المثقف - نصوص أدبية

قراءة مشطوبة الهوامش

رند الربيعيمن الدهاليز المختبئة

تحت صخور الموت

راحت الدماء تلعق أقدامنا

كموج بحر

هكذا نقرأ الطالع في زمن الحرب

نسافر كدخان

إلى آخر سماء

ورجيع الصدى من أبعد نقطة

في أرض الموت القسري

يضيء مزارك الأرواح النقية

تلك التي ترى ما لا يرون

تهتز ذرات جرح قديم

أزيح نعاس النذور التي علقتها الأمهات في أضرحة الصالحين لعودة ملائكة الله الذين ذبحوا على دكّات سعرّت بحقد أسود دفين

أيّان يأتي ذلك الأمل الخديج؟

متى تُقرأ البوصلة

عودة الغيبة الكبرى

وتقفز الأيائل إلى أحضانك ..يا ...وطني؟

المعمّد بالآهات

المسوّر بالأكف البيضاء

المفعم بصدق الحناجر

المتضرعة لخالقها

ربي أستودعك الوطن

 

رند الربيعي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

تنطح بالاطلال منه مجلجل

أحم إذا احمومت سحائبه انسجل

بريح وبرق لاح بين سحائب

ورعد إذا ما هب هاتفه هطل

فانبت فيه من غشنض وغشنض

ورونق رند والصلندد والأسل

لا اعلم كيف خطر لي ان انقل لك هذه الابيات من قصيدة الملك الضليل ربما منها نستنشق رائحة الوطن او هي الوطن
لاحظي كيف اتى الرند اولا فهل هي ازكى النباتات؟
يبقى الوطن وطنا رغم كل شيء ، او ربما لان القصيدة جميلة تليق بالوطن .

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ قيس العذاري

اسعد الله جميع اوقاتك ورمضان كريم ان شاء الله

اتفق معك نعم يبقى الوطن وطنا مهما فعل بنا ورفع

الاراذل وحط من قدر الكفاءات حتى هاجرت كالنوارس

التي هاجرت حين خذلتها دجلة شكرا لمرورك وهذه الابيات

الشعرية للملك الضليل
باقات من الكاردينيا من حديقتي المتواضعة

This comment was minimized by the moderator on the site

نخلة الوجع الرقيقة رند الربيعي

مودتي
.....
... يا ...وطني؟
المعمّد بالآهات
المسوّر بالأكف البيضاء
المفعم بصدق الحناجر
المتضرعة لخالقها
ربي أستودعك الوطن
.....
نغمس أصابع اكفنا في الهواء فتحنيها دماء شهدائنا..
نفتح حناجرنا لنصرخ فلا تسمع صرخاتنا لما يملأ افواهنا من ماء.. نتضرع فلا تضيء قناديل ضراعتنا شبرا من ظلامنا المقنع برتابة القيمين عليه..
فحتى الله سرقه اوغاد المزبلة الخضراء..
اننا بجاجة الى عمل يكنس المزبلة وننظف فضاء عراقنا لنكشف عن وجه الله الذي اليه نتضرع..

دمت بصحة وعافية وابداع دائم

This comment was minimized by the moderator on the site

أيّان يأتي ذلك الأمل الخديج؟

متى تُقرأ البوصلة

عودة الغيبة الكبرى

وتقفز الأيائل إلى أحضانك ..يا ...وطني؟


الأستاذة الشاعرة العنقاء رند الربيعي
مساء مكلل بالحب والسعادة .

استوقفني حروفك ومفرداتك وهذا المجاز الرائع
الوطن وجع الوجع الذي يحفر وجعه في كل خلية ومسام وشهيق ونظرة ونبضة .
قصيدة نثرية في يمناها الجرح وفي يسراها الضماد ، وبين الأثنتين أحلام وأماني بأن يفترش السلام معالم ومداخل ومعابر وممرات وأزقة الوطن ، أبدعتِ وحروفك الباسقة خير شاهد
لك ودي وتقديري وسلامي ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر طارق الحلفي

اولا الف الف مبارك لك استاذ التكريم فأنت تستحق فعلا

هذا التكريم وشكرا لراعي المثقف الاستاذ والمفكر

ماجد الغرباوي

اعجبني جداجدا خاتمة تعليقك

فحتى الله سرقه اوغاد المزبلة الخضراء..
اننا بجاجة الى عمل يكنس المزبلة وننظف فضاء عراقنا لنكشف عن وجه الله الذي اليه نتضرع..

دلني على الطريق لاجد مكنسة بحجم قذارتهم وقمامتهم

ومياههم الآسنة كيف سنتخلص منها يالله احلم بوطن

لا يسكنه الاراذل

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة فاتن عبد السلام بلان

شكرا لقلبك عزيزتي ست فاتن ولهذه القراءة الرائعة للنص

هي جروح وطن لم ير العافية قط سكنته الاوجاع

له الله هذا الوطن

This comment was minimized by the moderator on the site

كثيرة هي الأسباب التي جعلت شجرة سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رند الربيعي تمتدّ جذورها عميقا في طين قلبي ... منها مثلا : أنها تحمل وجعاً جليلا كأي أمّ عراقية ... ومنها مثلا أنها تكتب بصدق كأية إبنة عراقية نجيبة .. ومنها أنها شاعرة حقيقية ـ وأنا من طبيعتي أحبّ الشاعرات الحقيقيات والشعراء الحقيقيين ... وأهم أسباب محبتي لرند أختا : إنها عراقية أصيلة أصالة " جرغد وشيلة أمهاتنا الطيبات ، ويشاميغ آبائنا الطيبين !

هذا الوجع الجليل ، يمكن الشعور به من خلال :

( من الدهاليز المختبئة
تحت صخور الموت
راحت الدماء تلعق أقدامنا
كموج بحر
هكذا نقرأ الطالع في زمن الحرب )

فهي كطأية أم عراقية طيبة : ترفض الحرب خوفا على أبنائها ..

وأما الطفولة البيضاء فدليلي عليها :

نسافر كدخان
إلى آخر سماء

أليس الأطفال وحدهم الذين يسافرون بطائراتهم الورقية الى آخر سماء ؟

هل ثمة أصالة عراقةٍ كهذا النبض :

متى تُقرأ البوصلة
عودة الغيبة الكبرى
وتقفز الأيائل إلى أحضانك ..يا ...وطني؟
المعمّد بالآهات
المسوّر بالأكف البيضاء
المفعم بصدق الحناجر
المتضرعة لخالقها
ربي أستودعك الوطن

*

شكرا سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رند ، ومحبتي الأخوية البيضاء بياض " شيلة أمك " و" عقال " أبي .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة رند الربيعي : أهديك أعطر التحية وأصدق المحبة .

قصيدتك الرائعة جسّدتْ مشاعر شعبنا المبتلى بالمآسي والويلات بسبب السياسات الرعناء لذوي السلطة ، وأيضا بسبب الظلاميين .

شكرا جزيلا مع تمنياتي بتحقيق الآمال .

This comment was minimized by the moderator on the site

في النهاية هو وطن .. لكني اراه لا يشبه الاوطان !! نضطر ان نحمله معنا في غربتنا نخبئه في اعمق نقطة في الروح .. نخاف عليه .. نفتديه ولكن هل سيذكرها ؟ لا اعلم هل اتعبنا هذا الوطن ام نحن الذين اتعبناه .. شاعرتنا الموجعة الرقيقة رند الربيعي لك خالص مودتي فتراتيلك قذفتني في منطقة اخرى

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العملاق يحيى السماوي

حقيقة تعليقك اثلج قلبي استاذي ومعلمي الفاضل شكرا لهذه

القراءة للنص وشعورك الاخوي وبأني احمل الاصالة كجرغد

وشيلة امي لقد قرأت تأريخ رند الذي يمتد بعيدا اقصى وجع

وطني ومن يسكنه جذوري التي تطوف ارجاء طينه الذي يوشك

ان يجف رغم دموع الثكالى ودماء الشهداء

شكرا من القلب لك استاذي ومعلمي

This comment was minimized by the moderator on the site

الانيقة بتول شامل

سيظل وطني هاجسي الوحيد الى ان اراه معافى

خاليا من الانجاس الذين استنزفوا طاقاته وابناء

شعبه المغلوب على أمرهم

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر ضياء العبودي

نعم هو وطن لا يشبه الأوطان الباقية هو خير أهداه ألله

لنا لكن للاسف الشديد تكالبت عليه الارواح القذرة

يبقى وسيبقى بين حدقات عيوننا

باقات الزهور لحضورك

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة رند الربيعي هذه قصيدة تعبر عن مشاعرنا وأحاسيسنا جميعا. لقد تحدثتِ عنا نحن الحالمين بالوطن الجميل . وطن الحب والقيم الإنسانية العليا . , وطن البسمات لا الإنفجارات والموت المستمر. وطن العدالة والأمان . ما حلمنا به وما نحلم به الآن لم يتحقق ما أكبر المأساة حين يضاف إلى خراب الأوطان خراب النفوس.
الخراب الذي يلحق بالعمران ممكن إصلاحه لكنّ خراب النفوس ليس من السهل إصلاحه. لقد خربت النفوس في بلادنا إلا ما رحم ربي
قصيدتك شاعرتنا الرائعة أثارت حزني وذكرتني بالصور الحزينة التي رأيتها بعد أن عدت الى مراتع الصبا بعد أكثر من 38 عاما قضيتها في منافي الأرض. وقتها سالت دموعي رغما عني , لقد صدمت وما زلت إلى الآن أعاني من الصدمة من اللقاء الأول بالوطن بعد هذه السنين الطويلة من الغربة والإغتراب. كان لقاء الجريح بالجريح. لا ماء ولا ضماد
الشاعرة المبدعة رند الربيعي حفظك الله ورعاك
وكل عام وأنت في خير وسرور
تحياتي واحترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
براعة متمكنة في خلق الصورة الشعرية , في ثنايا الجملة الشعرية الناطقة بالف صوت واحساس وجداني . هذه اللغة الشعرية الصافية , في نسقها الفني والتقني الشعري , الذي اعتمد على نسق البنية الشعرية المركزة , في التكثيف والاختزال , لتؤدي وظيفة التركيز في صورة التعبيرية المدغمة بالايحاء والمغزى , من اجل تمدد ضوئية الكاشفة للمشاهد المأساوية التي عصفت بالوطن , اي ان القصيدة أستلهمت براعة ذائقة خصليتين من الرؤى والرؤيا بصورة متناهية من التألق الابداعي , هي تقرأ بقرأتين الداخلية هموم الذات , والخارجية استقرأء تسلسل حجم المأساة في شكلها الفعلي الخارجي , يجمهما نسق واحد ووعاء واحد , هو اعطى المزيد من الضوء الكاشف على مشاهد الوطن المأساوية التي اصابت الوطن في افعالها الظاهرة , فالقصيدة لم تكتفِ بوظيفة الاحتجاج وا لادانة والسخط والحزن البليغ والعميق , الذي يفتت الحجر والصخر , بأنها في هذا التوظيف , في تعميق الرؤية التعبيرية , التي خرجت من حمم الاثارة الى الذات الجمع , في الاندهاش والتحفيز والشحن في مدلولاتها الدالة . لذلك ان القصيدة نطقت بلغتين المضمورة أوالمكشومة . الاولى في الهوامش المشطوبة , التي استطقت ملحمة الحزن العراقي , والثانية هي تسلسل عمق وتوسع الخراب العراقي . فان قراءة القصيدة , في قرائتين في نسق هرموني واحد , بأنهما تجمعهما مأساة واحدة , الهوامش المشطوبة , في عمق الخراب والمجازروالموت تحت الصخور , وفي الدهاليز المختبئة , في الموت القسري . بنزيف الدماء التي اصبحت كالانهار الجارية . الى تون الحروب العبثية . التي جعلت الموت القسري , يتجول بحرية في اي مكان . الى الموت الذي يسافر بدخانه الى اخر السماء . اما اللغة الشعرية الثانية في تعابيرها الدالة بشكل بليغ , تفصح عن مدى حجم الحزن العراقي . في غصته المريرة , لوطن الموت والفواجع . والامهات الثكالى , يتوسلن اضرحة الصالحين , بعودة ملائكة الله( سبايكر ) التي ديسوا وذبحوا على دكات سعير الحقد الاسود الدفين . في وطن خطفته الغيبة الكبرى , وراح في سبات عميق , اكثر من اصحاب الكهف . فكيف يأتي ذلك الامل الخديج ؟ , وكيف تقفز الايائل في احضان الوطن بآمان ؟ وكيف تسكت شهقات آلآهات ؟ أن رب العالمين ترك الامور لعباده . بيدهم يوقفون جريان الدماء والخراب , وبيدهم يستودعون الوطن في قلوبهم . هي فعل الارادة لوقف نزيف الدماء , لكن فعل الارادة المسجونة تحت قضبان حثالات الصرف الصحي . الذين سمحوا لاصحاب الرايات السوداء , من الوحوش الادمية , ان تحول الوطن الى مسالخ لذبح , على دكة الحقد الاعمى الدفين . وذبحوا من ملائكة الله الطاهرة اكثر من 1700 شهيد . متى نقول لهذه المأسي , التي هلكت البلاد والعباد . كفى وكفى
عودة الغيبة الكبرى

وتقفز الأيائل إلى أحضانك ..يا ...وطني؟

المعمّد بالآهات

المسوّر بالأكف البيضاء

المفعم بصدق الحناجر

المتضرعة لخالقها

ربي أستودعك الوطن
قصيدة برعت في الهوامش المشطوبة , التي هي اكثر مأساوية , وتراجيدية سوداء . بينما هي ظاهر القصيدة , هي استقراء ملحمة الحزن العراقي , في مشاهده المأساوية الكاملة . قصيدة تكاملت الاداة الفنية في تقنياتها الابداعية المتمكنة , ورؤيتها الفكرية , التي رسمت ملحمة الحزن العراقي , قصيدة بحق بمثابة مجموعة شعرية كاملة , لان كل جملة شعرية في صورتها الناطقة , هي بمثابة قصيدة كاملة . وقد ابدعتم بجمالية مدهشة بحق
ودمتم في صحة وخير ورمضان كريم

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير جميل حسين الساعدي

لا انزل الله لك دمعة اخي جميل لكن للاسف هذا واقعنا

الذي يثير الحزن اينما نتجه حتى ولو كنا في ابعد نقطة

في الكون لا الكرة الأرضية فقط لاننا وعلى وجه الخصوص

نحن العراقيون نحمل الوطن بين اضلاعنا لذاك نشعر بجرحه

ووجعه اينما كنا لكن يبقى الامل موجود ان نعبر الى ضفة

الامان يوما ما

كل التقدير والاحترام لك مني استاذي

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد جمعة عبدالله

رمضان كريم وكل عام وانت بالف خير ان شاء الله

شكرا لهذه القراءة الرائعة للنص فعلا ان النص يقرأ

كوجع ذاتي خاص والقراءة الثانية هي صرخة مدوية

لكل عراقي يسكنه وطن جريح نازف من كل شبر فيه

كل التقدير والاحترام لك استاذ جمعة باقات من الكاردينيا

لحضورك

This comment was minimized by the moderator on the site

رند الربيعي
الشاعرة المثابرة

قراءتك هذه واعني قصيدتك
هي قراءة في متن الوجع وليس في هوامشه
وذلك لانها تغور عميقا في مفاصيل وطن موجوع
وشعب اكثر وجعا .

ابارك لك هاجسك الوطني النبيل
دمت بعافية وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الوارفة بالعطاء والاحساس الجميل .. دمتِ بابداع وروعة الكلمات المغمسة بحب الوطن.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4296 المصادف: 2018-06-10 09:58:16