاتِه ومع الآخَر،  وإن بأملٍ أكثر.

13 (خاطرة) 

ليس بالضرورة أن يكون الأستاذ الجامعي من العاملين بالعقل، بل قد يكون ذاته الأكثر هجراً للعقل، والأكثر تزمّتاً وكيداً.

14 (هي وهو) 

ـ مِن وإلى صديقي المسرحي الراحل فضل عبد الحيّ ـ

قالت لصديقتها: "أنظري كيف ينظر إليّ مثل حمار وحشي جائع"

فيما هو كان ينظر صوبها قائلاً لصديقه: "أنظرْ ما أرقّها، إنّها ببراءة أختي"!.

15 (سمعتُني يقول) 

ـ لا صيد أسهل من صيد الكسالى.

ـ فقدان الثقة بأي آخر موت آخر.

ـ يقع الإنسان حيث يفشل المجتمع.

ـ الرفيق يمنحك فرصة الإختلاء مع ذاتك.

ـ صديقك لا يحوجك للتمويه في حديثك.

ـ الفنّان يقود العالم بأحلامه.

ـ الموت هو أن يكفّ المرء عن الدهشة.

 

شوقي مسلماني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4451 المصادف: 2018-11-12 08:03:28