المثقف - أقلام حرة

قناديل السماء

نعم سيدي ... مازالتُ ألمرأةُ العراقيةُ، تعاني من القيود التي طالت كل أمالها وتطلعاتها وتفرعاتها . مازال الكلامُ ممنوعاً، وحُرِمنا ان نكونَ جنباً إلى جنب معكم ! وقُدِّرَ لنا السير وراءكم، كي نسندكم ساعة الغفلة او ربما حَياءً منا، وضعتمونا خلفكم كأننا عورة.

نعم ... مازلنا نتخفى خلف الألوان الكاذبة، ومازال وأدُ النساءِ ديدننا، مع أننا نعيش عصر العولمة . فاضربْ بالمبضع ودعْ دمّنا ينزفُ، وكسّرْ حواجزاً تمنعك من رؤيةِ مخلوق بلوري، لم تنسجه أناملنا... بل نسجته روحٌ شفافةٌ ...

نحن لا نمثل دور الفراشات فحسب، بل في كل دور نجسده افضل تجسيد ... ساعة الشدة ترانا بالف رجل ممّن يختبئ بمخدعِ النساء ! اراكم تطبلون وتتباهون بالمرأة الأوربية على الرغم إنها لم تمر بمثل ما مرت به المرأة العراقية، خاصّةً ! والعربية عامةً .

ياسيدي ... اعترف لك اننا نشعر بالاضطهاد من مجتمعٍ ذكوري ! ونضطر للتظاهر بالكثير ...

وما زرعتموه فينا، منذ الصغر ليس سهلاً

نسيانهُ في ظل عقليات نعيشها .

فأي منطق ... أي حرية تدّعون، وأي مساواة تبغون ! مازالت المرأة بين قضبانِ عاداتٍ وتقاليدٍ وعبوديةٍ .

حقاً انكم تقولون ماﻻتفعلون !

ما يحل ﻻ نفسكم، حرام على غيركم . تستنبط أحكاما كي تمارس ماتريد، وتتبع هوى نفسك لتقيم علاقات على صفحات (الفيس بوك) وتجد لنفسك الف عذر، وعندما يتعلق الموضوع بابنتك اواختك او من تخصك، تثور باسم الشرف والعرض وتتعامل كعنتر في القرن الواحد والعشرين، معها ! و كأنها انسان آلي ينفّذ مايُطلب

منه، مجردة من أﻻحاسيس والمشاعر ...

دعها تمزق ثوب الصمت، تقطع أزرار خيباتها، ناحرة عبوديتها ! فقد نفد ما بجعبتها من صبر . ورسمت أيام القهر خطوط البؤس على وجهها !

تجاعيد اليأس والحرمان، باسم الصبر، زيّنت جبهتها !

لكن ... للصبر حدود !!!

 

رند الربيعي/العراق

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا لا لا يارند
لاتزعحي نفسك ولا تغرقي نفسك بالقهر
مجتمع ذكوري لا يعرف الرحمة
تباً لمجتمع يقول تراثه
أن الحجر الأسود كان ابيض واسوّد من كثرة لمسه من الحيّض
لتراث غاية في السخف عندما يذكر الزوجة يقول --- وكانت تحته فلانة -- لاحظي هذا الغباء في كلمة -- تحته --
وحديثا ً يخجل الرجل من قول - زوجتي - ويستعيض عنها -- أهلي --
ولا يقول الناس لرجل -- عمي -- بل يقول -- خالي --
لأن العم يحل على الأم عكس الخال ههههههههههه أرأيت كيف تكون سوء النية
لكن الله يارند
أود لو تصرخن معاً بوجه هذا المجتمع البائس
وتقديري لنصك وروحك الشفافة
لا تحزني أخيتي فكل شيء سيسير كما يريده الله

This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي والتشكيلي سردار محمد سعيد

الى متى يبقى مجتمعنا بهذه العقلية ونحن

في القرن الواحد والعشرين الى وصل العالم

ونحن مازلنا نستعر من قول اختي بل يقول رضيعتي

او زوجتي كما ذكرت حضرتك بل يقول اهلي الى متى

وحتى متى هذا التخلف الاجتماعي والمحزن بين طبقة

من يدعون الثقافة والكثير الكثير من السلبيات التي

تحتاج لمؤلف كي نعدها ونناقشها شكرا نقيب العشاق

سرني جدا مرورك

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4086 المصادف: 2017-11-12 00:47:51