المثقف - نصوص أدبية

من قتل الحداد؟

معمر بختاويوجدت نفسي في قبو مظلم حالك، فتلمست وجهي فوجدت بعض الكدمات ودما يسيل من فمي، وفجأة فُتح الباب وسَبق الضوء ثلاثة رجال. أصعدوني إلى فوق خمس درجات، وأدخلوني غرفة متسخة عليها أثار تعذيب وبقايا طعام وشراب..

- أتعلم لماذا أنت هنا؟

- لا يا سيدي؟

- أنت متهم بالانضمام إلى عصابة محظورة "تدعى اللحى النظيفة".

- أنا لا لحية لي ولا أعرف هذه العصابة.

- صارحنا ونسرحك إلى أهلك.. ماذا تعمل؟

- حداد.

- أنت صانع السيوف إذن؟

- أنا صانع "الشواقر" لقطع قرون الخرفان وهذا العيد قريب؟

- خذوه، قطّعوا لسانه ويديه قبل أن يتحول شيئا آخر.

معمر بختاوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الكاتب الأديب د. معمر بختاوي ، طيّب الله صباحك بكل الخير ، من يطبخ السم يتذوّقه ، حتى وإن كانت سموم بعض الأفاعي تُستخدم في صناعة الأدوية إلا أن المفهوم السائد عنها أنها قاتلة !!
تُجرّم بعض الأفعال وأصحابها حتى وإن كان القصد منها شريف ، وتُعطى بعض الشخصيات والتي أسّست بأفعالها الدمار والخراب تُعطى الجوائز !!

/ أيها الحداد ، اصنع لي قفصًا من الحديد بحجم رأسي ، لا أريد لعصافير أفكاري أن تطير بحرية !! واكمل معروفك بباب ضخم أريد اعتزال هذا العالم والذئاب البشرية !!./

سيدي الفاضل ، المعنى بنصّك جليّ وواضح ، خير دليل على واقع نعيشه بكثافة مرارته ، شكرًا لك ولفكرك النيّر ، لك تحياتي وكل السلام

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

هكذا حالنا في ظل أغلب الأنظمة العربية : البريء متهم حتى تثبت براءته ـ وليس كما هو في دساتير الدنيا : ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته ) ..

نص قال الحقيقة غير المعلنة رسميا.

أحييك أخي القاص المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
لقطة تصويرية في عدستها اللاقطة , بهذا السرد المرهف , ولكنها رسمت بحق الواقع العربي المزري والمرير . الذي يرتعش ويخاف من كلمة واحدة . الحقيقة او الحرية , لذلك يحشد عسسه الوحشية , ويطلق لها عنان البطش والتنكل , في ممارسة الارهاب الفكري والجسدي . لانهم يريدون المواطن العربي , كالخروف الطائع . دون عقل ومشاعر
تحياتي

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4235 المصادف: 2018-04-10 13:14:13