المثقف - أقلام حرة

من هنا يبدأ الأصلاح (2)

النفط والغاز كالعمود الفقري بالنسبة للمجتمع والدولة العراقية في الوقت الحاضر ويمكن ان يوصف بالسرطان الذي يهدد ضحيته بالموت ! أقول ان الموارد النفطية يمكن ان توظف في مشاريع استثمارية وخدمية اساسية في الدولة والمجتمع اذا كان القائمون على الأموال كفوئين وليسوا لصوصأ ! اما أحوال العراق السائدة فلا يطمأن لها ولذا من غير الحكمة تعظيم الموارد النفطية في الوقت الحاضر وهي تلعب مرض السرطان ! اما السبب الثاني والذي لا يقل أهمية من السبب الآنف الذكر الأ وهو هدر نسبة كبيرة من الطاقة على شكل غاز يحرق والذي يشكل حوالي 20% من الطاقة النفطية التي تستخرج من العمليات النفطية ! ان هدر الطاقة بهذا الشكل يجب ان يمنع منعا باتأ للحفاظ على موارد مهمة وحفظ البيئة من التلوث ايضأ !

نعم يجب ان تكون هناك سياسة واضحة للنفط والغاز تتبناها الدولة والتي تتمثل بتوطين الصناعة النفطية واقحام القطاع الخاص بدعم من الدولة ماديأ وقانونيأ من خلال تشريعات تمنح أفضلية للشركات النفطية الوطنية على الأجنبية او خلق شراكات لتتحول فيما بعد الى وطنية خالصة. وان ترصد استثمارات لتطوير الصناعة النفطية عموديأ وأفقيأ مما يخلق وظائف نحن بأشد الحاجة لها ويعظم الموارد المادية التي تأتي من تصدير النفط الخام !

لا يمكن تغطية هذا الموضوع بعدة صفحات وانما يقوم هذا العرض بالأشارة الى أهم النقاط التي يجب دراستها واستعراضها بشكل تفصيلي ومنهجي.

ان من نافلة القول العزف عن الأعتماد على مصدر واحد لدخل الدولة وما يشكل من مخاطر وعدم استقرار.

وان القطاعين الزراعي والصناعي المرتبط بالزراعة يمكن ان يصنع قاعدة اقتصادية متنوعة ومهمة للأقتصاد العراقي دولة ومجتمعأ. ويمكن للقطاع النفطي ان يحرك هذان القطاعان من خلال توفير الموارد المادية الضرورية . ولكن ذلك يحتاج الى قوانين تنظم وتسهل عمليات الأستثمار وتشجيعها لا خلق المصاعب لها وابتزازها  وبالتالي افشالها واجهاضها !

ان عملية الأصلاح لا يمكن ان يكتب لها النجاح بدون مراقبة وقوانين صارمة تعاقب من يفسد ويعرقل عمليات البناء الأقتصادي للدولة والمجتمع.

 

يوسف الفضل

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3529 المصادف: 2016-05-04 03:14:08