المثقف - نصوص أدبية

اندبوا الحرب ولا تسلبوا الحرية

هاهنا تبدا اسرار الحكاية

ومنذ البدء كانت المراة

مليئة بعواصف القتل والدماء

jasim aluobaidi

اندبوا الحرب ولا تسلبوا الحرية / جاسم العبيدي

 

ارتعدي ايتها الاجنة

لقد امتلأت سلال العفة بالنزيف

الدماء وسادة

تتحول الى وجوه مكسوة بملح الأرض

انها لمهزلة بشرية

ان تتصافح وجوهنا على اجساد بلا حرية

اجساد تعفنت بهدير الموج وصخب المدافع

اندبوا الحرب ولا تسلبوا الحرية

فهاهنا ترقد الصاعقة

اجساد تتوزعها الدروب

اجساد النساء تباع على الارصفة

بالمجان تحاورنا الاسئلة

ما الذي يجري في هذا القرن الملوث ببقايا الاسلحة

عفن كلكم يارجال المباديء السمجة

كلما حاورتني نفوسكم

تطوقني عروش كروشكم المليئة بالسحت

اه ايتها النسوة المغدورات في زمن السكينة

اتحتفين بموتكن رجما بالحجارة ؟

تلك احلامكن تعجن الامها بين همس الذكورة

موت بطيء يصارع اجسادكن

كلكن سبايا في زمن العهر والخديعة

الرجال انهكتهم حروب داعس والغبراء

ولعهم باجسادكن لا حد له

واعينهم لا ترى غير مابين افخاذكن

الشرف معبأ بينهن وبين شذوذ الخليقة

هاهنا تبدا اسرار الحكاية

ومنذ البدء كانت المراة

مليئة بعواصف القتل والدماء

منذ عهد هابيل وقابيل

كان الصراع على افخاذكن

الضياع محورالقضية

وكلنا نتحاور في الجسد

خيال سافر يطير بنا

الافخاذ

النهد

الشفاه

وعصير الشهوة

اه ايها الجسد الممتليء بالحرارة

الى متى تحاورك الدهشة

وشخيرك يعلو مشدودا الى السرير

الا تقرع الاجراس

وتبدا رحلة الليل

الا من ينهي انينك

ساسدل الستارة وانام على بكاء الزمن

مابين النحيب ورعيد الرصاص

نتوحد على رمال صحراء غافية

مجندين الى محنة اخرى

الى نساء من سوريا

ونساء من الفلوجه

ونساء من مصر وليبيا وتونس

وكل البقاع العربية

النساء بالمجان

وما زالت الحرب تعجن الرجال

وها نحن ننبعث من جديد

باحثين عن اجساد اخرى وسط نزيف الدم

قبل ان تنعق فوقها الغربان

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

إنه الزمن القميء .. زمن عادت فيه الجاهلية الأولى بزيٍّ معاصر ، فكأننا نعيش عصرا جديداً للردّة أعاد الإعتبار للعصبية القبلية والعشائرية ـ وإلآ ما معنى سعي ولاة الأمر لتشريع قوانين تجعل من كلّ عشيرة إمارة ؟ وما معنى اعتراف السلطة بفرمانات الفصل العشائري التي تتنافى مع الكرامة المتأصّلة في الإنسان كفرمانات " الديّة " و " فصلية المرأة " ؟

شكرا ومحبة أخي الشاعر .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3869 المصادف: 2017-04-09 12:56:19