المثقف - أقلام حرة

بدل رفو: (منزل دون سقف) في المهرجان السينمائي الدولي في دهوك

soulinyousifالمخرجة السينمائية الكوردية الالمانية سولين يوسف اشراقة نيرة في عالم السينما الكوردية:

- نحن نضحي  من اجل سينما كوردية وتجربتي في دهوك ستظل في فكري ابدا..!!

سولين يوسف: نحن بحاجة الى سينما كوميدية تخفف عن مشاهدينا اوجاعهم ويجب ان تكون الكوميديا هادفة لا (هرج ومرج)..!!

 (منزل دون سقف) تجربة رائعة لمخرجة سينمائية من كوردستان العراق (سولين يوسف) غادرت الوطن عام 1996  لتحط رحالها مع عائلتها في برلين الالمانية وهي تبلغ من العمر 8 سنوات ولكن الوجع الكوردي كان يرافقها وظل حبيساً في اعماقها لحين انفجاره ابداعاً  سينمائياً، اكملت دراستها في برلين (اكاديمية بادن فيرم بيرك) للفلم..وهي تعد بدورها من الفتيات القلائل في الخارج درسن الاخراج السينمائي واعدها الالمان من المواهب اليانعة في الاخراج ،سبق ان اخرجت 5 افلام روائية قصيرة بالالمانية والكوردية وفلمان وثائقيان واليوم تحل ضيفة على كوردستان بلادها الاولى بفلم روائي طويل اسمه (منزل دون سقف) مدة عرضة 117 دقيقة ،وفي فلمها عاشت وسافرت بالمشاهد الى 3 عوالم حيث الماسي والطفولة والحنين الى ارض الوطن وعوالم الدكتاتورية والديمقراطية والانفال ولتفوز بجائزة المشاهدين واسعدني لقاءها ضمن مبدعون كورد من المهجر و لقاء اجريناه معها في بروشكي كوردستان العراق  وكان معها رفيق دربها والدها المثقف الكوردي درباس  يوسف وكان هذا اللقاء:

 

ـ ان كان  اسم فلمك اسمه منزل دون سقف فهل كان للمهرجان الدولي الرابع في دهوك سقفاً؟

ـ مع الاسف لم يكن للمهرجان سقفاً وذلك انهم يسهلون الامور الفنية وكان همهم فقط اقامة المهرجان في دهوك وتصوروا بانهم قد حرموا منه وحين تم تقديم العرض المادي القليل اقتنعوا به،الابطال الحقيقيون في المهرجان عملوا من وراء الستارة واسماء اخرى في الواجهة في المهرجانات السابقة ولكن هذه المرة زحفوا ابطال وراء الستارة الى الواجهة وبرهنوا بان الشباب خلال 6 اسابيع وفي هذه الظروف والازمات القاسية قدروا ان يقدموا مهرجاناً بهذه الامكانيات القليلة وانا اعده مثاليا..!!

 

ـ في اجزاء كوردستان هناك مخرجون سينمائيون كورد فهل تعتقدين بان لدينا سينما كوردية؟

ـ اجل لدينا سينما كوردية ولكنها ضعيفة وهي مثل ذلك الطفل الذي بات يقف على رجليه وينمو،السينما بحاجة الى مؤسسات وتمويل كبير وكل هذه الاعمال هي جهود شخصية ،ففي كل بلاد هناك مخرجون كورد يضحون من اجل الهوية الكوردية.

 

ـ الا ترين باننا بحاجة الى ثقافة سينمائية وصالات عرض سينما قبل ان يكون لنا مهرجانا سينمائياً دولياً؟

ـ  اتفق معك.. المكان حيث كانت قاعة المؤتمرات ليس المكان الملائم  لعرض الافلام السينمائية بسبب ان الفلم والصورة لا يصلان بتلك الجمالية التي يبغيها المخرج الى الجمهور وهذا مثال بسيط حول الصورة والصوت مثلما يريدها المخرج.معك حق نحن بحاجة الى ثقافة سينمائية وصالات عرض سينمائية.

 

ـ هل انت مخرجة كوردية ام المانية وحين تفكرين في العمل فهل تفكيرك الماني ام كوردي؟

ـ في هذه الحالة نحن في الوسط ،ففي المانيا ربما نحن لسنا بتلك الدرجة كأننا المان وهنا بالعكس ولهذا لا ارى الشيء ابيض اسود ـ حين اكون في كوردستان اكون كوردية وفي المانيا  لي مكانتي الخاصة..!!

 

ـ كيف كانت تجربتك مع المهرجان السينمائي الدولي في دهوك..؟

ـ كنت اخشى بأن يكون استقبالي فاتراً ،لاني درست في الخارج وخشيت ايضا بان لارى جمهوراً لفلمي ولكن اهل دهوك لم يخيبوا ظني وقدموا افواجا وامتلات القاعة بالجمهور وستظل تجربة جميلة لي ولن انس استقبال ناسي لي في هذه المدينة التي غادرتها قبل عقدين من الزمن ..!وسعدت للغاية بجائزة المشاهدين في المهرجان.

 

ـ من هم ابطالك في الفلم وماذا مركز ثقل الفلم..؟

ـ سيناريو الفلم حكاية انسانية من الواقع الكوردي ونجاح الفلم تعلق بابطال الفلم ولانهم مرآة المجتمع امام الجمهور وابطالي كانوا ناس بسطاء من الواقع الكوردي ايضاً. مركز ثقل الفلم هو الروح ما بين العائلة والاصدقاء والوطن والمهجر..!!

 

ـ ألا ترين بان السينما الكوردية هي فقط لاجل المهرجانات..؟

ـ اجل وقد تحدثت في هذا الموضوع وحكايات السينما الكوردية هي من الواقع الاليم للمجتمع ولكنهم لا يفكرون بالجانب السايكولوجي وعلينا ان نطرح هذا السؤال على انفسنا قبل تصدير الفلم.مواضيعنا متعلقة بالحروب والكوارث والمآسي ..من جهة هذا شئ جيد ومن الجانب علينا ان نغوص في عوالم اخرى،فنحن نصدر مآسينا الى العالم من دون ان نفكر بأن نفيد ناسنا من خلال صناعة السينما. البطل شئ مهم في الفلم وله دور كبير في انعكاس الشئ والجمال ولكن في بعض الافلام ليس هناك ابطال بقدر وجود (خولى بسه رـ  البؤساء)..!!

 

ـ كيف وجدت المشاهد الكوردي في كوردستان؟

ـ المشاهد الكوردي شبعان من الحكايات التي تطرح المآسي والاوجاع ولانه قلب الحدث وامنيته ان تفتح السينما ابوابها للفرح والامل والحلم واقول نحن بحاجة الى سينما كوميدية تخفف عن مشاهدينا اوجاعهم ويجب ان تكون الكوميديا هادفة لا (هرج ومرج)..!!

 

ـ هل نال فلمك مساحة في الاعلام الكوردي..؟

ـ شكرا جزيلا فقد نال مساحة كبيرة في الاعلام واشكر كل الذين احاطوني بحبهم الكبير خلال ايام المهرجان.

 

ـ ماهي المحطات القادمة لعرض فلمك في الخارج..؟

ـ سيتم عرض الفلم في مهرجان (اوسنا بروك)، وبعدها مهرجان مقدونيا ،وثم مهرجان دبي.. فلمي الروائي الاول منزل دون سقف على درب الانتشار عالمياً..!!

 

ـ  مكانة الفلم الكوردي في المهرجان..؟

ـ الجميل هنا بأن المشاهد الكوردي يعشق الفلم الكوردي وفي الغرب يعشقون الافلام الغربية ونحن بعشقنا للافلام الكوردية نحبذ بأن تكون لدينا سينما كوردية ..الفلم الكوردي كانت له مكانة في المهرجان من اجل ابراز هوية الكورد والبلاد والسينما الكوردية للاجانب واتصور بأن المهرجان اقيم لعدم وجود صالات سينما والشعب بحاجة الى سينما..!!

 

ـ المثقف الكوردي الوالد درباس يوسف لعب دوراً كبيرا كماكنة اعلامية لفلمك فكيف تقيمين دوره..؟

ـ في البداية لم يكن يتصور والدي عملي ولكونه غير متعلق اي السينما بالنساء ولكنه ساندني كثيرا خلال مسيرتي وقال لي اريد لك اختصاصا لا وجود له في كوردستان وبعد مشاهدته لاعمالي كان السند الرئيسي وانا افتخر به وهو فخور جدا بي واقولها بصراحة لولا حركة الوالدين الاعلامية في كوردستان لقل عدد المشاهدين لفلمي وقام الوالد بدور لم يقم المنتج بدوره وهو الاعلام..!!

 

ـ هل تحلمين باللغة الالمانية ام الكوردية وبماذا تحلمين..؟

ـ الاحلام هي تكملة لمسيرة الحياة اليومية وتكملة مشوار الحياة والافعال والحركة اليومية حولي تغدو احلاماً  ولهذا في المانيا احلم بالالمانية وهنا احلم بالكوردية.

 

ـ فلمك الروائي منزل دون سقف فهل سنرى مستقبلا سقفا لمنزلك؟

ـ منزلي كان رمزاً وفي الفلم 3 رموز وهي ترمز الى كوردستان باحداثها ومآسيها وحروبها ولهذا ليس لنا سقفاً من طموح والاخر في حكايتي ينقص الوالد والوالد في ثقافة الكورد سقف المنزل وبرحيله يكون الدار دون سقف والرمز الثالث ذكرياتنا ايام الطفولة حين كنا نرقد فوق السطوح ونمتع اعيننا بالنجوم ولذلك علينا جميعا ان نشيد لانفسنا ذلك السقف نطمح له.. !!

 

ـ كيف ترين هذه الاسماء

المخرج حسين حسن: فنان انسان وروح الطفولة

السينما الكوردية: عالم حر في الثقافة الكوردية

وداد صبري: والدتي فنانة حرة في فكرها وام بمعنى الكلمة

هيلينا فيشار: مثال للمرأة الالمانية المستقلة

 

اجرى الحوار: بدل رفو

دهوك\ بروشكي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3700 المصادف: 2016-10-22 03:36:07