المثقف - أقلام حرة

البعثيون الصداميون هم الذين يقودون تظاهرات التيار الصدري

البعثيون الصداميون هم الذين يقودون تظاهرات التيار الصدري. ونزعم أن السيد مقتدى الصدر يعرف بهم ولكنه لا يصرح بذلك لأنهم، هؤلاء البعثيون الصداميون، يشكلون نسبة كبيرة، إن لم تكن الأكبر، في كتلته الجماهيرية، بل أن فيهم، أيضا، قادة سياسيين ونواب في البرلمان. فهو إن صرح بهم وفضحهم سيفقدهم وبالتالي سيفقد شعبيته وسمعته ويسقط سياسيا أيضا. وإن سكت عنهم فسوف تزداد شوكتهم وخطورتهم وتزداد معها تظاهرات العنف ضد القوات الأمنية يقابله العنف المضاد من هذه القوات حفاظا على القانون والأمن، وتسقط البلاد في الدماء والفوضى والخراب، ويتحقق للبعثيين الصداميين بعض أهدافهم في إسقاط الحكومة خاصة والعملية السياسية عامة من أجل العودة إلى حكم العراق، وليس هذا بالصعب إذا استمر الحال على ما هو عليه؛ فوضى سياسية وفوضى أمنية ومنازعات سياسية بين الكتل المختلفة للحصول على السلطة والمال والنفوذ.

ان تظاهرات يوم الجمعة 20/5/2016 واقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء للمرة الثانية وما تخللها من أحداث خطيرة؛ ثلاث قتلى، واحد من القوات الأمنية، وجرحى بالعشرات، يشير إلى أن البعثيين الصداميين قد خطوا خطوة كبيرة في تصعيد المواجهة مع الحكومة والوضع السياسي القائم من اجل إسقاطه، متسترين بالتظاهرات الصدرية، وهي ليست تظاهرات صدرية خالصة تماما ولا خالصة النية تماما. إننا نعتقد أن جماعة الصدر الحقيقيين هم ناس وطنيون، يطالبون بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين وتشكيل حكومة تكنوقراط، وأن شعارهم الذي يهتفون به في كل تظاهرة (سلمية، سلمية،) هو شعار صادق وسلمي حقا وفعلا، فهم ناس مسالمون، لا يبتغون العنف ولا الاحتكاك بالقوات الأمنية ولا خلق المشاكل معها ويسعون لتحقيق مطالبهم التي يطالب بها كل الشعب العراقي. ولكن هؤلاء البعثيون الصداميون هم الذين يجرون خلفهم هذه الجماعة الصدرية الحقيقية، الوطنية والمسالمة، لافتعال الفوضى والتخريب والتعامل بالعنف مع القوات الأمنية من اجل تحقيق أهدافهم الخبيثة في العودة إلى الحكم مرة أخرى.

نكرر، أن البعثيين الصداميين في كتلة التيار الصدري، هم الذين يقودون التظاهرات التي تسمى بالتظاهرات الصدرية. وسيزداد خطرهم وتقوى شوكتهم إذا ما استمرت هذه التظاهرات ولم يتحرك السيد مقتدى الصدر لاتخاذ موقف حازم صارم من هؤلاء الذين يتسترون بعباءته ويختبئون خلف ظهره، ينتظرون اليوم الذي يتهيأ لهم به العودة إلى الحكم والظهور بوجه جديد (New look) ويومها سيندم من يندم ولكن، لات ساعة مندم!

 

احمد العلي - بغداد 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي السيد ابو لوك نيو .... حياك الله ... هو هم بقي رفيق بعثي بالعراق ..... أشو جماعة الجارة المسلمة أيران دورت عليهم دربونة دربونة وقتلتهم من الضباط الطيارين الشهداء الى الكتاب والصحفيين والشعراء ..... ولم يبقى منهم ألا اللوكية والمتلونين الذين يسيرون على درب التقية المعروفة واللي أحتمى بالمرجعية والملالي والسادة والعشيرة ... حيث خلعوا الخاكي ولبسوا العمامة ورموا كراريس الحزب وأرتدوا المحابس والعمائم وطمغوا جباههم وألتحوا وجوههم .... وين بعد أكو بعثيين يا مستر نيو ..... !!!! دورولكم على سالفة جديدة ... الشعب العراقي كشف المستور . وحياكم الله .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي ابو اثير
السلام عليكم
اعلم، أخي، أن البعثيين الصداميين موجودون بجميع اصنافهم ويعملون ضد الوضع السياسي القائم بجد ونشاط وبكل ما تتاح لهم من وسائل غير شرعية؛ انتهازية وسياسية وارهابية أيضا. واعلم، أخي، ان البعثيين عامة لم ينالوا الحساب والعقاب بعد نيسان 2003 إلا بنسبة لا تزيد على 25%، وان 25% منهم هم اللوكية والمتلونين الذين نزعوا الخاكي ولبسوا العمامة أو ربطة العنق. اما بقية ال 50% فهم، كما قلت لك، موجودون ويعملون بجد ونشاط في الداخل والخارج ضد الوضع السياسي الجديد بعد نيسان 2003 الذي انتزع منهم حكما زاد على ال 35 سنة أذاق العراقيين شتى صنوف الظلم والعذاب. ... ولكن، لا تعتقد، أخي، أني بهذا الكلام ادافع واقف تماما إلى جانب الوضع السياسي الجديد في العراق. واعلم ان جوهر الظلم والعذاب لم يتغير بعد نيسان 2003 ولكن تغيرت اشكال الظلم والعذاب وبقي العراقيون هم المظلومين والمعذبين!
واشكرك على تعليقك.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3547 المصادف: 2016-05-22 01:23:53