المثقف - أقلام حرة

التفجيرات الإرهابية الأخيرة وضرورة إشراك الحشد الشعبي في حماية بغداد وضواحيها

التفجيرات الإرهابية في مدينة الصدر والكاظمية وحي الجامعة من بغداد لن تنتهي رغم ما تبذله الأجهزة الأمنية من جيش وشرطة من جهود طيبة لإجهاضها في عمليات إستخباراتية وإستباقية. هذا لا يمنعنا أن نؤشر إلى ضعف بعض هذه الأجهزة الأمنية من جيش وشرطة وقادتها وتواضع أدائها في تنفيذ واجباتها كما يجب وبمستويات لا ترتفع بقدراتها الإستخبارية وتحركاتها الأمنية الاحترازية في المناطق التي تتواجد فيها وخاصة في المناطق الشعبية المزدحمة بالسكان .... إلى مستوى ما يحدث من عمليات إرهابية مريعة يذهب ضحيتها العشرات ويجرح المئات من العراقيين الأبرياء من رجال ونساء وشباب وشيوخ وأطفال. مشكلة الاستنامة والتراخي والتهاون واللاأُبالية وضعف الشعور بالمسؤولية وعدم الانتباه واليقظة والحذر ورصد الحركات المشبوهة والتفتيش الشكلي في السيطرات عند بعض الأجهزة الأمنية .... هي مساوئ وأخطاء وعيوب خطيرة عواقبها كارثية تتميز بها هذه الأجهزة الأمنية. لا نتهم، كما قلنا، كل الناس العاملين في هذه الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية بغداد بناسها وممتلكاتها العامة والخاصة ومؤسساتها الحكومية والأهلية، بهذه المساوئ والمآخذ والعيوب والأخطاء ولكننا، .....

....... ولكننا نطالب أن تشترك قوات مختارة من الحشد الشعبي المجاهد ..... الذين استشهد الكثير منهم في تفجيرات الأمس مع من استشهد من العراقيين الأبرياء ..... في التواجد والانتشار داخل بغداد وضواحيها وفي المناطق الشعبية المزدحمة والرخوة منها، إلى جانب القوات الأمنية من جيش وشرطة وبالتنسيق معها، وان تقوم قوات الحشد الشعبي هذه بدوريات سيارة وأخرى راجلة في الأماكن العامة؛ الأسواق الشعبية والشوارع والمحلات السكنية بالتعاون مع القوات الأمنية من جيش وشرطة. قوات الحشد الشعبي المجاهد قوات عقائدية، ملتزمة ومنضبطة، شجاعة ومقدامة، يقظة ومنتبهة، وتمتلك إمكانيات إستخبارية لكشف التحركات المشبوهة في المناطق التي تتواجد فيها، ويمكن ان تقوم بتحركات إستباقية لمنع وإجهاض العمليات الإرهابية المحتملة والمتوقعة.... هذا ما نراه ونعتقد به، فعسى ان يسمع ويستمع المسؤولون الأمنيون في الحكومة إلى كلامنا.

إن استمرار نزيف دم العراقيين الأبرياء من كافة الأعمار والأديان والطوائف والقوميات، في موت عبثي ومجاني تتسبب به هذه العصابة المسماة (داعش،) المنظمة السوداء الراية والقلب، القادمة من خارج التاريخ أو مجاهله .... في عمليات إرهابية، وحشية وحاقدة، كل يوم في بغداد والمحافظات ..... هو مأساة حقيقية يجب ان تتعاون وتتكاتف كافة القوى السياسية في العراق على مختلف توجهاتها ونزعاتها وغاياتها وأهدافها لدحرها وهزيمتها، والأمل ضعيف وقليل الرجاء! ولكن يجب إشراك قوات الحشد الشعبي المجاهد بالتنسيق والتعاون والتكاتف مع القوى الأمنية من جيش وشرطة في قلب بغداد ومناطقها وضواحيها مثلما تقوم بحماية حزام بغداد. الأمل والرجاء كبيران في أن تعمل الحكومة على تحقيق هذا الاقتراح الذي سوف يساهم مساهمة أكيدة، كما أرى، في التقليل من كثرة العمليات الإرهابية إن لم يكن يقضي عليها، وبالتالي التقليل من موت العراقيين الأبرياء، المجاني والعبثي، الذين يسقطون كل يوم في كل مكان من بغداد ومحافظاتها أيضا ....

لتعم رحمة الله الواسعة شهداء تفجيرات مدينة الصدر والكاظمية وحي الجامعة من المواطنين العراقيين الأبرياء وبينهم الكثير من رجال الحشد الشعبي المجاهد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولعنة الله على الأشرار الحاقدين الذين تكالبوا على العراق وأهله إلى يوم الدين ....

 

احمد العلي - بغداد

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3537 المصادف: 2016-05-12 12:39:13